رواية ابن عمتي الغريب عشق وفارس كاملة جميع الفصول بقلم اسراء ابراهيم

لمحة نيوز

رواية ابن عمتي الغريب كاملة جميع الفصول بقلم اسراء ابراهيم 
كفاية كده يا عشق.. روحي غيري هدومك بقى. إنت تعبتي ووضبتي كل حاجة.. زمان فارس على وصول.
عشق ووشها منور بالفرحة.. حاضر يا عمتو.. أنا الحمد لله خلصت كل حاجة.. حتى الحلو دخلته التلاجة.
زهرة وقفت تبصلها بابتسامة حنونة.. إنت فرحانة إنه راجع بعد سبع سنين غربة.. مش كده
عشق ووشها اتحول لهدوء دافي كله حنين.. أوي يا عمتو.. بس والله عمري ما هفرض نفسي عليه. كفاية إنه وافق يكتب عليا وأنا عندي 16 سنة.. علشان أعيش هنا بعد ما بابا وماما ماتوا.. ويبقى ليا صفة في البيت.
زهرة قربت ولمست إيدها بحنان.. كنتي صغيرة وقتها يا عشق.. بس دلوقتي لما يشوفك بعد ما كبرتي وبقيتي قمر.. أكيد رأيه هيكون غير.
عشق بابتسامة باهتة.. أنا مبسوطة إني وسطكوا.. ومش طالبة أكتر من كده.
زهرة ضحكت وهي تبصلها.. بس أنا طالبة أشوفك عروسة في بيتك هنا مع فارس.
قبل ما عشق ترد.. صوت عربية قطع الكلام. جريوا سوا ناحية البلكونة.
عشق وقفت وقلبها بيدق.. وعينيها اتعلقت على فارس وهو نازل من العربية.. لسه زي ما هو بوسامته وأناقة حضوره. ضحكته باينة وهو بيتكلم في الموبايل.
لكن الفرحة ماكملتش.. لما شافت بنت جميلة نازلة معاه.. شعرها حرير نازل على ضهرها.. لبسها شيك.. وماسكة إيده كأنها بتعلن ملكيتها ليه قدام الدنيا.
عشق بصت لعمتها وقلبها اتقبض.. وكأن الهواء خرج من صدرها فجأة.
زهرة بتكشيرة.. ودي مين اللي جاية مع فارس
عشق بتحاول تبتسم رغم النار اللي في قلبها.. مش عارفة.. أكيد ضيفته.. جاية معاه من بره.
زهرة ما قالتش حاجة.. لكن عنيها كانت بتلمع بشك.
فضلوا واقفين لحد ما الباب خبط. فارس دخل كبير لأمه وهو بيضحك.. وحشتيني

يا أمي.. إزيك
زهرة بدموع فرحة.. منور يا ضنايا.. البيت كان ناقصك يا حبيبي.. حمدالله عالسلامة.
فارس لسه ما خدش باله من عشق.. وحشتيني أوي يا ست الكل.
بعدها التفت.. كأنه لسه واخد باله إنها واقفة. اتفاجئ بملامحها اللي كبرت واتغيرت.
فارس بتوتر.. إزيك يا عشق
عشق بابتسامة خجل.. الحمد لله يا فارس.. حمدالله عالسلامة.. الدنيا كلها نورت.
فارس بتوتر.. الله يسلمك.. متشكر أوي.
زهرة بضيق وفضول.. مش هتعرفنا على البنت اللي جايبها معاك مين دي
فارس بتوتر وبص لعشق.. دي يارا.. تبقى صديقتي. وإحنا.. هنتخطب قريب.
عشق كانت واقفة في الركن شبه مش قادرة تتنفس. عينيها على إيديهم الماسكين بعض. حاولت تكتم الدمعة.
يارا بابتسامة واسعة.. أهلا بيكوا.. سمعت عنكوا كتير.
فارس بتوتر أكبر.. يارا.. أقدملك أمي. ودي عشق.. بنت خالي.
عشق بصتله بصدمة وخيبة أمل.. كأنه كسر قلبها مرة كمان.. لما اكتفى يقول بنت خاله وما قالش إنها مراته.
زهرة اتعصبت وكانت على آخرها.. وقالتله بنبرة متعمدة.. طب مش هتقولها.. عشق بنت خالك وإيه كمان ولا نسيت
فارس بص لأمه بتوتر.. ومكانش عارف يرد.
ساعتها عشق سبقتهم وقالت بسرعة.. وكأنها بتحاول تغطي على وجعها
بنت خاله.. وأخته طبعا يا عمتو. أصل أنا وهو قريبين زي الإخوات بالظبط.
وبصوت متماسك رغم الألم.. مبروك.. عن إذنكم هجهز السفرة.
مشيت قبل ما دموعها تفضحها.
أما فارس ففضل واقف ساكت.. وعينيه متابعاها بحيرة.
زهرة رفعت صوتها شوية.. فارس.. ورايا على أوضتي. وانتي يا عشق.. اعمليلنا شاي يا حبيبتي.
.. وقف فارس قدام أمه بعد ما دخلوا الأوضة.
فارس بهدوء.. أنا مش فاهم إنتي ليه زعلانة ومضايقة يا أمي. أنا مقولتش إني هخطب علشان أعملهالك مفاجأة. وبعدين
أنا معجب بيها.. صحيح مش لدرجة الحب.. بس فين المشكلة
زهرة بحدة وهي بتقفل باب الأوضة.. معجب بيها وهتخطبها! طب إنت ناسي إنك متجوز عشق ولا فاكر الجوازة كانت لعبة! إزاي مفكرتش في مشاعرها
فارس بنبرة هادية لكن متحدية.. يا ماما.. أنا مكنتش عايز الجوازة دي من الأساس. وافقت عليها علشان أريحك.. والبنت ما تبقاش لوحدها. وإنت اللي قولتيلي أكتب عليها عشان يبقى ليها صفة وتقعد وسطنا. وده اللي حصل. لكن أنا.. عمري ما اعتبرتها مراتي.
زهرة بغضب مكتوم.. واطي صوتك! البنت في المطبخ وهتسمع.
فارس هز كتفه بلا مبالاة وقال
طب ما تسمعي.. دي الحقيقة. يمكن تفهمي وتريحيني بدل ما أعيش في تمثيلية. أنا قررت أخطب.. والبنت دي مجرد بنت خالي وبس.
كانت عشق واقفة عند باب المطبخ.. ودموعها تنهمر بحرارة على خدها. كلام فارس كان كالسكاكين في قلبها. أخذت نفسها ورجعت للمطبخ.
زهرة بحزن
إنت بتتكلم كأنك متعرفهاش! البنت دي كانت مستنياك.. كانت كل ما أجيب سيرتك وشها ينور. كانت بتعد الأيام وتحلم برجوعك.. وتوضب البيت بإيديها من الصبح.. وفرحانة زي العيال.. وانت كسرتها يا فارس! يا بني.. ليه كده
فارس تنهد ببرود يخالطه توتر خفيف
أنا مش قاسي يا أمي.. بس أنا محبتهاش. أعمل إيه أجبر نفسي أعيش في كدبة وأنا عارف إنها مالهاش ذنب.. بس أنا كمان ماليش قلب. من حقي أعيش اللي عايزه.
زهرة بحزن
إنت صح.. مالكش ذنب.. بس هي كمان مالهاش. كانت طفلة وقت الجوازة.. مكنتش فاهمة. لكن كبرت وهي على اسمك. البنت ما طلبتش منك لا حب ولا اهتمام.. بس كانت بتتمنى تبقى موجود في حياتها.. تبقى ليها فارس.
فارس وقد بدأ الندم يتسلل لصوته
أنا عارف إني ظالمها.. بس وجودي معاها دلوقتي هيكون ظلم أكتر. أنا داخل
على ارتباط جديد.. وهبقى كداب لو عشمتها بحاجة مش هتحصل.
زهرة بحزم
يبقى تعتذر وتطيب خاطرها. تبص في عينيها وتقولها إنك مقدرتش تقرب.. وإنك لما قولت قدام البنت اللي جايبها معاك إنها مجرد بنت خالك.. مكنتش تقصد تهينها أبدا.
فارس مسح وشه بتعب وقال
حاضر يا أمي.. أوعدك إني هكلمها وأراضيها.
زهرة بصوت مكسور
البنت دي كانت بتراعيني وأنا تعبانة.. مابخلتش علي بحاجة.. ولا على البيت.. ولا حتى على ذكراك. كانت بتصحي كل يوم على دعوة إنك ترجع بالسلامة.. وإنت رجعت عشان تكسر قلبها!
فارس بان عليه الذنب وقال
خلاص يا أمي.. أوعدك. هكلمها وأصلح اللي بوظته. بس يا أمي ما تلومينيش.. أرجوكي ما تزعليش مني.
زهرة بمرارة
محدش ليه سلطان على قلبه يا بني.. بس كل اللي هقولهولك.. إنك خسرت عشق. ويا عالم لو ندمت.. ساعتها يمكن يكون فات الأوان.
ليلا.. وقف فارس قدام أوضة عشق.. متردد. خبط على الباب بهدوء. بعد لحظة فتحت له.. عينيها حمراء من البكاء لكنها بتحاول تمسك نفسها.
عشق بجفاء
عايز حاجة يا فارس
فارس بصوت هادي
ممكن أدخل عايز أكلمك شوية.
عشق بتردد
معلش.. مش هينفع. لو ممكن تستناني برة.. وأنا هاجي.
اتوتر فارس واتحرج.. وقال
تمام.. هستناكي.
في الصالة.. خرج فارس ووقف مستني. بعد شوية.. ظهرت عشق.. وهو كان مش عارف يبدأ منين.
فارس بتردد
أنا آسف.. بجد. اتكلمت بطريقة بايخة الصبح لما جيت. كنت متلخبط ومش مركز.
عشق بهدوء
عادي.. متبررش. أنا سمعتك وفهمت كل حاجة.. من غير قصد.
فارس بتوتر
أنا مكنتش أقصد أجرحك. الموضوع كان أكبر مني. الجوازة دي حصلت فجأة بالنسبالي وقتها.. وإنت كنتي صغيرة.. وبعد وفاة خالي الله يرحمه الدنيا كلها كانت متلخبطة.
عشق بصوت ثابت وكبرياء
وأنا مكنتش
مستنية منك حاجة. حتى بعد الجواز.. مكنتش بشوفك غير أخويا الكبير.. زي ما
تم نسخ الرابط