رواية أمل والمجهول جميع الفصول كاملة أمل وماركوس بقلم بسمة هلوان
أول أيامي في فرنسا كان عبارة عن كارثة!!
تخيلوا إني تهت من أخويا في مول كبير ومهما لفيت عليه لحد ما رجلي وجعتني ملقيتهوش!
فضلت مستنية قدام باب المول وأنا خايفة حاسة إني عاوزة أعيط بس تماسكت.. أنا عارفة عنواني وهقدر أروح بس... معييش غير الڤيزا وخايفة يحصل حاجة وأنا مروحة لوحدي!
آخرة ما تعبت من كتر اللف عليه قعدت قدام المول على مقاعد مخصصة قدام الجنينة الترحيبية بالناس مستنية أي عربية توصلني بعد ما أخويا اختفى!
بس عدت عربيات كتير.. ولكنهم مكانوش للمواصلات أبدا لأن دا مش موقف حتى مش موجود غير تاكسي وأنا خايفة أركبه لوحدي مش عارفة يجرى لي ايه!
بس بعد نقاش كبير في عقلي لقيت إن دي الطريقة الوحيدة علشان أروح أصل أنا مش هقعد في الشارع وسط ناس أنا مش عارفاها وحتى لغتي الفرنسية على قدها معرفش كتير فيها أخويا اللي كان بيعرف يتكلم.
رحت لتاكسي كان راجل عجوز بس نظراته مريحتنيش فاتخطيته ووقفت تاكسي تاني كان فيه شاب تلاتيني قاعد قدام وشكله مهندم لو سواقين التاكسي في فرنسا كدا.. أومال الأغنياء فيها عاملين ازاي
ركبت معاه بحاول أدور على ترجمة في دماغي لعنواني اللي أنا فاكراه بالعربي وكان باصص لي بتعجب وعمال بيسأل
_إلى أين سنذهب سيدتي
اتلجلجت بس افتكرت موبايلي وفتحته وترجمت الكلام اللي عاوزة أقوله سمعته الترجمة فراح فهم وأخد موبايلي وكتب كلام لي وترجمه كان بيسألني
_هل أنت أجنبية
أكيد! واضح إن سكان فرنسا أغبياء ولا ايه كنت هبص له بسخرية بس احترمت نفسي وأومأت براسي بموافقة على كلامه بس ما زلت شايفة سؤاله مش منطقي.. أصله شايفني مش عارفة أنطق فرنسي حتى وبترجم يبقى ايه
معدتش دقيقة غير وسألني بالفرنسية
_من أي البلاد أنت
هو رغاي ليه ونظراته برضه مش مريحة.. عيني اتشتت كان نفسي أنزل وأجري منه فين أخويا ليه سابني لوحدي وسط مكان أنا معرفوش ياريتني ما سبت ايده حاسة إني سبت أماني.
بلعت ريقي بعدين رديت على اللي بيسألني
_أنا من مصر.
قلتها له بالفرنسي المكسر بتاعي بس هو فهم وابتسم بسمة مريبة أو أنا اللي حاساها كدا علشان متعودتش على وجود رجل غريب في محيطي.
انتفضت لما العربية سرعت وفضل يجري بيها بعد ما سمع صوت صافرات الشرطة الفرنسية هو ايه اللي بيحصل وهو بيجري من البوليس ليه
بصيت لي وقلت له يهدي السرعة وأنا بصوت من الخوف حاسة إن قلبي وقع مني.
ولقيته ابتسم ابتسامة مريبة بجد!!! وبرضه
لسة ماشي
صرخت أكتر بصدمة لما استدركت حقيقته كنت في الكنبة اللي ورا فقمت بالعافية وأنا بشده من شعره علشان يوقف العربية وبصرخ فيه بالمصري
_وقف العربية يا حيوان رايح على فين
وكملت بالفرنسي المكسر وأنا بلغوش عليه الرؤية
_أوقف هذه السيارة اللعينة!
اتصدمت لما لقيت شعره نزل في ايدي دا كان لابس.. باروكة
كان مصدوم وهو بيبص لي ودلوقتي ظهرت لي كل ملامحه اللي كان خافيها وسط نضارو غبية وشعر باروكة! وشكله مكنش عاوز حد يعرفه.
بس.. هو بعد ايدي بسرعة وبيصرخ في بغضب مفهمتش كلامه بس واضح إنه أكيد بيشتم.. ماسكتتلوش ورجعت لوضعيتي تاني بشده من شعره الحقيقي المرة دي فصرخ واتأوه بألم.
وأنا لسة مكملة! لحد ما وقف العربية فجأة فاتقلبت لقدام ووقعت على الكرسي وقدامه!!
قمت فجأة بحاول أفتح العربية بسرعة وفتحتها وجريت بس مهما جريت كمل ورايا بالعربية وأنا بجري وهو نزل من العربية جري ورايا.
أنا ليه اتحكمت ولبست كعب بجد ملحقتش أجري ولقيته ماسكني من دراعي بصيت لوشه بصدمة.. ملامحه الحادة بعيونه الزرقا وشعره البني وعنده دقن خفيفة لونها بني محمر.
شدني من دراعي وأنا بحاول أهرب وبصرخ فيه يسيبني بس مهتمش بكلامي ولا صراخي وأخدني غصب دخلني العربية تاني وأول نا سمع صوتصافرات الشرطة تاني دخل بسرعة وهو بيحط الطاقية على راسه علشان ملامحه متظهرش.
ركب العربية بسرعة وأنا من الناحية التانية بفتح الباب بس شدني جامد دخلني وقفل الباب واتحرك بالعربية وفضل يسرع ويدخل في طرقات غريبة.
كنت بصرخ خايفة من اللي جاي.. وبعيط.. أنا ليه سيبت أخويا في أول يوم أتوه فيه كدا يحصل لي أحداث عنيفة وكارثة زي دي
قلبي وجعني وحسيت بنبضي بيخف ضغطي بيوطى وراسي بتدوخ وعيني غابت في ضلمة الإغماء.. كل حاجة سامعاها بالحركة البطيئة بفتح عيوني بالراحة ألاقي الحرامي اللي قدامي مطلع مسدس! بس مش قادرة أقوم.. وعقلي خلاني غصب عني أغمض عيني وأروح في النوم.
الجزء الأول من أمل والمجهول!
تتوقعوا ايه اللي يحصل المرة الجاية المجهول دا ممكن يأذيها يقتلها علشان شافت ملامحه المخفية ولا هيسيبها
شدني من دراعي وأنا بحاول أهرب وبصرخ فيه يسيبني بس مهتمش بكلامي ولا صراخي وأخدني غصب دخلني العربية تاني وأول ما سمع صوت صافرات الشرطة تاني دخل بسرعة وهو بيحط الطاقية
ركب العربية بسرعة وأنا من الناحية التانية بفتح الباب بس شدني جامد دخلني وقفل الباب واتحرك بالعربية وفضل يسرع ويدخل في طرقات غريبة.
كنت بصرخ خايفة من اللي جاي.. وبعيط.. أنا ليه سيبت أخويا في أول يوم أتوه فيه كدا يحصل لي أحداث عنيفة وكارثة زي دي
قلبي وجعني وحسيت بنبضي بيخف ضغطي بيوطى وراسي بتدوخ وعيني غابت في ضلمة الإغماء.. كل حاجة سامعاها بالحركة البطيئة بفتح عيوني بالراحة ألاقي الحرامي اللي قدامي مطلع مسدس! بس مش قادرة أقوم.. وعقلي خلاني غصب عني أغمض عيني وأروح في النوم.
فتحت عيني على مشهد غريب شفت أوضة بيضة غريبة والرؤية مشوشة مش شايفة من الضوء اللي معكنن علي اتعدلت من مكاني وأنا ببص حوالي راسي كانت مربوطة بحاجة وبتوجعني أوي لدرجة مستجريتش إني أحط ايدي عليها.
اتأوهت من وجع راسي دا غير وجع في أنحاء جسمي كله حاساه متكسر و... أنا مين أنا مش فاكرة حاجة خالص! أنا فين
الباب اتفتح فجأة وكانت ممرضة جميلة أول ما شافتني صحيت جت تتطمن على صحتي وبتقيس مؤشراتي عاملة ازاي بعدين خرجت برة بعد ما كلمتني بهدوء وبالفرنسية إنها هتجيب دكتور يطمن علي.
راسي لسة بتوجعني فرقدت تاني علشان أرتاح الألم لا يحتمل!
جه الدكتور بعد شوية وهو بيطمن على حالتي فضل يقول كلام كتير بالفرنساوي محاولتش أفهمه.. لإن أنا أصلا مش فاهمة نفسي مش عارفة أنا فين! ومين أنا وايه اللي حصل
بس أفكاري وكلامي لنفسي كان بالمصري يعني أنا أكيد مصرية مسافرة في بلد غريبة.. يمكن عملت حادثة وجابوني هنا ولو كدا.. ففين عيلتي
مليون احتمال جه في دماغي وأنا بحاول أفتكر بس راسي وجعتني أكتر والدكتور بيشاور لي علشان أرتاح لما عرف إني مش فاهمة كلامه والممرضة ساعدتني.
وخرجوا.. بس بعد ما خرجوا لقيت الباب بينفتح وبيدخل منه رجل غريب.. بعيون زرقا وشعر بني وبيقرب.. شكله مريض في المستشفى! حوالين رجله جبيرة وماشي بالعافية وهو بيسند على الحيطة لحد ما جه قدامي وبيسألني بالفرنسي
_كيف حالك الآن
فهمت جملته بس استغربت سألته باستغراب
_من أنت
عقد حواجبه بعدم فهم عرفت أفسر ملامحه.. شكله شخص يعرفني!!
أنا حتى مش قادرة أتواصل مع الدكتور لأني مش عارفة أتكلم بلغته والفرنسي عندي مكسر.. مش عارفة أنطقه!
وهو طلع وسابني خمنت إنه بيتكلم مع الدكتور وشكله عرف إني فقدت الذاكرة.. لحد هنا وانهارت.. عيوني دمعت وأنا.. مجهولة! مش قادرة أحدد حتى أنا.
مسحت دموعي لما لقيته داخل تاني الأوضة وبيبص لجرح راسي وبعدين فتح موبايل كان معاه كتب كلام ووراني بعد ما ترجمه للعربي بيحكي فيه اللي حصل
_لقد أصابنا حادث سيارة على الطريق المزدحم أدى إلى ما نحن عليه الآن.
خمنت فعلا إنه حادثة.. بس.. أنا ايه علاقتي بالراجل اللي واقف قدامي دا
سألته السؤال دا بعد ما كتبته على الموبايل ف... هو بيفكر! بيبص لي بهدوء وبي.. بيفكر
هو ميعرفش صلته بي ايه ماله بيبص لي كدا ليه
كتب أخيرا حاجة على الموبايل ووراني قرأت..
_أنا خطيبك كنا في طريقنا لحفل الخطوبة حين حصلت الحادثة.
هو بيتكلم بجد دا خطيبي بعدت شعري عن عيني وأنا ببص له بتعجب وسألته بلهفة
_أنت تعلم إذن أين عائلتي أين هم ومن أنا ومن أنت وكيف أنت خطيبي وأنا لا أعرف الفرنسية وأنت لا تعلم العربية حتى
اتبهت من الصدمة وكثرة الأسئلة وأنا ابتديت أشك.. بس لقيته مسك زمام نفسه ورد علي بلكنة إنجليزية
_أنت تدعين أمل كيرلس مات والداك نتاج حادثة في مصر بعد أن اختفت طائرتهما وهما يسافران ولديك أخ وحيد ولكنه.. مات منذ عدة أشهر.
فهمت كل كلمة كان بيتكلم بالإنجليزي ففهمته وفهمت إن دي طريقة تواصلنا.. بس..
هو بيتكلم بجد أنا بحاول أفتكر راسي بتوجعني يعني.. يعني أنا مليش حد!!
راسي وجعتني فمسكتها بألم وأنا باتأوه من الوجع لقيته قرب وهو بيمسك ايدي فبعدتها عنه.. مش متعودة إن حد يلمس ايدي وحاسة بالخوف.. أنا قلقانة من أي حد جوالي.
غصب عني عيطت دموعي نزلت وأنا بستوعب كل كلمة قالها دلوقتي أنا مليش حد!!
أنا مجرد بنت وحيدة في بلد غريب مع واحد بيقول إنه خطيبها.. بس.. أنا خايفة!
مأخدتش بالي من اللي كان متلجلج ومش عارف يعمل ايه قدامي وهو شايفني بعيط بس فجأة لقيته بيقول بهدوء وهو قريب مني قاعد جنبي على السرير بسبب جبيرته اللي مش عارف يمشي بسببها
_لا تقلقي عزيزتي أعدك أن كل شيء سيكون على ما يرام.
بصيت له ومسحت دموعي بسرعة فقدت السيطرة عليها بس خلاص همسحها.
قلت له وأنا بسأل بتوتر وعيني بتبص له
_و.. أين أعيش أنا
ابتسم وهو بيقول
_لديك شقة مقابل خاصتي جئت فيها منذ عدة أيام بعد أن كنت في مصر تجلبين حاجيات لك لأنني أخبرتك أننا سنستقر في باريس.
وافقته على كلامه وسألته تاني
_متى سأخرج من المشفى إذن
جاوبني بهدوء
_يومان أو ثلاثة وسنأخذ إذنا من الطبيب بالرحيل لا تقلقي.
عدى 3 أيام في الأيام اللي فاتت كان خطيبي اللي اسمه