رواية بيدي لا بيد عمرو كاملة من الفصل الاول الى الفصل الاخير نهلة وعمرو بقلم رانيا الطنوبي الفصل 53

لمحة نيوز

معاه لاني ببساطة مش مرتاح
و سألت بحزن ليه كل ده يا كريم
دكتور كريم لو سمحتي يا ريت ما تنسيش ان العلاقة بينا علاقة معيد بطالبة عنده و بس و اتمنى تكون الصورة دي واضحة
ظهرا انهت السكشن الخاص بها وقبل الخروج من المعمل استوقفها بصوته انسة علا وقفت للحظات ثم استدارت و اجابت ايوة
ممكن دقيقة واحدة من فضلك
تقريبا لم يبقي بالمعمل سويها عندما قرر ان يقف قبالتها و يسأل مش المفروض ان دكتور عمر و كان يرد عليا بخصوص طلبي
وضعت علا وجهها ارضا و ردت بخجل في ظروف كتير حصلت و اكيد هو ما قدرش يرد علي حضرتك عموما انا باعتذار لك بالنيابة عنه
الاعتذار ده بخصوص تأخير عمرو في الرد و لا بخصوص الرد نفسه
شعرت ببالغ التوتر و لم تعرف بما تجيب و بعد تردد قالت و الله يا دكتور احمد انا مش عارفة اقولك ايه يعني 
تهد ببالغ ضيقه ثم حاول الابتسام و رد خلاص انا فهمت المهم بقي تركزي في اللي جاي يا علا عشان نشوفك معانا السنة الجاية تمام
اجابت و قد شعرت ببعض الارتياح تمام يا دكتور اتمنى إن حضرتك ما تكونش اضايقت من ردي انا 
ابتسم و رد علا صدقيني انا متفهم ردك وربنا يوفقك في حياتك عن اذنك
حاولت ألا تفكر بالامر و قد قررت الخروج من كليتها والاتجاه الي المترو كعادتها و رغم كونها حسمت أمرها بشأن أحمد الا ان ثمة امرا لا يزال معلق كريم 
جلست علي أحدي المقاعد بانتظار المترو و الشرود مرسوم علي كل ملامحها ليستوقفها من
جلس الي جوارها و دون النظر لها سأل عملتي ايه في امتحان انهاردة
تنهدت و اجابت دون النظر له كان اصعب امتحان عدي عليا
تنهد و نظر لها و رد مش مهم يكون صعب المهم انك نجحتي احنا الاتنين نجحنا انهاردة اول مرة نحسم حاجة بدون خوف او تردد
رفعت وجهها لتنظر باتجهه سائلة مش خايف تندم يا كريم
نظر باتجاهها و قد انزوت ابتسامة علي وجهه و رد لو انا ندمت علي داليا حتندمي ساعتها علي أحمد
اجابت بضيق ما ينفعش يكون الحسم مشروط بان محدش فينا يحس بالندم لازم الواحد يفهم انه مفيش حد بيأخد كل حاجة في حاجة بنخسارها عشان حاجة تانية اهم لازم نكسبها هنا ابتسم و رد و انا بالنسبالي يا علا كسبت اللي كنت عايز اكسبه و مش ناوي ابص تحت رجلي علي اللي خسرته
ابتسمت ثم ردت مش معنى اننا حسمنا امر داليا و احمد اننا كده اتفقنا
نظر الي عيناها و رد بس انا بقي واثق اننا اتفقنا
ردت بسخرية امممممم ده غرور
رد بحسم لا حب
اشاحت بوجهها بعيدا و سألت انت ايه اللي جابك تركب من هنا السكة دي مش سكتك اصلا
وصل المترو و توقف و عندها وقف كريم و رد و هو يتجه اليه بقت سكتي من النهاردة يلا بينا
قامت من مكانها و جاورته السير و ابتسمت و قد قررت ان تصمت
فتح باب الزنزانة و هتف إبراهيم عبد السميع
رد ايوة
تعالى لك زيارة
اتجه إبراهيم لاحدي الغرف ليجد من اولاه ظهره و قد وقف بانتظاره و ما ان أتى حتي
استدار بهدوء قائلا ازيك يا إبراهيم
أشاح وجهه بعيدا و اجاب جاي ليه يا عبد الرحمن جاي تشمت
اشمت الله يسامحك
اقترب منه و وقف قبالته و اكمل انا مش عارف انا جيت ليه يا إبراهيم رغم كل اللي عملته صعبان عليه العيش والملح اللي خونته صعبان عليا الجيرة و العشرة و عم
مهدي اللي مربينا علي ايده لحد ما شربنا الصنعة ليه مفيش حاجة من الحاجات دي فكرت فيها و انت بتغدر ليه الغدر كان بالساهل كده يا ابرهيم ليه
بكي إبراهيم و اجاب ما تعملش فيها ملاك الله يكرمك و بعدين انا مش ناقصك اناكل اللي كنت عايزه اني اخد قرشين زيادة استر اخواتي و اتجوز ايه كفرت انت اللي كنت واقفلي زي اللقمة في الزور
امسكه عبد الرحمن من ملابسه و رد بعصبية تقوم تفضح البت الغلبانة و تتهمني انا و الحاج اننا 
خلاص ابوس رجلك انا مش ناقصك انا اللي فيا مكفيني اهي صفية ماتت و ربنا
وحده اعلم القضية حترسي على ايه ابوس رجلك ترحمني و تسكت
دلوقتي بتعيط
انا باعيط عشان صعبان عليا امي و اخواتي
مسح إبراهيم دموعه بيده و اكمل خلي بالك منهم يا عبد الرحمن خليك انت احسن مني
انت عارف ان ملهومش حد غيري و قول للحاج مصطفى يسامحني قوله اهل إبراهيم ملهومش ذنب
ساد الصمت و بعد لحظات اتجه إبراهيم الي باب الغرفة و هتف الزيارة خلصت
خرج بينما تابعه عبد الرحمن و هو يعود الي زنزانته و رغم ما كان الا انه تمني لو كانت هناك نهاية أخري
شايفة العين أيام حلوة و أيام قسيين بتعدي سنين وسنين ملهاش 
شئ معروف ده اللي يعيش ياما وياما يشوف يا قلبي في أي ظروف لازم تنسى 
حنسى احزاني و افرح ده الفرحة بجد لسة وحشاني فيها ايه لو تبقي لحظة حلوة
وخداني يا دنيا روقي عشاني من تاني 
عادت نسرين لتدندن مع كلماتها بينما تضع هي و عبير الحلوي بالاطباق و عندها اكملت 
انسي و عيش اللي راح ده كان لازم ميجيش مهما كان الحياة متسويش تفضل زعلان 
و احزن ليه حد يختار النار بايديه كان فادني يعني بايه الاحزان کتر
حنسي احزاني و افرح ده الفرحة بجد لسة وحشاني فيها ايه لو تبقى لحظة حلوة
وخداني يا دنيا روقي عشاني من تاني 
قاطعتها عبير قائلة لعلمك يحيى اللي شغالها برة ع الكمبيوتر
ضحكت و ردت ايوة اصله نفسه عيلة السويفي تنسي الاحزان
ردت عبير ساخرة ما يبقوش عيلة السويفي
ترددت ثم سألت نسرين أنا مش عايزاكي تزعلي مني
ابتسمت نسرین و ردت لا ازعل ايه ربنا ما يجيب زعل
اخفضت عبير من صوتها ثم قالت لنسرين أنت عارفة ان كريم و علي و مصطفى و علاء قاعدين مع عمرو في الصالون دلوقتي
طبعا عارفة
و عارفة بيتكلموا في ايه
ساد الاستغراب وجه نسرین و سألت خير في حاجة
ردت عبير بتردد احنا اتفقنا علي شروط حنقولها عمرو و هو لازم ينفذها مدام عايز يتمم جوازه من نهلة يا كده يا يطلقها
انزعجت نسرین و ردت ببالغ الضيق لوي دراع يعني طب انتم عايزين تتكلموا بلسان نسرین مش واجب تعرفوها و لا دي حاجة مش فارقة
همه يا نسرين عمرو محتاج يشوف حد واقفله و لا هو عشان كبير العيلة يعمل ما بداله و لا حد
شعرت نسرين ببالغ الضيق و ردت و انتم فاكرين انكم كده بتحلوها عارفة يا عبير ياما رجالة مروا بموقف عمرو و اهله و مراته وكل اللي حواليه ضغطوا عليه يطلق التانية و لووا دراعه اه بيرضخ في الآخر و يطلق بس مش معنى كده انه فاق لا اغلبهم بيعيش دور المضحي بحبه و الانسانة الحنونة المخلصة اللي كانت واقفة جنبه بيفضل في غيبوبة رغم ان اللي حواليه بيفتكروا انه فاق منها
تنهدت
ثم اكملت انا عمري ما حاكمل مع عمرو غير لما احس انه فاق فعلا حتي لو عاش مع نهلة بقية حياته و ماحسيش مش مهم عندي انا لا خايفة من طلاق و لا انفصال انا اعرف ازاي اكمل لوحدي
بينما كان هذا هو الحال بالمطبخ كان الامر مختلفا بغرفة الصالون ساد الصمت بانتظار رده لكنه سكت علق الجميع انظار هم به و المقلق لهم هو تطاير الشرر من عينه و شعورهم بالغيظ الذي بات يملأه تنهد ثم سأل نسرين هي اللي طلبت كده
نظروا بعضهم لبعض و عندها رد كريم لا نسرين طلبت و لا انا راضي انما ده كلام ماما مديحة بالاتفاق مع علي و علاء
ضرب بيده المضمومة المنضدة المقابلة له و اتجه قبالة علي وعلاء و هتف ايه بتعملوا كبار عليا انا انتم نسيتوا اني اخوكم الكبير و لا ايه
وقف علي ثم رد لا يا ابية منسناش و مش حننسى انما حضرتك كمان ما ينفعش تنسى اولادك و حقوقهم و حقوق نسرين
هتف ببالغ غيظه و مين بقي قالكم اني ناوي اطلق نسرين حتي لو زي ما بتقولوا دي رغبتها و ده قرارها انا مش حانفذه روحوا بقي ارفعوا خلع و لا قضية طلاق
ليجد من وقفت علي باب الغرفة وقررت الرد بقي هي دي الاصول اللي ابوك عالمهالك يا ابن حسين حتقف لبنت عمك في المحاكم
نکس عمرو رأسه و رغم خجله رد انا كل اللي بادور عليه البيت ما يتخربش المفروض انكم تصلحوا ما بينا مش تقوها عليا
ردت مديحة بحدة و هو مين اللي خرب البيت و مين اللي قال نهلة امر واقع و لا انت كنت مستنيني از رغتلك و اظلم نسرين معاك مش كفاية انت ظلمتها
رد عمرو انا مش فاهم انتم ليه مكبرين موضوع نهلة كده انا ناوي اعدل و ممكن ماتحسوش بوجود نهلة خالص انا حتي ناوي اعمل كده و في النهاية وعد مني نسرين ما تحسش ان في حاجة اتغيرت
رد مصطفى رغم تردده طب الاحسن نخلي مسألة الطلاق دي انتم تناقشوها ما بينكم و نشوف نسرين ساعتها حتوافق على كلامك ده و لا لا
انفعل عمرو و نظر لمصطفى و رد انت بالذات انا مش عايز اسمع منك كلمة تقف بس علي رجلك و لينا حساب علي كل اللي حصل
رد مصطفى بحدة وليه لما اخف ما دلوقتي اهو اتفضل صافي حسابك و لا انت مش لقى حاجة تتلكك عليها فما صدقت تحط موضوع سارة و عبد الرحمن حجة
رد علاء يا جماعة صلوا ع النبي كده احنا مش بنتخانق دلوقتي احنا عايزين نوصل لحل ثم نظر لعمرو و سأل قولت ايه في موضوع الولاد يا ابية موافق و لا لا
بينما كان الجميع بانتظار رد عمرو عدنا مرة أخرى إلي المطبخ و بعدما سردت میار و ریم ما
حدث أتي رد نسرين ليه لا
تهللت اساريرهم و ردوا بجد يا ابلة
ابتسمت نسرین و وضعت ما بيدها و أحاطت كتف كل منهما و ردت بصي يا ست ميار و حضرتك يا ست ريم اللي حصل ده لازم كل واحدة من حضرتكم تشوفه فرصة كويسة 
تبدأ من جديد من غير ما تنسي الدرس اللي اتعملته و هي انها زوجة لها حقوق و عليها واجبات و لازم توازن بين الاتنين و ماتنساش انها في الاصل زوجة قبل اي دور تاني و بالنسبالي شايفة ان فرصة مهما كان افضل من لا فرصة
سألت علا عندها طب ليه حضرتك مش عايزة بس تدي فرصة اخيرة لابية عمرو و اهو فرصة افضل من لا فرصة
تنهدت وكأنها لا تريد الرد و لكنها ردت في فرق بين اللي استوعبه علاء و علي وكريم و بين حال عمرو و يا ريت
تكونوا فاهمين كده
و قبل اي رد اسرعت برفع احدى الصواني و هتفت مين بقي اللي حتتفضل تطلع العصير قامت علا و ابتسمت و ردت هات عنك يا جميل
كانت ميار و ريم يقومان برص الصحون حينما وقف عمرو علي باب المطبخ و سأل هو كل جاتوه الشوكولاتة خلص
شعرت نسرين بالضيق بينما التفتت ميار لترد لا يا ابية تحب اجيب لحضرتك طبق
دخل عمرو و بدأ ينظر للعلب المتراصة علي المنضدة الموجودة بالمطبخ بينما يختلس النظر النسرين التي اولاته ظهرها و انشغلت بما في يديها ثم رد علي ميار لا انا عايز طبق فاضي و انا حاحط لنفسي و فنجان قهوة
غمزت ريم لميار و التي فهمت و عندها قامت ريم و قالت انا حابص علي أروى
خرجت خلفها ميار هاتفة طب استني اقولك
ساد الصمت و عندها اتجه عمرو ليقف خلف نسرين مباشرة و قال ينفع اشرب القهوة من ايدك أنت
لم تلتفت و لم تعيره اي اهتمام و ردت لا من هنا و رايح عود نفسك انك تشربها من ايد اي حد غيري
شعر بالاحباط و الغيظ فسحب احدي الاطباق و قرر ان يضع لنفسه من احدي العلب لم يكن يعرف كيف يضع قطعة الجاتوه بالطبق حينها قرر ان يحدث جلبة و قد اسقط ماسك الجاتوه بالارض التفتت حينها وسحبت الماسك ونظرت للعلبة التي فتحها و قررت ان تضع له و الي الان لم تحاول حتي النظر باتجاهه لكنه لم يستطع مقاومة ان يحدثها ثانيا فعقب طب يعني جت ع القهوة
لم ترد و التفتت بعيدا عنه عندها وضع الطبق من يده و اقترب منها قائلا طب لو قولتلك اني موافق علي شروطهم تسيبك من حكاية الطلاق دي
التفتت و نظرت لعينه ثم ردت بحدة لا
كادت تلتفت لولا انه امسك بكلتا ذراعيها ليستوقفها و ما ان فعل حتي وجد نفسه يريد و بشدة ان يضمها اليه قاوم ذلك الشعور رغم حنينه و ملامح وجهه كادت تتأكل من الغيظ و
عندها رد انا مش حاطلق سامعة و ده اخر كلام عندي
ردت ببرود اوكي في حاجة تانية
كاد يحتضنها لولا ان ردها زاد غيظه و لم يقطعهم سوى صوت يحيى قائلا بابا في ضيوف ليك برة
نبرة صوت يحيى استوقفت نسرين نظرت له لتجده ينظر بحدة لعمرو و الذي خرج ليجد الجميع علي صدمته و هم ينظرون له بينما استوقف يحيى نسرين قبل خروجها من المطبخ
قائلا هاتي شنطتك و يلا بينا
نظرت للضيق المرسوم علي وجمه و سألت في ايه يا يحيى
رد ببالغ ضيقه نهلة برة
بالخارج كانت نهلة امام باب الشقة مبتسمة و هي تحمل بيدها باقة ورد و امام نظراتهم عقبت الحقيقة عمرو اصر اني اجي عشان اتعرف عليكم و انا حبيت اقول لمصطفى حمد
الله على سلامتك بس ما توقعتش انكم تستغربوا من وجودي كده
زادت ابتسامتها و اتجهت لمديحة مصافحة ازيك يا طنط و لا تحبي اقولك يا ماما
ارتسم الضيق علي ملامح الجميع لكن نهلة لم تبالي حتي عمرو المصدوم من وجودها لم يستطع التعقيب بعد
نظرت نهلة للواقفين حولها و سألت عمرو امال فين مصطفى
جاءها صوته و هو يرد بهدوء اهلا و سهلا يا مدام نهلة
اتجهت اليه و وقفت امامها و قدمت الورد و قالت برقة تكاد تنفجر عبير منها حمد الله علي
سلامتك يا استاذ مصطفى
رد مصطفى بهدوء الله يسلمك
جلست علي احدي المقاعد غير مبالية بكل الوجوم المحيط بها و لم يحاول احد قطع الصمت حتي قررت نسرين ان تفعل خرجت من المطبخ و توجهت لنهلة و الابتسامة
تملأ وجهها و
قد مدت يدها مصافحة اهلا وسهلا نورتي بيتك
ابتسمت لها فهي اول شخص يرحب بها و وقفت تبادلها السلام و سألت
تم نسخ الرابط