رواية ابن عمتي الغريب عشق وفارس كاملة جميع الفصول بقلم اسراء ابراهيم

لمحة نيوز

بجد.. الأيام اللي فاتت أخدت حقك تالت ومتلت.. لدرجة إني فكرت أهرب تاني.
ابتسمت عشق غصب عنها
إنت لسه بتعرف تضحكني يا فارس.
فارس سرح في ضحكتها لحظة واتوتر.. وبص بعيد
طب إيه رأيك نفتح صفحة جديدة ونرجع زي زمان.. صديقي الصدوق
قلب عشق وجعها.. لأنها شايفاه أكتر من كده بكتير.. بس مينفعش تقول.
موافقة.. بس بشرط.
شرط إيه
ترجع فارس اللي كنت أعرفه زمان.
فارس بابتسامة كلها حماس
موافق طبعا.
بقولك.. تيجي معايا عاوز أشتري هدية ليارا ومحتاج رأيك.
وش عشق اتغير للحظة.. بس ابتسمت بضعف
تمام.. يارب يعجبها زوقي الأول.
فارس بابتسامة جذابة
أنا واثق إن زوقك حلو.. حتى لو ضد رأيي.
عشق بصوت واطي وهي بتحاول تداري كسرتها
ماشي يا فارس.. يلا نمشي.
مشوا سوا.. وفارس حاسس بحاجة غريبة في وجودها جنبه.. وهي بتحاول تضحك وتتكلم عادي.. بس جواها نار الغيرة بتاكل قلبها.
في محل الدهب
عشق واقفة قدام الفاترينة.. عينيها بتلمع بحزن. شاورت على إسورة رقيقة وقالت بابتسامة
بص دي يا فارس.. حاسة إنها شبهها.. ممكن تعجبها.
فارس وهو واقف جنبها.. عينيه مثبتة عليها مش على الهدية
إنتي اللي عندك ذوق.. كل حاجة بتختاريها بتطلع مظبوطة.
صاحب المحل بابتسامة
حبيبتك زوقها حلو أوي.. ربنا يسعدكم.
عشق اتشدت للحظة.. وبصت لفارس بسرعة. لقت نظراته مثبتة عليها.
قالت بخجل واضح
أنا.. أنا مش حبيبته. أنا صديقته بس.
ضحكت ضحكة باهتة.. بس الحزن كان باين في عينيها.
فارس بص لها نظرة طويلة.. وهي اتوترت وسحبت نفسها وخرجت بسرعة.
لحقها فارس بره.. وقرب منها
انتي خرجتي ليه
حسيت خلاص مفيش لزوم لوجودي.
اتفاجأت وهو بيطلع علبة صغيرة.. ويفتحها قدامها.. سلسلة رقيقة.
مدها لها بابتسامة هادية
دي ليكي.
عشق بخضة
إيه ده يا فارس! أكيد مش هاخدها.
فارس بإصرار
لأ.. هتاخديها. أنا جايبها عشانك.. ومش هينفع ترفضي.
وبعدين.. أنا شايف إنها لايقة عليكي أكتر.
فارس.. بلاش.. خليها ليارا.
فارس وهو بيمد إيده ليها بهدوء
صدقيني.. هي هتبقى أحلى عليكي.
أرجوكي.. اقبليها.
عشق قلبها كان بيدق بسرعة مش فاهمة ليه.. وفارس كمان حس بحركة غريبة في قلبه.. إحساس ماكانش واخد باله إنه موجود.
فجأة فاقت عشق وقالت وهي بتحاول تسيطر على نفسها
طيب.. شكرا ليك.. ممكن توصلني البيت وبعدها روح ليارا.
فارس بابتسامة واثقة
هنروح سوا.. على فكرة.
عشق بصدمة
نعم! لأ يا فارس.. أنا مش هروح. مش عاوزة أبقى معاكم. لو سمحت روحني.
فارس وهو بيفتح باب العربية
لا يا عشق.. وهتيجي معايا.. وبعدين هرجعك.
ركبت عشق بقلة حيلة.. وبعد شوية وصلوا الأوتيل عند يارا.
أول ما شافتهم سوا.. نفخت بغضب.
يارا بحدة
إنت جايبها معاك وكمان قصدك قدامي!
اتوترت
عشق من كلامها.. واتكهرب الجو. ابتسمت مجاملة وقالت
أنا كنت ماشية خلاص.. عن إذنكم.
فارس بضيق ليارا وهو بيحاول يظبط الكلام
عيب كده يا يارا. ده عشق اختارتلك الهدية بنفسها وتعبت عشانك. شوفي كده
يارا بمقاطعة وسخرية
وماله.. وريني.
بتمعن الهدية
إممم.. بس مش حلوة! بلدي كمان.
اتغيرت ملامح فارس واتكلم بحدة
طيب.. حيث كده.. يبقى الهدية لعشق. هي مناسبة ليها أكتر.. وهتكون أحلى عليها.
عشق بتوتر وحزن
ملوش داعي. وعلى فكرة يا آنسة يارا.. فارس أخويا مش أكتر. يعني ملوش لزوم إنك تغيري عليا منه.
بص لها فارس.. حس إنه اتضايق من كلامها من غير ما يفهم ليه.
رد بانفعال
مش مطلوب منك تبرري!
بحدة ليارا
وانتي يا يارا.. عارفة كويس إني ما بحبش الطريقة دي. ولو ماكنتش بفكر فيكي.. ماكنتش جيت أصلا. الهدية دي كمان بتثبت إن مفيش حاجة بيني وبين عشق.. وإلا ماكنتش هي اللي جابتها.
يارا ببرود
سوري يا بيبي.. بس أنا ما بحبش لؤم البنات. أنا عارفاه كويس. وبعدين.. إنت ما خدتش بالك من نظراتها ليك أنا لأ.. أنا واخدة بالي كويس.
سابتهم عشق ومشيت وهي مكسورة. فارس بص ليارا بغضب وخرج وراها.
كانت عشق ماشية بسرعة في الشارع.. دموعها نازلة بصمت. فجأة اتكعبلت في حجر صغير وكانت هتقع.. لولا شاب مسكها بسرعة.
الشاب بلهفة
خدي بالك يا آنسة.. إنتي كويسة
عشق وهي بتمسح دموعها
أنا كويسة.. معلش.. ماخدتش بالي.
الشاب بابتسامة مطمئنة
ولا يهمك.. المهم إنك بخير.
شافهم فارس.. دمه غلي. قرب بسرعة وسحب عشق بعيد عن الشاب.
فارس بعصبية
إيدك دي مش في مكانها! ابعد عنها حالا.
الشاب باستغراب
أنا بس كنت بساعدها!
فارس بحدة
شكرا.. مش محتاجين مساعدتك.
مشيوا سوا.. وعشق لسه بتعيط. اتضايقت من أسلوب فارس وقالت بانفعال
إنت كلمته كده ليه! ده كان بيساعدني لأني كنت هقع!
فارس بعصبية مكتومة
حتى لو بيساعدك.. ما تخليش حد يلمسك.. مفهوم
عشق بصدمة وغضب
أنا مش صغيرة يا فارس عشان تقول كده! ولو سمحت.. بطل تتعامل معايا بالطريقة دي.. أنا بعرف أتصرف كويس.
كان فارس هيرد.. لكن سمعوا صوت الشاب من وراهم
يا آنسة.. إنتي وقع منك تليفونك.
كانت عشق هتتكلم وتشكره.. لكن فارس سبقها ورد بضيق وهو بياخد التليفون
متشكرين أوي يا سيدي.
الشاب باستغراب وبإعجاب وهو بيبص لعشق
هو حضرتك واخد موقف ليه مني أنا نيتي صافية.. والله. أختك كانت هتقع وأنا ساعدتها بتلقائية.. واسأليها حتى. ما ضايقتهاش ولا حاجة. صح يا آنسة
عشق بابتسامة متوترة
عندك حق.. وبعتذرلك بجد. هو ماقصدش.
فارس اتشنج من كلمة أختك.. وقرب من عشق قدام الشاب
أولا.. دي مش أختي.. دي مراتي.
ثانيا.. أنا اللي بكلمك.. مش هي. يعني كلامك معايا أنا.
اتوتر
الشاب وقال بسرعة
أحم.. أنا آسف. عن إذنكم.
مشي الشاب.. وفارس بص لعشق بغضب.. بس لقاها بتبصله بنظرة كلها حيرة.
عشق بصدمة
انت.. ليه قولت كده
فارس وهو بيتهرب
أومال يعني كنت هسيبه يبصلك كده وعينه منك!
عشق بغضب
وليه ما تسيبهوش! إنت بصفتك إيه تقول كده أصلا! لو سمحت.. خلي بينا حدود.
فارس بانفعال وهو ماسك أعصابه بالعافية
أسيبه إزاي! انتي هبلة ولا إيه! انتي مراتي.. حتى لو انتي مش راضية. غصب عنك.. انتي جوزتي!
ولحد ما ده يخلص.. ما تطلبيش مني أسيب حد يقرب منك.
أي حد يقرب منك.. هوقفه عند حده! فاهمة
بصتله عشق بصدمة.. ولسانها اتشل. كانت مش قادرة تنطق.. وهي شايفة نظرات التملك الغريبة في عيونه.
بعد كام يوم
كانت عشق قاعدة.. بتحاول تلهي نفسها بالكتاب اللي في إيديها.. بس ودنها مع كل كلمة بين فارس ويارا اللي قاعدين قدامها بيتكلموا.
ضحكة يارا كانت عالية عن اللزوم.
قالت بدلع
إيه رأيك يا فارس نختار الصور اللي هننزلها على الإنستجرام بقالنا كتير منزلناش ستوريز سوا.
فارس.. وعينيه معلقة على عشق
أحم.. ماشي.. هبص عليهم بعدين.
عشق حركت عينيها في الكتاب.. بس قلبها مع صوته.
يارا قصدت تستفزها وقالت
وإنتي يا عشق.. بتحبي الصور ولا مش من الناس اللي عندهم ذكريات أصل إنتي مش بتخرجي.. وكمان مش متعلمة يعني.
عشق رفعت عينيها وسخرت
مين قالك إني مش متعلمة أنا معايا ليسانس آداب قسم إنجليزي يا روحي.
أما بالنسبة للصور.. فأنا بحب أعيش اللحظة.. عشان الصور ساعات بتكذب.
فارس ابتسم من ردها.. وفضل مثبت نظره عليها.
عشق حست بيه.. رفعت عينيها ليه بسرعة.. ولما شافت نظرته قلبها دق من غير سبب.
يارا لاحظت.. واتنرفزت.
فارس.. أنا زهقت.. عاوزة أمشي.
فارس بانتباه
لسه جايين يا يارا.. خليكي شوية.
يارا ببرود
أنا شايفاااك مشغول ومش فاضيلي.. فقولت أسيبك براحتك.
عشق
بتوتر وإحراج
طيب.. أنا هسيبكم وأدخل أعمل حاجة تشربوها.
زهرة بخبث
وأنا هقوم أصلي العصر.. أحسن يفوتني.
بابتسامة ماكرة
صحيح يا عشق.. فكرتي في الموضوع اللي كلمتك فيه الراجل مستني الرد.
اتوترت عشق.. وبصت لفارس اللي كشر باستغراب.
فارس باستغراب
راجل مين ورد إيه اللي مستنيه يا ماما
عشق هربت من عينيه ودخلت المطبخ.. بس هو مازال متابعها.
يارا وقفة تراقبهم بشك.
فارس بنفاد صبر
ماما.. أنا بسألك! مين اللي مستني رد وإيه حكاية ورد دي
زهرة بمكر
مفيش.. أصل عشق جالها عريس.. ومستني ردها.
فارس بصدمة وغضب
نعم! يعني إيه عريس وازاي أصلا
زهرة بابتسامة
زي كل البنات يا فارس.. البت ليها سنين عايشة معايا.. طبيعي يجي لها عرسان.
فارس بغضب أعمى
طب وبالنسبة ليا أنا إيه! كيس جوافة مثلا!
يارا بتكشيرة
إيه أنا إيه
دي! إنت مالك أصلا علاقتك إيه بيها!
ما يجيلها عرسان.. إنت مالك!
فارس وهو سايبها وبيمشي بسرعة
استني انتي دلوقتي.
في المطبخ
عشق واقفة متوترة.. بتسمع صوته العالي برا. قلبها بيخبط.. مش عارفة خايفة منه ولا عليه.
فجأة سمعت صوته وراها
ممكن أفهم إيه قصة العريس دي! وازاي ماقولتليش
اتخضت.. لفت بسرعة وقالت
حرام عليك يا فارس.. خوفتني! وبعدين.. أنا زيي زيك.. ماكنتش أعرف حاجة إلا من يومين.
فارس بانفعال
ولما عرفتي من يومين.. ليه ماقولتليش! وبتفكري كمان!
إنتي فاكرة إن ده ممكن يحصل!
عشق بخوف وتردد
والله.. عمتو اللي طلبت مني أفكر. خصوصا لما عرفت إنك هتطلقني قبل فرحك على يارا.. زي ما اتفقنا.
فارس بعصبية
إنتي عبيطة! إنتي اللي قولتي واتفقنا.. مش أنا!
وبعدين.. أنا مش هطلقك يا عشق.
لأنك مراتي قدام الدنيا كلها.. ولازم الكل يعرف كده.
عشق بصدمة
إنت بتقول إيه يا فارس فوق! إنت بتحب وهتخطب!
فارس باندفاع.. وهو ماسك إيدها بتملك
أنا مش هعيش من غيرك.
إنتي مراتي.. ولازم الكل يعرف.
يارا بصوت غاضب من وراهم
إنت بتقول إيه! يعني إيه البت دي مراتك!
عشق اتخضت.. سحبت إيدها من إيده.
فارس اتكلم بثقة
أيوة يا يارا.. عشق مراتي.
وأنا كنت غبي إني ما اعترفتش بده قبل كده.. بس أيام قليلة كفت إني أتأكد إني بعشقها.. وإن قلبي مسكنش غيرها.
عشق قلبها كان بيدق بسرعة.. بصت لفارس بصدمة.
أما يارا.. فردت بانفعال
طب وأنا! أنا جاية هنا ليه من الأساس!
فارس بهدوء
إنتي صديقتي يا يارا.
ولآخر لحظة.. كنت بحاول أقنع نفسي إننا لايقين لبعض.
ولو تفتكري.. أنا من أول يوم قولتلك إني هحاول.. لكن ما وعدتكيش.
يارا بصتله بغضب.. وسابتهم ومشيت.
سكت المكان كله.
عشق مش مصدقة اللي سمعته.. لحد ما فارس بص في عينيها وقال بصدق
أنا بحبك يا عشق.
وحقيقي.. كنت هندم كل يوم لو ما اعترفتش لنفسي بده.
عشق بخجل.. وقلبها بيخبط
فارس.. إنت بتتكلم جد
فارس من غير ما يحس بنفسه.. مسك إيدها ورد وهو باصص في عينيها بقلق
طبعا بجد.
بس قوليلي يا عشق.. إنتي لسه شايفاني أخوكي زي ما قولتيلي قبل كده
عشق بابتسامة خجولة
إنت لو تعرف أنا شايفاك إزاي من يوم ما وعيت عالدنيا.. ما كنتش هتصدق.
لما قولت إنك بتحب وهتخطب.. حسيت كأن قلبي اتكسر. كان لازم أحافظ على كرامتي.. فقولتلك إني شايفاك أخويا.
فارس اتفاجئ.. وابتسم بسعادة
يعني أفهم إنك بتحبيني يا عشق!
أنا كنت غبي.. سامحيني.
فضلوا واقفين للحظات.. كأن الزمن وقف.
فارس سرحان في عينيها.. وقال بحب
منكرش إني لما مشيت.. كنت مضايق ومقرر أنسى كل حاجة. حتى جوازي منك.
لكن لما رجعت.. كأني بشوفك من جديد.
وحبي ليكي ظهر.. وانتصر عليا.
ومش ناوي أسيبك مهما حصل.
. يا عشقي.
عشق بابتسامة فرحة
وأنا مش عاوزة غيرك جنبي.. أهم حاجة تحس بحبي وتقدره. زي ما أنا شايفة في عينيك دلوقتي.. يا ابن عمتي.
ضحك فارس بخفة.. وهو ماسك إيديها بقوة.
ومن اللحظة دي.. قرر إن عشق تبقى ملكه قدام الدنيا كلها.
تمت.

تم نسخ الرابط