رواية يوسف ونور وملك جميع الفصول كاملة بقلم نورا

لمحة نيوز

في بالي عشان تبدأ تجيب اللي عندها.. وعشان أفهم.. وفعلا بدأت تتكلم وتفهمني الحقيقة اللي كنت معمية عنها! 
دي حقيقة فعلا.. كان بيحبها أوي.. وفضل 3 سنين بعد ما سابها بيحاوب ينساها.. لحد ما ظهرتي أنت ونستيهاله. 
غمزتلي هي وبتنهي جملتها.. ابتسمتلها  وبعدين سألتها 
وليه كنت بتقولي برا أنها لو كانت هي اللي مكاني مكنش عمل كده عشان سكتتله يعني على فكرة أنا مرتضش أرد عليه عشان أنتوا قاعدين بس. 
قولتها وضحكت وكأني بسأل بتريقة يعني وبتاع.. وهي فعلا قابلت سؤالي بضحك وقالت 
ما هو ده الأحترام يا بنتي.. أصل هي كانت بعيد عنك عاملة نفسها أم العريف.. كانت بتنط في كل شيء بمعنى كل شيء. 
يعني هو كان بيسكتلها.. ما أكيد كان بيتزعقلها. 
قولتها بتريقة وبعدين ضحكت.. ولكن هي كملت كلامها بجدية وقالت وهي بتتحرك بجسمها ناحيتي وبتقف قصادي بدل ما كانت وقفة جمبي بصالي 
ده مكنش يقدر يزعقلها ولا يكسفها ولا يرفع صوته عليها قدام حد.. كان بيحترمها جامد أوي أوي.. أصله كان بيحبها ومش بيحبها تزعل منه.. وهي بالذات لو كان حصل معاها موقف زي ده قدام حد كانت ممكن تسيبه فيها أساسا. 
أنا.. أنا سمعت كلامها ولساني أتلكم! وهي تقريبا أدركت هي قالت أيه.. عشان كده لقتها بتتحرك ناحية الحوض عشان تغسل أيديها وقالت 
بس طبعا يا بنتي كل ده كان زمان.. دلوقت هو بيحبك أنت. 
وقتها بس بدأت أربط كل شيء ببعضه.. كان بيحبها.. كان بيحترمها.. كان بيخاف يعمل حاجة تزعلها.. لكن أنا! أنا بيعمل كل شيء ممكن يزعلني.. كل شيء ممكن يهني.. كل شيء ممكن يوجعني ومنغير ما يبص وراه حتى! معنى كده أنه مش بيحبني!
هو.. هو بيحبها.. هو كان ومازال لسه بيحبها! أومال ليه دايما بيكون سرحان وماسك التليفون 24ساعة بدل ما يقعد معايا فيهم ليه أكيد عشان لسه بيحبها! 
  وبعدين عملتي أيه 
ابتسمت بسخرية وقولتلها 
ولا حاجة.. واجهته. 
وقالك أيه 
قالي فعلا بحبها.. وأنه كان بيحاول ينساها!
قولتها أنا وبمسح دموعي.. طبطبت عليا من جديد وقالتلي 
مبدائيا أحنا لازم نتصرف.. تمام العياط مش هيجب نتيجة. 
رفعت وش ليها وسألت 
وهنتصرف أزاي 
تقولي لأهلك وتطلقي! 
ضحكت بحزن وقولت 
أهلي! أقولهم إيه بقى جوزي مش بيحبني وهي مش بتفكر فيه محدش هيفهم الحوارات دي يا دنيا. 
خلصت كلامي أنا وبنزل راسي للأرض.. رفعتلي وشي من تانس وقالت بثقة 
يبقى نتصرف أحنا. 
أزاي 
هقولك. 
تقولي لأهلك وتطلقي! 
أقولهم هتطلق عشان بيحب وحدة غيري متجوزة ومش بتفكر فيه أصلا
ضحكت بحزن وقولت 
محدش هيفهم الكلام ده يا دنيا. 
خلصت كلامي أنا وبنزل راسي للأرض.. رفعتلي وشي من تاني وقالت بثقة 
يبقى نتصرف أحنا. 
أزاي 
هقولك. 
وبدأت الخطة.. كان أولها أني أقفل تليفوني لمدة أسبوع أو أكتر أنا وقاعدة عندها في البيت.. ونبدأ في خلال الفترة دي الشغل على حق! 
 لا ما لسه بدري.. كنت.. 
أتلكم لما شافني.. وقف وفضل متنح.. ولكن أنا مكننش مهتمه بيه اصلا.. حطيت الأكل في الميكرويف وقولت 
تحب أسخنلك الأكل 
أتحرك خطوة ناحيتي.. بلع ريقه وهو ولسه متنح وقال 
آه.. ممكن آه. 
خلصت تسخين الأكل وحطيته على السفرة ودخلت الأوضة
وهو ولا جيه ورايا
ولا فتح معايا موضوع أنب سبت البيت ده خالص! قفلت على نفسي ووقفت قدام المرايا.. خدت نفس وبصيت لنفسي برضا أنا وببتسم.. أول جزء في الخطة هو أظهار الحلو اللي عندي.. وقد كان لوك جديد.. وشكل جديد ليا يخليه يتهبل.. صبغة شعر جديدة.. وقصة جديدة.. ميكاب هادي وأسكين كير خلاني منورة من اول اسبوعين استعمال! غير لبسي اللي أتغير.. لازم يعرف هو كان معاه أيه وضيعه من أيده.. واول خطوة نجحت.. هايل! 
مالك في أيه شكل جالك دور برد.. هجبلك مسكن بسرعة وهجيلك. 
أنا.. أنا كويس.. متخفيش. 
كان بيتكلم هو وبيكح.. كان دور برد بسيط.. أول لما لمحته بيكح قولتله كده.. سبته وروحت جبتله علاج.. قربت منه ومديت أيدي بالمياه.. أنا وبقوله 
خد البرشامة دي هتكون كويس. 
خدها مني هو وبيبصلي بستغراب.. شكله كان بيقول لنفسه أنا أزاي خايفه عليه كده وهو عامل في قلبي كل ده! بس هو عنده حق فعلا! 
بعد ما خد العلاج رجع يكح تاني.. طبطبت على ضهره بشويش وقعدت على أيد كرسي الأنترية اللي كان قاعد عليه.. مديتله أيدي بالميه تاني بس المرة دي شربته بنفسي أنا وبقوله 
أشرب يا حبيبي على مهلك. 
شرب من أيدي هو وبيبلع ريقه بصعوبة.. كان بيتأمل ملامحي.. وفي وسط تأمله ده قومت واتجهت للمطبخ.. طلعت المكونات كلها قدامي على الرخامة.. وبدأت أحضرتله شوربة ومعاها فراخ مسلوقة عشان البرد.. خلصت الشوربة وعصرتله عليها لمونة.. خلصت الأكل وحطيته على السفرة أنا وبقوله 
كل كويس ومتسبش حاجة من الأكل أتفقنا 
حطيت العلاج جمب الأكل وقولت 
وده علاجك.. خلص أكل يلا عشان أديهولك وأروح أنام. 
خلصت كلامي أنا وبقعد جمبه
على السفرة.. وهو مسك أيدي وطبطب عليها وقال 
روحي نامي أنت.. أنا هكون كويس.
حطيت أيدي تحت خدي وقولتله
تؤتؤ.. لما أتطمن عليك.
كان بياكل وبيتأمل ملامحي في هدوء.. وأنا برضه بس أنا كنت بقول لنفسي هو أزاي كده أزاي بعد كل اللي عمله معايا وقادر يتعامل معايا عادي! بس للحظة ادركت أن أنا كمان زيه.. أنا كمان رغم اللي عمله في قلبي بتعامل معاه عادي!
خلص أكل وشلت الصنية ودخلتها المطبخ.. لما خلصت كان هو لسه قاعد على السفرة.. ابتسمتله بهدوء وقولتله
تصبح على خير.
ابتسملي وسبته ودخلت على أوضتي وقفلت على نفسي.. رفعت شعري لفوق ووقفت قدام التسريحة.. مسكت القطنة وبدأت امسح بيها الميكاب بتاعي.. وغصب عني لقيت دموعي بتنزل عشان تساعدني أني اتخلص من الوش المستعار اللي حطاه مع طبقة الميكاب! 
تاني خطوة في الخطة هي الأهتمام.. أهتم بيه وأحسسه أن هو رقم واحد في حياتي.. أحسسه أني مش حمل أني اشوفه بيقول آه يا ضهري مثلا! ونجحت في تاني خطوة وبقدارة! 
                       
جيت بدري يعني! 
أصل جبت فلم جديد وشوية حلويات من اللي أنت بتحبيهم وقولت لازم نتفرج عليه سوا. 
قالها وهو بيخلع الكوتشي ويحطه في الجذامة! الكوتشي اللي اتخانقنا بسببه خمستلاف مرة قبل كده عشان ميدخلش بيه الأوضة! جاي بدري! ومن نفسه! أول مرة من سنتين وشهرين! 
ابتسمت برقة وقولتله 
جهز الحاجة لحد ما أخد دش بسرعة بسرعة وأجيلك. 
غمزلي وضحك وقال وهو بيحط الحاجة على التربيزة 
طب بسرعة عشان الفلم رومانسي وأنا عايز أتفرج عليه بسرعة مش قادر استنى تاني. 
ضحكت
برقة وقولتله 
فريرة. 
دخلت على الحمام.. وخلصت الشاور بتاعي..
تم نسخ الرابط