رواية اصابك عشق الفصل الثاني العشرون 22 بقلم اسما السيد

لمحة نيوز

الفصل ٢٢
أصابك عشق.
اسما السيد.. 
بسم الله الذي لا يضر بإسمه شئ في الارض ولا في السماء.. 
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين.. 
بسم الله الرحمن الرحيم..
آاااه.. لو
اسبوعان مرا هنا.. عليه.. بداخل جدران السجن المشؤمه.. لا يعرف متى ومن فعل به هذا.. 
وكيف وقع علي هذه الاوراق بيديه.... وأصبح شريكا لمختار في تلك المشفي المشؤمه.. التي انتقل ليعمل بها.. بعد الحاح من عمران.. 
دام لشهور.. .
والان بانت الرؤية.. له.. 
لقد لعبها عمران عليه جيدا.. وبدل من ان يوقع اوراق استلامه للمبني.. وقع اوراق انتقال ملكيه المشفى له.. 
لقد ضرب الرقم القياسي في النداله والخسه.. .
يستحق وسام الغدر وببراعه.. 
المشفي الوحيده التي لم تكن ملكا لفراس.. 
ولم يكتبها الجد بإسمه.. وكأنه كان يعرف.. 
ولو فعل الجد لكان فراس.. بجانبه هنا.. .
وكم حمد الله ان فراس بالخارج.. 
لو كان هو من بالداخل.. لما استطاع ان يتصرف بأي شئ.. 
لطالما كان فراس لهم درعا حاميا.. 
يثق به.. ويعلم انه يستطيع ان يخرجه من هنا.. لن يتركه.. 
في الازمات والمواقف.. تخرج معادن الناس وبواطنهم.. قد تنخدع بالبعض وقد يظهر لك من العدم اشخاص يقفون بجانبك.. ويصبحون عوض الله الجميل لك.. فلا شئ يبقي ثابت علي حاله.. 
فمن كنت تحسبه الدنيا ومافيها.. قد يظهر حقيقته.. ومن تحسبه عدوا يصبح صديقا.. تلك هي الدنيا.. يقلبها الله كما يشاء.. .
معتصم
حاسس ان انا بردان.. تعبان والدنيا بتلف بيا.. 
ميلت راسي.. لورا.. سندت علي سور سجني الحزين.. وافتكرتها.. 
ليالي السجن طويله.. واشتقتلها.. عارف اني مسجون هنا.. 
وهي برا مسجونه.. زي.. 
غمضت عيوني اووي.. اتخيل.. شكلها.. وملامحها.. اللي وحشتني.. من اخر مره جتلي هنا.. وحلفت عليها ما ترجع ماشوفتهاش.. 
مهو مش سهل عليا تشوفني هنا.. .نظره الحزن والضعف في عنيها.. بتكسرني انا الف مره قبلها.. 
كل دقيقه بتمر عليا هنا.. بتاخد من روحها قبل مني.. 
اللي مصبرني.. ان عارف من وسط دا كله.. اني حاسس ان الخير متشالي.. وان

ربنا اكيد هيجازيني.. علي صبري دا كله.. 
بلعت غصه قلبي.. زي كل دقيقه بتمر عليا هنا.. وافتكرتها.. 
وافتكر كنت فين وبقيت فين.. بلوم نفسي ميت مره في اليوم.. 
ياما فراس قالي.. خلي دايما في حد في التعامل بينك وبين الناس.. 
متثقش في حد.. معدش امان.. 
بس كنت باخد كلامه دايما تهريج.. مش في بالي.. 
وادي النتيجه.. الضربه جاتلي.. من اقرب الاقربين.. حمايا العزيز.. 
اااه موجوعه.. خرجتها من صدري.. 
وفي بالي.. هي مفارقتنيش.. 
وحشتيني ياعبير.. وحشني كل حاجه جديده بكتشفها.. معاكي.. 
رفعت عيني اشكي لربنا حالي.. مليش غيره عالم بحالي. 
يااارب.. 
ياااارب.. فك اسري.. لو كان دا عقاب ليا. عن ذنوب ارتكتبتها.. 
فأنا قابل وراضي.. بس سامحني.. واغفرلي. يارب.. 
وقرب ما بينا. وارأف بحالي.. 
نزلت دمعه غصب عني.. وملحقتش امحيها زي كل مره.. 
وكالعادة.. لمحني سيد المراكبي.. اللي من ساعه ما آنست جنبه زي ما بيقول عالبورش.. وهو مش سايبني همسه لافكاري.. 
دايما مقتحمها.. كدا.... حتي انه مسابنيش الا لما حكيتله كل حاجه وجاب قراري.. ما انا بغمزه علي راي فراس.. بجيب اللي في بطني.. 
ضحكت في بالي.. وانا سامع سيد بيقولي.. 
امسح دموعك ياضاكتور.. السجن للرجال.. اومال
ومسيرها تتعدل.. وبعون الله.. اللي ظلمك يتهان.. 
ابتسمت وبصيتله.. بصه امل. دايما يقولي بعدها.. ايه ياضاكتور.. 
مش كده اومال.. انشف اجده.. 
بس المره دي.. قولتله انا.. قبل ما يرزعها في وشي كالعاده.. 
يارب ياسيد.. ادعيلي.
وكالعاده يسيبني في حالي ابدااا.. 
رد عليا سيد بسماجه.. اكبر.. 
سيبك انت شكلك حنيت لمراتك وانا عندي طلبك ياغالي.. 
وغمزلي غمزه.. حفظتها.. بعدها اكيد الحل لاحوالي.. 
قومت انفزيت من مكاني.. 
ازاي ياسيد.. 
لايمني بحل الله لا يسيئك.. انشالله تهربني اشوفها وارجع تاني.. 
رد بسماجه.. وقالي.. مش بقولك خرع ياضاكتور.. 
وقلبك قلب خصايه.. 
رديت بلهفه.. .ياعم بلا خصايه بلا ورق عنب.. لايمني عالحل
ابوس ايدك.. 
بصلي باستنكار كدا.. ومد ايده.. وخرج حاجه من جيبه.. 
امسك يادكتور وادعيلي.
بصيت له.. لقيته. تليفون مهكع وواكل منه الزمن.. ا
بصيتله باستنكار.. كدا.. 
فلكزني سيد بكوعه.
يالا ياضاكتور.. .قضي غرضك علي مااغمز العسكري بقرشين عشان تعرف تتكلم.. 
بسرعه هزيت راسي.. مهكع مهكع.. المهم اسمع صوتها.. 
هزيت راسي بسرعه.. 
تمام.. هوا..
بشقه عبير.. 
بغرفتها.. 
تجلس علي الفراش وبيدها اختبارا للحمل.. لتاني مره تجريه اليوم.. 
دموعها تغرق وجهها.. كم تمنت لو كان هنا
كيف كانت ستكون ردت فعله
كيف حاله الان.. .ااه مكبوته خرجت من صدرها.. تبعتها بنوبه بكاء جديده.. 
وضعت الشريط علي الكومود بجانبها.. واخذت ذلك القميص الذي خلعه أخر مره قبل تلك الليله المشؤمه.. 
لو كانت تعلم.. ان هذا ما سيحدث له.. 
لكانت تشبثت به ولم تتركه
لم تكن تتخيل انها عشقته لتلك الدرجه.. .غيابه عنها آلم قلبها وشتت روحها.. 
تقوقعت علي فراشها وأخذت قميصه ووضعته بالقرب من قلبها.. 
وانفجرت بالبكاء.. 
معتصم وحشتني اووي اووي.. يارب.. 
بحق حبيبك النبي فك حبسه.. 
قطع وصله بكاءها.. رنين هاتفها.. 
مدت يدها جذبته من جوارها علي الفراش.. 
نظرت به.. فوجدته رقم غير مسجل.. 
وضعتها مره أخري بجانبها ليس لها طاقه للحديث.. 
عاود الرنين مره بعد مره.. 
ولكن لم تهتم به.. 
بالسجن.. 
معتصم بتوتر.. 
ردي بقي ياعبير ردي.. يارب.. ترد
سيد بفضول.. 
ايه ياضاكتور مش راضيه ترد ولا ايه
معتصم بحزن.. 
لا مبتردش علي ارقام غريبه.
مش هترد.. انا عارف
مد يده بالهاتف لسيد.. 
امسك ياسيد مفيش نصيب.. 
سيد باصرار.. 
رن كمان مره لحد ما ترد.. ياضاكتور.. 
امسك.. دا انا راذع العسكري ميت جنيه.. لازم ترد.. 
معتصم بتنهيده.. 
مبتردش ياسيد.. خلاص امسك.. 
سيد.. يمين بعظيم.. لازم ترن تاني.. 
بقله حيله وبلا امل.. اخذه منه.. وأعاد الاتصال.. عليها.. 
ردي بقي ياعبير.. ردي.. 
عند عبير.. 
نظرت
للهاتف.. باهتمام.. 
ياتري مين.. اللي بيرن بالحاح كده.. هرد وافتح الصوت.. 
اسمع صوت مين.. .!
فتحت الهاتف.. 
معتصم بلهفه.. 
عبير حبيبتي انا معتصم.. ردي عليا.. دا انا ياعمري متخافيش
قفزت من عالفراش واعتدلت وهي تصرخ عليه بالهاتف.. 
معتصم.. حبيبي.. انت بجد.. انت خرجت مش كده.. 
معتصم بلهفه.. 
اهدي ياقلب معتصم.. انا مخرجتش.. 
انا.. . 
بعدما شرح لها.. 
عبير بدموع.. وحشتني اوي يامعتصم.. انا زعلانه منك عشان حلفت عليا مجيش ليك.. 
معتصم بحنان.. صعب عليا تشوفيني كدا ياقلب معتصم.. 
ومش عاوز تخشي المكان دا.. مش مقامك ياعبير.. 
عبير بسرعه.. مدام انت موجود فيه.. يبقي مقامي مقامك.. هجيلك الزياره الجايه.. عاوزه اقولك خبر حلو اوي.. 
معتصم.. باعتراض لا ياعبير انا حلفت عليكي.. لو جيتي تبقي طالق مني.. 
لو عاوزة.. تطلقي تعالي.. 
فتحت بالبكاء مره اخري.. 
فاكمل ليضحكها.. 
طب اسكتي عشان خاطري خلينا نتكلم شويه.. قبل ما سيد المراكبي ياخد الايفون دا ودا غالي اوي.. متعرفيش قايم بالواجب ازاي.
عبير بابتسامه.. وهي تمسح عينيها بظهر يدها.... ياسلام.. 
معتصم بضحك عليها وهو يتخيل ما تفعله.. 
وحياه عبدالسلام.. وبطلي دعك في عينك ورمو.. وبقيتي شبه الباندا.. 
وقوليلي.. ايه الخبر الحلو.. اللي عوزه تقوليهولي.. 
عبير بتنهيده.. مفيش.. 
معتصم بحزن مصطنع طب ولو قولتلك عشان خاطري.. مستخسره تفرحيني وانا مسجون ياعبير.. قلبك بقي قاسي اوي عليا.. 
عبير بلهفه.. لالا.. هقولك.. مع اني كان نفسي اقولك وانا قدامك.. 
بس خلاص.. 
معتصم.. انا.. 
معتصم بلهفه.. انتي ايه ياقلب معتصم.. 
انا.. ح.. تيت.. تيت.. 
نظر للهاتف بيده بصدمه.. وغيظ.. 
ايه دا دا الرصيد خلص.. انت مش عامله فاتوره ليه
سيد بسماجه.. اه ما اصلي كنت شاحت الثلاثه جنيه.. ياضاكتور عشان خاطر عيونك من الشركه.. 
معتصم بصدمه وعيون جاحظه.. .شاحت.. يمهل ولا يهمل.. 
العسكري بخوف.. 
اقفل التليفون ياسيد الظابط عاوز
الضاكتور حالا.. 
بسرعه اخذه سيد من معتصم.. وخبأه بمكانه.. وجلس مكانه.. 
كما كان.. 
معتصم بهدوء وهو يسير بجانب العسكري.. 
متعرفش
تم نسخ الرابط