رواية منعطف خطر الفصل الاول الى الفصل 46 بقلم ملك إبراهيم
المحتويات
خالد طلقني!
هو ساكت سايق في طريقه
جواه نار بتحرقه
بس بيحاول يفضل هادي
حطت إيديها على الدركسيون
وصوتها كان بيهز العربية
وقف العربية دي
طلقني دلوقتي!
والا والله هرمي نفسي من العربية!
خالد فضل ساكت
ماسك أعصابه بأقصى قوة
لحد ما وصلوا قدام العمارة بتاعة شقتهم الجديدة
اللي كانوا المفروض هيبدؤا فيها حياتهم السعيدة.
وقف العربية وبص لها...
كانت قاعدة جنبه ملامحها مكسورة
الدموع مغرقة وشها وكل نفس بتاخده بيطلع منه وجع.
نظرتها كانت مليانة رجاء كأنها بتستغيث من جواها
لو بتحبني بجد... طلقني.
خالد مبقاش قادر يستحمل اتجمد في مكانه
بص لها بعدم تصديق وقال بصوت متكسر من الوجع
أنا مش هنطق الكلمة دي... ولو فيها موتي يا ياسمين.
هي ما وقفتش دموع
كملت بكلام بيقطع القلب صوتها مخنوق بالبكاء
مبقاش ينفع يا خالد...
أنا اتأكدت إنك كدبت عليا.
قولتلي إن أهلك موافقين
لكن الحقيقة... إنك اتجوزتني من وراهم.
انهارت أكتر وكل كلمة كانت خارجة من قلب موجوع
أنا مش كده يا خالد
أنا عمري ما كنت رخيصة عشان تتجوزني من وراهم وهما رافضين!
خالد فجأة
ثبت نظرتها فيه كأنه بيحاول يوصل لقلبها قبل ودنها
وقال بصوت متحشرج فيه قهر وغضب
انتي أغلى من عمري كله يا ياسمين...
أنا مكدبتش عليكي صدقيني...
قبل ما نكتب الكتاب أبويا كان عارف
وهو الشخص الوحيد اللي رأيه يهمني.
وبعد ما كتبنا الكتاب روحت على بيت اهلي وقولت قدام الكل إننا اتجوزنا.
مين فيهم موافق ومين رافض
ولا يفرق معايا ...
أنا اللي يهمني إنك بقيتي مراتي ومش هتخلى عنك حتي لو خسرت الدنيا كلها!
ياسمين.. كانت سامعه كلامه وهي بتنهار من جواها
قلبها مش قادر يستحمل الإهانة اللي اتعرضت ليها في بيت اهله
كلام خالته عن أمها عن شرفها وكرامتها
كأن كل حاجة اتكسرت جواها.
بعدت عنه وهي بتحاول تتنفس
وقالت بصوت بيرتجف
أنا تعبانة... ومحتاجة وقت أفكر.
وبصت له بعين بتنزف دموع
كان غلط كبير إننا اتجوزنا بالطريقة دي...
خالد عض على شفايفه بيكتم غضبه بالعافية
كل حاجة جواه كانت بتصارع
لكن حافظ على هدوءه بصعوبة وهز راسه
حاضر يا ياسمين...
هنطلع شقتنا دلوقتي ترتاحي وتفكري برحتك.
هي مسحت دموعها بإيديها المرتعشة
ونزلت من العربية بخطوات بطيئة تقيلة كأنها شايلة هم الدنيا.
دخلوا العمارة طلعوا الشقة
وخالد فتح الباب وهي دخلت بسرعة...
مش شايفة حاجة مش حاسة بحاجة
بس عايزة تهرب من كل حاجة.
خالد وقف وراها ساكت
مش عارف يقول إيه
قرب منها وقال بصوت هادي بيحاول يكسر الصمت
تحبي نتفرج على الشقة مع بعض
ردت بجمود صوتها كان فاضي من المشاعر
لا... أنا عايزة أدخل أي أوضة أرتاح شوية...
محتاجة أكون لوحدي.
غمض عينيه وزفر بغضب مكتوم
وحاول يحافظ على هدوءه وهو بيقول
الشقة كلها بتاعتك... اختاري اللي يريحك.
مشت بخطوات بطيئة
زي إنسانه مجروحة ومكسورة
ودخلت أول أوضة قدامها
قفلت الباب... وسابت وراها خالد.
قعد هو في الصالة
حاسس إنه السبب في الحالة اللي وصلت ليها
وإنه ظلمها من غير ما يقصد
وبيسأل نفسه
إزاي يداوي جرح طلع من ناس المفروض انهم أهله
إزاي يصلح اللي كسروه جواها
وإزاي يطمن قلبها... اللي اهله واقرب الناس ليه كانوا السبب في وجعه
تليفونه رن...
كان رقم والده.
خالد رد بسرعة
أبوه كان قلقان وعايز يطمن على ياسمين.
عرف منه عنوان شقته الجديدة وقاله إنه جاي في الطريق.
جوه الأوضة...
ياسمين كانت قاعدة على السرير
وعنيها متغرقة دموع.
الحزن ماسك قلبها بقوة
حاسة إنها اتهانت
عمرها ما كانت تتخيل إن ييجي اليوم وتتحط في موقف زي ده واهل جوزها يطردوها من بيتهم.
كلام حماتها لسه بيرن في ودنها
كل كلمة كانت زي سكينة بتغرز في قلبها
اخرجي من حياة ابني.
كانت الكلمة دي بالذات بتدوي جواها وبتكسرها أكتر.
بعد شوية
سمعت صوت دق خفيف على الباب
عارفة إنه هو
عارفة إنه دافع عنها ووقف قدام أهله عشانها
بس جواها وجع تاني
هي حاسة إنها غلطت من الأول.
حاسة إنها رخصت نفسها لما وافقت تتجوزه من غير ما أهله يطلبوها رسمي.
بس افتكرت بسرعة إن خالد اتجوزها عشان يحميها
عشان ينقذها من جحيم جدها ويحيى
قامت بخطوات مهزوزة
وفتحت الباب.
كان واقف قدامها
عنيه مليانة وجع
شكلها وجعه
وشها متورم من البكاء وعنيها حمرا.
قال بصوت هادي
بابا هنا جاي يطمن عليكي.
ياسمين مسحت دموعها
وخرجت معاه من غير ما تنطق بكلمة.
في الصالة...
سالم الدريني كان قاعد
أول ما شافها وقف على طول.
كانت حالتها مكسرة قلبه.
في إيده ورد وشيكولاتة
مدهم ليها بابتسامة خفيفة وقال بحنان
أنا جاي أعتذرلك على اللي حصل في بيتي
هتقبلي اعتذاري ولا هتحرجيني
ردت بسرعة وهي بتحاول تتحكم في دموعها
اعتذار إيه حضرتك دافعت عني
أنا اللي المفروض أشكرك.
ابتسم لها بحنية
وقعدوا
وخالد قعد قدامهم ساكت
بس عنيه كانت متثبتة عليها
بيراقب كل نفس بتاخده وكل دمعة لسه فاضلة في عينها.
سالم بص لها وقال
انتي لسه متعرفيش بهيرة حماتك
هي طيبة بس اتربت على إن كل حاجة تمشي على مزاجها.
أبوها الله يسامحه هو اللي غرس فيهم الحتة دي
هي وأختها عبير الاتنين نفس الطبع.
بهيرة معندهاش مشكلة شخصية معاكي
بس تقدري تقولي بتجامل أختها عبير على حسابك.
عارفة إن عبير من ساعة ما عرفت إن جوزها كان متجوز واحدة تانية ومخلف منها
وهي اتجننت
حاسة إن ده جرح كبرياء بنت اللواء اللي شايفة نفسها أعلى من الكل.
ياسمين ردت بتلقائية
بس بابا كان متجوز ماما قبلها!
يعني هو اتجوزها على ماما والمفروض اللي تزعل تبقى ماما!
سالم قال وهو واثق
أنا فاهمك يا بنتي
عارف إن أبوكي عمره ما حب عبير
وكان بالنسباله جواز مصلحة عشان يرضي أبوه وبس.
وعبير نفسها عارفة ده
وعشان كده هي موجوعة من جواها.
بس أنتي وخالد مالكوش أي ذنب في العقد النفسية بتاعتها.
ياسمين بصت للأرض وقالت بحزن
أنا غلطت.. مكنش ينفع أوافق على الجواز بالطريقة دي
انا عمري ما تخيلت اني اتجوز واحد من ورا أهله.
خالد كان قاعد ساكت بيبصلها...
لكن أبوه هو اللي رد عليها بثقة ونبرة حاسمة
ومين قالك إن خالد اتجوزك من ورانا
خالد قبل ما يتجوزك كان حاكيلي كل حاجة وقبل كتب الكتاب كلمني وعرفني
ورجع البيت وقال لبهيرة وجده كان قاعد وسامع!
يبقى فين من ورا أهله اللي بتقولي عليه
وبعدين لو الموضوع ده مزعلك
أنا جيتلك لحد عندك وبطلبك بنفسى لابني
إيه رأيك
ياسمين رفعت عينيها ليه بدهشة حقيقية
ما كانتش مصدقة الكلام اللي بتسمعه.
سالم كمل بإصرار وهو بيبصلها
ولو عايزاني أروح أطلبك من جدك الشرقاوي أنا هعمل كده.
ردت بسرعة وبتوتر
لا
وبصت لخالد
اللي كان لسه ساكت وعيونه متثبته عليها
مش بيقول كلمة
ولا علق على حاجة بتتقال بينها وبين ابوه.
سالم اتكلم تاني وهو بيحاول يطمنها
لما خالد قالي إنه هيتجوز
أنا وافقت من قبل حتى ما أشوف عروسته.
عشان أنا واثق في ابني
عارف إنه راجل يعتمد عليه
وإن البنت اللي هيختارها تشيل اسمه
أكيد أنا هتشرف بيها قدام الدنيا كلها.
الكلام دخل قلب ياسمين
حست كأن في حد بيطبطب عليها ويلم جروحها.
بس كانت لسه موجوعة من اللي شافته في بيت خالد
الكره اللي شافته في عنين بهيرة مش سهل يتنسي
فقالت بتوتر
بس أنا مش حابة إن مامته تزعل منه بسببي!
سالم رد بهدوء وطمأنينة
أنا قولتلك زعل بهيرة سببه أختها
وملوش علاقة بيكي.
ولو على زعلها هو هيروح مع الوقت.
انتي متفكريش غير في حياتك مع جوزك
وسيبي أي حاجة تانية للزمن
هو كفيل يعالج كل حاجة.
ياسمين بدأت تصدق كلامه
حست إن كلامه بيطفي النار اللي في قلبها.
سالم بص لابنه وقال بدهشة
ساكت ليه يا خالد
خالد رد وهو بيبصلها بنظرة وجع
أنا قولت كل الكلام ده
بس واضح إن ياسمين مش قادرة تثق فيا لحد دلوقتي.
بصت له ياسمين بخجل وحزن
ووشها نزل في الأرض.
سالم قال وهو بيحاول يخفف التوتر
معلش يا خالد
هي لسه مش متعودة على الدبش اللي بيطلع من بنات سيادة اللواء
بس بكرا تتعود عليهم.
وقف وهو بيقول
هقوم أنا بقى عشان اتأخرت على المصنع.
ياسمين وقفت معاه وخالد كمان
سالم بص لخالد وقاله
خلي بالك من مراتك.
وبص لياسمين وقال
متسمحيش لأي حد يفرقكم عن بعض
وإن شاء الله ربنا يحفظكم يا بنتي.
ابتسمت له ياسمين
ابتسامة فيها حب حقيقي للراجل الطيب ده
ولروحه الطيبة اللي قدر يداويها بكلمتين.
خالد وصل أبوه
وكان سالم لسه بيوصيه على مراته وهما نازلين.
رجع خالد
وياسمين كانت لسه واقفة في نفس مكانها
مكسوفة منه
حاسه بالذنب بعد اللي قالته وطلبها الطلاق منه.
خالد دخل خد تليفونه ومفاتيحه وقال بجمود
أنا كمان هنزل اتأخرت على شغلي.
ولسه بيتحرك من قدامها لكن
قربت منه بسرعة
ومسكت دراعه وقالت بصوت كله ندم
أنا آسفة.
قلبه دق بسرعة
لف وبصلها وقال بحزن
آسفة عشان مش بتصدقي كلامي
ولا عشان مش بتثقي فيا
ولا عشان طلبتي مني
سكت شوية صوته اتكسر
أنا حتى مش قادر أنطق الكلمة دي
ومش مصدق إزاي انتي نطقتيها بالسهولة دي!
ياسمين ردت ودموعها بتلمع تاني
مكنش سهل عليا
بس أنا مكنتش عايزة تخسر أهلك بسببي.
بص لها خالد وهو موجوع أكتر
لو كنتي صدقتيني لما قولتلك إني متجوزكيش من ورا أهلي
وإني اتجوزتك عشان بحبك
مش لأي سبب تاني
مستحيل كنتي تفكري تطلبيها مني!
سكتت
ماقدرتش ترد.
حاسه إن الكلام اللي قاله دخل قلبها وكسفها من نفسها أكتر.
خالد كان متضايق جدا
خرج بسرعة من الشقة
وسابها واقفة لوحدها
تفكر.
تفكر تصالحه إزاي.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في النيابة.
الحاج الشرقاوي كان واقف برا متوتر ووشه مش على بعضه
والمحامين جوه مع يحيى.
بعد شوية
الباب اتفتح وخرج يحيى والكلبشات في إيديه.
خطواته كانت تقيلة ونظراته كلها تعب وتحدي في نفس الوقت.
جده جري عليه بقلق
إيه ده! الكلبشات ليه في إيده!
رد واحد من المحامين بهدوء عشان يطمنه
خد أربع أيام على ذمة التحقيق يا حاج
بس متقلقش هيخرج إن شاء الله.
يحيى كان باين عليه الضيق
بس وشه مرفوع ومكابر كعادته.
قرب منه جده وهمس ليه بصوت فيه عتاب
شوفت آخرة تهورك وجنانك
بتخطف
يحيى بصله بثقة وبنبرة متحدية
قولتلك هخرج يا جدي
مفيش دليل واحد ضدي.
العسكري قرب وخد يحيى يمشي
وهو ماشي كان رافع راسه
بس عيونه كانت تعبانة.
المحامين قربوا من الشرقاوي
واحد فيهم قال
متقلقش يا حاج
احنا متابعين الموضوع ويحيى هيخرج قريب إن شاء الله.
اصبر يومين بس والنيابة هتخلي سبيله.
وبعدين الباشا الكبير ظبط محضر الضبط على مزاجنا
عشان نعرف نلعبها صح ونخرجه منها.
الحاج الشرقاوي سكت
بس ملامحه كانت ما بين الغضب والخوف
حاسس إن الأمور بدأت تفلت من تحت إيده
وإن حفيده بقى عامل زي النار اللي ممكن تحرق كل اللي حواليها.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في القسم عند خالد.
دخل العسكري وقال باحترام
في آنسة برا عايزة حضرتك يا باشا.
خالد رفع عينه من الورق وقال
اسمها إيه
قبل ما العسكري يرد
كارما طلت من ورا الباب وقالت بهدوء مرتبك
أنا يا خالد.
خالد وقف فورا وقال
اتفضلي يا كارما ادخلي.
وبصل العسكري وقال له
روح إنت.
كارما دخلت بخطوات مترددة شكلها متوتر ومش على بعضه.
خالد قرب منها وقال باستغراب
خير يا كارما إنتي جاية هنا لوحدك
ردت وهي بتحاول تلم أعصابها
ماما وجدي ميعرفوش إن أنا هنا
كنت عايزة أتكلم معاك شوية.
خالد قال بلطف
طب اتفضلي اقعدي تشربي ايه
بصت حواليها بتوتر وهزت راسها
لا مش عايزة أشرب حاجة.
سكتت لحظة وبعدين بصت له وقالت
أنا جاية أسألك عن ياسمين.
خالد سكت مستني تكمل.
اتكلمت كارما بصوت خافت
هي عاملة إيه دلوقتي كويسة
رد خالد بنبرة حزينة باينة في ملامحه
بتحاول تبقى كويسة بعد اللي حصل في بيتنا والكلام اللي اتقال قدامها.
كارما نزلت عينيها وقالت بحزن صادق
هتصدقني لو قلتلك إنها صعبت عليا
ابتسم خالد ابتسامة بسيطة وقال
هصدقك يا كارما.
كارما كملت وهي بتحاول تسيطر على مشاعرها
أنا اتصدمت من اللي ماما عملته الكلام كان جارح أوي
وخصوصا إن مامتها متوفية
أي كلمة عليها بتوجع ياسمين أكتر من أي حاجة.
خالد ابتسم أكتر وقال بنبرة دافية
بجد فاجئتيني يا كارما
الكلام ده لو وصل لياسمين هيفرق معاها جدا وهيفرحها.
كارما قالت بتوتر
الحقيقة أنا قبل ما أشوفها
كنت فاكرة إني بكرهها
كنت متضايقة من بابا لأنه اتجوز على ماما وخبى ولاده
كنت كل شوية أسأل نفسي
هو كان بيحبهم أكتر منا
خالد قال بهدوء
وممكن ياسمين دلوقتي تكون بتسأل نفس السؤال
هي كمان شايفة إن أبوها حبكوا أكتر
لأنكم كنتوا في النور وهما في السر.
يعني الألم عندكم إنتوا الاتنين.
كارما سكتت لحظة وفكرت وبعدين قالت
عندك حق يا خالد.
خالد اقترح
طب إيه رأيك تشوفيها
تقعدوا سوا تتكلموا من غير أحكام علي بعض من بعيد.
أنا متأكد إنكم لما تتعرفوا على بعض المسافات هتقرب بينكم.
كارما اتوترت وقالت بصدق
مش عارفة!
يمكن لسه مش مستعدة
أنا حتى مش عارفة أنا جيت ليه
قلقت عليها يمكن!
بس مش قادرة أجاوب على نفسي.
خالد قال بتفهم
شوية وقت
هو ده اللي محتاجينه دلوقتي يا كارما.
كارما وافقت بهزة راس وقامت تقول
عندك حق
أنا آسفة لو عطلتك عن شغلك.
خالد وقف معاها وقال بلطف
لا خالص
أنا فرحت بالزيارة دي وبكلامك
وبتمنى الزيارة الجاية تبقى لأختك في بيتها.
كارما ابتسمت ابتسامة خفيفة وخرجت.
وخالد أخد نفس عميق
حاسس براحة
ومتطمن إن كارما مش هتبقى عدوة لياسمين.
رجع لمكتبه بس عقله كان مع ياسمين.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في شقة معتصم.
زينة كانت قاعدة على السرير في أوضتها
عينها شاردة وابتسامة رقيقة مرسومة على وشها
بتفكر في معتصم وطريقته معاها النهاردة لما عزمها علي الفطار برا ونظراته اللي قلبت دنياها.
بين لحظة والتانية قلبها كان بيدق أسرع
مش مصدقة إن ده بقى واقعها وإنه بقى معاها.
وفجأة... صوت دق خفيف على الباب
وصوت معتصم وهو بينادي بهدوء
زينة...
قامت بسرعة قلبها اتنفض
فتحت الباب بإيد بترتعش شوية.
كان واقف قدامها ساند على الباب
شكله متوتر وعينيه بتقول كلام كتير هو مش قادر ينطقه.
مد إيده لشعره وعدى صوابعه فيه كأنه بيهدي نفسه
وبنبرة هادية لكنها واضحة قال
هو احنا هنفضل كل واحد فينا في أوضة لوحده كده لحد إمتى
زينة بصت له بصدمة عينيها اتوسعت
وسكتت لحظة كأنها مش قادرة تستوعب اللي سمعته.
هو عدل وقفته خد نفس عميق كأنه بياخد خطوة كبيرة
وبص في عينيها وقال بكل هدوء وصدق
موافقة يا زينة... إن جوازنا يكمل ويبقى طبيعي... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبعالحلقة_39
رواية_منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
كان واقف قدامها ساند على الباب
شكله متوتر وعينيه بتقول كلام كتير هو مش قادر ينطقه.
مد إيده لشعره وعدى صوابعه فيه كأنه بيهدي نفسه
وبنبرة هادية لكنها واضحة قال
هو احنا هنفضل كل واحد فينا في أوضة لوحده كده لحد إمتى
زينة بصت له بصدمة عينيها اتوسعت
وسكتت لحظة كأنها مش قادرة تستوعب اللي سمعته.
هو عدل وقفته خد نفس عميق كأنه بياخد خطوة كبيرة
وبص في عينيها وقال بكل هدوء وصدق
موافقة يا زينة... إن جوازنا يكمل ويبقى طبيعي.
زينة وقفت مصدومة ومش قادرة تنطق.. وكأن الكلام موصلش لعقلها!
معتصم حرك ايديه قدام عينيها وقال بقلق زينة انتي سمعاني
هزت راسه ب ااه وهي لسه مصدومة.
معتصم عاد كلامه تاني وقال موافقة يا زينة
هزت راسها بالموافقة وهي لسه مصدومة.
معتصم ابتسم بسعادة وقرب منها اكتر و.
........
في القسم عند خالد.
بص في ساعته كانت عدت 11 بالليل.
اليوم جري وهو غرقان في الشغل ولسه عنده مأمورية كمان ساعتين..
مأمورية تقيلة هيطلع فيها للجبل عشان يقبضوا على هربانين من أحكام.
قام من على الكرسي وهو حاسس بتقل في صدره
خد المفاتيح وحاجته وطلع من أوضة مكتبه.
المفروض يكون في المديرية كمان ساعة عشان يتحرك مع القوة.
بس فكره مشغول مش قادر يركز غير على ياسمين.
قلقان عليها بس لسه زعلان منها.
لسه صوتها بيرن جواه وهي بتقوله طلقني... والكلام اللي قالته مرسوم قدامه مش راضي يروح.
ركب عربيته
وبدون تفكير لقى نفسه بيتحرك على عنوان شقته...
المكان اللي هي فيه
هو عارف إنه ممكن يتأخر على المأمورية
بس قلبه مش هيسكت غير لما يشوفها ويطمن عليها بعينه.
.......
في الشقة عند ياسمين.
كانت واقفة في البلكونة عينيها على السما
نفس وقفة خالد اللي دايما كان بيقفها
كانت سرحانة في اللي حصل بينهم
بتلوم نفسها على كل لحظة زعلته فيها أو شكت في حبه ليها.
دقايق وسمعت صوت المفاتيح في الباب.
قلبها ساب مكانه دقاته سابقت خطواتها
كأن روحها كانت معلقة برجوعه.
جريت من البلكونة
ولحظة دخوله الشقة كانت واقفة قدامه.
هو كان باين عليه التعب والإرهاق
وهي وشها كان كله خجل وتأنيب ضمير
عارفة إن كلمة آسفة صغيرة قدام وجعه.
خالد قرب منها وقال بهدوء
مساء الخير.
ردت بصوت هادي مليان ارتباك
مساء النور.
بص في عينيها وقال بجمود وسرعه
معلش اتأخرت في الشغل غصب عني
جيت أطمن عليكي ونازل تاني
انا كلمت السوبر ماركت يبعتوا كل حاجة ممكن تحتاجيها وصلت
ردت وهي بتحاول تثبت صوتها
أيوه وصلت.
هز راسه واتحرك نحية الأوضة
وقبل ما يدخل قال بنبرة رسمية
هدخل أغير بسرعة وانزل.
لازم أكون في المديرية دلوقتي.
فضلت واقفة مكانها
حاسة إن اللي بينها وبينه بقى فيه مسافة مش سهلة تقرب تاني.
بس قلبها مش مستحمل الزعل ده.
دخلت وراه الاوضة
كان سايب الباب مفتوح واقف يطلع لبسه.
قربت منه بخطوات مترددة وقالت
خالد انت لسه زعلان مني صح
ما ردش
بيحاول يفضل ثابت
بس صمته كان واجعها أكتر من أي كلمة.
قربت أكتر بنبرة مليانة رجاء
أنا آسفة يا خالد
والله ما هكرر اللي عملته تاني
انا كنت موجوعة وغصب عني جرحتك معايا.
فضل ساكت
خلع الجاكيت بتاعه
وهي عينيها بدأت تهرب منه
لفت وشها بسرعة ووشها بقى كله احمر.
ابتسامة خفيفة ظهرت على وش خالد
لما شافها اتكسفت منه ولفت وشها بعيد بسرعه
هو مش قادر يزعل منها مهما حصل.
وهي لسه واقفة صوتها بيترعش
طيب قولي أعمل إيه عشان تسامحني
أنا مستعدة أعمل أي حاجة.
وفجأة سمعته بيقفل باب الحمام
اختفى من قدامها وسابها واقفة لوحدها.
قعدت تضرب برجليها الأرض
تعض في صوابعها من الندم
كل كلمة قالتها وزعلته رجعت تضرب في قلبها.
قربت من السرير
مسكت قميصه اللي كان لابسه
قربته لها كأنه هو
كأن ريحته فيها حتة أمان بتهدي نار جواها.
فجأة الباب اتفتح
خالد خرج
وشافها وهي بت قميصه.
اتكسفت جدا
حطته بسرعة على السرير وكانت هتجري تخرج
بس إيده سبقتها
شدها ليه.
قرب منها وهي مش قادرة تبصله
خجلانة منه ومن نفسها ومن كل حاجة.
قال بصوته الهادي الدافي
ينفع كده تي قميصي وأنا واقف
وشها احمر أكتر
سكتت.
هو ما استناش
له
.
هي كانت مشدودة
بس ه فك كل العقد اللي جواها
غمضت عينيها
وسمعت دقات قلبه
نفس الدقات اللي بتحس معاها بالأمان.
هو كمان كان محتاج ال ده
كان تعبان من جواه
بس دلوقتي حاسس إنه مرتاح
وإنه في ها لقى الدنيا كلها.
قطع اللحظة رنة تليفونه.
صوتها كان كأنه صفارة إنذار صحت ياسمين من حض نه.
بعدت عنه بسرعة ووشها مليان ارتباك.
خالد بص على الموبايل اللي كان مرمي على السرير
اسم مهاب منور على الشاشة.
مد إيده مسك إيدها
كأنه مش عايزها تهرب من اللحظة دي
ورد على المكالمة بنبرة هادية
أيوه يا مهاب
مهاب صوته كان مستعجل
انت فين يا خالد القوة كلها جاهزة.
خالد زفر ضيق ظهر في عينيه
حاضر يا مهاب أنا جاي في الطريق.
قفل المكالمة ولسه ماسك إيد ياسمين.
هي بصت له بقلق واضح وسألته
انت رايح فين متأخر كده
خالد بدأ يلبس قميصه بسرعة
وقال بنبرة عملية
عندنا مأمورية في الجبل.
ياسمين بصت له بدهشة وخوف
يعني إيه مأمورية في الجبل
رد وهو بيقفل الأزرار
في مجموعة هربانين من أحكام واتحدد مكانهم هنطلع نقبض عليهم ونرجع.
سألته بخضة
طب ما دول أكيد معاهم سلاح!
ضحك خالد بخفة وهو بيظبط هدومه قدام المرايا
واحنا معانا إيه أقلام وبرايات!
هي ماسمعتش ضحكه قلبها اتقبض أكتر
السلاح ده حقيقي يا خالد.. صح
رد بنبرة جد شوية وهو بيعدل هدومه
دول أساس السلاح يا ياسمين كلهم عليهم قضايا اتجار وتهريب سلاح تقيل كمان.
خوفها بان أكتر وهي بتقوله بنبرة كلها رجاء
طب ينفع متروحش
قرب منها وقال بهدوء
مينفعش يا حبيبتي ده شغلي ولازم أكون هناك.
بصت له ولسه مش مقتنعة
طب ليه هتروحوا متأخر كده
خالد بص في ساعته
مش متأخر احنا لازم نوصل هناك قبل طلوع الفجر.
شهقت بصدمة
يعني هتقبضوا عليهم في وقت متأخر كده
ضحك تاني وهو بيحاول يخفف عنها
ما احنا عارفين إنهم بيناموا بدري قولنا نروحلهم قبل ما يصحوا عشان المفاجأة تبقى لطيفة!
ضحك وقرب منها
طبع قبلة دافية فوق راسها
وفي عيونه حنية وحب واحتواء قال
متخافيش.
خرجت معاه من الأوضة
وهي قلبها مش مطمن وخايفه عليه
و بنبرة صوت كانت هادية قالت
خد بالك من نفسك عشان خاطري يا خالد.
رد بابتسامة تطمن القلب
وانتي كمان خلي بالك من نفسك يا حبيبتي
ومتقلقيش مش هتأخر إن شاء الله.
خرج وسابها واقفة تبص على الباب
قلبها بيدعيله من غير صوت.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في مديرية الأمن بعد شوية وقت
خالد وصل
وكان مهاب واقف بيتكلم مع ظابط تاني
سلم عليه بسرعة ودخلوا مع بعض على غرفة العمليات
اللي كان فيها مدير الأمن وكبار الظباط
قاعدين بيجهزوا خطة المأمورية
وكل واحد هيمسك منطقة ومعاه القوة بتاعته.
بعد كام دقيقة الباب اتفتح
ودخل معتصم وهو بيقول بعتذار
آسف يا فندم على التأخير.
مدير الأمن هز راسه وقال بهدوء
اتفضل يا معتصم.
دخل وقعد
مهاب بصله من فوق لتحت كده بتركيز غريب
وبهمس قال ل خالد
الواد معتصم شعره بيلمع.
خالد رفع حاجبه وقال بهمس مستغرب
يعني إيه
مهاب بص على شعر خالد وقال
لا انت شكلك لسه.. بس بكره هتفهم يعني إيه!
خالد تقريبا فهم قصد مهاب وبص علي شعر معتصم وضحك.
معتصم لاحظ
بص لهم بنظرة نصها استغراب ونصها تهديد صامت
وهمس بشفايفه من غير صوت
في إييه
قبل ما يلحقوا يردوا
صوت القائد جه حاسم
ياريت الكل يركز معايا.
وبدأ القائد يشرح الخطة
رسم لهم خريطة التحركات
ووزع المهام على كل مجموعة وظابط.
بعد الاجتماع
خرجوا عشان كل واحد يتحرك على حسب فرقته.
معتصم استناهم بره
أول ما خالد ومهاب خرجوا قال لهم وهو واقف قدامهم
انتوا كنتوا بتضحكوا علي ايه
مهاب ابتسم ورفع ايده ولمس شعر معتصم وقال
انت شعرك بيلمع كده ليه النهاردة
معتصم اتعصب علي مهاب
تصدق إنك عيل بارد.
ومشي سايبهم وراه.
مهاب بص لخالد وقاله
معلش يا بن الدريني بكره الدور ييجي عليك.
خالد بص له بغيظ وقال
انت فعلا عيل بارد.
وسابه ومشي.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
بعد طلوع الفجر في الجبل
المأمورية خلصت.
بعد مطاردة عنيفة
رجالة الشرطة قدروا يقبضوا على الهاربين
والمأمورية نجحت رغم إن فيها إصابات
ظابط و عساكر.
معتصم بص لمهاب اللي كان قاعد بيتألم من الإصابة في دراعه
وقاله وهو بيضحك
من أعمالك!
كان نفسي الطلقة دي تيجي في لسانك عشان نخلص من رخامتك!
خالد قرب منهم وهو بيضحك وقال
إيه يا مهاب
هنلحق نروح المستشفى ولا نتصرف هنا وندفن الجثه في الجبل!
مهاب بصله بغيظ
عايز تدفني عشان حتة رصاصة دخلت في كتفي يا ابن الدريني! بس اطمنوا انا عايش وقاعد على قلبكم.
معتصم ضحك وقال
خلينا نحطه مع المصابين اللي مقبوض عليهم ونقول اننا لقيناه معاهم!
مهاب لف ليه وقال
آه ما انت جاي مزاجك رايق
لك حق تتريق على أوجاعي!
وبص لخالد وقاله
ابن الدريني هو اللي هيحس ب اوجاعي.. عشان احنا موجوعين زي بعض..
انا مجروح في دارعي
وهو مجروح في قلبه..
وواخد علي دماغه من مراته قبل ما يجي.
خالد بص ل مهاب بغيظ وضغط علي دراعه مكان الرصاصه وقاله طب إيه رأيك في الوجع ده!
مهاب صرخ
عايز تموتني يا ابن الدريني!.
معتصم كان واقف بيتفرج وبيضحك من قلبه
مهاب بص له وقال
وانت سايبه يعذبني وواقف تضحك!
معتصم قال لخالد
بقولك إيه خلينا ناخده المستشفى.
رغم إن خسارة فيه.
خالد ضحك وقال
رأيك نوديه المستشفى الأول
ولا نرجع المديرية مع القوة وبعدين نرجع نشوف هنعمل فيه ايه
مهاب صرخ فيهم
انتوا بتتشاوروا هتعملوا إيه
خلصوني! أنا بموت !
خالد قرب منه وسنده
ومعتصم كان بيبص له وهو ماشي يعرج
مع إن الرصاصة في دراعه.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
الساعة 10 الصبح.
خالد رجع شقته
ولقى ياسمين نايمة في الصالة شكلها كانت مستنياه ومقدرتش تقاوم النوم.
قرب منها وشالها بحنان
ودخل بيها أوضة النوم
حطها على السرير بهدوء وهو بيبصلها بحب.
خد هدومه ودخل ياخد شاور.
بعد شوية
ياسمين فتحت عنيها
بصت حواليها لقت نفسها على السرير
لكن خالد مش موجود
ولقت تليفونه وحاجته
فاطمنت إنه رجع بالسلامة.
قامت بسرعة وقربت من باب الحمام
سمعت صوت الميه
واتأكدت إنه جوه.
رجعت وقعدت على السرير مستنيا يخرج
وهي قلبها بيدق بسرعه من اللهفة عليه.
بعد دقايق
خرج خالد من الحمام
فجريت عليه أول ما شافته وهي بتقول بلهفة
خالد! انت رجعت إمتى
ها بحب وقال
من شوية.
قالت بتوتر
اتأخرت ليه أنا كنت قلقانة عليك قوي!
ابتسم لها وهو بيطمنها
مهاب اتصاب في دراعه
فروحنا بيه المستشفى
ووصلناه بيته.
شهقت بصدمة
اتصاب ازاي! طب هو عامل إيه دلوقتي
مسك إيديها بلطف وقال
كويس الحمدلله..
بالليل هاخدك ونروح نزوره
ومعتصم وزينة هييجوا معانا.
ته وهي بتقول بصدق وخوف
الحمدلله إنك رجعتلي بخير يا حبيبي.
بصلها خالد وقال بهدوء
أنا حبيبك بجد يا ياسمين
يعني لو أنا اللي اتصبت كنتي هتخافي عليا
حطت إيدها بسرعة على شفايفه وقالت
متقولش كده تاني أبدا
ربنا يحفظك ليا يا خالد.
بصلها بحب
وهي بصت له وقالت من قلبها
أنا بحبك أوي يا خالد
ومش متخيلة حياتي من غيرك.
أرجوك متسبنيش حتى لو أنا طلبت منك مليون مرة إنك تسيبني متعملش كده!
ضم وشها بإيديه
وقرب منها وهو بيبصلها بثبات وقال
مستحيل أسيبك
ولا أبعد عنك لحظة
انتي أغلى من روحي يا ياسمين.
قربت منه ببساطة
خالد ضحك وقال
هو ده آخرك يعني
اتكسفت ياسمين وبصت في الأرض
مسك إيديها وقال بلطف
انتي لسه محتاجة وقت تفكري في جوازنا
لسه مش مطمنة
هزت راسها بلأ وهي مكسوفة وقالت
خدت وقتي كفاية
واتأكدت إن جوازنا ده أحسن قرار خدته في حياتي.
ابتسم بسعادة وقال
أنا بحبك أوي يا ياسمين بحبك.
وكأنها بقيت كل دنياه
روحه ونفسه اللي بيتنفسه.
سألها وهي جوه
يعني مش هتندمي لو جوازنا أكتمل
هزت راسها ب لأ وقالت
مستحيل اندم يا خالد.
واكتمل زواج خالد وياسمين...
زواج مبني على الحب والتسامح والاحتواء.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
بعد مرور اسبوع.
في بيت الشرقاوي.
دخل راشد الشرقاوي أبو يحيى وهو متعصب ووشه مليان غضب. فتح باب أوضة مكتب أبوه بعصبية وبخطوات سريعة وصوته كان مليان لوم ومرارة
فين يحيى يا حاج ابني اتسجن! ضيعته زي ما ضيعت عمه!
الحاج الشرقاوي اتفاجئ أول ما شافه وانتفض من مكانه ورفع صوته
انت رجعت من أمريكا إمتى! وأحمد ابن أخوك فين سايبه هناك لوحده!
رد راشد وصوته فيه قهر وغضب مكتوم
ابن أخويا في أمان مع مراتي وبنتي.. ابني هو اللي هنا في خطر إزاي تخبي عليا إن ابني مقبوض عليه في قضية خطف!
الحاج الشرقاوي رجع قعد مكانه بنفس الكبرياء اللي دايما لابسه وقال بهدوء تقيل
ابنك هيخرج النهاردة.. كلها ساعة وهتلاقيه داخل علينا مع المحامين بتوعنا.
راشد انفجر فيه بغضب وعيونه كانت مليانة وجع
حتى لو خرج المرة دي! هييجي اليوم اللي هيدخل فيه ومش هيخرج تاني.. وهيضيع شبابه بسببك وبسبب شغلك اللي عمرك ما عرفت توقفه حتى بعد ما ضيع منك ابنك!
الحاج الشرقاوي صرخ بعصبية
وهو اتقبض عليه عشان شغلي! ولا عشان غبي.. بيخطف مرات ظابط!
راشد اتجمد مكانه صدمته كانت أكبر من إنه يرد في اللحظة دي وبصله وهو بيهمس
وليه يحيى يعمل كده!
رد الشرقاوي ببرود
اتجنن.. كان عايز ياسمين بنت عمه بأي طريقة. خطف صحبتها علشان يجبرها تتجوزه.. وفي الآخر عرفنا إنها اتجوزت خالد حفيد اللواء وحيد!
راشد كان واقف مش فاهم حاجة الدنيا بتلف حواليه مين بيحب مين مين اتجوز مين بس هو مش شايف غير يحيى ابنه قدامه بيضيع.
رفع صوته وقال بإصرار
كل الكلام ده ميهمنيش.. أنا هاخد يحيى ونسافر. مش هسيبك تضيع ابني يا أبويا!
وفي وسط الكلام الباب اتفتح ويحيى دخل مع المحامين. كان باين عليه التعب هدومه مش مترتبة وملامحه شاحبة.
راشد جري عليه بلهفة قلبه بيترعش
يحيى ابني.. طمني عليك!
يحيى رفع عينه ليه وقال بتعب
رجعت ليه يا بابا أحمد ابن عمي فين
نظرة راشد ل ابنه كانت كلها حيرة.. صوته حتى بقى شبه جده!
قاله بهدوء
رجعت عشان آخدك معايا يا يحيى.. نسافر ونبعد عن كل ده.
لكن يحيى بخطوات تقيلة من كتر الإرهاق مشي قدامه وقال بإصرار
أنا مكاني هنا يا بابا.. ولسه ليا حق هنا مخدتوش.
وسابهم وطلع على فوق وساب وراه أبوه واقف مش قادر يتحرك من الصدمة.
الحاج الشرقاوي راح قعد مكانه تاني بنفس الثقة والبرود وبص لابنه وقال بنبرة حاسمة
ارجع على أول طيارة يا راشد.. مينفعش تسيب مراتك وبنتك وابن أخوك هناك لوحدهم.. في بلد غريبة من غير راجل!
راشد بصله بصدمة وحس ساعتها إنه فعلا خسر يحيى خلاص.
..........
في أوضة يحيى.
دخل ياخد شاور يمكن يهدى أو ينسى لكن حتى بعد ما خرج مفيش نوم.. مش قادر يرتاح.
جواه نار.. مش بيهدى مش مستسلم.
مسك التليفون وكلم واحد من رجالته وبعد دقيقتين وصلته صور كتير على موبايله.
صور لخالد وياسمين في كل مكان.. في خروجاتهم في تحركاتهم ضحكهم قربهم.. كل لحظة متوثقة.
قرب من الشاشة ركز على ملامح ياسمين وهي جنب خالد.. كانت هادية مرتاحة وعنيها بتضحك.
ابتسم بسخرية عينيه فيها جنون وهمس بإصرار تقيل
هتجيلي
... يتبع
الحلقة_40
رواية_منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
في أوضة يحيى.
دخل ياخد شاور يمكن يهدى أو ينسى لكن حتى بعد ما خرج مفيش نوم.. مش قادر يرتاح.
جواه نار.. مش بيهدى مش مستسلم.
مسك التليفون وكلم واحد من رجالته وبعد دقيقتين وصلته صور كتير على موبايله.
صور لخالد وياسمين في كل مكان.. في خروجاتهم في تحركاتهم ضحكهم قربهم.. كل لحظة متوثقة.
قرب من الشاشة ركز على ملامح ياسمين وهي جنب خالد.. كانت هادية مرتاحة وعنيها بتضحك.
ابتسم بسخرية عينيه فيها جنون وهمس بإصرار تقيل
هتجيلي برجلك يا ياسمين.. وتترجيني علشان تكوني معايا.
.........
تاني يوم الصبح.
خالد كان في القسم قاعد على مكتبه ووشه باين عليه الإرهاق والتفكير.
دخل العسكري عليه وهو ماسك كارت صغير في إيده وهو بيقول
صاحب الكارت ده عايز يقابل حضرتك يا باشا.
خالد أخد الكارت وبص عليه عينه وسعت من المفاجأة وهو بيقرأ الاسم راشد الشرقاوي.
سكت ثواني كده وبعدين قال للعسكري بهدوء
دخله.
وقام من مكانه واقف مستني دخول عم ياسمين وفي ملامحه ترحيب حذر.
دخل راشد خطواته تقيلة بس واثقة وسلم على خالد وقال بنبرة هادية
أنا جيت أقابلك يا حضرة الظابط أول ما عرفت إنك اتجوزت ياسمين بنت أخويا.. لازم أشوفها وأتكلم معاها ضروري.
خالد مد إيده وسلم عليه باحترام وقال بنبرة فيها جدية وهدوء
طبعا حضرتك من حقك تشوف ياسمين.. بس اعذرني لازم أطمن إن المقابلة دي مش هتضرها.
راشد بصله بثقة ونبرته كانت فيها حرقة من جواه
دي بنت أخويا يا حضرة الظابط ومستحيل أأذيها.. أنا جاي علشان أحمي ولاد أخويا وكمان أحمي ابني من تهوره اللي هيضيعنا كلنا.
خالد فضل ساكت لحظة وبعدين سأله بنبرة فيها تحفظ
هو حضرتك اتكلمت مع يحيى ابنك قبل ما تيجي
راشد خد نفس كأنه بيكتم غضبه وقال بقلق باين في صوته
اتكلمت معاه.. بس لازم أوقفه عن أي جنان بيفكر فيه. أنا مش مستعد أخسره.
خالد فضل باصص له وعنيه بتقرا ملامحه كويس وبعدين هز راسه بتفهم وهو سايب الراجل يكمل اللي في قلبه.
............
في شقة معتصم.
ياسمين كانت قاعدة على الكنبة ساكتة وعيونها سرحانة في السقف. قلبها مشغول بأخوها أحمد وكانت بتسأل نفسها في صمت يا ترى عامل إيه دلوقتي عايش إزاي تعبان جعان خايف
كانت حاسة بعجز قاتل ودموعها واقفة على طرف عنيها.
زينة قربت منها ومعاها طبق كيك سخن لسه خارجة من الفرن ريحتها مالية المكان.
قعدت جنبها ومدت الطبق لياسمين وقالت بنعومة
بتفكري في إيه
ياسمين بصتلها وفي عنيها وجع واضح وقالت بصوت مكسور
بفكر في أحمد أخويا.. وحشني أوي يا زينة.
زينة طبطبت على إيدها بحنان وقالت بنبرة فيها طمأنينة
هيرجع إن شاء الله يا ياسمين.. وبعدين جدك مش هيأذيه ده حفيده برضه!
وكمان خالد وعدك إنه هيرجعه صح
ردت ياسمين وهي بتتنهد
أيوه وعدني...
بس أنا مش خايفة من جدي أنا متطمنة إن أحمد في أمان طول ما يحيى محبوس...
اللي مخوفني بجد لو يحيى خرج وفكر ينتقم مني من خلال أحمد.
زينة اتشدت فجأة وبصتلها بارتباك كأنها بتخبي سر كبير وقالت بتردد
على فكرة... يحيى تقريبا خرج امبارح.
أنا سمعت معتصم بيتكلم في التليفون وكان متضايق جدا إنه قدر يخرج...
قال إن في حد بيساعدهم يهربوا من أي تهمة بسهولة ومحدش عارف مين هو!
ياسمين أول ما سمعت الكلمة دي اتجمدت في مكانها الدم جري في عروقها بسرعة وقلبها بدأ يدق بسرعة.
بصت لزينة بخوف وقالت بصوت مرتعش
خرج! إزاي يعني!
ده ممكن يأذي أحمد بجد.. ده مجنون ومحدش هيقدر يوقفه.
وقامت من مكانها فجأة عينيها فيها قرار وقالت
أنا لازم أروح لجدي وأقوله يحمي أحمد من يحيى.
زينة قامت وراها وقالت بسرعة وبقلق
تروحي فين يا ياسمين!
إنتي هتروحي بيت جدك لوحدك!
ردت ياسمين بنبرة فيها عزيمة
جدي كان بيحب بابا.. وأنا متأكدة إنه مش هيسمح ليحيى إنه يأذي حفيده.
زينة حاولت تهديها وقالت وهي بتحاول تمسك بإيدها
طب استني بس! كلمي خالد الأول خليه ييجي معاكي.
لكن ياسمين كانت مصممة وقالت وهي بتفتح الباب
مش عايزة أعطله عن شغله.. أنا هروح أكلم جدي وهرجع البيت على طول متقلقيش.
وخرجت بسرعة من الشقة وسابت وراها زينة واقفة مكانها ضميرها بيأنبها إنها قالتلها إن يحيى خرج.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
ياسمين نزلت من العمارة اللي فيها شقة معتصم وكانت ماشيه بسرعة وفي قلق ظاهر على ملامحها.
وقفت تاكسي وركبت بسرعة وقالت للسواق عنوان بيت الشرقاوي.
العربية اتحركت بيها وكل لحظة كانت بتعدي كانت بتزود توترها وخوفها.
بس فجأة عربية سودة قطعت عليهم الطريق بعنف والسواق فرمل مرة واحدة وركن على جنب.
ياسمين اتشدت لقدام من الفرملة وبصت للسواق وقالت بقلق
في إيه!
السواق بص من المراية الخلفية وهو واضح عليه الرعب وقال
مش عارف!
رجالة نزلوا من العربية اللي قصادهم باين عليهم إنهم مسلحين وكل خطوة منهم كانت بترج الأرض.
قربوا من التاكسي وواحد منهم هدد السواق بالسلاح وهو بيشاور له ينزل.
السواق خاف منهم فتح الباب ونزل بسرعة.
ياسمين كانت مرعوبة قلبها بيخبط في صدرها ومش فاهمة إيه اللي بيحصل حواليها.
وفجأة... باب العربية من ناحيتها اتفتح ودخل يحيى وقعد جنبها بكل برود.
ياسمين أول ما شافته وشها شحب وجسمها كله اتجمد مكانه.
نظراته ليها كانت زي السكينة بتقطع فيها من غير ما يتكلم.
وقال بنبرة هادية بس باردة فيها تهديد مستخبي
إيه يا بنت عمي رايحة فين كده! ده مش طريق بيتك الجديد!
ياسمين بلعت ريقها بالعافية وكانت بتحاول تخبي خوفها وتركب ملامح قوية على وشها وردت بتوتر
انت... انت عايز إيه يا يحيى
ابتسم ابتسامة باردة ورفع tablet اللي في إيده وقال
مش أنا اللي عايز... أحمد أخوكي هو اللي عايز يكلمك.
ضغط على الشاشة وظهر أحمد في فيديو كول.
ابتسم يحيى وقال
عامل إيه يا أحمد عندك وحشتنا!
أحمد رد بصوته الطفولي اللي قلب ياسمين اتخطف لما سمعته
أنا كويس يا يحيى بس ماما وياسمين وحشوني أوي... وعايز أرجع أشوفهم.
دموع ياسمين نزلت وهي لسه مش مصدقة إن ده صوت أخوها مدت إيديها وخطفت التاب من يحيى عينيها مش قادرة تشيلها من وش أحمد اللي كان بيضحك ومتحمس أول ما شافها.
قال أحمد بسعادة
ياسمين! كنتي فين! وحشتيني أوي! ماما فين! إنتوا مجتوش ليه! يحيى قالي إنكم جايين ورايا في الطيارة!
دموعها كانت بتنزل وهي بتحط إيديها على الشاشة كأنها عايزة تلمسه وصوتها كان مبحوح من الشوق والوجع
إنت عامل إيه يا حبيبي مبسوط عايش كويس
أحمد قال ببراءة
كل حاجة هنا حلوة... بس أنا مش مبسوط من غيرك إنتي وماما. الولاد هنا مش عارف أكون صاحبهم أنا عايز أرجع عندكم. قولي لجدو ويحيى يرجعوني.
ياسمين كانت بتهز راسها وهي مش قادرة توقف دموعها
حاضر يا حبيبي.. هقولهم.
سألها أحمد بقلق
إنتي بتعيطي ليه يا ياسمين
قبل ما ترد يحيى خطف التاب من إيديها وقال بصوت هادي وناعم زي السم
ياسمين زعلانة علشان إنت عايز ترجع بسرعة هي كانت عايزة تيجي عندك وتفرجها على الأماكن الحلوة اللي روحتها.
أحمد رد بعفوية
خلاص قولها متعيطش.. أنا هستناها هي وماما وهفرجهم على كل الإمكان الحلوة هنا.
رد يحيى وهو بيقفل الاتصال
اتفقنا.. هنكلمك تاني يا بطل. مع السلامة.
وقفل التاب وبص لياسمين اللي كانت منهارة جنبه ووشها كله دموع.
قال بنبرة فيها لعب على وتر ضعفها
أحمد صعبان عليا أوي... يعني طفل في السن ده في بلد غريبة لوحده... من غير أمه ولا أخته! صعب.
ياسمين بصت له بعيون كلها غضب وانكسار وقالت بحدة
إنت عايز إيه يا يحيى!
بص قدامه بثقة وقال وهو ماسك أعصابه
إنتي اللي عايزة مش أنا... عايزة أخوكي يرجع مفيش حد في الدنيا كلها يقدر يرجعه ليكي غيري.
سكتت لحظة وبعدين قالت بنبرة متحدية
إيه اللي إنت عايزه عشان ترجعه!
بص لإيديه بهدوء وقال بكل برود
تطلبي الطلاق من الباشا جوزك... وتيجي لحد عندي وتعتذري على هروبك مني.
ياسمين فتحت عينيها من الصدمة وقالت
إنت بتحلم يا يحيى!
ضحك بسخرية وهو بيفتح باب العربية
وماله... بكرة الحلم يبقى حقيقة... لما تتأكدي إن مفيش غيري يقدر يرجعلك أخوكي.
نزل من العربية وشاور لرجالته إنهم يرجعوا السواق لعربيته.
ياسمين كانت لسه قاعدة مصدومة مش قادرة تتحرك وكل اللي في بالها كان احمد اخوها.
السواق رجع يركب مكانه وهو باين عليه التوتر وبص لياسمين اللي كانت عيونها متغرقه دموع.
بصت له وقالت بصوت مكسور
مش هروح العنوان اللي قولتلك عليه... وديني قسم الشرطة لو سمحت.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في قسم الشرطة.
كان خالد لسه قاعد مع راشد عم ياسمين وبيتكلموا سوا.
راشد قال لخالد بنبرة فيها جدية
أنا هساعدكم ترجعوا أحمد مصر... ده ابن أخويا ومش هسيبه يتبهدل.
قبل ما خالد يرد الباب خبط والعسكري دخل بس ماكملش كلامه لأن ياسمين دخلت وهي منهارة من العياط.
عينيها حمرا وأنفاسها متقطعة ونطقت اسم خالد بصوت مبحوح ومكسور
خ... خالد!
خالد قام بسرعة وقرب منها بخضة وقلق واضح على وشه
ياسمين! في إيه! إيه اللي حصل!
في اللحظة دي راشد وقف مكانه مصدوم بيبص لياسمين وكل حاجة اتجمعت في ملامحها قدامه
اسمها اللي خالد ناداه ملامحها اللي فيها من أخوه
فهم في لحظة إنها بنت يحيى... بنت أخوه اللي أول مرة يشوفها.
ياسمين وقفت مكانها وهي بتنهار وقالت بصوت مقطع من البكاء
أنا شوفت أحمد... كلمته فيديو... يحيى هو اللي وراني... وقاللي إن مفيش حد غيره يقدر يرجعه!
خالد كان مصدوم وصوته علي من الغضب
وانتي شوفتي يحيى فين!
ياسمين بدموع ووجع قالت
مش مهم شوفته فين المهم إن أحمد أخويا محتاجني... وطلب مني أرجعه... وأنا مش قادرة أعمل حاجة!
خالد حاول يطمنها وبص لراشد وقال
عمك راشد هنا يا ياسمين... جاي مخصوص عشان يساعدنا.
أحمد عنده في أمريكا... وعايش مع مراته وبنته ومفيش خطر عليه.
ياسمين بصت لخالد بصدمة وبعدين عينيها اتحركت ناحية راشد اللي كان واقف ورا
هي ماخدتش بالها منه أول ما دخلت من كتر انهيارها.
فضلت تبص له والصدمة مرسومة على وشها...
كان فيه شبه كبير من أبوها... في ملامحه... في صوته وهو بيتكلم ويقرب منها وقال بهدوء
متخافيش يا ياسمين... أحمد في بيت عمك في أمان... وانا اللي هرجعه إن شاء الله.
ياسمين بدأت تمسح دموعها بس قلبها لسه مش مطمن خصوصا بعد اللي حصل من يحيى.
راشد قرب أكتر وقال بحنان
أنا عمك راشد... أخو أبوكي الكبير.
ياسمين اتلخبطت واتوترت أكتر ومسكت في إيد خالد كأنها بتحتمي فيه وقالت بصوت مليان خوف
هتساعدنا نرجعه إزاي يحيى قاللي إن مفيش حد يقدر يرجعه غيره!
راشد بص ليها بنظرة فيها حزم وثقة وقال
أحمد عندي أنا ومحدش هيمنعني إني أرجعه.
بس لازم تساعدوني أبعد يحيى من هنا وأخده معايا يسافر بعيد عن جده قبل ما يضيع مني آكتر من كده.
خالد بص لياسمين وكانت ملامحه كلها جدية وقال بنبرة هادية بس تقيلة
ياسمين... يحيى طلب منك إيه عشان يرجع أحمد
ياسمين سكتت لحظة وبصت له بتوتر وعينيها بدأت تدمع تاني وقالت بصوت مكسور
طلب.. إني اطلب الطلاق منك.
خالد بص لياسمين وعيونه ولعت نار من
متابعة القراءة