رواية أبراهيم وهبه اتركني واذهب لها كاملة جميع الفصول بقلم سعاد محمد سلامه
المحتويات
أى حد.. ماذا يقصد
هل ندم على الزواج منها.. وسوف يراضى هبه.
..........
سار أبراهيم.. بالطريق عقله يعيد له ما فعله.. قبل قليل.. لم يشعر بأى مشاعر أتجاه أمال.. كان عقله يفكر بهبه.. ويريدها هى.. شعر بالنفور من نفسه.. ولكن لقد أنتهى.. وقت الرجوع.. عليه بالمواجهه.. ومعرفة.. قرار هبه.. الذى يتوقع أن تتفهم.. أن هذا من حقه.. فالشرع والقانون أجازوا له هذا الحق.
....
فى حوالى الحاديه عشر.
دخل إبراهيم الى شقته
وجد هبه تجلس بغرفة المعيشه.. تجلس على أريكه كبيره وجوارها.. أطفالها.. التوام كل منهم ينام على أحد ساقيها
والولدان الأخران.. كل منهم على مقعد
شعر بشعور.. لا يعرف تفسيره.. لكن.. رأى سعادة أطفاله الأربع.. ومعهم هبه.. وهم يشاهدون أحد أفلام الانميشن.. المترجمه
نهضت أبنته الوحيده.. من على ساق والداتها.. وأسرعت بالاتجاه الى إبراهيم تفتح له يدها ليحملها.
أنحنى.. إبراهيم.. وحمل أبنته.. بيديه
الصغيره تقول بدلال.. وبعض الحروف غير المفهومه لكنه فهمها.. بابا.. أنا زعلانه منك.. أنت مشيت الصبح.. زعق.. ومش بو.. زى كل يوم.. بس ماما.. قالتلى.. أما ترجع تصالحنى.. وهتجبلى معاه شيكولاته.. وبونبون.
تبسم أبراهيم فلفت أبنته يديها الصغيره حول عنقه تقول.. أنا حبك بابا.. بس فين الشيكولاته.. والبونبون.
نهضت هبه مبتسمه تقول.. أنا عامله كيكة شيكولاته حلوه قوى.. وأتصلت على بابا.. وقولت له بلاش يجيب معاه.. علشان الى انا عملاها أحلى.. ودى كنت عملاها مفاجئه.. ليكم.
نهض أطفاله كلهم بحماس قائلين.. ماما أحسن واحده تعمل كيكه.. قال أحدهم.. شوف يا بابا عامله الكيكه.. وأحنا اتعشينا.. بس هى مقالتش لينا كانت مستنيه حضرتك.
أنزل ابراهيم الصغيره لتنضم لأخواتها
تبسمت هبه قائله.. هدخل أحضر لبابا عشا خفيف.. وبعدها أجيب الكيكه.. ناكل منها كلنا.
رد أبراهيم.. أنا أتعشيت بره.. الحمد لله.
تعجبت هبه قائله.. اتعشيت فين
رد إبراهيم بحده قليلا.. أتعشيت وخلاص.. هاتى الكيكه.. للولاد.. وخلاص.
شعرت هبه.. بطريقة إبراهيم الحاده فى الحديث
لكن أبتلعت.. تلك الطريقه.. وتوجهت الى المطبخ.. وأتت بتلك الكيكه.. ووضعتها على منضده.. صغيره.. وقطعتها لأجزاء.. وأعطت لكل منهم قطعه فى طبق.. خاص به.
وأعطت لأبراهيم أحد الاطباق..
لكن قال لها.. مش عاوز ماليش نفس.
ردت هبه.. أنا عامله الكيكه دى مخصوص علشانك.. عارفه أنك بتحب كيكة الشيكولاته.. حتى مقولتش للولاد عليها علشان ميخلصوهاش قبل ما أنت تجى.
نهض إبراهيم واقفا يقول.. قولت ماليش نفس.. وبعد كده.. متعمليش حسابى.. وأكلى الولاد.
ردت بتعجب قائله.. وهو أنا مجوعاهم.. أنا بس قولت نأكلها كلنا مع بعض لما ترجع.. نحلى بيها.. وننبسط كلنا.
رد إبراهيم بضيق..
وأنا هنبسط لما اعرف ان الولاد أنبسطوا.. أنا هلكان وهدخل أنام لسه الفيلم ده عليه كتير.
ردت هبه.. لأ تقريبا كده هيخلص بقى.. هنيم الولاد وهحصلك.
رد أبراهيم.. ياريت بسرعه.. لأنى عاوزه.. فى موضوع مهم.
تبسمت قائله.. تمام.
توجه أبراهيم الى غرفة النوم.. وترك هبه مع أطفالها.. قائله.. كل واحد كل حته الكيكه.. بتاعته.. والفيلم خلاص خلص.. يلا كله عالنوم.. مش علشان النهارده الخميس.. وبكره أجازه هنسهر للصبح.. يلا يا حلوين
عالنوم.
تبسم أطفالها.. وتوجهوا الى غرفتهم.. والصغيره الى غرفه أخرى.
دخلت هبه الى غرفة النوم.. وجدت إبراهيم يجلس متكئا بجانبه على بعض وسائد الفراش.. يغمض عيناه.
تنحنحت هبه قائله.. إبراهيم أنت نمتأنا مغبتش
فتح عيناه وأعتدل جالسا على الفراش.. ونظر لها قائلا.. لا أنا منمتش كنت مغمض عينى بس.
تبسمت له قائله.. مالك من ساعة ما دخلت الشقه.. وأنا حاسه.. أن فيك حاجه متغيره.. وكمان جاى متأخر.
نهض إبراهيم من على الفراش وتوجه.. لمكان وقوفها.. براحتى أجى متأخر عاوزانى أتحبس من المغرب جنبك.
ردت هبه.. مش قصدى.. بس أنت عارف ان بكره الجمعه.. أجازه من المدارس و الولاد ليلة الخميس.. بيحبوها علشان.. بتقعد معاهم.. ونتعشى سوا.. ونسمع فيلم كارتون يسهروا شويه معاك وبعدها يناموا.
رد إبراهيم.. محصلش حاجه.. وأيه يعنى بكره الجمعه أجازه.. والنهارده ليلة الخميس.. متفرقش.. عن باقية الليالى.. وفى حاجه حصلت كنت عاوزك تعرفيها منى قبل أى حد تانى.. ما يقولك.
ردت هبه.. وأيه هى الحاجه دى بقى
رد أبراهيم سريعا.. أنا أتجوزت.
نظرت هبه له للحظات ثم أنفجرت ضاحكه
تقول
نظر إبراهيم لها مستغربا.. من ضحكها.. هى تعتقد أنه يمزح معها.
ثم أعاد قوله.. أنا مش بهزر.. يا هبه.. أنا فعلا أتجوزت.
ضحكت هبه قائله.. ومين بقى الى أتجوزتها.. دى.. ورضيت تتجوز.. واحد عنده أربع عيال.. وأمهم عيله أكتر منهم .. أكيد دى مستغتيه عن عقلها.
رأى أبراهيم أنها مازالت لاتصدق.. وأنه يمزح معها توجه الى تلك الورقه الموضوعه على طاوله جوار الفراش.. وأخذها.. ووجها ناحيه وجه هبه قائلا..
أنا أتجوزت من أمال بنت عمتى منى.
قطبت هبه ضحكتها.. وأخدت تلك الورقه.. أول ما وقع عليه نظرها.. هو صورته.. وصورة الأخرى.. ثم قرأت الورقه.. هى حقا قسيمة زواج.
لثوانى غاب عقلها عن الوعى.. والأدراك
وأرتعشت يديها.. ووقعت الورقه منها..
لا ليس فقط يديها التى ترتعش.. بل جسدها كله.. فجأه شعرت ببروده.. شديده.. ثم نيران حارقه.. بجسدها.. دموعها غصبا نزلت
ظلت دقائق تنظر له صامته.. دموعها هى كل تتحدث عنها.. عقلها غائب عن الادراك.. هى بحلم.. لا بل بكابوس مخيف.. لا ليست حتى بكابوس.. فبأسوء كوابيسها.. لن ترى هذا.
شعر إبراهيم بغرابه وهو ينظر لهبه بتلك الحاله.. لم يتوقع صمتها.. ولا تلك النظرات منها
أقترب.. وكاد يضع يده على كتف هبه.. لكن تحدثت بعنف قائله..
متقربليش.. متلمسنيش.
أبعد إبراهيم يده عنها.
نظرت له هبه قائله.. قولى ليه عملت فيا كده.. كان أيه الى ناقصنى.. ودورت عليه مع غيرى.. قولى ليه هديت الى عشت أبنى فيه سنين.. فى لحظه.. قولى.. قصرت معاك فى أيه.. هاتلى سبب لجوازك من واحده غيرى.. وأكبر منك فى السن.. كمان.. قولى.. أمتى دخلت لقلبك.. وأنا كنت فين..
صرخت بوجهه قائله.. قولى ليه حطمتنى.. بالشكل ده.. أنا عمرى ما أذيتك.
رد أبراهيم.. هبه أرجعى لعقلك
ردت هبه.. مستنى منى أى عقل يا إبراهيم.. بعد القسيمه دى.
توجهت هبه الى دولاب الملابس وأخرجت عباءه سوداء.. وأرتدها فوق ملابسها.. وأرتدت طرحه.. على رأسها.. وتوجهت للخروح من باب الغرفه.. لكن قبل أن تخطوا خارجها.. تحدث.. أبراهيم.. لها قائلا.. راحه فين يا هبه.. الساعه قربت على نص الليل.
لم ترد عليه.. وتركته.. وخرجت..
لكن قبل أن تذهب الى باب الشقه.. سمعوا رنين جرس الباب
فتحت هبه الباب.. ووجدت أمامها.. والداها.. التى سرعان.. ما أرتمت عليه.. باكيه بحرقه.
والداها قائلا.. تعالى معايا يا هبه.
قال هذا.. ونظر الى إبراهيم قائلا جمله واحده.. أنا جاى علشان أخد بنتى..
أنا مش هقولك فى يوم أنى أعتبرتك أبنى.. وأمنتك على بنتى.. كان عندى فيك ثقه يمكن أكتر من أبنى الى من صلبى.. بس على رأى المثل.. الى ما تولده.. فى الحيا ما توجده.. متشكر.. لك أنك صونت أمانتى لحد دلوقتى.. لازم أخد معايا أمانتى.. وهى الى هتقرر.. الجاى فى حياتها.. بس أنا هاخدها معايا دلوقتى.. مقدرش.. أقولك غير تصبح على خير.
تحدث ابراهيم.. هبه مراتى.. والمفروض متخرجش من بيتى غير بأذنى.. وانا مأذنتش لها بالخروج.
رد عبد المنعم.. هبه بنتى.. قبل ما تكون مراتك.. وأنا صحيح.. راجل جاهل ومش متعلم وجامعى زيك.. بس الأيام وتعاملى مع الناس علمنى.. ودى شهاده أكبر من أى شهاده فى العالم .. وكمان أعرف فى ألاصول كويس وأصول الدين والشرع كمان.. قولتلك كانت أمانتى.. وأنا هستردها.. ولادك عندك.. هما زيها.. يخصوك.. زى ما هى تخصنى.. أنا هاخد الى يخصنى.. بس.. يلا يا بنتى.
رفعت هبه رأسها.. عن صدر والداها.. ونظرت لأبراهيم.. نظرة خيبة أمل.. وضياع.. ثم سارت جوار والداها.. الذى أغلق خلفهم الباب بوجهه
لم يتوقع ابراهيم هذا الرد من هبه هو توقع ان تثور.. وتغصب لكن لن تتركه..
نظر أبراهيم أمامه
ليرى أبنه الأكبر.. ينظر له بدموع.. قائلا..
ماما.. كانت بتزعق ليه.. دى أول مره تزعق بالطريقه دى.. وليه جدو عبد المنعم أخدها.. ومشى.. ماما سابتنا بسبب.
قال أبنه هذا.. ودخل الى الغرفه.. تاركا أبراهيم
يراجع نفسه.. وربما يندم على خطأه الشرعى الذى سينهى حياه كانت هانئه.
يتبع
اتركني واذهب لها
سعاد محمد سلامه
الثالثه.
......
أرتخى جسد ابراهيم ليجلس على أحد المقاعد.. الموجوده.. بالمكان.. وضع رأسه بين كفيه.. يشعر.. بأحتراق هو الأخر.. يعتب نفسه.. ليته.. ما قال لها.. هو أراد أن يخبرها.. قبل أن تعرف عن طريق إخطار المحكمه.. أو
جلس نادما.. الآن.. هو يشعر أنه خطى بخطوه خطأ.. كان مغيب لا يعرف.. الى أين تخطو ساقه.. الى نحو الهلاك.
بينما
دخل عبد المنعم بهبه الى منزله.. قابلته زوجته قائله بأستغراب من منظر هبه أقتربت منهم قائله بخيفه.. هبه مالك.. يا بنتى.. إبراهيم.. أو واحد من العيال جراله حاجه مش حلوه.
نزلت دموع هبه ولم ترد.
أخذتها.. والداتها تربت على ظهرها قائله.. قولى لى يا روحى أيه الى حصل.
شد عبد المنعم هبه من والداتها قائلا..
إبراهيم.. أتجوز.. الليله.. واحده تانيه.
أنصدمت والداتها قائله.. بتقول أيه.. إبراهيم أتجوز.. على هبه طب ليه.. أيه الى ناقصه.. ومين الى أتجوزها دى كمان.!
رد عبدالمنعم.. أمال بنت منى.. الى تعتبر زى عمته.
تعجبت والده هبه قائله.. أمال دى تخلفه.. أكيد هى الى لافت عليه.. بس أزاى.. يتجوزها.. ويقهر.. هبه.. ده لازم يتأدب.. ويعرف غلطته.. كويس أنك جبت هبه لهنا.. وسيبت له ولاده.. ياكلهم.. علشان يعرف قيمة بنتى.. دى كانت مرمطون.. له.. ولاخواته.. وقبل منهم أبوه وأمه الله يرحمهم.
تحدث عبد المنعم.. مش وقت كلامك ده دلوقتى.. هبه لازم ترتاح
قال عبدالمنعم هذا وسار بهبه
.. وأدخلها الى أحد الغرف.. وجلس جواراها.. عادت تبكى بحرقه.
تحدثت قائله.. والله يا بابا.. ماعملت حاجه.. علشان يتجوز عليا.. أنا كنت مرمطون.. تحت رجل الصغير قبل الكبير من أهله.. كنت بعمل زى ما قولتلى ليلة زفافى
أهل جوزك.. تعامليهم بالحسنى.. زى ما تحبى ان فى يوم مرات أخوكى.. تعاملنى أنا وأمك وأخواتك.. كنت خدامه.. للكل.. مكنش على لسانى غير كلمة حاضر.. ونعم.. مكشرتش مره فى وش حد منهم.. حتى لما كانوا.. بيقولولى.. كلمه مش كويسه كنت ببلعها.. وأقول.. الكلمه السيئه مبتلزقش.. أبوه.. وأمه.. راعيتهم.. بعنيا.. أمه لما نزلت من شقتى.. وعاشت فى شقة سلفى.. مراته.. مطقتهاش كام يوم.. غير أنها.. كانت بتحبسها.. زى الحيوانات.. وبتخاف منها على عيالها.. لما جاراتنا قالتلى أنها شافتها.. واقفه شبه عريانه و الشباك مفتوح.. أنا مقولتش لابراهيم.. أتحججت بكذبه.. وقولت له بخاف.. أفضل فى الشقه لوحدى .. هات مامتك تعيش معايا فى الشقه تونسنى .. وجبتها.. معايا.. ومعملتش زى سلفتى.. وقفلت عليها باب.. كنت بسيب الباب.. مفتوح.. وكانت أوقات بتتهجم عليا.. وتضربنى لما الحاله النفسيه عندها تزيد.. هى ولعت فى المطبخ.. وأتحرق نص عفشى بسببها.. ولزقتها أنا بنفسى لأبنى.. علشان محدش يعرف.. أنها هى.. وأتحملتها لحد يوم وفاتها. حتى باباه.. لما تعب أنا كنت براعيه.. وبديه الدوا بأيدى فى مواعيده مع أنى كنت حامل فى تؤام.. وكام مره الدكتوره طلبت منى الراحه.. بس كنت بقول.. ربنا بيعينى على خدمته.. حتى هو راعيت ربنا.. فى ماله.. وعرضه.. عمرى.. فلوسه كانت قدامى.. عمرى ما مديت أيدى عليها غير لما بستأذنه عمرى ما صرفت قرش من فلوسه.. على حاجه تافهه.. كنت بقول ماله.. كله لولادى ومكنتش.. زى بقية سلايفى.. الى تشترى.. أطقم هدوم كامله موسم بموسم.. ودهب.. كنت ببقى هطير من الفرحه.. لو أفتكرنى.. بهديه بسيطه.. كنت بتزين له كل ليله.. رغم تعبى طول اليوم بين الولاد.. والبيت.. وشغله الى مبيخلصش.. مقصرتش فى حقه.. مره.. نسيت نفسى.. وأنى معايا شهاده كان بسهوله.. أشتغل بها.. ويبقى ليا مكانه عاليه.. قولت مكانتى من مكانته هو.. بين الناس.. عقلى هيشت منى يا بابا.. مش لاقيه سبب.. أنه يتجوز عليا.. ومين.. من أمال.. الى أكبر منه.. باكتر من تلاتشر سنه.. وعندها بنت متجوزه.. ومعاها عيال.. وأبن فى الجامعه.. لو أصغر منى كنت هقول عيله.. وضحكت على عقله.. وهو أتغر فى سنها.. لكن أمال.. ليه.. أمال طول عمرها بتكرهنى.. وكتير.. كانت بتوقع فيا.. لعمى.. بس هو بنفسه كان بيحذرها.. .. كنت بشوف الغل فى عنيها لولادى..
صمت هبه.. ثم نظرت لوالدها قائله.. ولادى.. ولادى فين ليه مجبتهمش معايا يا بابا.. هو مش هيعرف يهتم.. بهم.
ضم عبد المنعم.. هبه لصدره.. قائلا.. هجبهم لك.. الصبح.. بس بلاش يشوفوكى فى الحاله دى.. عالصبح تكونى هديتى شويه.
نظرت هبه لوالداها قائله.. هديت.. معتقدش أنا النار بتشعلل فى قلبى
ضمها والداها قائلا.. كل مصيبه فى أولها كبيره بس مع الوقت بتصغر.. وربنا وبيهونها.. والنار مع
قالت هبه.. ربنا هيهون أزاى يا بابا قولى.. ونار أيه الى تهدى..
.. بس بحق حرقة قلبى.. هعرف أرد الحرقه دى فى قلب إبراهيم وأمال.
بعد قليل
دخل عبد المنعم لغرفته هو زوجته.. التى نظرت له قائله.. عرفت منين أن الى يتقصف عمره إبراهيم أتجوز من الشمطاء أمال الى بدل ما تتلم.. تجوز.. أبنها.. رايحه هى تتجوز.. ومن واحد أصغر منها.. بأكتر.. من تلاتشر سنه.. أكيد هى الى غوته.. بس كانت فين هبه.. أزاى محستش بتغير فى معاملته.. أكيد أمال.. رسمتها صح عليه.. بس بحق حرقة قلب بنتى.. لاروح لها قدام بيتها بكره الصبح.. وأفضحها خطافة الرجاله.
تحدث عبد المنعم قائلا.. لو عملتى الى فى دماغك.. هتبقى.. طالق منى.. مش مرات الحاج عبد المنعم الى توقف فى الشارع.. وتشاكل فى الناس.
تعجبت زوجته قائله.. بتقول ايه يا حاج.. هتطلقنى علشان.. برد لبنتك حقها.. من الى خطفت منها جوزها.
رد عبدالمنعم.. أمال مخطفتش إبراهيم. إبراهيم هو الى رايح لها برجليه.. المأذون.. قالى انه حاول ينصحه.. يرجع عن الجوازه.. دى.. بس هو الى صمم.
تحدثت زوجته قائله.. أكيد هى السبب..
استغفر إبراهيم.. ثم قال لها.. بلاش تكسبى.. خطية.. رمى محصنات.
ردت رحيمه بتكرار.. محصنات.. أمال محصنات.. دى خطافة.. رجاله.. دى مطلقه من جوزها بقالها أكتر من عشر سنين.. مفيش شهر.. يعدى.. ونسمع أنها هتتجوز.. فلان.. أو علان.. معرفتش تصتاد غير أبراهيم.. وهو الى وقع فى الخيه.. سيبنى عليها.. وانا هعرفها مقامها.. فى البلد كلها.
رد عبدالمنعم.. لأ متدخليش.. هبه مش صغيره.. وكمان متعلمه مش جاهله.. وهى هتعرف مصلحتها فين.. بس تهدى.. ومتأكد من عقل بنتى.. هتختار الصح لها.
هبت رحيمه تقول بصدمه.. بتقول أيه.. هبه مكنش لازم تسيب له الشقه أصلا.. دى شقتها هى وولادها
.. ممكن دلوقتى يجيب الجيزبونه التانيه شقتها وعلى عفشها.
رد عبد المنعم.. ومفكرتيش ليه.. أنه ممكن يجيبها.. وبنتك فى الشقه.. مفكرتيش قهرتها وقتها.. ومعتقدش هيعمل كده.. بعد ما هبه جت معايا.
تحدث زوجته قائله.. مقولتليش أنت عرفت منينأنه أتجوز عليها.
رد عبدالمنعم.. المأذون أتصل عليا وقالى تعالى عاوزك.. دلوقتى فى أمر خاص.. وبسرعه.. بس أنا أتأخرت فى السكه.. حد كان خد رأيى فى أمر هام على ماروحت للمأذون كان إبراهيم كتب كتابه.. خد أمال ومشيوا من عنده.. فضلت قاعد مع المأذون شويه.. وبعدها.. توقعت رد هبه.. وأنها هتكون محتاجانى.. وروحت لها.. وجبتها.. تريح أعصابها بعيد عنه.. وعن الولاد شويه.. علشان تعرف تاخد قرارها.. صح.
تحدثت رحيمه قائله.. وأيه هو القرار الصح الى هتخده هبه.. دلوقتى.
رد عبدالمنعم.. هى الوحيده الى عارفه القرار.. الصح.. وهتاخده.. لمصلحتها.. ومصلحة..
ولادها.. مش عاوزك تضغطى عليها.. بحاجه.. متأكد هبه عاقله.. وهتاخد القرار الى مصلحتها.. ومصلحة.. ولادها.
.....
بعد مرور أسبوع
غفى إبراهيم.. ليسرقه النوم.. ولم يستيقظ كعادته.. السابقه قبل آذان الفجر.. أستيقظ من النوم.. وجد النور.. قد شق الظلام.. وآتى الصباح.. نهض من على الفراش.. يزفر أنفاسه بغضب قائلا.. أزاى جت عليا نومه.. أنا متعود دايما أصحى قبل الفجر.. أيه الى حصل بقالى أسبوع.. بصحى.. بعد الفجر.. بوقت كبير.. أما أقوم أصلى الصبح بقى.. وخلاص.. وأشوف الولاد.
توضأ إبراهيم.. وأدى الصلاه.. وأثناء ختمه للصلاه.. وجد أبنته.. تقف أمامه.. شعرها منكوش.. تبكى قائله.. ماما فين علشان تسرح ليا شعرى.. ولاد أعمامى.. بيقولولى.. يا منكوشه.. فين مامتك تسرح ليكى.. شعرك زي ماماتنا .
نهض من على سجادة الصلاه.. وحمل الصغيره.. يتنهد بشعور الفقد.. وعذاب القلب.. الذى يشعر به.. أين كان عقله.. يسير.. به.. وهو.. يذهب بهذا الطريق.. كيف سقط بهذا الخطأ.. هو عاهد هبه ليلة.. زواجهم.. على الموده.. والرحمه.. ومعهم الصراحه..
الصراحه القاتله.. هو قتلها حين صارحها بزواجه من أخرى..
زواج من اخرى.. على تلك الكلمه.. رن هاتفه
نظر له علم هوية من يتصل.. أنها هى الأخرى.
أنزل إبراهيم الطفله قائلا.. روحى صحى أخواتك.. هرد عالتليفون.. وأحضر الفطور.. بعدها.. وهسرحلك شعرك.
ذهبت الصغيره.. وتركته
فتح الهاتف.. ورد بعد السلام.. قائلا..
خير.. يأ أمال بتتصلى عليا بدرى كده.. ليه.
ردت أمال.. بتصل أستأذنك.. أمى هتروح تزوز خالتى الى فى البلد الى جنب بلدنا.. وقالتلى أروح.
رد أبراهيم.. براحتك.. يا أمال.. انا قولتلك جوازنا مش هيغير حاجه هتفضلى على راحتك.. زى
متابعة القراءة