رواية بيدى لا بيد عمرو الفصل الثالث والثلاثين 33 بقلم رانيا الطنوبي

لمحة نيوز

ينفعش يقعدوا هنا لوحدهم
امسكت الحقيبة بيدها و حقيبتها الخاصة باليد الاخري ثم التفتت لكل شقتها تنظر لها قطعة قطعة و زاوية زواية غير مصدقة انها لن تصحو فيها غدا او بعد غد خرجت و اغلقت خلفها الباب و ما ان اغلقته هوي علي يبكي ما حدث لا يريد ان يصدق انها رحلت و انه اليوم بمفرده
وقفت سيارة الاجرة امام بيت السويفي ليحمل عمرو اغراض سعاد و علا بيده ليضعها في المدخل كم تمني لو استطاع اللا يري احد من المنزل و لكنه يعرف ان تفادي اللقاء ليس امرا سهل فتح الباب فاستوقفه رؤية ميار امامه و هي تحمل حقائبها بيديها نظر لها ببالغ انزعاجه و سأل أنت رايحة فين
ردت ميار باكية مسافرة راجعة اسكندرية
تتهد عمرو بضيق ثم رد طب ادخلي دلوقتي لحد ما حد يقدر يوصلك او نشوف حل للمشكلة بالراحة
ردت ميار ببالغ حزنها خلاص يا ابيه اصلا علي طلقني
رد عمرو ببالغ عصبيته هو الواد ده اجنن و لا ايه مش ممكن اللي علي فيه ده
ردت ميار محدثة انا اللي صممت يا ابيه خلاص اللي حصل حصل 
دخلت ريم و شیرین و هم يسندون علا نظرت ميار ببالغ انزعجها و هي تجري نحوهم و سالت ايه اللي حصل فيه ايه
ريم مفيش يا ميار بس اسنديها معانا
ابعدهم عمرو و رد انا مش قلت انا حاشيلها
حملها عمرو بين يديه و صعد بها الي شقتهم و هو لا يعرف باي رد سيرد علي والدته لكنها لم تكن بشقتها تتنهد ببعض الراحة و ادخل علا الي غرفتها لتتوسط سريرها بينما صعدت خلفه شیرین و سعاد نظر لهم و سأل فين ميار و ريم
ردت شيرين تحت
نظر عمرو لشيرين و طلب طب تعالي معايا
نزلا السلالم ليستوقف ميار مرة اخري هاتفا ميار
وقفت امام الباب و التفتت لترد ريم عنها مصممة تمشي و انا باقولها بلاش مش عايزة تسمع الكلام
التفتت ميار و نظرت لشيرين ثم وقفت امامها باكية وقالت انا اسفة و الله علي كل اللي حصل و الله ما كان قصدي اقسم بالله
ردت شيرين مهدئة خلاص يا ميار بس اسمعي كلامهم و بلاش تمشي اقعدي حتي
تطمني علي علا وكمان ماما مديحة لو عرفت بموضوع الطلاق حيكمل عليها ارجوكي
يا ميار تصبري شوية
أومأت ميار رأسها و ردت حاضر انا حاقعد انهاردة و بعدين اكلم ماما لما اكون هديت واسافر بكرة و ربنا يطمنا علي الكل
هوت الي اقرب مقعد و قد صدمها ما قالت ردت صارخة بعد ما ضربت يدها في صدرها 
يا خيبة املي في ولادي يا خيبة املي في ولادي مصطفى طلقك طلقك يا خيبة 
طلقك و الله معذور ياما قولتلك يا عبير اصحي لبيتك و جوزك و أنت مفيش فيكي فايدة 
ردت عبير باكية كفاية بقي يا ماما انا فيا اللي مكفيني
ردت مديحة ببالغ غيظها دلوقتي بقي فيكي اللي مكفيكي مش كان مش مالي عينك اهو اتجوز و اداكي اجدعها جذمة و الله اي راجل مكانه يعمل كده عموما يا بنتي انا خلاص ما بقاش عندي حاجة اقولها غير اني استعوضت ربنا فيكم انتم الخمسة و ما بقتش عارفة ليه كل ده حصل و لا بايد مين حصل انا عمري ما اهملت في تربيتكم و طول عمر ابوكم الله يرحمه راجل محترم و عارف ربنا ليه يحصل كل ده ليه
ثم رفعت يدها الي السماء باكية يا رب يا رب احميهم و نجيهم و اصرف عنهم السوء يا رب انا ام و الله راضية . عنهم و مسمحاهم يا رب يا حنان يا منان اغفر لهم ذلاتهم يا رب ثم استطردت في بكاء طويل تخلله صوت نحيبها و هي لا تعرف أكانت تبكي عمرو ام اخواته الاربعة
سويعات و اتي الليل علي البيوت الخمس صعدت شيرين الي بيتها اما ابنائها الاربعة فتفادوا ان يتحدثوا اليها بمجرد ان علموا انها ذهبت لوالدهم وقرروا أن يأثروا الصمت حينها قرر عمرو ان يتلاشي هو الآخر مواجهتهم وجلس حزينا شاردا في شرفة الشقة الخاصة بوالدته حتي انتفض علي يد قد وضعت علي كتفه فنظر باتجاهها ليجدها مديحة نظرت له ببالغ اشفاقها و تحدثت قوم ناملك شوية انت ما نمتش من امبارحتنهد عمرو ثم سأل علا لسه نايمة
ردت مديحة بحزن ايوة و ميار قاعدة جنبها وعلاء عدي علي علي يطمن عليه رد عمرو ببالغ ضيقه علي الله يكون كويس و يكون ارتاح بعد اللي عمله فيا و فولادي ردت مديحة معاتبة هو اللي عمل برضو يا عمرو و لا اقولك مبقاش يجي منه يا ابني اثر عمرو الصمت
و لم تجد مديحة اي كلام ليعود عمرو النظر الي السماء بصمت عندها كانت شيرين تطرق الباب لتدخل باحثة عنهم الي ان رأتهم في الشرفة فاتجهت نحوهم وضعت الطبق الذي كان بيدها علي جدار الشرفة وسألت اتعشيتوا و لا لسة 
ردت مديحة ببالغ حزنها هو حد ليه نفس
نظرت شيرين لعمرو ثم نظرت لمديحة و قالت طب افتحي نفس عمرو و انا حادخل اعمل الشاي
استوقفتها مديحة و ردت لا خليكي أنت و انا حاعملوا و اطمن علي علا و ميار
جلست شيرين علي الكرسي المقابل ثم بدأت تنظر لعمرو استوقفه نظراتها و سأل بتبصيلي كده ليه
امسکت شیرین بیدها سندوتش و مدت يدها به قائلة ابدا بس ممكن تأكل لانك مأكلتش من الصبح
رد عمرو ببعض العتاب طريقتك دي بتوجعني اكثر من اللي الولاد عملوه بتحسسني بوجع ضميري و قلبي
قررت شيرين ألا ترد و ألا تتحدث فيما كان وردت على فكرة انا حطالك زيتون عشان انا عارفة انك بتحبه كل بقي يا عمرو
تنهد و قد فهم و حينها قرر الا يرد بدأ ياكل ما لديه و اكتفي بالنظر لها مدت هي
الاخري يدها لتأكل معه و عاد من جديد عتابهم الصامت
صباح السبت استفاقت و نظرت حولها و نادت ببالغ خوفها كريم كريم
جرت ميار باتجاهها و ردت ما تخفيش يا علا كريم بخير
ردت علا و قد بكت بكل جوارحها عايزة اشوفه يا ميار ارجوكي يا ميار لازم اشوفه
ردت میار مهدئه حاضر يا علا اهدي اهدي و انا حاخليهم يودوكي بس اهدي
ردت علا و قد بدأت تهدئ ماشي بس خليهم يخدوني لكريم ابوس رجلك عايزة اطمن عليه میار حاضر يا حبيبتي حاضر
قررنا نحن نيابة شرق القاهرة حبس المتهم كريم رشاد السويفي اربعة ايام علي ذمة التحقيق و يراعي التجديد في الميعاد
نظر كريم ببالغ حزنه الي ان نظر له وكيل النيابة امضي علي المحضر
توجه من اجل الامضاء ثم خرج ليجد علا قد جرت ناحيته و بكت ثم سألت عامل ايه
يا كريم ايه اللي حصل
رد كريم ببالغ حزنه ايه اللي جابك يا علا طمنيني عليكي أنت كويسة
ردت علا باكية الحمد لله المهم انت تكون كويس
رد كريم و قد دمعت عينه لا يا علا مش كويس ندمان
بس
خلاص ما بقاش 

يفيد الندم ماكنتش فاكر ان استغلالي و طمعي ممكن يوصلوني لكده ماكنتش فاكر ان لكل شئ تمن و اني لازم ادفع الثمن
نظر لها ببالغ اشفاقه و اكمل أنت ملكيش ذنب تتحملي معايا كل ده لو عايزة تطلقي يا بنت عمي انا 
وضعت علا يدها علي فمه و ردت اوعي تقول كده حتي لو فكرت في الطلاق اللي بقي بينا بقي اكبر مني ومنك يا كريم عشان كده عايزك تتمسك بالامل لو مش عشاني يبقي عشان ابننا
لم يعرف كريم أيبكي ام يفرح و قبل ان يفكر اجتذبه العسكري المكلف بإيداعه الحجز و دفعه ليتحرك اخر شيئا رأه هو عيناها الباكية ظل معلق بصره بها و حاول ان تظل يده بيدها
الي ان دفع دفعا لتركها و رحل
وقفوا امام البناية ينظرون باتجاه الشقة ليؤكد مروان كده تقريبا بقالهم ساعة فوق جاهز
سأل عماد بتردد احنا حنسيبه يطلع لوحده
رد علاء ببالغ عصبيته هو انا صغير يا عماد
مروان عموما زي ما اتفقنا يا علاء ماشي
لم يحاول علاء ان ينتظر منهم ان يكملا كل ما فكر فيه انه يريد و باي ثمن ان يشفي غليله
من امرأة اعتبرته لعبة و قررت ان تضحك عليه باسرع ما لديه صعد الي الشقة وتحرك ببطئ  و رد بعصبيته افهم بس يا علاء الموضوع مش زي ما انت فاهم دي اختي يا اخي
جري علاء باتجاهه و امسك به و رفع يده ليضربه بالسكين و رد ساخرا اختك شربات مش كده
جرت سوسن عليه و ضربت يده لتدفع السكين بعيدا عنه و تحاول الامساك بعلاء حتي يستطيع صبري ان يضربه دفعها علاء لتسقط بجوار السكين و عندها بدأت اللكمات و الضربات المتبادلة بين صبري و علاء وكل منهم يحاول ان يضرب الآخر بكل ما لديه 
صعد عماد و مروان خلفه و بدأ عماد ينادي علاء. علاء
اتجهوا الي غرفة النوم و فتح عماد الباب لينظر لعلاء صارخا علاء علاء رد عليا رد عليا يا علاء رد عليا يا صاحبي
ثم تتعالى صرخاته اسعاف اسعاف بسرعة 
ليخرج صوت علاء مبحوحا ريم. ريم و البنات خلي بالك منهم ارجوك ارجوك يا عماد دي وصيتي ليك
فيزيد صراخ عماد عندها علاااااااء

34 التالي
https://pub153.

lamha.news/16008

البداية من هنا
https://pub153.lamha.news/14391

تم نسخ الرابط