رواية أنا لها شمس الجزء الثاني ( الفصل 6 إلى 9 ) بقلم روز أمين

لمحة نيوز

تعرضت لصاعقة كهربائية ابتلعت لعابها تنتظر تكملة الحديث بهلع بعدما رأت خيبة الأمل تملؤ عينيه 
هيوصل مصر بكرة.
إنتهى الجزء الاول من الفصل التاسع والجزء التاني غدا إن شاء الله وعذرا لأني كنت مشغولة بتجهيز مفاجأة سارة هتسعد كل فانزي وهعلن عنها قريب جدا لما تجهز وده اللي أخرني عن كتابة البارت بجانب صيامي والصداع اللي كان ملازمني طول اليوم فرجاءا التمسوا لي العذر لأني بحبكم بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الثاني منالفصل التاسع 
أذناب الماضي 
_أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
__________________________
وكأنك ذنب عظيم تلاحقني لعنته أينما ذهبت
بجسد مرتجف وصوت مرتعب تحدثت 
إنت بتقول إيه يا فؤاد عمرو مين ده اللي يرجع! 
وتابعت بهزيان ونظرات زائغة توحي لمدى فظاعة وقع الخبر عليها 
أكيد إنت غلطان ده عليه حكم قضائي ولو نزل مصر هيتقبض عليه.
أمسك كفيها باحتواء وتحدث 
ممكن تهدي علشان أعرف أفهمك الموضوع
سحبت كفها من بين راحتيه وقامت بوضعها فوق فمها وبعينين مغيمة بالدموع هزت رأسها لتشهق وبلحظة انسابت دمعاتها بغزارة على وجنتيها شعر بأن أحدهم قام بغرس نصل سكين حاد بمنتصف القلب هو رجلها وحمايتها كيف لدموعها الإنسياب بحضرته احتوى وجنتيها وتحدث بتأكيد من عيناه 
إنت خايفة من إيه أنا معاك يا بابا مفيش مخلوق هيقدر يقرب منك في وجودي
يوسف يا فؤاد يوسف... قالتها بضعف ووهن ودمعات تقطع نياط القلب فأجابها بصوت هاديء مستكين 
يوسف بقى راجل وميتخافش عليه يا حبيبي
وتابع ليشعرها بالطمأنينة على نجلها
وبعدين ده إبنه أكيد هو مش مختل لدرجة إنه يإذي إبنه
هتفت بدموعها الهيستيرية 
إنت بتتكلم على أساس إنه قبل كده مبعتلوش بلطجية علشان يخطفوه من باص المدرسة! 
وتابعت صارخة بهزيان 
ده بني أدم مجنون يا فؤاد الممنوعات لحست نفوخه وخلته فاقد الوعي والأهلية
أجابها شارحا 
زمان كان يوسف صغير والخوف من إنه يخطفه وارد جدا لكن يوسف حاليا بقى راجل يعني أكتر حاجة ممكن يعملها هي إنه يروح له ويحاول يتقرب منه ويزيف له حقايق الماضي علشان يكسبه في صفه
وهي دي حاجة بسيطة يا فؤاد! 
أجابها بتعقل 
القصة مش قصة بسيطة أو معقدة يا حبيبي اللي يطمن في الموضوع إن يوسف راجل ومتربي صح وعنده عقل ناضج قادر يفرق من خلاله ما بين الحق والباطل والصدق والكذب وده اللي مخليني مطمن من ناحية يوسف
أما بخصوص الممنوعات فالموضوع ده انتهى خلاص... نطقها بهدوء فضيقت عينيها لتسأله بعدم استيعاب 
يعني إيه إنتهى! 
زفر وتحدث بهدوء
قومي إلبسي هدومك علشان متبرديش وتعالي نطلع نتكلم في أوضتنا 
مالت بجانب رأسها تتعمق بعينيها وكأنها تشكتكيه مر زمانها جذبها وأسكنها أحضانه لينطق وهو يمسح فوق رأسها بلمسات بثت في روحها الأمان 
يا حبيبي أنا جنبك خايفة من إيه بس
بعد قليل فوق الفراش بغرفتهما كانت تقابله الجلوس وهو يتحدث 
أنا عاوزك تهدي خالص 
وتابع مفسرا 
وبعدين متقلقيش إبن البنهاوي اللي راجع مش هو اللي سافر هربان
قطبت بين حاجبيها بعدم استيعاب فتابع بإبانة 
البيه إتجوز هناك ومخلف ولد وبنت
وتابع متهكما
ماشاء الله عليه متجوز بنت واحد فرنسي الجنسية مفيش شغل شمال ملوش فيه 
لطمت خديها 
يلهوي وبتقولي متقلقيش!
أه يا حبيبي بقولك متقلقيش وهتفهمي حالا لما أشرح لك أنا ليه بقول لك كده... قالها بهدوء ليتابع مسترسلا باستفاضة 
بصي يا ستي هو لما هرب على فرنسا إتعرف على البنت اللبنانية اللي اتجوزها بعد كده هي كانت مدمنة شراب وهو ممنوعات أبوها كان بيحاول معاها كتير يوديها مصحة وهي كانت بترفض واحدة واحدة حبت البيه واتعلقت بيه وقررت وقتها تتعالج فأخدته معاها 
وتابع شارحا 
ولأنه إمعة ومطموس الهوية أي حد معدي بيأثر فيه فاستجاب لها وراحوا بالفعل اتعالجوا ودي كانت أحسن حاجة عملتها معاه اتعالجوا وخرجوا ومن هنا علاقتهم اتطورت واتعرف على أبوها حكى له عن قصة حياته كلها وأبوها أخد الفلوس ال..... اللي كان البيه جامعها من بيع الأثار وغسلها له
ثم تابع مسترسلا بإبانة لما حدث 
دخلها له بعد كده في شوية مشاريع وبعدها كلم محامي كبير علشان يعمل له المصالحة مع الدولة وبدأ يعمل مشاريع هنا في مصر استعدادا لرجوعه
صمت لبرهة ومسح على وجهه وهو يزفر بعنف مما استدعى تعجبها ثم تحدث بما جعل عينيها تتسع على مصراعيهما
منهم شركة الصخرة اللي كانت السبب في خسارة شركتنا لكذا مناقصة
أغمضت عينيها وباتت تهز رأسها بذهول من هول ما استمعت إليه من معلومات صاحت بنبرة عاتبة 
وانت كنت عارف كل ده وساكت يا فؤاد!
أشار بكفيه شارحا بحدة 
مكنتش ساكت كنت بحاول بكل قوتي ونفوذي أمنع التصالح اللي بيعمله المحامي بتاعه مع الدولة لكن للأسف الإتفاقيات الدولية الموقعة بين
الدول ساعات بتبقى فوق الكل وللأسف البلد من بعد الثورة عملت كمية تصالحات في قضايا كتير
وتابع بأسى وغيظ
ولأن أساسا قضايا الأثار ملهاش أحكام شديدة عندنا فده ساعدهم وسهل عليهم الأمر أكتر دفع فلوس وخد المصالحة
تنهد ليتابع بضيق بعدما رأى تشتتها والإنهيار النفسي
أنا كل غضبي منك الفترة اللي فاتت كان بسبب كده في وسط الضغوط اللي كنت بتعرض لها وأنا بجري وبحاول بكل قوتي أمنع الأذى عنكم الأذى قدر يوصل لشركتنا ولحد مكتبك وسيادتك بدل ما تجري عليا وتبلغيني ونحاول نحل ونحمي نفسنا لغيتي وجودي واتصرفتي لوحدك ولولا ستر ربنا وإني متابع وزارع ناس تبعي في الشركة يا عالم كان إيه اللي هيحصل
بأعين نادمة أمسكت كفيه وتحدثت بدموع
انا آسفة يا حبيبي مكنتش أعرف إن الماضي الملعون قام من رقدته وراجع تاني
زفر ليخرج شحنة الغضب الكامنة بالداخل لينطق متمالكا حاله 
أنا مش ضدك ولا ضد نجاحك يا إيثار بس أنا الامر اللي يعني لي في الاول وفي الأخر هو أمانك وأمان ولادنا ويوسف بعدها طظ في أي حاجة 

كانت تستمع إليه بعقل مشتت وقلب ممزق سألته بعدما أدركت حديثه بشأن أمان يوسف 
طب يوسف وكبر وزي ما بتقول وجوده مبقاش بيشكل عليه خطورة لكن وولادي يا فؤاد!
وتابعت بهلع قفز من مقلتيها
أكيد هيحاول يأذينا فيهم
طب خليه يجرب كده وشوفي أنا هعمل فيه إيه...ليتابع بجحيم ظهر بعينيه 
قسما بالله أخليه ماينفع يكون راجل تاني.
إعتدل بجسده وجهز وضعية الفراش للنوم وتحدث وهو يدعوها لأحضانه 
يلا يا حبيبي علشان ننام
رفعت كفيها لتنطق بإحباط وألم مليء عينيها 
أنام وانا هيجي لي نوم بعد اللي عرفته ده ازاي يا فؤاد!
نطق بلوم وعتاب 
وأنا يبقى إيه لزمتي في الدنيا لو النوم فارق عيونك بسبب واحد حقير زي ده ده انا يبقى عدم وجودي فيها أحسن يا إيثار
أسرعت لتتخذ وضعية النوم ثم ارتمت بين أحضانه لتقول بصدق 
إيه اللي بتقوله ده يا فؤاد ده أنا معرفتش للأمان عنوان غير في حضنك
ضمها وتحدث بيقين بالله 
يبقى تنامي جواه وترمي حمولك على ربنا وسيبي الباقي عليا
خرجت سريعا من حضنه لتسأله بارتياب 
إنت هتروح بكرة عند يوسف علشان تتكلم معاه في كده صح 
اومأ لها فتحدثت برجاء 
أنا هاجي معاك
حاضر هعمل لك كل اللي إنت عوزاه... قالها بهدوء ليتابع مترجيا بعينين يغلب عليهما النعاس 
بس خلينا ننام علشان خاطري أنا من ساعة ما سافرت الغردقة منمتش ساعتين على بعض.
ملست على شعره بحنو لتقول بصوت بث داخله الاستكانة والراحة 
نام في حضني يا حبيبي 
غمس رأسه على صدرها ليتنعم بدفيء حنانها ورائحة جسدها المسكرة لتحتضن هي رأسه وبدأت بمداعبة خصلات شعره الفحمي بأناملها الرقيقة حتى غفى بسلام أما هي فباتت تفكر فيما حدث وقد جافا عينيها النوم بعد إزاحة ستار الحقيقة.
٭
فاق من النوم وبات يفرد ذراعية يتمطؤ بتكاسل لذيذ ومزاج حسن بفضل ما حدث حتى ولو عكر صفو الليلة الحديث عن ذاك الإمعة لكن أثر الليلة عليه تغلغل داخله وأدخله بحالة مزاجية رائعة استمع لصوت باب الحمام فالتفت ليجد حبيبته تخرج بزي الحمام الخاصالبورنس تلف منشفة كبيرة فوق شعرها لسرعة تجفيفة تطلعت عليه وبابتسامة جاهدت لإخراجها تحدثت
إنت صحيت إمتى
حالا... وتابع عاتبا 
مصحتنيش اخد حمامي معاك ليه 
اقبلت عليه وهي تقول 
صعبت عليا قولت أسيبك نايم
مالت بجذعها لتضع قبلة حنون على وجنتيه فقربها منه.
الفوطة هتقع وشعري هينقط عليك ماية يا فؤاد 
نطق باستفزاز 
وأنا راضي أهو بالمرة أخد الشاور بتاعي على السرير
بطل شقاوة بقى...قالتها وافلتت حالها بصعوبة من بين براثنه لتنطلق مهرولة إلى مرآة زينتها سحب جسده للأعلى ليستند للخلف طالعها بانبهار لجمالها وسحرها الفريد فبرغم مرور سنوات عديدة على زواجهما إلى أن مازالت لديها القدرة على سحبه لعالمها وسحر عيناه بقوة كانت تجفف شعرها استعدادا لتصفيفه ابتسمت وهي تراه يطالعها مسحورا عبر انعكاس المرآة لتتحدث بنعومة 
بتبص لي كده ليه 
مسحور بجمال حوريتي....ثم تابع بإبتسامة جذابة
إنت حلوة قوي يا إيثار دايما قادرة تجددي حبنا وتاخدينا من وسط الدنيا ومشاكلها. 
ابتسمت بدلال وتحدثت لضيق الوقت 
طب يلا قوم خد الشاور بتاعك علشان الباشا مستنينا على الفطار
ولچ إلى الحمام بمساعدتها لينتهي بعد فترة ويرتدي ثيابه ليتحرك للأسفل بعدما سبقته هي للإطمئنان عن اطفالها وصل لنهاية الدرج وجد عزة تدخل من الباب الرئيسي للمنزل لتقبل عليه بابتسامة واسعة تزين ثغريها 
يا صباح الفل والهنا والسعادة على عيونك يا سيد البشوات
وأكملت بثرثرتها المعتادة 
الله اكبر عينك عليك باردة اللي يشوفك وإنت نازل من على السلم زي الأسد يقول شاب يدوب في الثلاثينات 
الله أكبر في عينك يا عزة...قالها ممازحا ليتابع
جرى إيه يا ست إنت إنت صابحة تقري عليا 
أنا أقر على جوز حبيبتي وراجلها... مصمصت بشفتيها بصوت معترض لتتابع 
ده أنا الود ودي أشوفكم أسعد الناس كلها
تخطى حديثها ليسألها موجها ببصره نحو الباب المؤدي للحديقة 
الباشا
فين 
مستني جنابك برة في الجنينة كلهم قاعدين ومستنيينك على الفطار
خطى بساقيه فأوقفته متسائلة بسعادة 
مقولتليش يا باشا
إلتف يطالعها فتابعت وهي تهز رأسها منتظرة الإجابة بحماس 
إيه رأيك في المفاجأة بتاعتي
رفع حاجبه ثم حك ذقنه وتحدث بنظرات متوعدة
كويس إنك فكرتيني بقى أنا يتقالي إنت لو بتحس يا عم وإنت لو كان عندك دم
ارتبكت وتراجعت للخلف بعدما وجدته يقترب عليها بوعيد لتتحدث بتلبك
يو وأنا اشعرفني يا اخويا بالأغاني وأمور المسخرة دي 
وتابعت بتنصل للامر
أنا سألت البت سميرة بنت وداد قولت لها لما بتحبي تدلعي جوزك وتشخلعيه يا بت بتشغلي إيه 
وتابعت 
وهي اللي حطت لي أغنية الشوم دي
إقترب عليها أكتر مستمتعا بمظهرها المنكمش وهي تتراجع للخلف بذعر 
لا والله يعني إنت مكنتيش تعرفي كلام الغنوة!
هزت رأسها نافية لينطق بلهجة حذرة
عزة
زفرت باستسلام وقررت الإعتراف
الكدب خيبة يا بيه أنا بصراحة سمعتها وقولت للبت ينيلك يا سميرة إنت عوزاني أشغل قلة القيمة دي لسيادة المستشار
وتابعت بحماس
بس البت أكدت لي إن الاغنية مشهورة وكل الرجالة بتتهبل وتجيب ورا لما بتسمعها
بتت إيه!... قالها بذهول ليتابع بحدة ونظرات شزرة
ده أنت نهارك مش فايت معايا النهاردة يا عزة
وتابع ناهرا من بين أسنانه 
بقى لامة الشغالات حواليكي وقاعدين تختاروا لي الغنوة اللي هسمعها مع مراتي!
رفعت ذراعيها تحمي بهما وجهها وارتجفت وهي تقول 
العفو والسماح يا باشا أنشك في قلبي لو ادخلتلك في حاجة تاني
في حاجة يا سيادة المستشار!.... إلتف كلاهما على صوتعصمتالتي ولچت تستعجل العاملات بتجهيز الفطور فوجدت مناوشات ذاك الثنائي تحمحم قائلا 
مفيش يا ست الكل
والتف يناظر تلك التي ابتلعت لعابها براحة وكأن حضور عصمت أنقذها من براثن ذاك الوحش واسترسل متابعا بابتسامة مستفزة إلى عزة 
أنا كنت بطمن على صحة عزة أصل صحتها مش عجباني اليومين دول فبقول لها تهتم شوية 
يخليك ليا... قالتها بأعين زائغة لتنقذها عصمت قائلة 
طب يلا يا عزة إدخلي استعجليهم على الفطار الباشا والاولاد جاعوا برة
فوريرة يا هانم...نطقتها وتحركت مهرولة ليشيعها بنظراته حتى اختفت داخل المطبخ اقتربت والدته تتحسس ذقنه وتقول
شيفاك مبسوط النهاردة
احتوى كفها وتحدث بلباقة مداعبا إياها 
حد يشوف القمر ده قدامه على الصبح ومينبسطش 
ضحكت وهي تقول 
بقيت بكاش على كبر يا سيادة المستشار إتعلمت المراوغة من ولادك. 
ابتسم لها وتحركا للخارج يتناولا بصحبة العائلة وجبة الفطار تحت سعادة عصمت ومعاملتها الحسنة لإيثار التي تعجبت تغيير المرأة الكلي معها.
٭
عند غروب الشمس 
كانت تهرول خلف ذاك الكارثة الكبرى بحديقة القصر الواسعة ذاك المشاغب الذي تقضي يومها بالكامل ركضا خلفه وهي تلحقه من هنا لهناك كي لا يفعل كارثة كعادته ويأتى ذاك الغاضبفؤادويحملها كل النتائج هتفت تنادي عليه وهي تراه يقترب من المسبح
يا واد تعالى هنا وجعت قلبي معاك قطعت نفسي من الجري وراك الله يهديك
توقفت لتأخذ نفسا ثم تابعت بأنفاس لاهثة 
تعالى علشان تستحمى قبل ما أبوك يشوف هدومك اللي اتبهدلت من العجين دي ويسود عيشتي 
توقف يجيبها وهو يترقص بطريقة ساخرة لإغاصتها 
هقول له زوزة هي اللي ندهت عليا وقالت لي تعالى ساعدني واعجن البيتزا بدالي يا ملوك
أنا عارفة إن نهايتي وطردي من البيت ده هيكون على اديك يا شبر ونص انت.
قطع حديثها قدوم ذاك البغيض عليها لتكفهر ملامحها وهي تهمس لنفسها 
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنصرف
سألها بتعالي 
علام باشا وفؤاد باشا موجودين يا عزة
جوة في المكتب... قالتها بلامبالاة وتابعت
اتفضل اوصلك ليهم
والتفتت للصغير
راجعة لك اصبر عليا يا مالك
وصلت إلى المكتب لتدقه بهدوء استمعت إلى صوت فؤاد فولجت لتنطق 
الدكتور ماجد برة وعاوز يقابل حضراتكم 
تبادل كلاهما النظرات سويا فأومأ علام لنجله فتحدث بناءا عليه 
خليه يدخل 
دخل ليرمقه علام بنظرات لائمة وتحدث مبكتا 
لسه فاكر يا ماجد 
أقبل عليهما وتحدث آسفا 
حقك عليا يا باشا أنا كنت هجي لجنابك من وقتها بس كنت محروج منك بعد اللي حصل أخر مرة 
ابتسامة ساخرة ارتسمت على ثغر فؤاد الذي ضل على حاله ناظرا للأسفل دون ان يعير لدخوله ادنى اهتمام أشار له علام ليشاركهما الجلوس نطق بهدوء لذاك المتجاهل وجوده 
ازيك يا سيادة المستشار 
هز رأسه ونطق بصوت خافض 
الحمدلله. 
اعتدل بجلوسه ثم تحدث بتوتر اظهر حضوره المجبر 
أنا جاي أتأسف لحضرتك وليك كمان يا فؤاد باشا عن اللي حصل مني يوم العزومة
وتابع وهو يفرك كلا كفيه ببعضيهما 
أنا عارف إني تعديت حدودي في وجودكم بس أنا غصب عني لحد ولادي وبتحول
كانا يستمعا إليه بهدوء مريب ليقرر فؤاد التحدث إلى أبيه 
بعد إذن الباشا طبعا
أعطى له علام الإشارة فتابع مسترسلا بغلظة 
كويس إنك عرفت غلطتك واعترفت بيها يا ماجد ولو ان أسفك متأخر بس مش مشكلة
وتابع بحدة 
وبرغم إن وجودك هنا
مهم وكان لازم إلا إني شايف إن الإعتذار الرئيسي مكانه مش هنا خالص
ضيق بين عينيه وتحدث مستفهما 
مش فاهم حضرتك تقصد إيه بالظبط يا سيادة المستشار
بقوة وصرامة أجابه 
أقصد إن الشخص اللي إنت أهانته قدامنا كلنا هو اللي يستحق إعتذار منك ومش بينك وبيه لا ده لازم يكون قدام العيلة كلها
وتابع مسترسلا بقوة
وزي ما الإهانة حصلت قدام الكل أبسط حق ليه إن كرامته تترد له هي كمان قدام الكل
أسند ظهره للخلف وتحدث بكبرياء متغاضيا عن مدى تعلق فؤاد بالشاب 
بس أنا مغلطش فيه علشان أعتذر يا باشا أنا كنت بدافع عن بنتي وافتكر إن ده حق أصيل ليا 
وتابع بازدراء للفتى 
ثم إن اللي اسمه يوسف ده ميخصنيش في شيء ولا يعني لي رضاه من زعله
وتابع برياء اراد به تضامنهما
أنتوا اللي تخصوني وعلشان كده أنا موجود هنا
انتفض فؤاد منتصب الظهر وتحدث متجاهلا وجود ماجد 
بعد إذنك يا باشا ورايا مشوار مهم
شعر بالإهانة من تجاهله وبرغم غضبه إلا أنه استطاع التماسك وتحدث لإصراره على كسب وده مرة أخرى 
إحنا لسه مكملناش كلامنا يا فؤاد
طالعه بكبرياء وتحدث بصرامة وهو يغلق زر بذلته 
بالنسبة لي الكلام إنتهى لحد هنا.
استمع لبعض الطرقات لتدخل مباشرة إيثار وهي تحمل صينية عليها قدحين من القهوة كان قد طلبهما منها علام وتحدثت بابتسامة اختفت بعدما رأت ماجد 
معلش اتأخرت عليكم
أشار بكفه لتتوقف ونطق بصرامة لا تقبل المراجعة 
إطلعي وابعتيها مع حد من الشغالين 
ثم حول بصره إلى علام يرجو منه السماح على ذاك التصرف فليس من الرجولة أن يسمح لزوجته بتقديم المشروب لرجل يكن لها ولصغيرها البغضاء والضغينة بصدره تفهم علام واومى له لينطق مستأذنا 
بعد إذنك يا باشا. 
خرج من المكتب دون أن يعير الأخر أي اهتمام مما جعل الدماء تغلي بأوردته بفضل الإهانة المقصودة 
تحدث علام بجلد ولوم 
مبسوط باللي وصلنا له كلنا بفضل تهورك يا ماجد
دخلت العاملة لتقديم القهوة تلى دخولها عصمت التي جلست لتقول بفتور 
ازيك يا دكتور ماجد 
الله يسلمك يا دكتورة... قالها بخزي ليتابع شارحا موقفه امام الزوجين وبعدما انتهى تحدث علام 
كل الكلام اللي إنت قولته ده مش مبرر للي عملته يا ماجد
وتابع بتبكيت
إنت صغرتني وأهانت ضيفي في حضور أخته ده من جهة ومن الجهة التانية ده بالنسبة لي مش مجرد ضيف ده حفيدي اللي ربيته على اديا وبسببك إنت اضطر يسيب بيته اللي اتربى وكبر فيه
هز رأسه وهتف مسترسلا بحدة ونظرات جالدة 
وياريتك اكتفيت بكده ده أنت حرمته من إنه يدخل البيت تاني
وأشار بكفه باتهام
إنت متخيل مدى الأذى النفسي اللي تسببت لي فيه وأنا بالسن ده يا ماجد!
نطق مدافعا عن حاله 
يا باشا أنا بدافع عن مستقبل بنتي انتوا بتلوموني علشان رافض أجوز بنتي لواحد عيلته كلها مجرمين!
قاطعت حديثه عصمت التي نطقت بصرامة وإسلوب حاد يرجع اسبابه لرفضها تحول شخصيته 
لاحظ إن اللي بتتكلم عنه ده يبقى متربي في بيتنا وتحت عنينا ما ماجد وأنا والباشا بنعتبره حفيدنا البكري
وتابعت بجدية وصدق
ده غير إن أخلاق يوسف ومستقبله يخلي أي حد يتمناه عريس لبنته
أجابها 
إلا أنا يا دكتورة أنا مش مرتاح للموضوع واظن ده من حقي ده غير إن أنا والولد مبنرتحش لبعض بأي عقل اجوز بنتي لواحد مفيش بيني وبينه اي ود
نطق علام بحدة ترجع لتعنت ماجد بالفكر والحديث 
الظاهر إن تفكيرك لا اتغير ولا هيتغير يا ماجد وخليني اعيد لك كلام يوسف ليك قدامنا كلنا
تابع بلوم 
الولد متقدمش لبنتك علشان تعمل الزيطة اللي حصلت دي كلها يعني إنت بعترت البيت كله وفرقتنا على الفاضي
انزل بصره بخجل تحت نظرات عصمت المستنكرة فتابع علام بإشارة من أصبعه متوعدا 
إسمعني كويس وافهم الكلام ده يا ماجد اللي حصل في اليوم ده مش عاوزة يتكرر تاني ولو فاكر إن بيسان علشان بنتك هسمح لك تهينها وتتحكم فيها فانت غلطان دي حفيدتي وهي وأمها وأخوها في حمايتي وأي حد هيحاول يمسهم ولو بكلمة هفتح عليه نار انتقامي اللي مش هيقدر يتحملها حتى لو الحد ده هو أنت يا ماجد
ارتجف جسده من تهديد علام الصريح واسلوبه الحاد الذي يتبعه معه للمرة الاولى منذ دخوله للعائلة
٭
بالخارج كانت تنزل الدرج بعدما ارتدت ثيابها استعدادا للذهاب مع زوجها إلى يوسف للتحدث معه خرجت للحديقة لتستقل السيارة بجوار زوجها قائلة 
إتأخرت عليك 
لا يا حبيبي يلا بسرعة قبل ما مالك ينزل ويعمل لنا دوشة 
تحرك بالسيارة وتلته آحدى سيارات الحراسة المجهزة سألته بعدما رأت تجهم وجهه 
مالك يا حبيبي 
مفيش... قالها مقتضبا لتنطق من جديد 
اللي اسمه ماجد كان جاي ليه
متشغليش بالك بيه خلينا في حياتنا واللي يخصنا 
اومأت برأسها ثم تنفست بعمق ونظرت للأمام تفكر في وقع الخبر على نجلها.
٭
بنفس التوقيت 
داخل مطار القاهرة الدولي تحديدا بالصالة الخاصة بكبار الزوار خطى بساقيه ينظر للمكان بسعادة والغرور يملؤه ابتسم بجانب فمه لينطق بهمس لحاله 
وقت الحساب بدأ خلاص ونار الإنتقام هتحرق الكل
استمع لصيحات
تلك التي هرولت عليه تحتضنه بلهفة قائلة 
حمدالله عسلامتك حياتي كتير اشتقت لك أنا.
إنتهى البارت 
أذناب الماضي
بقلمي روز أمين بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

الفصل التالي

https://pub153.lamha.news/13292

تم نسخ الرابط