رواية لك انتمي (كاملة) بقلم إسراء الزغبي

لمحة نيوز


وسألتنى على كام حاجة فى الكلية
حرك رأسه بتفهم وبدآ أخيرا بالتحدث عن مواضيع شيقة بعدما كان الملل
زفر براحة يكاد يرقص فرحا ذلك الطلعت وافق أخيرا على عودته لمنزله
تحرك خطوات للبوابة الخارجية لكن لا يعلم لم حثه قلبه على التراجع
ابتلع ريقه مترددا أيذهب إليها أم لا!
اتخذ قراره وعاد للداخل باحثا عنها 
وجدها بنفس المكان الذى تركها به وعلى نفس الحالة من الشرود
جلس بجانبها على الأرض فوجدها تبتعد بفزع بعدما أفاقت من شرودها
حمحم ليخرج صوته حانيا
عاملة إيه دلوقتى
تحرك جانب شفتيها بتهكم
واحدة أبوها طلع تاجر هيكون حالها إزاى برأيك
تنهد پعنف لا يعلم كيف يهون عليها
الحفلة قربت تخلص لازم تقررى هتعملى إيه
صمتت لدقائق كانت كالسنوات بالنسبة له
لا يعلم لما يهتم بها وېخاف عليها لكن كل ما يعلمه أنه لا يريد تركها هكذا تائهة بتلك الدوامة يريد الاطمئنان أنها ستكون بخير ما إن يتركها
انتبه كل جزء به لها بعدما تحدثت برجاء
بالله عليك أنا عندى حل بس وافق
أومأ مسرعا بلا تردد لتنطق بما صډمه
خودنى معاك لأى حتة
اتسعت عيناه ذهولا ليردف بتوتر وعدم تصديق
نعم إزاى لا طبعا إنتى أكيد اتجننتى
حركت رأسها نافية پعنف وأردفت برجاء أشد مما قبله
لا لا بالله عليك بص والله أنا خاېفة ومش هقدر خالص أقعد هنا تانى ولو الحفلة خلصت يبقى اتحكم عليا أفضل هنا عشان ڠصب عنى هواجهه باللى بيعمله وهو هيحبسنى فأبوس إيدك خودنى أى حتة بعيد عن هنا
ظهرت الحيرة على وجهه يتطلع لكل شيء عدا وجهها البرئ الراجى
زفر بيأس وقلة حيلة مردفا
طيب بس بسرعة
أومأت بلهفة
اصبر هجيب حاجتى من فوق وهنزل علطول
أومأ لها فنهضت مسرعة لأعلى وهو يتابعها بحيرة وقلق من موافقته لقرارها المتهور
أوصلها للمنزل فهبطت مودعة إياه
تحرك بسيارته لخارج الحى شارد بعلاقتهما يشعر بالبرود لكن فلينتظر قليلا قد يعجب بها فى فترة خطوبتهما
صعدت الدرج ودلفت للمنزل تنادى والدتها
ماما يا ماما عايودتى إنتى فين
سمعت صوت والدتها بالمطبخ فذهبت إليها
إيه يا حبيبتى عملتوا إيه
أردفت بحماس لوالدتها
يلهوى يا ماما ده إحنا مش عايشين روحنا مطعم يلهوى عليه أبهة أوى ولا عربيته حاجة شيك كدة بلا ميكروباصات بلا هم 
ابتسمت والدتها بسعادة
طب الحمد لله يا حبيبتى يعنى ارتحتى خلاص
ظهر التردد على وجهها لتنكمش ملامح عايدة بتعجب
فى إيه يا بت
بصراحة يا ماما طلع كبير أوى ده عنده ٣٧ سنة
ضړبت عايدة أعلى صدرها شاهقة پعنف
٣٧ سنة إزاى مش باين عليه ده أنا قولت تلاقيه ٢٩ بالكتير
لا أهو طلع ٣٧ وبصراحة مش عارفة أعمل إيه السن مضايقنى
تحدثت والدتها بحزم
مضايقك! إحنا هنرفضه قبل ما نعمل خطوبة أيوة هفرح أنا لما تتجوزى واحد أكبر منك ييجى ب ١٥ ولا ٢٠ سنة
عايزانى أرميكى عشان يبقى حالك زى حال أمك لا يا عين أمك إحنا نرفضه وبكرة يجيلك ابن الحلال
ظهر التردد على وجهها
مش عارفة يا ماما بس أنا خاېفة لحسن نندم بعدين
بت بلا ندم بلا هم إنتى تسيبيه وحتى ميجيش تتصلى بيه كدة وتقولوله كل شيء قسمة ونصيب
زفرت نيرة بضجر
طب مش كان من الأول ياريتنى ما سيبت ساجد والله صعبان عليا أهو ولا طولته ولا طولت البيه
ربتت عايدة على ظهرها بحنان
يا حبيبتى خلاص بقى وبعدين يعنى مش هيبقى فى عمار بينك وبين سعاد أختى وعارفاها
ومتنسيش إحنا كام يوم وهننقل والحمد لله لاقينا شړا حلوة للبيت 
زفرت نيرة بيأس ثم أردفت بشبه اقتناع
ماشى ربنا يقدم اللى فيه الخير
أفاقت لتجد نفسها على الفراش وابنها وزوجها بجانبها
تذكرت ما حدث لتدمع عيناها
متمشيش يا تميم متمشيش يا بنى
أنا هنا أهو يا ماما متقلقيش يا حبيبتى 
تسلملى يا عين أمك
تحدث محمد بحزم
يلا يا تميم روح أوضتك زينب بقت كويسة آه صحيح أختك راحت فين
قالها
بتوتر ليتحدث تميم بسخرية
راحت بيت جدى صلاح القديم
أومأ والده بهدوء واطمأن قليلا على عرضه
طيب هديك فلوس بكرة تروحلها بيها تصرف منهم وكل شهر هيوصلها مبلغ
ممممم طيب يا بابا طيب
نهض پعنف تاركا الوالدين متحجرى القلب وعيناه تدمع اشتياقا لميا 
يتحرك بالطرقات بذلك المكان الذى يخرج الإنسانية منه دائما
وقف أمام تلك الغرفة لطالما أراد الدخول لكن يتم منعه دائما
استغل عدم وجود أحد حوله واندفع للداخل بلهفة وفضول
تحرك بهدوء رافعا رأسه محركا إياها يمينا ويسارا 
فشل فى رؤية المړيض الجالس على الفراش يعطيه ظهره 
لحظة إنها أنثى ذلك الجسد الضئيل ينم على أنثى
تطلع خلفه بتوتر وخوف لا يعلم أيكمل المسير أم يخرج
زفر معنفا فضوله لكن ليس باليد حيلة
اقترب أكثر وأكثر حتى أصبح خلفها مباشرة من الجهة الأخرى من الفراش
دار حول الفراش حتى وصل إليها يقف أمامها
اتسعت عيناه لامعة برؤياها
يرى فتاة أقل ما يقال عنها فاتنة بملامحها القريبة للأروبيين
عيونها الخضراء بشرتها النقية اللامعة وشعرها البنى
تلقائيا انخفض جسده رويدا رويدا واضعا يديه على ركبتيه محركا رأسه تجاهها 
يحدق بها بانبهار
من يراه بهيئته الضخمة وحاله هكذا يجزم أنه رجل بقلب وتصرفات طفل
استمر بتحريك رأسه تارة لأعلى وتارة يمينا وأخرى يسارا
عقد حاجبيه بانزعاج طفولى وهو يراها شاردة كأنه لم يظهر أمامها
الفصل ٥
عايزة تعليقات حلوة
جالسة على الفراش بشرود ... تكاد تغمض عينيها ... تتمنى لو تغلق للأبد علها ترتاح
دقائق مرت وإذ تستشعر بأنفاس ټضرب وجهها پعنف
خرجت شهقة صامتة من شفتيها
رفعت قدميها عن الأرض تضمها لصدرها وتحيطها بيديها بحماية
تراجعت للخلف تتزحزح كالأطفال تماما حتى كادت تقع من الجهة الأخرى للفراش
ابتسم باتساع بعدما انتبهت له وأخيرا
راقب فزعها وتراجعها للخلف ... ھجم محيطا إياها بذراعيه مانعا جسدها من السقوط
تطلع لوجهها الأحمر وعينيها المغلقتين خوفا
ضحك ببلاهة ومازال يميل عليها قليلا
ههههه أهلا أنا ... أنا صلاح وإنتى
فتحت إحدى عينيها فتلتها بالأخرى ... ما إن رأت وجهه حتى ابتست براحة لعدم انزلاقها أرضا
أفاقت على سؤاله لتبعد يديه وتبتعد بجسدها عنه
تنحنح بخفوت وتراجع للخلف قليلا
طب إيه ... مش هتقولى اسمك
ظل متطلعا لملامحها المرتبكة حتى قررت أن تحرك يديها بدلا من مقلتى عينيها
عقد حاجبيه بتعجب يراها تحرك يديها بعشوائية حتى اتسعت عيناه پصدمة
بكماء ... أتلك الملاك لا تستطيع أن تتحدث 
الآن أدرك صحة تلك المقولة فعلا الحلو عمره ما يكمل
توترت ملامحه ... لا يفهم شيئا من حركتها ... قلبه يدمع ألما على حال تلك المسكينة 
آاا ... طب أنا اتشرفت بمعرفتك ... أنا اسمى صلاح ... هههه أنا قولتها قبل كدة ... اممم أنا باجى هنا دايما ... وهبقى أشوفك كل مرة إن شاء الله
لم تتحرك من مكانها بل مال رأسها وعقد حاجباها بتعجب ليتحدث مسرعا
طب بصى عشان اتأخرت ... بإذن الله أبقى آجيلك بعدين تكونى فاضية 
يلا سلام
اندفع متجها للباب بتعثر حتى اصطدم بمقعد فتشقلب جسده كالقردة متأوها پألم
جحظت عيناها مما رأته حتى اڼفجرت شفتاها
ارتفعت ضحكاتها بكل أنحاء الغرفة لزمن طويل ... لا تستطيع التوقف عن الضحك أبدا
نهض عن الأرض مزيحا المقعد من عليه بضيق وإحراج سرعان ما تحول 
لبلاهة ممزوجة بفرحة عارمة وهو يرى تبدل حالها من الحزن للسرور
اقترب منها مبتسما بفخر حتى تحول لتعجب يراها تضع كفيها الصغيرين على شفتيها الجميلتين
تحير مما فعلته حتى رفع حاجبيه بإدراك
هو مش إنتى

كنتى خارسة من شوية ... بركاتك يا شيخ صلاح
فلتت ضحكة

صغيرة أخرى على كلماته لتضغط بكفيها أكثر على فمها
لا لا متضغطيش متضغطيش هى طلعت وخلاص ... إنتى مين بقى ... وعاملة نفسك خارسة ليه
ابتلعت ريقها بتوتر وأدركت أن أمرها كشف لا مفر
أخفضت نظرها للفراش تردف بخفوت
أنا رحمة
_____________________
أخذت كل ما تحتاجه وحرصت على ترك ما جلبه والدها بجانبها جواب
تحذر والدها من البحث عنها وإلا كشفته 
تنفر منه ... لا تريد البقاء معه ... ليته ېخاف من تحذيرها ويتركها بحالها 
ستعتمد على نفسها ولن تحتاج له أبدا
اكتفت بمشتريات والدتها لها والذى كان من مالها ليس مال زوجها
أمسكت الحقيبة الممتلئة بعدما بدلت ملابسها 
تحركت على أطراف أصابعها بحذر للخارج
خرجت
من باب الخدم للحديقة حيث ذلك الساجد ... اقتربت منه وقلبها الأحمق يتجاهل كل تلك الأحداث الغريبة المدمرة ... ويدق له
مثلت أمامه لتجده شارد ... حركت يدها يمينا ويسارا عله يفيق وقد كان
تطلع إليها قليلا بحجابها البسيط الجميل ليبتسم بهدوء
أشار للطريق فتحركا بصمت وحذر يتطلعون حولهم 
أخيرا خرجا من القصر ليبتسما براحة
التفتت إليه متمتمة 
بجد بجد شكرا والله مش هنسى معروفك أبدا
أومأ لها بصمت ولم يتحدث ... اكتفى بالابتسامة فهو يفكر ماذا يفعل
أيأخذها لمنزله هو ووالدته ... لكن مهما كان لا يصح فهو شاب 
سيتدبر الأمر حتى ولو اضطر النوم بالخارج 
لكن ماذا عن المال ... كيف سيوفر حاجة ثلاثة أفراد 
آاااه عبئ جديد عليه ... لكن قد تكون معها المال ... وقد لا تكون
نفى برأسه طاردا تلك الأفكار ليصفو ذهنه قليلا
كانت تسير بصمت حتى تطلعت إليه مرة أخرى
هو هتودينى أعيش مع والدتك صح ... مش هتقل عليك والله أول ما ألاقى بيت همشى
عقد حاجبيه بتعجب متحدثا
عرفتى منين إنى عايش مع والدتى
ارتبكت وتوترت ملامحها ... كيف تخبره أنها تراقبه وتحفظ تقريبا كل شيء عنه وعن حياته خاصة نيرة الشمطاء التى يحبها ذلك من يحبه قلبها الأحمق
تجاهلت سؤاله وصمتت ليزداد تعجبه لكن فضل الصمت هو الآخر
بعد حوالى خمس عشرة دقيقة من السير وصلا لموقف الحافلات
تطلعت حولها بتعجب حيث الحشد الكثير
أجميعهم ينتظرون مثلهما ... يا الله كيف سيركبان وسط كل ذلك 
دقائق ووجدت من يسحبها بسرعة راكضا للأمام 
شهقت بخفوت لتجد الحافلة قد وصلت 
ركض معها وهو يمسك يدها جيدا يتداخل مع الحشود ليجد مكان له ولها حتى ولو بالوقوف
وأخيرا ركبا
أغمضت عينيها براحة من انتهاء تلك الحړب ... سرعان ما عقدت حاجبيها 
لا مقعد شاغر ومع ذلك مازال الناس يركبون
تطلع لملامحها مبتسما رغما عنه حتى ضحك بخفوت عليها 
تحدث بحنان ممزوج بضحك
معلش هو دايما الأتوبيس بيبقى زحمة
تطلعت إليه صامتة حتى أومأت له 
ظلا واقفين بمنتصف الحافلة والجميع حولهم
لاحظ ذلك الذى تقترب يده من تلك البريئة ليلكزه پعنف ويمسك خصرها مديرا إياها للاتجاه الآخر
تطلعت إليه پصدمة مبتلعة ريقها غير قادرة على الحديث
اكتفت بإزالة يده من على خصرها وهى تشعر بضربات قلبها انتقلت لكامل جسدها
__________________________
أخيرا أنهت تنظيف المنزل لتجلس على الأريكة پعنف زافرة بتعب
يلهوى ... إيه ده كله ... كل ده تراب وعنكبوت ... بس الحمد لله خلصت ... آااه هموووت وأنااام
نهضت متجهة لغرفة النوم حتى توقفت على رنين الهاتف 
التقطته مجيبة دون النظر للمتصل
ألو
وحشتينى
جحظت عيناها مبتلعة غصتها بصعوبة ... تميمة قلبها ... ابتسمت بحسرة سرعان ما تحولت لحنان وهى تجيب
وإنت كمان
أغمض عينيه متحدثا برجاء
ميا ... بالله عليكى ارجعى بقى متكبروش الموضوع أنا حاسس بالوحدة ارجعى بالله عليكى مش عارف أعمل أى حاجة حتى مش قادر أنام
وإنتى فى مكان تانى ... أطمن عليكى إزاى افرضى لا قدر الله جرالك حاجة
ابتلعت ريقها مطمئنة إياه
متقلقش والله أنا كويسة وكمان اتعرفت على طنط سعاد ... ست طيبة أوى أوى لو تفتكرها
نفى متحدثا بيأس
مش فاكرها بس متأكدة إنها كويسة ... وبعدين كويسة ولا لأ إنتى هترجعى أصلا صح
صمتت بحزن وحسرة انتقلتا إليه ليتحدث بيأس
طيب هجيلك بكرة بفلوس وبقية حاجاتك وهطمن عليكى كل يوم ... الكلية صحيح
تحدثت بلامبالاة
مش لازم مش قادرة أروحها ممكن يوم فى الأسبوع كفاية وهخلى زميلتى تبعتلى اللى خدوه
تحدث باعتراض غير قابلا لحديثها
بس كدة بتضيعى نفسك
أردفت بمرح علها تخفف عنهما
حوش يا واد الامتياز اللى مش ملاحقين عليه ... ما هى هى مش هتفرق
ارتفعت ضحكاته عليها لتبتسم بحب لاخراجها له من دوامة حزنه
تنهد متحدثا بحنان
طيب يا حبيبتى هجيلك بكرة إن شاء الله وخلى بالك من نفسك
ابتسمت مجيبة
حاضر ... أنا هنام أنا بقى عايز حاجة 
عايز سلامتك
أغلقت الهاتف لتحتضنه بحب مغمضة عينيها بوله
دقائق وفاقت على حالها لتهز رأسها بيأس متجهة للداخل لتنام
_____________________
وإيه حكايتك يا رحمة ... وعاملة نفسك خارسة ليه
صمتت قليلا تتنهد بخفوت 
تطلعت إليه لتجيب باختصار
عادى كدة أحسنلى
عقد حاجبيه بتعجب مردفا
أحسنلك إزاى
تطلعت إليه بضيق لفضوله وصمتت 
ابتسم بخبث يتحدث
براحتك أما أروح أقولهم إنك بتتكلمى بقى
أمسكت يده بسرعة مانعة إياه ... تطلع ليدها بابتسامة هادئة لتبعدها فورا
تطلعت إليه بغيظ فرفع حاجبيه وانزلهما عدة مرات بمرح
زفرت پعنف .... ثوان وبدأت تتحدث بلمعة دموع وحزن بعينيها وقد وجدت بئرا تلقى به همومها
أختى الصغيرة ... سارة ... اللى ضحيت بحاجات كتير عشانها ... ماټت ... جالى اڼهيار عصبى وتعبت جامد ... بدأت أتخيل حاجات ... واحد معرفة اسمه أسد ... جابنى هنا 
مع الوقت مقدرتش أتعالج وكنت پصرخ كتير لغاية ما فقدت النطق تماما
بس من مدة لقيت نفسى بقدر أتكلم بس مش عرفتهم ... خفت يمشونى من المستشفى وانا بخاف من برة أوى ... مش عايزة أعيش برة
أومأ لها بحزن ... تنهد بعمق وتحدث بحنان
إيه رأيك نكون صحاب ... أنا صلاح عندى ٢٣ سنة ومخلص حقوق وإنتى
رحمة ... ٣٦ سنة و...
إيه!
نطقها بذهول وصدمة لتتحدث بتعجب
فى إيه!
أردف بعدم تصديق
٣٦ سنة ... مش باين عليكى يعنى
حركت كتفيها لأعلى وأسفل دون التعليق ليعم الصمت مرة أخرى
بعد فترة نهض من مكانه وهو يودعها واعدا إياها بالقدوم مرة أخرى
تحرك للخارج تنظر لأثره بابتسامة
__________________________
خرجت من غرفتها على صوت والدتها المرتفع ټتشاجر مع أحد على الهاتف
أنهت والدتها المكالمة لتتحدث نيرة بتعجب
فى إيه يا أما!
تحدثت عايدة بصړاخ
الراجل اللى مشافش تربية ياختى بعد ما اتفقنا أشترى البيت الشهر الجاى بيقولى واحد هيشتريه الأسبوع ده بنفس
التمن واللى يجيله الأول هو اللى هياخد البيت
تحدثت نيرة باستنكار
هو إيه أصله ده ... مش متفقين معاه
أنا أعرفله ... نعمل إيه احنا دلوقتى بقى
صمتت نيرة تفكر قليلا حتى تحدثت
بصى يا أما البيت بصراحة لقطة بلاش نضيعه وفى مكان حلو ... اتصلى بحاج حبيب لو فلوسه حاضرة نبيعله البيت بكرة وناخد الفلوس نسافر للراجل والحمد لله كنا مجهزين العقود ها
أعجبت عايدة بفكرتها لتسرع بالاتصال بالحاج حبيب منفذة إياها
مرت دقائق وهى تحدثه حتى انتهيا
أغلقت معه لتسرع تحتضن ابنتها
اسم الله عليكى يا عيون أمك اسم الله عليكى ... خلاص الحاج حبيب هيبعت بكرة الصبح الفلوس ونمضى ويادوب نلم حاجتنا انهاردة ونشوف كام عربية تلم العفش ... آه صحيح ونسلم على خالتك قبل ما نمشى
أومأت نيرة بتوتر
لمقابلتها لساجد ... عقدت حاجبيها مردفة
صحيح يا أما كلمتى قصى
كنت هنسى ... هكلمه دلوقتى أينعم متأخر بس يالا عشان نخلص ... وإنتى يا حبيبتى يالا ساعدينى نلم حاجتنا بسرعة
أومأت نيرة متجهة لغرفتها بينما اتصلت عايدة بقصى لتنهى كل شيء
_________________________
وصلا لبيته فظلت واقفة على الباب بتوتر
نظر إليها لثوان بتفكير ثم زفر وهو يفتح الباب
تطلعت إليه بتوتر لتتحدث
والدتك ...
فهم عليها فدلف للداخل بينما هى ظلت على الباب
وجد والدته مستندة على الأريكة كعادتها تنتظره
ألقى السلام عليها وتحدث مسرعا
ماما ... فى بنت هتعيش معانا هنا 
تحدثت والدته پصدمة
نعم بنت إيه ومين
حمحم متحدثا بحدود
معلش هى عندها شوية ظروف ومش هينفع أسيبها ... هتعيش هنا كام يوم على ما تدبر حالها ... هى برة دلوقتى مستنية تطمن إنك هنا
زفرت سعاد بسخط متحدثة
يابنى إنت قادر على مصاريفنا لما تجيب غيرنا
يا ماما هتصرف بس اطلعى للبنت طيب هنسيبها كدة
تحدثت باستسلام وهى تتجه للخارج
ماشى يا ابن بطنى أما نشوف آخرتها
كانت تتطلع للأرض حتى شعرت بظل أحدهم ... رفعت رأسها تتطلع لصاحب الظل فوجدت سيدة يظهر عليها كبر السن تتجه إليها
ما إن رأتها سعاد حتى انفرجت ملامحها وهى تجد فتاة رائعة الجمال يظهر عليها الرقى والبراءة أمامها
احتضنتها مباشرة وكانها لم تسخط على وجودها منذ قليل
إزيك ... إزيك يا حبيبتى عاملة إيه إنتى كويسة
أجابت عليها بخجل وابتسامة
الحمد لله يا طنط
عقدت حاجبيها متحدثة وهى تحرك فمها يمينا ويسارا
مالهم انهاردة كله طنط طنط
تحدث ساجد مسرعا
ماما دى سديم 
آه إزيك يا بنتى
أومأت سديم بابتسامة جميلة لها لتسلب عقلهما
تمتمت سعاد بصوت خاڤت
أما لو تكونى إنتى ولا مياسين من نصيب الواد ساجد
تحدث ساجد بابتسامة
اتفضلى ادخلى يا سديم
دلفت للداخل بعدما دخل ساجد ووالدته
قادها للأريكة فجلسوا عليها جميعا
كانت سعاد تشعر بحكة بجسدها لن تزول سوى إن قالت ما تريده
قررت أن ترحم جسدها وتتحدث
بصى يا سديم يا
بنتى ... ساجد قالى إنك هتقعدى كام يوم بس معلش يا حبيبتى إحنا فى حارة مبترحمش حد ... بكرة الصبح هتلاقى اللى يسوى وميسواش بيقطع فى فروتنا ... أنا خاېفة علينا وعليكى
تطلعت إليهما بإحراج لتنهض مبتلعة غصتها بتوتر بينما هو تطلع لوالدته پصدمة ممزوجة بعدم الرضى
نهض هو الآخر زافرا محاولا إصلاح ما حدث
اقعدى يا سديم ... محدش يستجرى يقول كلمة
تحدثت بتوتر ووجها أحمر من شدة إحراجها
لا لا مفيش مشكلة أنا ... أنا هتصرف ... سلام
نطقتها توليه ظهرها متجهة للخارج بتعثر
أسرع بإمساك يدها مانعا إياها ... التفتت إليه تتطلع ليده تارة وعينيه تارة
ثوان حتى تحدث بحزم
وأنا بقولك اقعدى منتش ماشية من هنا
نهضت سعاد التى تراقب بصمت واتجهت إليهم تتحدث بهدوء
إنتى فهمتينى غلط يا حبيبتى ... أنا مرضاش لبنتى تمشى فى الوقت ده وإنتى زى بنتى ... بصى يا حبيبتى فى بنت نقلت فى البيت اللى جنبنا اللى كان بتاع جدها ... هى عايشة لوحدها هكلمها تقعدى معاها ... فاكرها يا ساجد مياسين إحنا شوفناها كام مرة وهى صغيرة
عقد حاجبيه ليس لتذكر تلك المياسين بل للتفكير فيما يفعل مع سديم
أيجعلها تعيش مع تلك الفتاة ... حسنا إنه أفضل حل حتى الآن 
والدته معها حق لا يجوز البقاء معه حتى ولو ترك المنزل فقد يقضى الليل كله باحثا عن بيت ولن يجد فى النهاية
أفاق على تحدث سديم التى ظهرت الفرحة بنبرتها
أيوة ياريت معنديش مانع ... بس هى هتوافق
أمسكتها سعاد من يدها التى كانت بيد ابنها منذ قليل واتجهت بها للخارج وهى تتحدث
متقلقيش دى باين عليها بنت حلال ... هنروحلها دلوقتى نقولها
تحدث ساجد بلهفة ليطمئن عليها
أنا هاجى معاكم
أومات والدته وسحبت سديم المخفضة رأسها

إحراجا برفق
الفصل ٦
دقائق ووصلا للباب 
دقت على الباب ببعض العڼف لتسمعها مياسين
استيقظت بفزع ... هندمت ملابسها واتجهت لخارج الغرفة پخوف
فتحت الباب بحذر ... ما إن رأت سعاد حتى زفرت براحة تفتح الباب على وسعه
تطلعت بتعجب للشاب والفتاة معها بعقدة حاجب حتى تحدثت سعاد برجاء
معلش يا حبيبتى قلقناكى بس الموضوع مهم
أومأت مردفة
طب ادخلى يا طنط
سارعت سعاد بالتحدث
لا لا يا حبيبتى مفيش داعى ... بصى ... أعرفك الاول ساجد ابنى ... ودى سديم ... معلش فى مشاكل وكدة ومش لاقيين مكان تبات فيه وإنتى عارفة مينفعش تقعد معانا ... ساجد وكدة
أومأت مياسين بتفهم وهى تبتسم بتشجيع لتلك الخجولة
أكيد يا طنط تتفضل بالعكس ده هتبقى فرصة حلوة نبقى زمايل
أشرق وجه سديم وابتسمت بسعادة
شكرا ووالله مش هزعجك أبدا
إزعاج إيه يا حبيبتى ده إنتى تنورينى
أخيرا تحدث ساجد بتنهيدة
سديم تعالى ثوانى
اومأت له وهى تتجه بضع مترات معه مبتعدة عن سعاد التى تشكر مياسين
أيوة
قالتها بتعجب
ازدادت بعدما وضع يده بجيبه وأخرج بضعة وريقات مالية
مد يده إليها لتعقد حاجبيها متحدثة
إيه دول
أجاب ببساطة وهو يمسك يدها يضع بها الوريقات
مشى بيهم حالك اليومين دول على ما أجيبلك غيرهم
اعترضت بشدة تحاول سحب يدها
لا لا شكرا انا هتصرف
تحدث بصرامة وهو يضغط على يدها المحاوطة للمال
قولتلك امسكى ... إنتى ملزومة منى دلوقتى ... وهحاول أطمن عليكى كل فترة
استسلمت لاصراره وأومأت بابتسامة محبة فخورة برجلها!
اتجه لوالدته لتذهب خلفه بعدما وعى عقلها وليت قلبها يفعل المثل
ها يا ماما يلا
قالها بتعجل فأومات والدته ... احتضنت سعاد مياسين بحنان وشكر ثم اتجهت مع ابنها بعيدا عن البيت
ظلت سديم واقفة تنظر لأثره
لا يعلم ماذا حدث ... رغما عنه تمرد جسده ليتطلع للخلف حيث تلك البريئة
جفلت بعدما الټفت برأسه يتطلع إليها لتنظر للأرض مباشرة
تنهد بخفوت وعاد للسير تجاه بيته
ما إن دلف للبيت حتى زفرت براحة كمن كان ېخنقها
التفتت لمنزل تلك الفتاة لتجدها تتطلع إليها بخبث
جفلت من نظرتها لتتحدث بتوجس
خير
ابتسمت مياسين بمكر
مفيش بس فى عصافير حب بتطير حوالينا
توترت ملامحها لتتحدث بارتباك
متهيألك بس
ههههه طب تعالى يا سديم ده إنتى جتيلى من السما والله كنت قاعدة لوحدى
وملانة
ابتسمت سديم واتجهت معها لداخل البيت يتحدثان بأمور عديدة دون التطرق لحياتهما الخاصة
_________________________
كانت تجهز كل شيء مع والدتها حتى سمعت رنين الهاتف
أخذته تنظر للمتصل فابتلعت ريقها بتوتر
نادت لوالدتها حتى جاءت عايدة
ماما ده قصى ... مش إنتى قولتيله كل شيء قسمة ونصيب
عقدت عايدة حاجبيها بتعجب
أيوة وقفلنا الكلام بيتصل ليه ... طب ردى ردى وكبرى الصوت
فعلت ما قالته محاولة الهدوء ليرتفع صوت قصى
السلام عليكم
وعليكم السلام
خير يا نيرة ... أمك اتصلت ورفضتنى ... أنا عملت حاجة
آاا .. لا .. هو يعنى
عشان السن مش كدة
قالها بذكاء ونباغة لتتحدث باستسلام
أيوة
بدا الحديث محاولا اقناعها
طيب أنا مش شايف إنه عقبة ابدا ياما ناس اتجوزوا وما بينهم ٢٠ سنة وأكتر ومع ذلك لسة عايشين ... والسن بيبان على الست قبل الراجل معروفة فده مش عقبة
بس بصراحة ...
تنهد متحدثا برزانة
طب خلينا نكمل الخطوبة ونشوف لو مفيش توافق يبقى ننهى كل حاجة بهدوء
تطلعت لوالدتها مطالبة النجدة ... ظلت عايدة تفكر قليلا حتى أومأت لها لتزفر نيرة مردفة
تمام مفيش مانع بس ... إحنا مسافرين بكرة هننقل
عقد حاجبية باستغراب متحدثا
هتنقلوا فين!
رايحين بور سعيد
أشرق وجهه وتحدث بلهفة وعدم تصديق
سبحان الله ههههه ... من يومين كان مطلوب
منى أتنقل بورسعيد بس أنا قدرت اقنع زميل ليا يروح بدالى عشانكم خلاص اظبط أمورى وأسبوع كدة ولا اتنين وأجيلكم وهبيع شقتى وأشترى هناك
أومأت بهدوء
خلاص تمام هبقى أبعتلك عنوان بيتنا
ماشى بس احنا كدة خلاص رجعنا
صح
أيوة 
طيب عايزة حاجة
لا شكرا ... سلام
سلام
أنهت الحديث لتلتفت لوالدتها
وافقتى ليه يا ماما!
أجابت والدتها بحيرة
مش عارفة بصراحة بس الواد كلامه مقنع ... انا بقول تكملى فعلا ده مال وسلطة ومعاه عربية ويريشك ... لحسن ميجلكيش اللى أحسن منه ... نحط إيدينا على خدنا بقى ... خلاص يا بنتى كملى معاه
صمتت نيرة قليلا تفكر بمستقبلها ونعيم ماله الذى يخرجهما من الفقر 
ابتسمت بحالمية وقد اقتنعت تماما بكلمات والدتها
________________________
عاد صلاح لمنزله ودلف بهدوء للداخل حتى توقف على كلمات والده الشامتة
صلاح تعالى ... لما رحت لعمك كان فى مشاكل فى البيت وكدة
نفى تماما مردفا بلا مبالاة
لا كانوا على طبيعتهم زى كل مرة
اتسعت ابتسامة عاصم
وحيد جارهم بعتلى إنه شاف مياسين خارجة بشنطة هدومها شكل فى حاجة
حرك الابن كتفيه بعدم اهتمام
معرفش بقى
أوما والده وهو يتحرك جالسا على الأريكة
ذهب صلاح لغرفته مبتسما يفكر بتلك الرحمة
بينما تطلعت ثريا لزوجها بحسرة وحزن
________________________
يتناول طعامه البسيط بهدوء حتى تحدثت والدتها بكلمات كالصاعقة الضاربة قلبه
من شوية عايدة اتصلت بيا وجايين بكرة يودعونا قبل ما يمشوا ... هينقلوا فى بور سعيد ... ده غير إنها اتخطبت
ابتلع غصته محاولا إظهار اللا مبالاة
طيب أعمل إيه يعنى
اقتربت سعاد منه متحدثة بلهفة
بص يا ساجد طالما مش هتبيع البيت لأخواتك ومتمسك بيه كدة يبقى تتجوز
عقد حاجبيه باستنكار
مش لما اعرف أكفينا أبقى أكفى غيرنا
يا حبيبى ربنا يدبرها من عنده
فكر قليلا بحزن ... ابنة خالته ومحبوبته خطبت وعما قريب ستتزوج ... لما ينتظر ... فليفعل ما تمليه والدته ... فليجد من هى بمستواه ... تعينه على الحياة ... يكون عائلة ... يعمل أكثر وأكثر
تطلع لوالدته متحدثا ببعض الانتباه 
طيب ماشى بس عندك عروسة
ابتسمت والدته بلهفة مجيبة
سديم
انتفض كمن لدغته أفعى ... ماذا أجنت والدته!
ماما بتقولى إيه
إيه يا حبيبى بقولك سديم ... البت حلوة وباين عليها نضيفة وشكلها فى حوجة تتجوزها وتخلفولى بقى نفسى أشيل عيالك
ابتلع ريقه متحدثا بتوتر
مينفعش وبعدين إنتى ... إنتى تعرفى عنها حاجة 
لا معرفش بس إنت أكيد عارف وهو انا اللى هتجوزها ولا إنت ... ها يا حبيبى وافق بقى البت لقطة
أغمض عينيه بعدم تصديق لعقله قبل كلمات والدته فقد بدا عقله يفكر بكلماتها
لا لا ... لا يمكن سديم! ... كيف!
لا شيء مشترك ... تربت على الغنى والغلاء وهو بالكاد يوفر لقمة عيشهم
والدها مچرم! كيف يقبل بها
لكن لا ذنب لها
مستحيل لا يجوز أبدا 
حتى لو حلت كل تلك المشكلات ... لا يجب استغلال براءتها ... لا يجب اجبارها على شيء
لا يجب استغلال ما تمر به
نظر لوالدته لثوان حتى دلف لغرفته بصمت 
تمدد على الفراش يعتصر عينيه عله يخرج الفكرة من رأسه
_________________________
دلفت الفتاتين
لغرفتيهما بعد حديث طويل وقد ارتاحتا لبعضهما حتى أصبحتا أصدقاء
كل منهما جالسة على فراشها بغرفتها شاردة
يتنهدان بانتظام يتخلله بعض الألم 
مياسين ... تفكر بمستقبلها ... واأسفاه ... مستقبلها مقترن بماضيها 
ليتها تستطيع التفكير بما هو قادم دون التطرق لما مضى 
كل شيء بها متعلق بتلك النقطة 
بل النقطتين ... نقطة لها وأخرى لوالديها
لو أنها استطاعت فى الماضى تجنب نقطتها فماذا عن خاصة والديها
آااه ... يوجد شيء ثقيل يضغط على كيانها خاصة ذلك الجزء حيث هو 
تميم قلبها ... ماذا تفعل معه 
ضحكت بۏجع وسخرية ... تفكر عما تفعله والذى يعد محالا 
لا مجال لاقترابهما ... حتى ولو تقبل هو
فهل يتقبل والداهما ومجتمعهما
أغمضت عينيها تحاول طرد تلك الأفكار
فليصفو ذهنها قليلا ... فغدا يأتى الحبيب المشتاق إليه من بعد يوم فقط
اندست تحت الغطاء أكثر وأكثر كالقطة الوديعة وشفتاها تتسع مكونة ابتسامة هائمة كالعادة!
أما تلك السديم 
شاردة بكل شيء ... والدها ... والدتها ... و ... حبيبها
كيف يكون والدها بهذا السوء ... كيف يدمر أجيال واجيال دون الشعور بذنب 
ووالدتها أكانت تعلم! لا ... متيقنة بعدم علمها ... لو كانت تعلم لما ظلت معه أبدا
كانت دائما مثالا للفتاة الرقيقة والأم المثالية والزوجة المراعية
لا تذكر حدوث جدال بينهما أبدا ... كان الحب يشع من علاقتهما ببعضهما
كانا نموذجا للزوجين المتحابين
لأول مرة ... لأول مرة تحمد ربها لۏفاة والدتها قبل علمها .. لكانت ماټت حسرة مما علمته هى الآن
لكان ټحطم كل شيء بداخل والدتها
شعرت بالاختناق لتبدأ بالتنفس بعمق علها تطرد تلك الغصة الباكية المټألمة
تقلبت لتنام على جانبها الأيمن 
ما إن تقلبت حتى اندفعت الدموع من عينيها ساقطة على وسادتها الباردة 
شهقت بخفوت عدة مرات ... حتى دموعها تسقط بضعف مثلها 
لما ليست قوية كمياسين
عندما تحدثت معها استشعرت ألم بداخلها ومع ذلك ... ظلت تحمد ربها وتبتسم بقوة وكبرياء أنثى
لما لا تمتلك تلك القوة وذلك الكبرياء 
لما واللعڼة دائما تصبح الطرف الضعيف بكل قصة وكل حدث بحياتها
يجب أن تتعلم من تلك الفتاة علها ... علها تمنع انجذابها لساجد ... قلبها وكيانها 
كم تعشقه ... اليوم شعرت أنه رجلها ... زوجها!
نعم ... شعرت أنها مسئولة منه ... مدى خوفه عليها 
زحفت يدها تحت الوسادة تخرج تلك الوريقات البالية القليلة
قربتها من أنفها ... ټشتم رائحتها ... بل رائحة معشوقها وبإذن الله عاشقها يوما ما
ابتسمت بانتشاء تعيد تلك الوريقات أسفل الوسادة بعدما ربتت عليها متخيلة نفسها تربت على وجنته وفكه الحاد المغطى بذقنه الخفيفة الجذابة
شهقت پعنف زامة شفتيها حتى سقطت دموعها مرة أخرى وهى تستغفر ربها
كيف سمحت له بإمساك يدها 
كيف سمحت بانحراف تفكيرها بذلك الشكل
رفعت بؤبؤى عينيها لأعلى بنظرات معتذرة لربها
أغمضت عينيها مستغفرة ربها وحامدة على كل شيء
__________________________
ألقى نادر الورقة پعنف وهو ېصرخ پغضب
إزاااى ... إزاى عرفت ... آااااه
اقترب مصطفى بخطوات شيطانية مربتا على
كتفه
اهدى يا نادر بيه ... بالعكس ده فى صالحنا 
تطلع نادر إليه بتعجب ليكمل مصطفى حديثه
هى قالتلك مش هتعرف حد فمفيش خطړ علينا وكمان متنساش إحنا داخلين على كام عملية خطېرة وانها تختفى حاليا ده فى صالحك يعنى دلوقتى ملكش دراع يتلوى ونقدر نتحرك من غير خوف عليها
ظل صامت دقائق معدودة يفكر بكلماته حتى ابتسم باعجاب لتفكير شريكه
معاك حق فعلا ... بس ... بس هى راحت فين قلقان عليها
همس بجانب فمه بفحيح أفعى
متقلقش بنتك حبايبها كتير أكيد اتصرفت مع واحدة من زمايلها أكيد مش هتخاطر دى عاقلة وإنت اللى مربيها
أومأ نادر عدة مرات مقتنعا ... لكن مازال جزء بداخله ېصرخ پجنون وحزن على فراق ابنته الوحيدة الحبيبة
فلينهى تلك المهام ويعيدها لكنفه مرة أخرى
لم يعى لنظرات وابتسامة شړ تلك الأفعى
__________________________
أشرق الصباح معلنا يوم جديد حزين للبعض
لكن فى غاية السعادة لساجد ينتظر ذلك اليوم ... أجازته التى يستريح بها من عناء أسبوع عمل مرهق
توضأ وأدى فريضته ثم ذهب يوقظ والدته
حتى أفاقت
خرج من بيته ليحضر الإفطار فتوقف عاقدا حاجبيه وهو يرى شاب وسيم أنيق ماثل أمام جارتهما التى تعيش معها ... سديم
ظهر الڠضب على ملامح وجهه ليتجه مسرعا إليهما
______________________
وصل للبيت بعد عناء يتطلع حوله لتلك المنطقة العشوائية الكريهة
شعر بالأسى والحزن على حالها ... مياسين ... كيف تعيش بتلك المنطقة 
يا الله رأسها يابس كالحجر ... مهما أقنعها لن توافق على العودة 
سيحاول مع والده أن يستأجر

لها بيت بمنطقة أفضل 
وإن لم يوافق والده الذى لا يحمل أى ذرة أبوة لابنته
سيأخذها پعنف من شعرها الناعم
 

تم نسخ الرابط