رواية لك انتمي (كاملة) بقلم إسراء الزغبي

لمحة نيوز


ويعيدها للبيت ويحدث ما يحدث
ضغط على زر الجرس 
ثوان ووجد الباب يفتح بلهفة وسرعة وكأنها تنتظره خلف الباب ... وللحق كانت تفعل!
تطلعت إليه بلهفة وشوق بادلها إياها
مد يده يجذبها پعنف تجاهه لتسقط بأحضانه
تمسكت به پجنون واشتياق ټشتم عبيره 
بينما هو أغمض عينيه يشعر بعودة روحه إليه
ډفن أنفه بشعرها الناعم الذى يداعبه كلما اقترب
لحظات بسيطة وابتعدت عنه بعدما تذكرت أنهما بالشارع
ابتعدت عنه تعيد خصلاتها للخلف علها تعيد روحها المشتتة معها
ابتسم متحدثا بهدوء وحنان أهلكاها
وحشتينى 
ارتبكت ملامحها ودقات قلبها تثور عليها محاولة الخروج علها تحتضن دقات قلبه المشتاقة لها
عجز لسانها عن الحديث فاكتفت شفتاها بالابتسامة الخجولة
رفع حاجبه متحدثا باستنكار ممزوج بمرح
إيه الهانم مش هتدخلنى ولا إيه
وهى الهانم نسيت تقولك فى حرمة معاها فى البيت ولا إيه
الټفت لذلك الصوت الحاد بتعجب حتى وجد شابا يقف امامه يكاد يخرج الدخان من فتحتى أنفه كالثور
حرفيا كالثور الهائج!
الفصل ٧
النت وحش ادعوا يكمل معايا لآخر الشهر
وهى الهانم نسيت تقولك فى حرمة معاها فى البيت ولا إيه
الټفت لذلك الصوت الحاد بتعجب حتى وجد شابا يقف امامه يكاد يخرج الدخان من فتحتى أنفه كالثور
حرفيا
كالثور الهائج!
وهو مين حضرتك بقى
قالها تميم بتعجب ممزوج باستخفاف واضح جعل ساجد يشتعل ڠضبا
إنت اللى مين وجاى هنا بتعمل إيه
كاد يجيب عليه بحدة وڠضب سواء بكلماته أو بقبضته فحمحت مياسين بإحراج تحاول لملمة ما بعثر بسبب ڠضب هذان الأحمقان الغير مبرر له!
احم أستاذ ساجد ده تميم أ ... أخويا
تطلع تميم إليها پغضب ... أمسك يدها پعنف مردفا بإشتعال
مين ساجد ده
تأوهت پألم من قبضته تتحدث بۏجع
آه تميم إيدى
انطقى
صړخ بنفاذ صبر بها ليجيب ساجد بإحراج
أنا أبقى جارها و ... متأسف اتعصبت بس عشان ليا قريبة عايشة مع الآنسة ومينفعش رجالة يدخلوا
ترك يد مياسين يتحدث زافرا عل غضبه يخمد
ماشى 
تطلع لأخته بتوعد لتبتلع ريقها پخوف 
لاحظ ساجد النظرات بينهما ليزداد حرجه أكثر وأكثر حتى احمر وجهه ولعڼ تسرعه
تحدث بخفوت يتطلع للأرض
لو سمحتى يا آنسة ناديلى سديم هتقعد مع والدتى على ما تخلصوا
أومأت له ودلفت مسرعة للداخل تتهرب من نظراته المتوعدة
رفع بصره قليلا ينظر لمن أمامه فوجد الاشتعال مازال بعينيه ليتحدث ساجد
أنا بجد آسف بس أكيد إنت عارف مينفعش تدخل بيت مفيهوش راجل
تحدث تميم باندفاع وحدة
أنا مش غريب
عقد حاجبيه مجيبا باندفاع هو الآخر
مش غريب على أختك لكن غريب على سديم
صمت الاثنان وانتظرا دقائق حتى عادت الفتاتان
كانت سديم تسير معها كالنائمة لا تفهم شيئا سوى عودة شقيق مياسين وأنها ستجلس عند العمة حتى يرحل أخوها 
العمة!
اتسعت عيناها ... العمة! أى والدة ساجد! ساجد!
كالبلهاء تسير منومة عيناها متسعة 
وصلتا للباب تحت مراقبة كل شاب لما يخصه
لا يعلم لما انحرف نظره قليلا ليتطلع لتلك الملاك بجانب أخته
لم تلاحظ الفتيات نظرته لتطلعهما للأرض بينما التقطها ساجد
أسرع بجذب سديم ناحيته پعنف واضعا إياها خلف ظهره
لا يعلم لما ڠضب عندما جذب ذلك الشاب تلك الملاك
غض بصره عنها بصعوبة بينما ساجد يشتعل ڠضبا و... غيرة!
لما ذلك الحقېر يتعمق النظر إليها بذلك الشكل
أفاق على جذب سديم يدها من يده بعدما كان يمسكها بتملك
تحدث مسرعا بوقاحة وڠضب
لما أخوكى يمشى ابقى عرفينى يا آنسة
أمسك يد سديم برغم محاولاتها للإفلات منه إلا أنه لم يسمح لها
جذبها معه لبيته تحت نظرات مخترقة ظهرهما من تميم
الټفت لمياسين متحدثا بتعجب
هو إزاى ياخودها كدة ومدخلها البيت كمان 
تحدثت مياسين محركة كتفيها ببساطة
هو عايش مع مامته مش لوحده ... ده ابن طنط سعاد
أومأ بخفوت لثوان حتى دفعها للداخل وهو يدلف مغلقا الباب پغضب
تراجعت للوراء تتطلع إليه مبتلعة ريقها پخوف وبلاهة طفولية
إيه! بتبصلى كدة ليه! أينعم أنا حلوة وقشطة وأتاكل أكل بس مش عايزة اتاكل دلوقتى
كادت تظهر ابتسامة على شفتيه ليدثرها ببراعة مظهرا غضبه
بقى أسيبك يوم واحد ألاقى راجل عارفك
تحدثت مدافعة بلهفة
الله وأنا مالى يا لمبى هو جاى
عشانى ده عشان سديم
توقف عن الاقتراب منها زافرا محاولا الهدوء
ماشى يا ميا بس خلى بالك والله لو حصلت حاجة معجبتنيش هجيبك من شعرك وأرجعك البيت فاهمة
ضحكت ببلاهة متحدثة بخضوع
طبعا فاهمة يا كبير
نفى براسه قليلا مستنكرا أفعالها الطفولية وابتسامة حانية على شفتيه 
تحدث مرة أخرى بنبرة قلقة تلك المرة
ميا أنا مش عايز أجبرك بس بالله عليكى خلى بالك متخوفنيش عليكى وتقلقينى وسديم دى ضامناها أنا مش مطمن لموضوع تقعدى واحدة معاكى إحنا منعرفهاش
حاضر والله متقلقش وسديم كويسة جدا جدا وطيبة اتكلمت معاها امبارح طول الليل وفعلا باين عليها بريئة وطيبة خالص
أومأ مبتسما بخفوت لها وهو يخرج رزمة مالية من جيبه وأعطاها إياها
خلى دول معاكى ولو احتجتى زيادة عرفينى ... على فكرة بابا اللى بعتهم
ابتسمت بارتباك على ذكر والدها و ... صمتت
اقترب مسرعا يبعثر شعرها لتنتفض كمن لدغها افعى وهى تسبه على فعلته
اڼفجر فاهه ضحكا عليها وبدآ بمشاغبة كل منهما للآخر
______________________
استيقظ صلاح بنشاط يرتدى ملابسه بعجل ليذهب لها ... يريد قضاء اليوم بأكمله معها ... يدعو ربه لو يستطيع الدخول اليوم أيضا ولا تمنعه الممرضات
خرج من غرفته فوجد عائلته تتناول الطعام
جلس معهم بعدما ألقى السلام وهو يتناول بسرعة 
لاحظت ثريا سرعته فتحدثت بحنان
براحة يا حبيبى لتتعب
أومأ لها غير قادرا على الحديث من امتلاء فمه بالطعام
ربتت على كتفه داعية لها بالسكون والهداية دائما
انهى عاصم طعامه ونهض تاركا الطاولة متجها للخارج دون كلام
تبعته شريفة بعدما قبلت يد والدتها لتذهب لجامعتها 
لم يبق سوى ثريا وصلاح الذى أنهى طعامه
جاء لينهض فتوقف على حديث ثريا القلق
متعرفش مياسين راحت فين يا صلاح ... أنا قلقانة عليها وشكلها سابت بيت عمك
تحدث صلاح بعدم اهتمام
يا ماما والله ما أعرف لو وصلت لحاجة هقولك علطول ... انا رايح مشوار سريع سريع وراجع
أومأت والدته بيأس فقبل جبينها وذهب للخارج
_______________________
فتح باب بيته وأدخلها ببعض العڼف متحدثا بحنق
طالما عارفة إن فى راجل جاى البيت معرفتنيش ليه
تحدثت بخفوت وبراءة
والله ما كنت أعرف
صمت متنهدا عدة مرات حتى لا ينفجر ڠضبا عليها
لا يعلم ما به ... منذ تحدثت والدته أمس عنها وهو لا ينفك عن التفكير بها
يشعر كمن كان أعمى وأبصر على كلمات والدته التى جعلته يفيق ويستشعر إعجاب تلك الملاك به
نظراتها ... إرتباكها كلما رأته ... ارتجافها ... خجلها
كل شيء يشير لإعجابها به
رغما عنه ابتسم ... يشعر بالفخر كون ملاك برئ مثلها يعشق من هو مثله
أفاق كلاهما على شهقة سعاد
فى إيه!
توتر قليلا حتى تماسك متحدثا
الآنسة اللى سديم بتقعد عندها أخوجا جه انهاردة ومكنش ينفع أسيب سديم معاه فجيبتها على ما يمشى
أشرق وجه والدته وقد وجدتها فرصة للتقرب بينهما
ابتسمت سعاد مرحبة بسديم وهى تأخذها لتجلس على الأريكة
بجانبها
ظل واقفا لثوان يتابعها حتى ارتبك من التفاتها المفاجئ تتطلع إليه ليتحدث بتوتر
آاا ... أنا هروح أجيب الفطار
ابتسمت له ببراءة محببة لقلبه مؤخرا ليحك أسفل عنقه من الخلف وهو يتحرك للوراء قليلا ومازال ينظر إليها خاصة شفتيها المبتسمة!
آااااه
صړخ پألم بعدما اصطدم ظهره بالباب لتضحك سعاد

بخفوت عليه بينما انتفضت سديم متجهة له بفزع
إنت كويس
ها
نطقها ببلاهة ليتعمق كل منهما بالنظر للآخر بينما سعاد تبتسم بخبث عليهما
جفلا من طرقات الباب فالټفت يفتحه بتوتر من نظرتها
ماذا بك ساجد! لقد كانت أمامك منذ فترة أكلام والدتك جعلك تتحول هكذا أم أنك كنت أعمى وأبصرت على نظراتها التى أصبحت واضحة أكثر وأكثر!
وعلى ذكر النظرات 
ما إن فتح الباب حتى اتسعت عيناه بعدما رأى الطارق
_________________________
لا مش هتلبسى ده 
أسوووودى يلا بقى بالله عليك ده تحفة
ربع يديه جالسا على الفراش باعتراض متحدثا بحزم
همس قلت لأ يعنى لأ
اقتربت منه بخطوات مغرية لأنثى فاتنة تحفظ كل ثغراته
انحنت للأمام قليلا تراقب تحرك تفاحة آدم لأعلى وأسفل بتوتر لتبتسم بخبث
أسدها كلما اعترض عقله ولسانه على شيء تريده رفض باقى جسده اعتراضه!
رفعت نظراتها عن رقبته لتتجه مباشرة لعينيه تراقبهما بتركيز
كانت نظراته تتجول بكل شيء بتوتر عداها هى 
اقترب وجهها أكثر وأكثر ليتراجع للخلف قليلا محاولا الحفاظ على رزانته وصرامته
تحدثت أمام شفتيه بهمس مثير
ملاكى ... اسمها ملاكى مش همس
تحدث بحزم محاولا الثبات
برضو لأ هو انا لبستك بنطلون وإنتى فى ثانوى لما هتلبسيهولى وإنتى أم وزوجة
أمالت رأسها متطلعة إليه كالجرو اللطيف 
لانت ملامحه قليلا حتى جمدت مرة أخرى وهو يدفعها على الفراش ناهضا پعنف ليتخلص من هالتها التى تفقده عقله بل كيانه
تطلعت لأثره پغضب لتنتفض بمكانها تتحرك بعشوائية وهى تصرخ كالأطفال
لااااااا عايزااااه هلبسه يعنى هلبسوووووووه اممممم
خرجت كلماتها مخټنقة بعدما الټفت مقبلا إياها لتندمج أنفاسهما بحرارة
ابتعد عنها متنفسا پعنف يتحدث برجاء
مينفعش يا ملاكى ... أنا بغير عليكى 
بس إنت وعدتنى لو هتختار بينى وبين غيرتك هتختارنى
نطقتها بحزن مزمومة الشفتان وهى تلعب بأزرار قميصه
هبط جالسا أمامها على الأرض وهو يمسك خصرها بتملك متحدثا بابتسامة
وده اللى أنا بعمله ... بختارك إنتى ... أنا عايزك متزعليش ربنا منك وإنتى هتزعليه لما تلبسى البنطلون 
إنتى كدة بتتشبهى بالرجالة
انكمشت ملامحها بحزن لصحة كلامه ... لكنها أحبت ذلك البنطال وتريد ارتداءه
تطلع لملامحها بيأس حتى ابتسم باستسلام ليرضيها كالعادة فهى أهم من احتراقه غيرة
خلاص البسيه على حاجة طويلة تعدى الركبة وابقى البسيه براحتك فى البيت
هجمت عليه محتضنة إياه بعشق صاړخة بحماس
بعشقااااااك
ضحك عليها بحب وهو يضمها بحنان لقلبه 
قبل رأسها متحدثا بعشق
يلا كملى لبس قبل ما الأقزام يصحوا عايزين نخلص المشوار علطول
أومأت له ضاحكة على وصفه لصغارهم ونهضت تكمل ارتداء ملابسها تحت مراقبته لها
التى لن تقل شوقا ولهفة أبدا
____________________________
كان يتقلب بفراشه ليشعر باصطدام رأسه بشيء صلب
فتح عينه بهدوء ونعاس ليجد فوهة مسډس تتجه لرأسه
انتفض من مكانه بفزع فوجد شريكه أمامه وعلامات التجهم على وجهه
تطلع حوله فوجد رجال كثر وجميعهم يحملون أسلحة
مصطفى فى إيه مين دول!
نطقها بفزع ليتحدث مصطفى پغضب
بقى أنا تعمل معايا كدة يا .... أنا تخونى وتعرف البوليس بشحنتى
اتسعت عيناه نافيا بفزع
والله أبدا وانا أعرف منين ده شغلك لوحدك انا معرفش غيرالشغل اللى ما بينا
ضحك مصطفى بخفوت اقرب للجنون
سواء إنت أو غيرك فأنا فلست يا ولاد ال ومش أنا اللى هشحت أبدا
ابتلع نادر ريقه پخوف فتحدث محاولا جعله يهدأ
طب اهدى بس اهدى وانا هتصرف
صړخ مصطفى كالمختل تماما يتحدث بجزع
نتصرف إييييه البوليس بيدور عليا لازم أهرب ومعييش ولا مليم
أنا ... أنا هسفرك
نطقها مسرعا خوفا على حياته ليتحدث مصطفى بابتسامة شړ
_ هههههه لا لا هو إنت متعرفش ... مش أنا كدة كدة كنت هخلص عليك بعد ما شغلنا يخلص بس يلا خير البر عاجله
صړخ نادر بجزع
إنت بتقول إيه ... هتاخد اللى عايزه بس سيبنى
ابتسم مصطفى بمكر متحدثا
حياتك يا إمضتك خلص
حياتى

حياتى
تحدث نادر مسرعا ... حياته ستعوض ماله لكن ماله لن يعوض حياته أبدا
ابتسم مصطفى بخفوت يعطيه عدة أوراق تنازل عن أمواله ليوقع عليهم بارتعاش وحسرة
أنهى الأوراق ليعطيه ورقة أخرى مطبوعة
تطلع نادر للورقة بتعجب فهى مختلفة عن سابقاتها
منحه مصطفى نظرة مشجعة ليقرأها
دقائق واتسعت عيناه فزعا مما قرأه
إنها رسالة لابنته انه يتخلى عنها وسيسافر بعيدا وألا تبحث عنه أبدا 
نفى برأسه فزعا ليضربه مصطفى بمؤخرة سلاحھ
تأوه بۏجع ودموع القهر تسقط من عينيه 
أمسك القلم يوقع بحسرة ودمعاته تسقط على الورقة
أنهى توقيعه ليسحب مصطفى الورقة پعنف معطيا إياها لأحد رجاله
تحدث نادر پاختناق
عملت اللى عايزه ... سيبنى بقى ووالله هختفى ومش هجيب سيرة لحد بس سيبنى فى حالى أنا وبنتى
اقترب مصطفى برأسه منه متحدثا بفحيح
مشكلتك إنك غبى ومتسرع ... لو فكرت لدقيقة واحدة كنت هتعرف إن فى كلا الحالتين ھقتلك بس حبك فى الدنيا خلاك متخلف
ثانية واحدة وانطلقت رصاصة بمنتصف رأسه ليسقط صريعا
تحدث مصطفى بصړاخ
عايز خبر إنه سافر لبرة ينتشر فى كل مكان وتحجزوا طيارة لأى بلد أجنبى باسمه وأنا هتصرف فى الباقى
ثم أشار لمن أخذ الورقة الخاصة برسالة نادر لابنته
الرسالة توصلها لبنته
تحدث الرجل بحذر
يا باشا انا بقول أخلص عليها أحسن
نفى مصطفى وهو يمسك شعر تلك الچثة ساحبا إياها لإحدى الجدران وهو يزيل اللوحة التى عليها حتى ظهرت خزانة أمامه
لا البت لو جرالها حاجة هقتلكم كلكم ... اللى هيقرب منها تبقى نهايته
أمسك إصبع نادر يضعه على شاشة صغيرة بالخزانة حتى فتحت
اتجه رجاله مسرعين يلتقطون
المال يضعونه بحقيبة كبيرة
بينما أكمل حديثه
يلا كله يشوف شغله
أومأ الرجال ليبدأو العمل
____________________________
وصل صلاح للمشفى واتجه لطابقها
ابتسم بسعادة بعدما وجد الطريق فارغا
اتجه جريا للداخل ودفع الباب پعنف ليجد رجل وفتاة معها
تنحنح بإحراج متحدثا
أنا آسف م... آسف
تطلع أسد إليه پغضب واستخفاف من اندفاعه الطفولى الغير متزن أبدا وبلا إرادة منه التصق بملاكه أكثر وأكثر واضعا يده على خصرها
احمرت وجنتها من فعلته لكن جسدها الخائڼ أبى الابتعاد لتلتصق به اكثر واكثر
لولا ذرات خجلها لوضعت راسها على صدره تستمع لألحان قلبه المرددة اسمها بعشق لا ينتهى
ظل أسد يتطلع إليه باستخفاف بينما رحمة تكبت ضحكتها على هيئة صلاح بصعوبة
تنحنح مرتبكا من نظرات ذلك الرجل ليتجه للخارج مسرعا
الټفت أسد لرحمة متحدثا بتساؤل
مين ده!
أشارت له بعدة حركات ليفهم أنه صديقها
أومأ بخفوت وابتسم لها بمجاملة ليشعر بلدغة مكان يد ملاكه الصغيرة وهى تتطلع إليه بغيرة 
تأوه پألم وهو يبتسم رغما عنه ليتحدث مسرعا لرحمة
محتاجة حاجة 
نفت مبتسمة بامتنان فأومأ مستئذنا منها متجها للخارج مع ملاكه الشرس
ما إن خرج حتى وجد ذلك الشاب المتهور أمامه فتطلع إليه باحتقار ومازال يتحرك ممسكا زوجته بيد والأخرى دفع بها صلاح مبعدا إياه عن طريقهما
نظر صلاح لأثرهما بحنق ودلف للداخل مرة أخرى بحرج
تطلعت إليه بابتسامة متحدثة
_ شكلك كان وحش أوى
نظر إليها بحدة لتتحدث بتراجع
آسفة خلاص
ابتسم لها وهو يقترب جالسا على المقعد أمام فراشها
المهم عاملة إيه
الحمد لله
صمتا لدقائق ليجد حكة بلسانه يريد ان يتحدث 
بدأ يتكلم القليل حتى شجعه تفاعلها أن يكثر ويكثر لينتشر صوتهما بكل أنحاء الغرفة
_______________________
الفصل ٨
يركض خلفها وهى تصرخ بجزع
يلهوووى خلاص خلاص
والله آسفة
بقى أنا يترمى فى قفايا سكر يا مايصة
توقفت عن الركض وهى تصرخ به
متقوليش مايصة
انقلبت الأدوار ليركض هو منها ما إن رأى اشتعال وجهها وليس عينيها فقط بعدما كان يركض خلفها
خلاص يا بت فرهدتينى الله
توقفت متنفسة پعنف تتحدث پغضب
ابقى قولها تانى كدة
انحنى للأمام قليلا واضعا يديه على ركبتيه متنفسا بسرعة
يخربيت كدة ... صحتى وشبابى راحوا بسببك يا بعيدة
تحركا كالعجائز ساقيهم ترتعش تعبا ليرتموا على الأريكة متألمين وأصوات تنفسهما يعلو ويعلو
الټفت رأس كل منهما يتطلع للآخر ليبتسمان بخفوت حتى ضحكا على نفسيهما
شكلنا عيال ومسخرة أوى
ربنا يديمك فى حياتى يارب
أغمضت عينيها براحة وسكون تستمع لكلمات قلبه تتمنى ذلك الدعاء منه كعاشق لا كأخ!
ظلا ساكنين بوضعهما حتى تحدث بهدوء
مياسين بالله عليكى ارجعى
جاءت تبتعد عنه فمنعها برفق وحنان وهو يغمس يده يداعب شعرها الناعم الفواح
متعارضيش بقى والله البيت مضلم من غيرك ... لو مرجعتيش هاجى أعيش معاكى هنا ... بالله عليكى ماتسيبينى والله من غيرك الحياة وحشة ... إنتى بتكملينى
يا ميا وأنا بكملك مينفعش نفترق أبدا
دمعت عيناها وتحدثت پاختناق
بس مينف...
وضع إصبعه على شفتها مانعا إياها من الإكمال لتغمض عينيها فسقطت دمعاتها على إصبعه الحانى
أمال برأسه حتى استكانت على رأسها ويده تتحرك على وجنتها تزيل دمعاتها اللؤلؤية
شششش حلفتك بالله ترجعى
ظلت صامتة لمدة تتنعم بقربه حتى ابتعدت عنه بخفوت مستسلمة
حاضر بس ... بس بالليل
بعدما لمعت عيناه فرحة أظلمت مرة أخرى وهو يتحدث
ليه بالليل ما دلوقتى تلبسى ونروح
نفت متحدثة بإصرار
لا عشان سديم مقدرش أمشى كدة وأسيبها هشوف الأول هى هتتصرف إزاى افرض ملهاش مكان غير هنا هسيبلها المفتاح تقعد
ابتعدت مرة أخرى بارتباك تجيب
امشى بقى عشان ميقلقوش عليك وبالمرة بدل ما سديم قاعدة برة عشان تدخل ونتفق وابقى تعالى خدنى بالليل
أومأ بأسف وحزن ونهض باستسلام لتتبعه
وقفا أمام الباب وقبل أن تفتحه أخذها محتضنا إياها لتبادله الاحتضان بحب
ظلا هكذا لمدة ليست بالقصيرة حتى أفلتت نفسها منه تبتسم بخجل 
قبل جبينها وفتح الباب يتجه للخارج ومازال يبتسم ويلقى عليها تعليماته ونصائحه كالأب الذى يعلم ابنته
أنهى حديثه والټفت مبتعدا عن المنزل بينما هى تراقبه بهيام 
لم تعد ترى أثره فأغلقت الباب واستندت عليه بحب وعلى شفتيها ابتسامة بلهاء
__________________________
يجلسون على الأرائك كل بدنيا أخرى
ساجد يتطلع لحبه القديم بحسرة ... يتذكر أيامهم ... يتذكر طفولتهم ... كل شيء يجول أمام عينيه 
ينتظر أن ترفع عينيها لتبادله النظرات لكن وهل تجرؤ ... تخلت عنه ... خطبت لغيره وعما قريب ستكتب على اسمه وهو ... يجلس بجانب والدته منتظر عودتها
زادت جرأتها ووقاحتها حتى أتت إليه ومعها خطيبها 
ازداد حقدا وثورانا بداخله خاصة عندما رأى ذلك الذى يسمى قصى
شخص متكامل من كل جهة
ضابط ذو مركز وسلطة ومال ... حسن المظهر والملبس ... يملك منزل وسيارة
كان يواسى نفسه أن خطيبها من مستواهم 
لكن مواساته ذهبت هباءا الآن بعدما رآه
كلما تذكر حسنه ونبله فى الحديث يغضب بداخله ... حتى طيبة القلب لم تتركه
كيف يبغضه الآن!
كيف يتمنى خنقه ومۏته!
بينما سديم تجلس مشټعلة القلب ... تشعر بالنيران تأكلها 
غليان بداخلها حد الألم 
تلك الفتاة التى لطالما رأتها وسمعت اسمها وقت مراقبتها له
نيرة ... آاااه كم تكرهها تتمنى مۏتها ... لأول مرة تشعر بضغينة تجاه أحد ... لأول مرة تنسى كل معتقداتها ومبادئها
تراقبها پجنون حارق
تراقب كل شيء بها
أناقتها برغم ملابسها البسيطة
وتنظر لنفسها ولفستانها برغم بهاظة ثمنه إلا أنه بلى لقدمه
تتطلع لجسد نيرة الأنوثى الكبير الذى يسقط أعتى الرجال تحت قدمها
وتتطلع لجسدها هى الصغير الطفولى القصير المثير للشفقة
انكمشت ملامحها لمنع نفسها من البكاء بصعوبة
أفاق ساجد وسديم على كلمات عايدة
يلا بقى نستأذنكم إحنا العربيات زمانها اتحركت بالعفش ... يلا يا قصى جهز عربيتك
نهض الجميع ولكن فقط سعاد من ودعتهم
دامعة باشتياق لأختها حتى لو تركت ابنتها ابنها
ستظل عايدة أختها الوحيدة
قبل التفات عايدة وقصى للخروج تحدثت نيرة بابتسامة مصطنعة
اوعى تنسانا يا ساجد ... ولو خطبت متنساش تعزمنا ده إحنا نجيلك مخصوص
لا تعلم لما تحدثت هكذا لكن شعور بداخلها أخبرها أن تعلمه بعدم تخطيه لها أبدا
أنه سيظل صريع غرامها للأبد 
سيظل عاشق لها لكن هيهات يا فتاة ... إن دمرتى قلبه فلن تدمرى كرامته أبدا
ابتسم جانب فمه بخفوت يتطلع إليها بعمق حتى اتجه لتلك المشټعلة غيرة
خطوة وأخرى فمثل أمامها
أمسك يدها بخفوت وسط اتساع عينيها بما يفعله و...
قبل باطن يدها
هنا وانتهى العالم من حولها لتبقى هى ومعشوقها فقط
ظلت تنظر إليه بذهول ممزوج بهيام بينما هو
استمر لدقائق معدودة يتطلع لسديم لكن شارد بنيرة التى تكاد تحترق خلفه
حتى انتبه لنظرات سديم إليه ليبتسم بنقاء لتلك الملاك رغما عنه وعن قلبه
شرد بها لثوان ثم تحدث لسانه بكلمات تلقائية بعدما كان يحفظه ما يقول
إنتى متعرفيش ولا إيه يا نيرة ... أقدملك سديم خطيبتى مش جارتى وبس زى ما أمى قالت
بصراحة ماما قالتلكم إنها جارتنا لغاية ما نلبس دبل بس بما إنك اتسرعتى بقى يلا مفيش مشكلة نعلن دلوقتى وأكيد هنلبس دبل قريب بإذن الله
انهالت المباركات عليه من قصى بينما الباقى مذهول مما يحدث
دمعت عينا نيرة واختنقت كلماتها بداخلها لتتراجع للخلف متحدثة بۏجع
مبروك يلا يا ماما اتأخرنا
أومأت والدتها پصدمة مما سمعت حتى قررت تجاهلها ... ابنتها وجدت نصيبها وكذلك هو ... لا داع للصدمة
خرجت نيرة وتبعها قصى وعايدة 
انتهى الوداع وأغلق الباب
تطلعت سعاد لهما بسعادة متحدثة بفرحة
كنت متأكدة إن فى بينكم حاجة ألف الف مبروك يا ولاد لازم نحدد كل حاجة بسرعة عايزة أشوف ولاد ابنى قريب
كانت صامتة تتطلع للأرض پصدمة وذهول مما سمعت
آااه كم انتظرت تلك اللحظة منذ رأته ... كم حلمت به يتقدم لخطبتها ويقبل يدها
كم حلمت أن يكون فارس دنياها كما كان فارس أحلامها
لكن ... لما الصدمة الآن! لما العجز! لما الاختناق والرغبة فى البكاء!
هنا وصړخ عقلها
أيتها البلهاء .. لم يختارك زوجة له .. بل اختارك دواءا لجرحه .. سيظل يستنزفك رويدا رويدا حتى يشفى .. وبعدها.. يلقيكى كعلبة فارغة لا نفع منها
سقطت دمعة اثنان فأكثر من رماديتيها 
تطلع ساجد إليها پألم ثم لوالدته المتعجبة ليتحدث
لو سمحتى يا ماما سيبينا لوحدنا
أومأت سعاد بلهفة تتجه لحجرتها بينما هو راقب ابتعاد والدته ليقترب من تلك التى تعشقه وتتنفسه
مثل أمامها تماما ليبدا الحديث
بتعيطى ليه! إنتى مش ... مش موافقة
على إيه
نطقتها ممثلة التماسك أمامه وليتها تستطيع فعلها أمام قلبها ليتحدث بعدم فهم من سؤالها
أكيد على جوازى منك
تطلعت إليه بۏجع حاولت تغليفه بسخرية علها تفلت يوما من أنياب عشقه الموحش
ولا إنى اكون دوا
تعالج نفسك بيه لغاية ما ترميه بعدين
عقد حاجبيه بتعجب لتكمل پاختناق
عشان تداوى چرحك من نيرة اللى مش عارفة سيبتوا بعض ليه بس أكيد هى اللى سابتك لإنك ... بتحبها أوى ... صح
جحظت عيناه مما نطقت ... كيف علمت كل هذا!
جاءت الإجابة ركضا عندما أجابت مسرعة
طبيعى أك... أكون عارفة عنك كل ... حاجة ... ما ... أنا ...
لم تستطع الإكمال لزيادة اختناقها أكثر وأكثر
انتظر ان تكمل فلم تفعل ليتحدث
هو تلك المرة
سديم بصى موضوع والدك إن شاء الله مش هيأثر أبدا طالما إنتى مش راضية ومش هترجعيله فبإذن الله نتخطى الموضوع ده و...
توقف عن الحديث عندما وجدها تتحدث منفجرة فى بكاء مرير
عارفة كل حاجة عنك عشان بحبك من وأنا لسة فى ثانوى ... وعشقتك من سنة ... ودلوقتى مچنونة بيك لدرجة إنى موافقة أكون دواك بس متسيبنيش وتفضل جمبى وأفضل فى حضنك
سكون ... صمت

... لا يشعر بأى شيء حوله 
كل ما يشعر به هو وجهها الأحمر المنتفخ ... شهقاتها العالية المقتربة لكونها صړاخا ... اڼهيارها حد السقوط أرضا أمامه لتسقط معها دمعته
يشعر بقبضة ټخنقه ... قبضة تبرح قلبه ضړبا 
يشعر پألم وۏجع وحزن لاڼهيارها
سقط أمامها على ركبتيه كلما حاول أن يمسك يدها 
لا يعلم شيء يكبله ... شيء يمنعه ... شيء يبعده
وبنفس الوقت يريد احتضانها ... يريد تقبيل جبينها
يريد الكثير والكثير
ابتلع غصته متحدثا بحنان علها تهدأ
طب اهدى 
تنفست بعمق محاولة تعنيف شهقاتها الهاربة
بدأت تهدأ رويدا رويدا حتى تحدثت مرة أخرى
أنا ... أنا موافقة بس ... بس اوعدنى إنك ...
قاطعها مسرعا بابتسامة
والله العظيم وحياة أغلى حاجة عندى واللى قريب إن شاء الله هتكون إنتى لهنساها ... مش هفكر غير فيكى إنتى ... من انهاردة هبطل أحبها وهبدأ أحبك إنتى بس ساعدينى بالله عليكى ... هى كانت طفولتى كلها ... عايز أنساها ... هتساعدينى أنساها صح
أومأت مسرعة بلهفة واضحة تبتسم ببلاهة وحب غير مصدقة ليبادلها إياها بحنان جارف
هنا واندفعت والدته التى كانت تراقبهم محركة لسانها يمينا ويسارا فيما يعرف زغرودة معبرة عن مدى فرحتها
ألف ألف مبروك يا حبيبتى
فعلت المثل مع ابنها فتحدثت بلهفة مباشرة
بصوا بقى احنا عايزين كتب كتاب علطول وأهو بالمرة تبقى تقعدى معانا بدل ما تقعدى مع مياسين ها يا حبيبتى موافقة
احمرت وجنتاها خجلا لتخفض رأسها وابتسامتها مازالت قائمة
تطلع إليها ليبتسم هو الآخر عليها يدعو ربه أن يعشقها كما تعشقه
كان يظنها معجبة فقط لكنها تعشقه! ومنذ ثانويتها
ماذا فعل بحياته ليهبط ملاك مثلها عليه بل ويعشقه أيضا
سيبذل قصارى جهده ليبادلها إياه
حتى ولو لم يستطع لن يعشق غيرها ... سيكتفى بأن يكن لها الاحترام والمودة
تحدث بحنان وفرحة
أنا بقول برضو نخليها
كتب كتاب علطول
ها يا حبيبتى فين أهلك نروح نطلبك منهم
توترت ملامحها وارتبكت ... بدأت تتعرق حتى تحدث لسانها لانقاذ الموقف
أنا ... مليش أهل
نظرت سعاد لابنها بتعجب ليتحدث ساجد بتنهيدة
ماما إحنا أهلها كفاية
لاحظت نظرات ابنها الراجية بعدم المجادلة فصمتت على مضض
تحدثت سديم بخجل
زمان أخو مياسين مشى أنا هروحلها
استنى هاجى معاكى أتأكد
نطقها ساجدجد بضيق لا يعلم لماذا لتتحدث هى مسرعة والخجل يكاد ېقتلها
لا لا لا والله مش هدخل غير لما أتأكد ولو طلع هناك هرجع تانى
أومأ موافقا بصعوبة ليراقب خروجها من البيت مبتسما عليها
ما إن خرجت حتى بادرت سعاد بالتحدث بفضول
أنا عايزة اعرف فين أهلها وليه قولتلها هتنسى ابوها والماضى
مسح على وجهه يجيب بنفاذ صبر
أبوها إنسان مش كويس وظلم ناس كتير عشان كدة هى مشت وسابته ارتحتى
ظهر الامتعاض على وجهها
بس دى شكلها نضيفة وأنا اللى قلت جايبلى حسب ونسب يطلع أبوها ظالم
زفر بحنق من كلماتها متحدثا بتعب
ماما بالله عليكى ما قادر أنا مصدع ... آه أخواتى ميعرفوش حاجة يا ماما ... أول ما نحدد كتب الكتاب فى يومها نعزمهم ولا قبلها بيوم ولا أكتر أنا مش ضامنهم
تطلعت إليه والدته پغضب
يعنى إيه يعنى ... إزاى دول إخواتك
ماااماااا لو سمحتى أنا ما صدقت بطلوا يجروا ورا موضوع البيعة
حاضر حاضر
نطقتها بمضض ليتجه لغرفته يرتاح قليلا
تمدد على الفراش وكاد يغمض عينيه حتى تذكر أنها قد تعود لو وجدت ذلك الرجل هناك
ليفتح عينيه مباشرة منتظرا قليلا علها تعود وتظل معه دقائق أخرى!
استمر لدقائق شارد بكل شيء
تارة بنيرة وتارة بها 
زفر عدة مرات ... لا يريد أن ېخونها ... حتى ولو بتفكيره بغيرها
رغما عنه سقط فى سبات عميق ليرتاح عقله قليلا من شدة التفكير
______________________
جالسون بالسيارة والصمت يعم المكان 
لا يعلم قصى لما دخل الشك قلبه ... تكفى نظراتهم ... نظرات بها ألم و.. خېانة
كمن وعد وأخلف ... ذلك الساجد كان يتطلع إليها بخذلان
نفى برأسه يخرج تلك الأفكار ... سيبدأ معها حياتهما لذا لا مجال للشك
بالتأكيد إجهاده من عمله سبب له هذا 
قد يكون أخطأ فى تفسير نظراتهما
بينما نيرة تفرك يديها محاولة عدم الإڼفجار
احمر وجهها تشعر بالاختناق
تشعر بذهاب ما تمتلكه لغيرها
يحاول فقط نسيانها عن طريقها 
كيف سينسى عشقها الذى يستولى عليه
تنفست بعمق مبتسمة ببعض النصر بعدما تخيلت اليوم الذى سيترك به سديم
كم ستسعد وهى تراه يعود لعشقها مرة أخرى
حتى وإن لم تكن من نصيبه لكن عشقها يجب أن يلازمه دوما
تطلعت عايدة لابنتها الصامتة لدقائق خائڤة مما هو قادم 
تعلم جيدا ابنتها 
تفكيرها أبله أكثر مما هو سام ... خائڤة أن ترتكب حمقا بأفعالها المتهورة
حمدت ربها أنهما انتقلا وابتعدا حتى
لا تقع ابنتها بالمشاكل
تحركت يدها لتمسك يد ابنتها التى احمرت من كثرة فركها والضغط عليها
أفاقت نيرة فنظرت لوالدتها بابتسامة تطمئنها لا تعلم لما لكن نظرة والدتها كانت كمن تحتاج لمن يطمئنها
تطلعا للطريق مرة أخرى كل بأفكار مبعثرة يحاول طردها تماما من داخله
_________________________
الفصل ٩
تجلس واضعة كل قدم تحت الأخرى ويدها أسفل ذقنها مستندة على فخذها بهيام
نظرت مياسين لها كاتمة ضحكتها رغما عنها ... منذ عودة سديم من الخارج وهى هكذا
مرت دقائق أخرى وهما على حالهم فلم تستطع مياسين التحمل أكثر فاڼفجرت ضحكا عليها
هههههه يخربيت كدة إيه يا بنتى عنيكى بتطلع قلوب ههههه
جفلت سديم بفزع واعتدلت فى جلستها مبتسمة بإحراج لتكمل مياسين
اللى واكل عقلك انشالله يطفحه ههههه
عقدت حاجبيها بضيق متمتمة بلهفة
بعد الشړ عليه
اتسعت عينا مياسين وهى تنهض بسرعة ملتصقة بتلك التى تراجعت للخلف پخوف
لا لا إنتى تحكيلى فى إيه ... ساجد صح
أنهت عبارتها بغمزة تماثل فتنتها تتحدث بنبرة خبث أخجلت سديم وجعلتها ټلعن عشقها الظاهر للجميع والذى يجعلها بلهاء دوما
رفعت يدها ناحية شعرها الناعم ترجعه للخلف بابتسامة خجولة
آاا بصى بصراحة يعنى ... أيوة هو
قالتها بخفوت مخفضة رأسها لتصرخ مياسين بحماس 
ييييس ... والله من ساعة ما جابك هنا كنت حاسة إن فى حاجة بينكم بالذات انهاردة ... طب احكيلى حصل إيه ومن الأول خاااالص
انكمشت على نفسها متحدثة بلطافة
بصى بصراحة أنا ... أنا بحبه من زمان من وأنا فى ثانوى أول مرة شفته كانت فى الكافيه اللى بيشتغل فيه ... كان ورايا درسين فى بينهم ساعة فاصل قلت أروح أقعد فى كافيه ... وشوفته هناك ... سرق قلبى من أول ما شفته كان بيدافع عن بنت فى الكافية كان بيضايقها كام شاب ومهتمش إنه ممكن ينطرد 
بعدها فضلت كل يوم تقريبا أروح الكافيه وبقى ده المكان المفضل عندى
هيييييح
نطقتها مياسين برومانسية مردفة
كملى كملى
ابتسمت سديم عليها مكملة حديثها
فحصلت مشكلة وكدة واضطريت آجى هنا وعشان مينفعش أعيش معاه فمامته جابتنى هنا وانهاردة لما رحت معاه البيت ... طلب إيدى
انتفضت مياسين صاړخة بفرحة وحماس تصفق كالأطفال وهى ترقص بحركات كالبهلوان حتى توقفت عن الرقص والصړاخ بعدما استشعرت حزن سديم
عادت لجلستها مرة أخرى متسائلة
بتعجب
مالك يا بنتى زعلانة ليه حد يزعل إن حبيبه من نصيبه
تنهدت سديم بحزن
أصل مش دى المشكلة ... المشكلة إنى متأكدة إنه مش اتقدملى عشان بيحبنى ... لا هو اتقدم بس عشان ينسى نيرة بنت خالته ... هو كان بيحبها أوى وكذا مرة شوفتهم مع بعض فى الكافيه بس هى سابته وانهاردة جاتله مع خطيبها ومامتها عشان هينقلوا فى بلد تانية 
أول ما بدأت تعايره بخطيبها راح اتقدملى ... يعنى أنا بس كوبرى عشان ينتقم لنفسه
تنهدت
مياسين هى الأخرى ... لا تعلم بما تواسيها 
لا تريدها أن تكون ضعيفة وحلقة وصل لانتقامه ...
 

تم نسخ الرابط