رواية أمل والمجهول جميع الفصول كاملة أمل وماركوس بقلم بسمة هلوان
أي حتة.
بصيت له بعتاب والدموع اتجنعت في عيني ونبرتي طلعت واطية بتحشرج
_بس برضه كان لازم تلاقيني!
اتنهد ونني طبطب علي وهو بيقول
_حقك على قلبي فعلا أنا الغلطان الجزمة بس وحياتك بعد كدا ما أنت مخطية برة باب البيت علشان تجربي تضيعي تاني.
بصيت له بصدمة أول ما بعدت عنه فراح ضحك وهو بيدخلني في نه تاني بحدة
_لازم تحترمي نفسك الأول احنا في بلد غريبة وأنت طينة مش فاهمة حاجة في اللغة.
سكت بعدين كمل كلامه وهو بيبعدني عنه وبيبص لي باستغراب وبيقول
_وبعدين.. أنت كنت طول الفترة اللي فاتت في غيبوبة زي ما الدكتور بيقول حصلت لك حاجة من الخبطة اللي على راسك صح
كان بيسأل بعدم فهم فرحت كتمت السر وأنا بقول له بقلق يكون عرف حاجة
_اه لما كنت في تاكسي برجع للبيت ما أنا معايا العنوان عملت حادثة والخبطة في راسي خلتني في غيبوبة معرفتش كدا غير لما الدكتور شرح لي.
أنا كدابة.. وعارفة إني حرام أكدب وكدبت.. مقدرتش أقول له حاجة.. عيني كانت هتيجي في عينه ازاي بعد ما يعرف اللي حصل هيقاطعني بعدها ويزعل.. وأنا مليش ذنب والله.
عدى شهر و أيام بالظبط 37 يوم.. عشت فيه حياتي الطبيعية اتعافيت من كل آثار الغيبوبة واسترديت صحتي اللي ضاعت من تاني بالفيتامينات والمتابعة مع الدكاترة.
بروح الجيم وعندي نظام غذائي وبمارس هوايتي المفضلة كل يوم.. وهي إني برسم كانت هوايتي جنب كليتي وشغفي مبيظهرش غير فيها بحب الرسم جدا وبرسم أي حاجة عيني تقع عليها.
بس النهاردة كنت في أوضتي.. قدامي رسمة بتمعن فيها وبشوف ايه الأخطاء اللي ممكن أصلحها.. كانت صورة لماركوس.. عميل الاستخبارات اللي فضل مخبي عني حقيقته.. وإلى الآن مظهرش.. شكله نسيني وكل كلامه كان كدب.. أكيد اتخطاني.
اتنهدت وأنا ببص للرسمة وسرحت في التفكير يا ترى.. هو في مهمة التانية دلوقتي علشان كدا نسيني ولا أنا كنت بالنسبة له مجرد لعبة بيتسلى بيها
الباب خبط فاتخضيت وأنا برمي الرسمة تحت المكتب ووقفت من مكاني أبص للي هيدخل يوسف دخل وهو مبتسم بسمة غير عادية.. مختلفة جدا.. دا بيبتسم بمكر كدا ليه أكيد فيه مصيبة أو حاجة هيذلني بيها.
بمجرد ما دخل وبص لي البصة دي ابتسمت باستغراب وبدفاع عن النفس
_فيه ايه أنا ماعملتش مصايب والله الفترة دي.
وهو قعد على السرير وباصص لي بنص عين وبيقول
_والله يعني بقى لك شهر من البيت للجيم ومن الجيم للبيت ومش بتروحي في حتة تاني.. حصل اللي حصل دا ازاي بقى لا.. وفرصة حلوة كمان!
_فرصة حلوة هو ايه اللي حصل دا
كنت في قمة تعجبي لحد ما هو شاور له أقعد جنبه اتنهدت بملل ورحت قعدت جنبه وحاطة خدي على ايدي بزهق
_فيه ايه بقى اخلص!
_متقدم لك
سكتت من الصدمة ومش لاقية كلام أقوله اتعدلت وشلت وشي من على ايدي وعيوني موضحة الدهشة اللي في راح ضحك وقال
_قال يعني مش عارفة يعني.. دا قال إنه يعرفك وأنت تعرفيه كمان.
لقيته مسك ايدي فجأة وبيبص لي بحدة ووش الضحك اختفى خالص
_بتعرفي رجالة يا موكوسة يعرفك منين الموكوس التاني دا
كنت في صدمة معقولة دا يكون ماركوس أنا معرفش في البلد دي غيره!
نفيت بسرعة وقلت
_لا معرفش حد غير مدرب الجيم!
بص لي بنص عين بشك بعدين قال
_بكرة هنشوف عريس حلو وأجنبي وعيونه زرق هموت وأعرف شاف في خلقتك دي ايه يعجب بيه بالعنكبوت اللي فوق راسك دا.
_والا! متضايقنيش! أنا كلي على بعض أتحب أصلا ولا أنت علشان قربت تقرع بقيت بتغير من شعري الناعم المسبسب يا أقرع
بص لي بغيظ وهو بيشدني من التوكة في شعري وأخدها وجري اتصدمت وجريت وراه بس قفل الباب على نفسه..
_طب والله ما أنا قايمة من قدام أوضتك النهاردة هدعي ربنا تقرع قبل ما تتجوز يا رب.
في اليوم التالي...
كنت على أعصابي ومتوترة معرفش مين العريس اللي جاي ويوسف مش راضي يقول لي أكيد بيشوف لو هنعرف بعض فعلا ولا لا وهيعرف من ملامحي لما أنا أتفاجئ.
وكان عندي قطتي كيتي اللي جبتها من الشارع بقى لها كام يوم وأنا راجعة من الجيم.
كانت قاعدة جنبي في الصالة وأنا بمسد على راسها لونها أخضر فيه خطوط سودة ولطيفة.. بس عضاضة أوي ومبتهمدش في مكانها.. شبه يوسف عندهم هم الاتنين فرط حركة.
يوسف اللي كان مش طايق القطة وكان بيقرف منهم دلوقتي بياخدها معاه وهو نايم حتى!
عدت دقايق خف فيهم التوتر بسبب كيتي اللي جنبي مصدر للسعادة بدون مقابل.. القطط والله.
الباب خبط ويوسف كان قاعد جنبي أول ما سمع الباب راح شاور لي أدخل على أوضتي بسرعة وأنا جريت.. بس سيبت الباب مفتوح نص فتحة أبص فيها على اللي دخل.
يوسف فتح الباب بس ضهره مخلي اللي ورره مش ظاهر وهو بيسلم عليه لحد ما وصل لنقطة معينة قدلم أوضة الصالون خلتني أشوف وشه.. يوسف قال لي امبارح إن عيونه زرق! دا أكيد ماركوس ازاي هيغيب عني
في ثانية وأنا سرحانة ومركزة معاه بصدمة لقيت عيونه لمحتني وأنا واقفة زي الهبلة راسي بس اللي طالعة وسرحانة فيه استوعبت بسرعة وقفلت الباب في وشه وعمل صوت.. ساعتها يوسف كان بيبص لي بيأس وهو شاكك إني كنت ببص عليهم.
أول ما قفلت الباب حسيت بقلبي بينبض جامد متوترة اه جدا.. خايفة اه جدا.. بحبه اه جدا.. ا... ايه يا ربي بقى أنا تفكيري بيروح فين بس!
يعني في النهاية اتضح إن ماركوس هو العريس المتقدم يعني منسينيش!
وجاي يتقدم كمان
بعد دقايق لقيت أخويا بيدخل علي وهو باصص لي وبيقول بغمزة
_
_ط.. طيب ماشي يلا.
_أنت هتطلعي كدا رقبتك باينة كدا ليه هو احنا في فرح ما تتظبطي وتلبسي لبس عدل مش ناقصة هي!
بصيت له بنفور وضيق ورحت حطيت شال على رقبتي أخفيها مبقاش ليه حجة أهو.. لقيته بيقول لي بحدة
_تصدقي بالله أنا عاوز أكفنك! ايه الهيلابيلا اللي في وشك دي أنت مش رايحة تتجوزي امسحي القرف دا دا هيبص في خلقتك مش عاوزين تلطيخ.
_ما تبس بقى! دي الملافظ سعد عمال تهزق في من الصبح وأنا ساكتة لك بالعافية يا أقرع!
_قسما باللي خلقني خمس دقايق لو ملقيتش سحنتك العادية قدامي لاهخليك معنسة جنبي هنا هو!
بصيت له بغضب ودبدبت في رجلي في الأرض وكنت هصصرخ في وشه بس مسكت نفسي ودخلت الحمام مسكت كل حاجة وبقيت زي اللي محروقة سبع مرات.. وخرجت له لقيته باصص لي بابتسامة وقال
_أهو كدا يشوف السحنة من أول يوم عاملة ازاي علشان ميتصدمش بعد كدا باللي هيشوفه.
دا على أساس إن ماركوس مشافنيش في أسوأ حالاتي وأنا تعبانة وهموت
سكتت وأنا بضحك في خيالي دا يوسف اللي هيتصدم يا عيني لو عرف اللي حصل.
طلعت وراه وعيني في الأرض مش قادرة أبص لماركوس بعد كل اللي حصل دا.. ورغم كل اللي شفته معاه إلا إني دلوقتي مكسوفة.. دلوقتي واعية وفاكرة كل حاجة من الألف للياء وقلبي موافق بإرادته.. موافق يكون أنيسه.
عيني مجتش في عينه طول القعدة علشان خايفة أبص له أو.. متوترة ومكسوفة الحقيقة.
بس كنت عارفة إن لولا يوسف موجود مكانش شال عينه من علي.
وبدؤوا يتكلموا فهمت من كلامهم الفرنسي اللي اتطور عندي الفترة دي إنماركوس عيلته مش موجودين في فرنسا حاليا وبمجرد ما يرجعوا هييجي يتقدم رسمي.
وكان يوسف بيسأله شافني أنا فين اتخضيت ورفعت عيني ساعتها لماركوس.. خايفة يتكلم بالحقيقة اللي كانت سر بيننا بس قال وهو بيبص لي بابتسامة
_رأيتها في مركز الرياضة كانت متدربة دائمة وصديقي هو مدربها لا أظن أنها تعرفني من قبل هذا.
يا كداب.. دا الكداب هيخش النار!
سكت أنا وهم أنظارهم علي وبعدين رجعوا لكلامهم مع بعض ومكنش فيه وقت يسمح أمام ماركرس أي كلمة بسيطة.. مينفعش.
وخلاص جه وقت مشيانه وهو استأذن ويوسف مشي معاه للباب وأنا وقفت على باب أوضة الصالون ببص له وعينه جت في عيني رحت ابتسمت له باطمئنان.. وكإني بقول له موافقة.
_أيتها الحمقاء عودي لهنا! أين ربطة العنق خاصتي لقد تأخرت على العمل
_أنا حمقاء يا ذكر الكوالا يا عصبي! ناقصك ودنين طوال وتبقى كوالا رسمي.
_لا أعلم بم تتفوهين ولا أملك وقتا للترجمة أخبريني أين وضعتها وإلا لن تري خيرا اليوم!
دا كان ماركوس اللي فقد كل ذرة هدوء بعد ما اتجوزني بيتكلم بالفرنسي
_بقول لك ايه هي مش ناقصاك أنا على آخري وممكن أكسر البيت فوقك.. اصطبح وقول يا صبح!
_ماذا تقصدين بهذا الكلام الأحمق ألست أنت من كسلت ملابسي البارحة أين ربطة العنق الغبية تلك
هيصدقني لو قلت له مش فاكرة أنا بقيت بنسى كتير من ساعة ما بقيت حامل أنا في شهري الخامس وكل حياتي عبارة عن غضب وهرمونات متقلبة.. ممكن أبقى جعانة في يوم وآكل رجل ماركوس وأنا نايمة.
_فيم تفكرين هل الأمر صعب لتلك الدرجة ثم اهبطي من على السرير سوف تتأذين.
نزلت وسبت المخدة وسمعت كلامه بص لي باستغراب.. مش متعود إننا في نص خناقنا أنا بسكت.. بصيت له بغضب من نفسي وحسيت بحسن من ذاكرتي الضعيفة
_لا أتذكر مكانها لا.. لا أعلم حقا.. لقد أصبح تركيزي منعدما هذه الفترة.
ملامحه لانت.. هدي وهو بيقعدتي على السرير وقعد جنبي حط ايده على بطني وقال
_لا بد أن هذا الشقي سوف يفقدك عقلك.
بصيت في الأرض وغضبي كله خمد وقلت له بأسف
_أنا آسفة.. حقا آسفة.
ابتسم ودفن راسي في كتفه وقال بحب
_لا عليك عزيزتي لا يهم.. سوف أجلب أخاك الخادم كي يقوم بالأعمال بدلا منك.
بصيت له بضيق وقلت
_مارك!!
_كنت أمزح! ثم ذلك الأحمق يستحق ذلك ما زالت لدي علامات ضربه لي حينما علم بحقيقة تعارفنا.
ضحكت وأنا بفتكر اللي حصل لما ماركوس حكى ليوسف كل حاجة على أساس إنه هيتفهم بس ميعرفش إن عرقه الشرقي خلاه عجنه وهزقني أنا كمان علشان كدبنا عليه.. يوم عمره ما يتنسي ولا ملامحه
الغضبانة ساعتها ممكن تتنفي من دماغي.
_كنت حقا أتمنى أنه لم يكن شقيقك لأفرغ رصاصات مسدسي في عقله الأحمق.
عيوني اتحولت للغضب وأنا ببعد عنه بالعافية راح ضحك ومسابنيش حبسني بين دراعاته وقال
_يبدو أنني سأفاجئ مدير العمل بإجازتي اليوم لأحل مشاكلي معك أوأفعل
بصيت له بنص عين بعدم رضا
_براحتك.
وهو عارف معنى الكلمة دي بالذات لإن بعد ما بقولها بتحصل مليون مصيبة وبنكدها فوق دماغه راح بص لي بجدية وهو بيدور الموضوع في دماغه
_يبدو أنني سأفعل حقا.
يمكن البداية كانت مفاجأة مش متخطط لها بس النهايات هي العبرة دايما.. ما دام هو مكتوب لي وأنا مكتوبة له.. يبقى احنا الاتنين قدر بعض.. مهما حصل فإننا نكون مع بعض نتيجة حتمية افتكرت الكلام اللي كنت كاتباه على جبيرة رجله وكنت بقول فيه بعد ما قال لي إنه خطيبي
_شاء لنا القدر أن نجتمع إذن ربما علي الهرب.. أو.. البقاء جوارك للأبد.
الجزء الخامس والأخير من أمل وماركوس.
أخيرا وصلنا لنهاية قصتنا وموعدنا
طبعا مش محتاجة أقول لكم إن الأبطال مش مسلمين فعادي عندهم اللي حصل.