رواية بيدي لا بيد عمرو( جميع الفصول مكتملة) بقلم رانيا الطنوبي الفصل 48

لمحة نيوز

لتهدأ من اثر الدموع و قالت بآسي.. أرجوك يا عمرو تقول لمصطفي اني مصممة علي الطلاق و كده خلاص اللي بينا خلص
ليه بس ايه اللي حصل لكل ده
البية ناوي يتجوز سارة بنت عم مهدي يوم الاتنين و عمالها فرح في وسط الحارة اللي اتفضحت فيها معاه.. ده بدل ما يحترم شيبته و سنه رايح يتجوز بعد 17 سنة فاكر نفسه لسة نوغة
ثم انهارت في البكاء.. رغم أنها لم تشر إلي عمرو بكلمة إلا ان كلماتها و دموعها أوجعته.. بل و أشعرته بما فعل بنسرين و ابنائه في هذه اللحظة.. زاد بكائها أنها عبير التي اعتادها الجميع لا تبكي و دائمة السخرية من مصطفي في كل شئ.. لم يكن يتوقع عمرو أن يراها يوما هكذا و بعد بكاء طويل خرجت الكلمات مبعثرة من فمها.. عمرو قوله يطلقني.. قوله عايز يتجوز يروح و ملوش دعوة بالولاد و خاليه كده بكرة يندم و يتحسر علي البيت اللي خربه بس ساعتها لو عمل ايه مش حارجعله
اقترب منها عمرو و حوط كتيفها بذراعه و رد.. طب انا عايزك تهدي دلوقتي و أنا حاتكلم معاه و اشوف هو عايز ايه
اتجه عمرو للخروج فاستوقفته.. عمرو
ايوة يا عبير
اوعي تنصيفه عليا عشان عايز يعمل زيك.. انا اختك
تنهد عمرو بمرارة و أوم برأسه و اتجه بعدها الي شقته.. فتح الباب و وقف علي اعتاب غرفة المعيشة و ظل ينظر لها و كلمات يوسف تطرق في اذنه.. انا عايز نرجع ليوم الخميس اللي فات و عايز بيتنا يبقي كده علي طول.. لما قعدنا نضحك كلنا في الصالون و ناكل سوا ام علي.. انا مش باحب طنط نهلة و مش حاحبها غصب عني
ظل
عمرو شاردا يفكر فيما آلت اليه الامور.. كل ما يريده ان يصل عقله لحل يبشر بأن الامور من الممكن ان تستقر
قبل نحو ساعتين عادت شيرين الي بيتها و هي تحمل ما اشترته هي و نسرين سويا ببالغ الفرحة.. كان شعور مختلف تماما انها مهمة امام نفسها و ان هناك بصيص أمل من اجل تغير حياتها.. اتجهت فورا الي غرفة نومها.. فتحت دولابها و أخرجت ملابسها القديمة و علي رأسها الجلاليب المنزليه لتفرغ دولابها لما هو جديد و بدأت بالقياس للملابس الجديدة واحدا تلو الاخر و علي الرغم من أنها لاتزال علي وزنها إلا انها كانت اكثر تفائلا.. شعرت أنها يوما ما تستطيع أن تكون كما كانت تحلم أو علي الاقل هي الان تحاول.. لم تعد تشعر ان العالم يتحرك بينما هي جزء من السواكن و اخيرا اسدلت شعرها و قد غيرت من لونه و قصته ثم ارتدت استريتش اسود و تي شيرت ابيض في اسود مفتوح و ضيق من عند الصدر ثم فضفاض ف نهايته كان اختيار من موفق من نسرين.. إذ بدت اصغر سنا و أنحف مما اعتادت رؤية نفسها.. خرجت مسرعة و نادت علي بناته و الذين أتوا مسرعين و ما ان أتوا حتي صدموا من شدة انبهارهم و سألوا.. ايه ده يا ماما
استدارت بدلال و سألت.. اه رأيكم
اش اش اه الحلاوة دي يا شوشو كان مستخبي فين كل ده
جميلة اوي يا ماما
لا احنا كده عايزين نشوف كل الهدوم بقي
اتجوا سويا الي غرفة النوم و كانت شيرين تخرج الملابس امامهم و تضحك و هي لا تعرف لما كل هذا الضحك و لكنها سعيدة و تريد ان تضحك.. تود لو خرجت للشرفة و قالت
بأعلي صوتها لقد أتي عليا يوم و شعرت فيه مرة أخر بالسعادة.. رفعت يدها و هي لاتزال علي ضحكتها و اشارت لبناتها.. و حطيت مونكير و اشتريت جلوس و كحل.. بصوا كده علي الكياس
أمسكت بجلوس و وضعت علي شافتيها و التفت لبناتها.. ايه رأيكم لايق عليا
جدا جميل اوي يا ماما
عادت شيرين و نظرت للمرآة مرة اخري و بعد لحظة شعرت بترقرق الدموع من عينها و عندها هوت لاقرب مقعد باكية.. التفت لها بناتها و سألوها ببالغ الاستغراب.. انتي بتعيطي يا ماما ده انتي حقك تفرحي
ايوة صح.. بس اصلي اصلي محطتيتش مونكير من يجي 20 سنة.. مش مصدقة نفسي.. يعني فرحانة و زعلانة.. حاسة لاول مرة ان عمري راح هدر.. 20 سنة عدوا كده
بعد نحو ساعة هدأت شيرين و قررت ان تكلم نسرين لتقص لها ما حدث إلي لحظة بكائها و عندها ردت نسرين بما لم تتوقعه.. هدر.. ازاي تقولي كده.. مفيش حاجة في الدنيا دي بتروح هدر.. بصي كويس حواليكي يا شيرين و حتشوفي انتي عملتي ايه كويس.. انت كنت ام و اب و مقصرتيش يوم في تربية بناتك و فضلتي محافظة علي بيتك لحد دلوقتي رغم اللي عمله منير.. اوعي في يوم تحسي ان ده ممكن يروح هدر بالعكس.. قصرتي شوية في حق نفسك و ايه يعني احنا بشر و لازم نقصر و ننجح و نفشل ما هي اصلا الحياة كده
بس ساعات باحس انه صعب اوي.. انا لسه خايفة من الفشل
افشلي و بعدها ابقي انجحي و قبلها قولي يا رب و بلاش تخافي.. مش حيحصل اكتر من اللي حصل و لو حصل فاكيد خير
نسرين ربنا يكرمك يا رب انا مش عارفة اقولك
ايه.. بس بجد ربنا يكرمك و ينولك كل اللي انتي عايزاه و زيادة شويتين يا رب
طيب يا ست المهم متنسيش معادنا يوم الاحد في الجيم.. ماشي يا جميل
جيم اممم يا خوفي ليطوخوني يا نسرين جيم و مونكير.. حتشربيني بانجو امتي
ضحكت نسرين ملأ فيها و ردت.. مستعجليش علي رزقك
بدالتها و هي ترد.. ماشي سلام يا جميل
مع سلامة الله
تنهدت نسرين بعمق و هي تغلق الهاتف و ابتسمت ابتسامة امتزجت بالاسي علي ما سمعته من دعاء و عندها بدأ الضجيج.. يبدو انهم عادوا الي المنزل.. استقبالتهم نسرين عند باب شقة سعاد و سألت.. اتأخرتوا يعني
رد يحيي.. خالو كريم لف بينا شوية و عزمنا علي ايس كريم
ابتسم كريم و عقب.. مش انتي و ريم خرجتوا امبارح و حلقتولنا قولنا نردهلكم انهاردة
طيب يا سيد و ماله
كانت سعاد قد فتحت باب الشقة لتطل ريم من غرفتها سائلة.. كل ده تأخير
ردت نسرين.. كريم يا ستي عزمهم علي ايس كريم
و احنا ايه الخيانة دي
ردت يمني مازحة.. احنا طلعنا احسن و عملنا حسابكم
ردت ريم و هي تتجه لتحمل اروي.. ايوة كده و عملتوا ايه في بيت السويفي
ساد الصمت و هم ينظروا الي بعدهم البعض و عندها سألت نسرين.. ايه يا جماعة مالكم
رد يحيي.. طب احنا نطلع عشان كده اتأخرنا اوي
ردت يمني.. اه يلا بينا
زاد استغراب نسرين و ريم.. بينما صعد ابناء نسرين الاربعة و عندها التفتت سعاد لنسرين و قالت.. يوسف مبطلش عياط في العربية
عقب كريم.. عشان كده قلت نخرج و نأكل ايس كريم بس بردوا فضل ساكت حتي و احنا بنضحك
و نهزر
ردت نسرين.. طب ايه اللي حصل
ردت سعاد..
تم نسخ الرابط