رواية بيدي لا بيد عمرو( جميع الفصول مكتملة) بقلم رانيا الطنوبي الفصل 48

لمحة نيوز

الفصل 48
جلس عمرو بمكانه منذ انصرافهم و لاتزال دموع يوسف و صوته يطرق باذنه.. علي الرغم من إنه يدرك أن كل ابنائه متضررين من الامر إلا ان يوسف تحديدا شكل فارقا لديه.. ربما لإنه الاصغر و لشعوره إنه الاكثر احتياجا منهم.. و لكن يحيي ايضا في سن المراهقة و يمني علي اعتابها و يارا لم تكبر بعد.. أووووووووووووف
لم يعرف كم مر من وقت و هو جالس مكانه و تذكر حديثه مع علا عن كريم و كلامها عن داليا.. ربما هناك فرصة قد تسنح للعتاب بينهم و إنه أيضا يجب ان يهاتف مصطفي و يسأله فيما قالت عبير و هل خانها.. يجب أن اعلم ماذا فعل علي اليوم مع زوجته و أخيرا الاستاذ علاء و الذي انصرف و لا نعلم إلي اين ذهب
اتجه عمرو للنزول الي شقة والدته و عندها كان علي قد وصل للتو و لم يحكي شئ بعد.. سأل عمرو علا باستغراب.. هما الولاد روحوا هما و طنط سعاد
اه يا ابيه من بدري اول ما نزلوا روحوا علي طول.. ده حتي ماما نامت من ساعتها
طب و كريم رجع امتي
استناهم في العربية و هما نزلوله تحت
ثم اكملت و قد بدي عليها بالغ الضيق.. مطلعش يعني
ثم قررت تغير الموضوع.. احضرلكم العشا
كان علي لايزال جالسا علي الاريكة صامتا متجهم الوجه عاقدا ذراعيه امام صدره عندما رد.. علا متعمليش حسابي في العشا
أومت علا برأسها و عندها سأل عمرو معقبا و قد اتجهت علا للمطبخ.. أنت راجع مالك يا علي حصل حاجة
رفع علي نظره لعمرو و نظر معاتبا ثم صمت.. اقترب عمرو و جلس الي جواره و سأل.. ميار عاملة ايه
كويسة يا عمرو
هي لسة

مصممة ع الطلاق
و الله يا عمرو ما انا عارف.. احنا كنا كويسين لدرجة اني توقعت انها ممكن تروح معايا تخيل
و بعدين
يدوبك اروح اصلي و ارجع الاقيها واحدة تانية و بتكلمني باسلوب ناشف و مش فاهم ليه.. بصراحة لقيت قاعدتي ملهاش لازمة مشيت و مش فاهم ايه اللي حصل.. أظاهر خلاص انا ميار مهما حصل مبقاش فيه فايدة
نظر عمرو أرضا بضيق و لم يعرف بما يجيب.. نظر له علي و عقب.. سيبك يا عمرو.. المهم الولاد جم انهاردة هما و اروي
اه جم و مشيوا
تصدق انهم وحشوني اوي رغم ان كلها اسبوع بس الاسبوع ده كان اطول اسبوع علينا
نظر علي لعمرو نظرة متفحصة ثم اتبع.. أنت ناوي تعمل ايه مع نسرين و و مراتك التانية
زفر عمرو بشدة لاحظها علي و رد بضيق.. مش عارف.. مش عارف ايه اللي مفروض اعمله.. حاسس اني مضغوط من كل النواحي.. الولاد و تمسكهم بنسرين و نسرين و رفضها لوجود نهلة و حتي نهلة مش عاجبها وجود نسرين و بتسألني حتطلقها امتي
اندفع علي و اعتدل و قد استفزه كلام عمرو و رد.. و هي بأي حق عايزك تطلق مراتك ام ولادك و انت ازاي تسمحلها بكده
علي انا من الاول كنت مفهم نهلة اني حاعمل كده كنت باقول لو نسرين طلبت الطلاق خلاص هي حرة بس
قاطعته علا و هي تضع الاطباق علي السفرة و ردت.. تسمحلي اعلق يا ابيه بس من غير ما تزعل مني
نظر عمرو لها و رد.. عايزة تقولي ايه يا علا
انت ليه ضربت علاء بالقلم رغم اني شايفة كده انه كان بيفكر زي حضرتك.. بيدور علي اللي ناقصه و خلاص بغض النظر عن البيت و العشيرة و الولاد
نظر
عمرو أرضا بخجل و لم يرد عندها التفت علي له و رد بانزعاج.. انت اتخنقت انت و علاء
ردت علا.. ايوة عشان قال انه عايز يطلق ريم
تبادل علي و علا النظرات ثم نظروا لعمرو منتظرين منه تعقيب و لكنه ظل علي صمته فتابع علي.. طيب مدام انت كنت عايز نسرين تطلب الطلاق زي ما بتقول ليه لما طلبته مطلقتهاش.. اعتقد كده الامور ماشية في السكة اللي انت كنت عايزها و نسرين سهلتها جدا.. اخدت الولاد و راحت شقتكم القديمة و استقرت هناك.. يعني كده تقدر تطلق في اي وقت
رد عمرو بعصبية.. أنت اللي بتقول كده يا علي.. ده بدل ما تفكر في الولاد
يعني تعيش مع نسرين غصب عنك و انت عايز نهلة
لم يجد عمرو بد من استمرار الحوار فقرر تغيره فنظر لعلا و سأل.. امال عبير فين
من ساعة ما ولادها رجعوا من عند ابيه مصطفي و هما فوق
ابتسم علي و قد فهم أن عمرو يريد تغير الموضوع.. عندها قرر أن يتجه الي شقته مكتفيا بابتسامته التي ملأها العتاب و قول.. عموما ربنا يصلح الاحوال انا حاطلع عايزين حاجة
رد عمرو بنبرة حزينة.. سلامتك
صعد علي ليترك عمرو و قلبه مثقل بما سمع.. نظر لعلا و سأل.. علاء رجع امتي
علاء لسة مرجعش يا ابيه
انزعج عمرو و رد.. ايه لحد دلوقتي دي الساعة داخلة علي 12 راح فين ده
معلش يا ابيه هو علاء اصلا متعود يسهر علي القهوة
تنهد عمرو بضيق و رد.. أظاهر اني لسة باعرف اخواتي لاول مرة
اتجه عمرو للصعود و عندها استوقفته علا لتسأل.. انت مش حتتعشي يا ابيه
معلش يا علا انا اصلي مليش نفس
جلست علا بمفردها
علي السفرة و هي تشعر بالضيق و عندها التفت لها عمرو و نظر لعينها و ابتسم ثم قبل جبينها و جلس الي جوراها علي السفرة و اكمل.. متزعليش مني يا علا.. انتي عارفة اللي انا فيه
عارفة
طب قوليلي بقي انتي عاملة ايه في الامتحانات و المذاكرة عايزك ترفعي رأس عيلة السويفي
ضحكت علا رغم الضيق و ردت.. متقلقش يا ابيه انت عارفني كويس
يعني ان شاء الله اشوف دكتورة علا معيدة زي ما وعدتني
ان شاء الله يا ابيه
علا انتي متأكدة انك مش عايزني اتكلم مع كريم في حاجة
لا يا ابيه ارجوك.. احنا مكنش بينا الا خطوبة و مكنتش برضانا يعني خلاص و انا دلوقتي مش حاطة في دماغي الا دراستي و بس
حوط عمرو كتفاها بذراعه و رد.. ربنا يوفقك يا لولو و لو في اي حاجة طب ممكن يخدم برضوا في صيدلة مش كده
ابتسمت علا و ردت.. و انا اطول يشرحلي دكتور عمرو السويفي حتة واحدة
بعد لحظات كان عمرو يطرق باب شقة عبير و عندها كان طارق من يفتح.. ازيك يا خالو
ازيك يا طارق امال مامتك طلعت يعني و اختفت كده فجأة
معلش اصلها مضايقة شوية
مضايقة من ايه
دخل عمرو للصالون و تابعه طارق و عندها سأل عمرو.. انتم شوفتوا بابا
اه كنا عنده
طب و هو عامل ايه
لم يعرف طارق بما يجيب و عندها سمع صوت عبير تتجه للصالون و قد بدي وجهها باللون الاحمر من شدة البكاء.. انزعج عمرو مما بدت عليه و سأل.. مالك يا عبير
نظرت عبير لطارق و قالت.. سيبنا لوحدنا دلوقتي يا طارق
اتجه طارق لغرفته بينما نظر عمرو لعبير بقلق.. ايه اللي حصل يا عبير.. مصطفي
جراله حاجة.. هما الولاد لما رجعوا قالولك حاجة
أغمضت عينها
تم نسخ الرابط