رواية أمل والمجهول جميع الفصول كاملة أمل وماركوس بقلم بسمة هلوان
المحتويات
صاحي مفزوع وهو بيبص لي بيبرطم بالفرنساوي شوية وأنا ببص له بعدم فهم.. راح في النهاية ابتسم وهو قرب مني ونني فجأة
_حمدا لله أنك بخير هل تشعرين بتحسن رأسك تؤلمك
فضل يسألني كتير وكان باين على وشه القلق.. لحد امتى هيفضل يمثل!!
بعدت عنه بزقه بسرعة وببص له بغضب
_ما زلت تمثل بحقارة رغم أنني تذكرت كل شيء!
عينه زاغت اتشتت وهو بيبص لي
_استعدت ذكرياتك
لما قلبي دق بسرعة حسيت بنفسي بيقف بقيت بتنفس بصعوبة والكلام بقى صعب حاسة إني مكلتش بقى لي قرن ومعدتي فاضية وهموت من العطش!
ومع ذلك اتكلمت بتعب وبحدة
_لقد كشفت ما كنت تخطط له ماذا كنت تخطط لفعله بي بعد أن تخدعني بتمثيلك هل كنت تنوي أن....
مكملتش كلامي وحط ايده على بقي وملامحه احتدت بغضب
_ما كنت يوما لأفكر في استغلالك إن كنت قد استعدت ذكرياتك حقا سوف تتذكرين كل وقت قضيناه معا لم يكن ذلك عبثا!
ما زلت مش متقبلة أي كلمة بيقولها حاسة بالنفور منه.. وكإني.. وكإني هعيط لما أشوفه.
وهو كان باصص لي بحدة وبيكمل دفاع عن نفسه باستماتة
_صدقيني كان الأمر في البداية تسلية ولكن..
_تغير كل شيء هلتحاول السخرية مني بكلماتك المعسولة لست بعقل أهوج لأسامحك على ما فعلت أيها ال....
مكملتش كلامي ووقفته عند كدا مقدرتش أهينه.. بس قمت بحاول أتعدل أنزل من على السرير بس دخت وحاسة بهبوط جامد ووقعت.. لولا إن ايده لحقتني قبل ما وشي يقابل الأرض وعدلني تاني على السرير.
بص لي بعمق بهدوء بس جوة الهدوء علامات الغضب.. الحدة.. الدفاع.. الأهانة..
مش قادرة أحدد بس هي مش حاجة كويسة إنه باصص لي بالشكل دا.
بلعت ريقي بخوف من اللي هعمله دا وزقيته بعيد وصرخت
_ابتعد عني يا حثالة اذهب لتجد حثالة أخرى تشابهك!
قلتها له بتهديد كنت على أتم الاستعداد أني أطلب البوليس حالا لو تطلب الأمر علشان كمان يرجعوني لأخويا.. بس هو بص لي بهدوء وبعدين مشي وملاحظة طرف عينه بيبص لي كل شوية.
معرفش راح فين بس أكيد عنده غضب مكبوت رايح يتخلص منه في أي مكان ويا رب ميكونش المكان دا يخص قتل أو تعذيب الناس!!
وجع راسي تقل أول ما مشي وكإنه كان بيلهيني عن ألم راسي لما كان موجود.. بس دلوقتي الألم لا يحتمل.. ياريته ألم جرح من برة دا ألم من جوة.. صداع كإن فيه مسمار بينخر في جمجمتي!
دخل علي دكتور بعد شوية بسرعة وهو بيتفحضني
_لقد مكثت عشرة أيام هنا تتعافني من آثار الغيبوبة.
ايه هو بيقول ايه أنا قعدت 10 أيام في غيبوبة بسبب اللي حصل
هو أنا ليه من ساعة ما قابلت ماركوس وحياتي بقت مليانة جنون حاجات عمرها ما حصلت لي قبل كدا.. وبتحصل لي وأنا مع ماركوس.
عدى اليوم لحد قبل المغرب بشوية حسيت بتعب رغم إني متحركتش كتير بس فضلت مكاني.. بفكر في كل كلمة اتقالت وكل ثانية فاتت عشتها..
مقابلتنا الأولى كانت في تاكسي وهو بيحاول يقتلني! ودلوقتي بقى معتبر نفسه خطيبي وجزء من عيلتي!
انفتح الباب علي فجلاة فحسيت بخضة وأنا قايمة مفزوعة في مكاني حسيت أن شعري شاب من الخضة.. كانماركوس وهو داخل مخبي ايديه في بدلته في مكان ما.
أول ما فقت صرخت عليه بغضب
_ماذا تريد ما الذي أتى بك مجددا أقسم أنني سأبلغ شرطة البلاد عنك!
صرخت بخوف أول ما لقتي في ايديه سلاح مسدس كبير في حجمه راسه متفوهة لراسي مباشرة حسيت بخضة وقلبي واجعني بجد
السلاح بعد ما كان في وشي راح عدله وتناه فبقى بطريقة تسمح لي أشوفه وأمسكه عطاه لي وقال بضوت هادئ واثق
_إما أنا.. وإما أنا!
الجزء الرابع من اسكريبت أمل وماركوس.
صرخت بخوف أول ما لقيت في ايديه سلاح مسدس كبير في حجمه راسه متفوهة لراسي مباشرة حسيت بخضة وقلبي واجعني بجد
السلاح بعد ما كان في وشي راح عدله وتناه فبقى بطريقة تسمح لي أشوفه وأمسكه عطاه لي وقال بصوت هادئ واثق
_إما أنا.. وإما أنا!
كنت مخضوضة السلاح ملامس ايدي اللي رفعتها علشان أحمي نفسي بس هو عطاه لي مش فاهمة هو بيخيرني بين ايه وايه بين حياته.. ونفسه
عيوني مركزة علي بيشوف ردة فعلي وملاحظ كل همسة وحركة بعملها أخدت المسدس منه ووجهته ليه وهو كان باصص بهدوء وبترقب وكإنه بيقول في دماغه.. هي هتعمل ايه
بمجرد ما المسدس بقى بين ايدي رميته بعيد عننا وبصيت له وأنا ببلع ريقي من القلق وبحاول أصرخ فيه
_ماذا كنت تفعل للتو أكنت تستغني عن حياتك
سكت ماتكلمش ولا كلمة.. فضلت عيونه علي وعيوني في عينيه لحد ما اتنهد وكسر الصمت.. قال وحسيت بحرقة نبرته
_لا خير في حياة لا أمل فيها يا أمل.
دماغي وجعتني وأنا بحاول أستوعب كلامه مشاعري اللي حسيتها معاه دول الفترة اللي
_ولكن... ولكنك قاتل ومجرم! لقد رأيت الدماء على ملابسك ذاك اليوم.
كان هادي وساكت كعادته وعيونه لسة معايا لحد ما أنا كنت ببص له بحدة وعتاب دا هو اللي خطفني! يبقى ازاي مستني منه أصدق أي كلمة بيقولها دلوقتي
فجأة اتكلم بعد ما قعد جنبي على السرير باصص قدامه بهدوء عينه مش في عيني المرة دي وهو بيقول!
_أعلم أنه من الصعب التصديق وأن ما سأقوله لا يجب علي إخبارك به ولكن.. بما أنك ستكونين شريكة حياتي فيتوجب علي أن أخبرك كل أسراري.
بمجرد ما قال كلامه استغربت.. ايه الأسرار اللي ممكن تكون عنده أنا عرفت خلاص إنه مجرم فيه سر أكبر من كدا
فضلت ساكتة لحد ما كمل كلامه بكل جدية وبص لي بثقة
_أنا لست مجرما أنا عميل سري في الاستخبارات الفرنسية كانت مهمتي الانخراط بالمجرمين كأنني فرد منهم وأخاطر بحياتي لأعلم ما يخططون له.
نبرة صوته هديت قال لي
_لست مجرما أقسم لك.
بلعت ريقي من الصدمة لسة مافقتش من حقيقة اللي حصل وهو جاي دلوقتي بيصدمني صدمة تانية إنه مع البوليس أصلا اللي كانوا بيطاردوه طب وليه خطفني
_ولم اختطفتني إذن لم وافقت من الأساس ركوبي معك سيارة الأجرة رغم أنك كنت تؤدي مهمتك
أسئلتي كانت منطقية لحد كبير لما سألته رد علي بعد ما اتنهد
_كان علي تضليل الشرطة حينها لأثبت للعصابة أنني واحد منهم وأنت.. أنت رأيت وجهي وكان من الممكن أن تبلغي الشرطة وتفسدي العملية بأكملها.. لهذا لم أستطع تركك خلفي هكذا ببساطة.
_و... لقد كنت تأتي بملابسك مبللة بالدماء كيف و...
قاطعني وهو بيدافع عن نفسه
_كانت هذه دماء القتلة الذين تسللوا أسفل عمارتنا ليتخلصوا مني بعد أن علموا هويتي لو لم أدافع عن نفسي لما كنا أحياء الآن خاصة بعدما علموا صلتك بي.
فضلت ساكتة ابتسم لي وأخد ايدي في ايديه وقال بهدوء
_الآن وقد علمت كل شيء هل توافقين
كنت تايهة دماغي مشغولة في كل كلمة قالها مش عارفة بيتكلم عن ايه قلت بتوهان
_أوافق على ماذا
رفع ايدي لقلبه حسيت بنبضه تحت ايدي فاتخضيت ورفعت له عيني بسرعة أشوف بيعمل ايه راح قال لي بهدوء
_على أن تسجني في قلب تمنى وجودك بجواره منذ عهد طويل منذ أول مرة رأيتك وأنا كنت أعلم أن بك ما يجذبني شيئا يجعلني
هو.. هو بيقول ايه أنا أفكاري اتشتت حاسة إن دقات قلبي ارتفعت ومش قادرة أمسك تنفسي العالي من هول الكلمات والموقف بعدت ايدي بسرعة عنه ومجاوبتوش مطلعتيش مني غير جملة واحدة كشفت له وكشفت لي إني مش سهل أتعلق وأثق بيه تاني
_أريد أخي.
كان مبهوت من ردة فعلي وكإني بقول له بالصريح أنا مش واثقة فيك فقدت الأمان معاك.
بعد صمت طويل قال لي بهدوء وهو بيقوم علشان يبعد عني
_سوف يكون هنا في غضون ساعة.
وقف عند باب الأوضة وبص لي بصة أخيرة قال قبل ما يمشي بنظرة غموض
_إنه لا يعلم أي شيء سوى أنك أصبت في حادث وفي غيبوبة منذ حينها لم يعلم بشأني.. بعد.
قال كلمته ومشي وأنا فضلت مكاني أخيرا اتنفست.. كنت حاسة إني مأسورة فيه طول ما كان هنا مش قادرة أفهم نفسي.. واقعة بين حاجتين إني بحبه وبعترف بكدا وإنه كدب علي ولو فضلت فاقدة الذاكرة كان ممكن يكمل في كدبته.
وزي ما قال بعد ساعة بالظبط وصل أخويا وأول ما دخل أوضتي وشافني بحالتي دي راح جري علي
_أمل أمل حبيبتي حصل لك ايه فيك ايه بس وحشتيني.
كلامه كان متبعتر وأنا مكنتش قادرة أرد عليه وأنا شايفة لهفته بلعت ريقي بحاول أبعد الغصة عن حلقي بس نبرتي خانتني وأنا بكلمه
_يوسف!
كان حاضنني بعد عني وعدل شعري ورا وداني وقال لي بلهفة
_قلب يوسف فيه حاجة واجعاك أنت تعبانة طيب بتعيطي ليه
ماتكلمتش تاني عياطي غلبني ودموعي نزلت.. وكإني كنت مستنية اللحظة دي علشان أنهار في نه.. في ن أخويا أماني في الدنيا دي.
فضلت أعيط وهو بيهديني وبيواسيني فضلنا كدا لدقايق لحد ما هديت وسكتت خالص كنت نايمة بين ايديه.. اتططمنت بوجوده ولقيت نفسي نايمة بدون وعي.
وهو أخد آذن من الدكتور وأخدني من المستشفى شالني ومشي لإن مكانش فيه خطر في حالتي مكنش ملاحظ أبدا اللي كانت عينيه بتاكلنا واحنا ماشيين من قدامه بيراقب زي الصقر كإنه فقد شيء غالي عليه.. بس.. هل فقده فعلا
_فتحي عيونك يا أمل بقى لك خمس ساعات نايمة قلقتيني عليك.
لما سمعت صوت يوسف فقت وجع دماغي خف واتعدلت وببص له دا مطلعش حلم فعلا.. دا موجود جنبي بعد كل الغياب دا ملقتش نفسي غير وأنا بفوق وضربته وبقول
_كل دا مش عارف تلاقيني وغايب عني ازاي سيبتني كدا
اتحمل الضربة اللي وجهتها له رغم إنها كانت جامدة وراعى إني تعبانة
_كان لازم يعني تضيعي من ايدي ساعتها قلبي وجعني عليك ومش لاقيك في
متابعة القراءة