رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم روز أمين

لمحة نيوز

بعد قليل ولچ يوسف لمساندة والدته والاطمئنان عليها.. تهافت صوت النسوة وهن يبادرن بتقديم واجب العزاء له.. فجميعهن بات يحترمنه بعدما رأى جميع ساكني القرية ذاك المؤتمر وإلى أين وصل الشاب من علو شأن.. ابتعدت بيسان ووقفت بجانب زوجها كي تفسح له المجال لمشاطرة والدته الحزن.. قال بصوت حزين لأجل والدته المنهارة 
البقاء لله يا حبيبتي
لا إله إلا الله...قالتها بقلب يحترق على فقيدة قلبها الغالي.. مال على رأس عصمت مما أشعل قلب إجلال فقررت الإنتقام الفوري 
أصيل ومتربي يا يوسف.. وارث الرجولة والجدعنة من
جدك نصر يا حبيبي 
لوت أزهار فاهها متهكمة.. بينما رمقتها إيثار باشمئزاز فمجرد الاستماع إلى نبرات صوتها البغيض يذكرها بما عانته على أيادي تلك المرأة المتجبرة.. تابعت كي تزرع الفتنة بين الأم وإبنها 
على طول بييجي يسأل على أبوه وأخواته ويتغدى معاهم كل فترة
اتسعت أعين إيثار ذهولا ودهشة لتزيد الأخرى النار حطبا كي يزيد لهيبها ويشتعل أكثر 
ويسلام لو تشوفيه مع مرات أبوه.. بيعزها زي عنيه
ارتجف الفتى لتتوجه نظرات إيثار إليه كسيوف مسنونة لتكمل تلك الحية الرقطاء 
ولا أخواته.. سليم ونور.. اليوم اللي بيجي فيه عندنا مبينزلش نور من على حجره.. مبتاكلش غير من ايده
شعر كأن جدران المنزل بأكملها إنهارت فوقه بينما صرخ قلب إيثار معلنا عدم تحمله لكل ما يجري.. الكل في حالة
من الذهول.. إيثار.. فريال.. عصمت.. بيسان التي تطلعت على وجه حبيبها الشاحب في حين تابعت تلك الحرباء 
وارث الأصل من جده
إلى هنا لم تتحمل أزهار أرملة هارون حديث تلك المستفزة لتهتف بحدة وغضب ظهر بصوتها رغم وهنها الشديد 
أنهي اصل اللي بتتكلمي عنه ده يا إجلال.. هو نصر ده كان حد يعرف له أصل من فصل.. الله يسامحه أبوك هو اللي بلانا بيه وزرعه وسطينا
صاحت إجلال بصوت غاضب زلزل جدران المنزل 
إخرسي يا ولية يا معيوبة يا خاطية.. الحاج نصر كان سيدك وسيد بلدك بحالها 
ساد الهرج والمرج المكان وتعالت همهمات نسوة القرية لتهتف ازهار بابتسامة شامتة 
سيد مين يا مرة.. مبقاش إلا رد السجون ده كمان .. دي اخرته كانت على إيد عيل ميسواش تلاتة مليم
وتابعت بتشفي 
بخمس تلاف جنية إدبح واترمى في حمام السجن زي الخروف.
كان يوسف وعصمت وفريال وبيسان يتابعون ما يحدث بأعين متسعة وأفواه مشدوهة.. بينما تهز إيثار رأسها مستنكرة.. على صوت إجلال التي فجرت قنبلتها الموقوتة حيث هتفت بعدم خوف من الله 
غريبة.. مع اني سمعت انه قتله من غير ولا مليم.. قتله قصاد ليلة قضاها معاكي يا ولية 
اتسعت أعين الجميع من تدني مستوى الحوار لتهتف أزهار بغضب في دفاع عن شرفها 
إخرصي قطع لسانك يا حرباية.. ده أنا أشرف منك ومن بلدك بحالها.. انا مرة حرة وشعري ما اتفردش غير على كتف جوزي
قررت شريفة
زوجة الحاج محمد ناصف التدخل بعدما هاج المكان وتحدثت بملامة 
عيب يا حاجة إجلال.. الكلام ده تطير فيه رقاب
مش مصدقاني يا شريفة.. أنا عارفة حقيقتها الو..... من زمان وحطاه في قلبي وساكتة
وتابعت وهي تتناقل نظرها بين نسوة القرية 
فكركم هي قتلت الحاج نصر لجل ما تاخد تار هارون زي ما قالت 
تطلعن الجميع إلى بعضهن فتابعت بكذب وافتراء 
ده علشان الحاج الله يرحمه كان شاهد على فضيحتها في المركز.. كان ماشي بعربيته هو وعلي السواق وشافوها طالعة مع واحد في عمارة.. الله يرحمه كان نبيه وشك فيها.. قام طلع وراها وخلى السواق يخبط.. ولما الراجل فتح له هجم الحاج نصر ولقى الخاطية دي في قلب السرير
صرخت ازهار بدفاع عن نفسها وهي تقول بانهيار 
يا كدابة يا بنت ال........ والله لاوريكي 
هجمت عليها لتبعدها زوجة طلعت وبعض النسوة اللواتي لومن على إجلال قائلين 
إتقي الله يا ستهم.. ده قصف محصنات وإنت مش قد حسابه عند الله
وقفت إجلال وهي تقول 
انا واحدة بتتقي الله.. ولولا معايا الدليل على كلامي مكنتش نطقت وكنت فضلت مكملة وسترت عليها
وأشارت على أزهار 
الولية الخاطية دي عندها الإيدز.. ومش قايلة لحد علشان سترها ميتفضحش
ابتعدن الجميع عن ازهار حتى شريفة وبدأن بالنظر عليها برهبة وذعر لتتابع تلك الحية الرقطاء بمسكنة 
وأنا خلاني اتكلم غير خوفي من ربنا وعليكم.
. الناس ذنبها ايه يتعدوا بسبب واحدة زانية زي دي.. ولو مش مصدقين كلامي ودوها لدكتور الوحدة يعمل لها تحليل الإيدز.. ولو مطلعش عندها.. حياتي تبقى التمن
تفاجأ الجميع بصرخات إيثار التي انفجرت بعدما فاض بها ولم تعد تتحمل كل ما يحدث من مهاترات .. تلك الصرخات والاتهامات والاصوات الصائحة الصادرة عن الجميع ذكرتها بما حدث لها في ثالث أيام وفاة والدها.. وكأن تلك الليلة تحولت إلى شريطا سينمائي لتدور عجلة الأحداث صوب أعينها.. تذكرت إذلالها والعجز التي شعرت به حينها.. هبت واقفة وصرخت بانهيار حاد 
إطلعوا بره.. إطلعوااااااا
هرول يوسف يتمسك بذراعها لتدفعه بكفيها وقد أصابها الجنون فصرخت بأعين غاضبة 
إبعد عني.. إوعى تلمسني.. إنت كمان إطلع برة
اتسعت أعين يوسف بينما تحدثت فريال 
إهدي يا إيثار وفوقي لنفسك
دفعت يدها وصرخت وهي تتناقل النظرات بين الجميع 
إطلعوا كلكم.. مش عاوزة أشوف ولا واحدة منكم هنا.. إطلعوااااااا 
انتهت من كلماتها لتسقط أرضا مغشيا عليها.. حملها يوسف واتجه مهرولا لإحدى الغرف وسط ارتعاب عصمت وفريال وبيسان ونوارة اللواتي لحقن به.. بينما أمسكت النسوة في بعضهن.. وتهجمت أزهار وزوجة نجلها على إجلال حيث خلعت أزهار نعلها وقامت بضرب إجلال به وسط ذهول جميع النسوة وهلعهن من لمس أزهار لإحداهن
إنتهى الفصل الفصل30
https://pub153.lamha.news/30594
الرواية من
الفصل الأول من هنا
https://pub153.lamha.news/13283

 

تم نسخ الرابط