رواية بيدي لا بيد عمرو( جميع فصول الرواية) بقلم رانيا الطنوبي الفصل 47
الفصل 47
علا نور الصباح خرجت علا من غرفتها علي صوت والدتها تتحرك.. نظرت لها لتجدها تضع اطباق الفطور علي السفرة فعقبت بضيق و هي تتناول منها الاطباق.. برضو يا ماما مفيش فايدة.. طب كنتي ناديتي عليا
يا بنتي انا يعني عملت ايه.. المهم نادي اخواتك يفطروا
نظرت علا لوجهها و الذي بدي حزينا و هي تتنهد لتجلس علي احدي مقاعد السفرة فسألت
مالك يا ماما
ابتسمت مديحة بمرارة و ردت.. اول جمعة تجي من غير ما نتجمع زي ما اتعودنا.. كانت وصية ابوكي و عمك الله يرحمهم اننا كل جمعة نتجمع هنا و اننا نفضل مع بعض.. بس يا خسارة مفيش حاجة بتفضل على حالها
جلست بالمقعد المقابل و ردت.. والله ما عارفة اقولك ايه يا ماما.. المشكلة ان رجوعنا زي الاول ده ممكن يكون مستحيل خصوصا ان عمرو خلاص اتجوز و مش عارفة اللي اسمها نهلة دي حتيجي وسطينا ازاي
هو عمرو و بس.. و عبير و مصطفى و علي و ميار و علاء و ريم و حضرتك وكريم.. ارتحتي أنت كده يا علا.. اديتي ابن عمك الشبكة و ارتحتي علي كده
زفرت علا و قررت ألا تعقب و لكنها ردت بضيق.. انا حاطلع انادي علي علاء و علي و ابيه عمرو عشان يفطروا
فتح عيناه ببطئ ليجد نفسه قد نام رغما عنه و هو يقرأ.. اعتدل ناظرا حوله و قام من مكانه امسك بالرسالة وقرأ ما كتبته بها نسرين.. شعر ببالغ الضيق من نفسه و طوي الرسالة مرة اخري و نظر بشرود وكأنه ينظر في الفارغ.. لا يعرف الي ماذا ينظر و لا ما الذي ينتظره.. كل ما يشغله هل باستطاعته التأكد ممن سردت نسرين عما رأت في غيبوبتها.. هل ما رأته فيها هو ما بات ينتظره و عائلته.. هو الوحيد القادر علي التأكد و لكن من أين يبدأ.. حقا لا يدري
في نفس اللحظات كان علي يضع سماعة الهاتف عندما طرقت علا باب شقته.. اتجه ليفتح و قد بدت الابتسامة علي وجهه و هو يتحدث الي علا.. صباح الخير يا لولو
استغربت علا من وجهه و سألت.. لولوع الصبح.. خير اللهم اجعله خير ايه مالك يا علي انت سخن
رد و هو يشير لها بالدخول.. انا غلطان ادخلي.. ده بدل ما تقوليلي صباح الفل يا علوة ابتسمت و هي تدخل و ردت.. طب يا علوة تعالي عشان تفطر و شوف كده عايزين تتغدوا ايه امري الله حاطبخلكم انا بدل ماما انهاردة
الف هنا وشفا بس انا معزوم انهاردة
ردت باستغراب.. انت خارج
قصدك مسافر
حتروح لميار
اه دعواتك بقي.. كلمت مامتها اطمن عليها.. قالتلي اروح اتغدي معاهم.. مش عارف
فكرت ارفض بس لاقتني مش قادر
تنهد و بدت السعادة عليه و اكمل.. تعرفي انها وحشتني اوي يا علا
زيدي يا زيدي
قالتها و هي تتجه الي الخروج من عنده باتجاه شقة علاء و اتبعت.. اما اروح اشوف عم عيلاء
تعالات ضحكات علي و رد.. ماشي مسيرك ليكي يوم أنت كمان لا.. انا بعد اللي شوفته في عيلة السويفي قررت اعمل
كان غيرك اشطر
قالها مداعبا و هو يستأذنها ليكمل تبديل ملابسه.. عندها فتح علاء الباب و بدى انه كان لا يزال نائما.. تثاءب و هو يتمتم.. صباح الخير يا علا
انت لسه نايم يا ابني.. صباح النور.. انزل يلا عشان تفطر
تثاءب مرة اخري و رد.. ماشي يا علا بس باقولك ايه.. ممكن عقبال ما ادخل الحمام تنشريلي هدومي.. انا غسلت امبارح بس سيبتهم و نمت
ضحكت علا ملء فيها و هي تتجه الي مكان سبت الغسيل و ردت.. علاء بيغسل.. يا يعني ع الحلو لما تبهدلوا الايام
ايوة يا ستي غسلت هدومي ولا الحوجة لحد.. امال هي غسالة اتوماتيك ليه
اتجه علاء للحمام بينما بدأت علا في اخراج ملابسه و لحظة و صدمها ما رأت.. صمتت علا و ظلت امام الغسالة تحاول استعاب ما فعله علاء و هي تحاول ان تكتم ضحكاتها الي ان خرج
علاء و سألها.. ايه يا بنتي ما نشرتيش ليه.. انشر انا كمان
اتجه اليها و هو يتمتم.. هو الواحد ما يعتمد .
و قبل ان يكمل ضحكت رغما عنها و سألت.. تنشر ايه يا ابني ده عايز يترمي في الزبالة مش يتنشر انت عملت ايه بالظبط
نظر علاء بصدمة الي كل الملابس التي وضعها بايده في الغسالة و رد مصعوق.. ايه ده هي الغسالة عملت ايه
لم تستطع علاكتم ضحكاتها و ردت.. الغسالة برضو
أمسك باحدي القطع و نظر لها بصدمة و أكمل.. أنت بتضحكي و انا هدومي باظت يا علا
قذف علاء سبت الغسيل بقدمه و بدي عليه بالغ الغيظ.. حاولت علاكتم ضحكاتها و هي تنظر اللي ملابس علاء و التي بدت وكأنها سكب عليها الوان مائية و ردت بهدوء.. طب مش كنت سألت يا ابني في حد يغسل ابيض مع الوان.. لا و بتبهت
رد ببالغ غيظه.. و انا كنت اعرف منين انها بتبهت.. مكتوب عليها يعني يا علا
خلاص يا ابني اهدي.. هي مش الغسالة اتوماتيك و بتغسل لوحدها و لا الحوجة صرخ علاء بغيظ.. علا امشي من وشي الساعة دي
لم تستطع علا الا الاتجاه مسرعة اللي النزول و هي تحاول مقاومة الضحك و نادت عند الباب.. طب يا ريت تنزل تفطر ده لو لسه ليك نفس.. سلام
اتجهت علا الي شقة عمرو و الذي كان يفتح باب شقته ليجد علا امام الباب قبل ان تطرق.. نظر لها و سأل.. علا صباح الخير يا حبيبتي
حاولت ان تبدي ضيقها او تتحدث بحدة و لكنها لم تستطع و ردت بهدوء.. صباح النور يا ابيه.. تعالي عشان تفطر
التفت عمرو ليدخل و دخلت خلفه علا و عندها قال.. طب اقفلي الباب يا علا و ادخلي انا كنت عايزك في كلمتين قبل ما تنزل
ببالغ استغرابها سألت.. خير يا ابيه
دخلت ليجلسوا متقابلين و عندها سأل.. ممكن تحكيلي اللي حصل بينك و بين كريم.. انا
عارف انها متأخرة مني بس يا ريت تقوليلي ليه فسختي الخطوبة
زاد استغرابها و ردت.. ابدا مفيش نصيب
علا
ايوة
زفر ثم قرر ان يحسم امر صمتها و سأل بوضوح.. ممكن اعرف علاقة كريم بداليا
وقف قبالتها و حدق بها مقاوما أن يبدو مندهشا.. قرر التظاهر بالهدوء ثم اتجه ليجلس الي جوار علا و أحاط كتيفها بذراعه و رد.. انا كنت عارف بس كنت مستني اسمعك و افهم ايه الحكاية.. ممكن
ممكن
بعد نحو نصف ساعة كان عمرو و علا يتجهان للنزول بعدما قصت عليه كل ما تعرفه وكل ما كان بينها و بين كريم.. استوقفها عمرو و قد قرر أن يفطر و لكن مع عبير و اولادها فاتجهت علا للنزول بمفردها بينما طرق عمرو باب شقة عبير
جلسا متجاوران علي أحدي المقاهي.. نظر إبراهيم لعبد الرحمن و الذي كان يشرب الشاي في شرود.. استأذن و قام بعيدا عنه مقررا الاتصال بصفية و التي تتجاهل الرد علي مكالمته لكنه أصر علي الاتصال مجددا.. طرق هاتفها فزفرت و شعرت أنه لا بديل عن الرد فاجابت.. الو ايوة مين معايا
أجابها بضيق.. حيكون مين.. ايه روحتي و قولتي عدولي
إبراهيم يا اهلا يا اهلا.. انا برضو اللي روحت و قولت عدولي هو أنت كنت سألت سألها بحسم.. المهم بيعتي البيت ولا لسه
أجابت بتردد.. لسه ما انت عارف ان السوق نايم و ده بيت في حتة معفنة يعني مين حيشتريه
شعر بالضيق من طريقتها إذ استشعر منها التلاعب و عندها رد.. امممممممم طيب.. بس یا ريت لو اتباع ما تنسيش نسبتي
مطت شافتیها و ردت ساخرة.. محفوظة يا عنيا بس هو فين المشتري.. انت بس قول يا رب ماشي يا صفية حاقول يا رب بس يا ريت ما تفكريش تلعبي معايا كده و لا كده
عيب يا هيمة ده لولاك البيت ماكانش حيتباع بس لو جد جديد انا حابقي اكلمك.. سلام مع السلامة
اغلقت الهاتف و هي تتمتم.. كتك الارف فيك و فشكلك.. قال نسبة قال ده كلهم 200 الف عمي عايز كمان نسبة يا ابو نسبة
عاد إبراهيم ليجلس مجاورا لعبد الرحمن و قد بدى عليه الضيق.. نظر له عبد الرحمن و سأل.. مالك يا ابني حصل حاجة
زفر و رد.. لا ابدا
عبد الرحمن باستغراب.. امال فيه ايه
إبراهيم بضيق.. مفيش حتة شغلانة كنت حاطلع منها بقرشين بس الظاهر كده ان صاحبها عايز يستجدع عليا و ياكل حقي
شغلانة ايه
فك دماغك.. انا حقي باعرف اخدوا كويس
لم يعقب عبد الرحمن و صمت قليلا ثم عاد ليسأل.. ما قولتليش ناوي تعمل ايه مع الحاج مصطفى
رد إبراهيم بعصبية.. يووووووووو يا عبد الرحمن انت متعرفش تعمل حاجة لوحدك ابدا
رد عبد الرحمن مهدئا.. خلاص يا عم مالك
هدئ من عصبيته ثم رد.. ما تزعلش مني يا عوبد.. انا بس اخلص من اللي في ايدي و اوعدك نظبط الحاج.. اتفقنا
اتفقنا
بمجرد ان انتهت صلاة الجمعة كان علي علي الاتجاه الي الاسكندرية.. بينما عاد علاء لشقته ليجد المساحة المفتوحة للشات و الفيس بوك.. سلمى و طارق و نور قرروا التوجه الي مصطفى.. بينما لا يزال منير يسكن
كل واحد منهم شاغلته مشكلته و ما يواجه الا عمرو.. كان يقود سيارته يفكر فيما شرحته علا و ما قصته عبير و ما كتبته نسرين من قبلهم و في فحوي الرسالة التي تركتها منذ اسبوع و لم يفكر عمرو في قرأتها الا اليوم ظنا منه انها كانت تعتذر عما فعلت و لكنها لم تكن رسالة اعتذار بل كانت ابن عمي . اتمني بعد قراية اجندتي وكل اللي كتبته بقلمي تكون الصورة وضحت و تعرف حاجة واحدة.. و هي انك اخر شخص ممكن افكر اني أذيه و ده مش لانك . جوزي و ابن عمي و حب عمري و بس لا.. بس لان الحقيقة اني بعد كل اللي حصل مش قادرة الومك من غير ما الوم نفسي.. انت دورت علي مشاعر و عواطف كانت فعلا من حقك و انا غلطت لما ظنت انها ما بقتش من حقك و حقي.. انا باشكرك علي كل حاجة حلوة كانت بينا و باتمني ان ده اللي في الآخر يفضل.. ربنا يسعدك يا عمرو و اخر طلب حاطلبه منك هو خلي بالك من عيلة السويفي و اوعي تنسي انك كبير العيلة
نسرين
اوقف سيارته و نزل منها ليتجه الي اخر مكان من الممكن ان يتوقع احد ان عمرو قد يتجه اليه.. لكنه كان يشعر انه بأمس الحاجة للحظة صدق و مراجعة فاتجه اليه.. كانت كل الاحداث التي مضت تمر علي عقل عمرو تباعا.. وكأن كل خطوة يخطوها تتمثل امامها ذكرى من ذكرياته.. تصرفات نسرين قبل التغير وكلامها.. اول لقاء بينه و بين نهلة وكل موقف جمع بينهم الي يوم ان قرر ان يتزوجها الي تلك اللحظة.. كان يتحرك بخطوات ثابتة متجها الي زيارة قبر والده و عمه و لحظة و تسمرت قدمه اما قبرهما لاخر شئ توقع ان يحدث ولكنه حدث قبل حوالي ثمان ساعات وتحديدا عند السابعة صباحا فتحت عينها و تثاءبت و هي تشعر رغم كل ما كان.. بان هناك ابتسامة مصممة علي اختراق وجهها.. اطلقت لها العنان و ارتدت اسدالها و اتجهت للشرفة.. امسكت بمقبضها و فتحتها علي مصرعيها و وقفت للحظة و قد زادت ابتسامتها فتنهدت بعمق و خطت ببطئ الي الداخل.. وقفت تتأمل السماء الصافية و الهدوء القابع علي المكان انه صباح الجمعة و الوقت مبكر للغاية.. حدثت نسرين نفسها.. هل ساري الشروق.. يا لها من لحظة ان تري عينك نور الشمس.. تذكرت ذلك الاسم نور الشمس .. لقد ذكرت ميار انها قرأت كتاب يحمل ذلك الاسم نور الشمس انه كتاب أميرة او ... هتفت في نفسها و قالت.. معقول طيب ليه لا
ضحكت رغما عنها ثم قالت ف نفسها.. حتألفي كتاب كمان