رواية اصابك عشق الفصل الثاني العشرون 22 بقلم اسما السيد
المحتويات
عاوز ايه.!
والله يا دضاكتور.. ماعارف.. بس تقريبا زياره..
اسبانيا..
ببيت دايفيد او داوود..
الجد بحده.. لن تفعل دايفيد.. لن اسمح بزواجك من تلك العربيه.. الم نكتفي من العرب وما فعلوه بنا..
ألم تري عذاب والدتك بعينيك طوال سنوات.. .ان اصريت علي زواجك منها..
تزوجها ولكن ستخسرني.. عد لجذورك.. واتركني.. انت دوما ما تحن اليها..
داوود بصدمه.. ماذا تقول جدي
انا من دونك لا شئ.. لا استطيع.. لا تخيرني ارجوك..
لم اعهدك قاسي القلب هكذا..
الجد بحده.. لو استمعت والدتك لي في الماضي.. ما كان هذا حالها..
لست ضد العشق والعشاق.. لقد كنت عاشقا يوما.. ومازلت..
ولكن..
انا لي رؤيه في كل شخص اراه..
لم اكن امانع في زواج والدك من والدتك.. اول الامر..
ولكن.. بعدما اتي هنا.. وتحدثت معه.. عرفت انه شخصيه مهزوزه.. ضعيفه.. يسهل بيعها وشراءها بالمال..
مع اول اختبار حقيقي.. سيسقط.. وهذا ماحدث..
اختار اموال عائلته.. عنك وعن والدتك.. !
وفي الحقيقه.. لو كان اختاركم.. .وثبت عكس رؤيتي له.... لم اكن لابخل عليه ابدا..
والان.. بعد كل هذا العمر.. تأتي لتعيد نفس ذات الامر..
بالماضي.. تركت والدتك تمارس التجربه.. بنفسها..
والان.. اسف داوود.. انت بالتحديد.. لن افرط بك..
اختر والان.. بينا..
داوود بصدمه.. لا تفعل ارجوك.. لا استطيع.. اعشقها جدي.. ارجوك..
لا تخيرني بين احب الامرين الي.. قلبي..
انت وهي
اتي صوت الجده المصدوم.. من الخلف..
ماذا تفعل.. هنري..
هنري بحده.. لا تتدخلي مادونا.. هذا شرطي.. يانا يا تلك العربيه..
مادونا بصدمه.. احقا ما تقول.. لن نعيد تلك القصه مره اخري.. دعه.. يفعل ما يحب..
اتركه.. يخوض التجربه.. نحن موجودون بالدنيا لنتعلم..
هنري بحده.. انا خائف عليه لما لا تفهمون هذااا.. .
داوود بصبر وهدوء..
اخذ نفسا.. واقترب من جده.. الجالس علي الاريكه مستند برأسه علي عكاز يديه..
وجلس القرفصاء ارضا امامه.
امال علي يديه..
جدي..
نظر له الجد بعتاب..
انا حزين منك داوود.. لا تتحايل علي بحلو كلامك.. !
داوود بابتسامه..
لما لا تجلس وتتحدث مع نيره كما فعلت مع ابي..
لا تحكم عليها هكذا.. .هذا ظلم..
الم تقل لي.. ان الحياه عادت لوجههك داود وازدت بهاءا..
لما تريد ان تأخذ مني تلك الحياه جدي.
هنري بلهفه..
انت.. طفلي داوود.. انا من ربيت وكبرت وعلمت.. لا والدك ولا حتي والدتك.. اعتنت بك كما فعلت انا..
افهم يابني.. انا خائف عليك.. لن استطيع ان اراك.. حزينا ابدا..
ابدا..
لو كان بيدي اعطاءك.. سعادتي وضحكتي وانت طفل لاعطيتك بلا تفكير..
والان تسألني هل تريد ان تراني حزينا..
لا داوود.. انا اريدك اسعد السعداء..
حسنا لك ذلك.. سأجلس معها.. .سأزور الدار اليوم واجلس معها..
داوود بفرحه.. حقا جدي..
هنري بحده.. لا تتأمل.. اعلم انها ستفشل في الاختبار.
داود بغمزه.. اثق بها.. ستنجح..
انا تربيتك جدي ولي نظره..
هنري بغيظ.. حسنا.. داوود.. دائما ما تضحك علي عقلي بحلو كلامك هذا.. لنري..
امريكا..
بالنادي.. الذي اخيه شريكا به.. قبل ان يعود بدر للوطن.. اوكل له إداره نسبته.... واخذ مكانه هنا.. نيابه عنه..
لقد سمح له المعالجون.. متابعه علاجه.. بالمنزل..
يسكن بمنزل اخيه.. ويزاول نشاطه هنا نهارا..
هكذا هي حياته.. هنا.. لا جديد ولا تجديد..
الوحده تقتله.. والندم ينخر عروقه وقلبه..
اصبحا هيكلا عظميا.. واستطالت لحيته.. شاحب الوجه.. ومرهق العينين..
من قله النوم..
الندم يفعل الكثير بنا..
يقتل روحنا.. ويطفئ لمعان عيوننا.. ويقتل البسمه من علي شفاهنا..
الندم شعور مؤلم.. من ابتلي به.. فقد طعم الحياه..
صار وحيدا معذولا.. يتآكله الندم ليلا ونهارا..
هو من اوصلهم لهنا.. القلب حزين والعين تخفي دموعها بصعوبة..
تسبب بقتل طفله.. وفقدها هي..
اكثر مايؤلمه.. انهم يعتقدون انه لا يحبها.. لقد احبها من الوهله
ولكن هو لا يستحقها..
لا امل ولا امال.. بينهما.. بعد فعلته.. هذه
كيف فعلها.. وكيف استطاع ان يقع بشرك والدته..
والدته واه من افعالها.. لقد رفض رفضا قاطعا ان يعود ليدفنها..
لا تستحق.. تستحق ميته كتلك بجداره..
الله يرزقنا علي قدر نوايانا..
مازال يتذكر تلك اللحظه كلما اغمض عينيه..
لو لم يسمع لها ذلك اليوم.. .لما وصل مع نيره لهنا..
ولما عادت ذكري الطفوله.. له..
flash back..
بعد زواجه من نيره.. بشهور.. ووالده ذهب بعمل للخارج كعادته..
وهو من المفترض ان لا يعود الان.. للمنزل
من المفترض انه بالشركه.. ونيره بالمشفي.. ونيرمين.. كالعاده.. ليست.. هنا
ولسوء حظها.. كان يمر بجانب غرفتها وهي مطمئنه انه لا احد هنا..
استمع الى خطتها الشريرة للحصول على كل الاموال.. .واكتشف وجهها القبيح من كلامها.. والادهي مااستمع له..
مختار.. انت لازم تتصرف وتخلص من عمران.. زي ماخلصنا من نوران.. .عمران مبقاش داري باللي بيعمله.. وكفايا علينا شغل المستشفي لحد مانشوف صرفه في فراس وبكدا نورثهم الاتنين..
ثم أكملت
سيبك انت.. المهم.. ابعد تسنيم عن نيرمين.. انا عوزاها تركز مع معتصم دا.. لازم تقوش اللي وراه.. .دا كبير عيلته..
ووراه شئ وشويات.. وكفايه الاسهم اللي ليه بالشركه..
.كفايه غباء بنتك ضيع فراس من تحت ايدنا..
صمتت تستمع له.. وردت بزهق..
ياسيدي عرفنا ان نيرمين بنتك..
الي هنا وجن جنونه.. وظهرت تلك الشخصيه التي تخفيها الادويه ببراعه..
سلوكها هذا لم يكن غريبا عليه.. لقد كان طفلا حينما سمعها.
كان بعمر الثانيه عشر.. ويعي ما رأي جيدا.
ذلك اليوم مدت يدها عليه لأول مره.. وعنفته.. ومن يومها صار ضعيفا مهزوزا..
هددته ان تقطع له لسانه وبالفعل وضعت السكين علي لسانه كتهديد له..
وقتها احدثت له جرحا بطرف لسانه.. خاف وارتعش.. وابتلع ماحدث داخل ذاكرته وتناسها ولم ينسها..
والان عاد يظهر امام عينيه..
اخرج ذلك الخنجر الصغير علي شكل ميداليه
واستعد للهجوم عليها..
الا ان يد قويه.. هي من منعته..
وقامت بجذبه بقوه وهو يضع يده علي فمه ليكممه..
سحبه لغرفه جده القديمه واغلق الباب.. عليهم..
باسم بحده وجنون حينما استدار ووجده فراس..
سيبني اقتلها.. سيبني..
عاد ووضع يده واحكمه علي فمه جيدا..
شششش.. .اهدي واسمعني.. اهدي.. ششش
لم يفلته فراس الا حينما هدأ تحت يديه..
جلس منكس الرأس علي الفراش..
باسم بحزن.. شوفتها وانا صغير يافراس.. وقتها هددتني لدرجه اني لساني اتعور..
نسيت واتناسيت.. بس مرجعتش باسم الطفل البرئ.. بقيت واحد تاني..
مريض نفسي.. بيعذب اللي قدامه.. بدم بارد.. بقيت بوشين.. وش طيب ووش مخفي خبيث..
ودلوقتي..
فراس بهدوء.. متكملش انا سمعت كل حاجه.. او بالاصح انا عارف كل حاجه..
باسم بصدمه.. عارف!
فراس بتهكم.. اه عارف وعارف انها اللي قتلت امي كمان.. !
فراس بتنهيده.. بص ياباسم.. لو اللي حصل دا.. انهارده.. حصل من اربع شهور..
كنت سيبتك تقتلها وتشفي غليلي منها..
متفكرش ان انا اتجوزت تسنيم عشان سواد عيونها.. انا اتجوزتها انتقم منها.. ومن ابوها ومن امك نفسها..
عارف انها جوزتهالي عشان الفلوس والورث وانها عاوزه تقش..
وعشان كده.. عمري ما فكرت اخدها زوجه ليا..
مع اني عارف ان تسنيم نفسها ضحيه..
قعدت مع نفسي وحسبتها.. ولقيت ان ابوك نفسه شيطان رجيم..
حتت ان مختار هدده بالمستشفي مدخلتش دماغي ابدا..
بس انا عشان اتقي شرهم واعرف اخطط ليهم.. اضطريت اهاودهم كلهم..
باسم بتهكم..
ودلوقت ناوي علي ايه.. بعد ماعرفت انها بتخطط تقتلك انت كمان
فراس بابتسامه حزينه.
ولا حاجه.. هعيش اليوم بيومه.. انا حاليا.. مش عاوز اي حاجه من الدنيا..
غير اني اعيش سعيد ومرتاح.. البال.. اخيرا لقيت طريقي.. وحقي عند رب العباد..
استقام باسم كالملسوع..
انت اتجننت.. هتسيبهم يقتلوك.. .دول شياطين.. اللي تنسب
احنا لازم نتغدي بيهم.. قبل ما يتعشوا بينا..
فراس بتنهيده.. اهدي.. قولتلك.. انا
متابعة القراءة