رواية بيدي لا بيد عمرو( كاملة جميع الفصول) بقلم رانيا الطنوبي الفصل الأول 1 الى 44

لمحة نيوز

تكوني لحد تاني
كفاية كدب بقي.. لان انا استحالة اصدق كلمة من الكلام ده.. انت لا عمرك حبتني و لا عمرك حتحبني.. انت اصلا متعرفش تحب الا نفسك و بس.. تقدر تقولي ايه بقي دورك في حياتنا.. تقدر تقولي انت فين
رد علاء ببالغ الاسي.. قبل ما تسأليني علاء راح فين.. قوليلي أنت ريم راحت فين.. فين ريم اللي انا حبتها.. فين ريم المرحة البشوشة.. اللي كنت باحس و انا جنبها اني اسعد راجل في الدنيا.. راحت فين
ريم ببالغ الاسي.. انت اخر واحد تسأل عن ريم و تقول راحت فين.. ريم اللي مش بيهون عليك تكون جنبها.. ريم اللي ما بقتش حاسة الا بالوحدة و بس.. ده انا بقيت باحس اني باشحتك عشان تقعد في البيت و حتي لو فكرت انك تقعد.. تقدر تقولي وجودك بيفرق في ايه.. يا اما بتكون ع النت يا اما بتتفرج علي ماتش يا اما نايم.. قولي انت اخر مرة قعدنا فيها مع بعض.. اخر مرة لعبت فيها بنتك
علاء بعصبية.. يعني انا مش باعمل حاجة خالص كله زفت
انا قولت كده.. انت ليه مصمم تحسسني.. اني بايعة اوي كده و انت عارف ان انا مش کده
رد علي ببالغ الاسي.. و أنت ليه مش قادرة تتفهمي خوفي من اني اخسرك.. خوفي من اني اشوف في عينك نظرت شفقة انا مش عايز اشوفها.. هو لازم اقف اعترف بعجزي قدام الكل عشان ساعتها ابقي حلو 
ميار باكية.. يعني ماكانش في حل غير الخداع و الكذب و لو اعترضت علي كده.. ابقي مش صاينة للعشرة و ما عنديش اصل
علي و قد دمعت عيناه.. طب انا قولت كده.. احنا ليه بقينا عاملين زي ما تكون بنكلم نفسنا وكل واحد فينا بيسد ودنه من انه يسمع التاني.. يا ميار المرة دي صدقي كلامي و لا خلاص انتهت الثقة بينا وكلامي بقي مستحيل يكون صدق
ايوة طبعا و انا مستحيل اصدق الكلام ده.. انت فاكرني ساذجة و لا بريالة حاصدق التمثلية دي.. طب علي فرض ان كلامك صح.. ايه مصلحة إبراهيم او عبد الرحمن انهم يأذوك و انت اللي مشغلهم.. عملوا كده عشان انت تمشيهم من المعرض صح.. طب اوحبك كدبك شوية يا سي مصطفى خاليني اقدر اصدقه.. انما نقول ايه الكدب كدب مصطفى و هو يزفر.. صدقني يا عبير.. اقسم بالله انا كلامي مفيهوش كلمة كدب
طب انا ليه حاسة انه كدب.. و حتي لو مش كدب تقدر تبررلي علاقتك بيها ايه بالظبط.. ايه اللي يخليها تخرج معاك مدام المعرفة اللي بينكم تخص الشغل و بس.. و اللي يخليها تهزر معاك و تمسك ايدك و تجاوزات كتير اوي شوفتها بعيني.. عشان ما تنكرش.. يا تري بقي كان ليه كل ده
كريم مصدوم.. شوفتيني.. شوفتيني ازاي
يعني . قصدك ايه
علا بتحدي.. قصدي واضح.. ايوة شوفتك يا كريم.. شوفتك يوم ما خرجت معاها.. شوفت نظراتك ليها و ايدك في ايدها و اللهفة اللي مليا عينك عليها و .
و قبل ان تكمل.. لهفة ايه بس.. اقسم بالله الموضوع مش اكثر من شغل و بس و مفيش بيني و بينها اي حاجة و دي الحقيقة و بس متحلفش.. اوعي تحلف كدب
علاء بعصبية.. طب و الله ما كدب.. صدقيني موضوع سهيلة ده مش زي ما أنت فاهماه.. و بعدين اللي يسمعك كده و انت بتزعقي معايا يقول انك بتغيري عليا اصلا
ريم بعصبية.. و هو انا مش من حقي اغير.. انت مش جوزي و ابو بنتي
علاء بعصبية.. شوفتي بقي اديكي قولتي.. ابو بنتك و جوزك.. كان ممكن تقولي انك بتحبيني و عشان كده غيرتي.. انما لا مستحيل ابدا تقولي ليا كلمة حلوة.. كلمة تبل ريقي و لو من
باب المجاملة.. ازاي ما تبقيش ريم لو كرامتك ساعتها ما نقحتش عليكي
ريم ببالغ عصبيتها.. اه طبعا ما انت لازم تقول كده.. بعد ما لقيت اللي بتقولك هي كل الكلام الحلو.. بتحب طريقتك في اللبس و برفانك و يمكن كمان معجبة بيك و انت بتكح.. انما مراتك لا.. مراتك بتحط جاز في شعرها و يمكن بتجري ورا عربيات الرش.. و مش بيهون عليها تغير البجامة بالاسبوع.. مش كده
وقف علاء ينظر لها في صمت و سأل مصدوم.. أنت عرفتي الكلام ده من مين يا ريم
صمتت ريم فحدق بها علاء للحظة و اكمل.. و لما خرجت مع سهيلة عرفتي منين اننا مع بعض.. يا تري عندك رد لان كل الكلام ده كان علي الشات بتاع الفيس بتاعي.. صح
أنت بتتجسسي عليا يا ميار.. بترقبيني و عارفة مكان التحاليل و عارفة اني ماكنتش مسافر.. طب لما هو كده ليه بقى ما وجهتنيش من يومها و لا كنتي عايزاني ابقي قدامك زي التلميذ اللي حب يزوغ فلازم تقفشيني متلبس.. تستني لما اروح عيادة دكتور جلال عشان لما اخرج منها اوجهك
ميار بعصبية.. لما لقيت التحاليل في العربية لقتها بالصدفة و لما لقيتك بتكدب عليا قررت اعرف بنفسي و ساعتها فكرت اتصل بالشركة وعرفت انك واخد اجازة مش مسافر في شغل زي ما قولت.. تصرفاتي دي و اللي أنت مسميها تجسس بالنسبة ليا كانت اني باديك فرصة تقول الحقيقة لاخر لحظة قبل ما اوجهك باللي عرفته لكن انت بقي كنت مصمم علي كذبك
خليك بقي مصمم يا مصطفى.. بس اعمل حسابك انه خلاص خلصت و للابد انا مش عايزة اعيش معاك بعد انهاردة و ده اخر كلام عندي
مصطفى ببالغ عصبيته.. يا عبير افهمي بقي و الا حتضيعي بايدك عشرة السنين في حاجة ما تستهلش
ياه كرامتي ماتستهلش احترامك
ليا ما يستهلش.. امال ايه اللي يستاهل عندك كريم بعصبية.. ارجوكي يا علا بلاش تحسيبي الامور من الزاوية دي انا لسه باقي علي علاقتنا لاخر لحظة وكرامتك علي دماغي من فوق و أنت واثقة من ده
ثقة ااااااه الكلمة دي خلاص ماتت بينا من زمان و خلاص و مش تجسسي عليكي زي ما انت بتقول اللي موتها.. لا
تنهدت و قد ملأ وجهها الدموع و اكملت.. الثقة انعدمت لاننا بقي نقصنا حاجات كتير اوي من بعض و دي اللي يخليني اقولك بكل ثقة دلوقتي طلقني.. طلقني يا علاء ايوة ده اخر ما عندي.. طلقني يا علي عشان مبقاش عندي حل تاني اصون بيه نفسي.. طلقني يا مصطفى
ايوة هو ده الحل و انا اسفة اني ماعنديش حل تاني.. دبلتك يا كريم كريم ببالغ صدمته.. لا طبعا.. أنت ايه اللي أنت بتقوليه ده.. معقول يا علا بالبساطة دي.. و بعدين لما أنت عارفة كل الكلام ده ليه دلوقتي.. و لا أنت بتاخدني بذنب عمرو و اللي عمله
و ايه علاقة عمرو بينا دلوقتي.. اه عمرو باع نسرين و اللي حصل حصل.. بس احنا كده او كده كانت حياتنا غلط و ان آوان تصليح الغلط و بلاش نقول عمرو السبب علاء بترجي.. طب نستهدي بالله.. و بلاش دلوقتي لاني حاسس ان موضوع عمرو هو السبب.. خلينا ندي بعض فرصة اخيرة و اوعدك اني حاتغير
للمرة الألف بقولك جنب عمرو اللي بينا و صدقني الموضوع ملوش علاقة بعمرو.. عشان مش عمرو اللي خلاك تكدب وكمان تأوح و أنت غلطان عشان باي وسيلة تغلطتني.. و يا ريت انت كمان يا علي تقول نفس جملتك اللي قولتها لعمرو . بلاش تدور علي حد تعلق عليه شماعة غلطك .
علي ببالغ التأثر.. ااااااااااه يا ميار.. تعرفي ان خلاص أنت حرة و القرار حيكون قرارك و انا حاعملك اللي أنت عايزاه و بس.. سواء عمرو او انا اللي غلطت خلاص ما بقتش فارقة.. يكفي انك قولتي بلسانك مبقاش فيه فرصة تانية
لا تانية و لا تالتة خلاص يا مصطفى.. و مش عايزة منك حاجة يا حاج يا اللي حجت بيت ربنا و ماكنتش اتخيل يطلع كل ده منك.. بس اذا كان عمرو عمل اللي محدش كان يتوقعه منه.. حتطلع انت احسن منه.. الله يسامحك يا عمرو ذلتنا وكسرت نفسنا كلنا و خلاص يا مصطفى ده اخر ما عندي و انا قاعدة هنا مستنية ورقتي
مصطفى ببالغ الضيق.. يعني أنت بتاخديني باللي عمله عمرو.. فاكرة اني كنت ناوي اعمل زيه.. طب هو غلط انا ذنبي ايه.. ليه تلوميني علي اللي عمله عمرو
أنت ليه مش عايز تفهم
ليه مش عايز تحس
الغلطة مش غلطة عمرو
الغلطة غلطتنا احنا
ايوة احنا اللي بايدنا هدمنا حياتنا
بغلطاتنا و تسوفنا
و استسهالنا
انك تستسهل الحرام وكأن مفيش حد شايفك
الانانية ذنب
الكدب ذنب
انك تنسى تغض بصرك عن ست غيري بأي حجة ذنب
يوم ما نسينا ان رضي ربنا علينا و علي حياتنا اولوية
يوم ما نسينا ان كل واحد فينا راع و مسئول عن راعية
يوم ما شوفنا غلطات بعض و بدل ما نشوف طريقة للنصح او الحل
بقينا نتنافس ازاي ننقد و نقف لبعض ع الواحدة
و في الآخر جايين نقول عمرو هو السبب
عمرو اللي هدمها بايده
لا هي كانت بايظة من الاول
من قبل ما يحصل اللي حصل انهاردة
بايدنا احنا . مش باید عمرو
بيدي لا بيد عمرو
قالتها الزباء يوما امام عمرو بن عدي و هي تدفع حياتها و ملكها ثمنا لاخطائها.. فبيدها
اختارت ان تموت و بيدها دفعت الثمن
ثمن الغدر والخيانة و الطمع
ففي الحياة لكل شئ ثمن و حين يأتي وقت الدفع لن يؤجل
خاصة اذا اخطأت
ثمنا محتوم الدفع
بيدك لا بيد غيرك
هكذا كان علي ابناء آل السويفي ان يعترفوا و يقروا.. حين اتت تلك اللحظة.. انها كانت بايديهم لا بيدي عمرو
فقالها كل واحد منهم بطريقته
بيدي لا بيد عمرو
فتحت نسرين باب الغرفة واتجهت لغرف اولادها تسأل.. خلاص جمعتوا كل حاجة
رد يحيى بضيق.. هو احنا خلاص حنمشي بجد
اتبع يوسف.. مش يمكن اللي حصل ده سوء تفاهم و الامور تتحل
ردت نسرين من بين حزنها بهدوء.. بس انا محتاجة فرصة اراجع فيها نفسي و حساباتي واسيب بابا كمان يفكر من غير ضغوط.. لو عايزين تفضلوا مع بابا خليكم
أنت يمنى علي صوت والدتها و ردت.. لا يا ماما.. ارجوكي نروح كلنا بيت جدي.. انا لميت حاجتي وكتبي و ممكن نبقي نرجع نجيب بقيت حاجاتنا شوية بشوية
يارا بحسم.. ايوة يا ماما احنا معاكي مكان ما تروحي
نظرت نسرين لهم بأسي و ردت.. طيب انا حانهي توضيب شنطيتي و ننزل كلنا سوا 
اتجهت لغرفة النوم و هي تدرك أنين ابنائها الاربعة واغلقت حقيبتها و وضعت اجندتها علي السرير في مكان نوم عمرو و فوقها رسالة كتبت عليها أرجو منك قراءة كل ما كتبته في نسرين 
الاجندة و قراءة الرسالة بعدها
خرجت من غرفتها و نظرت لابنائها.. يلا بينا
ردوا ببالغ الهدوء و الاسي.. يلا
يبالغ التردد اقتربت من مقبض الباب شاعرة بوخذة في قلبها مع صوت فتحه.. خطت خطوة للخارج كم كانت ثقيلة بل ربما اثقل ما مر عليها لأنها المرة الاولي.. خرجت تتبعها حقيبتها و ابنائها وذكرياتها التي أبت ان تتركها
كان صوت الشجار في البيوت واضحا.. كانت تسمعه و هي ترحل.. تستشعر الذنب انها أثرت بيتها علي بيوتهم ولم تحاول ان تصلح..
ربما اقترفت نسرين ذنب انانيتها.. لكنها كانت تنوي ان تصلح بمجرد ان تنتهي
تم نسخ الرابط