رواية يوسف ونور وملك جميع الفصول كاملة بقلم نورا

لمحة نيوز

استوعب اللي حصل في أقل من ثانية.. وفاجأة لقيته بيقرب عليا وبكل عصبية كانت أيده بتنزل على وشي هو وبيصرخ فيا وبيقول 
بتمدي أيدك عليا يا بنت الك  لب! 
وفي لحظة من عدم الوعي كانت أيدي بترد على القلم بتاعه بقلم زيه بالظبط جواه كل شعور مؤذي حسيت بيه بسببه! 
أنت بتضربني وفاكرني هسكتلك! 
وفي لحظة كان كل شيء بيتحول.. يوسف كان شبه أتحول.. عيونه كانت جمر من الدم بمعنى الكلمة.. عروقه برزت في كل جسمه.. سنانه هتتكسر من كتر الضغط عليها. 
ثانية.. أتنين.. تلات ثواني بالظبط وكل شيء بقى حواليا متلون بالأسود.. بالأسود وبس! 
أنا عايزة أعمل محضر في جوزي .
جوزك 
آه.. أنت مش شايف شكلي عامل أزاي! 
.الظابط بصلي بهدوء وسألني 
في جروح في جسمك تاني ولا دول بس 
كنت فاهمة سؤاله ده كويس.. الطرحة كانت لسه على شعري.. نزلتها من على شعري وملت براسي ناحيته أنا وبقوله 
ايوه. 
بص عليها كويس وبعدين سألني 
معاك تقرير المستشفى 
آه.. الخبطة كانت بسبب إنه زقني جامد وأتخبطت في سن الكومدينو. 
عايزة تضيفي حاجة تاني 
آه.. .أنا عايزة أضيف حاجة مش هيكون ليها لازمة في المحضر بتاعك.. بس هي حصلت. 
قولي اللي عندك. 
عايزاك تذكر في المحضر إنه اخدت 21 يوم علاج. 
بصلي بآسف.. وقال 
أنا هذكر اللي أنت عايزاه في المحضر.. بس للأسف ميتهيأليش إنه هيفيد بحاجة. 
كان يوم صعب ومتعب.. متعب لأقصى حد! بعد ما عملت المحضر اتحولت للطب الشرعي عشان يثبت كلامي اللي قولته في المحضر.. المحضر اللي لو كمل هوصل بيه يوسف للسجن! 
مالك يا نور 
خايفه
يا دنيا. 
قولتها أنا وبحط أيدي على خدي.. جت قعدت جمبي وسألتني بستغراب 
وخايفه ليه بقى 
أتعدلت في قعدتي وخدت نفس وبعدين قولتلها 
خايفة لكون ظلمت يوسف يا دنيا.. خايفه أكون كل اللي بعمله ده غلط وأنتقامي كبير عليه! 
مرتدش عليا.. ولكنها سكتت وبعدين ابتسمت وشاورت على الباب وقالت 
طب روحي افتحي الباب. 
استغربت من كلامها اللي ملوش علاقة باللي بقوله أصلا! وقبل ما اسألها أفتح لمين سمعت صوت الباب بيخبط فعلا! 
وقفت بسرعة وقولتلها 
أفتحي يا بنتي مالك باردة كده ليه! 
أفتحي أنت دول أهلك.. لسه مكلمني وزعقوا معايا.. حاولي تمالكي أعصابك عشان اللي هتسمعيه منهم. 
مكنتش مدركه اللي هي بتقوله.. ولكني فوقت على صوت رزع على الباب! جريت بسرعة وفتحت الباب.. وقبل ما أنطق بأي حرف كانت أيد بابا ماسكة شعري بكل قوتها وبتقول بكل غضب 
عايزة تفضحينا يا نور! رايحه تعملي محضر لجوزك عشان تفضحينا! 
طبعا وأحنا أخر من يعلم.
كان ده كلام ماما.. وبكل عصبية كانت بتكمل كلامها وبتقول
بقى نعرف من جوزك وهو جاي يتخانق ويهددنا إنه هيعمل ويسوي لو متنزلتيش عن المحضر! ما أنت خلاص مبقاش ليك كبير. 
مكنتش عارفه أرد منهم.. كل اللي عرفت أعمله إني أستنجد براضي اخويا.. وفعلا أتدخل وخلى بابا يسبني من أيده.. وفي نفس اللحظة اللي سابني فيها بعدت عنهم وجريت ناحية دنيا أنا وبصرخ فيهم وبقول 
أفضحكم ليه أنا عملت إيه عشان أفضحكم ده.. ده هو اللي ضربني يا بابا! عشان عايزة أخد حقي بقيت بفضحكم 
تقومي تعمليله محضر والمحضر يتحول للنيابة وشوية وشوية ويبقى قضية وتسجني
جوزك! 
جوزي فتحلي دماغي يا ماما.  شايفين أيدي عملت أزاي بسبب أسلوبه الهمجي معايا
ما خناقة زي أي خناقة.. هو كل من ضرب مراته هتروح تحبسه! 
كانت دي جملة ماما السخيفة! مرتدش عليها.. كل اللي عملته أني
رميت الأسكارف اللي كان في أيدي في الأرض ولقيت نفسي بقولهم أكتر شيء صادق في كل اللي حصل ده 
كل الحاجات دي أنتوا شايفنها بعيونكم وعلى الرغم من كده معترضين أني عملتله محضر. 
اتحركت ناحية ماما بخطوات بطيئة.. وقولتلها 
الحقيقة يا ماما أن مش ده بس اللي حصل.. اللي حصل كان أعمق من ده بكتير. 
يعني إيه 
بصيت لمصدر الصوت وكان بابا.. بصيت ناحيته وبدأت اتحرك في أتجاهه أنا وبقول 
يعني يوسف اتجوزني عشان ينسى حببته القديمة.. يوسف أول يوم لينا في شقتنا مكنش قادر يقرب مني! كنت عروسة بفستاني الأبيض وسامعة جوزي بيعيط في الأوضة التانية وبيكلم نفسه وبيقول مش قادر ألمس حد غيرك!
المرة دي راضي هو اللي أتكلم.. مكنش مستوعب اللي بيتقول.. عشان كده سألني وقال
يعني إيه الكلام ده أومال أتجوزك ليه ما كان راح أتجوزها!
ضحكت بسخرية.. بصيت على عيونهم اللي كانت منتظرة أجابة وفعلا جاوبتهم
معرفش عشان هي كانت أتجوزت.. يوسف كان معايا وباله مشغول فيها.. يوسف كان.. 
هدوءي أتبخر.. وبكل انهيار كنت بصرخ فيهم كلهم وبقول 
المفروض أني أقبل على نفسي كده لا وكمان لما يضربني ويهني أسكت ليه ليه هو أنا جارية عشان أقبل بالذل ده 
خلصت كلامي ووقعت على الأرض.. كنت انهارت كليا.. وهنا بس دنيا اتدخلت.. جت حاوطتني بايديها بين نظراتهم المشتته! كان واضح جدا أنهم مش عارفين إيه اللي المفروض
يعملوه دلوقت! 
ولكن قطع تفكرهم ونظراتهم المشفقه عليا صوت دنيا وهي بتزعق فيهم وبتقول 
هو أنتوا عايزين منها إيه جاين تحسبوها على رد الفعل اللي عملته! بدل ما تروحوا تحاسبوا الحي وان التاني! 
هنا اتدخل بابا وقال 
بس ممكن الحاجات دي كلها تتحل.. أحنا ممكن نجيبه و.. و.. 
وإيه يا بابا 
سألته أنا دموعي بتسابق كلامي.. وهو اتلخبط وقال 
و يتآسف يا بنتي وترجعوا بدل البهدلة دي. 
ضحكت.. .ضحكت بصوتي كله من بين دموعي.. دنيا ساعدتني أني أقف على رجلي من تاني.. مسحت دموعي وقولتلهم بكل سخرية العالم 
هي كرامة وعزة نفس بنتك دلوقت بتساوي آسف شكرا يا بابا
على اقتراحك العظيم ده.. بس أنا ملجأتلكوش من الأول عشان حد منكم يجي يتدخل في اللي بيحصل في أخر الحكاية. 
يعني إيه الكلام ده 
يعني بنتك كبرت وبقت مدركه هي بتعمل إيه يا ماما.. لما أحتاج نصيحة هبقى أجي وأخبط على بابكم. 
كلامي عصبها أكتر.. وبكل غضب كانت بتقول 
ولما تطلقي يختي هتكوني مرتاحة هتكوني وقفتي حياتك ونهتيها بأيدك يا بنت بطني. 
أكون مطلقة أحسن ما انهار كل يوم بطريقة مختلفة يا أمي! 
اليوم خلص! وأنا خلصت معاه.. اليوم انتهى ودنيا وخداني في ها وكأنها بتقولي كل حاجة هتكون كويسة رغم إنها بتتهد فوق دماغي! نمت ومفكرتش في حاجة تانية.. نمت وسلمت دماغي للأحلام.. للأحلام السعيدة وبس! 
                       
عايز أقابل نور. 
ثواني. 
كنت قاعدة على الكنبة ودنيا جاتلي وقالتلي أن يوسف على الباب وعايز يتكلم معايا.
. كان عدى 3 أيام من المحضر وفاضل يومين ويتحول للنيابة.. رغم
تم نسخ الرابط