رواية عمر وحبيبة كاملة بقلم زينب مصطفى

لمحة نيوز

بجناح جدة عمر ..
دولت هانم الشويحي و التي تحتل جانب كبير من الناحيه الغربيه للطابق الأرضي بقصر عمر الرشيدي وهي تحاول النوم ولكنها لا تستطيع
من شدة شعورها بالتوتر والقلق فقد استلمت عملها من يومين وتفاجأت بمعاملة جدة عمر الطيبه لها واكتشفت انها سيده رقيقه وعطوفه تتعامل معها بكل رقه وطيبه تشركها بزكرياتها و أحاديثها المرحه الطيبه مما يجعل وقت العمل يمر سريعا وكأنها في نزهه ممتعه..
ولكن ما يثير حنقها ورعبها هو مكالمات شريف المستمره لها واستفساره عن كل كبيره وصغيره تحدث بداخل القصر واضطرارها لاجابته عن أسئلته التي لا تنتهي..
بالاضافه لقرب وصول عمر الرشيدي للقصر فهو قد اخفى عن جدته اخبار الحادث الذي تعرض له كي لا تتأثر صحتها الواهيه بهبر اصابته و أقام باحدى الشقق المملوكه له حتى يكتمل شفائه
تستمر القصة أدناه
تقلبت في الفراش بأرق وهي تشعر بعدم رغبتها في النوم وعقلها يبحث عن مخرج من الكارثه التي أحلت بها لتنهص فجأه وهي تحدث نفسها بغضب
فاكر اني هصدقه تاني والا هورط نفسي في طريق الاجرام الي عاوز يمشيني فيه بس ده مستحيل
انا هطاوعه وهحسسه اني موافقه على كل الي بيطلبه لحد ما يطمن و أخد مرتب الشهر ده وأسافر بعيد شرم والا الغردقه والاحتى اسوان اشتغل هناك في مكان بعيد عنه وعن القرف ده كله ..
لتتابع برجاء
بس أتأكد انه عمر ده فعلا مش فاكرني ولا فاكر الي عملته فيه ههرب منهم لأخر مكان في العالم واختفي بعيد عنهم كلهم
ثم تنهدت براحه بعد قرارها الاخير وهي تجمع شعرها في عقده فوق رأسها غير مرتبه و تسحب حجاب صغير وضعته فوق رأسها دون ان تهتم باحكام وضعه وهي تقول بعدم صبر
طيب كده خلاص.. عرفت
هعمل ايه و الي اسمه عمر ده اكيد مش هيجي هنا دلوقتي.. يبقى انا قلقانه و مش عارفه أنام ليه ..
ثم تنهدت بفروغ صبر وهي تتأمل الفراش بقلة صبر
يووه انا هروح أجيب حاجه دافيه أشربها يمكن أعرف أنام
ثم نظرت بانتقاد للبيجاما الورديه القديمه التي يزينها صور لطيفه لبعض شخصيات الكرتون وهي تقول بتعب
انا لسه هغير ..زمان الكل نام ومش مستهله تغيير انا هجيب حاجه دافيه أشربها وأرجع جري من غير ما حد يحس



ثم خرجت بهدوء وهي تتلفت حولها بقلق خوفآ من ان يراها احد بملابس النوم ليواجهها القصر الغارق في الظلام والهدوء الشديد
فتوجهت سريعآ للمطبخ وقامت بتحضير كوب من اللبن الدافئ وحملته للخارج الا انها توقفت فجأه وهي تسمع صوت خطوات مريبه بالخارج
فنظرت بقلق لساعة يدها التي تعدت الثانيه بعد منتصف الليل
معقول لسه فيه حد صاحي لحد دلوقتي ..
الا انها عادت وتزكرت ان الخدم ينامون في مبنى مستقل في حديقة القصر كما انه من المستحيل ان تكون عصمت هانم مازالت مستيقظه فمواعيد نومها واستيقاظها شئ مقدس بالنسبه لها كما ان مي تسهر
كل يوم بالخارج حتى الصباح
ليزداد الصوت وضوحآ وهي تتلفت حولها بارتباك وقلق
استر يارب ليكون حرامي
ثم تابعت بخوف وهي تتسلل على اطراف اصابعها الي الخارج
يادي النيله دا ايه النحس ده هو انا كل ما اروح مكان لازم تحصل فيه مصيبه
كتمت انفاسها بخوف وهي تتلفت يمينآ ويسارآ وتتمسك بقوه بالكوب الممتلئ بالحليب الساخن لتجد الهدوء والصمت والظلام يخيمان على المكان ولا يوجد ما يثير الريبه أو الشك
لتتنهد براحه وهي تضع يدها على موضع قلبها وتلتقط أنفاسها وهي تتمتم
الحمد لله مفيش حاجه دي اكيد تهيؤات من كتر
الضغط النفسي الي
انا فيه
ثم إستدارات وهي تنوي العوده الى غرفتها الا انها لمحت بطرف عينيها خيال ضخم لشخص يتحرك بخفه من خلفها ويتجه اليها
شهقت برعب وإستدارت سريعآ تحاول الهرب الى غرفتها وعقلها الخائف والمرتبك يصور لها أشياء مخيفه و مرعبه .. فحاولت الهروب سريعا الا انها
تفاجأت باقترابه السريع منها حتى اصبح خلفها تمامآ مما جعلها تصرخ برعب
تستمر القصة أدناه
إلحقوني حرااامي..
إنتفضت برعب وهي تشعر بزراعين كالحديد تطوقها وتسحبها للخلف و بيد قويه تكتم فمها تمنعها من الصراخ في حين حاولت هي الهرب والتملص من بين زراعين مهاجمها الذي يطوقها بشده ويمنع هروبها وهي تلف رأسها بعنف يمينآ ويسارآ محاوله التخلص
من اليد التي تكتم صرخاتها الا انها فشلت لتقوم بكضم يد مهاجمها بقسوه وهي تقذف كوب الحليب الساخن في وجهه في محاوله أخيره منها للهروب



تعالى سباب مهاجمها وهو يسحبها للخلف بقوه حتى التصقت به تماما و تحرك بها الى اقرب زر اضائه أناره
وهو يسب بشده
وهي تواصل المقاومه بطريقه هيستيريه وقد إنساب شعرها الاسود الغزير حول وجهها من شدة مقاومتها لتتوقف فجأه عن المقاومه و ضربات قلبها تزداد بشده ووجهها يعلوه الشحوب الشديد
وقد تعرفت على وجه مهاجمها الذي كان يتأملها وهو يغلي من شدة الغضب فقد كان يقف أمامها مباشره عمر الرشيدي بكل عنفوانه و غضبه
لتشهق برعب وتغيب فجأه عن الوعي بين زراعيه
بعد قليل من الوقت..
فتحت حبيبه عينيها ببطئ وهي تتئوه بألم لتجد نفسها مستلقيه على إحدى الأرائك الكبيره في بهو القصر..
فرفعت وجهها ببطئ وهي تحاول التزكر لما هي مستلقيه هنا لتشهق برعب وهي تحاول النهوض بفزع وقد تزكرت
ما حدث
وطالعها وجه عمر الصارم الذي وقف أمامها يتأملها بصمت
ابتلعت حبيبها ريقها برعب وهي على وشك الصراخ مجددا من شدة خوفها
الا ان عمر وضع يده على فمها وهو يقول بصرامه وغضب شديد
إخرسي..عارفه لو سمعت صوتك بتصرخي تاني هقطعلك لسانك الي عامل زي سرينة الانزار ده
هزت حبيبه رأسها بطاعه وعينيها تتجمع بها دموع الرهبه
وهو يتابع بغضب وعينيه تتأمل ملامحها المزعوره بدقه
انا هشيل ايدي وإوعي تصرخي والا صووتك يعلى.. مفهوم
هزت حبيبه رأسها موافقه برعب..
فرفع يده ببطئ وهو يحذرها بصرامه بعينيه
ويتابع بصوت هادئ
إنتي مين..انا اول مره أشوفك هنا
التقطت حبيبه أنفاسها وهي تغلق عينيها براحه تستمع لكلماته التي أعادت الطمئنينه لها
ونهضت سريعا عن الاريكه وهي تكاد ان تتعسر وتقع مره اخرى
لتلتقطها زراعيه تمنعها من السقوط وهو يقول بغضب وقد أساء فهم دوافعها
اهدي وبطلي حركه شويه ومتخافيش انا مش حرامي زي ما انتي فاكره ..انا عمر الرشيدي صاحب القصر ده ..
ليتابع بغضب
يعني مفيش داعي للجنان الي بتعمليه وردي عليا علشان انا خلاص جبت أخري ..انتي مين وبتعملي ايه هنا في الوقت المتأخر ده



تراجعت حبيبه للخلف وهي تقول بتقطع
أنا.. أنا...شغاله هنا ..شغاله ..شغاله..
لتنتفض برعب وهو يقاطعها ببرود وقد بدت
بدت عليه إمارات الغضب
شغاله ايه..انطقي..
تستمر القصة أدناه
أشارت حبيبه للخلف وهي تقول بإرتباك
شغاله عند نازلي هانم..يعني أقصد ..شغاله مرافقه ليها
عمر ببرود وقد راق له ملاعبتها
وبتعملي ايه هنا في وقت زي ده وباللبس الي انتي لبساه ده ..انتي مش عارفه انه ممنوع تخرجي من اوضتك في ساعه متأخره زي دي ومن غير اليونيفورم بتاعك
..
استمعت له حبيبه بدهشه و عينيها تتسع برعب ونظرت الى منامتها الضيقه والطفوليه التي
تم نسخ الرابط