رواية منعطف خطر الفصل الاول الى الفصل 46 بقلم ملك إبراهيم
هتتجوزني إزاي
هو ينفع واحدة تتجوز مرتين!
يحيى اتجمد مكانه ملامحه اتبدلت وبص لها بصدمة
تقصدي إيه
قامت ياسمين من مكانها وقفت قصاده وقالت بنبرة كلها تحدي
أنا متجوزة يا يحيى... متجوزة خالد سالم الدريني.
وفي اللحظة دي...
دخل خالد من الباب وشاف ياسمين واقفه قصاد يحيي بتحدي.
خالد دخل بخطوات سريعة عينيه مولعة بغضب مكتوم وصوته جه قوي وهو بيقول
كلام ياسمين صح.. هي مراتي على سنة الله ورسوله وبعقد رسمي.
وسحب ياسمين من دراعها ووقفها وراه بحماية ووقف قصاد يحيى وهما بيتبادلوا النظرات بغضب.
يحيى بص لخالد كأنه شاف كابوس قديم بيطلعله تاني.. وشه شحب واتقلب غضب وصدمة في نفس الوقت.
بص لياسمين وقال بصوت بيترعش
بتكدبي انتي بتلعبي لعبة رخيصة عشان تنقذي صحبتك!
رد خالد بصوت غاضب ونبرته مشتعلة بالغضب
مفيش حد بيلعب ألعاب رخيصة هنا غيرك يا يحيى! وصحبتها اللي كنت بتساومها عليها رجعت دلوقتي بيتها مع جوزها.. ورجالتك اتقبض عليهم وأنت هتلحقهم كمان شويه.
نظرت ياسمين ليحيى وضحكة خفيفة كلها ثقة ارتسمت على ملامحها
أنا جيت هنا وأنا متأكدة إن جوزي هييجي ياخدني.
والتفتت لجدها ونظرتها اتبدلت بالجدية والشجاعة وقالت بصوت ثابت
أنا وخالد متجوزين رسمي يا جدي.. يعني لا أنا مخطوفة ولا هربانة.
أنا جيت عشان نقفل الموضوع ده وعايزة أعيش حياة مستقرة بعيد عن المشاكل ومش عايزة حد يتأذى بسببي.
وبعد إذنك.. هطلع آخد حاجتي من فوق لأني رايحة أعيش مع جوزي على طول.
يحيي كان متجمد مكانه من الصدمة ومش قادر يستوعب ان خالد سابقه وكان أسرع منه واتجوزها وقفل اي طريق يوصله ليها!
هز الشرقاوى راسه بالموافقة بصمت وكأن صمته اعتراف بالأمر الواقع.
بصت ياسمين لخالد بسرعة وقالت
هطلع أجيب شنطة هدومي بسرعة وأنزل.
واول ما اختفت في الدور العلوي بص الشرقاوي لخالد بعينين مشتعلة بالغضب وقال
هي دي الأصول يا ابن الأصول تتجوز بنتنا من ورانا!
رد خالد بنبرة هادية لكن حاسمة
ياسمين مش صغيرة .. وأنا اتجوزتها برضاها مش بالغصب زي ما حضرتك كنت عايز تجوزها لحفيدك!
يحيى ابتسم ابتسامة كلها خبث ملامحه كانت مشوشة بين الصدمة والانكسار ولسه مش قادر يستوعب إن خالد فعلا غلبه في معركته الأخيرة. قال بصوت مليان غل
مش هسيبك تتهنى بيها يا خالد.. ياسمين مش هتكون لغيري.
خالد كان واقف ثابت عارف إن يحيى بيحاول يستفزه ويدفعه للغلط لكن رغم كل وعيه الكلمة الأخيرة جرحته في كرامته ومراته. وفجأة بدون تفكير اندفع بإيده ولكم يحيى في وشه بقوة وصوته انفجر بالغضب
اللي انت بتتكلم عليها دي مراتي.
الشرقاوي ما استناش اتدخل بسرعة قبل ما الدنيا تفلت من إيدهم ووقف بين الاتنين عشان يمنع الخناق من إنه يتصاعد. مسك يحيى من دراعه بشدة وهو بيبعده بعصبية خايف يغلط أكتر ويكمل في طريق مالوش رجعة. وبنظرة ضيقة مليانة شك وقلق وجه كلامه لخالد بحدة
وجدك سيادة اللوا يعرف بالجوازة دي
رد خالد بثقة واضحة وهو بيقابل نظراته بعين قوية
تقدر تكلمه بنفسك وتسأله.
وفي اللحظة دي دخل الظابط علي ومعاه قوة من الشرطة والهدوء اللي كان مسيطر على المكان انفجر فجأة بصوت أوامر سريعة وحركة متوترة. العساكر انتشروا حوالين البيت وكل العيون اتوجهت ليحيى وهم بيقبضوا عليه بتهمة الخطف.
يحيى ما قاومش بالعكس كان واقف بثقة غريبة كأن كل اللي بيحصل ده مجرد مرحلة وهتعدي. ملامحه كانت هادية بشكل مريب ونظراته بتقول إنه متأكد إنه هيخرج منها.
في نفس اللحظة نزلت ياسمين بسرعة وهي شايلة شنطة صغيرة فيها حاجات بسيطة. قلبها بيخبط في صدرها من التوتر لكنها كانت مصممة تخرج من الجحيم ده. لما شافت المشهد قدامها وقفت متجمدة مكانها واتسعت عينيها بذهول وهي بتشوف الكلبشات بتتقفل في إيد يحيى.
خالد ما استناش. قرب منها بسرعة مد إيده وخد منها الشنطة من غير ما ينطق بكلمة. ملامحه كانت حاسمة وحركته فيها حنية مكبوتة. مسك إيدها بخفة وسحبها وراه وهو بيحاول يخرجها من المكان اللي بقى كله توتر وانهيار. خرجوا سوا بسرعة وسابوا وراهم بيت الشرقاوي مليان وجع وصدامات ما خلصتش.
........
فتح خالد باب العربية لياسمين بصمت.
نظراته كانت جامدة ملامحه مشدودة والزعل باين في كل حركة. هو مش بس متضايق هو موجوع من تصرفها. كسرت كلمته عرضت نفسها للخطر وجت بيت جدها رغم كل التحذيرات.
ركب جنبها وسحب الباب بقوة وساد بينهم صمت تقيل بيقطع القلب.
ياسمين بصت له عينيها كانت مليانة إحساس بالذنب.. كانت عارفة إن جواه غضب مش بسيط وإنها السبب.
قالت بهدوء صوتها شبه هامس
كنت عارفة إنك هتيجي تاخدني على فكرة
وعشان كده جيت.. كان لازم الموضوع ده يتقفل عشان محدش يتأذى بسببي تاني.
كلامها ما ريحهوش.. بالعكس زاد النار جواه.
قال بعصبية نارية وهو بيبص قدامه
مين اللي طلب منك تيجي هنا مش أنا قولتلك هنرجع زينة
فاهمة عملتي إيه
لما كلمتي الزفت اللي اسمه يحيى وخلتيه ييجي هنا يساومك
في نفس اللحظة كنا بنقتحم المكان اللي زينة كانت مخطوفة فيه.
كان هيتقبض عليه متلبس
لكن دلوقتي
دلوقتي يقدر يثبت إنه ماكنش هناك وإنه ملوش علاقة بالخطف ولا برجالته اللي اتقبض عليهم.. ومفيش واحد من رجالته هينطق بكلمة واحدة ضده!
نزلت عيون ياسمين للأرض وقالت بحزن ناعم أنا مكنتش متخيلة إنكم هتوصلوا لزينة بالسرعة دي..
خفت عليها من جنانه وهي ملهاش ذنب.
خالد هز راسه ببطء صوته كان مليان خيبة وحزن
مكنتيش متخيلة
عشان مش بتثقي فيا يا ياسمين.
حاولت تتكلم تشرح تعتذر لكنه قاطعها بحسم صوته مش بس غضبان.. صوته موجوع
خلاص يا ياسمين.. مش عايز أتكلم أكتر من كده.
أنا فعلا متعصب ومش طايق نفسي.
دلوقتي هنروح شقة معتصم.. تطمني على زينة وتنزلي معايا.
هنبات الليلة دي في أوتيل وبكره هنروح شقتنا.
ماقدرتش ترد.
هي عارفة إنها غلطت.
سكتت وسابوا الكلام وراهم وكمل معاهم صمت تقيل صاحبهم طول الطريق.
في بيت الشرقاوي...
الظابط علي كان بيحط الكلبشات في إيد يحيى والجو كله مشحون.
الحاج شرقاوي حاول يمنعهم صوته عالي وانفعاله واضح
حفيدي معملش حاجة ! مفيش دليل ضده.. مش هتاخدوه من هنا !
لكن ماحدش سمع له.
ويحيى خرج معاهم بخطوات واثقة كأنه مش أول مرة وكأنه متطمن إنه هيطلع منها زي كل مرة.
الشرقاوي ما ضيعش وقت مسك تليفونه واتصل على طول باللواء وحيد.
قال بانفعال واضح
يحيى حفيدي اتقبض عليه بتهمة خطف بنت! لازم يخرج.. بأي تمن.
اللواء وحيد رد بصوت غاضب مليان ملل
مش أنا قلتلك تبعده عن الموضوع ده يا شرقاوي
حفيدك مجنون وهيودينا كلنا في داهية!
الشرقاوي انفجر فيه
وإنت يا سيادة اللوا
إنت معرفتش تبعد حفيدك عن ياسمين ليه
كنت عارف إنه اتجوزها وساكت كنت ناوي على إيه
اللواء وحيد رد بثقة
هيطلقها
مش هتفضل على ذمته كتير.
الشرقاوي قال بحدة
ده ميهمنيش دلوقتي
اللي يهمني إن يحيى يخرج.. وبأي تمن!
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
بعد وقت في شقة معتصم...
دخلت ياسمين أوضة زينة بهدوء وكانت نظراتها متوترة وقلقانة.
معتصم كان قاعد جنب زينة بيحاول يهديها بكلامه ونظراته صوته هادي وفيه حنان واضح.
قربت ياسمين من سرير زينة وانحنت ناحيتها وقالت بصوت فيه حزن وارتياح في نفس الوقت
حمد لله على السلامة يا زينة.. انتي كويسة
زينة هزت راسها بابتسامة خفيفة نظرتها لياسمين كانت ممتنة ومليانة مشاعر
ليه عملتي كده يا ياسمين معقول انتي رجعتي لهم عشان تنقذيني
معتصم وقف من مكانه بهدوء حس إنهم محتاجين لحظة لوحدهم.
بص لزينة وقال بلطف
هجبلك كوباية عصير عشان تهدي.
وخرج من الأوضة وسابهم وسط لحظة دافية.
زينة أول ما الباب اتقفل عدلت قعدتها بسرعة وحماس كأنها كانت مستنية اللحظة دي وقالت لياسمين بعيون مليانة فرحة
شوفتي يا ياسمين شوفتي معتصم كان خايف عليا قد إيه!
أنا فرحانة أوي... مش قادرة أوصفلك!
قربت منها أكتر وحكت بحماس طفولي
آه لو كنتي شوفتيه وهو داخل ينقذني!
كان بيجري عليا كأنه بيدور على روحه...
أنا شفت الخوف الحقيقي في عنيه...
كنت حاسة إني بطلة في فيلم رومانسي وحبيبي البطل جاي ينقذني!
ياسمين بصتلها بصدمة ممزوجة بالضحك وقالت وهي بترفع حاجبها بدهشة
زينة... قوليلي بجد...
هو يحيى خبطك على دماغك بحاجة وإحنا مش عارفين
متأكدة إنك فرحانة عشان اتخطفتي!
ضحكت زينة وقالت بحماس أكتر وهي بتحاول تشرح مشاعرها اللي مش قادرة تخبيها
بصي... آه يحيى ده مجنون وأنا كنت مرعوبة منه بس...
بسببه اتحقق حلمي!
أنا عشت لحظة كنت بتخيلها طول عمري.
كان نفسي تبقي معايا وتشوفيه...
معتصم هو اللي أنقذني وشكله كان رهيب وهو ماسك سلاحه وبيجري عليا بخوف...
كنت مبسوطة مبسوطة اوي.
ضحكت ياسمين وكانت لسه هترد لكن الباب اتفتح ودخل معتصم وهو شايل كوباية العصير في إيده.
قرب منها بهدوء وعينيه على زينة بلهفة وقلق.
وقفت ياسمين وبصت لهم بنظرة فيها مودة ولمعة خفيفة في عنيها وغمزت لزينة بخفة وقالت لمعتصم
خلي بالك منها يا معتصم...
هي محتاجة تحس بالأمان دلوقتي وهتفضل فترة خايفة ومتوترة لحد ما تنسى اللي حصل.
قرب معتصم من زينة وقال بجدية فيها حنان صادق
أنا مش هسيبها تاني أبدا
هفضل دايما معاها.
ابتسمت ياسمين وخرجت من الأوضة بهدوء وسابتهم لوحدهم
سابت وراها لحظة دافية بين اتنين خوفهم قربهم والحب كان أصدق رابط بينهم.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في الصالة
كان مهاب قاعد ماسك الريموت بإيد ومتكئ باليد التانية على الكنبة.
كان بيقلب بين القنوات بملل واضح كأن حتى التلفزيون مش قادر يخرجه من زهقه.
قربت منه ياسمين وسألته بنبرة هادية
خالد راح فين
رد مهاب بنصف ابتسامة وسخرية خفيفة
واقف في البلكونة...
ابن الدريني بقى بيعد النجوم الصبح وبالليل.
ضحكت ياسمين وهزت راسها واتحركت ناحية البلكونة بخطوات خفيفة.
فتحت الباب بهدوء ودخلت.
خالد كان واقف شارد وعينه
وقفت جمبه ومدت إيدها بخفة وخبطته على كتفه بمشاكسة وقالت بنبرة فيها خفة دم
بقولك إيه يا حضرة الظابط...
أنا عايزة أعمل محضر صلح مع جوزي
إيه الإجراءات بقى
ما بصش ليها ولا حتى اتحرك...
فضل ثابت كأن كلامها ما وصلش.
سندت على كتفه أكتر وقالت وهي بتشاور للسماء
على فكرة في نجمة هناك...
إنت نسيت تعدها.
لكن برضه ما جاش منه رد
ساعتها وقفت قدامه مباشرة وبصت له بعينين فيها ندم ورقة وقالت بهدوء
أنا آسفة...
متزعلش مني.
بص لها أخيرا لكن بنظرة جامدة وصوته جه ببرود
لا يا ياسمين...
أنا فعلا زعلان
عشان مسمعتيش كلامي...
وما وثقتيش فيا.
ردت بسرعة وملامحها كلها رجاء
لا والله! أنا بثق فيك جدا...
وعشان كده روحت بيت جدي وقلبي مطمن...
كنت متأكدة إنك هتيجي تاخدني ومفيش حد هيقدر يمنعك.
وكنت خايفة على زينة.
قولت أتكلم مع يحيي وأشغله لحد ما توصلوا لها
كنت مرعوبة يأذيها بجنونه وما يرحمهاش.
صوته ارتفع بغضب مكبوت ونبرته كانت حادة
مين طلب منك تعملي كده
ورايحة تساوميه على إيه
ضحكت غصب عنها من الموقف وقالت
ما هو فكر إنه يقدر يضغط عليا...
وجاب معاه المأذون والشهود كمان
كان متخيل إني هوافق اتجوزه.
خالد اتجمد في مكانه وبص لها بذهول وصدمة
كمان جايب مأذون وشهود!
ردت وهي بتحاول تكتم ضحكتها بنبرة بريئة
بس أنا ما وافقتش طبعا...
قولت له مينفعش أتجوز مرتين!
خالد بص لها بغيظ صوته مابين الغضب والذهول
لا كتر خيرك والله...
جدعة.
قربت منه أكتر ونظرتها اتكسرت بالندم وقالت برقة صافية
خلاص بقى يا خالد
أنا آسفة والله...
مش هعمل كده تاني
صالحني.
بص لها خالد وعيونه كانت بتحارب ما بين زعله وحبه...
لكن قلبه دايما كان بيخسر قدامها.
فتح دراعاته و ليه وهي غمضت عينيها جوا ه
وحست بأمان ما لقتوش غير في خالد وبس.
هو كمان كان محتاج اللحظة دي...
كان بيطمن قلبه بإنها قريبة منه
هي متعرفش هو حس بإيه لما عرف إنها رجعت بيت جدها
ولا قد إيه قلبه اتقطع من الخوف عليها.
بعد لحظة سكون دافية قال بصوت هادي
يلا ننزل.
هزت راسها بالموافقة وقالت بابتسامة خفيفة
هسلم على زينة بسرعة...
وننزل.
دخلت ياسمين تسلم على زينة.
وخالد قرب من مهاب وقعد جنبه في الصالة ومعتصم خرج من أوضة زينة وقرب منهم وقال ل خالد
سيب ياسمين تبات هنا مع زينة يا خالد لحد ما تستلم شقتك الجديدة بكره!
رد خالد بنبرة حاسمة
لا يا معتصم ... أنا حجزت في أوتيل وهنبات فيه الليلة
وبكره هستلم الشقة.
ضحك مهاب وقال وهو بيبص لخالد بنظرة ماكرة
خالد خايف يسيبها يلاقيها هربت تاني على بيت جدها!
خالد بص له بنرفزة وقال بحدة
خفيف أوي.
معتصم رد بنبرة فيها ضيق
حد من العيال اللي قبضنا عليهم اعترف على يحيى
هز خالد راسه وقال بنبرة جادة
معروف إن رجالتهم مبيتكلموش...
الصبح هروح القسم وأشوف علي عمل معاهم إيه.
وفي اللحظة دي خرجت ياسمين من أوضة زينة.
خالد قام ووقف وقال بهدوء
هنمشي إحنا.
مهاب كان لسه قاعد بيتفرج على التلفزيون وساكت كأنه مش سامع.
خالد بص له وقال بنفاد صبر
ما تقوم يا بني آدم! روح على شقتك انت كمان!
مهاب رد وهو عامل نفسه مظلوم
هو احنا مش هنتعشى الأول!
يعني كل واحد مراته تتخطف يروح ينقذها
وأنا أكون معاكم في المغامرة أجري واتعب
وفي الآخر تمشوني من غير عشا!
ضحكت ياسمين وخالد بص لمعتصم وقال بنفس مخنوق
شوف هتعشيه إيه... أنا ماشي.
معتصم قال بسرعة كأنه بيهرب من الفكرة
أعشي مين! خده معاك وإنت نازل
متسيبهوش هنا!
مهاب بص لياسمين بنظرة درامية وقال
هو أنا شكلي بانطرد يا ياسمين صح
ضحكت وقالت له
هما مش عارفين قيمتك على فكرة!
رد بثقة
صح...
إنتي أكتر واحدة بتفهم هنا.
خالد قال وهو بيقوم مهاب
طب قوم
وأنا هطلبلك عشا على البيت عندك.
مهاب وقف وقال لمعتصم بنبرة خبيثة وكوميديه
خلي بالك من مراتك
عشان لو اتخطفت تاني... أنا مش مسؤول!
لما انتوا مش قد الجواز بتتجوزوا ليه مش عارف انا!
معتصم بص له بغيظ وقال ل خالد خد الواد ده من قدامي يا خالد بدل ما أخلص عليه.
مهاب بص لخالد وقال بنبرة جادة
انت اللي هتحاسب على الأكل علي فكرة.
ياسمين ضحكت وقربت من خالد
مسك إيديها بخفة وهو بيرد على مهاب بغيظ
_ همك على بطنك دايما.. اتفضل قدامي.
ونزلوا سوا من الشقة.
.........
بعد خروجهم
معتصم دخل يطمن على زينة
ولقاها نايمة بهدوء.
قرب منها وقعد جنبها على السرير
إيده امتدت بهدوء ولمست شعرها بحنية.
كان بيبصلها وكأنه بيحفظ ملامحها جواه.
البنت دي دخلت قلبه من غير ما يحس
وبقت مهمة في حياته أكتر مما كان يتخيل.
الخوف اللي حسه عليها مكانش بس عشان بنت عمته اللي اتجوزها بعدم رضاه اتخطفت...
كان خوف نابع من القلب...
البنت اللي بيحبها من كل قلبه..
مسؤلة منه وحبها بدأ يتمكن منه من غير ما يعترف بيه لنفسه.
كل اللي كان محتاجه دلوقتي
إنه يطمن قلبه...
ويحس إنها جنبه آمنة بخير.
اتمدد جنبها بهدوء
و له...
وساب نفسه ينام
وقلبه أخيرا حاسس بشيء من السلام.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في جناح راق داخل أوتيل مشهور
دخلت ياسمين بصمت وهي حاسة بقلبها بيدق بسرعة.
كانت حاسة بكل خطوة بتاخدها جوه الأوضة...
كأنها بتدخل عالم جديد مش متعودة عليه.
خالد وقف عند الباب قفل وراه بهدوء
وبص لياسمين بنظرة فيها احتواء وقال
هنبات هنا الليلة دي بس
وبكره إن شاء الله نروح بيتنا.
ياسمين هزت راسها بخجل وتوتر
وخدت بيجامة من شنطتها بسرعة
ودخلت الحمام من غير ما تبصله.
خالد وقف في مكانه ساكن من بره لكن جواه كان مليان قلق.
قلبه مش ثابت والمكان حواليه بيشهد على لحظة عمره ما عاشها قبل كده.
دي أول ليلة يتقفل فيها عليه باب واحد معاها...
بس توتره مكنش لمجرد إنها أول ليلة
التوتر الحقيقي كان من كل الحاجات اللي تقيلة على قلبه.
وعدها إنه هيرجعلها أخوها ولازم يوفي بوعده
ووعد نفسه إنه يكون أمان ليها في مواجهة العاصفة اللي لسه ما خلصتش.
ويحيى هو أكتر حد متأكد إنه مش هيقبل الهزيمة بسهولة.
وجده... اللواء وحيد
الشخص اللي كل تصرفاته ملفوفة بالغموض...
واللي أكيد هيكون ليه دور تاني في القصة دي.
قطع سلسلة أفكاره صوت الباب بيتفتح...
خرجت ياسمين من الحمام
مرتدية بيجامتها شعرها مبلول ووشها فيه لمحة ارتباك.
كانت بتحاول تخفي توترها
لكن ملامحها فضحتها قدامه.
خالد حس بقلبه بيرجع يدق أسرع
ابتسم ليها ابتسامة تلقائية
مش قادر يصدق إن البنت اللي خطفت قلبه واقفة قدامه كده
قريبة منه بالشكل ده.
وقفت قدام المراية بتحاول تصفف شعرها
بس إيديها كانت بترتعش خفيف...
وهو شايف
شايف كل حاجة بتحاول تخبيها.
قرب منها بخطوات هادية
ولما حست بيه وراها اتوترت أكتر
وفرشة الشعر وقعت من إيديها على الأرض.
انحنى خالد بخفة
ولما رفع الفرشة بص لها
وقرب منها أكتر
ومد إيده على شعرها بحنية
وصوته طلع ناعم وفيه شغف حقيقي
لو تعرفي إنتي بتعملي فيا إيه...
ردت بخجل صوتها هادي وفيه استغراب
بعمل إيه
قرب وشه من شعرها
تنفس عطرها وكأنه بيحاول يحتفظ بيه جواه
وقال بهمس مجنون بعشق
بتجننيني.
رجعت ياسمين خطوة بسيطة لورا التوتر مالي ملامحها وقالت وهي بتتهرب بعفوية مرتبكة
هو ممكن الأكل يكون وصل لمهاب دلوقتي
خالد ضحك بصوت هادي وقال وهو بيقرب منها
تصدقي دي أكتر حاجة كانت شاغلة بالي فعلا دلوقتي!
حاولت تغير الجو فهوت بإيديها في الهوا وقالت
هو التكييف هنا مش شغال صح!
رد وهو بيضحك
لا... التكييف شغال تماااام.
اتلخبطت أكتر وعينيها بدأت تلف بسرعة وجريت ناحيه السرير وقالت
أنا حاسة إني بردانة جدا أحسن حاجة دلوقتي إني أنام. تصبح على خير!
وسحبت الغطا بسرعة وغطت وشها بتحاول تهرب من اللي بتحس بيه.
خالد كان واقف مكانه بيضحك من قلبه على ارتباكها البريء.
خد هدومه اللي كان جايبها من شقة مهاب ودخل الحمام.
وأول ما سمعت صوت الباب بيتقفل
اتنفست أخيرا
وطلت من تحت الغطا بخجل بتحاول تهدي قلبها اللي بيدق بسرعة.
همست لنفسها
اهدي بقى يا ياسمين دا جوزك!
يعني عااادي عادي جدا... اهدي.
وبعد دقايق قليلة سمعت باب الحمام بيتفتح
رجعت بسرعة غمضت عينيها وعملت نفسها نايمة.
خالد أول ما شافها ابتسم كان متفهم الموقف كويس
وقلبه بقى أهدى لأنها موجودة معاه وتحت سقف واحد.
قرب من السرير ونام جنبها.
كان حاسس برعشة خفيفة في جسمها
فهمس ليها وهو بيضحك بلطف
افتحي عينك يا ياسمين متخافيش مني.
ردت عليه وهي مغمضة
أنا مش خايفة أنا بس عايزة أنام.
ضحك وهمس
طب تعالي نامي هنا.
وسحبها جواه ب هادي وحنين
قرب منها قبل شعرها بحب
وهمس
أنا بحبك يا ياسمين ومش هيحصل بينا حاجة غير لما تكوني إنتي جاهزة ومش خايفة.
هي ماردتش بس قربت نفسها جواه أكتر
غمضت عينيها في ه
وحست لأول مرة براحة
كأنها أخيرا لقت العالم اللي يطمنها ويحميها.
.......
في مكان تاني تماما
جوه القسم ووراء القضبان الباردة
كان يحيى قاعد لوحده
الظلمة حواليه لكن السواد الحقيقي كان جواه.
عينيه شاردة في الفراغ
عقله بيعيد المشهد ألف مرة
جواز ياسمين من خالد
اللحظة اللي هدمت كل خططه!
إزاي
إزاي ينهار كل شيء بالسهولة دي!
عينيه ولعت بالغضب وملامحه اتشدت بكره صامت.
توعد جواه بقسم ما نطقوش لكنه سمعه كويس
مش هسيبهم يتهنوا
طول ما أنا عايش مش هيعرفوا يعني إيه أمان... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبعالحلقة_37
رواية_منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
جوه القسم ووراء القضبان الباردة...
كان يحيى قاعد لوحده
الظلمة حواليه... لكن السواد الحقيقي كان جواه.
عينيه شاردة في الفراغ
عقله بيعيد المشهد ألف مرة
جواز ياسمين من خالد...
اللحظة اللي هدمت كل خططه في لحظة!
إزاي
إزاي ينهار كل شيء بالسهولة دي!
عينيه ولعت بالغضب وملامحه اتشدت بكره صامت.
توعد جواه بقسم ما نطقوش لكنه سمعه كويس
مش هسيبهم يتهنوا...
طول ما أنا عايش... مش هيعرفوا يعني إيه أمان.
.........
في شقة معتصم
زينة فتحت عينيها على هدوء غريب مالي المكان... حسة بدفا وراحة أول مرة تحس بيهم في حياتها.
كانت نايمه جوه معتصم وقلبها بيرقص من جوه.
عينيها وقعت على ملامحه الهادية وشه كان قريب منها قوي لدرجة إنها حست إنها بتحلم.
مدت إيديها ولمست وشه بحنية كأنها بتتأكد إنه حقيقي.
ابتسامة صغيرة خرجت منها غصب عنها فرحة مالهاش وصف سيطرت على قلبها.
لكن فجأة عينيه فتحت على لمستها.
اتصدم شوية واستغرب اللي هي بتعمله وهي اتفاجئت واتكسفت جدا وحاولت تقوم تبعد بسرعة.
بس إيده كانت أسرع منها مسكها ومنعها تتحرك وقربها منه أكتر.
ابتسم لها ونبرة صوته كانت دافية مليانة حب
عاملة إيه دلوقتي
ردت بخجل وهي مش قادرة تبص في عينيه
كويسة... أنا هقوم أجهزلك الفطار.
قامت تتحرك بس هو شدها عليه وقال بهدوء
خليكي... هننزل نفطر برا النهاردة.
عيونها لمعت بفرحة شبه طفلة صغيرة
بجد يا معتصم هتخرج معايا أنا!
ضحك برقة
آه يا زينة...
قعد قصادها على السرير وقال
وبتمنى تقبلي تخرجي معايا...
زينة كانت على وشك إنها تطير من الفرحة قلبها بيخبط بسرعة نفسها متلاحق حاسة إن حلم كبير اتحقق.
ضحكت وقالت بحماس وفرحة خارجة من قلبها
آه طبعا.. دي أكتر لحظة كنت بتمناها طول عمري.
معتصم بص لها بعمق وعينيه شايفة حب حقيقي في كل نظرة منها.
سألها بصوت كله لهفة
واتمنيتي إيه تاني يا زينة
اتكسفت وبصت له بخجل وسكتت.
رفع وشها بإيديه وبص في عينيها بتركيز وقال
هو أنا إزاي مكنتش شايف الحب اللي في عنيكي ده كله
سكتت قلبها هيقف من الخجل وكلماته كانت بالنسبالها أجمل من كل أحلامها.
قامت بسرعة وقالت بحماس طفولي
أنا هجهز بسرعة مش هتأخر!
معتصم قعد يراقبها وهي بتتحرك وافتكر الكلام اللي سمعه صدفة إمبارح...
كان جايب لها عصير ووقف بره الأوضة لما سمعها بتقول لياسمين
يحيى ده مجنون وأنا كنت مرعوبة منه بس... بسببه اتحقق حلمي!
أنا عشت لحظة كنت بتخيلها طول عمري...
كان نفسي تبقي معايا وتشوفيه...
معتصم هو اللي أنقذني وشكله كان رهيب وهو ماسك سلاحه وبيجري عليا بخوف...
كنت مبسوطة مبسوطة أوي.
وقتها فهم قد إيه زينة بتحبه... وقد إيه هي تستاهل حب كبير... يمكن أكبر من حبها له.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
عند خالد وياسمين.
خالد صحي على صوت رنة تليفونه.
بص حواليه ياسمين لسه نايمة جنبه ملامحها هادية ونفسها منتظم.
بص على اسم المتصل وأول ما شاف رقم والده قعد بسرعة وهو حاسس بقلق.
رد
أيوه يا بابا
صوت والده كان قلقان
إنت فين يا خالد
أنا كنت نايم... خير في حاجة
ياسمين بدأت تفتح عينيها على صوت خالد وهو بيتكلم بجدية شافته بيقوم من على السرير.
والده كمل
أمك تعبانة من امبارح جبتلها دكتور قال إن ضغطها عالي ومش راضية تاخد الدوا... ومش عارف أتعامل معاها.
خالد قال بهدوء رغم توتره باين في نبرته
حاضر يا بابا أنا جاي دلوقتي أطمن عليها.
قفل المكالمة وقعد لحظة سرحان القلق باين على وشه.
ياسمين قربت منه صوتها كله حنية
في إيه يا خالد
خالد
ماما تعبانة شوية... ورافضة تاخد دواها فلازم أروح أشوفها.
ياسمين بدهشة
رافضة ليه!
هز راسه بمعنى مش عارف وقال بسرعة
يلا نغير هدومنا أوصلك عند زينة وأنا هروح اطمن عليها وأرجعلك وبعدين نروح شقتنا.
ياسمين وقفت لحظة الكلام بيدور في دماغها واستوعبت حاجة مهمة لأول مرة.
بصت له وسألته بقلق
خالد... عيلتك لسه ميعرفوش إننا اتجوزنا!
وسكتت لحظة كأنها بتسترجع كل حاجة بسرعة وقالت بنبرة متوترة
أنا إزاي ماخدتش بالي إننا اتجوزنا بسرعة كده! أكيد هما لسه مش عارفين... صح
خالد قرب منها حط إيده على كتفها وبص في عينيها وقال بثقة
لا يا ياسمين... أنا بلغت أبويا قبل كتب الكتاب وبعد ما كتبنا الكتاب رجعت وقولت ل امي وجدي وكل عيلتي دلوقتي عارفين.
وهما... موافقين
نظرتها كانت مليانة شك وخوف وهي بتسأله.
رد خالد
طبعا موافقين... أنا حبيتك واخترتك تبقي مراتي.. وعيلتي واثقين في اختياري.
ياسمين سكتت ملامحها كانت بتقول إنها مش مصدقة ١٠٠٪ قلبها مش مرتاح وكأن في حاجة مستخبية.
خالد حاول يقطع لحظة الشك وقال بسرعة
هدخل أغير هدومي بسرعة وانتي كمان جهزي نفسك.
هزت راسها بالموافقة وهي قلبها متقلب ضيق غريب مالي صدرها وإحساس إنها مهما فرحت فرحتها عمرها ما هتكمل.
جهزوا بسرعة ونزلوا من الأوتيل.
وأول ما ركبوا العربية خالد اتصل على معتصم وهو بيشغل العربية...
........
في مكان هادي وراقي جدا.
زينة كانت قاعدة مع معتصم على ترابيزة فطار شيك في مكان كله رقي وهدوء... الديكور رومانسي والإضاءة ناعمة والمزيكا في الخلفية هادية كأنها معمولة مخصوص ليهم.
بس رغم الجو الجميل ده زينة كانت متوترة جدا... شكلها من برا بيضحك لكن من جواها قلبها بيخبط ومعدتها بتوجعها من شدة التوتر.
كانت نفسها تاكل الأكل شكله يفتح النفس لكن التوتر والخجل كانوا أقوى من جوعها.
معتصم كان بيبصلها بنظرة مختلفة نظرة حب صافي... فيها إعجاب واهتمام حقيقي.
عيونه كانت فيها لمعة غريبة
لمعه زينة ما شافتهاش قبل كده... حست إن عيونه النهارده فيها حاجة تانية فيها دفا وسكون وكلام كتير من غير ولا كلمة.
وفجأة رن تليفونه
بص على الشاشة لقى خالد بيتصل.
رد وهو لسه عينه على زينة
أيوه يا خالد صباح الخير.
خالد من ناحيته سأل
صباح النور إنت فين
معتصم
بفطر برا أنا وزينة.
عند خالد في العربية
خالد لما سمع إنهم برا البيت فهم ان مش هينفع يسيب ياسمين عندهم سكت لحظة.
بعدين سأل بصوت هادي
وزينة عاملة إيه دلوقتي
معتصم
الحمد لله أحسن بكتير.
خالد
طب كويس أنا كنت بطمن عليكم وكمان كنت هجيب ياسمين تشوف زينة.. لكن خلاص هكلمك بالليل ونيجي نقعد معاكم شوية.
رد معتصم
ماشي يا خالد هنستناكم.
خالد قفل المكالمة وسرح.
عينه فضلت ثابتة قدامه وهو سايق... جواه قلق كبير مش قادر يخبيه مش عارف ياخد ياسمين معاه لبيت أهله ولا لأ.
خايف والدته تقول كلمة تجرحها... وفي نفس الوقت مش مطمن يسيبها لوحدها في أي مكان.
هو حاسس إنه بين اختيارات كلها مش مريحة.
ياسمين كانت ساكتة بس إحساسها مش ساكت... قلبها مش مرتاح وحاسه إن في حاجة مش مفهومة بين خالد وأهله حاجة تخص جوازهم.
اتكلمت بصوت هادي مليان حزن وكأنها بتكتم حاجة
أنا ممكن أستناك في العربية لحد ما تطمن على مامتك وترجع...
خالد بسرعة بص لها
لا طبعا... انتي هتيجي معايا وكمان علشان تتعرفي على أهلي.
ردت بتوتر واضح في ملامحها وصوتها
بس... ممكن نأجل الموضوع ده دلوقتي مامتك تعبانة والوقت مش مناسب للتعارف...
خالد حس بقلقها وفهم إن ورا كلامها شك
هل أهله رافضينها
هل هي عبء عليه
مسك إيديها وقرب منها وها بحنية واهتمام وقالها
هتيجي معايا يا ياسمين.
هي سكتت بس قلبها بيقول كلام تاني...
فيه خوف فيه قلق فيه إحساس إن في اعتراض مستنيهم ورا الباب ده اعتراض على وجودها في حياة خالد.
بس فضولها كان أقوى من خوفها... عايزة تشوف بعنيها وتفهم الحقيقة بنفسها.
بعد شوية وصلوا عند بيت الدريني.
خالد وقف بالعربية قدام البيت وسكت لحظة... كان بيبص على البيت كأنه بيستعد لمعركة.
من جواه دعى ربنا إن أمه تبقى هادية ومتقولش حاجة تضايق ياسمين.
بص لها بابتسامة وشجعها
يلا يا ياسمين.
نزلت من العربية وأول ما رجليها لمست الأرض حست برجفة وتوتر...
كانها داخلة امتحان مصيري مش مجرد زيارة عادية.
خالد قرب منها مسك إيديها واتفاجئ بحرارتها الباردة جدا...
إيدك متلجة كده ليه إنتي كويسة
ردت برعشة خفيفة وهي بتحاول تخبي اللي جواها
آه... كويسة.
خالد شك شوية بس مردش هز راسه واخدها من إيدها ودخلوا البيت...
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
أول ما دخلوا البيت
كان سالم الدريني أبو خالد هو اللي واقف في استقبالهم.
ياسمين أول ما شافته حست براحة خفيفة كده خبطت في قلبها
كان شكله طيب وابتسامته فيها هدوء وحنية ما خلتهاش تحس إنها غريبة.
قرب منهم وهو بيضحك من قلبه وقال بترحاب صادق
وأخيرا شوفت مرات ابني بسم الله ما شاء الله نورتي بيتك يا بنتي.
ياسمين اتنهدت براحة بسيطة رغم إن قلبها لسه بيدق بسرعة.
سلمت عليه بهدوء وخجل وخالد دخل في الموضوع بهزار عشان يكسر التوتر
إيه رأيك في ذوق ابنك أنا كده اكسب صح
ضحك سالم وقال بحب واضح
تكسب ونص! إنت اخترت ست البنات.
بعدين بص لياسمين وقال
تعالي يا بنتي اتفضلي اقعدي.
قعدت ياسمين وهي لسه متوترة شوية وحاسة إن في حاجة جاية مش سهلة.
خالد سأل أبوه بصوت فيه قلق واضح
ماما فين فوق في أوضتها
رد سالم
أيوه فوق ومعاها خالتك وكارما.
الاسم وقع على ودن ياسمين زي الصدمة.
كارما!
كارما أختها!
معقول اللحظة دي جات لحظة المواجهة!
خالد حاول يطمنها وبص لها بنبرة دافية
أنا هطلع أشوف أمي بسرعة وأنزل.
وبعدين بص لأبوه بهزار وقال
مرات ابنك أمانة معاك يا حاج.
ضحك سالم وقال
دي بنتي وملكش دعوة بينا وشوف انت رايح فين.
خالد ضحك وبص لياسمين وقال لها
خلاص انتي كده خطفتي قلب الحاج سالم الدريني زي ما خطفتي قلب ابنه.
ياسمين وشها احمر وبصت في الأرض بخجل.
سالم زعق لخالد وهو بيضحك
كسفت البنت يا واد امشي بقى سيبني اتكلم معاها شوية.
خالد مشي وسابهم وسالم بص لياسمين بلطف وسألها
تحبي تشربي إيه يا بنتي
ياسمين ردت بتوتر
شكرا.
قال بإصرار وابتسامة
شكرا إيه بس انتي مش غريبة ده بيتك لازم تشربي حاجة.
إيه رأيك نشرب شاي مع بعض
قالت بخجل
ماشي.
الخادمة كانت قريبة أمرها سالم تعمل شاي وبعد كده أخد ياسمين وخرجوا يقعدوا في الجنينة.
الهوا والورد والطبيعة حوالين ياسمين هدوا قلبها شوية.
بدأت تحس إنها قادرة تتنفس وإن الجو أخف من اللي كانت متوقعة.
سالم الدريني بص لها وسألها بحنية
خالد عامل إيه معاكي
لو زعلك في أي وقت تعاليلي وانتي تشوفي أنا هعمل فيه إيه
من النهاردة اعتبريني أبوكي.
كلامه دخل قلبها بسرعة بس اللي كمل الصدمة هو لما قال
أبوكي الله يرحمه كان غالي
ياسمين بصت له بدهشة
حضرتك كنت تعرف بابا!
ضحك سالم وقال
طبعا يا بنتي نسيتي إن أبوكي كان متجوز خالة خالد
كان راجل طيب ومحترم منهم لله اللي خدوه للطريق ده لحد ما ضيعوه.
ياسمين وشها اتغير وقالت بصوت فيه حزن
انا مبقتش عارفه حاجة..! انا عشت عمري كله فاكره ان بابا معندوش عيلة وانه كان مسافر طول الوقت عشان شغله.. لما كان بيجي في الاجازات يقضيها معانا.. كانت دي اجمل ايام حياتي.. بس بعد ما عرفت الحقيقه.. حسيت ان انا مكنتش اعرفه.. حسيت انه شخص غريب معرفوش.. غير بابا اللي عرفته طول حياتي!
سالم رد بثقة وهو بيبصلها في عينيها
أبوكي اللي انتي عرفتيه هو الحقيقي.. هي دي شخصيته الحقيقيه..
لكن اللي كان عايش هنا في بيت الشرقاوي ده اللي كان مزيف
كان مضغوط ومجبر يعيش حياة مش بتاعته.
وبص قدامه وقال بهدوء مليان يقين
أبوكي اتظلم يا ياسمين
وبكره الأيام هتكشفلك كل حاجة.
ياسمين فضلت ساكتة بس عقلها شغال.
بصت قدامها وسرحت
واضح انه يعرف حاجة هي متعرفهاش.. بصت قدامها بتفكير في كلامه.
.....
فوق في أوضة والدة خالد.
خالد دخل بسرعة وهو قلقان
لقاها نايمة على السرير وتعبانة وخالته عبير قاعدة جنبها
وكارما كانت قاعدة على كرسي قدام السرير أول ما شافت خالد قامت بسرعة.
قرب من أمه وهو بيكلمها بنبرة مليانة قلق حقيقي
خير يا أمي إيه اللي حصل ليه مش بتاخدي الدوا بتاعك!
بص لخالته وكارما بنظرة سريعة وقال بأدب
إزيك يا خالتي إزيك يا كارما.
خالته ما ردتش عليه كانت ملامحها زعلانه
أما كارما فكانت بتبصله بلهفة واشتياق واضحين في عنيها
نفس النظرة اللي خالد مش شايفها أو يمكن مش عايز يشوفها!
أمه ردت عليه بصوت فيه عتاب تقيل
لسه فاكر إن ليك أم يا خالد
معقول تقعد كام يوم لا تسأل ولا تطمن!
خالد مسك إيدها بحنية وقال بصوت كله ندم
عندك حق يا أمي أنا آسف
بس المهم دلوقتي صحتك لازم تاخدي الدوا.
خالته عبير بصت له بضيق واضح وقالت ببرود
هنسيبكم شوية لوحدكم
وبصت لبنتها وقالت
يلا يا كارما.
كارما كانت واقفة بتبص لخالد بعيون مليانة حزن
هو مش شايف مش حاسس مش مهتم.
سابت الأوضة ونزلت ورا مامتها وكسرة في قلبها بتكبر.
خالد قرب من أمه أكتر وقبل إيدها وقال برجاء
عشان خاطري يا امي.. لازم تاخدي الدوا بتاعك ومتقلقنيش عليكي.
والدته ردت بصوت ضعيف متعمد كأنها بتستعطفه بس بتحاول تجرحه
هو انا بقيت مهمة في حياتك يا خالد عشان تهمك صحتي! ما انت خلاص
بعت امك وعيلتك كلها عشان خاطر البنت اللي منعرفش وقعت علينا منين!
خالد عض على شفايفه من الغيظ وقال بنبرة فيها كتمان غضب
من فضلك يا أمي بلاش نفتح الموضوع ده دلوقتي.
أنا كل اللي يهمني دلوقتي إنك تاخدي علاجك وأطمن عليكي.
بس أمه ما كانتش ناوية تسكت وقالت بعناد
لو فعلا تهمك صحتي
سيب البنت دي وارجع بيتك هنا ارجع لأهلك.
قلبي بيوجعني عليك كل لحظة يا خالد
ومش قادرة أصدق إنك مش عايز تريح قلب أمك!
خالد قعد قدامها وبص لها باستغراب ممزوج بغصة وقال بهدوء غامض
يعني حضرتك مش بتاخدي علاجك
عشان الموضوع ده!
فاكرة إنك كده ممكن تضغطي عليا !
امه سكتت بس عينيها قالت كتير.
خالد بص لها وقال بحسم
أنا بحب ياسمين يا أمي
ومفيش أي قوة في الدنيا هتبعدني عنها.
نزلت الجملة تقيلة عليها وساد صمت مشحون.
ما بين دمعة في عين الأم
ونار في قلب ابنها بيحاول يطفيها بحبه لمراته.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
تحت في جنينة بيت الدريني
كانت ياسمين قاعدة تضحك من قلبها
على حكايات الحاج سالم عن خالد وهو صغير.
حكايات طريفة ولطيفة
رجعت البسمة لقلبها حتى لو للحظات.
عبير وكارما كانوا نازلين من فوق ولما وصلوا للدور الأرضي واحدة من الخدامين قالتلهم إن الحاج سالم قاعد في الجنينة.
كارما بصت من بعيد
وشافت أبو خالد قاعد بيضحك مع بنت غريبة أول مرة تشوفها
بس رغم كده قلبها اتشد لها!
حست بشعور غريب وشها مش غريب عنها
كأنها تعرفها من سنين
كأنها بتبص في مرايه جواها وش مألوف وحاسة إنه منها!
عبير شافت بنتها واقفة متجمدة مكانها
وبتبص على الجنينة بنظرة مش مفهومة
قربت منها وسألتها باستغراب
بتبصي على إيه كده يا كارما
كارما ماردتش عينها لسه على البنت الغريبة.
عبير بصت ناحيتهم وشافت سالم جوز أختها
قاعد بيضحك وبيرغى مع البنت
وفهمت على طول ان البنت دي اكيد هي نفسها مرات خالد.. بنت يحيى جوزها من الست اللي كان بيخونها معاها!
انفجرت جواها نار ومش قدرت تسيطر على نفسها
وندفعت ناحيتهم بخطوات عصبية وصوتها بيعلى
مين البنت دي! وبتعمل إيه هنا!
ياسمين اتفاجئت ووقفت مكانها كأن الزمن وقف.
كارما جريت ورا مامتها وهي مش فاهمة سبب الانفعال ده!
سالم قام من مكانه متضايق وقال بحدة وهو بيبص لعبير
صوتك عالي ليه كده يا عبير
دي ياسمين مرات خالد ابني!
عبير اتصدمت
وكارما اتجمدت مكانها وهي بتبص لياسمين
وعنيها بدأت تدمع من غير ما تفهم ليه.
فيه حاجة في وشها وجواها حاجة بتشدها!
أما ياسمين فبصت لكارما بعينين متفاجئين
وقلبها دق بقوة
حست بحاجة عمرها ما حستها قبل كده!
حاجة بتقولها دي أختك دي كارما!
لكن عبير ما سكتتش وصرخت وهي بتقرب من ياسمين بصوت كله غضب
إنتي إزاي تتجرئي وتيجي لحد هنا كمان!
إنتي حقيقي بجحة زي اللي خلفتك!
الكلام وقع على ياسمين زي الصفعة
بس ما سكتتش وعيونها ولعت وهي بترد عليها
انتي بأي حق تغلطي في اللي خلفتني كنتي تعرفيها منين عشان تحكمي إذا كانت هي اللي بجحه ولا انتي!!
عبير صوتها علي أكتر وقالت بانفعال
إنتي بنت قليلة الأدب!
وقربت منها بسرعة ورفعت إيدها
كانت هتضربها بالقلم لكن خالد كان نزل من فوق بسرعة
ومسك إيد خالته قبل ما توصل لياسمين
ووقف قدام مراته بيحميها بجسمه وقال بصوت حاد وقوي
مراتي مش قليلة الأدب.
عبير بصت على إيد خالد اللي مسك إيدها ومنعها وكانت الصدمة باينة على وشها
نزلت إيدها وهي بتبص له بذهول وقالت بحدة وانكسار
إنت كمان! إنت واقف قصادي وبتدافع عنها يا خالد
بتدافع عن بنت الست اللي جوزي كان بيخوني معاها!
الكلام نزل على ياسمين زي النار
اتجننت من الإهانة للمرة التانية لأمها اللي ماتت بشرف
فبعدت من ورا خالد ووقفت قدامهم بصوت عالي كله قهر وغضب
أمي عاشت وماتت ست شريفة ونضيفة!
بابا كان متجوزها على سنة الله ورسوله..
واللي مش فاهماه بجد إزاي بابا اتجوز على أمي واحدة زيك إنتي!
اللي حواليهم اتصدموا من كلمتها الأخيرة و ردها الإهانة لعبير
عبير وشها اتقلب واتجمدت مكانها
وخالد بص لياسمين بقلق وقرب منها يحاول يهديها وقال بصوت قوي
خلاص يا ياسمين.. كفاية كده.
لكن ياسمين كانت حاسة إن قلبها بيتقطع
دموعها ماليه عنيها بس بتحاول متنزلهاش قدامهم
ردت بصوت بيترعش من الغيظ والانفعال
لا مش كفاية يا خالد..
الست دي لازم تفهم إن أمي ست شريفة
وكانت حب بابا الأول والأخير
ومحدش ليه حق يهينها بالشكل ده!
عبير ردت عليها بسخرية قاسية وهي بتضحك بغل
شريفة!
ولما هي شريفة أتجوزت جوزي في السر ليه !
ليه محدش من اهله كان يعرف بجوازهم
ليه كانوا مخبيين انهم متجوزين ومخلفين
ولا كانوا بيصلحوا الغلط بغلط تاني!
سالم الدريني اتدخل بقوة وصوته علي من شدة غضبه
عيب الكلام ده يا عبير! ميصحش تقولي كلام زي ده لمرات ابني وانتي في بيتها.
عبير بصت له وهي مش مصدقة
وشهها كله غضب وعيونها بتلمع
مرات ابنك!
وده بيتها!
انت مدرك انت بتقول إيه!
سالم رد بهدوء وصرامة
أيوه ومدرك كويس أنا بقول إيه.
وأي حد يغلط في مرات ابني مش مرحب بيه هنا.
وفجأة دخلت بهيرة والدة خالد
وصوتها طالع بغضب وهي بتبص لجوزها
إيه الكلام اللي بتقوله لأختي ده يا سالم!
عبير دخلت في الكلام بسرعة وهي مش قادرة تمسك نفسها
جوزك بيطردنا يا بهيرة!
وبيقول إن البيت ده بقى بيت البنت اللي ضحكت على ابنك واتجوزته من وراكم!
الكلام وقع على ياسمين زي السكاكين
وشها اتشد ونفسها اتحبس
وحست بكل حرف زي خنجر بيطعنها فكرامتها ووجع قلبها.
بهيرة بصت لياسمين بعين كلها كره
ووشها كان قاسي وهي بتقول بأمر ورفض
اخرجي برا بيتي حالا!
مش عايزة أشوف وشك هنا ولا في حياة ابني تاني!
خالد وقف قدامهم بصوت عالي كله غضب وحسم
ومسك إيد ياسمين بإصرار
كلمة زيادة في حق مراتي
وهتخسريني لآخر يوم في عمري.
وبعدها بص لياسمين
ورفع إيدها بكل حب ووجع
و أيديها قدامهم وهو بيقول بحزن حقيقي
أنا آسف يا ياسمين
أنا اللي حطيتك في الموقف ده.
ياسمين كانت مش شايفة قدامها
الدموع مغرقة عيونها
بس بتحاول تمسك نفسها
وما تنهزش قدامهم
رغم إن قلبها كان بيصرخ.
خالد مسك إيديها بحماية وحنان
وخرج بيها من بيتهم
وقلبه بيغلي من كل كلمة اتقالت
ومن نظرة القهر اللي شافها في عنيها.
كارما كانت واقفة
عنيها مش قادرة تسيبهم
شايفة المشهد كله ووشها متجمد.
اتأكدت إن خالد عمره ما حبها!
شافته وهو بي ياسمين بنظراته
شافت خوفه عليها
شافت وجعه على وجعها
واتأكدت إنها كانت بتضحك على نفسها.
وأمها وجدها كدبوا عليها وقالولها إن جواز خالد كان تمثيلية
وهي صدقتهم
ورجعت تتعلق بالأمل
بس دلوقتي
الأمل مات.
فجأة صوت خالتها بهيرة قطع شرودها وهي بتزعق لسالم
إزاي تستقبل واحدة زي دي في بيتي يا سالم!
وكمان تطرد أختي عشانها !
عبير اتحركت وهي مولعة وقالت
أنا هعرف بابا بالإهانة دي يا بهيرة
والبيت ده مش هدخله تاني
لا أنا ولا بنتي
يلا يا كارما.
ومسكت إيد كارما وسحبتها وراها بعصبية.
كارما بصت وراها وهي ماشية
نظرة فيها حيرة وجع
ومليون سؤال مالوش إجابة.
بهيرة بصت لجوزها وقالتله بحدة
البنت دي لو دخلت البيت تاني يا سالم
قبل ما تفتحلها الباب
تكون مطلقني.
واتحركت جوه وهي بتزق الأرض من تحتها.
سالم الدريني وقف مكانه
غضب صامت في عينيه
بس ساكت
علشان خاطر ابنه.
في العربية
ياسمين كانت قاعدة جنب خالد
والدموع مش بتنشف من عنيها
بتعيط بانهيار
كل حاجة جواها مكسورة.
خالد كان سايق ومش عارف يهديها
كل
ويقول أنا آسف حقك عليا
بس هي مش سامعة
ولا كلمة كانت بتدخل عقلها.
فجأة رفعت وشها له
عنيها حمر من كتر البكا
وقالت بكسرة ووجع
طلقني يا خالدبقلمي ملك إبراهيم.
... يتبعالحلقة_38
رواية_منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
في العربية
ياسمين كانت قاعدة جنب خالد
والدموع مش بتنشف من عنيها بتعيط بانهيار
كل حاجة جواها مكسورة.
خالد كان سايق ومش عارف يهديها كل شوية يبص لها ويقول أنا آسف حقك عليا
بس هي مش سامعة
ولا كلمة كانت بتدخل عقلها.
فجأة رفعت وشها له عنيها حمر من كتر البكا
وقالت بكسرة ووجع
طلقني يا خالد.
الكلمة دي نزلت عليه كالصاعقة
عينيه اتسعت وقال بصدمة
انتي ازاي قدرتي تنطقي الكلمة دي يا ياسمين
لكنها انفجرت بصوت عالي
صوت كله وجع وخوف وحيرة
لو مطلقتنيش دلوقتي
أنا هموت نفسي!
حاول خالد يمسك إيديها عشان تهدا كان مقدر انها مصدومة ومجروحه من كلام خالته القاسي.
لكنها كانت بتشد نفسها منه
وتصرخ وهي مش شايفة قدامها
خلصني بقى
طلقني يا