رواية بيدي لا بيد عمرو( جميع فصول الرواية) بقلم رانيا الطنوبي الفصل 47
المحتويات
بصوت هادئ.. ميار في التراس ما انت عارف طول عمرها بتحب تقعد قدام البحر.. ادخلها
اتجه علي بكثير من التردد و لا يزال يحمل باقة الورد بيده و عندها استوقفه صوت اماني مرة اخري.. علي بصراحة ميار ما تعرفش انك جاي.. أنا قلت أنت و مراتك تصتفلوا مع بعض انا مليش فيه يا ابني.. عشان كده قولتلك تيجي انهاردة و تتكلموا يمكن ربنا يصلح بينكم الحال أوما علي رأسه و قد زاد توتره.. اتجه الي الشرفة بعدما قررت اماني الاتجاه الي المطبخ
بنظرات يملأها العتب كان ينظر باتجاه ميار و هو يقف عند المدخل.. خفاقات في القلب متتابعة شعر بها علي ظن من شدتها ان ميار ربما كانت تسمع صوتها.. كان يبدو عليها الشرود سأل نفسه فيما تفكر.. قال بوجع مكتوم في نفسه.. وحشتني اوي يا ميار يا تري انا
وحشتك يا تري فرق معاكي الاسبوع ده او
اتجه ليقف خلفها مباشرة ثم وضع باقة الورد امامها و ابتعد خطوة للخلف.. نظرت للورد بصدمة و استغراب والتفت في غير توقع منها أنه و بمجرد ان رأته هتفت.. علي ارتسمت الابتسامة علي وجهه رغم محاولته ان يبدو جادا و لكنه صدقا لم يستطع ان يخفي الفرحة التي غمرته.. ادركه شعور لم يشعر به من قبل و هو يريد ان ينطق باسمها بين شفتيه.. سعادة من نوع خاص بالنسبة له لانه سينطق باسمها من جديد و هي امامه.. ميار ببالغ الاستغراب اقتربت منه لتكون قبالته و سألت.. علي انت انت هنا نظر حوله ثم رد مبتسما.. تقريبا
ابتسمت و نظرت ارضا و ردت.. ازيك يا علي
مد يده ليصافحها و هو يرد.. ازيك أنت يا ميار
ظلت ايديهم متشابكة رغم ان كل منهم يحاول ان يتذكر مدي ضيقه من الآخر.. لكنهم
شعروا انهم فجأة قد نسوا.. لم يتذكروا إلا إنهم هنا و متجاورين مرة اخري.. ظل علي يفكر من اين يبدأ و لكنه لم يجد وظلت ميار علي نظراتها و لا تجد سوى الصمت.. حتي قاطعهم
صوت اماني و هي تتنحنح.. احححم احممم الغدا جاهز
نفضوا أيديهم و نظرت ميار للورد و عقبت.. شكرا يا علي
فقرر سؤالها.. عجبك
ردت ببالغ فرحتها.. جدا تسلم ايدك
قرر ان يمازحها و عندها رد.. ب 55 جنية بس و في جاتوه برة
ضحكت رغم عنها.. رغم انها لم تكن تريد ذلك و اتجه علي خلف اماني.. لتقف ميار للحظة شاردة في باقة الورد و مزاحه وكلاماته رغم انهم لم يتحدثوا بعد.. ما هذا الشعور بربك يا ميار ما هذا .. لقد كنت أظن أنني يوم أن أراه سأهشم رأسه أو أطرحه ضربا.. سأتحدث بكل غلظة سأفعل وأفعل و لكن و بمجرد أن رأيته و رأيت ابتسامته و تذكرت مزاحه و هو الان امامي.. نسيت.. أتدري نسيت أنني كنت منك غاضبة.. نسيت كل ما فعلت.. نسيت ما اريد ان اعاتبك عليه.. و لم يأتي بخاطري سوى لهفتي.. هل صدقا
تستحق كل هذا الحب أم أنني كنت ولازالت مخطئة
ركن سيارته و اتجه مسرعا الي شقة والدته وما أن طرق الباب حتي فتحته عبير و عندها زاد قلقه و ضيقه
أجابته عبير بصوت خافت.. اه جوه مع ماما في الاوضة
اتجهت عبير للمطبخ.. لتجد عمرو قد اتجه خلفها و تحدث ببالغ الحزم لعلا و عبير و بلهجة
صارمة.. مش عايزة واحدة منكم تخرج برة تقعد معانا.. مفهوم
ردت عبير و هي لا تفهم سر الضيق.. ايوة بس ما ما عزمت عليه يتغدي معانا
رد عمرو بحدة.. ابقي نادي عليا و انا اللي حاحضر السفرة
خرج عمرو لتنظر علا و عبير الي بعضهما البعض و هم غير فهمانان و عندها عقبت عبير
عمرو اللي حيحضر السفرة.. هو ايه حكاية عمرو بالظبط
ردت علا بقلق.. مش عارفة ابيه عمرو انهاردة غريب فعلا
اتجه عمرو بضيق الي غرفة والدته مرحبا بالضيف الذي لم يكن يرغب بوجوده.. ليقف ماهر بمجرد دخول عمرو ليبادله المصافحة وعندها تعقب مديحة.. فيه الخير و الله دكتور ماهر
صاحبك لما عرف اني عيانة جاي يزورني
رد ماهر.. دي أقل حاجة يا ماما.. ده انا لو اعرف انك تعبانة كنت جيت من زمان و الله
رد عمرو و قد ملأه الغيظ.. طول عمرك فيك الخير يا ماهر
أنت عارف الا ماما مديحة ربنا يعلم انتم غاليين عندي قد ايه
أنت حتقولي ربنا يديم المعروف
نظرت مديحة باستغراب الي عمرو و طريقة ترحابه الفاترة بصديقه و قررت تلطيف الجو و سالت ماهر.. امال الولاد و المدام عاملين ايه
بخير يا ماما و الله.. اخيرا لقينا فيلا كويسة كنت دايخ لحد ما لقيت حاجة مناسبة قاطعهم صوت عبير و التي بالتأكيد سمعت ما قال و وجهت كلامها لعمرو.. أحضر الغدا دلوقتي
التفت عمرو لها و نظر بغيظ و رد.. ماشي يا عبير روحي حضريه
التفتت لتخرج فاستوقفها ماهر سائلا.. امال فين مصطفى ماشوفتوش يعني من ساعة ما جيت
استشعرت عبير الحرج و ردت.. مسافر
بمزيد من الاصرار علي طرح الاسئلة سأل ماهر.. اممممممم طب و الولاد كمان مسافرين بكثير من التردد خرجت أجابتها.. اه امم لا اصل الولاد خرجوا
و قبل ان يحاول ماهر في اي سؤال اخر قاطعهم عمرو موجها كلامه لعبير بغلظة.. روحي حضري الغدا
اتجهت عبير و بعدها بدقيقة واحدة خرج عمرو من الغرفة ليجد علاء يتجه للدخول فقرر أن
يصب عليه جام غضبه و هو يسأل بغلظة.. أنت كنت فين
بس في راجل قاعد مع ماما و اخواتك
أجابت باستغراب.. كنت في شقتي ف حاجة
زفر من فرط الغيظ و اجابه.. لا مفيش .
البنات و انت بدل ما تستقبله في غيابي قاعد ع الفيس
حاول ان يبرر بالرد.. يا ابيه اصل
فقاطعه عمرو بحدة.. لينا حساب بس لما ماهر يمشي
اتجه عمرو للمطبخ و عندها عقب علاء ببالغ الاستغراب.. هو ماله في ايه مش فاهم بعد انتهاء ماهر من تناول الغداء اتجهت عبير مرة أخري لرفع الطعام و عندها جائها أول تعقيب بالتأكيد من ماهر.. الحقيقة تسلم ايدك يا عبير بقالي سنين ماكلتش أكل حلو كده ابتسمت عبير و ردت.. الف هنا وشفا.. تحبوا تشربوا قهوة و لا شاي
ماهر.. اي حاجة من ايدك حلوة بس يا
رد عمرو بضيق.. اعملي شاي يا عبير
ثم ناظرا بغيظ الي ماهر.. اتفضل في الصالون عشان نشرب الشاي
شعر ماهر بطريقته فقرر تجاهلها و رد.. اوكي يا عمرو
جالسوا متقابلين في الشرفة كل منهم علي مقعده ليتناولوا الشاي سويا.. تردد علي كثيرا و هو ينظر اليها.. لم تمتلك عينه سوى نظرات الاشتياق و لم يستطع أن يخفيها.. لم تمتلك ميار إلا الصمت اتجاه نظراته و ربما من أن لاخر بادلته هي الاخري نفس النظرات.. بعد رشف عدة رشفات من فنجان الشاي لم يسع علي الا قطع الصمت قائلا.. ميار.. ممكن من غير لف او دوران تسمعني كويس
اجابته بجدية.. انا سامعاك يا علي
تنهد و حاول استجماع الكلمات وقال.. تعرفي طول الطريق و انا جاي و انا بافكر في الكلام اللي المفروض اقوله ليكي.. و دار في دماغي كلام كتير و فكرت اقول كذا حاجة لكن للاسف.. كنت دايما افتكر انك ممكن ما تصدقنيش او ممكن تحسي اني قاصد بكلامي تحميلك فوق طاقتك او
زفر بشدة ليبدو لها انه صدقا لا يجد شيئا ليقوله وعندها عاد علي ليكمل و لكن بنبرة
اظهرت الحسم.. ميار انا انا بحبك.. عايزك تكوني واثقة ان دي حاجة انا عمري ما كدبت فيها.. و تاني حاجة انا لو كنت بافكر بانانية ماكنتش فكرت في العلاج و اتحملت تبعاته لوحدي و ده مش خوف من اي حاجة الا ان اشوف في عينك نظرة شفقة انا مش عايز اشوفها.. و تالت حاجة موضوع التأخير في الشغل و الكدب فيه كان عشان مواعيد الدكتور و آخر حاجة كنت اتمني انك اول ما تعرفي تواجهيني من غير ما تراقبيني او تحسسيني انك عايزة تمسكيني متلبس بكذبي.. صدقني انا كنت اتمني انك تعرفي لاني
الموضوع كان عبئ كبير عليا بس مش بالطريقة دي
تنهدت میار و قابلت كلامه بالصمت.. نظر لها على محاولا فهم ما بات يدور برأسها ثم تنهد مقررا انهاء ما تبقي في جعبته قائلا.. بصي يا ميار انا حاديكي الوقت تفكري كويس لان اللي جاي مش لعبة.. وراد جدا لو استمرنا انك تضحي معايا بامومتك و انا عارف ان دي حاجة مش سهلة.. و اوي تفتكري انك لو اختارتي الانفصال ان ده حيقلل من قيمتك عندي.. بالعكس انا حافضل فاكرك طول عمري و حادعيلك ان اللي يرتبط بيكي يحبك و يقدرك و يصونك و
صمت فسألت.. و ايه يا علي
أجابها بحزن.. و بس
ساد الصمت للحظات قليلة تخللتها نفس النظرات مرة اخري و عندها كان علي ميار الدور لترد و لكنها سألت.. ماما مديحة عاملة ايه دلوقتي
رد باستغراب.. احسن الحمد لله اتحسنت كتير في آخر يومين
و شقتنا اخبارها ايه
ابتسم علي لسؤالها و رد.. بقت عاملة زي اليتيم من غيرك
ابتسمت علي كلامه و عندها اتبع.. يوم ما ترجعي حتشتكيلك مني و حتقولك علي بهدلني اخر بهدلة
لم تستطع مقاومة ضحكاتها و التي بتأكيد اذابت علي ليظل متابعا لها و عندها قال بدون اي مقدمات.. من اول ما جيت و في كلمة واقفة في زوري مصرة تخرج
رفعت ميار
و حشتني اوي اوي يا ميار
و قبل اي رد منها جاء صوت اذان المغرب و عندها ابتسم علي و ابتسمت ميار و قال علي
معقبا.. طب استأذن انا
هتفت فيه بضيق.. لا ليه قصدي خليك شوية
وقف علي و رد و هو ينظر في ساعته.. يعني اصلي المغرب و ارجع
ردت بخجل.. اه اصلك ما قعدش خالص مع ماما وكده
ابتسم علي و اتجه ليخرج وعندها تمتمت ميار في نفسها.. انت اللي وحشتني اوي يا علي
تنهدت و حملت بيدها صينية الشاي الي الداخل لتستوقفها اماني سائلة.. ايه ما زهقتوش
کلام
شعرت ميار بالخجل فاكملت طريقها الي المطبخ بدون تعقيب بينما وضع علي ساعة يده و
هاتفه علي السفرة و توضأ و اتجه للمسجد.. عادت ميار من المطبخ فاستوقفها رنين هاتف
علي فالتفتت لتنظر للاسم الذي توسط شاشة الهاتف مي .. شعرت بالفضول و الغيرة
فظلت محدقة بالهاتف الي ان انتهي من الرنين و بعد لحظة عاد الاتصال مرة اخري ليزيد ميار اشتعالا و اخيرا انقطع الاتصال و لكن لم ينقطع بداخل ميار ما سببه من قلق.. و رغم ما علي و انه تضايق عندما عبثت بهاتفه مسبقا إلا انها لم تشعر إلا و هي تبحث من جديد عن الاسم و صاحبته و المكالمات بينها و بين علي و الرسائل
نظرت اماني لميار التي تصلب وجهها امام الشاشة و سألت.. في ايه يا بنتي مالك
ردت بعصبية.. البية سايبني في اسكندرية القرطس و متعرف علي واحدة
استغربت اماني و ردت.. واحدة مين علي مش بتاع الحاجات دي
أجابتها بحدة.. طب اسمعي الرسايل.. بعتاله 3 رسايل لحد دلوقتي و متسجلة علي موبايله يوم الاحد.. امال كمان سنة حيكونوا كام رسالة
طب اهدي كده يمكن واحدة بتعاكس
بفرط ضيقها ردت ميار.. طب اسمعي الاول انا سعيدة جدا اني اتعرفت عليك يا
بشمهندس علي و ده رقمي يا ريت تسجله عندك في و الرسالة الثانية انهاردة ارهقتك معايا اوي بجد باعتذرلك وشاكرة تعبك معايا الرسالة التالتة و دي كانت امبارح بجد مش عارفة اشكرك ازاي علي وقفتك جنبي و مساعدتك ليا.. الحقيقة مفيش كلام يوفيك حقك .. شايفة البية سايبني هنا و مقضيها رسايل
زفرت و وضعت هاتفه علي السفرة فعقبت اماني.. طب اهدي بس انا مش شايفة في الرسايل حاجة و عموما لما يجي اسأليه
میار بغيظ.. و هو حيقول الحقيقة طبعا حيكذب بس المرة دي انا مش حافوتها و لا حيعرف ياكل بعقلي حلاوة تاني
و اخيرا قرر ماهر الرحيل ليشعر عمرو ببعض الراحة و هو يتجه لتوديعه وقد رافقه علاء و ما إن خرج ماهر حتي التفت عمرو ببالغ الحدة الي علاء ناظرا شذرا بينما يعلو الاستغراب وجه علاء ليجد عمرو ببالغ عصبيته متحدثا.. أنت جنس مليتك ايه يا اخي.. أجي الاقي راجل قاعد مع ماما في الاوضة و اخواتك البنات لوحدهم في الشقة و أنت بدل ما تكون موجود قاعد في شقتك علي الفيس زفت
هتف علاء و قد
هتف عمرو بغيظ.. انا باكلمك في
متابعة القراءة