رواية عمر وحبيبة كاملة بقلم زينب مصطفى
ترتديها بعدم تصديق وارتفعت يدها الى رأسها تتحسس شعرها المكشوف والمفرود خلفها بصدمه ليتفاجأ بها تنظر في كل اتجاه وكأنها تبحث عن شئ ضائع ثم تندفع فجأه للامام تزيحه بعنف و تلتقط حجابها الملقى بجانب قدمه تضعه على رأسها بسرعه شديده تحاول به مدارة شعرها المنساب بغزاره حول وجهها الا انها تفشل بسبب ارتباكها الشديد
تابع عمر تصرفاتها الهوجاء بتسليه شديده وارتفع حاجبيه بدهشه عندما ضربت الارض بقدمها بطريقه طفوليه غاضبه عندما فشلت في السيطره على شعرها الهائج ثم تفاجأ بها تركض فجأه هاربه من أمامه ..
الا ان صوته الغاضب ارتفع يستوقفها
انتي راحه فين تعالي هنا حالا ..انا لسه مخلصتش كلامي معاكي
ابتلعت حبيبه ريقها بخوف وهي تعود اليه صاغره ويدها تطبق على الحجاب تغلقه حول وجهها بطريقه مضحكه
عمر بصرامه وهو يدرك ارتباكها الشديد
إسمك إيه..2
حبيبه بهمس
ح..بيبه
رفع عمر حاجبيه بتساؤل وهو يدعي عدم سماعها جيدا..
بيبه..إسمك بيبه
هزت حبيبه رأسها بارتباك وهي تقول
لاء ..لاء ح ...حبيبه
هز عمر رأسه وهو يتابع ببرود
هممم..بيبه ..طيب يا بيبه مجاوبتيش عليا بتعملي ايه هنا في وقت زي ده
أشارت حبيبه لنفسها بارتباك
حبيبه..اسمي حبيبه مش بيبه
عمر ببرود وقد راق له ارباكها
حبيبه ..بيبه..مش مهم المهم ايه الي مخرجك من اوضتك في ساعه زي دي و باللبس ده
توهج وجه حبيبه باللون الاحمر وهي تشير للمطبخ بارتباك
أصلي ...أصلي كنت مش عارفه انام فقلت أجيب حاجه سخنه أشربها ومعرفش ان يعني ..حضرتك .. يعني موجود
عمر وهو يقصد إرباكها
أه.. حاجه سخنه..قصدك اللبن الي لسه مغرقاني بيه..
شهقت حبيبه بصدمه وهي تنظر للقميص الذي يرتديه والظاهر عليه أثار السائل الذي قذفته به
أنا ..أنا أسفه .. بس اصل انا كنت خايفه وفكرتك ..يعني ..أسفه .
عمر بسخريه
حرامي هنا ..في القصر ..مع كل الحراسه الي بره دي وفكرتي انه في حرامي يقدر يدخل هنا
توهج وجه حبيبه من الغضب من تهكمه الواضح عليها لتر بدون تفكير
وفيها ايه يعني ماعادي ممكن اي حرامي يدخل هنا..يعني هو قصر والا وزارة الدفاع علشان ميقدرش يدخله..
تستمر القصة أدناه
عمر بتحزير بارد
بقى كده..
حبيبه باندفاع
أيوه..وبعدين حضرتك الي غلطان كنت واقف في الضلمه وكتفتني بطريقه خوفتني طبيعي يعني اني أفتكرك حرامي ..
عمر ببرود
كده ..يعني انا الي غلطان
تراجعت حبيبه بتوتر للخلف من نبرته البارده أيوه..بس أكيد متقصدش
عمر بتهكم
مقصدش .. لا كتر خيرك
حبيبه وهي تتراجع للخلف أكثر
انا .. انا هروح على أوضتي ..تصبح على خير
عمر بصرامه
إستني عندك ..انا أذنتلك تمشي
نظرت حبيبه حولها بتوتر
هو حضرتك لسه عاوزني في حاجه
عمر وهو يتجه الى الدرج المؤدي للطابق العلوي الموجود به جناحه الخاص
أه حضريلي العشا وهاتيه على الجناح بتاعي
حاولت حبيبه التحكم في غضبها الا انها لم تستطع وهي تقول بتسرع
حضرتك انا مرافقه لنازلي هانم مش خدامه و مليش دعوه بأمور المطبخ خالص..تحب اصحيلك حد من الخدم
عمر ببرود وهو يزيد من إستفزازها
أنا لو كنت عاوذ حد من الخدم كنت إستدعيته ..
أنا بطلب منك إنتي وياريت طول ما انتي هنا تتعلمي اني مبحبش اسمع غير تلات كلمات نعم وطيب وحاضر
ثم تجاهلها وصعد للاعلى وهي تنظر اليه بحقد وغضب ثم استدارات في طريقها للمطبخ الا ان صوته البارد إستوقفها
ليتابع ببرود مستفز
بيبه..متنسيش وانتي بتحضري العشا تجيبي
معاه كوباية لبن كبيره
ثم تابع صعوده وهو يبتسم
في حين ضغطت حبيبه على شفتيها
وهي تقول بغيظ
حبيبه ..اسمي حبيبه اعلق يافطه كبيره باسمي علشان يصدق
ثم دخلت الى المطبخ وهي تكاد تصرخ من شدة الغيظ
أبو
ثم تابعت بغيظ وهي تعيد لملمة خصلات شعرها واعادة ضبط الحجاب مره اخر بطريقه جيده ثم شرعت في تحضير طعام العشاء وهي تتمم بغضب
انا كده فهمت الواد شريف اتجنن وعمل الي عمله فيه ليه ..اكيد قعد يغيظ فيه لحد ما إتجنن وعمل عملته السوده
ثم تنهدت بغضب وهي تحمل صينية الطعام وتتجه بها الى الاعلي
ربنا يسامحك يا شريف انت السبب في كل المصايب الي انا فيها دي
وصلت حبيبه الى جناح عمر وطرقت الباب عدة مرات وهي تكاد تنفجر من الغيظ حتى سمعت صوته يأذن لها بالدخول
فتحت الباب بتردد وهي تنظر لداخل الغرفه لتجده يخرج من باب الحمام الداخلي وهو يجفف شعره وقد ارتدى منامه رجاليه أنيقه عباره عن بنطال قطني أسود وتيشرت رمادي بدون أكمام
ابتلعت حبيبه ريقها بتوتر وهي تضع سريعآ صينية الطعام على الطاوله وتتراجع للخلف بتوتر وهي تنوي مغادرة الغرفه الا ان عمر استوقفها وهو يتجه الى صينية الطعام وهو يقول ببرود
بيبه ..استني
انفجرت حبيبه فيه وقد وصلت الى اقصى طاقه لتحملها
حبيبه ..اسمي حبيبه..في حرف ح قبل بيبه تحب اجيب لحضرتك البطاقه علشان تتأكد
تناول عمر زيتونه صغيره وضعها في فمه وهو يمط شفتيه باستفزاز
حبيبه .. بيبه ..مش فارقه ايه هنقعد نتناقش كتير في اسمك وعدد حروفه
ثم تابع ببرود
اتفضلي انزلي على أوضتك أظن ميصحش تكوني هنا في وقت متأخر زي ده
نظرت اليه حبيبه بعدم تصديق وهي تقول بصدمه
مش حضرتك الي..
عمر ببرود وهو يمعن في استفزازها
حضرتي الي ايه...اتفضلي انزلي أوضتك ميصحش كده .. لو حد شافك هنا في وقت زي ده هيقول ايه
توهج وجه حبيبه باللون الاحمر من شدة الغضب وهي تكاد تنفجر فيه ثم توجهت الى باب الغرفه سريعا
الا ان عمر استوقفها
بيبه استني..
استدارت حبيبه تنظر اليه بغضب
نعم في حاجه تاني ..
الا انها تفاجأت
خدي كوباية اللبن دي معاكي إشربيها بدل الي إتكبت ..انا مبشربش لبن ..
ثم اشار للباب
اتفضلي مستنيه ايه وإقفلي الباب وراكي
تمسكت حبيبه بكوب اللبن بشده وهي تخرج وتغلق باب الغرفه بغيظ تتبعها ضحكات عمر القويه والمستفزه وهي تتمتم
أبوشكلك بارد .. يارب عدي الايام دي بسرعه خليني أغور من هنا
وفي نفس التوقيت ..
راقبت عصمت هانم خالة عمر خروج حبيبه من غرفة عمر بغضب حارق وهي تقول بحقد
وده لحق يعرفها امتى علشان ياخدها الاوضه عنده ..
لتتابع بغيظ
بس الحق مش عليه ..الحق على الغبيه بنتي الي هتضيعه من ايدها بالتصرفات الغبيه الي بتعملها
ثم تناولت الهاتف وقامت بالاتصال بابنتها ليأتيها صوت ابنتها المختلط بأصوات الموسيقى العاليه والصاخبه
مي بصوت اشبه بالصراخ
ايوه يا ماما في حاجه بتتصلي ليه في حاجه
عصمت هانم بغضب
إنتي لسه عندك بتعملي ايه احنا بقينا وش الصبح
مي بضيق
يووه ..لسه بدري يا ماما الحفله لسه في أولها واصحابي كلهم لسه موجودين
ضغطت عصمت هانم على الهاتف بغضب
حفلة ايه الي بتتكلمي عنها ارجعي بسرعه عمر وصل ولو عرف انك لسه بره هيطربق الدنيا فوق دماغنا
شهقت مي بخوف وضيق
وده ايه الي رجعه بس ماكنا مرتاحين
خلاص يا ماما انا هودع صحابي ونص ساعه وهكون عندك بس افتحيلي باب القصر الصغير علشان ادخل منه و محدش يحس بيا
عصمت بتأكيد
انا هفتحلك الباب وانتي متغيبيش وربنا يستر ..
ثم اغلقت الهاتف وهي تقول بارتياح
كده
كويس نص ساعه بالكتير ومي تبقى هنا الباقي بقى عليا ..
لازم بكره أفاتحه في اننا لازم نتمم جوازته من مي الي اتأجلت بسبب الي حصله..
ثم تابعت بتفكير وهي تتزكر مشهد خروج حبيبه من غرفة عمر
لا البنت دي مش خطر زيها بس لما ينوي يتجوز هيتجوز بنت خالته مي هانم
ثم ابتسمت بثقه وهي تتجه للاسفل لمساعدة ابنتها في الدخول للقصر دون ان يراها أحد