رواية بيدي لا بيد عمرو( كاملة جميع الفصول) بقلم رانيا الطنوبي الفصل الأول 1 الى 44

لمحة نيوز

من مشكلتها لكن يبدو أن مشاكلهم كانت اسرع منها او ربما اخطأت بتواكلها
انهى مصطفى اعداد حقبته و اتجه الي الباب و ما ان فتحه حتى وجد ابنائه امامه.. نظروا اليه ببالغ الخوف والقلق و سألوا.. بابا.. ايه الشنطة دي
تنهد مصطفى بحسرة و رد.. خلوا بالكم من امكم.. و لو احتاجتكم اي حاجة عدي عليا يا طارق في المعرض
اتجه للخروج و اكمل.. اشوف وشكم بخير
وسط بالغ الصمت و الذهول خرج مصطفى.. التفت قبل نزوله لينظر لهم مرة اخري.. و يرى دموع سلمى و نور قد انهمرت وكان هذا هو اخر ما رأي منهم
جذب الحقيبة من يدها ليستوقفها وقال ببالغ الاسي.. لا يا ريم مش حاخليكي تمشي.. بصي احنا الاتنين غلطتنا و انا معترف.. بس بلاش ندخل شيطان ما بينا
ريم بتصميم و هي تحاول جذب حقيبته.. الشيطان ما بينا من زمان و مش ذنبي انك دخلته بيتنا و سيبته يتمكن من حياتنا و مابقتش شايف الا ريم الوحشة و بس.. روح بقي للبنت الفريش
علاء بترجي.. يا بنتي والله ما في بيني و بينها حاجة من اصله ما تكبريش الموضوع يا ريم زفرت بشدة و وقفت تتنفس لبرهة ثم ردت بضيق.. هات الشنطة يا علاء وكفاية لعب عيال
زفر علاء و رد.. ارجوكي لاخر مرة باطلب منك تراجعي نفسي.. حتي عشان بنتنا تنهدت و ردت ببالغ الحزن.. الكلام ده خلاص ما بقاش له لزوم.. انا حاقولك نفس اللي قولته لنسرين وكريم.. بيت ابونا اولى بينا
امسكت بحقيبتها و اتجهت لتقف امام باب الشقة ثم التفتت باتجاه علي تنظر اليه.. اتمني رغم كل اللي حصل اننا نفارق بالمعروف يا علي و اوعدك إن عمري ما حاتكلم عنك الا بكل خير و ربنا يوفقك في حياتك
قام علي مبديا تماسكه امامها و رد.. انا كنت اتمني تراجعي نفسك.. و ماكنتش ابدا اتمنى النهاية دي.. بس لاني انا اللي دلوقتي بقت قدامك عاجز.. انا مش حاقدر افرض عليكي
تكملي معايا و ربنا يوفقك في اللي جاي
ميار ببالغ حزنها.. ماشي يا علي.. للمرة الألف مصمم تظلمني بس حقيقي مش حرد و مش حاقولك غير اشوف وشك بخير و بس
لازالت علي صمتها و هي تجلس علي الاريكة نظرت لها سعاد بأسي و قالت.. و الله ما تزعلي نفسك كده.. طب و الله دي نفس و عين و احنا اتحسدنا.. اه و الله و ربنا ح يصلح الاحوال
وضعت مديحة يدها في منتصف صدرها و ردت و قد بدى عليها الاعياء.. امين يا اختي
تنهدت بصعوبة ثم اكملت.. باقولك ايه يا سعاد اسنديني يا اختي لاوضتي امدد.. لأني حاسة اني تعبانة شوية
نظرت سعاد باتجاهها و اسندتها الي ان دخلوا سويا الي غرفتها.. عندها كانت تخرج علا من
غرفتها عائدة لغرفة الصالون ثم نادت بهدوء.. كريم
التفت ببالغ الحزن و رد.. نعم
دمعت عيناها ثم مدت يدها بما تحمل قائلة.. دي الشبكة و الحاجات بتاعتك و الهدايا اللي كانت بينا لو في حاجة تانية
نظر كريم الي الاكياس و رد.. انا مش حاخد حاجة يا علا.. اعتبرتهم هدية مني لبنت عمي علا بضيق.. لا طبعا.. الحاجات دي لازم تاخدها لانها من حقك
انهى كريم كلماته قبل خروجه من الغرفة.. و انا قولتلك اعتبريهم هدية مني لاغلي بنت عم و يا ريت لو خلاص مش قادرة تحسي اننا ينفع نكمل مع بعض.. يبقي مهما حصل يا ريت نفضل ولاد عم
لازال يجوب الشوارع بسيارته و هاتفه مغلق.. ليست لديه وجهة محددة يتجه اليها و لا يريد ان يفكر فيما حدث مهما كلفه الامر.. لكن عند عودته فبتأكيد سيكون حساب عائلته معه عسير فما فعلوه لن يمر هكذا.. و عادت صورة الاجندة و الكلمات تطرق في اذنه و رأسه . الانتقام ... و بدأت عندها الاسئلة
.طب ليه.. ليه احلي حاجة حصلت في حياتنا كانت تمثيل وكدب.. ليه يا نسرين ما فكرتيش تصلحي حياتنا بجد.. انا كنت في امس الحاجة لده.. معقول مجرد
اني ادور علي اللي ناقصني اتهاجم من الكل.. كلهم شايفني اوحش راجل علي الارض.. خاين و وضيع و ماستهلش.. بايع و اناني و متكبر
طب و الله انا اضعف من اضعف نملة علي الارض و لو عليا عمري ما كنت فكرت ابدا ابيع اللي بينا مع بعض.. انا اللي وجعني اوي انك صحيتي جوايا المشاعر اللي كان نفسي تصحى من زمان.. صحتيها عشان تنتقمي و بس.. للدرجة دي نسرين مش بتحس
لو كانت بتحس كانت حست بيا.. كانت فهمت و عرفت معنى اني ادفن جوايا اهم مشاعر كنت باحب اعيشها و احسها معاها هي.. ليه صحيتيها ليه خلتني احساها من تاني بعد كل السنين دي و ايه علاقة نهلة بانتقامك.. ده علي اساس انك غيرتي مثلا و لا ده علي اعتبار ان عندك قلب . ليه كده يا نسرین
لم يدرك عمرو و هو ينهر نسرين علي ما كتبت ان الامر برمته لم يكن سوى ارهاصات كتبت بقلم امرأة محبطة.. و لم تكن نسرين تدرك و هي تواجه عمرو بما كتبت أنه رجل لا يفهم ابدا ما بين السطور.. نحن النساء دائما امام مشكلتنا نوصف و نكتب ما نشعر به بداخلنا ببالغ التضخيم انها فطرة.. وكذلك الرجال فطرة فيهم أنهم لا يسمعون بقلوبهم او بالعقول.. بل يسمعون فقط بأذانهم.. حين تصرخين او تبكين لن يفهم ابدا ما بين السطور و لن يفهم ما تقصدين.. بل ان كلماتك سوف تؤخذ عليكي كما هي و يبدأ الدفاع وكأننا في نزال.. اننا لسنا اعداء.. اننا فقط مختلفين.. و لو ادركنا هذا الاختلاف لانتهي الامر و زال سوء الفهم لكننا لن نفعل فكيلنا يفتقر الوعي.. الوعي بما نملك و الوعي بالوعي !!!
فتحوا باب شقتهم القديمة وتفاجأوا بها فهتفوا.. ايه ده يا ماما.. أنت كنتي موضبة الشقة دي تنهدت نسرين بينما وضعوا حقائبهم و دخلوا و عندها ردت.. ايوة يا يحيى.. طبعا انتم مستغربين انا روقتها امتي و ليه
يمنى.. ليه يا ماما
نسرين
بابتسامة حزينة.. عشان كنت ناوية افتحها عيادة.. كنت ناوية ارجع شغلي و افتح الشقة دي عيادة
يوسف باستغراب.. يااااااه يا ماما بجد
يارا.. معقول بعد كل السنين دي
نسرين.. وليه لا.. مهما عدى مننا من عمر نقدر نبدأ من جديد.. و من الصفر كمان و ده
اللي انا حاعمله.. بس طبعا حادور علي مكان تاني للعيادة بدل دي
يمنى مبتسمة.. و ماله يا دكتورة ابدأي و اتوكلي علي الله و احنا معاكي
فتحت نسرين ذراعيها و احتوت ابنائها الاربعة وضمتهم اليها و عندها شعرت انها لو كسبتهم فهي من الاساس لم تخسر
تجمعوا جالسين في صالون شقة والدتهم و بدأوا بحوارهم.. خربها و مشي و لا حد عارف راحفين
تتنهد علي و رد.. احنا السبب الموضوع ملوش دعوة بعمرو
علاء بضيق.. ايوة بس المشاكل كانت ممكن تتلم.. كان لازم يعمل فيها ابو الرجالة و يضرب
يحيى و يرفع ايده علي نسرين.. قلب الدنيا الله يسامحه
عبير بأسي.. ما ده اللي انا باقوله كسر نفسنا و خلا رقبتنا قد السمسمة.. اقول ايه بس
نظر علي باتجاه علا و التي كانت تأثر الصمت و سأل.. امال ماما فين يا علا
لم ترد علا لما كانت عليها من شرود فنادت عبير بصوت اعلي.. يا علا ايه يا بنتي
بدى علي علا الانزعاج و . و سالت.. هو انتم كنتم بتقوله حاجة
شعر علاء بالاسي عليها و لكنه قرر ألا يسألها وعاود علي سؤالها.. ماما يا بنتي قومي صحيها
تأكل لقمة وقومي أنت كمان يا عبير حضري معاها العشا
عبير بحزن.. و مين لي نفس بس
علاء بحزن.. معلش عشان خاطر ماما مش ناقصة و اهو نحاول نفك عنها
اتجهت علا لغرفة والدتها بينما اتجهت عبير للمطبخ.. عندها سأل علاء علي.. ماكلمتش عمرو تشوفه راح فين
علي بقلق.. حاولت اكلمه بس لقيت موبايله مقفول
علاء.. طب حاول
لتستوقفهم صرخة علا.. اماما
التالي من هنا
https://pub153.lamha.
news/20513

كاملة من هنا
https://pub153.lamha.news/14391

تم نسخ الرابط