رواية بيدي لا بيد عمرو( جميع فصول الرواية) بقلم رانيا الطنوبي الفصل 47
صاحبي و لا مش صاحبي و لا بأكلمك في وجودك كراجل في البيت
لم يجد علاء رد و عندها ردت عبير.. خلاص يا عمرو أكيد هو مأخدش باله
التفت لها عمرو و رد بحدة أكبر.. و أنت يا ست عبير ادخلك المطبخ اقولك مش عايزة حد منكم يطلع و برضو مفيش فايدة يقربلنا ايه سي ماهر ده عشان تقفي تتسامري معاه بالشكل ده و لا اي احترام لاخوكي الكبير
شعرت عبير بالاهانة لانها لم تقصد . سوى الترحاب بصديق أخيها و زاد استغراب علاء و علا و عبير من فرط العصبية التي تعامل بها عمرو و عندها سأل علاء.. في ايه بالظبط يا عمرو أنت مالك انهاردة
رد عمرو ببالغ ضيقه.. عايزين تعرفوا مالي.. بصوا لحالكم و أنتم تعرفوا مالي
ثم التفت لعلاء سائلا بتهكم.. تقدر تقولي ليه لحد دلوقتي ما روحتش تشوف بنتك بلاش
مراتك.. تقدر تقولي انت بتعمل ايه من يوم ما مراتك سابت البيت.. مقضيها شات مع ستات الله اعلم بشكلهم و لا اي تحمل للمسؤلية
نظر علاء لعمرو ببالغ ضيقه ثم أجاب بسخرية.. الكلام ده انت بتقوله لعلاء و لا نفسك تسمعه لعمرو بس مش قادر
أمسك ذراعه بعصبية و رد.. انت بتقول ايه انت اتجننت
أبعد يده و رد بهدوء.. اتجننت عشان قررت أكون صريح مع نفسي.. قررت اواجه نفسي بالحقيقة بدل ما اغش نفسي و اغش اللي حواليا.. لما ريم تسيب البيت المفروض اني اعمل ايه اطلع اجري وراها عشان كلكم تقوله عني اني اتصرفت صح.. طب علي فرض إني شايف إن الصح ليا ولريم هو الطلاق بجد و ناوي علي كده فعلا.. ايه حتخلونا نعيش مع بعض بالغصب
ردت علا بصدمة.. انت ناوي تطلق ريم بجد
صمت علاء للحظة نكس فيها رأسه ثم عاد ليرفعها ناظرا للجميع.. ايوة
انفعل عمرو و جذب علاء من ذراعه مرة أخري و عقب بعصبية.. لا ده أنت فعلا اتجننت
ناوي تطلق بنت عمك.. ناوي تطلق ريم
دفع يده بحدة ثم رد علاء بحسم.. ايوة.. ايه شافين اني كده غلطت.. بس انا مش شايف ده نظر في عين عمرو واكمل.. مش احسن ما اجي بعد 17 سنة و اكتشف اني عمري راح
هدر و لا اكتشف اني كنت محتاج طول حياتي لزوجة بجد و بصيت حواليا و ملقيتش.. ايه اللي يجبرني اتحمل ده.. ايه اللي يجبرني اني اكمل مع واحدة ما بحبهاش.. تفتكر بعد 17 سنة حيجي حد و يبنيلي تمثال اني اتحملت.. بالعكس الكل برضو حيتهموني إني خنت و الكل حيشوفوا إني غلطت.. انت ليه زعلان كده يا عمرو و لا هو حلال ليك و حرام ليا.. انت ليه عايزني ابقي زيك يا عمرو.. أضيع اللي جاي هدر و بس
بادله عمرو النظر في صمت و عندها دار علاء حوله و تابع.. ايه قلقان علي وصية بابا و عمي الله يرحمهم.. بابا و عمي اللي خلوك تتجوز نسرين و اتجوز انا ريم و ماكفهومش كمان خلوا كريم ياخد علا غصب
وضع يده مكان الصفعة و رد بنبرة شابتها السخرية.. ياه يا دكتور عمرو بقى انت شايف كده.. لو كنت شايف كده حقيقي ماكنتش حتضرب القلم ده.. لانك كنت حتشوفني صح.. بس الحقيقة يا عمرو انه ما بقاش يفرق احنا بنتصرف صح ولا بنتصرف غلط.. اللي بقي بيفرق دلوقت.. احنا عندنا تبرير للتصرفات دي و لا لا.. انت تبريرك لتصرفك انه صح عشان حلال و انا غلط عشان عك.. خلاص يا عمرو اوعدك اني اتجوز علي سنة الله و رسوله زيك.. عشان ابطل عك.. كده انا باتصرف صح
انهمرت الدموع من عين علا و اتجهت للمطبخ وعندها نظرت عبير بضيق للاثنين و اتجهت خلف علا.. لم يسع علاء سوى الخروج تاركا المنزل برمته بينما هوي عمرو لاقرب مقعد ما جال بخاطر علا هو انها نالت مقابل مع فعل علاء مع ريم.. و ربما ما فعل عمرو مع نسرين.. لو كان كل واحد منهم عامل زوجته بما يحب لاخته لاختلف الامر و لكنهم وضعوها بما وضعت فيه.. اما عبير فبكت.. بكت لانها سمعت من علاء ما لم تكن تتوقع ان تسمعه.. إنه غير مضطر ان يتحملها.. طوال السنوات الماضية كنت اتحسر بعيون مغلقة علي حالي و ان زوجي ليس مثل اخواتي.. ليس مثل عمرو و لا الباقيين.. لكنه فعل ما لم يستطع منهم ان يفعله.. تحملني.. تحمل غروري وكبريائي و سوء معاملتي.. تحمل غلظتي و حمقاتي و تهكمي.. تحملني.. رغم انه لم يري مني ما يستحقه إلا انه بالنهاية تحمل
أوقف كريم سيارته ليتجه هو و والدته و ابناء نسرين الاربعة و معاهم أروى للدخول.. بينما اتجه يحيى لفتح الباب.. التفت كريم لسعاد قائلا.. انا حاسلم و امشي و ارجع اخدكم عشان ما يبقاش شكلي وحش
طب حتي اقعد شوية و بعدين امشي.. مش كده
زفر كريم و رد.. ربنا يسهل
إلي الداخل كان علي مديحة الاستيقاظ بعدما غفت قليلا من شدة التعب و ربما أيضا حسن الحظ حتي لا تسمع ما دار بين ابنائها منذ قليلا.. اتجهت مديحة لباب شقة مرحبة و من خلفها عبير.. بينما لم تستطع علا الخروج من المطبخ بمجرد ان سمعت صوت كريم.. بمجرد ان جلست سعاد الي جوار مديحة و جاورهم كريم.. شعر بشئ من الاهانة ان علا لم تفكر حتي في مصافحتهم.. عندها هم كريم بالخروج مقررا أن يعود عندما تنتهي جلستهم.. بالمطبخ وقفت عبير لتسكب العصير بالأكواب و عندها عقبت علا.. مش ناقص كوباية كده لا ما كريم مشي.. سلم و مشي علي طول
امسكت
خرجت علا و قد ألفها الضيق بالكلية.. لماذا لم يصبر حتي و لو بضع دقائق.. ألهذا الحد لم يعد يطيق المكان.. صدق علاء عندما قال انه مغصوب.. لم افكر بالامر من الاساس لقد انتهى كل شئ
استفاقت علي كلمة من مديحة هاتفة.. مش تحاسبي يا علا.. كده السجادة يا بنتي نظرت علا لما فعلت لتجد.. انها قد سكبت أحدي الأكواب أرضا و عندها ردت بانزعاج.. معلش انا اسفة
اتجهت مسرعة الي المطبخ و عندها شعرت عبير لاول مرة بها فعقبت.. انا حامسحها خلاص ما حصلش حاجة
لكن علا بكت رغما عنها و ردت.. و الله ماكنش قصدي اوقع الكوباية و الله ما اخدت بالي ربطت عبير علي كتفها و ردت.. خلاص يا بنتي ما حصلش حاجة لكل ده
لم يكن حال كريم مختلفا كثيرا و هو يفكر في نفسه تقربيا بنفس الكلام يعني حتي مش هاين عليها تطلع تقولي ازيك يا كريم.. لدرجة دي يا علا مش فارق معاكي.. خلاص
ما صدقتي اننا سيبنا بعض.. انا عارف انها كانت جوازة بالغصب بس حتي بعد كده مش حنعرف نكون ولاد عم
أنت لحظة انفراد بين عمرو و أبنائه.. ساد الصمت بينهم و لم يستطع أي منهم التحدث.. نظر عمرو لهم بعد تردد و سأل.. عاملين ايه
اجابت يمني.. كويسين
بينما شعر يحيى انه لا يريد التحدث فنظر عمرو إليه وسأل.. أنت لسة زعلان مني يا يحيى صمت قليلا ثم رفع رأسه ليسأل باستغراب.. هو احنا زعلنا بيفرق مع حضرتك
أجابهم عمرو.. أنتم عندكم شك في كده
ثم شعر أنهم لن يستطيعوا الكلام في منزل والدته فطلب.. ممكن نطلع شقتنا و نقعد نتكلم مع بعض شوية
رد يحيى نيابة عنهم.. بخصوص ايه
اكيد انتم عارفين بخصوص ايه
نظروا لبعضهم البعض ثم اجابت يمنى.. يا بابا احنا محتاجين فرصة نشرح لحضرتك الموضوع.. لانك لو مش حتسمعنا يبقي كده انت بتظلمنا
طب تعالوا نطلع شقتنا و نتكلم فوق مع بعض.. ممكن
اتجهوا سويا للصعود.. بعدها بلحظات كان هناك من يصعد السلالم باتجه شقة مديحة.. فتحت عبير الباب ليدخل طارق و سلمى و نور بوجه غير الذي ذهبوا به.. ببالغ القلق
نظرت عبير لوجوههم و سألت.. ايه اللي حصل
رد طارق ببالغ الاسي.. تعالي نطلع شقتنا الاول و احنا نقولك في ايه
ليبقي البيت خاليا الا من علا و أروى في غرفة علا و مديحة و سعاد في غرفة مديحة
تنهدت مديحة و سألت.. نسرین و ريم عاملين ايه
كويسين.. و الله انا بقيت شايلة الهم اوي يا مديحة و حاسة فعلا ان العيلة حتضيع و الله ما عارفة اقولك ايه يا اختي تقوليش ضبة و مفتاح
ربنا يصلح الحال
فكرت سعاد بما أن الجميع صعدوا إلا علا.. ان تهاتف كريم و الذي سيظن أنهم اوشكوا علي الرحيل فيأتي.. و بالفعل هذا
بهدوء سأل.. انا محتاج اعرف ايه اللي انتم عايزينه بالظبط و يا ريت لو نعدي موضوع نهلة لانها أمر واقع.. انا خلاص ما قدرش اتراجع عن الارتباط ده.. نهلة مراتي و يا ريت ده يكون واضح و احنا بنتناقش
صمتوا جمعيا و بعد لحظة رد يحيى.. طب ايه المطلوب دلوقتي مننا يا بابا
تقولوا انتم عايزين تقعدوا مع مين
ردت يمنى بقلق.. هو حضرتك و ماما خلاص حتطلقوا
رد عمرو بعصبية.. ما عرفش.. انا دلوقتي بسألكم انتم عايزين ايه
رد يوسف بهدوء.. انت عايز تعرف احنا عايزين ايه
اكيد يا يوسف
توعدني انك مش حتضربي
شعر عمرو بالضيق من نفسه و رد.. هو انا عمري كنت ضربتك
دمعت عين يوسف و رد.. عشان خاطر طنط نهلة ضربت يحيى وكنت عايز تضرب ماما.. انا حاسس ان انت ما بقتش بتحبنا خلاص
ببالغ تأنيب الضمير رد.. انا مش حارد عليك دلوقتي.. بس عايزك تقولي انت عايز ايه بالظبط انهمرت دموع يوسف و رد.. انا عايز نرجع ليوم الخميس اللي فات و عايز بيتنا يبقي كده علي طول.. لما قعدنا نضحك كلنا في الصالون و ناكل سوا ام علي.. انا مش باحب طنط نهلة و
مش حاحبها غصب عني لانك عشان خاطرها حتسيبنا و انا مش عايز كده
لم يرد عمرو و عندها ردت يارا.. بابا.. احنا عارفين ان الموقف صعب.. بس يا ريت
ما تحملناش اللي احنا مش حنقدر نتحمله.. حضرتك اخترت اختيار.. لكن احنا مش حنقدر
نعمل حاجة
اكملت يمنى.. احنا حنفضل مع ماما و حضرتك اي وقت تحب تيجي تزونا فيه تعالي و طبعا قرارك انت و ماما انتم أحرار فيه
تنهد عمرو بفراغ صبر و عندها عقب يحيى.. علي كل حال احنا عارفين قرار ماما و ربنا يوفق
حضرتك و ماما لحياتكم الجديدة
شعر عمرو بالقلق من جملة يحيى و علق.. يعني ايه حياتها الجديدة
ردت يمنى.. يعني هو مش من حقها انها هي كمان
هم عمرو من مكانه و رد عمرو بعصبية.. حقها هو ايه اللي حقها.. انتم بتستعبطوا يا ولاد عمرو
نظروا لأبيهم و عندها رد يحيى.. احنا بنقول علي فرض.. مش جايز يجي نفس اليوم ده
وقفوا الاربعة وعندها رد عمرو.. و أنتم ممكن تقبلوا بحاجة زي دي
قرروا الاتجاه للنزول و عندها التفت يحيى و التفتوا هم معه و ردوا.. اعتقد ساعتها مش حيكون عندنا اي رد خصوصا لو الموضوع كان أمر واقع
أمر واقع.. انتم بتقولوا ايه بالظبط
نظرت سلمى الي والدتها بحزن و ردت.. احنا اسفين يا ماما بس كان لازم نقولك
هوت عبير باكية لا قرب مقعد و ردت.. يعني خلاص.. بالبساطة دي يروح يتجوزها رد طارق بضيق.. ايوة.. هو قالنا الموضوع خلص و انه خلاص حيتجوزها.. يوم الاتنين الجاي فرح بابا و سارة بنت عم مهدي.
التالي من هنا
https://pub153.lamha.news/22141
كاملة
https://pub153.lamha.news/14391