رواية منعطف خطر الفصل الاول الى الفصل 46 بقلم ملك إبراهيم
المحتويات
جواه
وسابه ومشي من غير ما يرد.
مهاب خرج وراه على طول
بيتحرك وراه من غير ما يتكلم
حاسس إن صاحبه محتاجه حتى لو مش بيطلب ده بصوت عالي.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في شقة ياسمين.
الجرس رن وزينة جريت على الباب تفتحه...
لقت معتصم واقف.
دخل بسرعة وسألها
هي فين
ردت زينة وهي بتتنهد
جوه... جهزت شنطتها وكانت خلاص هتمشي بس قعدتها بالعافية.
معتصم قرب منها وقال بهمس وهو بيبص ناحية الباب
هي قالتلك ليه طلبت الطلاق من خالد فجأة كده
زينة اتوترت وهزت راسها بلأ
بس عنيها فضحتها.
معتصم فهم على طول وابتسم وهو بيخبطها على انفها بلطف وقال بمشاكسه
بتخبي عليا أنا فاكرة إني مش هعرف
زينة قالت بسرعة وهي متوترة
هي صاحبتي... ووعدتها إني مقولش.. بس انت لازم تقنع خالد يصالحها.
معتصم هز راسه بتفهم وقال بهدوء
ماشي... طب ناديلي على صحبتك عايز أتكلم معاها.
زينة دخلت تنادي ياسمين وبعد لحظات خرجت معاها...
ياسمين كانت عنيها حمرا من كتر البكا ملامحها باينه عليها التعب والانهيار.
معتصم لما شافها قلبه وجعه
وقال بصوت هادي
لسه مش عايزة تقولي ليه طلبتي الطلاق من خالد قدامنا بالطريقه دي يا ياسمين
أنا لو مش واثق إنك بتحبي خالد ماكنتش جيت وسألتك.
بس خالد صاحبي... وأكتر حد عارف هو بيحبك قد إيه...
ومش قادر أشوفكم بتتدمروا بالطريقة دي وأسكت.
ردت ياسمين بصوت ضعيف جدا ومكسور
الكلام خلاص ملوش لازمة ... كل حاجة انتهت.
معتصم بص لزينة
شافها بتشاورله بإيدها من ورا ياسمين كأنها بتقوله
هدي شوية عليها... سيبها تهدى.
اتكلم معتصم بهدوء أكتر
مفيش حاجة انتهت يا ياسمين...
إنتي محتاجة تهدي وتفكري وأنا مش جاي أضغط عليكي
بس طلبي الوحيد... متسيبيش بيتك دلوقتي.
خدي وقتك... فكري كويس...
قبل ما تخسري خالد فعلا.
ياسمين رفعت عينيها له والدموع مالية وشها وقالت بصوت مخنوق
أنا خسرته خلاص...
ومينفعش أفضل في بيته بعد ما طلقني.
معتصم قال بهدوء
بالعكس.. ينفع جدا...
انتي لسه في العدة ولسه قدامك 3 شهور...
يعني في وقت إنك تفكري وتقرري.
قام وقف وقال بثبات
أنا هكلم خالد وهقوله يقعد في شقة مهاب الفترة دي...
علشان كل واحد فيكم ياخد مساحته وتهدوا.
بس انتي متسيبيش بيتك دلوقتي.
بص لزينة وكمل
أنا رايح الشغل لو عايزة تقضي اليوم مع ياسمين ... هعدي أخدك بالليل.
زينة هزت راسها بأيوه
ومعتصم خرج.
زينة بصت لياسمين وقالت لها بلطف
كلام معتصم كله صح يا ياسمين...
خليكي هنا...
على الأقل لحد ما تعرفي هتعملي إيه.
أكيد مش هترجعي بيت جدك عند ابن عمك المجنون ده!
ردت ياسمين بصوت حزين
عمي وعدني إنه هيجيبلي أحمد أخويا بعد أسبوع...
هستنى الأسبوع ده
وأول ما أخويا يرجعلي
هاخده ونبعد عن كل ده...
هارجع شقة ماما القديمة
وارجع لشغلي وحياتي اللي كنت عايشاها قبل ما أقابل خالد.
زينة بصتلها بحزن وسكتت...
مش لاقية كلام تقوله.
بس كانت بتدعي من قلبها ان ياسمين وخالد يرجعوا لبعض ويكملوا حياتهم بسعادة.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في قسم الشرطة.
خالد كان قاعد قدام مكتبه
ووشه باين عليه الإرهاق والتعب...
ومهاب قاعد قدامه بيفطر للمرة التانية وبيشرب قهوته وهو ولا على باله.
خالد فتح تليفونه كان محتار وبيحاول يفهم
إيه اللي حصل لياسمين!
إزاي فجأة اتغيرت كده من غير مقدمات بعد ما خرج من البيت
فتح تسجيلات الكاميرا اللي قدام باب شقته وبدأ يراجع من أول لحظة خرج فيها.
عدت الدقايق ببطء وهو بيركز في الشاشة وعينيه بتجري مع كل حركة.
وفجأة
ظهر قدامه مشهد خلى قلبه يدق أسرع.
جده
ومعاه والدته
واقفين قدام باب شقته!
عينيه اتسعت وملامحه اتشدت بذهول وهو شايفهم بيدخلوا الشقة!
الصدمة كانت واضحة على وشه وبص قدامه مش مصدق.
إزاي أمن العمارة سمح لهم يطلعوا من غير ما يبلغوه!
إزاي ده حصل وهو ما يعرفش حاجة!
بس اللي وجعه أكتر
هو إن ياسمين ما قالتش!
ليه مخبية عليه إنهم زاروها في البيت !
أسئلة كتير اتجمعت في دماغه مرة واحدة ومشاعره كانت متلخبطة بين الغضب والشك والحيرة.
العسكري دخل المكتب وقال
في آنسة برا عايزة حضرتك... اسمها كارما الشرقاوي.
مهاب انتفض من مكانه فجأة وقال لخالد
خد الأكل ده خبيه تحت مكتبك بسرعة!
خالد بصله بدهشة وقال
أكل إيه اللي أخبيه تحت مكتبي!
وبص للعسكري وقال له
خليها تدخل.
دخلت كارما...
ولما شافت مهاب واقف اتكلمت بلطف وقالت
خالد... إنت مشغول لو مش فاضي ممكن أجيلك وقت تاني.
خالد قام وقف وقال بابتسامة بسيطة
لأ يا كارما اتفضلي... أنا مش مشغول ولا حاجة.
وشاور على مهاب
ده مهاب صاحبي.
مهاب مد إيده بابتسامة واسعة وقال
أهلا آنسة كارما... القسم نور والله.
كارما سلمت عليه وهي بتبتسم بخجل.
خالد بص لمهاب بدهشة وقال لكارما
اتفضلي اقعدي.
قعدت كارما وقالت وهي باين عليها التوتر
أنا كنت جيت قبل كده عشان أشوفك... بس مكنتش موجود.
مهاب دخل في الحوار وقال وهو بيبتسم
بس أنا من حظي الحلو كنت موجود.
كارما بصت له وسكتت...
وخالد استغرب وسأل مهاب
كنت موجود هنا بتعمل إيه
مهاب بص لكارما وقال بطريقة دراميه
القدر هو اللي جابني هنا.
خالد هز راسه وقال بسخرية
آآآه... القدر.. قولتلي!
كارما رجعت تبص لخالد وقالت
في موضوع مهم عايزة أقولهولك يا خالد...
معرفتش أقوله في التليفون.
خالد قلبه دق بسرعة... وبص لها باهتمام
خير يا كارما قولي.
كارما بصت على مهاب بتوتر
وخالد فهم
فبص لمهاب وقال له
مهاب... قوم شوية لف وارجعلي.
مهاب بص لكارما وقال
أنسى... أنا مش هتحرك من هنا
ده أنا لما صدقت لقيتك!
خالد حاول يسيطر على الموقف وقال لكارما
سيبك منه... اعتبريه مش موجود.
قولي يا كارما أنا سامعك.
كارما اتكلمت بصوت هادي ومتوتر
في موضوع يخصك انت وياسمين...
أنا بالصدفة سمعت جدو وهو بيتكلم مع طنط بهيرة
وكانوا بيتفقوا يروحوا لياسمين في شقتك وانت مش موجود...
ويهددوها عشان تبعد عنك!.
مهاب بص ل خالد بصدمة..
وخالد بص ل كارما باهتمام وكأنها الإجابة على كل الأسئلة اللي كان بيسألها لنفسه من لحظات.
كارما كملت وهي بتتكلم بسرعة وبتحاول تبرر
أنا معرفتش أقولك في التليفون... وعشان كده جيتلك هنا اقولك..
وخايفة يروحوا فعلا لياسمين ويقولولها كلام يوجعها...
خصوصا جدو إنت عارفه ممكن يخوفها فعلا.
خالد وشه اتغير...
عيونه اتجمدت
وسكت للحظة طويلة...
وبعدين رفع إيديه على وشه بتعب
وفضل كده ساكت وهو بيحاول يستوعب الكارثة.
ساعتها فهم...
فهم ليه ياسمين فجأة طلبت الطلاق...
فهم ليه كانت منهارة...
وليه انسحبت من غير ما تبرر.
كارما كانت باصه لخالد بقلق وسألته بصوت متوتر
في إيه يا خالد
رد خالد وصوته فيه وجع
اللي انتي كنتي خايفة منه حصل فعلا.. هما راحوا لياسمين وهددوها تطلب الطلاق.. وهي طلبت وانا نفذت طلبها.
كارما اتصدمت من الكلام وحست بخبطة في قلبها.. حزن غريب شدها حزن ما فهمتش له سبب!
بصت لخالد بنبرة عتاب وسألته
ليه عملت كده يا خالد
خالد كان عينيه فيها غضب ومرار وصوته طالع بنبرة مشاعرها متلخبطة بين الغضب والخذلان
مكنتش أعرف إن أهلي هما السبب في تدمير حياتي!!
أنا كنت براجع الكاميرات اللي قدام شقتي دلوقتي وشوفتهم..
ومفهمتش إزاي دخلوا عندي وأمن العمارة سمح لهم ومبلغونيش!
كلماته خرجت من قلب موجوع.. مش مصدق إن اللي هدموا بيته هما أقرب الناس ليه.
هو عارف جده اللوا وحيد كويس..
وعارف إن دخوله أي مكان مش صعب عليه.
أكيد دخل العمارة بطريقته الخاصة
وممكن كمان يكون هدد أمن العمارة عشان يوصل لياسمين من غير ما حد يبلغ خالد.
وخالد دلوقتي
حاسس إنهم لعبوا بحياته وعلى اوجاعه وهو آخر واحد يعرف!
في اللحظة دي دخل معتصم.
بص عليهم أول ما دخل واستغرب الحالة اللي هما فيها وفي بنت قاعدة معاهم اول مرة يشوفها.
قال بقلق
هو في إيه
مهاب رد وهو باين عليه الغضب
عرفنا ليه ياسمين طلبت الطلاق من خالد.. جده ووالدته راحوا هددوها عشان تبعد عنه.
معتصم بص لهم بصدمة وقال بقلق وهو لسه متأثر بعد ما شاف حالة ياسمين
أنا لسه جاي من عند ياسمين وزينة.. وحالتها صعبة أوي.
خالد أول ما سمع اسم ياسمين وسمع إنها حالتها صعبة رفع عينه وبص له بلهفة حقيقيه في عيونه مقدرش يخبيها.
معتصم كمل كلامه وهو بيحاول يوصله اللي حصل
زينة كلمتني وقالتلي ان ياسمين عايزة تسيب البيت وأنا روحتلهم وحاولت أقنعها تستنى الفترة دي.. على الأقل تفضل في بيتها خلال ال شهور بتوع العدة.
خالد حط إيده على وشه وسكت شوية..
لأول مرة يحس إنه ضايع.. زي واحد حياته كلها اتشقلبت وهو واقف بيتفرج مش قادر يعمل أي حاجة!
كارما قامت وقفت فجأة وقالت بأصرار غريب وهي باين عليها القلق
هو انا ينفع اقابل ياسمين يا خالد لازم أفهمها اللي حصل.
خالد بص لها بتفكير ومهاب وقف معاها فورا وقال
أنا عارف العنوان.. لو تحبي أوصلك.
كارما هزت راسها بالموافقة وخرجت من المكتب ومهاب خرج معاها.
معتصم قرب من خالد وسأله بنبرة جد
ناوي تعمل إيه دلوقتي لازم ترد ياسمين قبل أي حاجة. متضيعهاش من إيدك يا خالد... وانتوا الاتنين بتحبوا بعض.
خالد سكت لحظة وعينه كانت شايلة وجع وكسرة وبعدين رد بثبات هادي بس موجوع
هردها يا معتصم... بس مش دلوقتي.
معتصم رفع حاجبه بشك وقال
مش دلوقتي يعني إيه إنت ناوي على إيه يا خالد
خالد خد نفس عميق وعينه اتعلقت في الفراغ كأنه شايف معركة مش واضحة المعالم وقال بصوت منخفض بس حاسم
بفكر أخلص من كل ده... أواجههم كلهم مرة واحدة واكشف كل الاقنعة. أنا مش بحارب الشرقاوي ويحيي بس... لأ دي حرب مع اللي من دمي كمان..
سكت لحظة وبعدين بص له وقال بحدة
دي مش حرب عادية... دي معركة على حقي وحب عمري وكرامتي.
ولازم... كل واحد غلط في حقي يشوف وش خالد اللي عمره ما شافه قبل كده.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في الطريق لشقة ياسمين
كارما كانت قاعدة جنب مهاب في العربية وسكوتها كان بيحكي أكتر من كلام. توترها باين على وشها وحزنها مخبي نفسه في عنيها. كانت
مهاب على فترات كان بيحاول يفتح أي كلام.. لكن كارما كانت سرحانة مشغولة بأفكارها دماغها مشغولة بياسمين وباللي ممكن يحصل.
وأخيرا وصلوا قدام العمارة.
مهاب قالها رقم الشقة وهي نزلت لوحدها ومهاب فضل مستنيها تحت في عربيته.
في شقة ياسمين.
زينة فتحت الباب واتفاجئت بكارما واقفة قدامها. بنت شكلها رقيق وجميلة واضح إنها في نفس سنها تقريبا.
كارما اتكلمت برقة
مساء الخير.. ياسمين موجودة
زينة ردت باستغراب بسيط
آه موجودة.. أقولها مين
كارما بصت ناحية الشقة وهي بتقول بهدوء
أنا كارما.. أختها.
زينة ابتسمت وملامحها اتحولت لحماس
كارما أخت ياسمين! اتفضلي اتفضلي ادخلي.. ياسمين جوه.
دخلت كارما وزينة ماشية جنبها وهي بتبتسم لكن اللحظة اتغيرت تماما لما ياسمين شافتها.. قامت واقفة ملامحها مصدومة مش قادرة تصدق إن أختها وقفة قدامها.
كارما قربت منها ابتسامتها فيها حنية خفيفة
إزيك يا ياسمين.. أنا كارما.. أختك.
ياسمين كانت واقفة بتبصلها بصمت. وجود كارما قدامها فجأة كان بنفس الإحساس اللي جالها لما دخل عليها اللواء وحيد وبنته.. نفس الهالة اللي فيها رهبة وغموض. واضح إن العيلة دي بتعرف تدخل وتسيب أثر.
زينة قالت ببهجة
تشربي إيه يا كارما
كارما ردت بنفس رقتها
أي عصير فريش.
زينة راحت على المطبخ سايبة الأختين يواجهوا بعض.
كارما قعدت ونظرتها دايرة في الشقة ملاحظة كل حاجة..
ياسمين قعدت قدامها بس لسانها اتربط. الكلام اختفى والموقف مش سهل.
كارما لمحت الشقة بنظرة سريعة وقالت
حلوة الشقة.. خالد طول عمره ذوقه حلو وبيعرف يختار صح.
ياسمين فضلت بصلها بس كان جواها شعور مش مفهوم.
كارما رجعت تبصلها ونبرتها بقت فيها دفء وصدق
تعرفي إن أنا وخالد متربين مع بعض من وإحنا صغيرين وكل العيلة كانوا متفقين إننا لما نكبر هنتجوز.
وضحكت ضحكة خفيفة وقالت
طبعا كنا صغيرين وكان كله كلام.
نظرات ياسمين فضلت ثابتة وفيها حذر. كانت حاسة إن كارما مش جايه تزور.. دي جايه توصل رسالة بطريقتها.
كارما وهي بتبص ناحية المطبخ تتأكد إن زينة لسه ما رجعتش قالت بنبرة أهدى بس فيها نغزة
أنا كان عندي فضول رهيب أقابلك وأقعد معاكي.. كنت عايزة أعرف إيه اللي فيكي مختلف عني مش غريبة شوية إن أكتر اتنين رجالة حبيتهم في حياتي.. يحبوكي إنتي اكتر مني
ياسمين قلبها بدأ يدق بسرعة وكأن الكلام دخل جواها قبل ما تستوعبه.
كارما ملامحها بدأت تتحول للحزن وهي بتكمل
بابا كان بيحبك أكتر مني.. ساعات كان بيغلط في اسمي ويناديني باسمك.. وأنا مكنتش متخيلة إن الاسم اللي بيغلط فيه هو اسم بنته التانية اللي مخبيها عنا!!
وقفت لحظة وبعدين بصتلها بعين فيها وجع سنين
وخالد.. حب عمري.. الشاب اللي الكل كان عارف إن أنا وهو هنكون لبعض.. فجأة انتي تظهري في حياته وتاخديه مني هو كمان!.. مش صدفة غريبة
الكلام وقع على ياسمين زي الصدمة حست برجفة في جسمها كله ولسانها لسه مش قادر يرد.
كارما عينيها لمعت بدموع حاولت تمسكها
أنا مش بكرهك يا ياسمين..
بس لما عرفت ان خالد طلقك..
الامل رجع لقلبي تاني..
انا كنت بحاول اكسب قلب خالد بأي طريقة..
وحاسه ان ده أكتر وقت خالد محتاجني فيه.
انا جيت اترجاكي تسيبي بيته وتبعدي عن خالد.. كفاية خدتي حب بابا لوحدك.. سيبيلي حب خالد.
وأخيرا ياسمين لقت صوتها وسألت بهدوء
جدك.. ومامت خالد.. موافقين إنك تتجوزي خالد
كارما ردت بسرعة ولهفة باينة
آه طبعا موافقين.. وكانوا متفقين من زمان.
ياسمين بصتلها بتفكير وقالت بنبرة ساكنة
والمطلوب مني إيه دلوقتي خالد طلقني خلاص.. تقدري تروحيله وتتجوزوا برحتكم.
كارما قالت بحدة هادية
مش هينفع طول ما إنتي عايشة في بيته.. لازم تخرجي من حياته عشان ينسى اللي كان بينكم ويفتكر حبه ليا من تاني.
ياسمين قامت وقفت ما كانتش قادرة تفهم إذا كانت متفاجئة ولا مخنوقة وقالت بهدوء غريب
تعرفي أنا مستغربة من إيه إن جدك وخالتك موافقين إن ابنهم يتجوز بنت من عيلة كلهم تجار سلا..ح!
وبصتلها وقالت بثقة
هو إنتي مش من عيلة الشرقاوي وبنت يحيى الشرقاوي تاجر السلا.. ح برضه ولا لأ
كارما اتصدمت ملامحها اتجمدت للحظة.
ياسمين وقفت قدامها بثبات وعينيها مليانة وجع بس مفيهاش ضعف
أصل جدك وخالتك جم عندي هنا وقالولي لازم أسيب خالد عشان مستقبله! طب إزاي أنا هضيع مستقبله.. وانتي لأ
كارما بصت لياسمين بصدمة الكلام خبطها في اكتر حاجة بتوجعها ولسانها اتربط للحظة.
مكانتش عارفة ترد.. مش متخيلة إن ياسمين هتواجهها كده بالهدوء ده وبالثقة دي.
لكن ياسمين كانت ثابتة دماغها شغالة والوجع اللي جواها طالع في كلامها وهي بتكمل
يعني يرضيهم أنا أضحي بحبي لخالد عشان مستقبله.. وهما يوافقوا إنه يتجوز أختي بنت تاجر السلا.. ح
كارما لسه مش مستوعبة الصدمة.. كانت متوقعة إن ياسمين تبعد من غير نقاش تسيب لها الساحة وتمشي.
بس ياسمين طلعت مش سهلة وردها كان مفاجأة.
كارما شدت نفسها وحاولت تسترجع ثقتها وردت بنبرة فيها عناد
بس في فرق بيني وبينك!
ياسمين رفعت حواجبها بدهشة وقعدت تاني مكانها وقالت بهدوء
فرق إيه أنا بنت يحيى الشرقاوي.. وإنتي بنت يحيى الشرقاوي!
كارما صوتها علي وملامحها شدت وقالت بحدة
بس أنا جدي أبو مامتي لواء سابق في الداخلية!
وانتي بقى عيلة مامتك مين
الكلام دخل زي السهم بس ياسمين خدت نفس وردت بثبات
بس هما مشكلتهم مع عيلة أبويا.. مش مع عيلة أمي!
كارما قامت واقفة غضبها كان ظاهر على وشها وصوتها بدأ يهتز
يعني إيه!
قامت ياسمين هي كمان وقفت قصادها مش خايفة ولا مترددة وقالت بنبرة فيها وجع ويقين
يعني أنا دلوقتي اتأكدت إني كنت غبية لما صدقت جدك وهو بيتهمني إني أنانية..
ولما صدقت خالتك وهي بتقولي إن وجودي في حياة خالد هيضيع مستقبله!
سكتت لحظة ونظرتها فيها وجع مكبوت وكملت
طلعوا بيعملوا كل ده عشان يفرقوا بيني وبين خالد.. وانا كنت غبية وصدقتهم... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
الحلقة_44
رواية_منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
قامت ياسمين وقفت قصادها مش خايفة ولا مترددة وقالت بنبرة فيها وجع ويقين
يعني أنا دلوقتي اتأكدت إني كنت غبية لما صدقت جدك وهو بيتهمني إني أنانية..
ولما صدقت خالتك وهي بتقولي إن وجودي في حياة خالد هيضيع مستقبله!
سكتت لحظة ونظرتها فيها وجع مكبوت وكملت
طلعوا بيعملوا كل ده عشان يفرقوا بيني وبين خالد.. وانا كنت غبية وصدقتهم.
كارما بدأت تحس بالقلق
قوة ياسمين وثباتها كان مفاجأة بالنسبالها مكانتش متخيلة إنها هتواجهها بالشكل ده!
اتحركت بسرعة ناحية الباب عايزة تهرب من المواجهة لكن فجأة صوت ياسمين ناداها بحدة هادية
كارمااا.
كارما وقفت مكانها متوترة قلبها بيخبط وياسمين قربت منها ووقفت قصادها قبل ما تخرج من الشقة.
قالت ياسمين بنبرة هادية بس جواها وجع قديم
بابا.. زي ما كان بيغلط في اسمك ويناديكي بأسمي كان بيغلط في اسمي ويناديني بأسمك.
كارما بصتلها بدهشة الكلام دخل قلبها بسرعة.
ياسمين كملت ونبرتها فيها صدق مالوش وصف
وخالد.. لو كان بيحبك من الأول عمره ما كان حبني ولا اتجوزني.
خالد راجل بيحافظ على البنت اللي بيحبها ومش بيتخلى عنها عشان أي حد!
كلامها لمس حاجة جوه كارما حاجة كانت دايما بتحاول تدفنها.
ياسمين هزت راسها وقالت بنبرة فيها وجع ومواجهة صريحة
بلاش تعشمي نفسك بسراب يا كارما
إنتي مش قليلة عشان تاخدي بواقي قلب راجل بيحب واحدة غيرك
وتبقي مستنية الفرصة إنهم يتفرقوا عشان تلاقي لنفسك مكان صغير في قلبه.
الكلمات دي خبطت جوه قلب كارما جامد حست إنها بتتكشف قدام نفسها لأول مرة
بس مكانش عندها رد
مقدرتش حتى تنطق.
لفت بسرعة وخرجت من الشقة وقفلت الباب وراها بقوة وكأنها بتحاول تهرب من نفسها مش من ياسمين.
في الصالة
ياسمين وقفت مكانها واتنهدت تنهيدة طويلة كلها حزن ووجع.
زينة رجعت من المطبخ قربت منها وسألتها بقلق
هو إيه اللي حصل أنا سيبتكم تتكلموا براحتكم بس شكلكم كنتوا بتتخانقوا!
أختك خرجت زعلانة!
ردت ياسمين وهي لسه بصه قدامها بشرود
هتزعل دلوقتي شوية
بس الأيام هتثبتلها إن كلامي كان صح.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
تحت العمارة
كارما نزلت وهي بتبكي بمرارة دموعها كانت نازلة من غير ما تحس ومش شايفة الطريق من قدامها.
مهاب كان واقف مستنيها في عربيته أول ما شافها بالحالة دي اتصدم.
نزل بسرعة جري ناحيتها وسألها بقلق
في إيه يا كارما! إيه اللي حصل!
ردت ببكاء مكتوم وهي مش قادرة تبصله
ياسمين طردتني من شقتها
أول لما جبت سيرة خالد لقيتها اتغيرت وقالتلي كلام وحش أوي!
مهاب بص لها بدهشة واستغراب
وليه ياسمين تعمل كده!
كارما كانت بتتكلم وهي بتكتم شهقتها
أنا مصدومة فيها
ومش قادرة أتكلم
يارتني ما كنت جيت ولا فكرت أصلح بينهم!
مهاب كان مش فاهم ومش مستوعب إن ياسمين تتصرف كده.
فتح باب العربية وقالها بهدوء
طب ممكن تهدي شوية
أكيد ياسمين ما كانتش تقصد تطردك ولا تزعلك
هي يمكن عشان بتمر بظروف صعبة طريقتها كانت حادة شوية معاكي.
كارما هزت راسها بالنفي ودموعها مش بتقف
لا
هي كانت قاصدة كل كلمة قالتها
ومش طايقة أي حد يجيب سيرة خالد أو يتدخل في صلح بينهم.
مهاب بص لها بقلبه قبل عينيه
كان متأثر بانهيارها وصعبان عليه وجعها.
حاول يلم شتاتها وسألها بهدوء
تحبي أوصلك فين دلوقتي
ردت بصوت مكسور وهي بتبكي
وصلني البيت
أنا مش عايزة حد يشوفني وأنا بالحالة دي.
مهاب هز راسه بالموافقة وسألها على عنوانها
ولف العربية وتحرك وسايب وراه لحظة تقيلة اتفتحت جروحها بصراحة مؤلمة.
......
في شركة الشرقاوي.
كان يحيى قاعد على مكتبه مركز في الأوراق اللي قدامه بيوقع عقود وصفقات استيراد جديدة
وشكله متجهم كالعادة.
السكرتيرة كانت واقفة جنبه كل شوية تتمايل عليه بدلع واضح وهو ولا كإنها موجودة.
زفرت بملل
هو أنا موحشتكش ولا إيه
بقالك كتير أوي مشدد كده عليا ومصدرلي الوش الجامد ده.
يحيى مرفعش عينه عن الورق ورد بجفاف وهو لسه بيوقع
أنا مشغول الفترة دي.
قربت منه وقالت بدلع تقيل
وإيه اللي شاغلك عني
أنا بحبك وانت مش حاسس بيا خالص.
قعدت على طرف المكتب قدامه وقالت بصوت رقيق
تيجي شقتي النهاردة
هجهزلك عشا محصلش وأعملك جلسة مساج تخليك تنسى كل المشاكل اللي عندك.
يحيى أخيرا رفع عينه وبصلها ببرود
وقال بصوت جامد
لأ مليش مزاج.
وخدي الأوراق دي روحي شوفي شغلك.
السكرتيرة بصت له بدهشة وزعل بس لمت نفسها بسرعة واتحركت بعيد عنه.
وفجأة
موبايله رن.
بص على الشاشة كان الرقم باسم اللوا وحيد.
رد بسرعة ورفع الموبايل لأذنه
أول ما سمع صوته وشه اتغير ودخل على طول في الحوار.
ضحك فجأة وقال بحماس
طلقها بجد!
إمتى وإزاي
رد اللواء بصوت هادي وواثق
مش مهم إمتى ولا إزاي
المهم إن ده دورك دلوقتي
تبدأ تنفذ اللي اتفقنا عليه.
يحيى عدل قعدته وقال بنبرة كلها رضا وثقة
اعتبره حصل
ده الشغل معاك طلع تقيل أوي يا سيادة اللوا!
اللواء رد بنبرة كلها غرور وسيطرة
ولسه يا يحيى
اللي جاي أتقل بكتير!
يحيى ابتسم ابتسامة نصر
مش بس علشان الخطة ماشية زي ما هو عايز
لكن لأنه مستني اللحظة اللي ياسمين ترجعله وهي مكسورة ومذلولة
بعد ما خالد طلقها.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في مديرية الأمن.
خالد كان قاعد في مكتب ظابط زميله عارف ان كل الأخبار بتكون عنده.
سأله بصوت جاد
أنا عايز أعرف مين الظابط اللي مسك قضية الشرقاوي بعدي
الظابط رد وهو بيهز راسه
القضيه بعد ما اتسحبت منك الملف اتقفل فجأة!
ومافيش أي سبب واضح لده.
خالد رفع حاجبه بدهشة وقال
يعني إيه اتقفل!
اتقفل كده من غير لا تحقيقات ولا تقرير ختامي!
الظابط قرب منه شوية بص حواليه بحذر ووطى صوته وهو بيقول
في حاجة مش مفهومة في الموضوع
بس بصراحة
محدش حاول يفهم أو يدور!
إحنا بنتصرف زي ما بيتطلب مننا وخلاص.
سكت لحظة وبعدين كمل وهو مغير نبرة صوته لنبرة أعمق
بس اللي أنا واثق منه إن في حد تقيل واقف ورا الشرقاوي
وكل مرة بنقرب منه بنلاقي الطريق اتقفل!
خالد سكت شوية ملامحه اتغيرت
افتكر جده وتفكيره رجع للحظة اللي سحب فيها القضية من إيده من غير نقاش.
أفكار كتير كانت بتتصارع في دماغه
دلوقتي بقى متأكد ان في سر بين جده وبين الشرقاوي.
وقف وسلم على الظابط بصمت وخرج من المكتب.
كان ماشي في ممر المديرية ودماغه بتغلي
خطواته سريعة وتفكيره شغال
لازم أعرف الحقيقة
القضية دي مش هتتقفل كده
حتى لو مش من اختصاصي دلوقتي
أنا هكملها للآخر
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في شقة ياسمين.
كانت زينة قاعدة قدام ياسمين بتبصلها وهي شايفاها شارده وساكتة بقالها كتير.
ياسمين كانت بتفكر بقلق أصلح اللي حصل إزاي وابدأ منين
فجأة قطعت الصمت وقالت
بابا خالد.
زينة بصت لها بدهشة
مين
ردت ياسمين وهي بتبص لها بتركيز
عمي سالم الدريني والد خالد
هو الوحيد اللي ممكن يساعدني أصلح الغلط اللي عملته.
سكتت لحظة وعيونها كانت باينة فيها حيرة وحزن وقالت بنبرة ضعيفه
بس هقوله إيه
زينة ضحكت وقالت بهزار
قوليله اللي انتي عملتيه في ابنه عشان يعلقك علي باب المصنع.
ياسمين بصتلها بغيظ متصنع وقالت وهي بتضحك
اتريقي واضحكي برحتك ما أنا استاهل أكتر من كده.
زينة كانت لسه مبتسمة وقالت
طب ما تروحي له في البيت وخلاص بدل ما تقعدي تفكري كتير
انتي عارفة عنوان بيتهم صح.
ياسمين شهقت وقالت
وأقابل بهيرة هانم تاني! مستحيل!
زينة ردت بنبرة هادية
أومال هتعرفي عنوان المصنع إزاي
أقولك!
اسألي شات چي بي تي.
ياسمين بصتلها بغيظ ساخر
والله.. طب ماشي
هسأله.. هاتي تليفونك.
ضحكوا هما الاتنين وبدؤوا يدوروا على اسم المصنع والعنوان.
زينة سألتها وهي مركزة معاها
دلوقتي عرفتي العنوان هتعملي إيه
ياسمين قامت من مكانها رايحة على أوضتها وقالت
هلبس وأنزل اروح اقابله هتكلم معاه بصراحة
هقوله على كل حاجة حصلت
وآخد بنصيحته يمكن ألاقي عنده حل.
زينة قالت بقلق
هو ممكن يساعدك فعلا
ياسمين وقفت لحظة عند باب أوضتها وبصتلها وقالت بنبرة حزينة لكن فيها أمل
مش هخسر أكتر من اللي خسرته.
دخلت الأوضة وقفلت الباب وراها وزينة فضلت واقفة مكانها قلبها مش مطمن.
طلعت موبايلها بسرعة واتصلت بمعتصم وقالتله ان ياسمين هتنزل تقابل والد خالد
وإنها ندمانه وبتحاول تصلح اللي حصل.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في بيت اللواء وحيد الأسيوطي.
جوه أوضة كارما
كارما كانت قاعدة على سريرها عينيها سرحانة في نقطة في الأرض وكأنها مش شايفة حاجة.
كان وشها باين عليه الحيرة والكسرة مشاعرها كانت متلخبطة ومضروبة ببعض.
كانت بتفكر في كلام ياسمين لما قالتلها
بلاش تاخدي بواقي قلب راجل بيحب واحدة غيرك...
الكلمة دي وقعت على قلبها زي السكينة.
هي فعلا بتعمل كده
بتحاول بكل الطرق تكسب قلب خالد مع إنها عارفة إن قلبه مش ليها وإن قلبه مع ياسمين.
قامت من على السرير فجأة وبدأت تمشي رايحة ناحية المراية
وقفت قدامها وبصت لنفسها بغضب
قربت وشها وقالت بصوت بيترعش من القهر
إيه اللي فيها أحسن مني
ليه أنا دايما اللي باخد البواقي
ليه أنا دايما اللي باخد اللي بيقع منها
شافت انعكاس صورتها بترد عليها وبتقولها
كلهم بيحبوها اكتر منك..
مفيش حد بيحبك.
ياسمين خدت منك كل حاجة ولسه هتاخد منك.
صوتها بدأ يعلى عنيها بقت كلها دموع وكسرة
وفجأة صرخت بكل قوتها وهي بتبص في المرايا
كفاية !!
ومسكت أي حاجة في إيديها وبدأت تكسر فيها
رمت الإزاز على الأرض وقلبت الأباجورة
رمت الكتب والعلب وكل حاجة كانت حواليها على الأرض
كأنها بتحاول تهد النار اللي جواها.
صوتها وصل للبيت كله
عبير أمها سمعت الصريخ واتخضت!
طلعت تجري على أوضتها
ولما فتحت الباب اتصدمت.
كارما كانت في حالة هستيرية!
وشها باين عليه الغضب والانهيار
وعينيها حمرا من كتر البكا.
عبير دخلت بسرعة وقربت منها بتحاول تمسك إيديها
كارما!! كارما اهدي يا حبيبتي في إيه
كارما بصيلي قوليلي مالك
كارما كانت بتصرخ ومش سامعة حاجة.
كانت مش قادرة ترد كأنها في عالم تاني.
كل اللي طالع منها صوت وجع.
عبير جريت على الدرج وطلعت علبة الدوا
فتحتها بسرعة وأخدت منها قرص
وقربت منها
كارما خدي خدي الدوا بتاعك لازم تهدي!
كارما كانت منهارة بس خدت الدوا بإيد بترتعش
وقعدت على الأرض وهي بتبكي
وبعد شوية جسمها بدأ يهدى وعيونها بدأت تقفل.
عبير تها بحنية وهي بتبص لها بخوف
وساعدتها ترجع تنام على السرير.
غطتها ومسكت وشها بإيدها وحست بحرارة دموعها.
قامت من جنبها ومسكت الموبايل واتصلت بأبوها.
وصوتها كان بيرتعش وهي بتقول
الحقني يا بابا
كارما رجعتلها الحالة تاني.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في مصنع الدريني.
ياسمين وصلت ووقفت على الباب بتسأل على مكتب الحاج سالم الدريني
أول ما وصله الخبر إنها موجودة خرج بنفسه من مكتبه علشان يستقبلها
وشه منور بالفرحة وكأنه شاف بنته اللى غابت عنه سنين.
يا ألف مرحب بيك يا بنتي نورتينا!
ياسمين وشها احمر من الخجل وحست بإحراج من ترحيبه الكبير.
دخلها مكتبه وقعد قدامها وبص لها باهتمام وسأل
أخبار خالد إيه عامل إيه معاكي
ردت بتوتر وعينيها بتلمع بالدموع
أنا جاية لحضرتك عشان خالد
انا غلطت غلطة كبيرة ومش عارفه أعمل إيه..
محتاجة أب حقيقي يسمعني وينصحني.
وحضرتك قولتلي إنك بتعتبرني بنتك.
وده اللي شجعني اجي النهاردة.
سالم قرب ناحيتها باهتمام أكتر وقال
أتكلمي يا ياسمين.. انا سامعك.
بدأت تحكي
حكتله كل حاجة من ساعة ما جد خالد ووالدته راحوا لها الشقة
لكلامهم اللي خوفها
ولما طلبت الطلاق من خالد وهو نفذ طلبها.
لزيارة كارما وكلامها اللي وجعها أكتر
وهي بتتكلم كانت بتبكي بحرقة دموعها نازلة وصوتها متهدج
حاسة بندم حقيقي ووجع أكبر.
سالم سمعها للآخر وسابها تطلع كل اللي جواها
كان باين على وشه إنه متأثر وغاضب من مراته اللي راحت هددت مرات ابنه في بيتها!
ومن ابوها اللوا اللي عايز يتحكم في حياة ابنه ويبقى تحت سيطرته!
فجأة قام واقف وقال
تعالي معايا يا ياسمين.
قالت بتوتر
هنروح فين
رد وهو بيخرج معاها من المكتب
هقولك وإحنا في الطريق.
خرجوا من المصنع وركبوا العربية
وأول ما السواق اتحرك قاله سالم
خدنا على البيت.
ياسمين شهقت وقالت بصوت مرتجف
بيت مين
سالم بص لها وهو بيطلع تليفونه
بيت جوزك.
واتصل بخالد وكلمه بنبرة جامدة تقيلة
أيوه يا خالد
سيب كل اللي في إيدك وتعال البيت حالا سامعني حالا.
وقفل من غير ولا كلمة زيادة.
ياسمين بصت له بتوتر وسكتت.
بعد شوية وصلت العربية لبوابة البيت
والسواق دخل بيهم.
ياسمين
هو احنا جينا هنا ليه
رد سالم بنبرة مفيهاش هزار
يلا يا ياسمين انزلي.
ياسمين
أنا آسفة بس مش هينفع مقدرش أدخل هنا.
قالها بنظرة صارمة
دا بيت جوزك قولتلك انزلي يا ياسمين.
نزلت وهي قلبها بيرجف خطواتها بطيئة كل حواسها متوترة
مش قادرة تتخيل رد فعل بهيرة لما تشوفها.
أول ما دخلوا
بهيرة كانت في الريسبشن أول ما شافتهم اتصدمت.
قامت وقربت منهم وهي بتزعق
إنتي إيه اللي جابك هنا جايه لحد بيتي كمان!
سالم بص لها بحدة وصوت عالي
ياسمين جاية بيت جوزها يا بهيرة!
والبيت ده بيتي أنا!
وأنا اللي أقول مين يدخل ومين لا!
بهيرة اتفاجئت من نبرته وقالت
دي مبقتش مراته ابني طلقها خلاص!
رد وهو بيقرب منها بغضب
ومين السبب
مش إنتي
والمحترم أبوكي
اللي راح يهدد مرات ابني عشان تطلب الطلاق!
كنتي فاكرة اني مش هعرف
بهيرة وشها قلب
رجعت ورا بخطوة وقالت
أنا كنت خايفة على مستقبل ابني!
سالم رد بغضب أكبر
لأ!
إنتي كنتي بترضي أبوكي وأختك
ومفكرتيش ترضي ضميرك ولا قلب ابنك!
من النهاردة انسي إن ليكي كلمة في بيتي!
مرات ابني خط أحمر
ولو قربتي منها تاني أنا اللي هقفلك!
ياسمين كانت واقفة زي التمثال
رجليها مش شايلينها
قلبها بيدق
سالم بص لها وقال بنبرة أهدى شوية
تعالي يا ياسمين اقعدي هنا لحد ما جوزك يوصل.
بعد دقايق قليله خالد دخل.
بص حواليه باستغراب لما شاف ياسمين موجودة وسأل
هو في إيه إيه اللي بيحصل هنا
سالم قام وقف وقال بصرامة
قرب من مراتك يا خالد وردها قدامنا.
خالد بص لوالده بدهشة
وبص لياسمين اللي كانت عينيها في الأرض ومش قادرة تبصله.
قال بتردد
بس هي اللي طلبت الطلاق وأنا
قاطعه سالم بصوت قاطع
انا عرفت كل حاجة وياسمين حكتلي على كل اللي حصل رجع مراتك.
خالد وقف ساكت ووشه فيه علامات صدمة وحيرة.
سالم زعق
بتفكر في إيه قرب من مراتك بوس دماغها وردها.
لو كانت هي غلطت ... ف الغلط الاكبر من عندنا.
!
وبص لبهيرة وهو بيقول الجملة الأخيرة.
بهيرة كانت قاعدة على جنب ساكتة ومكتومة مش قادرة تفتح بقها.
خالد قال بهدوء فيه وجع
بس هي اختارت بإرادتها
محدش غصبها على حاجة
قامت ياسمين وقالت بصوت مكسور بالعياط
أنا آسفة بس لازم أمشي.
سالم زعق
استني!
إنتي مش هتمشي!
مش هتخرجي من البيت ده غير وإنتي مراته.
وبص لخالد وقال بحدة
رد مراتك يا خالد.
خالد اتنهد قرب منها
بص في عينيها اللي مليانة دموع وخوف وندم
وقال بصوت هادي
أنا رديتك...بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
الحلقة_45
رواية_منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
بتفكر في إيه قرب من مراتك بوس دماغها وردها.
لو كانت هي غلطت ... ف الغلط الاكبر من عندنا.
!
وبص لبهيرة وهو بيقول الجملة الأخيرة.
بهيرة كانت قاعدة على جنب ساكتة ومكتومة مش قادرة تفتح بقها.
خالد قال بهدوء فيه وجع
بس هي اختارت بإرادتها
محدش غصبها على حاجة
قامت ياسمين وقالت بصوت مكسور بالعياط
أنا آسفة بس لازم أمشي.
سالم زعق
استني!
إنتي مش هتمشي!
مش هتخرجي من البيت ده غير وإنتي مراته.
وبص لخالد وقال بحدة
رد مراتك يا خالد.
خالد اتنهد قرب منها
بص في عينيها اللي مليانة دموع وخوف وندم
وقال بصوت هادي
أنا رديتك.
ياسمين بصت له ودموعها نزلت.
كانت واقفة قدامه وقلبها بيتقطع من جواها نفسها ي له ويطمنها زي ما بيعمل دايما.
وخالد كان واقف قدامها ساكت بعد ما نطق الكلمة
جواه نار شوق وحنين ليها بس لسه كرامته مجروحه منها!
سالم الدريني بص لابنه وقال بنبرة واضحة
خد مراتك على أوضتك فوق يا خالد ومن النهاردة انتوا هتعيشوا معانا هنا في نفس البيت.
ياسمين اتفزعت من الكلام ولفت تبص له بتوتر كانت لسه هتتكلم وتعترض
لكن سالم قال بنبرة حاسمة قاطعة
ومش عايز اسمع ولا كلمة
انا سيبتكم برحتكم في الاول تعيشوا زي ما انتوا عايزين..
وكانت دي النتيجة
من النهاردة هتكونوا هنا في بيتي وقدام عيني.
وبص لبهيرة بنظرة فيها تحذير صريح
وأي حد هيحاول يفرقكم تاني مش هيلاقي غيري ف وشه.
بهيرة كانت ساكتة عينيها بتغلي وقلبها بينفجر من الغيظ.
ما نطقتش بس وشها كان بيقول كل حاجة.
أما ياسمين فكانت واقفة وبتترجف
مش متخيلة إنها ممكن تعيش في بيت واحد مع بهيرة بعد كل اللي حصل.
سالم اتكلم مع خالد بهدوء حاسم
وصل ياسمين أوضتك وتعاللي المكتب عايزك.
ومشي باتجاه مكتبه من غير ما يبص وراه.
بهيرة فضلت قاعدة
بس عينيها ماكنتش بتتحرك من على ياسمين
نظرة كلها حقد كلها كره
حاسة إن البنت دي مش بس خدت ابنها
دي كمان خدت جوزها في صفها
ودلوقتي دخلة تاخد بيتها وسلطتها كمان.
قامت من مكانها واتجهت للأوضة بتاعتها بخطوات غاضبة
ولا بصت لابنها ولا نطقت بأي كلمة.
خالد كان واقف ملامحه جامدة وصوته خالي من أي حنية
اتفضلي معايا أوصلك الأوضة.
ياسمين مقدرتش تعترض لان صوت خالد كان جامد ومفيش فيه الحنيه اللي هي متعودة عليها..
مشيت قدامه وهي ساكتة
كل خطوة كانت زي خنجر بيغرز في قلبها.
طلعوا فوق
خالد فتح باب أوضته وشاور لها تدخل.
دخلت بتوتر..
وكان قلبها بيدق وهي بتدخل أوضة حبيبها اللي كان بينام فيها قبل ما يتجوزوا.
الغرفة كلها ريحته
تصميمها رجالي كله نظام وترتيب
وفي نصها سرير واحد كبير.
وقفت تبص حواليها بتوتر
حاسة بدوخة حزن بقلبها دموع بعينيها.
دي أوضة جوزها حبيبها اللي بقت حاسه انه غريب فجأة.
خالد كان واقف عند الباب
عينه عليها قلبه بيخبط بعنف
بس بيحاول بكل قوته يفضل متماسك.
قال بنبرة جامدة
أنا هنزل أشوف بابا عايزني ف إيه
وهروح الشقة أجيب حاجتنا.
محتاجة حاجة تانية غير شنطة هدومك
قالت وهي عينها في الأرض وصوتها بالكاد مسموع
لأ
هز راسه وخرج
وقفل الباب وراه بهدوء.
وأول ما الباب اتقفل
اتنهد تنهيدة طويلة فيها راحة
وفيها لهفة كان كاتمها بقاله كتير.
فرحان
بس بيحارب ظهور فرحته قدامها عشان تعرف ان غلطتها كانت كبيرة.
نزل على السلم بسرعة وقبل ما يدخل مكتب والده تليفونه رن.
بص على الشاشة معتصم.
رد عليه وكان باين في صوته الفرحة
أيوه يا معتصم
رد عليه معتصم بقلق
طمني يا خالد إيه الأخبار
خالد ابتسم وهو بيقول بحماس
رديت ياسمين
شكرا يا معتصم إنك عرفتني انها رايحه المصنع.
معتصم ضحك وقال من قلبه
ألف مبروك يا خالد
فرحتني بالخبر ده. زينة أول ما تعرف هتطير من الفرحة!
خالد ابتسم براحة
سلملي عليها واشكرها بالنيابة عني.. احنا تعبناها معانا الايام اللي فاتت.
معتصم رد بسرعة
متقولش كده!
احنا مفيش بينا الكلام ده.. هسيبك بقى تفرح برجوع مراتك.. ربنا يسعدكم.
خالد قفل المكالمة وهو مبتسم
وفتح باب مكتب والده ولسه الفرحة مرسومة على وشه.
أول ما سالم شافه ضحك وقال
ضحكتك رجعت تاني
خالد قعد قدامه وقال بتنهيدة مريحة
ضحكتي رجعت بفضلك يابابا بعد ربنا.. شكرا.
سالم ابتسم وقام من ورا المكتب
وقعد قصاده وقال بنبرة فيها حنية وصرامة في نفس الوقت
لما كلمتني وقولتلي إن ياسمين جاية تقابلني
وفهمتني اللي حصل بينك وبينها واللي عملته أمك وجدك
أنا كنت عايز أروح لجدك وأهد البيت على دماغه!
بس كان لازم أرجعلك مراتك الأول.
خالد قال بحزم وهو بيبص في عيون أبوه
أنا كنت هرجعها من غير ما حد يطلب مني
بس كان لازم تفهم إن الطلاق مش لعبة
والرجوع مش هيكون بكلمة كل مرة.
سالم هز راسه باتفاق
عندك حق
بس أنا متأكد إنها اتعلمت
ومستحيل تقول الكلمة دي تاني.
خالد اتنهد وقال
بس قلبي مش مطمن لفكرة إننا نعيش هنا
أنا مش عايز أمي تضايقها
ومش عايز أخسر أي واحدة فيهم.
سالم بصله بثقة وقال
متقلقش من أمك
أنا عارف هي بتفكر إزاي
وهعرف أوقفها عند حدها.
أنت كل اللي مطلوب منك تركز في شغلك وفي قضيتك
جدك لازم يقف عند حده.
خالد هز راسه وهو بيفكر
أنا فعلا بقيت متأكد إن في حاجات غريبة حوالين جدي
خصوصا في قضية الشرقاوي.
سالم قال له فجأة
على فكرة أنا بفكر أخد ياسمين معايا المصنع كل يوم.
لو خالتك أو بنتها جم البيت وإحنا مش موجودين
مش هيضيعوا أي فرصة عشان يضايقوها.
خالد بص له وقال باستغراب
بس في حاجة غريبة في موضوع كارما
هي اللي جتلي القسم وحكتلي إن جدي وامي راحوا يهددوا ياسمين!
وطلبت تقابل ياسمين عشان تصلح بينا!
سالم ضحك وقال وهو بيهز راسه
آه
وقالتلك إنها بتصلح بينكم صح
خالد قال باستغراب
أيوه!
سالم رفع حاجبه وقال بسخرية
وانت شايف إن تربية وحيد الأسيوطي ممكن يطلع منها صلح
خالد قال وهو متلخبط
هو ده اللي مش داخل دماغي!
سالم قال بهدوء
ياسمين حكتلي كل حاجة.
كارما ما كانتش رايحه تصلح
دي راحت قالت لياسمين تبعد عنك
عشان هي بتحبك!
خالد اتصدم وبص لأبوه شوية
وبعدين ضحك بحزن وقال بسخرية
يعني كانت رايحه تخربها أكتر!
سالم قال بغضب
وحيد الأسيوطي ما بيجيش منه غير المصايب
ودي تربيته.
هتتوقع إيه منها غير كده
خالد هز راسه وهو بيقول
عندك حق يا بابا
سالم قال بثقة وهو بيبصله
خليك مطمن
مراتك هتفضل تحت عيني
سواء هنا في البيت أو في المصنع.
أنا مش هسمح أي حد يقرب منها أو يضايقها.
وانت خلي تركيزك في شغلك وقضيتك
وفكر ازاي ترجع حقك وحق مراتك.
خالد بص لأبوه بحب وقال بصدق
ربنا يخليك ليا يا أحسن أب في الدنيا.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في بيت اللوا وحيد الأسيوطي.
كانوا واقفين في أوضة كارما والدكتور بيكشف عليها.
عبير واقفة مرعوبة وضاغطة على إيديها بتوتر
واللوا وحيد بيتابع كل حركة بنظرة فيها قلق وترقب.
الدكتور خلص الكشف
ورفع عينه ليهم وقال بهدوء
اتفضلوا نتكلم برا هي نايمة دلوقتي.
طلعوا من الأوضة
وقبل ما الباب يتقفل كويس
عبير اتكلمت بصوت قلق ومخنوق
طمني يا دكتور! إيه اللي حصلها!
الدكتور رد وهو بيعدل نظارته الطبيه
غالبا اتعرضت لضغط عصبي جديد أو صدمة شديدة مقدرتش تستحملها.
عبير بصت له بدهشة
ضغط عصبي من مين!
إحنا كلنا بنحاول نراعيها ومحدش بيزعلها في حاجة!
وصدمة إيه اللي فجأة تظهر كده!
الدكتور قال بحيرة
ممكن كلمة ممكن موقف فكرها بصدمة قديمة
اللي زي حالتها أي حاجة بتفكرها بترجعها تاني.
عبير كانت على وشك الانهيار
بس أنا كنت فاكراها خفت خلاص!
بقالي سنين بعالجها
وسافرنا ولفينا الدنيا عشان تتعالج!
إزاي كلمة ترجعها تاني لنقطة الصفر!
الدكتور اتنهد وقال
يا مدام عبير
بنت حضرتك وصلت للحالة دي وهي في فترة صعبة وحساسه جدا في عمرها ..
وكانت بتتعرض لسخرية من أصحابها
كلامهم عن شغل أبوها وعن سبب موته
كان عار بالنسبه لها..
كله اثر في نفسيتها
والسفر والعلاج ساعدوا
بس الندبة النفسية ما بتروحش بسهولة.
وواضح إن اللي حصل النهاردة
فكرها بكل اللي فات!
اللوا وحيد كان واقف ساكت
لكنه جواه كان عارف كويس هي راحت فين
لأنه بيراقب العمارة اللي فيها شقة خالد
وبيوصله تقرير كل ساعتين مين دخل ومين خرج.
عبير بصت له فجأة
وقالت بانهيار
ساكت ليه يا بابا!
قول حاجة!
مين اللي عمل فيها كده!
اللوا بص لها بنظرة جامدة وقال
لما بنتك تفوق اعرفي منها بنفسك.
عشان تهتمي بيها شويه وتعرفي بنتك بتروح فين وتيجي منين!
بعدين بص للدكتور وقال بنبرة حاسمة
متشكرين يا دكتور
وزي ما اتفقنا
كارما حالتها تفضل سر
محدش يعرف عنها حاجة!
الدكتور هز راسه وقال
أكيد يا سيادة اللوا
عن إذنكم.
خرج الدكتور.
وعبير مسكت دموعها بالعافية وقالت لأبوها
اللي
لازم يتحاسب
لازم يا بابا!
في اللحظة دي
موبايل اللوا رن.
بص على الشاشة بهيرة.
بص لعبير بسرعة وشاور لها تسكت وقالها
اسكتي خالص
دي أختك مش لازم تعرف أي حاجة عن حالة بنتك.
رد على التليفون
وسمع صوت بهيرة بتزعق
الحقني يا بابا!
خالد رجع البنت دي تاني!
ومش بس رجعها
دا سالم جابها هنا البيت!
وعايزها تعيش معايا تحت سقف واحد!
اللوا اتكلم بصوت غاضب
اهدي بس يا بهيرة
وفهميني واحدة واحدة
إزاي رجعها!
بهيرة كانت مخنوقة وبتعيط من كتر الغضب
خالد ماكانش عايز يرجعها
بس سالم هو اللي ضغط عليه
وقاله لازم تعيشوا هنا
وهددني قدامهم
أهان كرامتي يا بابا!
أنا بجهز شنطتي وهسيب له البيت
خليه يعرف هو غلط مع مين!
اللوا حط إيده على جبينه
وبص لعبير اللي كانت لسه منهارة
وفكر بسرعة
مش هينفع بهيرة تيجي هنا دلوقتي
حالة كارما صعبة
ولازم بهيرة ما تعرفش أي حاجة عن حالتها
عشان تفضل في صفهم
وتكمل خطته لجواز كارما من خالد.
قال بسرعة وبحسم
لا يا بهيرة
غلط كبير لو سيبتي البيت دلوقتي.
ماينفعش تسيبي بيتك للبنت دي.
خليكي عندك
وأنا هتصرف مع سالم
متابعة القراءة