رواية اصابك عشق الفصل الثاني العشرون 22 بقلم اسما السيد

لمحة نيوز

مش هعمل حاجه.. غير اني هاخد بالي.. دا قراري ياباسم.. وانت هتنسي اللي حصل وهنا.. ومتقلقش انا عيني عليهم.. وعليكو كلكم.. 
اهدي وسيبها لله.. واوعدني متتهورش.. كفايه كدا.. 
باسم بصدمه.. ونيرمين
فراس بحسم.. اختنا.. نيرمين اختنا.. اختك هضيع اكتر ماهي ضايعه لو انصدمت بالحقيقه.. 
ملهاش ذنب ياباسم.. متضيعش نفسك.. وسيب الموضوع دا عليا.. فاهم.. 
باسم بقله حيله.. فاهم.. فاهم.. 
back.. 
بعدها صارت الدنيا لون واحد.. اهمل علاجه.. وظهر ذلك الجانب الاسود من شخصيته واول ماكان ضحيه له.. هي نيره نفسها.. 
حتي وعده لها بأن لا يقربها الا بعدما تسمح له.. خلفه هو الاخر.. 
وانتهي بتركه ذلك الخطاب اللعين بجوارها.. 
لم يكن هو.. بل شيطانه اللعين من يتحكم به.. 
اخرج زفره حاره من صدره ونكس رأسه علي تلك الاريكه امام حوض السباحه.. 
افاق من شروده.. علي يد حنونه يعرفها جيدا.. 
باسم بهدوء.. ميما.. مياده.. 
ميادهابنه عمته عاليا الكبيره ذو التاسعه عشر عام 
ايوا انا.. قاعد لوحدك ليههااا
نظر لها بأبتسامه حزينه.. مفيش زهقان شويه.. 
ميما بحنان.. . منذ التقته ذلك اليوم بالمشفي حينما تعب والده وهي معجبه به.. وهناك شيئا بقلبها له.. 
وحينما علمت من جوان وبدر انه سيستلم العمل هنا بدلا عنه.. 
عادت لتأتي هنا يوميا من اجله.. 
ميما تدرس الميكانيكا.. وتعشق تصليح السيارات.. 
لم تعشق العيشه المرفهه يوما.. تمتلك ورشه صغيره لتمارس مهنتها التي تعشق بها.. لا تنتمي لتلك الطبقه الراقيه بتاتا.. 
ولا تشاركهم ايا من احتفالاتهم.. 
لم تكن تأتي هنا ابدا.. الا بالعطلات.. لقد استمعت لقصته من والدتها.. وعلمت انه يتعالج هنا ايضا.. 
ولكنها اصرت اكثر علي البقاء بجانبه.. 
رفعت وجهها وغمزت له.. 
علي فكره ماما مصممه تيجي تتغدي معانا انهارده.. 
وهي اللي بعتتني ليك.. وقالتلي مش هدخلك البيت الا لما تكون معايا.. 
باسم بحزن.. 
مش هقدر ياميما.. اعتذريلها.... 
ميما بشهقه.. مش هتقدر دا ايه.. .دا ماما عامله
محشي انهاردة.. 
دا اليوم العالمي للمحشي.. متعرفش انا فضلت أد إيه الملها في حاجات المحشي من السوبر ماركت.. لالا.. لا يمكن.. 
قوم يالا.. .
باسم بضحك.. علي لهفتها.. 
طب اصبري بس.. هتوقعيني.. يابت انتي اعفي مني.. 
عادت وقالت
أنت اللي خسعت.. وخسيت كدا.. ودا مش حلو عشانك علي فكره.. 
باسم بصدمه.. والله.. انا خسعت.. يابتاع تصليح السيارات انتي.. ولا انتي اللي مسترجله.. 
شهقت وابتعدت عنه.. وتوسطت بيدها خصرها.. 
نعم.. نعم.. دا انا قمر ميغركش الجينس والبادي دا.. انا اساسا موزه.. 
باسم بتهكم.. فين يابت الموزه ده.. بشعرك اللي عملااه زي الكوره ده.. 
ميما بغيظ.. مش كوره ياجاهل.. دي كحكحه.. 
انا غلطانه.. اني جيت اخدك.. والله لاانا ماشيه.. قصفت جبهتي ياجاهل.. ياعديم الحس الانثوي.. 
باسم بصدمه.. يانهار اسود.. بت استني انتي متأكده انك متربيه هنا في امريكا.. 
ذهبت مسرعه ولم تعيره اهتمام.. 
فذهب خلفها.. استني ابت.. والمحشي.. انا نفسي فيه.. يخربيتك
استدارت له.. بوجه عابس.. وضربت الارض بقدميها.. 
اقترب منها.. ضاحكا علي طفولتها.. 
ومد يده حرر كعكه شعرها فانسدل شعرها الاصفر الذهبي
باسم بإعجاب.. 
كده احلي.. ياميما.. 
ميما بحزن.. يعني مش مسترجله.. 
أحلي مسترجله في الدنيا.. 
همست بخجل.. بجد.. 
مال برأسه وهمس.. بجد.. ويالا عشان نلحق المحشي وهو سخن.. 
اطلقت ضحكه سعيده.. 
يالا.. انا هموت من الجوع.. 
طفسه.. 
اخرجت لسانها له.. امممم.. وانت مالك.. 
باسم بضحك.. .ماشي ياميما.. هنشوف مال مين
القاهره.. 
مركز الشرطه.. 
دخل معتصم لمكتب الظابط.. فوجئ بفراس امامه.. 
تفرجت شفتيه بأبتسامه حزينه.. مطمئنه انه هنا دوما بجانبه رغم كل ما يمرا بهم معا.. 
ارتمي معتصم على فراس.. فانسحب الظابط بهدوء.. 
تاركا لهم مساحه للحديث.. 
بعد دقائق.. 
فراس بتنهيده.. افتكر يامعتصم.. افتكر مضيت عالورق اللي يثبت ملكيتك لنصيب ابويا ازاي
معتصم بتعب.. مش فاكر يافراس.. انا كل
اللي فاكره.. اني اول مااستلمت طابق الجراحه.. مضيت علي ورق كتير بس كنت فاكر انه عشان.. التعيين.. والنقل والكلام من دا.. 
ابوك لعبها صح يافراس.. وانا اللي هشيل الليله.. 
فراس بحده.. وانا رحت فين.
انا وراه والزمن طويل مسيري هعرف مكانه لو في باطن الارض.. 
وانا متفاءل بعت ورق نيرمين برا مصر.. وقالو في امل.. ان شاءالله 
هبعت اجيبهم انهارده.. علي حسابي.. وتفوق.. واكيد هي شافت اللي حاول يقتلها.. .
معتصم.. بهم.. يارب.. 
اوعي يا فراس جدي يعرف حاجه.. دا راجل مخه ناشف.. وهيطير فيها رقاب.. 
متقلقش.. محدش هيعرف حاجه.. .وان شالله المحامي بيحاول يلاقي صغره يخرجك منها.. علي ذمه القضيه.. 
نكس معتصم رأسه بحزن.. علي ماصابه وطيفها يتأرجح امام عينيه.. 
الشوق لها اضناه.. ياليته تركها تأتي له.. علها تطفئ جمر القلب المشتعل.. 
ربت فراس علي كتفه بحنان.. 
متقلقش عليها.. امانتك في الحفظ والصون ياصاحبي لحد ماترجع.. 
رفع رأسه ونظر له نظره اوجعت قلبه وغصبا عنه رحل تفكيره 
ان ماذا لوكان هو مكانه.. 
لن يستطيع.. لن يتحمل.. .اغمض عينيه بوجع اكبر علي نظره الوجع التي تطل من عيني معتصم.. 
متقلقش.. كله هيبقي تمام.. وانا واثق ان شملك هيتلم قريب.. 
انا جانبك متقلقش.. 
معتصم ببسمه خفيفه.. عارف.. ياصاحبي.. عارف.. 
اصابك عشق.. اسما السيد
بشقه بدر..
اقتربت من مكتبه التي يحبس نفسه به.. منذ جنازه والدته وماحدث.. 
لم يحضرها ولم يقف ليأخذ عزاءها.. صدم ودخل بحاله نكران للواقع.. حتي هي ابتعد عنها.. واعتزل الجميع وتقوقع علي نفسه.. 
استطالت لحيته وهزل جسده.. ولم يعد هذا بدر الذي وقعت بعشقه رغم انفها.. 
حاولت معه كثير مرارا وتكرار.. ولكن لا امل.
حتي اخيه حاول معه.. ولم يفلح.. 
يستمع جيدا.. ولكن لا رد.. 
لقد هلك فراس وحده.. ولولا وجود كرم بجانبه.. الذي اثبت ان الرجال الحقيقيون تظهر.. معادنهم وقت الشدائد لمااستطاع وحده.. 
الحمل ثقل عليه.. كثيرا.. 
اسندت رأسها علي باب المكتب.. وعاد ذلك الدوار اللعين
يلعب برأسها.. 
مدت يدها وطرقت الباب طرقات خفيفه.. 
ونادت عليه.. 
بدر.. يابدر.. 
استمع لهمسها بأسمه.. فاستقام مفزوعا.. ليس من عادتها ان تدق عليه بابا.. 
هي الوحيده الذي لا يستطيع ان يتجاهل نداءها.. 
قلبه يؤلمه.. ويقفز من مكانه.. ان استمع لنداءها عليه.. 
فتح الباب ملهوفا.. 
فوجدها تسند رأسها بتعب علي حاجز الباب.. ووجهها شاحب كشحوب الموتي.
فوقع قلبه بين قدميه.. 
جوان.. مالك.. فيكي ايه
ردت بتعب وصوت يكاد يخرج.. 
تعبانه اوي يابدر.. اووي.. 
حاسه الدنيا بتلف بيا.. 
جوان.. ردي عليا.. حقك عليا.. انا اهملتك.. 
فوقي بس.. 
لم تستمع لشئ مما قاله.. 
وراحت بعالم اخر.. 
كالمجنون هبط بها لاسفل يصرخ علي اخيه.. 
خرجت سمر بسرعه وخلفها سهر وجميله.. وعبير التي صعدت جميله وجبرتها ان تهبط لتبقي معهم.. 
بعد محايلات منها.. 
جميله.. بلهفه.. هاتها هنا.. هنطلبها الدكتور.. متخرجاش كده.. 
لم يكن بموقف يستدعي التفكير فنفذ ماقالته جميله.. ووضعها علي الفراش.. 
عبير بهدوء.. وسع كدا يابدر اشوفها.. وافوقها.. 
نظر لها بخوف.. 
فابتسمت بحزن.. 
انا ممرضه متخفش.. 
جميله بلهفه.. اه عبير ممرضه.. وفراس زمانه علي وصول.. هيكشف عليها.. لسه كان بيكلمني.. .اوعي بقي.. 
بعد نصف ساعه.. 
كانت تستند بيديها علي الاريكه مائله الرأس.. والجميع حولها.. 
وهو يجلس امامها علي قدميه.. يمسح وجهها ويعيد شعرها للخلف بحنان.. 
بدر بخوف ممزوج بحنان.. انتي كويسه دلوقت
ابتسمت ابتسامه باهته بجانب فمها.. 
كويسه متقلقش.. 
فراس بتنهيده.. انعدلي ياجوان ومتعنديش لازم اركبلك المحلول دا.. عشان تقدري تقفي علي رجلك.. 
جوان بعناد.. لا انا بخاف من الحقن.. لالا.. 
قوله بلاش يابدر عشان خاطري.. 
بدر بخوف عليها.. خلاص يافراس.. مدام بتخاف اديها.. اي حاجه تانيه.. 
هز فراس رأسه بقله حيله.. 
انتو حرين.. بس اول ماتفوق لازم تاخدها.. تعمل اختبار حمل في الدم.. .لان شكلها حامل.. 
بدر
بصدمه.. بجد
فراس بابتسامه.. اه بجد.. 
بدر بفرحه لم يستطع اخفاءها.. الحمدلله الحمدلله.. 
جوان بحزن طفولي.. عااااا.. .انا لسه
تم نسخ الرابط