رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم روز أمين

لمحة نيوز

لا حول ولا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
أذناب الماضي
أنا لها شمس الجزء الثاني.. بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
اشتهيت الشعور بطعم الحنان الذي طالما قرأت عنه ورأيته بأعين من هن بنفس عمري من الفتيات.. لم أر منك سوى الجحود والقسوة والتعنت.. وليشهد الله أني محيت كل ما عانيته من مخيلتي باللحظة التي تعانقنا بها وتصافينا.. لتتحول حياتي كليا وتكتمل بحضورك المؤثر سعادتي.. سطعت كشمس فأعيدت لي الحياة واكتملت بك دائرة سكينتي.. بقربك أعدت لي الأمل وأنرت لي درب حياتي.. وبلحظة إنقلبت الآية.. صرت صاحبة القلب الحنون.. ساكنة وسط الجفون.. مالكة بحنانك نور العيون.. محوت ذكرياتي وبدلتها بنسمات دافئة وذكريات صنعتها بذاتي لأتناقلها مستقبلا بين أنجالي وأحفادي.. أبعد جل هذا وبكل بساطة ترحلين!
لا أماه.. بالله لا تتركيني وتمهلي.. مازالت الأمنيات قائمة .. مازال الوقت مبكرا ف لخاطري ولو لمرة واحدة تشبثي .
إيثار غانم الجوهري 
بقلمي روز أمين
أدار ظهره عن ذاك الحقود ليتحول وجهه إلى متجهم.. أسرعت عليه تسأله بارتياب ولهفة وهي ترى إشتعال روحه يقطر من عينيه 
تعالى نروح أي مكان نشرب فيه حاجة
إدخلي علشان تلحقي محاضراتك... قالها بتجهم وحدة وكاد أن ينطلق نحو سيارته فأوقفته متشبثة بذراعه ونطقت من جديد بصوت أظهر هلعها على من ملك القلب والعقل معا 
مش هسيبك من غير ما أعرف الحقير ده قال لك إيه يا يوسف
نطق بأعين كالجمر من شدة غضبه 
بيسان إبعدي.. أنا مش طايق نفسي
نطقت بإصرار 
وأنا مش هسيبك تتحرك خطوة واحدة غير لما أعرف السخيف ده قال لك إيه خلاك تتحول بالشكل ده 
مسح على وجهه بحدة في محاولة منه للتهدأة.. وتحدث بنبرة جاهد لإخراجها هادئة كي لا يزعجها 
الخطة اللي عملها علينا نبيل السرجاوي
تمعنت لمتابعة حديثه فاسترسل بقلب ينزف على حاله 
طلع عمرو البنهاوي هو اللي وراها.. تخيلي 
فغر فاهها ذهولا.. ليتابع بمرارة 
أبويا.. اللي المفروض يبقى سندي ويعمل أقصى ما عنده علشان يشوفني مرتاح في حياتي 
ضحكة ساخرة شقت ثغره ليتابع مسترسلا 
عمل أقصى ما عنده علشان يكسرني.. مش يسعدني.. عمرك شوفتي أب بيعمل في إبنه كده! 
تمسكت بكفيه وبنظرات تشع احتواءا تحدثت 
أكيد نبيل بيكذب.. ده شخص حقير وممكن يكون ألف الحوار ده علشان ينتقم منك
حرك رأسه نافيا قصتها فتابعت للتخفيف من ثقل ما يحمله بقلبه 
حتى لو كان فعلا عمل كده.. فده خلاص بقى ماضي

وانتهى بمجرد جوازنا
ابتسمت بحنو وعينين تنبعثتين منهما حنان وطمأنة الدنيا بأكملها 
علشان خاطري متزعلش يا حبيبي.. هو مش كفاية إن بوسي بقيت معاك ولا إيه 
نطقت كلماتها الآخيرة بميل خفيف من رأسها زاد من الدلال لينطق بابتسامة تسللت من بين حزنه 
إنت بالنسبة لي الدنيا كلها يا بوسي
نطقت وهي تتمسك بيده 
طب يلا بقى اعزمني على تشيز كيك
لم تكن تريد أكل الحلوى بالتأكيد.. وإنما احتواء حبيبها ما كان يشغلها.. وارادت ايضا إبعاده عن افتعال المشاكل.. هو يعلم هذا جيدا لذا تحدث كي يطمئنها 
حبيبي متقلقيش عليا.. أنا رايح جامعتي علشان عندي محاضرات مهمة ولازم أحضرها.. إدخلي إنت كمان علشان كده هتتأخري
وتابع بغيرة عمياء 
مش عاوز أكرر كلامي تاني.. بس زي ما قولت لك.. تبعدي عن أي مكان ممكن يجمعك باللي اسمه نبيل.. إتفقنا
أوك.. إطمن يا بيبي... قالتها بطاعة ودلال لينطق هو مبتسما 
بيبي 
قالتها بدلال مفرط أرادت به الإنخراط بعالمها ومحو ما حدث منذ القيل 
آه بيبي.. إنت من النهارده هتبقى إبني.. وهدلعك واخاف عليك وهعمل لك كل اللي يريحك
ربما نطقت بكلماتها دون أن تدري مدى وقعها على قلب ذاك العاشق.. الذي اكتفى بكلمة واحدة عبر من خلالها عن مكنون قلبه 
بحبك
انتفض قلبها فرحا وابتسمت وطل الغرام من بين العيون.. تحرك تاركا المكان بعدما شيع دخولها للجامعة تحت اشتعال روح ذاك الواقف يراقب انفعالاتهما.

استقل سيارته وبغضب ضغط زر الإتصال وتحدث بعدما اتاه صوت ذاك الذي نطق متلهفا بأمل جديد 
ازيك يا حبيبي.. عامل إيه
قبض على كفه بقوة مفرطة حتى أبيضت يده وخرجت كلماته جادة بالكاد سيطر على حاله 
إنت فين
في البيت
أجابه عمرو لينطق هو بصرامة 
إستناني.. نص ساعة وابقى عندك
سأله عمرو متعجبا حدة صوته 
فيه حاجه ولا ايه يا يوسف.. إنت وأختك كويسين
لما اجي هتعرف كل حاجة 
أغلق الهاتف فاستغرب عمرو الجالس بين العائلة يتناول طعام الافطار.. سألته إجلال الجالسة بجواره 
عاوز إيه إبن إيثار
احتدت ملامحه ليصيح بحدة ارعبت الاطفال 
مية مرة قولت لحضرتك إبني إسمه حضرة الظابط يوسف.. إبن إيثار دي مش عاوز أسمعها تاني
هتفت نائلة بحدة وصرامة 
شو بك يا زلمة.. رعبت اللزغار بصريخك.. هدي لي صوتك شوي
احتدت ملامح إجلال وتحدثت بحدة مبالغ بها 
والله عال.. مبقاش إلا الحريم اللي هتخرس الرجالة في بيوتها
أشارت بكفها وهي تقول 
دخيلك يا ستهم.. مابدي فوت معك بخناق من عوش الصبح.. والله بشتهي شي يوم أتروق واشرب قهوتي عرواق من غير نق وطق حنك فاضي
همست الصغيرة تشتكي إلى أبيها 
بابي..
فيك تخلي تيتا اللتخينة تهدي حالها شوي.. كتير عم يزعچني صوتها
تنهد عمرو وتحدث بنبرة مستسلمة 
حاضر يا حبيبتي 
كانت رولا الحاضر الغائب بتلك الطاولة.. فقد باتت تراقب الجميع في صمت على غير العادة
بعد قليل حضر يوسف ليجد والده وإجلال بانتظاره.. بينما صعدتا نائلة و رولا بصحبة الصغار.. وقف عمرو يستقبله فصاح الشاب بوجهه قائلا بنظرات مليئة بالإحتقار 
هو أنا مش هخلص من لعنتك دي أبدا.. لحد امتى هفضل متحمل قرفك يا اخي.. لحد امتى قولي! 
أشارت إجلال بعصاها التي تستند عليها إلى يوسف وتحدثت إلى عمرو مستنكرة 
عشان تبقى تصدقني لما قولت لك ده تربية مرة ومفيش منه رجا
لم يعر كلاهما لحديث تلك الشمطاء.. سأل عمرو نجله 
فيه إيه يا ابني.. هو كل ما امك وجوزها يحرضوك عليا تيجي تصرخ في وشي وتدخل عليا بزعابيبك دي! 
هتف ساخرا 
المرة دي مش جاي لك من طرف امي وجوزها يا عمرو بيه.. جاي لك من طرف شريكك
ضيق عمرو جبينه فتابع يوسف بصوت مختنق 
شريكك اللي اتفقت معاه على كسر إبنك وخسارته قدامه
انتفض قلب عمرو وارتبك ليسترسل يوسف وقد تجمع خزلان العالم أجمع بعينيه 
جاي لك من طرف نبيل اللي اتفقت معاه عليا.. ياللي المفروض إنك أبويا
كانت إجلال تعلم ما حدث من عمرو فتحدثت بلامبالاة وصوت عالي 
ابوك مغلطش يا واد.. ده كان بيبعدك عن الناس السو 
وتابعت بتفاخر تحت اشتعال قلب عمرو منها فقد كان ينوي الانكار وكالعادة افسدت خطته 
طب ده كان حاطط لك عينه على حتة بت هيخطبها لك.. تحل من على حبل المشنقة.. بس إنت اللي فقري زي أمك وملكش في الطيب نصيب
كان يتبادل النظرات بينهما بذهول وعدم استيعاب 
إنتوا إيه.. عصابة!.. مفيش في قلوبكم ذرة رحمة
نطق عمرو معترفا 
أنا كنت بدافع عن حقي فيك.. قولت أبعدك عنهم علشان أقدر أقربك مني وترجع تعيش مع أبوك وخيره
صاح يوسف بجنون بعدما أفقداه اتزانه بحديثهما 
أنهي حق وأنهي حضن وانهي خير!.. ت!في الوقت اللي كنت حارم ولادك منه! 
وتابع متجاوزا رغما عنه 
ولا المال الحرام اللي جايبة من سرقة ونهب ثروات البلد
تجارة الاثار مش حرام....قالتها إجلال لتتابع بلامبالاة 
جدك نصر الله يرحمه سأل شيخ وقاله مش حرام طللما بتخرج لها الذكا كل سنة
وهو مهرب الأثار هيعرف إيه غير شيخ بالأخلاق دي... وتابع محذرا 
إسمع يا عمرو يا بنهاوي.. باللي عملته ده إنت قطعت بإيدك آخر أمل بإن ممكن يكون فيه علاقة بينا في يوم من الأيام
واسترسل مجنبا اخلاقه التي تربى عليها 
ومن النهارده مش عاوز اشوف وشك في أي مكان أنا فيه.. وقسما برب العزة.. ما تحاول تدخل في أي
شيء يخصني أو يخص أختي
وصاح متوعدا 
وحياااااة أمي.. اللي ما فيه أغلى منها عندي.. لأكون مبلغ عنك المخابرات.. وهراقبك بنفسي لحد ما أكشف ألاعيبك وكل شغلك الشمال.. وساعتها وحياة أمي مرة تانية ما هخليك تلمح نور السما بعيونك تاني
تابع تهديده وكل ذرة بجسده تنتفض غضبا 
لأخر مرة هقولها لك وده علشان خاطر ربنا.. إبعد عن طريقي يا عمرو يا بنهاوي
أنهي كلماته واندفع مغادرا ك ثور هائج لا يري أمامه من شدة الغضب.. بينما صرخت إجلال وهي تشيع رحيله 
إتفوا عليك عيل ناقص رباية
وكأنه فاق من صدمته على صوتها.. اعتدل يطالعها ثم انفجر بها لائما 
هو أنت كان لازم يعني تنسحبي من لسانك وتأكدي له إني فعلا اتفقت مع الزفت اللي اسمه نبيل ده! 
أشاحت بكفها بلامبالاة لينطق هو بغل من بين أسنانه 
وإنت كمان يا ابن ال...... 
سبه بلفظ نابي ليتابع متوعدا بشر 
وحياة أمي لاخليك تندم على الدقيقة اللي فكرت تلعب معايا فيها
لك شو ما أحقرك يا زلمة...قالتها رولا التي كانت تتسمع على حديثهما من فوق الدرج لتقرر التدخل فور رحيل الشاب.. وتابعت وهي ترمقه بإحتقار 
من كل عقلك رايح تتفق عاإبنك مع غريمه! 
ياالله يا يوسف.. اديشك معطر وبلا حظ.. والله هالشاب مرتب ومبيستاهل يكون إله بي متلك
وتابعت بذهول 
كيف طاوعك قلبك تعمل هيك بإبنك يا زلمة
رولا.. إطلعي من نفوخي علشان أنا على أخري.. دنيتي كلها بتتهد فوق دماغي.. يعني من الآخر كده مش ناقص تقطيم.. عندك كلمة حلوةقوليعا.. معندكيش يبقى تسمعيني سكاتك
رمقته بازدراء استفزه فقرر مهاجمتها قائلا بهجوم حاد 
بلاش تبصي لي البصة دي وتحسسيني إنك ملاك وتفرقي عني.. إنت كمان مش بريئة 
وتابع مهاجما 
ولا نسيتي اللي عملتيه في إيثار واتفاقك مع بنت عم الحقير جوزها
مافي تشابه بين يلي عملته أنا ويلي عملته إنت...قالتها بحدة لتتابع بما زلزل كيانه 
أنا حيالله أتفقت ع مرة كانت بتشاركني بيوم من الأيام في چوزي.. يعني بتكون عدوتي 
وسألته باشمئزاز 
بس إنت شوعملت! أذيته لإبنك.. يلي من دمك ولحمك.. وقفت تطلع عليه وهو بيفرفر قدام عيونك.. وبالأخير طلعت إنت يلي طاعنته بخنجر.. يا الله أديشني مصدومه فيك
نطقت متأثرة 
ياعيب الشوم عليك يا عمرو.. يا عيب الشوم عليك .. قلك عاشي
طالعها منتظرا لتسترسل برهبة 
بلشت خاف عا سليم ونور منك. 
صعدت الدرج لتتركه بصدمة من حديثها وتغيرها الكلي معه.

ليلا بإحدى النوادي الخاصة المتواجدة على شاطئ النيل.. يجلس يوسف يقابله فؤاد الذي هاتف الفتى وحدد موعدا للقاء بعدما أخبرته بيسان بما جرى خوفا منها عليه.. فحضر لمؤازرته
والتحدث معه للتخفيف عنه وأيضا تحجيم غضبه.. رفع فؤاد قدح قهوته وارتشف منه القليل ثم تحدث بعينين تجوب المكان بلامبالاة مفتعلة كي يحث الشاب
تم نسخ الرابط