رواية حسن وايسل هى الاولى والاخيره(كاملة) بقلم زهرة الربيع
اتفضلي ادخلي يا عروسة.
دخلت وهي متوترة مش عارفة هتبدأ تقول له إيه ولا إزاي توصله اللي في قلبها.
قبل ما تنطق بكلمة سبقها وقال لها بنبرة جافة
بصي بقى يا بنت الناس إحنا آه متجوزين بس جواز صوري قدام الناس. أنا متجوزك عشان بنتي محتاجة أم بعد أمها الله يرحمها وأظنك عارفة ده كويس.
بصت له بقلب مكسور هي فعلا كانت عارفة ومتقبلة بس إنه يهينها بالطريقة دي وجعها قوي... ومع كده هو عنده حق.
هزت راسها وقالت بهدوء
عارفة يا حسن بيه.
رد عليها بشرود وهو عينه بعيد عنها
أنا مستحيل أحب حد غير سجى الله يرحمها عشان كده متتعلقيش كتير بالجوازة دي.
هزت راسها بتفهم وقالت بقوة رغم وجعها
تمام يا حسن باشا أنا عارفة مكاني كويس... فين أوضتي عاوزة أستريح.
أشار لها على أوضتها ببرود وما كلفش نفسه حتى يوصلها أو يقول لها كلمة طيبة تسندها.
دخلت الأوضة وقفلت الباب عليها بالمفتاح. حسن سمع تكة المفتاح هز راسه بسخرية ودخل أوضته اللي مليانة بصور سجى.
بصت على أوضتها لقتها بسيطة ولطيفة بس لفت انتباهها صورة كبيرة لحسن وسجى معلقة على الحيطة. وقفت قدامها ودموعها نزلت في صمت.
لفت عينها على بقية الأوضة لقت صور تانية لسجى لوحدها على المكتب كلها بإطارات أنيقة... واضح إنه لسه بيحبها بجنون.
همست لنفسها بمرارة
طب وأنا إيه هيكون مصيري
قربت من المراية وقالت لنفسها
إيه يا أيسل هنخيب ولا إيه مش كفاية عارفة من الأول ووافقت... لأ أنا ما وافقتش أنا اتجبرت! كنت فاكرة نفسي هخرج من بير غويط لقيت نفسي داخلة في بير أعمق.
ضحكت بسخرية وبصت على الصور بعين مليانة قهر وبعدين اتنهدت بحسرة وراحت على السرير. نامت وهي بتبص للسقف لكنها اتفاجئت بحاجة صدمتها وخليتها تقوم تقعد بسرعة!
كان حسن واقف في نص الأوضة بيبص على صور سجى ودموعه نازلة وهو بيقول
سامحيني يا نور عيني... هما اللي جبروني أتجوزها. صدقيني حاولت بكل الطرق أفشل الجوازة دي بس مكنش فيه مفر. كنت أتمنى هي اللي ترفض بس هي وافقت وهتندم على كده.
متخافيش يا سجى ولا صورة من صورك هتتشال ولا حاجة في البيت اللي اخترتيه هتتغير. هي هنا مش أكتر من خدامة لبنتنا... وبالنسبة لموافقتها على الجواز حسابها معايا هيكون عسير أوي.
يتبع...
الفصل الثاني
أيسل قعدت مصدومة على السرير وقالت بغيظ
يعني مش كفاية حاططلي صورها في كل مكان في البيت حتى في سقف الأوضة اللي هنام فيها!
بصت لنفسها بحسرة ودفنت
تاني يوم الصبح صحوا على صوت الباب بيرزع بصوت عالي كأن حد بيكسر فيه.
حسن اتنفض من على السرير وأيسل قامت مفزوعة وآثار العياط باينة على وشها.
حسن راح بسرعة يفتح الباب وقابل أيسل في الطريق. بص لها ببرود وقال
ادخلي غيري هدومك مش ناقص وجع دماغ من حد.
وفتح الباب وهو بيقول بضيق
يا اللي بتخبط الصبر إيه قاعدين ورا الباب
فتح الباب لقى مرات أخوه قدامه شايلة بنته اللي عمرها تلات شهور.
سألها بحدة
في إيه يا رشا بتخبطي كده ليه
رشا سلمت له البنت بغل وقالت
خد يا خويا بنتك أنا مش خدامة عند جنابك! كان المفروض تشكرني إني سبتها معايا امبارح كمان. خلي مراتك تربيها بقى ولا تصرفوا مع بعض إنما أنا خلصت لحد هنا دوري انتهى. فوتك بعافية!
لفت وراحت ماشية وهي بتبرطم
خدامة أبوكوا أنا مش كفاية عليا مشاكلي هشيل همي وهم غيري ليه!
حسن سمعها واتضايق بس ما بينش. شال بنته اللي بدأت تلاغيه وقال لها بحنية
تعالي يا بسبوستي... يا اختي الجميلة.
دخل بيها الأوضة لقى أيسل لابسة بيجامة بيت واسعة ومحترمة وعليها حجاب.
قال لها ببرود
خدي راحتك... مش هتأثري فيا أنا مش هحب غير سجى.
ردت أيسل بهدوء
أنا مرتاحة كده... هاتها اسمها إيه
قال
اسمها رغد.
أداها لها وأول ما حست أيسل شايلها بصت لها رغد بعيونها الصغيرة وبدأت تلاغيها وتضحك. حسن استغرب لأنها أول مرة تعمل كده.
أيسل نسيت وجوده وقعدت تلاعب رغد وهي بتهمس
سم الله الحارس الله... انتي حبيبتي انتي!
وخدتها ودخلت أوضتها.
بعد شوية الباب خبط تاني دخلت أم حسن وقعدت قدام أيسل.
قالت لها أيسل بابتسامة مصطنعة
منورانا والله يا ماما تشربي إيه
هند ردت بتعالي
طبعا منورة علطول! اقعدي... مش هتضايفيني في بيت ابني فين المعلوم
حسن اتوتر لكنه ما بينش وأيسل ما فهمتش حاجة وقالت ببراءة
معلوم إيه حضرتك محتاجة حاجة
هند قامت زعقت وقالت بحدة
اعملي عبيطة عليا يا بت! ادخلي هاتي المعلوم بدل ما أقوم أجيبك من شعرك!
أيسل سكتت وقررت تسيب حسن يتصرف لكن هند فقدت صبرها وصرخت فيها
إنتي جاية هنا خدامة! أوعي تفتكري هتاخدي مكان سجى الله يرحمها. لا... إنتي أقل من خدامة كمان! ادخلي هاتي المعلوم يلا عشان أخلص واغور من هنا!
بصت أيسل لحسن تنتظر منه كلمة تدافع عنها... بس ما لقيتش غير بروده كالعادة. نقلت نظرتها لهند اللي قربت منها وقالت بغيظ
إنتي
يتبع ....
الفصل الثالث
أيسل بصت لحسن تنتظر منه يدافع عنها ولو بكلمة لكن ما لقتش غير بروده كالعادة. نقلت نظرها لهند اللي قالت بغيظ
إنتي من ساعة ما جيتي وأنا أصلا مش طايقاكي... تعالي بقى!
هند اتقدمت ناحية أيسل وناوية تمسكها من شعرها لكن أيسل مسكت إيديها بصدمة وقالت
إنتي هتعملي إيه
هند مثلت الصدمة وقالت بصوت عالي
لا وكمان بتمدي إيدك عليا! شوف يا حسن مراتك بتمد إيدها على أمك قدامك!
أيسل ردت بصوت مبحوح وهي بتحاول تبرر
أنا جيت ناحيتك! يعني اسيبك تضربيني ولا أبقى بمد إيدي عليكي!
حسن بص لها ببرود وقام وقف قدامها وبص في عينيها شاف فيها رجاء تدافع عنها... لكن كالعادة خيب ظنها.
رفع إيده وصفعها بالقلم خلى وشها ينحني للجهة التانية. بصت له بدموع مكتومة رفضت تنزل. حاولت تدخل أوضتها تهرب منهم لكن هند شدت شعرها بقوة وقالت
عرفتي مين ست البيت دلوقتي
وقعتها على الأرض وجرجرتها وراها وهي بتقول
أنا تمسكي إيدي! إنتي هتشوفي أيام ما يعلم بيها إلا ربنا!
دموع أيسل نزلت غصب عنها بصت لحسن وقالت بصوت عالي مليان وجع
عندك بنت... وأنا اللي هربيها... وكل ده هيرجعلك فيها!
كلامها هزه من جواه مش عشانها هي لكن عشان بنته. تخيل بنته مكانها هز راسه برفض للفكرة كلها وجرى على أمه وشدها منها.
أول ما سابتها أيسل جرت على أوضتها مسكت موبايلها بتترعش واتصلت بوالدها وهي قاعدة على الأرض منهارة في العياط. وهي بتتحرك من غير وعي خبطت الترابيزة فوقعت صورة سجى وتكسرت.
في نفس اللحظة حسن واقف برا بيقول لأمه
اذكروا الله. لا يا ماما هي معاها حق! كله عشان رغد... هي ملهاش لازمة في حياتي وبالمناسبة ما تسأليهاش على حاجة عشان أنا بنام في أوضتي وهي في أوضة لوحدها.
هند اتصدمت وقالت بغيظ
هي منعت نفسها عنك! سيبها لي بقى أنا هعرف أربيها!
حسن رد ببرود قاتل
أنا اللي مش عاوزها. بعد سجى مفيش حد هيدخل قلبي ولا هلمس أي ست. هي سجى وبس.
لما هند سمعت اسمه سجى دموعها نزلت وسابت البيت كله وخرجت.
حسن سمع صوت تكسير جواه خاف على بنته جرى وخبط على باب أيسل جامد لكن مفيش رد غير شهقات مكتومة.
الفصل الرابع
حسن فتح الباب بسرعة وهو متوتر أول ما دخل اتصدم لما شاف صورة سجى مكسورة على الأرض. بص لأيسل بغضب وقال بعصبية
أنا عارف إنك كسرتيها عن قصد!
مسكها من دراعها بقوة وقال بغيظ
أنا هكسرك زي ما
أيسل بصت له بصدمة وقالت
إنت بتقول إيه دي صورة! خلاص راحت فوق بقى!
هزها بعنف وقال بعينين حمرا من القهر
راحت آه... بس لسه في قلبي! وأوعي تفتكري إنك هتاخدي مكانها! نجوم السما أقربلك يا أيسل! فاهمة!
زقها جامد وقعت على الإزاز واتجرحت إيديها. حسن ما اهتمش انحنى خد الصورة وخرج سايبها تتألم لوحدها.
أيسل مسكت إيديها المجروحة وقالت بوجع
تصدق إنك متخلف... آه يا إيدي!
بعد شوية الباب خبط حسن فتح لقاه أبو أيسل واقف قدامه.
قال له باحترام
اتفضل يا عمي.
سلطان رد بقلق
فين أيسل عاوز أشوفها.
حسن قال بهدوء مصطنع
دقيقة وهتجيلك اتفضل جوه.
دخل سلطان وقلبه مليان خوف من ساعة ما كلمته بنته وهي بتبكي.
حسن دخل لأيسل لقاها قاعدة بتحاول تلف إيديها والدم بينقط على الأرض. غمض عينه من الضيق شد شعره بحسرة وقال بهدوء مهدد
والدك قاعد بره وأظن مش محتاج أقولك تعملي إيه.
سابها وخرج يقعد مع أبوها.
خرجت أيسل ودموعها سايحة على خدها. الليلة اللي كانت المفروض تبقى من أجمل أيام حياتها بقت من أبشع كوابيسها.
وقفت قدام أبوها عينيها قالت له كل حاجة من غير كلمة. فجأة انفجرت في بكاء عالي.
سلطان حضنها وقال بهلع
إيه يا بنتي قوليلي حصل إيه
أيسل همست في ودنه وهي بتنهار
خليه يطلقني يا بابا... مش قادرة أعيش هنا!
سلطان صدم وقال بفراغ
إيه ليه إيه اللي حصل
حسن كان واقف وبيحاول ينسحب عشان يديهم مساحة لكنه سمع أيسل بتقول لأبوها برجاء
خدني معاك يا بابا متسيبنيش هنا!
سلطان حاول يهديها
إنتي عاوزة الناس تقول عليك إيه استهدي بالله واقعدي في بيت جوزك.
ردت أيسل بسخرية موجوعة
طبعا مراتك ما صدقت تخلص مني! وأنت عمرك ما هتفهمني! كل حاجة عندك كلام الناس... ينعل أبو الناس كلها!
حسن طلع على صوتهم لكنه وقف يتفرج من بعيد. أيسل حطت إيديها على وشها وراحت تحاول تنام على الكنبة.
سلطان اتصدم جري عليها يهزها
أيسل! إنتي سمعاني أوعي تنامي! أيسل! بالله عليكي افتحي عينيكي!
حسن مش فاهم حاجة جري قعد جنبها يحاول يصحيها وهو قلبه بيتقبض.
في نفس الوقت هند دخلت البيت وهي حاسة بانتصار. قابلها جوزها وهو بيبصلها بلوم وقال بحدة
ارتاحتي لما ولعتيها يا هند هتعملي إيه تاني البنت عملت فيكي إيه عشان تعملي كده ها
هند ردت بعناد وقهر...
الفصل الخامس
حسن كان واقف تايه ومش فاهم حاجة فجأة جري عليها وقعد قدامها وأبوها بيحاول يفوقها ويمنعها تنام.
إسماعيل
حسن مسك إيديها وقال بصوت مبحوح وصدمته باينة أيسل... متغمضيش عينيكي!
أيسل بصت ليهم وضحكت ضحكة هادية واستسلمت