رواية بيدي لا بيد عمرو( كاملة جميع الفصول) بقلم رانيا الطنوبي الفصل الأول 1 الى 44
المحتويات
بيتنا و احنا نقدر نصلح حياتنا لو حاولنا.. ما ينفعش بعد كل
السنين دي تتخلي عنا عشان نهلة
عمرو ببالغ غيظه و عصبيته.. نهلة دي تبقي مراتي.. انتم فاهمين مراتي
و هنا و فقط كانت الصاقعة.. شعر الجميع انهم امام اكبر صدمة و ببالغ الشعور بالجرح و
الوجع و الالم خرج اول رد من فم علا.. اتجوزت
ثم ريم.. حضرتك يا ابيه
ثم ميار.. مش ممكن
ثم عبير.. انت يا عمرو انت
عمرو ببالغ كبريائه.. ايوة اتجوزت.. ايه لا عملت حاجة عيب و لا حرام و لا غلط.. حقي
اتجوز بدل الواحدة اربعة.. حقي و لا مش حقي.. ما تردوا
تقدمت نسرين خطوة و وقفت امام عمرو و ردت بكبرياء.. لا طبعا حقك.. حقك.. تتجوز بدل الست اربعة و حقك تحاسبنا عشان انت كبير العيلة وحقك تضرب ولادك عشان
غلطوا و حقك تمسح عشرة سنين و حقك و حقك و حقك .
تنهدت ثم اتبعت.. بس بقي أنا من حقي اسأل فين حقوقنا.. فين حقي عليك يا دكتور عمرو.. فين حق السنين اللي عدت سواء كانت حلوة او مرة.. فين حق ولادك و هما بيكبروا حواليك و انت دايما مشغول عنهم و فين حق عيلة السويفي و انت رايح تتجوز واحدة و لا اسم ولا سمعة
عمرو بعصبية.. اخرسي
نسرين بعصبية.. مش حاخرس.. مش دي هي الحقيقة و لا في حقيقة غيرها و لا دلوقتي بس مكسوف منها.. نهلة دي مش اكثر من نزوة بورقة رسمي.. عشيقة في حلال عشان ظروف الدكتور مش حتسمح بحاجة تانية
رفع عمرو يده و هو يردد ببالغ عصبيته.. كفاية
و قد اراد ان يصفعها.. امسكت بيده و نظرت في عينه بقوة و هي ترد.. مش حاسمحلك هوت مديحة لا قرب مقعد و هي تتمتم.. انت يا عمرو انت يا كبير العيلة.. انت يا كبرنا
نظر عمرو لنسرين ببالغ الحنق و اكمل.. أنت اللي كتبتي النهاية بايدك يا نسرين
نسرين ببالغ كبريائها.. و انا قد النهاية مدام بايدي يا عمرو.. بس اهم حاجة توفر القلم ده لاني خلاص فوقت و ماعودتش محتاجله.. نسرين بايدها اديت نفسها القلم ده و مابقتش محتاجة ايدك عشان تفوقها
تركت يده و انتهت كلامها ثم نظرت للجميع و هي تتجه الي الباب ثم نظرت لعمرو و اكملت.. أنا كنت حاسة إن اللحظة دي جاية جاية وكنت عاملة حسابها.. أنا راجعة بيتنا القديم و هناك حبدا من جديد و الدنيا مش حتوقف علي عمرو او غير عمرو.. ورقة طلاقي انا مستنياها هناك.. و بتمنالك من قلبي كل سعادة لان ده حقك
التفتت لتصعد السلم تاركة الجميع خلفها غير عابئة بكل نظرة باتت تحيطها سواء كانت شفقة او عتاب او ضيق.. فاليوم واليوم
و لكنها مهما أظهرت من كبريائها فالحقيقة صدقا مرة.. فقلبها يأن و يتألم.. قدمها لا تكاد تحملها و هي تجبرها على الصعود من أجل الرحيل و ما ان فتحت باب شقتها و بدأت في تأملها.. يساورها كل صوت من اصوات اسرتها.. تنظر بعينها الي شقتها و يعلو صوت الذكريات ليزيد من الانين.. فهنا كنا بالامس نضحك وهنا كنا نجتمع علي مائدة واحدة لنأكل و هنا كنا و هنا كنا و لكننا و آه من تلك الكلمة و لكننا . هونا
دخلت الي غرفة نومها و امسكت بأجندتها المطروحة أرضا و اغلقت باب الغرفة و انزوت خلف الباب ارضا.. تنهمر دموعها بعد تماسك دام طويلا وكأنها شعرت اليوم بموت والدها.. تحتضن الاجندة في صدرها و تبكي.. و في نفسها تعلم ان هذا كل ما كانت تأمله من الحياة يوم استفاقت من غيبوبتها.. ان تجد من يحتضنها و يحتوي جرحها و الصدمة في فقدان أعز اثنين لديها والدها و زوجها
بمجرد ان صعدت ساد الصمت.. كل الوجوه كانت تريد ان يهتف احدهم قائلا استيقظوا لقد كان حلم.. لكنهم استفاقوا علي صوت عمرو.. بتبصولي كده ليه.. ايه شايفني غلطت
و ما ان قالها عمر و حتى شعر كريم وكأنه طعن في كرامته.. فتقدم خطوة و وقف قبالته و رد بندية.. ايوة غلطت.. عملتلك ايه نسرين عشان تعمل فيها كل ده
رد عمرو بكبرياء.. يا سلام نسيت نفسك يا كريم و واقف قدامي راس براس
كريم بعصبية.. عشان نسرين تبقي اختي و لو مش حيسعها بيتك بمنتهي الادب و الاحترام
يبقي يسعها بيت ابوها.. عشان بيت رشاد السويفي لسه مفتوح و ولاد رشاد مش ولاد البطة السودة و لا ملطشة العيلة دي.. أنت شوية وعلاء شوية.. و نسرين و ريم يسكتوا عشان من وجهة نظركم ملهومش حد يجيبلهم حقهم.. ابوهم مات بس اخوهم لسه عايش و يقدر يقف لهم في اي وقت
اتجهت ريم لتجاور كريم ثم عقبت بهدوء.. خلاص يا كريم ما عدتش الكلام ده ليه لازمة
دلوقتي وكويس ان الامور بقت واضحة للكل
رد علاء بقلق و قد نظر باتجاهها.. قصدك ايه بقي و بعدين احنا مالنا.. الموضوع في الاساس يخص نسرين و عمرو
ردت ريم ببالغ كبريائها.. لا يا استاذ علاء الموضوع بقي دلوقتي أكبر من نسرين و ابيه عمرو و عموما خلاص ما بقاش لي لزوم كلامنا.. عشان خلاص خلص الكلام
ثم نظرت لكريم و اكملت.. يا ريت تستناني يا كريم لاني راجعة معاك و فعلا بيت ابونا اولي بينا
اتجهت ريم مسرعة الي شقتها وعندها شعر علاء ببالغ صدمته من جملتها الاخيرة و لم يسعه الا ان
و عندها قامت مديحة و قررت الرد.. انت كمان ناوي ترد الكلمة بكلمة يا عمرو و بعد كل ده كمان مش شايف انك غلطت.. لا غلطت و ستين غلطت
عمرو بغيظ.. و ليه بقي.. اللي يسمع ردك عليا ما يقولش انك كنتي عايزة علي يعملها من قبلي ولا هو كان حلال لعلي و حرام عليا
رد علي بانفعال بينما رمقته ميار بضيق.. و انت مالك و مال علي دلوقت.. و لا انت عايز حد تعلق عليه شماعة غلطاتك و بس
لم تنتظر ميار طويلا لانها تعلم جيدا انه لا طائل من رد علي.. و اتجهت للصعود باتجاه شقتها مسرعة فتبعها علي و هو ينادي بقلق.. ميار استني يا ميار
نظرت عبير باتجاه عمرو ببالغ الغيظ و ردت.. علي كان لي ظروفه اللي ممكن تضطره لكده و مع ذلك ما عملهاش عشان بيحب مراته و خايف عليها.. انما انت نقصك ايه.. هه
نظرت لمصطفى وكأنها تريد ان توجه كلماتها له ثم اكملت.. سبعة تاشر سنة يا عمرو مسحتهم كده و عيالك و مراتك وكل حاجة راحت ع الارض.. ليه ايه اللي كان نقصك روحت تدور عليه عند ست تانية
رد عمرو ساخرا.. لا شوف مين اللي بتتكلم أنت يا عبير.. و ايه كمان و انا ما عرفش
ردت ببالغ حزنها.. و لا حاجة يا عمرو.. اعمل اللي تعمله.. انت حر
عندها لم يسعي مصطفى انهت كلماتها واتجهت لتصعد الي شقتها فلم يعد لديها شئ لتزيده و . الا ان يصعد خلفها متمنيا لو استطاع ان يشرح لها الامر
تنهد عمرو ليستشعر ان نظرات اولاده و امه و زوجة عمه وكريم و علا باتت تجلده و عندها لم يسع عمرو ان يتحمل منهم و لو كلمة واحدة.. سحب هاتفه و مفاتيحه و اتجه للخروج.. تاركا بيت السويفي بعدما اشعل بيده فتيل الصدام بين كل اثنين وكأن ما فعله بات القشة التي ستقسم ظهر كل بيت
هوت مديحة الي اقرب مقعد و قد قررت ان تأثر الصمت و جلست سعاد الي جوارها و هي لا تدري ما الذي تقوله.. عندها قرر الابناء الاربعة لعمرو.. ان يصعدوا سويا لرؤية والدتهم.. بينما كانت علا تجلس في صمت تنهمر من عيناها الدموع
اتجه طارق للصعود فاستوقفته سلمى.. بلاش نطلع دلوقت
طارق.. ليه يا بنتي
سلمى.. خالينا نقف في البلكونة شوية.. بابا و ماما شكلهم من امبارح مش طبيعي ربنا يستر بجد
تفهم طارق و نور ما قالته سلمى و اتجهوا الي الشرفة
بينما نظر كريم باتجاه علا و اقترب منها ليسأل.. أنت بتعيطي يا علا.. صدقني انا ماكانش قصدي إني أزعق قدام عمرو بس
لم تعطيه فرصة ليكمل و قامت من مكانها واتجهت لغرفة
تنهدت علا و حاولت التماسك و ردت.. اه في ياكريم.. بس يا تري وقتك يسمح و لا كالعادة مشغول يا دكتور
رد كريم و قد بدي عليه القلق.. انا يا علا.. انا برضو اللي دايما مشغول
علا بضيق.. ايوة انت.. يا اما بالطلبة بتوعك.. يا اما السكاشن.. يا اما المشروع بتاع الماجستير.. و بعد كل ده يا تري عندك وقت تسمعني و لا لا
نظر كريم اليها و شعر بألمها ورد.. بشرط.. أنت كمان لازم تسمعيني و اشرحلك موقفي كويس خصوصا كلامي دلوقتي لعمرو.. و قولي اللي أنت عايزاه يا علا
مسحت دموعها و قررت أن تسأل.. هو سؤال واحد.. انا ابقي ايه بالنسبة لك يا كريم.. انا ابقي ايه بجد
طب ممكن اعرف ايه لزوم السؤال ده
ردت ريم ببالغ كبريائها المجروح.. عشان ده وقت السؤال ده.. دلوقتي لازم نقف قدام نفسنا و نحط سوا النقط على الحروف.. و نشوف احنا من الاساس بنمثل ايه لبعض.. كلمة بحبك اللي بقت عادة ودايما تتقال من غير ما تتحس و حاجات كتير اوي تضطرني اسأل سؤال زي ده و الف سؤال زيه
تنهد و قد شعر ان دموعه قد تخونه فتزرف و رد.. أنت جاية تسألي انهاردة يا ميار.. تعرفي ان سؤالك ده صعب.. صعب مش عشان اجابته صعبة.. لا صعب عشان بعد العشرة و الحب تسأليني و المفروض انك عارفة و عارفة كويس اوي
میار بضيق.. لا يا علي ما عرفش و عايزة اعرف منك.. لو فعلا في حب و عشرة طب كان ليه كل ده
يا ستي ما أنت لو مدياني فرصة اشرحلك كنت عارفتك كان ليه كل ده.. يا عبير و الله الموضوع مش اكثر من لعبة
تنهدت و ردت بأسى.. فعلا لعبة.. تصدق شكل دي هي اجابتك علي سؤالي
امسك مصطفى بيدها و رد.. اجابة سؤالك أنت عارفاها كويس يا ام طارق و لا بعد سبعة تاشر سنة علي كلامك.. حنيجي نضحك علي بعض.. أنت عارفة أنت ايه بالنسبالي بالظبط
لا مش عارفة وكل الكلام ده كلام و بس.. خاليك محدد و قول انت ليه وافقت علي الخطوبة.. ليه وفقت ترتبط بيا يا كريم
تنهد كريم و رد ببالغ الحزن.. عشان بحبك يا علا.. حتي لو انا ماكنتش عايز ابين ده.. بس دي الحقيقة يا بنت عمي.. عشان انا من يوم ما وعيت ع الدنيا وكل اللي
متابعة القراءة