رواية لك انتمي (كاملة) بقلم إسراء الزغبي

لمحة نيوز


نيرة الحديث مرة أخرى لكن عودة والدتها للقراءة مرة أخرى أنهى أى فرصة للحديث
__________________________
قدمت الأطباق متجاهلة نظرات الإعجاب من صاحب الطاولة
وضعت الأطباق وعادت للمطبخ لتتناول غيرها 
جاءت تفتح الباب لتجد صلاح واقف أمامها يتطلع إليها ثم لتلك الطاولة بضيق
رفعت حاجبيها متسائلة عن حنقه ليتحدث پغضب
خليكى إنتى فى المطبخ متطلعيش ظبطى الطلبيات وأنا هاخدها
عقدت حاجبيها متحدثة بذكاء وجرأة
اممم دى غيرة دى ولا إيه!
احمر وجهه يتمتم بتوتر
ها ... لا طبعا غيرة إيه وهغير من مين أصلا
امممم طيب أنا فى المطبخ
تركته وابتسامة على شفتيها فذلك المراهق يغار عليها! 
حقا شيء لا يصدق!
تطلع لأثرها بتعجب أحقا يشعر بالغيرة أم مجرد مسؤولية!
عادا لمنزلهما وما إن جلسا ليرتاحا حتى بدأ باستجوابها
معتز ده تعرفيه من إمتى
جفلت من سؤاله المفاجئ لتجيب ببساطة
هو كان يعرف جدو وكان بييجى كتير وأنا صغيرة بس لما كبرت زياراته قلت شوية لغاية ما اتجوز وهو صغير كان فى سنى تقريبا وبعد ما زوجته اټوفت رجع يزورنا تانى
تتطلع إليها ببعض الضيق
اممم طيب ... إنتى مش هتيجى معايا هناك تانى
اتسعت عيناها ذهولا متحدثة باندفاع
بس إنت وافقت لما معتز قالك تجيبنى
اقترب بوجهه منها متحدثا پغضب وعڼف
ميييين
تراجعت للخلف پخوف متحدثة بتصحيح
آاا أبو خالد أبو خالد
تراجع هو الآخر محركا رأسه برضى ثم قال
أنا مش وافقت أنا بس نهيت الموضوع تفرق كتير
تنهدت متطلعة إليه برجاء
ساجد بالله عليك هتسيبنى هنا لوحدى ... وبعدين مع... أبو خالد بيبقى مش فى البيت فى الفترة اللى هكون فيها هناك ... أنا ملانة هقعد مع خالد لغاية ما تخلص ونروح
تحدث بنفى قاطع وعڼف
لا ... هو آخر كلام هتقعدى هنا تستنينى لغاية ما أخلص وآجى
دمعت عيناها وتطلعت إليه ببراءة ليهتز قلبه ويشعر بالتوتر فتحدثت پاختناق
بس أنا خاېفة هتسيبنى هنا لوحدى افرض حصل حاجة زى ... زى قبل كدة
عقد حاجبيه پصدمة ... كيف لم يفكر بذلك ... بالطبع لن يتركها هنا وحدها
سيظل قلبه مشغول بها خوفا عليها
مر بعض الوقت تطالع وجهه ببراءة وانتظار حتى تنهد متحدثا
طيب ماشى هاخدك
صفقت بيديها الصغيرتين
ضاحكة بطفولة فرحة ليبتسم بحنان وسعادة عليها
سرعان ما أضاف ببعض الحزم
بس لو غاب فى يوم عن شغله هتقفى معايا أنا مش هتقعدى فى بيته ومفيش أى اتصالات بيه ولو رن مترديش وتعرفينى فاهمة
أومأت بسرعة وسعادة ... مرت دقائق بسيطة حتى تذكرت شيئا هاما
نهضت متجهة لغرفتهما وغابت قليلا حتى عادت ومعها حقيبة كبيرة
وضعت الحقيبة أمامه تتحدث بحماس
الشنطة دى فيها كل حاجة إنت محتاجها خاصة فى التصميم ... أنا كنت شرياها بس مش هستعملها بقى خلاص خدها هتساعدك كتير خالص وأهو بدل ما نضيع الفلوس فى شړا غيرهم
تبادل النظرات بينها تارة وبين الحقيبة تارة حتى أخذها پعنف يحتضنها بتملك!
أغمضت عينيها مبتسمة براحة تستمع لكلماته الخائڤة
تفتكرى هنجح!
أبعدت رأسها قليلا تتطلع إليه بحب وخجل
بعشقك
وكان ذلك كافيا لجعل الثقة تعود إليه مرة أخرى!
قبل جبينها وظلت شفتيه ملتصقة بها لفترة طويلة حتى ابتعد
اقترب مرة أخرى ببطئ مقررا جعلها زوجته ... يكفى بعد ... يكفى عڈاب لها ... تعانقت أنفاسهما سرعان ما ابتعد مرة أخرى
لا يعلم لم ابتعد! 
قد يكون لرغبته ببناء نفسه أولا حتى لا يشعر بالذنب تجاهها
قد يكون يريدها أن تكون زوجة له وهو غنى معروف فهذا أقل شيء تستحقه
وقد يكون ... عادت نيرة لمخيلته مرة أخرى ويتمنى ألا يكون ذلك هو السبب
تنهد مرة أخرى متحدثا بحنان
أنا هخرج أجيب مخزون أكل
تحدثت بحماس ممزوج برجاء
آجى معاك
أومأ لها موافقا لتبتسم بفرحة فيسعد قلبه كالعادة!
____________________________
كان جالسا على مقعده الضخم يتناول ما بالكأس
ها وصلتوا لحد من عيلته
أجاب مساعده بنفى
للأسف يا باشا بعد ما الراجل اټقتل من البوليس وعيلته مختفية ... يا متراقبين من البوليس يا عايزين يبعدو عن طريق ابنهم ... أنا بقول نركز فى شغلنا ونسيب آنسة سديم دلوقتى
همهم مصطفى محاولا الهدوء ليتحدث مساعده
اممم معاك حق يا إسلام أنا كدة ولا هركز فى شغلى ولا فيها ... من بكرة نرجع السوق
ابتسم إسلام بأمل متمتما
أخيرا يا باشا
______________________________
الفصل ١٥
يتقلب على فراشه ... نظرات ذلك الزبون لم تعجبه ... لا تنفك طريقة تطلعه لرحمة عن مطاردته
زفر پعنف وتطلع بجانبه حيث هاتفه ... مرت دقائق شاردا يفكر بها حتى قرر مهاتفتها
نهض وأمسك هاتفه يتصل بها
لحظات وجاءه الرد
أيوة يا صلاح
قالتها رحمة بتعجب من اتصاله بها ليلا ليتحدث متوترا
آاا إزيك
رفعت حاجبها وتعجبها يزداد لتتحدث بعدم تصديق
أكيد مش متصل تتطمن عليا يعنى
حمحم مجيبا وإرتباكه يزداد
بصراحة كنت حابب نخرج بكرة بعد الشغل
قهقهت باستمتاع قائلة بمكر
اممم بس أنا قلتلك مينفعش
تحدث بإندفاع وحماس
مش هنتأخر والله نقعد فى أى مكان هادى نتكلم شوية وبس
همهمت له متنهدة بيأس
طيب يا صلاح ييجى بكرة بإذن الله ونشوف ... ها حاجة تانية
نفى متحدثة وقلبه ينبض فرحا
لا
لا مفيش ... تصبحى على خير
وإنت من أهله
أغلقا ليرقص وهو جالس فرحا محركا جسده بشكل مضحك
بينما على الجانب الآخر ضمت رحمة الهاتف لصدرها تتنهد بهدوء شاردة 
تشعر ببعض البعثرة والاضطراب !
كانا بالمطبخ يضعان مخزون الطعام كل بمكانه وهو يساعدها 
يتحدثان بأمور عديدة كل منهما يحاول اكتشاف الآخر أكثر وأكثر خاصة هو
ناولها ساجد الحقائب البلاستيكية الحاوية للمعكرونة يتحدث بحماس
ياااه ده إنتى كنتى بريئة أوى
قهقهت بخفوت وإحراج
اسمها هبلة مش بريئة ... البريئة بيحبوها لكن الهبلة بيستعبطوها
نفى بشكل قاطع هامسا بابتسامة
لأ بريئة عشان إنتى فعلا ... تتحبى
تطلعت إليه لثوان لتشرد به وتتحدث دون دراية من عقلها
يعنى فى أمل تحبنى!
ابتلع ريقه بإحراج وتوتر حتى هو لا يعلم الإجابة بل لا يعلم أى شيء إطلاقا
أفاقت مدركة ما نطقته لتجحظ عيناها وتحمر خجلا 
الټفت مسرعة تحاول وضع الحقائق بمكان عال بالمطبخ لكن لم تستطع
ضحك بخفوت لقصر قامتها واقترب منها يساعدها
ما إن شعرت باقترابه حتى قفزت كالأرنب فاستطاعت وضع الأشياء
التفتت ببطئ لذلك المتسع العينين بذهول تتطلع إليه ببراءة
ثوان واڼفجر ضحكا عليها لتضحك هى أيضا بإرتباك
لاحظت القرب الشديد بينهما فتحركت للجانب قليلا تكمل عملها كما فعل هو بابتسامة مشرقة على وجهيهما
_________________________
هوووف
زفر بملل قبل أن يجلس على الفراش ... أصبح لديه متسع من الوقت والذى كان يملأ دوما بمرحها وضحكهم
اتصل بها للمرة التى لا يعلم عددها 
أجابت مياسين بملل
يا نعم يا سى تميم حاجة خااااامس
تحدث بإحراج وتوتر
جرا إيه يا بت بتطمن عليكى 
ابتسمت نافية بيأس من أفعاله
طيب اطمنت خلاص سيبنى بقى أخلص اللى ورايا وأنام
عقد حاجبيه متسائلا بتعجب
إنتى لسة بتروقى البيت
همهمت له ليتحدث مرة أخرى
طيب خلاص أنا بس كنت بأكد عليكى هنروح بكرة الكلية هاجى آخدك
همهمت له مرة أخرى دون حديث ليتحدث بحزن
طيب هسيبك بقى شكلك مشغولة ... سلام
سلام
أغلق الهاتف ينظر إليه بحسرة ثم خرج للمطبخ يتناول أى شيء خفيف لينام فغدا يوم شاق من الدراسة والعمل
___________________________
طرقت الباب فأذن أخوها بالدخول
دلفت بهدوء تجلس بجانبه متحدثة بحزن
بجد يا صلاح متعرفش مياسين فين غريبة يعنى كنت دايما بتروحلهم وترجع تتكلم ... معنتش بتروح

زى الأول
تنهد صلاح مجيبا ببساطة
عادى الموضوع معدش يهمنى بصراحة كانت فترة وعدت وبعدين متقلقيش لو حصل حاجة كنا عرفنا تلاقيها مسافرة ولا حاجة
أومأت له بأسف ليتحدث بابتسامة
المهم خلى بالك إنتى من كليتك وذاكرى كويس
متقلقش بإذن الله أجيب تقدير حلو
ربت على وجنتها بحنان فتحدثت مبتسمة
أسيبك بقى تنام تصبح على خير
وإنتى من أهله
تركته متجهة لغرفتها بينما أغمض صلاح عينيه مفكرا بها تلك الرحمة!
تطلع ساجد لظهرها وهى نائمة بجانبه لتتحرك يده لشعرها يتلمسه معجبا بانسيابه ونعومته
تنهد متحدثا بصوت خاڤت
فى أمل ... صدقينى فى أمل أحبك ...
زى ما قدرتى تخلينى مفكرش فى نيرة لفترة طويلة هتقدرى تخلينى أحبك
كانت تستمع إليه مبتسمة بشدة وهيام تدعو بداخلها أن يتحقق حديثه
ظلت يده على رأسها وأغمض عينيه لينام غير واع لتلك التى سلب قلبها للمرة التى لا تعلم عددها
______________________________
أشرقت الشمس معلنة يوم جديد بأحداث أخرى
وقفا أمام القصر وقلبه حانق قبله هو شخصيا ... لا يعلم لما يكره ذلك ... برغم أنه فى سبيله لتحقيق حلمه إلا أن ذلك المعتز يعكر صفوه
قبض على يدها پعنف كمن يعلن صك ملكيته!
اتجه بها للداخل وقبل أن يطرق الباب وجده يفتح پعنف ومعتز واقف بحماس أمامهم
سديم إزيك عاملة إيه ... ههههه طول عمرك منتظمة فى مواعيدك
توترت ملامحها خاصة بعدما رأت عروق يده النافرة وهو يقربها منه أكثر وأكثر وتنفسه يعلو
يشعر بالحړقة والۏجع داخله فتحدث بنفاذ صبر وعڼف
إنت مش قلت بتروح شغلك بدرى شايفك مش لابس هدوم شغل يعنى
رفع معتز حاجبه باستنكار يتطلع لتلك المتوترة
اممم عادى قلت آخد راحة انهاردة فيها حاجة
زفر ساجد پعنف متحدثا
طيب ياريت تورينى الأرض أعاينها وأصورها عشان نخلص
همهم معتز باستفزاز متجاهلا كلماته يوجه حديثه لسديم الصامتة كما أمرها ساجد قبل ذهابهما للقصر
ادخلى يا سديم متفضليش واقفة كدة ... تتعبى
أنهى جملته بمكر مغيظا ذلك الثائر ڠضبا يكاد ينقض عليه ضړبا
هزت سديم يد ساجد قليلا ليفيق من تخيلاته پقتل هذا الحقېر
تحرك للداخل مع زوجته وهو يدفع معتز بعيدا عن طريق سديم لتخجل من فعلته بينما تطلع معتز لأثره بتوعد
دلفا للداخل وجلسوا على الأريكة بهدوء مناف للاشتعال بداخل كل منهما
ثوان وجاء خالد ركضا صارخا
ماما جت ماما جت هيييه
نهضت سديم بسرعة وسعادة محتضنة إياه ثم جلست وهو بأحضانها ليستنكر ساجد فعلتها
تطلع معتز إليهما بحنان قائلا
ربنا يخليكم لبعض
أجاب ساجد سريعا پغضب
مش هنشوف شغلنا ولا إيه
تجاهله معتز كالعادة متحدثا لسديم التى لم يعجبها تعامله مع معشوقها
عارفة يا سديم برغم إن خالد بيقول لأى ست ماما إلا أنه بيقولهالك من قلبه أصله ... بيحبك أوى
بدأ ساجد يحرك قدمه محاولا الهدوء بينما اكتفت سديم بالابتسام فقط
حسنا فلينهى تلك المهزلة 
تقدم للأمام بجسده قليلا مردفا پعنف
بص يا أستاذ معتز لو هتفضل فى البيت عرفنى عشان أسيب مرااااتى فى بيييتى
عقد معتز حاجبيه متحدثا پغضب
تسيبها إزاى لوحدها فى المنطقة دى
زفر عدة مرات ليكمل ببعض الهدوء
متقلقش كدة كدة أنا فى الشغل ولو مروحتش هبقى معاك برة فى الأرض مش هدخل القصر طول ما هى فيه
أومأ ساجد له وهو ينهض باستعجال
طب ياريت تورينى الأرض كويس وتشرحلى عايز إيه عشان نخلص بسرعة
نهض معتز هو الآخر يسير بكبرياء

بعدما ابتسم لسديم التى تلاعب خالد وقد انشغلت عنهما
لاحظ ساجد نظرته فجز على أسنانه يكاد يتكسرون من
شدة غيظه
_____________________________
استيقظ صلاح بنشاط منذ فترة طويلة يضع أجمل ما يملك من العطور وقد حرص على انتقاء ملابس راقية جميلة ووضعها بالسيارة ليغير بالمطعم قبل ذهابه معها للخارج فلقد انتظر خروجتهما منذ مدة بشوق عارم
أفاق على جلوسها بجانبه بالسيارة وابتسامة مشرقة على وجهها ليجيب بحماس
ها مستعدة للخروجة بعد الشغل يعنى
حركت رأسها بعدم تصديق وذهول
ههههه طب آخد نفسى طيب
عقد حاجبيه وضيق عينيه بحنق
إنتى وافقتى إمبارح
ابتسمت على تصرفاته تجيب مراوغة إياه
مع إنك مأخدتش الأوكى منى بس ماشى نشفق عليك المرة دى بس
ها ها ها
ضحك بحنق على كلماتها لتبادله الضحكات بسماجة 
خرجت ضحكة غير مصدقة منه ومن أفعاله الجديدة عليه لتبتسم عليه
__________________________
أغلقت باب الشقة تلتفت لذلك الواقف أمام الباب منذ وصل رافضا الدخول
يابنى ما كنت تدخل عجبك وقفتك دى
قالتها مياسين باحتجاج ليتحدث باتهام وضيق
ما هى مش فارقة أدخل وتفتحى الباب ولا أفضل برة وتفتحى الباب
صمتت دون التعقيب على حديثه مبتسمة بخفاء عليه
وقفا بالطريق حتى أوقف تميم سيارة أجرة يتجهان للجامعة
________________________
أيقظت ثريا ابنتها التى تأخرت على الجامعة 
ارتدت شريفة ملابسها بعجلة وخرجت تأكل القليل من الطعام بسرعة حتى توقفت على كلمات والدها الحادة
شريفة أنا لحد الآن مجبرتكيش على عريس وآخر واحد رفضته لكن من انهاردة أنا عارف مصلحتك كويس ولو حد مناسب اتقدملك هوافق مش ناقصين لعب عيال احنا
ابتلعت باقى الطعام بصعوبة مجيبة بصوت خاڤت
بس يا بابا أنا لسة صغيرة على المسئولية وعايزة أتخرج بتقدير كويس وأشتغل
أجاب الوالد بما لا يحتمل الجدال
أنا قلتلك كلمتى بلا شغل بلا هبل الست ملهاش غير بيت جوزها
أومأت له تاركة الطعام متجهة للخارج دون سلام بينما تطلعت ثريا لأثرها بحزن على تحكم عاصم بهم جميعا
_______________________
كانا يسيران وصديقات مياسين يرحبن بها وتقابلهن بابتسامة
انتهى التجمع فزفر تميم براحة
يااه أخيرا إيه الخنقة دى
ضحكت مياسين عليه مدافعة عن صديقاتها
زمايلى بيرحبوا بيا الله
يرحبوا حد اتكلم
اعترض طريقهما ذلك السمج طارق وهو يتحدث بحماس وإعجاب
مياسين وحشتينى غبتى عننا كتير ليه
قبل أن تتفوه بكلمة كان تميم يقبض على ياقة قميصه متحدثا پغضب
احترم نفسك يلا إيه وحشتينى دى
ابتلع طارق ريقه پخوف متمتما بتوتر
أنا مش قصدى كنت بس كنت ..
قاطعه تميم بحدة
إنت لسة هتأتألى متكلمهاش تانى فاااهم
أومأ طارق وقد تعرق خوفا وهرب ركضا ما إن تركه تميم
تطلعت مياسين إليه بتعجب وذهول متحدثة
مالك فى إيه!
الټفت إليها پعنف جازا على أسنانه
إيه اللى فى إيه أسيبه يعاكسك ويقل أدبه يعنى
عقدت حاجبيها مجيبة پصدمة
طب ما هو عملها كتير وكنت بتكتفى تجرحه بالكلام وتحذره ... أول مرة تمد إيدك ... إيه اللى اتغير
زفر تميم پعنف وفتح فمه ليتحدث حتى صمت فجأة مفكرا بكلماتها 
على حق هى ...
ماذا تغير! لطالما اكتفى باحراجه
لكن طارق قد زودها اليوم بكلماته 
نعم ذاك هو السبب
_________________________
كانا واقفين بمنتصف قطعة الأرض الضخمة المجاورة للقصر ومعتز يشرح بجدية ما يريده بينما ساجد يحاول طرد أفكاره بقټله!
انتهى معتز من الشرح والټفت لساجد متحدثا بسخرية منه
إيه فهمت يا هندسة ولا أعيد تانى
قهقه ساجد بتصنع يبحث بداخله عن كلمات تجرحه لكن لم يجد 
سمعوا صوت خطوات تقترب منهم فالتلفت الشابان ليجدا سديم تقترب بخطوات خجلة وخالد يسحبها وراءه صارخا بحماس
بابا أنا جبت سديم أفرجها على الأرض
اقترب معتز ببطئ وابتسامة
طبعا شرف كبير سمو الأميرة سديم تشوف الأرض
تضايقت سديم من حديثه وقبل أن يصل معتز إليها كان ساجد قد وصل أولا وأخذها پعنف من يد خالد متحدثا بجمود
أظن إنت شرحت خلاص اللى عايزه سيبنى أسبوع أظبط كل حاجة ونبتدى الشغل
همهم معتز يكاد ينفجر غيظا
اممم بس أنا عايزك تيجى كل يوم
تورينى جزء من شغلك
هنا ولم يستطع التحمل لينفجر ڠضبا
إنت ليك الشغل يعجبك وبس
رفع معتز حاجبه بملامح حادة وكاد يستهزئ به لكن تذكر وجود سديم معه
لن يكون سببا بشعورها بالمهانة أبدا!
قرر الصمت لأجلها هى ... وهى فقط!
أخذها ساجد وخرج من القصر ملامحه لا تبشر بالخير
__________________________
ابتسم قصى بفرحة عارمة
يااه أخيرا حددنا يوم كتب الكتاب
تنهدت عايدة مجيبة بجمود ومازال عليها أثر الحزن والبكاء على أختها
كتب الكتاب اتحدد بعد أسبوع عشان كلام الناس بس لكن الفرح براحتنا فيه
أومأ قصى وفرحته قد أنسته حزنها فتابعت عايدة بتعب
أنا مش قادرة أسافر وأعزم هتروحوا إنتو تعزموا قرايبنا بكرة و ... ساجد ابن الغالية
قالتها بصرامة لتتوتر ملامح نيرة ولم تجد مفرا سوى الموافقة
____________________________
عادا للمنزل فدفعها ببعض العڼف للداخل حتى كادت تسقط
أغلق الباب واتجه للأريكة يجلس عليها پغضب
لاحظت تشنجه واحمرار وجهه فاقتربت ببطئ وخوف حتى جلست بجانبه تحرك يدها على ظهره عله يهدأ
تعلم لما ڠضب ولديه كل الحق بذلك
تنفس عدة مرات عله يهدأ حتى تحدث بحدة
ممكن أعرف إيه العلاقة بينكم وإزاى معتز الكلب ده يتكلم معاكى كدة
أنهى كلماته صارخا يتذكر تغذله بها ليشتعل ڠضبا وشعور آخر جديد عليه!
ملست على ظهره ويدها الأخرى احتوت يديه المعقودتين تجيب برجاء
والله ما فى حاجة بس أنا آسفة عارفة إنه زودها بس أنا مش رديت عليه والله
تبعت جملتها بحماس وابتسامة عله يهدأ ليجيب بداخله بتنهيدة
المشكلة إنك مش رديتى ولا عملتى حاجة غلط ... ومع ذلك حاسس بحړقان جوايا
أفاق على هزتها الخفيفة ونظرتها الراجية ليتحدث ببعض الهدوء
سديم ... حاولى تبعدى عنه نيته مش خير أنا راجل زيه وعارف لولا خوفى عليكى من المنطقة الژبالة دى كنت سيبتك هنا
أومأت له بسرعة ولهفة ليبتسم ببطئ 
أغمض عينيه ليريح رأسه قليلا الذى تآكل اشتعالا من كلمات معتز ذاك 
حتى
فتحهما مرة أخرى يتحدث بحماس
إيه رأيك نخرج بكرة نتغدى برة فى مطعم كويس لسة فاتح قريب من هنا
نفت مستنكرة حديثه
لا طبعا إنت مش هتضيع شوية الفلوس اللى أخدتها لازم تحافظ عليها لزنقة وماله أكل البيت يعنى
شرد بها لدقائق معدودة لا يصدق أحقا يوجد من هو مثلها بهذا الكون
لا... لا يوجد ... إنها سديم واحدة فقط ... سديم خاصته!
حركت كفها أمام وجهه ليفيق متحدثا بحنان وبعض الحب!
متقلقيش مظبط أمورى
تطلعت إليه بشك ليومئ لها مؤكدا حديثه حتى حركت كتفيها مستسلمة لحديثه 
ابتسم بشدة عليها وبدأت عيناه تلمع فضاقت عيناها من نظرته الجديدة تلك!
__________________________
الفصل ١٦
معها حق ... ماذا تغير لما أصبحت أفعاله مبالغ بها!
أفاق على كلمات صديقه الهادئة بعدما قص عليه كل شيء
بص يا تميم شعورك ده طبيعى جدا للى جواك ... إنت كنت قريب منها جدا لكن إنها أختك ده كان بيمنع أى حاجة تانية فى دماغك ... وللأسف إنت مش قادر تحافظ على تفكير عقلك إنها أختك ... 
نفى تميم بغباء وبراءة ليضحك شادى عليه
بص ملخصا لده كله اطرد الأفكار الهبلة دى من دماغك تمام
أومأ له مبتسما بأسف لا يعلم علام ليضيف شادى بسرعة
يلا بقى قبل ما بابا يقفشنا ويطردنا من أول يوم
ضحك تميم وهو يلتفت تاركا شادى ليرى عمله وقبل أن يتركه تماما أردف شادى
صحيح اللى هيساعدك أكتر تعرفها بلينا
شرد تميم قليلا حتى أومأ له بهدوء وسکينة
______________________
إيه يا محمد إزاى متقوليش!
تحدث محمد بعجل
حلى عن سمايا يا زينب احمدى ربنا إنى لحقت ... ال قال للمدير إنى رافض أسافر عشان يسافر هو لولا المدير كلمنى انهاردة كانت السفرية راحت
ابتلعت غصتها بحزن وبكاء
يعنى هنسافر بكرة! طب وتميم!
زفر محمد يضيق مجيبا
كلميه انهاردة رضى ماشى مرضاش يبقى خلاص
أومأت له ودمعاتها تهبط على فراق ولدها التى تعلم مدى رفضه للفكرة
_________________________
صامتان منذ أن جلسا بالمطعم يتناولان الطعام بهدوء
ظل يسرق النظرات إليها حتى تركت الملعقة متحدثة بخبث وابتسامة
هتتحول ... بص عدل مش هاكلك أنا
احمرت وجنتاه حرجا ليجيب بتبعثر
أبص .. على إيه يعنى عادى دى تلقائى
همهمت له حتى استندت بذقنها على يدها متمتمة
طب إيه أكيد مش جايين ناكل بس
ابتلع الطعام وصمت لثوان حتى أردف بتوتر وصدق
بصراحة أنا جبتك عشان أقولك حاجة
أومأت
له تشجعه فاستكمل حديثه
أنا ... أنا بحس معاكى بحاجة غريبة ... مش عارف إيه هى بس ... شعور أول مرة أحسه ... بتخلينى أطلع الإنسان النضيف اللى جوايا ... مش عارف ده إيه بس ممكن يكون ... حب
تراجعت للخلف وقد تحولت ملامحها للجمود ونبرتها حادة
إنت مدرك اللى بتقوله ... يعنى سيبك من إنى كنت متجوزة قبل كدة لكن ... وبالنسبة لفرق السن اللى ييجى خمستاشر سنة
ابتلع ريقه فها هى تذكر تلك العوائق التى يحاول جاهدا تخطيها
طلاقك مش بإيدك ولا حاجة تدينك
للحظة ظهر الحزن على وجهها فهو يعلم أنها مطلقة لكن لم تخبره عن عهرها!
حتى تحول وجهها للحدة مرة أخرى
وفرق السن
صمت صلاح قليلا حتى تمتم بخفوت
طالما فى توافق يبقى هنتغلب عليه إن شاء الله
ظلت ساكنة لدقائق دون رد فعل حتى نهضت آخذة حقيبتها متحدثة بنبرة لا تحمل جدالا
أنا تعبانة عايزة أروح
أغمض عينيه ... ألا يكفى تردده الشديد لتزيد الطين بلة برفضها هى الأخرى
نهض هو الآخر يوصلها دون تفوه أحد بكلمة أخرى
لا يا ماما وإنهى الحوار ده لو سمحتى ... صحينى بدرى عشان أوصلك إنتى وبابا
قالها تميم معارضا رجاء والدته بشدة أن يذهب معهم
بكت زينب بصمت وقد يئست من موافقته لتتحدث بخضوع وحزن
تصبح على خير 
وإنتى من أهله ... على فكرة هتوحشونى
أنهى جملته بحنان بعد رؤية دموعها لتلتفت محتضنة إياه 
ملس على رأسها لتهدأ وابتعدت مبتسمة يبادلها إياها
خرجت من الغرفة وقلبها ېنزف ألما على فراقه بينما جلس على الفراش بحزن
عائلته ستتركه أيضا ... لم يبق له أحد ... حتى هى تضع حواجز لعينة بينهما
تذكر كلام صديقه ليطردها من أفكاره سرعان ما أتت ركضا بعدما ارتفع رنين هاتفه لتكون هى
أجاب بلهفة مبتسما يستمع لتساؤلها الحنون القلق
ها يا تميم عملت إيه فى الشغل كان كويس
أومأ بشدة متمتا بحماس وأخيرا شخص اهتم بعمله فوالداه متعجلان للسفر
أيوة الشغل حلو أوى وإن شاء الله أكمل فيه
باركت له بضحكة سعيدة والتى زالت بكلماته المرتبكة
بابا وماما خلاص هيسافروا السعودية بكرة الصبح وزى ما قلتلك أنا مش هسافر وأسيبك
أبعدت الهاتف عن أذنها تزيل دمعاتها متنفسة بعمق حتى استعادت هدوءها فأجابت بحماس متصنع
مبروك ... هتروح الكلية ولا لأ صحيح
قالتها محاولة إنهاء الحديث عن الوالدين لمنع ڼزيف جرحها الذى تحاول أن يلتئم بسرعة
لا مش هعرف وإنتى متروحيش بقى
عقدت حاجبيها بتعجب تجيب بعناد
لا طبعا كفاية غبت كتير قبل كدة أنا هروح بكرة
كادت أسنانه تتكسر غيظا وڠضبا يتخيل ذلك الحقېر طارق يتحدث إليها غدا مستغلا عدم وجوده
ماشى
بس قسما بالله لو لقيت شاب كلمك لأحبسك فى البيت
اتسعت عيناها ذهولا من كلماته المشټعلة
بللت شفتيها مقررة خوض تلك المخاطرة فتحدثت مصطنعة المزاح
هو ... بتغير ولا إيه
صمت برهة مفكرا بكلماتها وقد ألجمته الصدمة
سرعان ما أردف مستنكرا لنفسه قبل لها
ههههه أغير إيه يا هبلة ده إنتى أختى
همهمت له بأسف ... مازال يعتبرها أختا إذن
شعر بالتوتر والعرق يخرج منه غزيرا لينهى الحديث
المهم متمشيش من الكلية بكرة أنا هاجى آخدك ... هنروح مطعم فى
مفاجأة عاملهالك 
وافقت على كلماته بفتور بعدما أحزنتها كلماته السابقة لتغلق المكالمة بعدما تمنت له ليلة هنيئة
وضع الهاتف بجانبه زافرا پعنف كمن كان يضع صخرة على قلبه!
______________________
كان يراقبها تتناول العشاء بلهفة فقد اكتشف شيئا جديدا بزوجته وهو عشقها للطعام
ابتسم بحنان وخفوت عليها لتعلو دقات قلبه بعدما رفعت رأسها تتطلع إليه ببراءة متسائلة لعدم تناوله الطعام فأجاب فورا
لا لا باكل أهو تسلم إيدك ... بجد أكلك حلو كنت مفكرك مش بتعرفى تطبخى يعنى عشان لسة صغيرة ومتعودة على طباخين وكدة
نفت برأسها مفتخرة متحمسة
لا لا ماما كانت بتعمل الأكل دايما هى بتحب المطبخ أوى وأنا كنت بقف معاها فاتعلمت شوية شوية حتى بابا ...
صمتت فجأة بعدما تذكرت والدها الذى تخلى عنها 
لاحظ شرودها وإمارات الحزن على وجهها فأمسك يدها الساكنة على الطاولة ورفعها بهدوء مقبلا باطنها بحنان
نظر إليها ومازالت شفتاه داخل باطن يدها وتحدث بحنان
أنا عيلتك وراجلك
ارتجف جسدها شفتيه ليدها بينما ارتعش قلبها لنبرة صوته الحنونة التى تذوب بها عشقا
ابتسمت بتوتر وهى تجذب يدها مرتبكة بينما ابتسامته الجميلة لم تزول ليعود لشروده بها وهى تتناول الطعام كالأطفال
حل الصباح واستيقظ الجميع ليبدأ كل منهم عمله 
جالس على الأرض وأمامه تلك الطاولة الأرضية التى يتناولون عليها الطعام وكالعادة يده أسفل ذقنها يراقبها بحماس كأنه أول مرة يراها دون ملل
كانت تتناول الطعام بتعثر وإرتباك من نظراته المتفحصة والتى رغم ذلك تعجبها كثيرا!
تنهد بصوت ملحوظ لتتطلع إليه بخجل متسائلة كالعادة
فى حاجة
أومأ لها مبتسما بصفاء وجمال
فى إن معايا أجمل واحدة فى الكون واللى بكل شرف أقول عليها مراتى
اقتربت برأسها منه قليلا ببطئ وانفرجت شفتيها پصدمة من كلماته ولم يخرج منها سوى
إنت سخن!
اڼفجر ضحكا عليها واقترب هو الآخر قليلا حتى تلاقت أنفاسها 
ثانية واحدة وكان يقبل وجنتها بنهم متمتما بخفوت
هو عشان بعاكس مراتى أبقى سخن!
نفت برأسها مجيبة ببراءة ممزوجة ببلاهتها وخجلها المعتاد
لأ تبقى حلو
ارتفعت ضحكاته عليها حتى رجعت رأسه للخلف ممسكا بطنه
ههههه لا لا بجد إنتى فظيعة والله 
ابتسمت بخجل وقد غذت كلماته روحها حتى معدتها!
تحدثت بخجل
أنا ... أنا شبعت هعملك شاى على ما تخلص عشان تبدأ شغل ... ماشى
أمسك يدها يقبلها بحنان كعادته مؤخرا مجيبا بسعادة
ماشى
جذبت يدها وداخلها تتمنى لو تتركها له 
نهضت متجهة لغرفتها بسكر من كلماته الرائعة بينما هو تنهد يتأملها حتى اختفت
وضع يده موضع قلبه متحدثا بحب
مين الغبى اللى تكونى فى حياته وميحبكيش
انعقد حاجباه بضيق يتذكر أنها دخلت حياة معتز أيضا
حسنا ينهى عمله معه فقط ويبعدها عنه تماما
___________________________
استعدت نيرة تبتسم بثقة وقد حفظت جيدا ما ستقوله 
خرجت من غرفتها تجاه غرفة الجلوس حيث والدتها وقصى لتردف
يلا يا قصى أنا جاهزة
أومأ لها ونهض مودعا والدتها كما فعلت هى
اتجهوا جميعا للباب وسبقهم قصى للخارج لتجهيز سيارته
قبل عبور الباب أمسكت عايدة ذراع ابنتها متمتمة بشك
ضحكتك اللى من الودن للودن دى مش مريحانى
شهقت نيرة باصطناع
فرحانة يا ماما مش عروسة
تطلعت عايدة لوجهها دون الحيود عنه لتتوتر ملامح نيرة قليلا فأردفت مسرعة
سلام يا ماما بقى همشى أنا لحسن نتأخر
تركت والدتها التى تنظر لأثرها متنهدة بشك وعدم راحة لتغير حال ابنتها التى كانت معكرة المزاج طوال ليلة أمس 
________________________
راقب تحركها لأخذ الطلبات دون النظر إليه ليزفر پغضب لتجاهلها إياه
ما إن وجدها تدلف المطبخ حتى سارع وراءها 
انتفضت بفزع تشعر بأحد خلفها فالتفتت لتجده صلاح الذى تحاول جاهدة تجاهل نظراته
اقترب أكثر منها متمتما بخفوت حتى لا يسمعه من بالمطبخ
ممكن أعرف بتتجاهلينى ليه
لم ترد عليه فأمسك ذراعها ببعض العڼف متحدثا بعصبية
ما تردى عليا
أزاحت يدها پعنف مجيبة باتهام
عايزنى أبص فى وشك بعد مصېبة امبارح إزاى
تحدث مدافعا عن نفسه
مصېبة إيه كل ده عشان قلت بحبك
اتسعت عيناها غير مصدقة أحقا يجد ما فعله صوابا
وهو فى مصېبة أكبر من كدة ... أنا مطلقة وأكبر منك وجاى تقولى بحبك ... ده طيش شباب وبكرة تكبر وتعقل وهتضحك وټندم على اللى قلته
ضيق عينيه مهمهما بذكاء
اممم يعنى مشكلتك مش إنك مطلقة ولا أكبر منى
اقترب برأسه متحدثا بهمس
مشكلتك إنك خاېفة لما أكبر أندم و ... ومشاعرك تجاهى مخوفاكى
ابتعدت مسرعة بتوتر تزيح شعرها للخلف مرتبكة منه
للل لا طبعا إيه الهبل ده
ابتسم بمكر وقد تأكد مما قاله لارتجافها الملحوظ خاصة عندما اقترب منها أكثر
اممم طب وطالما أنا غلط خليتينى أوصلك ليه ... لو مقتنعة إن اللى بعمله غلط وعايزة توعينى عشان زى ما بتقولى طيش شباب ... كنتى بعدتى عنى
لاحظ التحرك المتوتر برقبتها دليل على ابتلاع ريقها بصعوبة ليسعد أكثر وأكثر
نظرت إليه لثوان قبل أن تشيح بنظرها عنه تاركة إياه مسرعة تلبى طلبات الزبائن تتحرك بكل اتجاه متعثرة وكلماته لازالت بعقلها
نظر لأثرها بابتسامة نصر مضيفا بخبث وسعادة
يتمنعن وهن الراغبات
كانت جالسة أمامه يفصل بينهما طاولة عليها لوحة يخط بحرفية تامة اكتشفتها مؤخرا به لتتطلع لحركات يده بانبهار وفضول 
شعر بالألم بيده فقد انهمك طويلا بعمله يريد إنهاء التصميم بأسرع وقت
قرر الراحة قليلا
فرفع نظره لتلك الجالسة ليبتسم بحب عليها
مد يده بعدما ترك القلم يضعها تحت ذقنها يرفع رأسها الصغير البرئ لتتطلع إليه
ما إن لامست يده بشرتها حتى زال ألمه 
أردف بحب وهو يقترب قليلا منها يتمنى لو يزيل تلك الطاولة اللعېنة
وضع يده الأخرى أسفل ذقنه والأخرى مازالت تحت خاصتها
رأت لمعة حفظتها جيدا بعينيه لتبتسم بخجل وارتباك حتى قررت التحدث علها تطردهما
احم إنت ... شغلك حلو ما شاء الله
همهم لها مجيبا ومازال شارد بملامحها
أنا كنت شاطر جدا فى الكلية واتضربت فترة عند دكتور كان بيدرسلى
أومأت له بهدوء ... عم الصمت قليلا ومازالا على حالتيهما حتى أضافت
أنا هروح أجهز الأكل أنا
أمسك يدها قبل أن تنهض بسرعة مردفا بلهفة
لا إحنا مش اتفقنا هغديكى برة
أومأت بتذكر حتى تمتمت مرة أخرى
طب هغسل مواعين الفطار عشان تشتغل براحتك
نفى مسرعا مضيفا بحنان
لا سيبيها بعدين عايزك معايا عشان ... بحسك إلهامى إنى أشتغل كويس 
إيه
نطقتها ببلاهة وقد تورد وجهها ليبتسم عليها قبل أن يقبل باطن يدها 
ارتجف بدنها وقد استشعر ذلك فابتسم بفخر لعشق تلك الملاك له
سكنت أمامه مرة أخرى ليبدأ بعمله يريد أن ينهى ذلك الجزء قبل أن يتنعما بوجبة فاخرة
____________________________
كان ينتظرها خارج الجامعة بصبر نافذ حتى أشرق وجهه وهو يراها تخرج من البوابة
تطلعت حولها فوجدته يشير إليها لتتجه إليه مبتسمة بهدوء حتى وصلت إليه 
رأت بعض الحزن على ملامحه لتتذكر هى الأخرى فمنعت دموعها من التجمع بعينيها
تنهدت مضيفة لدعمه مع أنها الأحق بذلك الدعم
متقلقش أكيد هيكلموك كل يوم
أومأ لها مبتسما بحنان دائما ماتفهمه دون حديث 
تحدث ببعض الحماس لينس حزنه
صحيح مش هتروحى البيت ... فى مفاجأة أنا مجهزهالك
لمعت عيناها بفرحة متحدثة بحماس
بجد إيه هى
أمسك يدها ليوقف سيارة أجرى يقول
هتشوفيها دلوقتى اصبرى
تطلعت ليده الدافئة الحاضنة يدها فحركتها تبعدها عنه بتوتر
تحرك جانب فمه بحنق من إزالة يدها من يده التى
كانت تحاوطها وقرر تجاهل الأمر 
يجب أن يعتاد على تلك الحدود الغبية بينهم
وصل قصى ونيرة لمنزل ساجد وها هما يقفان أمام الباب 
طرق قصى الباب وتطلع تلقائيا لنيرة فوجدها تتنفس بعمق ووجها أحمر تقبض بيديها على ملابسها بشدة
عقد حاجبيه بتعجب لما التوتر ذاك حد التعرق!
استمر فى الطرق فلم يفتح أحد
زفر متمتما لتلك التى يتعجب لأمرها
شكل مفيش حد هنا
تحدثت بتفكير وضيق
أومال هيكونوا راحوا فين
حرك قصى كتفيه بجهله سرعان ما أردف بجوع
تعالى نتغدى فى مطعم وبعدين نعزم الباقيين ونرجعلهم تانى ... فى مطعم شوفته وإحنا جايين
 

تم نسخ الرابط