رواية أبراهيم وهبه اتركني واذهب لها كاملة جميع الفصول بقلم سعاد محمد سلامه
المحتويات
قبل كده.
ردت أمال.. لأ قبل كده مكنتش على ذمة راجل.. لازم يعرف انا رايحه فين وجايه منين.. بعدين انت من ليلة جوازنا.. مشوفتكش.. يا دوب بتكلمنى عالتليفون.. تطمن عليا.. ناسى إنى مراتك.. وليا عليك حقوق.
رد أبراهيم بسأم..
عارف إنك ليكى عليا حقوق.. بس كمان ولادى ليهم عليا حق.
ردت أمال بضيق.. ما هى هبه سايباهم تضغط عليك بهم.. قولتلك أجى انا اخدمهم.. مرضتش.. دول زى ولادى.. دول مولدين على أيدى.. أنت عارف هبه طول عمرها صحيح.. مش بترتاح لي.. بس أنا بعامل ربنا.
رد أبراهيم.. متشكر.. لعرضك.. أنا هشوف حل للمشكله مع هبه.. وهراضيها.
كزت أمال على أسنانها قائله.. وأفرض قالتلك.. رضايا.. قصاد طلاقك منى هطلقنى
رد أبراهيم قائلا.. هبه مش بالعقليه دى أنا متأكد.. ودلوقتي لازم أقفل التليفون علشان عندى شغل ولازم أنزل.. هبقي أكلمك مره تانيه.
أغلق أبراهيم الهاتف.. وتوجه.. ليذهب الى أطفاله.
الذى وجدهم يجلسون.. بغرفتهم.. يبدوا عليهم الحزن..
تحدث ولده الثانى قائلا.. هى ماما هترجع امتى من بيت جدو.. دى وحشتنا قوى.. حتى لما روحنا مع جدو أمبارح علشان نشوفها.. تيتا قالت لينا أنها نايمه.
رد أبراهيم.. هروح بنفسى ارجعها وانشاء الله ترجع معايا.
تبسم أبنه له قائلا.. كنت ليه بتزعلها يا بابا.. ماما.. دى طيبه قوى.
رد أبراهيم دون شعور قائلا.. غلطه شرعيه.
نظر له أبنه الكبير.. نظره.. نظرة خيبه.. فقدوته أهتزت.. أبيه ما هو الا منافق.. كالأخرين الذى سمع عنهم.. كان يدعى المنظره أمام الناس أنه يذهب باطفاله لصلاة الفجر جماعه بالمسجد.. ماكان هذا سوى.. رياء.. أنه يربى أبناؤه على التقوى والصلاح.. وبالأصل من كانت.. تفعل هذا هى والداتهم.
.............
بينما أمال حين حدثها أبراهيم بتلك الطريقه.. شعرت بغيظ.. هو منذ أن تركت له هبه المنزل.. لم يذهب إليها.. ألتقى بها بالطريق.. صدفه.. تحدث معها لدقائق.. كالأغراب.. ليست كزوجته.. للحظه.. شردت بتلك الليله الوحيده.. التى قضاها معها.. تنهدت بشوق.. ولم تشعر بذالك الذى دخل عليها.. وتحدث متهكما..
أيه العريس طفش من وشك.. مشفتوش هنا غير ليله... كان فين عقلك.. مش عارف.. كنتى عاوزه تتجوزى.. كنت خدى.. واحد قريب من سنك.. ده أصغر.. منك يااااا...تيتا..
أهو.. هجرك.. ومنابك.. غير بقيتى خطافه.. خطفت راجل من على مراته الموزه.. والله أبراهيم ده طول عمرى.. كنت بستخسر فيه مراته.. الشيخ أبراهيم.. الى كان بيمشى فى الصلح بين الناس.. يا حرام.. بقى عاوز الى يصلح بينه وبين مراته.. والسبب واحده تقارب فى السن على أمه.. عقلك كان فين يا أمال.. أنا مش عارف.. قادره تبصى.. فى وش الناس.. وبتتعاملى عادى كده.. أزاى.
صفعه.. قويه من أمال.. ثم أعقبتها قائله.. متنساش أنى مامتك.. أنا معملتش حاجه حرام.. ربنا حلل ليا الجواز مره تانيه.. أبوك زمان .. مستناش أنى أوفى عدتى.. وكان متجوز.
رد أبن أمال قائلا.. وأنتى النهارده تفرقى أيه عن أبويا.. زى زمان ما جوازه من غيرك.. وأنتى لسه فى عدتك النهارده عملتى الأسوء بقيتى خطافة.. رجاله.. على الأقل.. أبويا أنتى كانت بينكم الحياه مش مستقره.. أنما هبه وأبراهيم.. كانوا مثال للزوج.. والزوجه.. المتفاهمين.. بس دخولك عالخط.. ما شاء الله سرك باتع.. أنا مش أبنك.. بس أتمنى فى يوم ربنا.. يرزقنى.. بزوجه.. زى هبه.. سلام بقى يا امال عندى محاضرات فى الجامعه.. يمكن الأقى فيها بنت محترمه.. وتستحق.. تبقى.. مراتى.
قال أبنها لها ذالك وتركها.. تشعر بغيظ كبير..
تفكر قائله..
هبه.. .. هبه.. .. هبه.
أنا مفرقش عنها.. فى حاجه.. لا فى عقل ولا جمال.. كل ما هنالك.. .. فقط هو الحظ
حظى السئ بزواجى الأول.. تزوجت.. شاب كان وحيد والداته.. هو كان غني.. وأنا جميله
لم أشعر معه بشيء.. هان أنوثتى.. لم يعلم قيمتى.. رمى لى بعض المال.. ومنزل.. وقبلهم طفلان.. كان الكبير.. ولدها.. بالحاديه عشر والصغرى.. أبنتها بالعاشرة .
أبنتها.. تذكرت ميعاد أبنتها.. هى واعدتها على اللقاء بها فى محل البقاله الخاص بها.. أبنتها دعمتها بالزواج.. ولم تنهرها.. لم تفعل مثل أخيها.. تذكرت أمال ان أبنتها طلبت منها بعض النقود.. الذى يحتاجها زوجها.
غيب الغرور عقلها هى لم تخطئ.. هى تزوجت بالشرع والقانون.. لكن هى بالحقيقه.. ماهى الأ كما يقولون.. رمت شباكها.. على صيد ثمين..
ماده للهمز.. واللمز.. وتسببت فى كساد تجارتها.. فالنسوه.. بعضهن.. ينعتوها.. بالشمطاء المتصابيه.. يخشون على أبنائهن.. وأزواجهن منها .. فهى التى تطمعت بشاب.. لقضاء وقت لطيف معها.. ربما لو تزوجت.. برجل مناسب لها.. كان الناس تمنوا.. لها جبران الخاطر.. بعد فشل زيجاتها الأولى.. لكن هى خطفت كما تخطف الحدأه.
يتبع
سعاد محمد سلامه
الرابعه والأخيره
.....
مساء
بمنزل والد هبه
دخل عبدالمنعم الى الغرفه.. وجد هبه تنهى صلاتها.. ختمت الصلاه حين رأت دخول والداها.. قائله بلهفه.. بابا شوفت ولادى فى الجامع.. عاملين أيه.
رد عبدالمنعم.. شوفتهم.. أكيد متغيرين.. مش.. زى ما كنت بتراعيهم.. وكمان أبراهيم كلمنى.. وقالى عاوز يعرف قرارك .. أنك مش لازم ترجعى بقى لبيتك وولادك.. وهو مستعد لأى شرط تقولى عليه.
ردت هبه.. فعلا خلاص يا بابا أنا قررت أرجع لولادى.. ومعنديش أى شرط لرجوعى.
تبسم عبد المنعم قائلا.. هتصل عليه يجى ياخدك.
أماءت هبه برأسها له بموافقه قائله.. وأنا هغير هدومي على ما يجى.
خرج عبد المنعم الى زوجته.. التى تبسمت له..
فقال لها.. أبراهيم على وصول.. علشان ياخد هبه.
ردت رحيمه قائله بتهكم.. .. يشرف.. بس هى هبه هتمشى معاه كده.. بالساهل لازم تتشرط عليه.. وأول شرط أنه يطلق الشمطاء أمال.
ردت هبه التى خرجت من الغرفه..
تفتكرى يا ماما حتى لو أبراهيم طلق أمال.. ثقتى فيه هترجع.. زى ما كانت.. ولا حتى الشك هيبعد عن دماغى.. ولا الجرح الى قلبى.. هيداوى.. مش فارقه معايا.. أنا خلاص كل همى ولادى.. ومستقبلهم.. وبس
....
بعد قليل
كان أبراهيم يجلس بمنزل والد هبه.. دخلت عليه والداتها ولم ترحب به كما كانت تفعل سابقا.. وظلت لدقيقه ثم خرجت.. وتركت الغرفه أثناء.. دخول هبه.. التى دخلت قائله..
أنا جاهزه خلينا نمشى.
تعجب إبراهيم هو توقع من هبه ان تفرض شروط لعودتها.. لكنه.. لم تفعل.
وقف أبراهيم.. قائلا.. طالما جاهزه خلينا نمشى
قال هذا وأشار لها بيده لتسبقه.. وبالفعل سارت أمامه مغادره.. منزل والدها.
دخلت رحيمه قائله.. هى هبه مشيت مع أبراهيم كده من غير ما تفرض شروطها..
كان نفسى تقوله.. رجوعى معاك قصاد طلاقه للمخسوفه.. أمال.
رد عبدالمنعم.. .. زى ما قالتلك هبه طلاق أبراهيم من أمال مش هو الحل.. أنا فاهم دماغ بنتى كويس.. أبراهيم قالى أنه قادر يعيش بيتين.. سواء ماديا أو جسديا.. وهبه خلاص فقدت الثقه فى إبراهيم.. لو قالت له يطلق أمال ممكن يوافقها.. دلوقتى.. بس بعدين ممكن يرجع ويرجعها.. أو يتجوز غيرها.. لانه هيعرف أنها بقت سهله.. بس هبه.. هتعرفه.. قد أيه هو غلط.. فى حقها.
ردت عليه.. هبه قلبها طيب ومش هتعمله حاجه.. وهترضى.. خايفه عليها.. دى من يوم ما سابت له الشقه.. وهى كل الى بتسأل عليه ولادها.. ولما جم لهنا مقدرتش تقابلهم.. وقالتلى.. أقول لهم أنها نايمه.. وشافتهم من وراء أزاز الباب.. وبعدها فضلت تعيط.
رد عبدالمنعم.. هتشوفى عندى ثقه فى بنتى.. هى أكتر واحده عارفه أزاى تحل مشكلتها.. بأقل الخساير لها.
....................
بعد قليل دخلت هبه برفقة أبراهيم الى شقتهم
وجدت أبنائها.. يجلسون.. يبدوا عليهم السأم.. والهزلان قليلا.. قلبها خفق بشده.. وهى تراهم بهذا المنظر.. وزاد ألم قلبها.. طفلتها التى أتت لها مسرعه.. وأرتمت نحوه. باكيه تقول..
متسبيناش تانى يا ماما.. ولاد عمى بيقولولى.. فين مامتك تسرحلك شعرك يا منكوشه.
ضمتها هبه بحنان.. تساوى شعرها بيدها.. قائله..
مش هسيبك تانى يا روحى.. وهما بيقولولك كده.. علشان شعرك أحلى منهم.. وهسرحه ليكى.. وبكره تشوفى.. هتبقى أحلى منهم.
ألتف حولها باقى أبنائها.. بفرحه كبيره.
وجع هذا المنظر قلب أبراهيم.. كثيرا.. شعر بالندم لأول مره.. هذا المكان الذى كان أشبه.. بالصحراء الأيام الماضيه.. بمجرد ان عادت له هبه.. عاد مزهر.. لكن مهلا.. هبه لم تتفوه بشئ.. الأ مع أطفالها.. لم ترد عليه.
آتت صامته طوال الطريق.
بعد قليل
كان ابراهيم ينام بالغرفه يتنظر عودة هبه
لكن
عاد الصمت مره أخرى.. للشقه
نهض من على الفراش.. وذهب الى غرفة أولاده.. وجدهم نائمين.. ذهب تلقائى الى غرفة أبنته وأشعل الضوء.. وجد هبه تنام لجوار أبنتها.. أو بالأصح تدعى النوم لجوارها.
أطفأ الضوء.. وعاد الى الغرفه مره أخرى.
.........
بفجر اليوم التالي
تعمدت هبه..
ونهضت من جوار طفلتها.. وذهبت الى عرفة أبنائها.. وقامت بأيقاظهم.. من النوم.. ليصحوا.. بتذمر فى البدايه .. أبتسمت لهم بحنان قائله.. يلا يا شباب الفجر فاضل عليه عشر دقايق على ما تتوضوا.. وتنزلوا.. تصلوا الفجر.. علشان ربنا يباركلى فيكم.
نهض أبنيها الكبار.. تحدث الأكبر.. تعرفى يا ماما.. أحنا مكناش بنصحى.. الايام الى فاتت.. بابا.. كان بيجى عليه نومه.. ويسهى يصحينا.. أنا هدخل أتوضى.. أنا الأول.. قبل ما رباح يصحى.. ويشبط فيا.. علشان أوضيه.
تبسمت هبه بحنان قائله.. أنت أخوه الكبير.. ولازم تساعده.. وتعلمه.. زى ما علمت أخوك التانى الوضوء.. قبل أن تكمل حديثها معه.. فوجئت بمن يتشعلق على ظهرها.. يقول..
أنا حب ماما.. وهروح أصلى.. هيه هيه.
تبسمت بحنان وهى تلف يدها خلف ظهرها تسنده حتى لا يقع قائله.. وأنا بحبك.. يلا أنزل من على ضهرى.. وحصل أخوك علشان يوضيك.. على ما أجيب لكم جواكت تقيله.. الجو الليله برد قوى.
نزل الصغير.. من على ظهرها.. ليمسك بيد أخيه الأوسط قائلا بعقل طفل.. هسبقك.. وأروح أتوضى الأول .. ضحك أخيه قائلا..
عارفه ياماما.. رباح كان بيفضل يعيط الصبح لما نصحى.. علشان مفكر أننا كنا بنروح نصلى ونسيبه نايم.. بس بابا كان بصعوبه على ما يسكته.. متسيبناش تانى يا ماما.
دمعت عين هبه.. قائله.. مش هسيبكم.. تانى أبدا.. ثم همست لنفسها.. أنتم كل قلبى.. مبقاش فيه مكان لحد تانى يشاركم.. فيه.. خلاص الحته.. الى كانت لغيركم اتكسرت.. وصعب ترميمها.. بس هتحمل علشان مضعوش.. قدامى.
................
بعد وقت قليل
صباحا
نزلت هبه الى أسفل
أبتسمت سلفتها سناء قائله.. والله فرحت لما رجعتى تانى يا هبه.. البيت ده بيتك.. ولازم تحافظى عليه.
جائت على حديثهن سلفتهن الاخرى نجلاء قائله برياء.. فعلا البيت ده بيتك وكان غلط تسبيه من الأول.. مكنتيش خايفه إبراهيم يجيب أمال على فرشتك.
نظرت سناء.. لنجلاء بتحذير قائله.. مالوش لازمه كلامك ده يا نجلاء.. أهم حاجه هبه رجعت بيتها.. ولولادها.. والبيت نور من تانى صدقينى البيت كان ناقص كتير وانتى مش فيه.
تحدثت هبه قائله.. بشكرك يا سناء.. على اهتمامك بولادى فى فترة غيابى.. عملتى الى قدرتى عليه.. رغم أنك كنتى متشحتته بين البيت.. وكمان بيت أخوكى.. ربنا يرد له بنته سالمه.. من تانى.
تحدثت نجلاء قائله.. وانا مش هتشكرينى كمان.. ما انا كنت...
قبل أن تكمل حديثها قالت هبه.. كنتى أيه.. كنت بتسيبى بنتى شعرها منكوش وبناتك يقوللها يا منكوشه فين مامتك.. ولا صحوبيتك مع أمال.. ومفكرانى هبله.. هبه القديمه.. الى كانت بتبلع وتسكت أنتهت.. أنا طالعه.. شقتى أريح لحد الغدا.. شغل المطبخ الاسبوع ده مش عليا.. ربنا يعينك.
ردت نجلاء قائله.. قصدك أيه.. مش هتساعدينى.. متنسيش انا الى كنت شايله البيت الاسبوعين الى فاتوا
ضحكت هبه قائله.. وأنا شيلت البيت ده كله اتناشر سنه على كتافى.. أن كان كل الى فى البيت متجمعين لحد دلوقتي.. فده بفضلى.. بس انا من النهارده.. ميهمنيش حد غير ولادى.. وكل واحد يشيل نفسه.. الى يتجمع يتجمع.. والى يتفرق يتفرق.. معدس يهمنى.. ونسيتى كمان أمال ماهى سلفتك.. اتصلى عليها تجى تساعدك تخلص معاكى شغل المطبخ.. مش قبل كده جت.. وساعدتك.. وكنتى عاوزه تقربيها من ولادى.. علشان ينسونى.. بس انا خلاص رجعتلهم.. حلال عليكى المريسه الى كنتى عاوزاه من أول ما دخلتى البيت هنا.. انا بستغنى لك عن مكانى.. ومكانتى.. عن أذنك.. أصل شقتى محتاجه ترتيب.. لازم أنضفها.. قبل الولاد ما يرجعوا.. من المدرسه.. فرجى الرجاله على شطارتك.
قالت هبه هذا.. وتركتهن بالمطبخ.. وقفت
نجلاء وسناء مذهولتان.. من تغير هبه.. وطريقة حديثها.. تحدثت سناء قائله..
أتبسطى.. يا نجلاء.. ربنا حققلك أملك.. الكل فى البيت.. هيفترق.. والسبب انتى.. مكنش لازم تدخلى فى ميخصكيش.. ولاد هبه مش ولاد أمال علشان تقربيها منهم.. وأهى عرفت.. منين الله اعلم مفيش حاجه بتدارى.
ردت نجلاء.. أكيد المزغوده بنتها الى قالت لها.. وتكمل بكذب... أنا كان غرضى.. أن أمال تشوف مسؤليه ولاد إبراهيم كبيره فتبعظ عنه ويرجع تانى لهبه.. وحدها.. بس اتفهمت غلط.
نظرت لها سناء غير مصدقه قائله بتريقه.. عارفه غرضك النبيل.. بس هو كده خيرا تعمل.. عن اذنك.. لازم امشى أروح أشوف.
تركت سناء.. نجلاء وحدها.. تتذمر.. بعد ان كانت تجلس فقط معهن لتتأمر عليهن.. بفعل ما تريد.
..............
بعد مرور عدة أيام
قبل الظهر بقليل
أستقبلت هبه والداتها.. مرحبه بها.
دخلت والداتها الى الشقه.. وجلست تنهج قائله.. هاتيلى حبة ميه أشرب وأخد نفسى.. دول خمس أدوار.. ومين زمان مجيتش ليكى هنا
ذهبت هبه واتت بكوب مياه.. وأعطته لها قائله.. أتفصلى يا ماما.. الميه.
شربت والداتها الماء.. وقالت لها.. بعد كده.. أبقى أنزلى أشترى بنفسك طلبات بيتك.. وولادك.. أنا كبرت.. أنا كنت ببعتك أنتى تشترى ليا الطلبات هى الأيه هتنعكس ولا أيه
ردت هبه قائله.. معليشى يا ماما.. مده.. وبعد كدخ أنا هرجع أنزل أجيب و أشترى الى عاوزاه بس بعد شويه.
نظرت والداتها لها قائله.. أنا حاسه بيكى.. أنتى خايفه من أسئلة الناس.. وعيونهم الى مبترحمش.. بس انتى مش اول واحده.. يطلع جوزها خسع.. وقليل الأصل ويتجوز عليها.. وهتفصلى كده قد أيه... أنتى مغلطيش يا بنتى.. ولا انتى الى خطفتى راجل من على مراته.. وعياله.. دا أمال.. بتمشى.. وعنيها جامده.. قد كده.. ولا كأنها هى الى خاطفه الراجل
ردت هبه بألم.. متخافيش يا ماما.. الناس ذاكرتها ضعيفه.. وهتنسى بسرعه.. بس أنا مش عاوزه.. أشوف لا نظرات شفقه.. ولا نظرات لوم.. على ما السيره دى تخلص من ألسنة الناس فى البلد.. ومنين جالك أن أمال هى الى خطفت أبراهيم
أبراهيم هو الى راح ليها.. برجليه.. مفيش ست تقدر تخطف راجل.. لو هو مش عاوز كده.. ليه دايما.. بنظلم الست.. فين عقل الراجل.. وشاطرين يقولوا علينا ناقصات عقل ودين.
تحدثت والداتها قائله.. با بنتى أنت أبراهيم ظلمك.. ومش بقول كده علشان بنتى.. لا علشان.. شوفت طريقة معاملتك له.. هو واهله.. الى هما نفسهم يشهدوا.. باخلاقك.. أبراهيم هو الى راجل ناقص.. قابل الحب والاحترام.. بظلمك.
ردت هبه.. الناس مش عارفه أن إبراهيم ناقص.. وانا مظلومه.. الناس مبتبصش غير عالست.. طالما جوزها أتجوز عليها.. يبقى هى الى عندها نقص.. والراجل بيدور يكمله.
مصمصت والداتها شفتاها قائله بسخريه..
وايه الى كان ناقصه.. لما راح يتجوز.. واحده.. أكبر منه فى السن.. بالعمر.. ده كله.. أيه ناقصه حنان الأم.
ضحكت هبه قائله.. يمكن يا ماما.. أنتى عارفه أن أمه وأبوه كانوا منفصلين و الحاله النفسيه الى كانت عند أمه.. ومحسش بحنانها.
نظرت رحيمه لهبه ساخره تقول.. بتضحكى.. يا خايبه.. عالعموم انا قايمه.. هروح أعزى.
نظرت لها هبه قائله.. بضحك على خيبتى.. بس هتعزى فى مين
ردت عليها.. الست أقبال.. الى كانت بتبيع السمك.. بنتها.. يا ولداه.. ولدت أمبارح بالليل.. وقالوا الفجر ماتت.. ربنا.. يصبرها.
تنهدت هبه بحزن قائله.. يارب.. صبرها.. كلنا لله.. والله دى الست أقبال غاليه عليا.. لو مش الظروف كنت روحت عزيتها بنفسى.
تنهدت رحيمه قائله.. وظروف أيه الى تمنعك قومى معايا نروح سوا.. وأهو تفكى عن نفسك الحبسه دى.. وعيالك الى فى المدرسه.. والى فى الحضانه.. هنروح نعزى.. ونرجع قبل ما هما يرجعوا.
فكرت هبه قليلا.. ورفضت لكن والداتها أقنعتها.. فنهضت وبدلت ملابسها.. وذهبت معها
كانت تشعر.. وهى تسير بين الناس.. بالغمز.. واللمز عليها.. فهى بطلة تلك السيره الدائره الآن بالبلده.. عن من تزوج على زوجته.. أمرأه أكبر منه هو بالعمر.. كانت العيون تنهش بجسدها.. ودت لو لم توافق وتذهب مع والداتها لكن فات الأوان.
بعد قليل.. أنتهين من العزاء.. وأثناء خروجهن.. تصادمن.. مع من كانت سبب.. بهمز.. ولمز الناس عليها..
كانت والدة هبه تريد.. صفعها.. وسبها.. لكن منعها من ناحيه قول زوجها لها.. وكذالك هبه.. قائله..
ماما.. لو عملتى الى فى دماغك ده.. هى هتفكر ان لها أهميه.. وقدرت تاخد إبراهيم منى.. تاجهليها.. ومتعبرهاش.. وخلينا.. نمشى.. زمان العيال هيرجعوا من الحضانه.
لكن أمال تحرشت بهم قائله.. مفيش أزيك يا أمال.. حتى لو مكنتش ضرتك.. فأنا أعتبر بنت عمته.
نظرت هبه لها قائله.. أزيك يا ضرتى.. كنت عاوزه أسألى على جوزى.. أصلى.. رجعت للبيت من أسبوع وكل ليله.. بيبات عندى فى الشقه.. أيه هجرك ولا أيه يا عروسه.
تبسمت والدة هبه وهى ترى الغيظ أحتقن فى وجه أمال فقالت.. هى الاخرى بسخريه.. يمكن.. عرف الفرق.. مهما كان شاب.. ومحتاج.. الى تكون قد جموحه.
شعرت أمال بالحقد منهن.. هن يلمحن أنها أكبر من أبراهيم سنا.. وانه يفضل شباب
متابعة القراءة