رواية عمر وحبيبة كاملة بقلم زينب مصطفى

لمحة نيوز

تحركت حبيبه بتعب بعد ان انهت عملها باحدي محلات ملابس المحجبات في احدي المولات الشهيره وهي تنظر الى ساعة يدها التي تشير الي الحادية عشر مساء
تنهدت بضيق و هي تغلق المحل لتلفتت اليها زميلتها بالعمل التي تساعدها في غلقه قائلة بجديه
مالك يا حبيبه في ايه....!
قالت حبيبه بضيق
إتأخرت يا منال ..إتأخرت وعلى اما اوصل البيت هتكون الساعه عدت وصاحبة البيت هتسمعني موشح عن الادب والاخلاق و ان المفروض الواحده المحترمه متتأخرش برا البيت لوقت متأخر كده وطبعا هتقعد تهدد انها تطردني برا البيت وترميني في الشارع انا خلاص اعصابي مبقتش متحمله..
منال بهدوء وهي تتوجه مع حبيبه
الى الباب الخلفي..
معلش يا حبيبه ان شاء ربنا هيرزقك بابن الحلال الي هيريحك من الهم ده كله و بكره تقولي منال قالت.
حبيبه بحسره
وده هايجي ازاي و اي واحد يعرف ان انا متربيه في ملجأ بعد ما عمي رماني فيه بعد ابويا وامي ما ماتوا بيهرب ومبيرجعش تاني
ربتت منال على كتفها بتعاطف
ولا يهمك اكيد ربنا شايلك الاحسن بس خلي املك في ربنا كبير
حبيبه بابتسامه مرتعشه
ونعم بالله .. يووه كفايه كلام و يلا بينا علشان منتأخرش
ثم قامت بالتخلص من الحذاء ذو الكعب المرتفع الذي يكاد يقتلها من شدة شعورها بالألم و هي تتنهد براحه لتضعه بداخل حقيبتها وتستبدله بحذاء رياضي مريح قائله بتعب
ايوه كده ..يا ساتر اخيرا.. رجليا كانت هتموتني ربنا يتوب عليا بقى
ثم ودعت صديقتها وهي تتوجه سريعا نحو الدرج الكهربائي في طريقها الى الخارج عندما استوقفها صوت رنين هاتفها القديم
عقدت حاجبيها بتعب وهي تنظر لشاشة هاتفها الذي ظهر عليه اسم شريف ابن عمها والذي تعده بمثابة

شقيقها فهو و على الرغم من معاملة والدته السيئة والقاسية معها ورفضها ان تقيم معها واجبار زوجها الراحل على وضعها في ملجأ للايتام فهو كان على عكسها تماما كان يعامله بود وحنان ..
تنهدت بتعب وهي تقوم بالرد عليه بمرح
ايوه يا اسم على غير مسمى .. عاوز ايه.. ...!! 
وقبل ماتتكلم انا لسه مقبضتش وممعييش فلوس وقدامي يومين على أما أقب........
الا ان شريف قاطعها وهو يهمس بصوت جاد لم تعتاد عليه منه
حبيبه اسمعيني كويس عشان مفيش قدامي وقت.. انا عاوزك لو جرالي حاجه تاخدي بالك من ماما ومهما حصل متسيبهاش لوحدها..................
ليكمل وهو يتنهد بتعب
انا عارف ان ماما كانت قاسيه عليكي وبتعاملك وحش بس علشان خاطري وخاطر بابا الله يرحمه تاخدي بالك منها في غيابي
حبيبه بتوجس وهي تشعر بانقباض قلبها بخوف
في ايه يا شريف انت بتتكلم كده ليه وغياب ايه الي بتتكلم عنه.. في ايه ..انطق وقعت قلبي
صاح شريف بغضب شديد
انا رايح دلوقتي للكلب الي عاوز ياخد حبيبتي مني ويتجوزها غصب عنها هخلص عليه وهعرفه ان مش كل حاجه يقدر يشتريها بفلوسه وان برصاصه واحده تمنها ملاليم هنهي حياته وكل ملايينه ونفوذه مش هينفعوه
هتفت حبيبه برعب
يا نهارك اسود عاوز تقتل وتودي نفسك في داهيه .. تموت مين ورصاص ايه اللي بتتكلم عنه ...!!
ثم تابعت بارتعاش وهي تجري باتجاه الطريق العام تحاول ايقاف سيارة توصلها لمكانه الذي مازالت تجهله
انت فين يا شريف وغلاوة امك عندك تقول انت فين...!
صاح شريف بغضب
مش مهم انا فين المهم انا هاخد حقي وبعد الي عمله فيا امبارح هقتله ومحدش هيقدر يمنعني وعمري قصاد عمره
إبتلعت حبيبه ريقها قائلة بخوف
قتل ايه
يا شريف اللي بتتكلم عنه انت اتجننت وبعدين مش انا كلمتك امبارح وقلت انك كويس وبايت عند واحد صاحبك
شريف بغضب وكراهيه
انا قلت كده بس علشان أمي متشوفنيش وانا مضروب و كرامتي متبهدله.. بس انا هاخد بتاري منه و هرد كرامتي اللي داسها في التراب
حبيبه بارتجاف
مين ده اللي ضربك وبهدلك وعاوز تنتقم منه
انت بتتكلم عن مين.. انا مش فاهمه حاجه..!!
شريف بغضب
بتكلم عن الكلب اللي اسمه عمر الرشيدي
حبيبه بتوتر
بعد مرور شهر
وقفت حبيبه خلف باب غرفتها في المنزل الذي إستأجره شريف وحرص ان يكون في مكان أمن بعيدآ عن العيون
وقفت تستمع الى صوته وهو يتحدث في الهاتف بانفعال .. واقتربت اكثر من الباب تحاول معرفة سبب انفعاله الشديد و لكنها فشلت ..
لتتفاجأ بباب الغرفة يفتح فجأة وبشدة جعلتها تتراجع للخلف بعنف وهي تشاهد شريف يقتحم الغرفة وهو يقول بغضب حارق
بنت الكلب ..فكراني لقمة سهلة...بعد ده كله قافلة تليفونتها ومش راضية ترد عليا لا هي ولا الحيزبونة امها
تراجعت حبيبه للخلف وهي تتأمله بغضب
مستني منها ايه يعني واحدة باعت خطيبها وابن خالتها وإتفقت معاك على قتله طبيعي تعمل معاك كده واكتر كمان
ثم جلست على طرف فراشها وهي تشعر بالدوار يكتنف رأسها وهي تتابع بحيره وغضب
الي انا مش فهماه هي والا إمها يعملوا كده ليه
دا ابن خالتها وخطيبها وشكله بيحبها أوي إزاي جالها
قلب تعمل فيه كده
نظر لها شريف بدهشة ثم انطلقت ضحكاته بسخرية
انتي مجنونة يا حبيبه.. ايه فاكرة نفسك عايشة في فيلم كارتون وجو سندريلا مقصر عليكي وبيحبها وبتحبه والجو الرخيص ده
ثم تابع بجدية
فوقي يا حبيبه.. حب ايه وكلام فارغ ايه الي بتتكلمي عنهم ..الفلوس
هي كل حاجه دلوقتي معاكي قرش تساوي قرش ودول مش قروش دول ملايين وقصور ومصانع تطير علشانهم رقاب مش رقبه واحده
ثم تابع بغضب مكتوم
بس لو كانت كل حاجة مشيت صح كان زماني مكانه دلوقتي وكل الي ملكه ده بطرفة عين بقى ملكي
شعرت حبيبه بالكراهيه والغثيان من كلماته الجشعه
وهي تقول بغضب
طيب انت وفهمنا كنت عاوز تتخلص منه علشان طمعان بفلوسه لكن خطيبته تعمل كده ليه ماهي لما تتجوزه كل حاجه هتبقى بتاعتها و ملكها يبقى عملت كده ليه
ابتسم شريف بسخرية
ببساطة لانها مش عارفة تعيش حياتها ولا تستمتع بيها عمر الرشيدي قافل عليها وبيتحكم فيها كل حاجه بحساب مفيش خروج مفيش فسح مفيش سفر مفيش حفلات الا بأمره ومعرفته..وهي مش قادره تكمل حياتها بالشكل ده



حبيبه بغضب
تقوم تتفق على قتله طيب ماتسيبه وتعيش حياتها زي ماهيه عاوزه
شريف بسخريه
وتصرف هي وامها منين وتعيش العيشه الي عيشاها دي منين بالساهل كده تفتقر وتسيب الملايين دي كلها تضيع من اديها و تسيبها تروح لواحده تانيه ليه وفي حل اسهل من كده ومش هيكلفهم حاجه
رصاصه تمنها ملاليم
حبيبه بكراهيه واحتقار
بالساهل كده تنهوا حياة واحد وتتفقوا انكم تقتلوه..
شريف بسخريه
أيواه عليكي نووور
ثم جذبها بعنف من يدها وهو يقول بغضب
وهقتل اي حد يقف بيني وبين الثروه دي حتى
لو كان الحد ده هو انتي يا حبيبه ..فاهمه
ثم صرخ فيها فجأه بعنف جعلها تنتفض
فوقي لنفسك و إفهمي الوضع الي انتي فيه البوليس لو قبض عليكي وإتسجنتي هيبقى أهون مية مره من لو ان عمر الرشيدي الي صعبان عليكي ده عرف يوصلك..ساعتها هتتمنى الموت مش هتلاقيه
ارتعشت حبيبه وهي تقول بخوف
ولما انت عارف كده ورطتني معاك ليه
..انا ذنبي ايه في كل ده
ثم انهارت في البكاء وهي تقول بخوف
انا ذنبي ايه في كل ده يا شريف
تم نسخ الرابط