رواية بيدي لا بيد عمرو( جميع الفصول مكتملة) بقلم رانيا الطنوبي الفصل 48

لمحة نيوز

باب الشقة كده
ردت بانزعاج.. انا اتوقعت ريم او كريم او ماما سعاد
هي بقي اسمها ماما سعاد سبحان مغير الاحوال.. طب و علي فرض انه حد تاني
المفروض ان باب البيت مقفول بالمفتاح و محدش غيرنا معاه المفتاح
لا يا هانم انا و علاء و ماما معانا نسخ و علي فرض ان حد سايب الباب مفتوح و كان حد غيري تفتحي كده
انت جاي تتخانق معايا ع الصبح مش مكفيش ان روحت الولاد من عندك معيطين.. جاي ليه يا عمرو عايز مننا ايه تاني
أغلق عمرو باب الشقة و اقترب منها و وقف أمامها و رد بهدوء.. انا اسف
صدمت من كلمته و اندهشت أيعتذر عمرو.. أين كبريائك عندما تخطئ دائما.. نظر عمرو لنسرين و اكمل.. انا مكتنش جاي اتخانق معاكي.. انا بس عايزك تخدي بالك ليكون راجل غريب.. و بالنسبة للولاد فانا و الله ما كان قصدي انهم يروحوا زعلانين مني.. نسرين حاولي تفهمني.. انا معنديش سبب يخليني اتخلي عن نهلة و مش عايز أظلمها و ده اللي خلاني أقول انها امر واقع.. نسرين انا مش عايز ولادي يكرهوني و انا محتاجلهم اكتر ما هما محتاجين ليا
تنهدت نسرين و ردت.. و انا حريصة علي صورتك و اتفاقي مع الاولاد مكنش معاناه اننا نعمل حاجة ضدك كل الموضوع اننا قررنا نراجع غلطتنا عشان نحافظ علي بيتنا مش اكتر و ده اللي زعل يوسف احساسه بالفشل و ان نهلة مهما حصل امر واقع
يعني انا مطلوب مني اطلق نهلة عشان ابقي كويس
لا يا عمرو.. المشكلة اللي حصلت بينا مكنش سببها الرئيسي نهلة.. انما احسسنا اننا لما غلطتنا من وجهة نظرك كنا نستاهل الدبح هو المشكلة.
. يحيي اللي اضرب بالقلم و ايدك اللي اترفعت عليا انا و يمني و كلامك ليا انك مش عايز تشوف وشي مرة تانية.. انك متدناش فرصة ندافع عن نفسنا او تسمع مننا
كلامها أشعر عمرو بالخجل فرد.. و انا معترف اني غلطت و اي ترضية مطلوبة مني انا مستعد اعملها.. قوليلي ايه اللي يرضي الولاد و يرضيكي و انا اعمله
انا شايفة ان كل ده معدتش ليه لازمة.. انا مش عايزة اعاتبك انا كل اللي يهمني دلوقتي انك تكون قريت الاجندة.. اننا نصلح اللي نقدر عليه قبل اللي شوفته في الغيبوبة ما يحصل او علي الاقل نحاول لاني مش حاقدر علي مواجهة المشاكل لوحدي.. عندك استعداد تساعدني يا عمرو
و الله يا نسرين انا عندي استعداد اعمل اي حاجة عشانكم.. اوعي تفتكري ان عيلة السويفي مش فارقة معايا و اني بادور علي نفسي.. بس انا حاخلي الايام هي اللي تثبت
أومت نسرين برأسها و ردت.. طيب يا عمرو.. انا حاحضر الفطار دلوقتي و اصحي الولاد و بعدها نقعد و نتكلم و نشوف ايه اللي المفروض نعمله
أوم عمرو برأسه و رد.. ماشي
اتجهت نسرين للمطبخ بينما عمرو ظل يطوف بعينه لينظر الي جدران شقته القديمة و ليطوف معها الكثير من الذكريات لايام مضت و ليتها لم تمضي
طرق باب شقته فنهض ليري من الطارق و بمجرد ان فتح الباب لم يجد أحد.. نظر يمناه و يسراه و اتجه ناحية السلالم و لكنه لم يجد أحد و بمجرد ما عاد ليدخل شقته.. داست قدمه علي ظرف فوق داوسة الباب.. التقطه و دخل الي شقته.. ليجدها عدة صور جديد لزوجته و بناته و ما ان رأها حتي قذف بالظرف بعنف
و هو يهتف.. يا ابن ال.
فتح باب شقته و نزل مسرعا باتجه بواب العمارة و هو ينادي بعصبية.. يا عيد انت يا زفت
ايوة ايوة يا منير بيه
مين اللي جالي شقتي انهاردة
مفيش حد يا سعة البية انا قاعد ع البوابة من الصبح و مفيش حد جه
ماشي يا زفت
صعد منير مسرعا و امسك بهاتفه و اسرع بالاتصال بشيرين و سأل مباشرة ببالغ عصبيته.. شيرين الزفت اللي بيتصل بيكي ده اتصل تاني و لا لسة
لا من يوم ما تعبت و دخلت المستشفي و هو ما اتصلش تاني ليه في حاجة
زفر منير و رد.. لا مفيش بس انا مش عايز البنات اليومين دول يتحركوا لوحدهم لو رايحين اي حتة ابقي بلغني و انا اوصلهم
طب فهمني في ايه هو اتصل بيك
متقلقيش انا حاتصرف.. اقفلي دلوقتي و انا حارجع اكلمك
اغلق منير الهاتف و اتصل بزيزي ليأتيه الرد بأن هاتفها مغلق.. وضع الهاتف ليجد رنينه يعلو برقم غريب و عندها رد.. الو
صباح الفل.. انا بس مش عايزك تكون متنرفز من الصور اللي انت شوفتها
انت مين يا حيوان يا ابن ال.
تؤ تؤ تؤ عيب الشتيمة حرام علي فكرة.. و انا مش حارد عليك
انت عايز ايه بالظبط.. عايز فلوس مش كده
فلوس انا اخر ممكن ادور عليها هي الفلوس.. احنا اللي بينا اكبر من كده بكتير
انت عايز ايه بالظبط
عايز حقي يا دكتور
انت مين
دور في دفاترك القديمة يمكن تعرف انا مين.. بس خليك واثق اني مش ناوي ارحمك
اغلق الهاتف ليهتف بعدها منير.. الو الو الو
هوي لاقرب مقعد و هو يشعر ان من هاتفه لايزال موجودا معه و كأن شبحه هنا و دوت الكلمات في اذنه دور في دفاترك القديمة
يمكن تعرف انا مين.. بس خليك واثق اني مش ناوي ارحمك 
صعدت ريم لشقة نسرين و طرقت الباب.. فتحت لها يمني و بعد الترحاب اتجهت الي غرفة المكتب التي كانت تجلس بها نسرين تتصفح احدي الكتب و عندها سألت.. هو ابيه عمرو كان هنا
اه لسه ماشي من شوية.. مفيش صباح الفل الاول
صباح العسل بس هو لحق يجي و يمشي انا توقعت انه حيقعد معاكم يعني
قال وراه مشوار ضروري و نزل.. المهم دلوقتي سياتك عاملة ايه.. قعدتي مع نفسك زي ما اتفقنا و حددتي انتي عايزة ايه
تقريبا يا ابلة
و قرارك ايه
انتي شايفة المفروض قراري يكون ايه.. علاء يستاهل حاجة غير الطلاق.. بصي يا ابلة انا واثقة ان علاء مش بيحبني و عشان كده خلاص خلصت
قامت نسرين من مكانها و جلست علي المقعد المقابل لريم و سألت.. مش بيحب ريم و لا مش بيحب الطريقة اللي ريم قدمت بها نفسها
بدي الاستغراب علي ريم و ردت.. مش فاهمة ايه الفرق
انا افهمك يا ستي.. بصي يا ريم انتي بتحبي المحشي
طبعا يا ابله هو في حد مبيحبش المحشي
طب لو انا جيبتلك طبق محشي ني و من غير ملح تاكليه
اكيد لا
ليه انتي مش بتحبيه اللي بيحب حاجة لازم يقبلها بعيوبها مش دي دايما كلمتنا و المبرر اللي بنعلق عليه شماعة تقصيرنا.. لكن احنا نفسنا عمرنا ما بنقبل نشتري حاجة معيوبة و لا بنقبل عيوب اللي حوالينا حتي لو قلنا كده و الا كنا اكلنا المحشي ني.. بس يا ريم مش معني اننا شوفنا عيب المحشي اننا مش بنحبه.. احنا بنحبه بس عايزينه يتقدم بالطريقة اللي تحببنا فيه و تخلينا ناكله بنهم..
الست الشاطرة بقي يا ريم هي اللي تعرف ايه هي
تم نسخ الرابط