رواية حسن وايسل هى الاولى والاخيره(كاملة) بقلم زهرة الربيع
وانت أصلا مكنتش بتحبها! انت متعلق بيها من كلام أمك! يا حسن فوق بقى! خسرت مراتك! ودي بنتك أهي هتخسرها هي كمان! مسك صورة سجي من إيده ورزعها في الأرض صور سجي بتعمل إيه هنا عيشت البنت أسوأ أيام حياتها وهي ساكتة! داست على كرامتها عشان بنتك! وبرضه ترميها كدا!
حسن بجنون عشان هي السبب! قولتلها سجي في قلبي! وهي أصرت تاخد مكانة مش مكانتها! عاوزة تعرف عملت إيه خليتني أتمم جوازي منها! واحدة حقيرة!
إبراهيم ضربه بالقلم اللي بتتكلم عليها دي مراتك يا حيوان! مش واحدة شاقطها من الشارع! واللي عاوزك تعرفه إن أمك ورا كل اللي حصل! مش سجي! يعني بدل ما تطبطب عليها سمعتها كلام زي السم! انت إيه يا أخي مابتحسش
بصله جامد وقال اللي عاوزك تعرفه إنك خسرتها يا حسن! خسرتها بعمايلك انت وأمك! آه أنا طلقت أمك عشان طهقت من عمايلها! جرب تغمض عينك كدا... شوف هتشوف مين! وصدقني اللي هتشوفه دا هو حبك الحقيقي! بنتك عندك... وعقلك في راسك تعرف خلاصك! سلام يا ابني! بس ماترجعش تعيط في الآخر!
اذكروا الله
هند ماشية في الشارع تايهة وهي بتكلم نفسها
يعني إيه يعني اتطلقتي خلاص طب ليه هو بياخد حقها مني ليه أيوة أنا اللي خططت ودبرت... بس كله عشان سجي!
بسكتة بس سجي ماتت!
هند أخرس! قطع لسان اللي يقول عليها كدا! سجي عايشة وهترجع قريب!
وصلت عند بيت أخوها ودخلت تحكي لهم اللي حصل وكل اللي عملته.
مرات أخوها وانتي جاية تقعدي عندنا ليه
هند بصدمة دا بيت أخويا! يعني بيتي! أقعد براحتي فيه!
مرات أخوها لا يا حبيبتي! دا بيتي أنا! وأنا مش هستنى تخربيه زي ما خربتي بيتك! خدي شنطتك اللي في إيدك واتكلي على الله من هنا! ملكيش قعدة في بيتي لحظة!
أخوها بصلها بجمود اللي تخرب بيت ابنها... قادرة تخرب بيت أخوها! أنا آسف يا هند... عندي عيال عاوز أربيهم!
هند بقت مذهولة
أيسل واقفة قدام المسجد ودموعها نازلة مش عارفة تعمل إيه! ترجع لمرات أبوها تباعها تاني ولا تفضل في الشارع من كتر الضغط عليها داخت وهي بتقول يا رب احميني... يا رب!
ووقعت من طولها على الأرض!
الناس اتلمت عليها وودوها المستشفى.
الدكتور دخلها الاستقبال وكشف عليها حاول يفوقها بكل الطرق لكن فشل.
خرج وعلامات الخزي على وشه وقال للأسف... دخلت في غيبوبة! والسبب مش عضوي السبب نفسي! مين فيكم جوزها
محدش رد. الدكتور استغرب وسأل انتوا متعرفوهاش ولا إيه
رد واحد من اللي جابوها للأسف لا يا دكتور! إحنا لقيناها وقعت قدام المسجد جبناها على هنا على طول.
الدكتور طب متعرفوش حد من أهلها ولا أي حاجة توصلهم ليها
رد عليه واحد تاني لا يا دكتور... هي كان معاها الحاجة دي بس!
الدكتور أخد منه الحاجة وقال للأسف مش هتخرج قبل ما تفوق... وعلى حسب استجابتها وتمسكها بالحياة. وسابهم ومشي.
فتح الشنطة لقى هدوم وجيب سري لقى فيه كارت من بتوع حسن... مسكه عشان يتصل بيه بس قبل ما يتصل ممرضة جت تستدعيه فحط كل حاجة مكانها ونسي يرجعلها تاني.
اذكروا الله
حسن كان واقف تايه عينيه على بنته ودماغه بتعيد كلام أبوه في دماغه
أمي هي السبب طب إزاي إزاي
وبصوت مسموع قال
أيوة... العصير! العصير! إحنا لما شربنا محسناش بحاجة... أكيد هو السبب! طب إيه دخل العصير بأمي
قعد على الكنبة حط راسه بين إيديه وفضل يفكر بصوت عالي
طب كدا أنا ظلمت أيسل وسبتها لوحدها! بس أنا مش قادر أبص في وشها... أنا اتاخدت على خوانة!
سكت لحظة وقال
طب وهي كمان اتاخدت على خوانة... هو كان بمزجها يعني
رجع يقول
بس
رد على نفسه
تمنعه إزاي وهي مكناش في وعيها زيك يا حسن افهم بقى! انتوا كنتوا لعبة في إيد أمك... والمظلوم الوحيد هي أيسل!
تنهد وقال
طب وأنا ليه محدش حاسس بيا ليه محدش مقدر ولائي لسجي ليه محدش فاهم إني بحبها
وجواه صوت رد عليه
وهو انت فعلا بتحبها ولا دا تعود زي ما أبوك قال
نفخ بضيق وغمض عينه شاف صورة أيسل بدموعها وعتابها مقدرش يستحمل فتح عينه بسرعة وقال لنفسه
أيسل... أنا بحب أيسل!
مجرد ما نطقها قلبه دق بسرعة بص حواليه يدور عليها ملقاش غير رغد بتبصله ورافعاله إيديها.
شالها وبدمعة نزلت قال
هنلاقيها... صدقيني! مش ههدي غير لما ترجع! أنا غلطت فيها كتير... وأنا معترف بس كان غصب عني. كنت موهوم بحب سجي... وماشي ورا أمي! مفيش أم بتأذي ولادها... بص لرغد وباسها هنلاقي ماما يا رغد... هنلاقيها وترجع لينا!
عدى شهر وحسن بيدور على أيسل وعنده يقين إنه هيلاقيها. في يوم كان ماشي قدام جامع دخل صلى بخشوع ودموع وبعد السلام قعد يدعي
يا رب رجعها لي!
حس بحد بيطبطب على كتفه لف راسه...
إمام الجامع مالك يا ابني
حسن بصوت مكسور عملت ذنب كبير... كسرت ثقة مراتي في! وحكاله كل حاجة.
إمام الجامع مفيش حاجة بعيدة عن ربنا... ارمي حمولك عليه وتوكل.
حسن يا شيخ بس أنا مش لاقيها... بقالى شهر بدور ومش لاقيها!
إمام الجامع عليك بالصدقة حتى لو بربع جنيه... بنية إنك تلاقيها. والله مفعولها سحري.
هز رأسه وطلع كل اللي في جيبه وحطه في صندوق الجامع بنية إنه يلاقيها.
وهو خارج سمع ناس بتتكلم
والله صعبانة عليا قوي! لولا الشيخ كانت اترمت في الشارع!
معاك حق... من شهر وقعت قدام المسجد ودخلت في غيبوبة... ربنا يسترها!
قرب منهم وفهم الموضوع وطلب منهم ياخدوه معاهم.
وصل معاهم المستشفى... أول ما وقف قدام أوضتها قلبه دق جامد فتح
جهاز تنفس... جهاز تغذية... نايمة ولا حول ولا قوة ليها.
مسك إيديها وقال
فوقي! أبوس إيدك فوقي! واعملي اللي انتي عاوزاه... بس أشوفك واقفة على رجلك تاني!
اتكلم معاها كتير بس مفيش استجابة. عدى أسبوع وهو تقريبا مقيم معاها في المستشفى.
في يوم جاب معاه رغد وقال
أيسل يا روحي... جبتلك رغد النهارده يمكن تفوقي... أنا عارف انك بتحبيها أوي!
حط رغد جنب أيسل... رغد مسكت إيديها وبدأت تلعب معاها وتلاغيها بصوتها.
أيسل حست بيها حركت إيديها شوية شوية... حسن سمع همس باسم رغد! قرب منها أكتر... سمعها بوضوح! بتحاول تفتح عينيها!
دموعه نزلت من الفرحة
أيوة يا أيسل! فوقي يا حبيبتي! فوقي!
أيسل أخدت كام ساعة لحد ما فاقت الدكتور ما استناش أخدها عملها فحوصات. رجعت الأوضة تستريح... الباب اتفتح... حسن داخل شايل رغد.
أيسل بصتله بصدمة
انت!
هز رأسه بفرحة
أيوة... أنا! اللي بيحبك ومش قادر يبعد عنك! اللي محبش غيرك يا أيسل!
أيسل يااااه... متأخر أوي الكلام دا!
حسن عارف إنه متأخر... بس محتاج فرصة! فرصة أخيرة يا أيسل!
أيسل بس انت جرحتني أوي... ومش سهل أنسى اللي فات!
حسن هحاول بكل قلبي أخليكي تنسيه!
كانت لسه هترد... الدكتور دخل
حمد لله على السلامة! وألف مبروك!
أيسل باستغراب مبروك على إيه
الدكتور حضرتك حامل تقريبا في شهر! دا اللي هتقرره دكتورة النسا. وسابهم ومشي
حسن قعد قدامها وحط بنته في حضنه وقال
عشان خاطر ابننا اللي جاي... فرصة أخيرة!
أيسل هزت راسها بنعم
فرصة أخيرة يا حسن!
من فرحته مسكها وقربها منه وحط رغد جنبهم... بعد كام يوم خدها على شقتهم اتفاجئت إنه شال كل صور سجي وحط صور ليها في كل مكان.
إبراهيم دخل وباركلهم
صدقتني لما قولتلك إنك بتحبها وإن حبك لسجي كان وهم!
حسن بص لأيسل وقال
أيوة!
تم بحمد الله