رواية منعطف خطر الفصل الاول الى الفصل 46 بقلم ملك إبراهيم
المحتويات
الغضب كأن الشرار بيطير منها.
راشد اتكلم بصدمة
ويحيى هيستفاد إيه لما تطلبي الطلاق من جوزك! هو اتجنن ولا إيه!
رد خالد بعصبية
واضح إنه مش ناوي يعقل
بس لازم يفهم إن مراتي خط أحمر.
راشد قال بنبرة فيها رجاء
أنا مش عايز أخسر ابني يا خالد... بترجاكم ساعدوني وأنا أوعدكم هساعدكم وأرجعلكم أحمد.
خالد كان لسه واقف غضبه ظاهر في كل ملامحه وياسمين كانت واقفة جنبه قلبها بيخبط من التوتر...
بصت له بقلق وشايفة عنيه مش مطمنه خالص.
رد خالد بجمود وبنبرة تقيلة
اللي يهمني دلوقتي إن مراتي تحس بالأمان وتكون مطمنة... وده مش هيحصل غير لما أخوها يرجعلها.
لو حضرتك رجعتلها أحمد... ساعتها بس نقدر نتكلم عن إن انا اساعدك.
راشد هز راسه بتأكيد وقال
أنا راجع أمريكا النهاردة ووعد مني... خلال أسبوع بالكتير هكون هنا وأحمد معايا.
ياسمين قربت منه وهي بتبصله بلهفة ودموعها لسه على خدها
بجد يعني أحمد هيرجع بعد أسبوع بس!
راشد ابتسم لها بثقة وقال بنبرة حنونة
إن شاء الله يا بنت أخويا... اطمني أخوكي في أمان.
ياسمين هزت راسها وهي بتحاول تبتسم رغم الدموع كأن قلبها بدأ يهدى شوية.
راشد سلم عليهم وخرج وسابهم لوحدهم.
ياسمين كانت لسه واقفة مكانها قلبها بيرفرف بس أول ما بصت لخالد... قلقت.
كان واقف بيبصلها بحدة عنيه كلها عصبية ووشه بيغلي.
لف وشه ناحيتها وقال بنبرة كلها لوم وغيرة
انتي نزلتي من عند زينة لوحدك ليه ومن غير ما تقوليلي
ياسمين اتلخبطت وقالت بتوتر
أنا مش هكدب عليك يا خالد...
نزلت من عند زينة وكنت رايحة عند جدي بعد ما عرفت من زينة إن يحيى خرج.
كنت ناوية أطلب من جدي يحمي أحمد... أنا متأكدة إنه مش هيسمح ليحيى يضر حفيده.
خالد كان واقف ساكت بس عينه بتتكلم... شايفة فيها نار.
كملت كلامها وهي مرتبكة
وأنا في الطريق ل بيت جدي... لقيت يحيى قطع عليا الطريق.
خالد ضغط على شفايفه بغيظ وحاول يسيطر على غضبه بس فشل.
صرخ فيها بعصبية
انتي ليه مبتتعلميش يا ياسمين!
ليه كل شوية تتصرفي من دماغك وتخدي قرارات من غير ما ترجعيلي
انتي عارفة إن المجنون ده كان ممكن يخطفك
انتي شكلك مش هترتاحي غير لما يحيى يموت على إيدي!
سكتت وهي باصة له بتوتر مش قادرة ترد ولا حتى تدافع عن نفسها.
خالد راح قعد على مكتبه وهو بينفجر من الغيظ وقال
مش عارف لحد إمتى هتفضلي متهورة كده!
انتي مش مطلوب منك تعملي أي حاجة كل اللي انتي بتعمليه ده بيعرض حياتك للخطر.
سكتت لحظة وبعدين قالت بصوت عالي وغاضب
لو انت مكاني يا خالد... كنت عملت أكتر من كده!
ليه مش قادر تحس بالوجع اللي أنا فيه!
بصلها خالد بنظرة جامدة وقال ببرود
مين قالك إني مش حاسس بيكي
أحمد غالي عليا أنا كمان وقلبي بيتقطع عليه.
بس انتي فاهمة غلط... الموضوع مش بسيط زي ما انتي متخيلة.
أنا عرفت مكان أحمد في أمريكا قبل حتى ما عمك ييجي يقول بس رجوعه محتاج إجراءات لأن جدك هو الواصي عليه ... يعني مش حاجة هتخلص بكرة الصبح!
بصت له بعدم اقتناع وسكتت كأنها مش مستوعبة الكلام.
خالد اتنهد بتعب ومسح وشه بإيده وهو بيحاول يهدى
نفسي أطمنك... بس في حاجات لازم تمشي صح مش بسرعة.
الباب اتفتح فجأة ودخل مهاب بطريقته المرحة المعتادة وهو بيقول
صباح الفل يا جماعة إيه الأخبار!
بس فجأة وقف مكانه وهو شايف ياسمين قاعدة بعيد عن خالد والجو مش طبيعي...
باين عليهم كانوا بيتخانقوا.
قرب منهم بخفة وقال
هوه إيه ده إنتوا متخانقين ولا إيه!
بص لياسمين وهو بيبتسم وسلم عليها
إزيك يا ياسمين عاملة إيه
ياسمين ردت عليه بهدوء لكن مفيش ابتسامة... الجو مكهرب.
مهاب بص لخالد وسأله باستغراب
هو في إيه يا خالد!
خالد مردش وبص للمكتب قدامه كأنه مش سامع ولا شايف.
مهاب رجع يبص لياسمين وقال بنغشة
على فكرة لو جوزك مزعلك أنتي تقدري تعملي فيه محضر دلوقتي وأنا أظبطلك الدنيا متقلقيش ده أنا ممكن أصعد الموضوع لأعلى مستوى كمان!
ضحكت ياسمين بس ضحكة كلها غيظ وبصت لخالد وقالت
أنا فعلا عايزة أعمل محضر فيه... يمكن ساعتها يحس بيا شويه!
خالد رفع عينه وبص لها بضيق وقال
وانا كمان نفسي تحسي بيا شوية... وتقدري خوفي عليكي مش تستهيني بيه كده.
ردت ياسمين بسرعة وهي بتبص لمهاب اللي واقف بينهم
على فكرة يا مهاب أنا مكلمتكش انت!
ووفر خوفك عليا ده لأني مش طفلة صغيرة... أنا كبيرة كفاية وعارفة بعمل إيه!
خالد رد بعصبية وهو بيبصلها
والله يا مهاب انت مش فاهم أي حاجة... وهتفضل تدخل في اللي ملكش فيه لحد ما تضر نفسك!
ياسمين وقفت وهي مولعة وقالت
ماشي يا مهاب... لما أضر نفسي متجيش تلحقني!
خالد رماها بنظرة وقال بسخرية
مبقاش الحقك إزاي يعني!
مهاب واقف في النص بينهم وبيبص يمين وشمال مش فاهم
هو في إيه بالظبط!
قامت ياسمين وهي متنرفزة وقالت بحدة
أنا راجعة البيت.
خالد وقف بسرعة وقالها بحدة
ترجعي فين لوحدك! أنتي مش هتتحركي لأي مكان لوحدك تاني.
قربت منه وهي متعصبه وقالت
يعني إيه! هو أنا طفلة خايف تتوه!
خالد قرب منها كمان وقال
لو كنتي طفلة كنتي سمعت الكلام من الأول...
وماكنتيش خلتيني أوصل إني أخاف عليكي بالطريقة دي!
ياسمين ضربت الأرض برجليها من الغضب وقالت
طب أنا عايزة أمشي من هنا دلوقتي !
خالد بص لها بغيظ وقال
تمام... اتفضلي أنا هوصلك بنفسي.
ياسمين طلعت من المكتب وهي ماشية بسرعة وعصبية وخالد خد مفاتيح عربيته وخرج وراها وهو بيكتم غليانه بالعافية.
مهاب وقف لوحده في نص المكتب لافف حواليه زي التايه.
بص حواليه وقال وهو بيهمس لنفسه بدهشة
هما اتجننوا ولا إيه!
قعد على كرسي خالد وفضل يبص للسقف ولسه بيكلم نفسه
هو انا كنت جاي هنا ليه
بعد شوية دخل العسكري المكتب وقال
في آنسة برا عايزة تقابل خالد باشا.
مهاب رفع حاجبه وهمس لنفسه وهو بيقلب في الاحتمالات
آنسة! عايزة تقابل خالد! هو ابن الدريني بيعرف بنات من ورا ياسمين ولا إيه!
يبقى كده ياسمين قفشته وهو بيخونها
بص للعسكري وقال له وهو بيحاول يخبي حماسه
طب دخلها يابني نشوف القصة دي هتوصل لفين.
العسكري خرج وبعد لحظات دخلت كارما.
أول لما مهاب شافها وقف مكانه وبص لها باستغراب وهو بيهمس لنفسه
آاااه يا ابن الدريني انت حظك نار كده ليه في البنات! هو في إيه ده شكلها مصيبة.
كارما استغربت لما لقت مهاب مش خالد وقالت بنبرة فيها استفسار
هو خالد مش موجود
مهاب بص لها وهو بيحاول يحافظ على هدوئه وقال بنبرة رخيمة كده وهو عامل نفسه جامد
لا خالد مش موجود دلوقتي بس أنا موجود مكانه تحت أمرك طبعا.
كارما ابتسمت بخفه وقالت
شكرا أنا كنت جاية لخالد في موضوع مهم
هو ممكن يتأخر ولا هيرجع تاني
مهاب قرب منها شوية ورد عليها وهو بيحاول يبقى رسمي بس واضح عليه الفضول
هو خلاص مش جاي النهارده بس أنا برضه ظابط والله مش أي حد يعني.
كارما اتكلمت برقة أكتر وقالت بحسم
لا حضرتك فاهمني غلط أنا مش جاية علشان ظابط أنا جايه لخالد نفسه في موضوع شخصي.
مهاب اتفاجئ وقال بتلقائية وهو بيبص للسقف وكأنه بيحكي لنفسه
موضوع شخصي كمان! آاه يا ابن الدريني
دي لو ياسمين استنت شوية كانت هتفضحك فضيحة بجلاجل هنا!....بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
الحلقة_41
رواية_منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
هو خالد مش موجود
مهاب بص لها وهو بيحاول يحافظ على هدوئه وقال بنبرة رخيمة كده وهو عامل نفسه جامد
لا خالد مش موجود دلوقتي بس أنا موجود مكانه تحت أمرك طبعا.
كارما ابتسمت بخفه وقالت
شكرا أنا كنت جاية لخالد في موضوع مهم
هو ممكن يتأخر ولا هيرجع تاني
مهاب قرب منها شوية ورد عليها وهو بيحاول يبقى رسمي بس واضح عليه الفضول
هو خلاص مش جاي النهارده بس أنا برضه ظابط والله مش أي حد يعني.
كارما اتكلمت برقة أكتر وقالت بحسم
لا حضرتك فاهمني غلط أنا مش جاية علشان ظابط أنا جايه لخالد نفسه في موضوع شخصي.
مهاب اتفاجئ وقال بتلقائية وهو بيبص للسقف وكأنه بيحكي لنفسه
موضوع شخصي كمان! آاه يا ابن الدريني
دي لو ياسمين استنت شوية كانت هتفضحك فضيحة بجلاجل هنا!.
كارما بصت له باستغراب خفيف وقالت بهدوء
تمام شكرا. هبقى أرجع في وقت تاني لما خالد يكون موجود.
وهي لسه بتلف عشان تمشي صوت مهاب وقفها وهو بيقول بنبرة فضولية ومهتم
طب لو خالد رجع أقوله مين اللي سأل عليه
وقفت كارما لحظة وبصت له وهي بترد برقة
قوله كارما ... بنت خالته.
مهاب بص لها بتركيز ودهشة وعينه فضلت متعلقة بيها لحد ما خرجت من الباب.
وبمجرد ما اختفت ابتسم وهو بيقعد على كرسي خالد
ولسه سامع صدى صوتها الرقيق وهي بتنطق إسمها كارما بيرن في ودنه.
همس لنفسه باستمتاع
كارما بنت خالته!
........
في المساء.
جوه شقة معتصم.
معتصم كان قاعد على السفرة بياكل وزينة قاعده قصاده بس مش مركزة خالص عينيها في طبقها بس عقلها سرحان بعيد.. كانت سرحانة في ياسمين وندمانة إنها قالتلها إن يحيى خرج.
معتصم لاحظ شرودها وبصلها باستغراب وقال
في إيه يا زينة مش بتاكلي ليه
بصت له بحزن وقالت
أنا عملت حاجة غلط أوي يا معتصم.. ومش قادرة أسامح نفسي عليها.
قالها بقلق وهو حاسس إن الموضوع كبير
غلط إيه اللي عملتيه
حكت له زينة على اللي حصل بينها وبين ياسمين وإنها قالتلها إن يحيى خرج من السجن.
معتصم اتنهد وابتسم لها بحنان وهو بيطمنها
حصل خير يا حبيبتي.. متزعليش هي كانت هتعرف كده كده.
ردت بحزن أكتر
بس أنا مكنتش عايزاها تزعل كده وتخاف.. وخوفت عليها تروح لوحدها لبيت جدها.. وبحاول أكلمها من ساعتها بس تليفونها مقفول.
قالها بهدوء
ماتقلقيش.. أنا هكلم خالد وأطمنك عليها.
زينة ابتسمت له بابتسامة خفيفة فيها امتنان وبعد لحظة قالت بتردد
ماما كلمتني النهاردة.. كانت بتطمن
وقفت لحظة وكملت
هو إحنا ماينفعش نروح نزورهم
معتصم قام واقف وراح ناحية الشباك وقال وهو مش عايز يبص في عينيها
هنروح نزورهم أكيد.. بس مش دلوقتي.
زينة فضلت تبص له بحزن.. كانت حاسة إنه بيتهرب عارفة إن هي السبب في توتر علاقته بأخوه ممدوح
كانت نفسها تصلح العلاقة دي عشان سعادتها مع معتصم تكمل .. بس مش عارفة تعمل إيه.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في شقة ياسمين وخالد.
ياسمين كانت واقفة في البلكونة بتبص حوالين العمارة وهي ساكتة.
الهوى بيحرك الطرحه الخفيفه على شعرها وعقلها مشغول بخالد..
من وقت ما رجعها الشقة نزل من غير ما يقول كلمة!
الوقت اتأخر.. ولسه مرجعش.
كانت بتحاول تفهم هو نزل عشان عنده شغل
ولا سايبها عشان زعلان منها
ولا مش عايز يرجع البيت دلوقتي عشان الزعل والخناق بينهم ميكبرش اكتر
كل حاجة جواها متلخبطة.. وكانت حاسة بوحدة كبيرة من غيره.
........
عند يحيى
يحيى كان راجع بيت جده سايق بهدوء بس جواه توتر مش مفهوم.
ورا عربيته ماشيه عربية حراسة من رجالة يحيى شايفين إن وجودهم مهم عشان يحسسوه إنه دايما محمي.
وفجأة من غير أي مقدمات..
عربية خالد طلعت قدامه وقطعت عليه الطريق بعنف خلاه يضطر يفرمل فجأة!
خالد نزل من عربيته بخطوات تقيلة وسريعة كله غضب
ماسك سلاحه الشخصي مش الميري
وعينيه كلها نار.
رجالة يحيى نطوا من العربية بسرعة سلاحهم في إيديهم وعلى استعداد.
بس خالد ما تهزش
رفع سلاحه في وشهم وقال بصوت عالي حاد فيه رهبة خلتهم يتجمدوا في مكانهم
ارجع ورا انت وهو.
وبعدها وجه السلاح ليحيى مباشرة وصوته كان أقوى من الرصاص
انزل.
يحيى كان قاعد جوه العربية بيبتسم ببرود ظاهر بس جواه كان في قلق واضح
الخوف كان بيقرص قلبه بس مبيحبش يبين ده.
نزل من العربية بهدوء ومشي خطوتين وهو باصص لخالد بثقة مصطنعة وقال بسخرية
خير يا حضرة الظابط!! هو في نقطة تفتيش هنا ولا ايه أومال فين رجالتك مش شايف حد غيرك يعني!
خالد صوته عالي وملامحه كانت متغيرة من الغضب
أنا هنا مش ظابط يا يحيى.. اللي قدامك دلوقتي جوز البنت اللي انت قطعت عليها الطريق وخوفتها..
واللي لو قربت منها تاني.. مش هتردد لحظة في قت..لك.
التهديد كان واضح وصريح مش مجرد كلام.
يحيى رد بنفس البرود اللي مغلف بالحقد
وانت ليه تدخل بيني وبين بنت عمي!
أنا وهي في الآخر ملناش غير بعض..
ولو هي ليك النهاردة
بكره هتبقى ليا.
الكلام خلى الدم يغلي في عروق خالد
ما استحملش أكتر من كده
ومد إيده بضربة قوية في وش يحيى
لكمه خلت جسمه يرجع لورا بخبطة قوية!
رجالة يحيى جريوا بسرعة ناحيته عشان يدافعوا عنه
لكن خالد كان أسرع منهم كلهم..
كل حركة منه كانت محسوبة كل ضربة بتقع واحد من رجالة يحيى على الأرض.
يحيى وقف يتفرج على المشهد
رجالته بيقعوا واحد ورا التاني
وكله تحت رجل خالد
وقوعهم تحت رجله مخدش منه غير لحظات..
حركته سريعه وكل ضربه بتطلع منه عارفه هدفها.
في أقل من دقيقة كانوا كلهم مرميين..
متلوين من الألم مش قادرين يتحركوا
يحيى لمس الد م الدافي اللي نازل من شفايفه
ومسحه بإيده وبص لخالد بنظرة كلها حقد
وقرب منه وضحك ببرود واستفزاز
هي طلبت منك الطلاق ولا إيه
عرفت أوجعك أوي.. صح
خالد ساعتها رجع سلاحه ورا ضهره
وبصله بثبات وعنيه كلها تهديد وقال
اللي بتفكر فيه مش هيحصل يا يحيى..
ومراتي خط أحمر.
لو فكرت تقرب منها أو تهددها أو تساومها تاني..
المرة الجاية مش هسيبك عايش..
لا انت.. ولا العيال اللي حواليك دول.
وأنا هنا دلوقتي مش بصفتي ظابط..
أنا راجل عادي بياخد حق مراته.
وعايزك تبقى راجل وتقف قدامي يا يحيى وتقول اللي انت عايزه..
مش تقطع الطريق على بنت وتفرد عضلاتك وتساومها على أخوها!
كلام خالد كان طالع من قلبه
صوته كان تقيل بيخبط في الهوى حوالين المكان
كأن كل كلمة منه طعنة ل يحيي.
يحيى كان واقف بيتنفس كأن النار طالعة من صدره
نظراته كلها غل وكره واضح.
خالد لف ومشي بخطوات واثقة
ركب عربيته وساق ومشي سايب وراه ساحة معركة كلها هزيمة.
يحيى بص لرجالته اللي مرميين حوالينه
كلهم بيتألموا على الأرض
صرخ فيهم وهو مش مصدق
انتوا فعلا عيال!.. وأنا اللي فاكر إن ماشي ورايا رجالة!
ركب عربيته بسرعة
وهو لسه بيحط إيده على الد..م النازل من شفايفه
بس المرة دي الألم اللي حاسس بيه مش بس من الضربة..
الألم ده كان من كرامته اللي اتهزت قدام أكتر واحد بيكرهه في حياته.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
صباح اليوم التالي.
في شقة خالد وياسمين.
خالد كان بيجهز نفسه عشان ينزل الشغل وياسمين صحيت على صوت حركته جوه الأوضة.
قعدت على السرير وهي بتتكلم بصوت هادي
صباح الخير.. انت رجعت امتى
رد خالد من غير ما يبص لها بصوت جامد
رجعت متأخر شوية.
قامت من على السرير وقربت منه وهي بتسأله بقلق
انت لسه زعلان مني عشان اللي حصل امبارح
رد وهو بيطلع من الأوضة
أنا لازم أنزل دلوقتي.. لو ناوية تخرجي النهاردة قوليلي.
مشيت وراه وهي متضايقة من طريقته وقالتله
هو انت بتكلمني كده ليه يا خالد أنا مش عسكري عندك على فكرة!
وقف خالد مكانه وتنهد وقال بتعب
عايزاني أتكلم ازاي يعني أنا مشغول وعايز أنزل بسرعة.
ردت عليه بحزن واضح
ماشي يا خالد انزل برحتك.
بس متقلقش.. هتلاقيني قاعدة زي الكرسي اللي سايبه في البيت لا بتحرك ولا بتكلم.. هو ده اللي بيطمنك مش كده
بص لها بنفاد صبر وقال
انتي عايزة إيه دلوقتي يا ياسمين مش كفاية نكد على الصبح
قالت وهي حاسة بمرارة في قلبها
أنا مش عايزة منك حاجة.. اتفضل انزل شغلك.
بص لها خالد وقلبه اتقبض وهو شايف الحزن في عنيها..
كان نفسه يها بس جوه عقله بيقول لازم تفهم وتقدر خوفه عليها.
فتح باب الشقة ونزل..
وياسمين قعدت في الصالة حاطة إيدها على خدها ودموعها مالية عنيها.
بس بعد لحظات سمعت صوته من وراها
مش هقدر أنزل وإحنا زعلانين من بعض.
صوته دخل قلبها زي النسمة..
قامت بسرعة وبصت له ودموعها نزلت من غير ما تحس بس المرة دي من الفرحة.
جريت عليه ورمت نفسها في ه..
وقفت على أطراف صوابعها وبصوت دافي كله حب قالت
أنا بحبك أوي يا خالد.. بحبك.
ها خالد بكل قلبه وقال
لو تعرفي أنا بحبك قد إيه يا ياسمين كنتي هتفهمي خوفي عليكي.. وان ميهنش عليا زعلك أبدا.
ابتسمت بحب وقالتله
أنا عارفة إني غلطت.. وفعلا ساعات بتصرف من غير تفكير بس غصب عني أنا بخاف على كل اللي بحبهم ومش عايزة حد يتأذى بسببي.
بص في عينيها وقال بهدوء
وأنا مش عايزك تضحي بنفسك عشان أي حد.. سيبي كل حاجة عليا وأنا هحلها.
هزت راسها بالموافقة ورجعت له دافي وبيطمنها من كل خوف.
خالد كان حاسس إن ها ده بيرجعله روحه.
فضلوا كده لحظة من الزمن لحد ما قال بهدوء
أنا لازم أنزل دلوقتي.. بس هرجع بدري النهاردة ونسهر سوا مع بعض .
ياسمين ابتسمت وهزت راسها.. عنيها كانت بتلمع من الحب والرضا وقلبها بينطق بكل حرف بحبه.
خالد خرج من الشقة وهي واقفة تبص عليه لحد ما الباب اتقفل.
كل دقة في قلبها كانت بتهمس
أنا بعشقه.
........
بعد شوية.
ياسمين كانت لسه واقفة مكانها بتحاول تلملم مشاعرها بعد وداع خالد
لحد ما سمعت صوت جرس الباب.
افتكرت إنه بعت حاجة مع أمن العمارة أو السوبر ماركت.
لكن لما فتحت الباب اتفاجئت!
كانت بهيرة والدة خالد واقفة قدامها.. ومعاها راجل شكله مهم وهيبته واضحة
كان اللواء وحيد الأسيوطي.
بهيرة كانت ملامحها جامدة وبصت لياسمين من فوق لتحت وقالت بتكبر
خالد مش موجود
ياسمين ردت بتوتر وصوتها ضعيف
لسه نازل من شوية بس.. ممكن أكلمه وأبلغه إن حضرتك هنا.
اللواء وحيد اتدخل بصوته اللي كله قوة
لأ.. إحنا جايين نتكلم معاكي انتي.
ممكن ندخل ولا تحبي الكلام يبقى عالباب
توترت أكتر وقالت بسرعة
اتفضلوا طبعا.
دخلوا الشقة وهي بتحاول تحافظ على هدوءها بالرغم من رعشة إيديها.
كل ثانية كانت بتفكر تكلم خالد ييجي فورا.
ياسمين قالت بلطف مرتبك
تحبوا تشربوا حاجة
اللواء وحيد رد بنبرة قاطعة
إحنا جايين نقول كلمتين وهنمشي.. ممكن تقعدي
قعدت ياسمين بتوتر واضح وبهيرة قاعدة تبص لها بنظرات كلها كره وغضب.
اللواء وحيد بدأ الكلام
أنا جد خالد.. اللواء وحيد الأسيوطي.
ياسمين ردت بسرعة وارتباك
أهلا بحضرتك.
قال
أنا جيت مع بهيرة النهاردة مخصوص عشان أقولك كلمتين.
أنا عارف إنك بنت كويسة..
وأكيد بتخافي على مصلحة خالد..
ده لو بتحبيه فعلا زي ما سمعنا!
بلعت ريقها بالعافية وقلبها دقاته سريعة كأنها عارفة الجاي تقيل.
اللواء كمل
مش عارف أنتي عارفة ولا لأ بس الحقيقة إن أبوكي مات وهو بيهرب سلاح.. واتقتل على إيد الشرطة.
وعيلتك معروفين عندنا في الداخلية لأنهم من كبار تجارة السلاح!
فاهمة يعني إيه ظابط في أول حياته زى خالد.. يبقى متجوز بنت من عيلة كده
الملف بتاعه هيكون ازاي.. مستقبله كله ممكن ينهار!
وشها احمر من الصدمة وحست قلبها بيخبط في ضلوعها.
اللواء كمل كلامه بصوت ثابت
ده غير يحيى ابن عمك.. اللي واضح إنه ناوي مايسيبش خالد في حاله.
لسه امبارح بس كان فيه خناقة بينهم وكان ممكن خالد يموت!
ياسمين شهقت من الصدمة
خناقة! إمتى حصل إيه
رد اللواء بحزم
خالد قطع عليه الطريق ورفع السلاح عليه.. وكان هيقتله.
يعني بسببك حفيدي بيتحول من ظابط محترم لمجرم ممكن يدخل السجن.
الدنيا لفت بيها.. صوتها الداخلي بيصرخ وهي مش قادرة تنطق.
كمل اللواء
المشكلة خلصت المرة دي بس اللي أنا واثق منه إن يحيى مش هيسكت.
هيفضل وراه لحد ما يخسره شغله.. أو حياته.
بهيرة اتكلمت وهي غضبانة
من الآخر..
لحد دلوقتي خسر أمه وعيلته عشانك..
وبكره هيخسر شغله بسبب عيلتك وسمعتكم.
اللواء رجع يكمل بحزم
وممكن لا قدر الله يخسر حياته كمان لو الحرب إللي بينه وبين يحيى دي كملت.
وكل ده عشانك.
كانت ياسمين بتحاول تلتقط نفسها.. حاسة إنها بتغرق في حفرة سودة من كلامهم.
قالت بصوت مبحوح متقطع
المفروض أعمل إيه أعمل إيه عشان خالد يفضل بخير ويحافظ على مستقبله
رد اللواء من غير تردد
تخرجي من حياته خالص.. كأنك ماعرفتهوش.
ياسمين حست قلبها بيقف.
فراقه بالنسبة لها موت.
بهيرة زودت الطين بلة
لازم تطلبي الطلاق.. وتقنعيه إنك مش عايزاه.
قالت ياسمين وهي بتعيط بقهر
مستحيل يصدقني.. لو بصلي في عيني هيعرف إني بكدب.
بهيرة ردت بثقة
هيصدق.. لو لقى إنك بتبعدي بجد.
أنا عارفة ابني ومجرد إحساسه إنك مش عايزاه هيبعد.
اللواء قام وقال بنبرة قاسية
إحنا عرفناكي خطورة وجودك في حياة خالد..
بس شكلك مش فارق معاكي غير نفسك.
أنانية وبتفكري في مصلحتك انتي وبس.
وقفت بهيرة وقالت بحرقة
عايزة تحرقي قلبي على ابني
مش كفايه حرمتيني اشوفه وهو عريس ببدلة فرحه وجنبه عروسة من عيلة يتشرف بيها قدام الناس كلها ..
حرمتيني من فرحة عمري ب إبني.
ودلوقتي عايزة تحرميني منه للأبد
حسبي الله ونعم الوكيل فيكي!
خرجوا وسابوها.
وصوت بهيرة وهي بتدعي عليها كان لسه بيرن في ودانها.
وقفت ياسمين في مكانها متجمدة.. مش قادرة تتحرك.
حاسه إنها أنانية.. شريرة.. زي ما وصفوها بالظبط.
كل كلمة اتقالت نزلت على قلبها زي خنجر.
جرح مفتوح مش هتعرف الأيام تعالجه.
وكانت متأكدة جواها إن العلاج الوحيد..
إنها تختفي من حياة خالد.
.........
تحت العمارة جوه عربية اللواء وحيد
بهيرة بصت لوالدها وقالت بقلق
تفتكر يا بابا الكلام اللي قولناه للبنت دي هيجيب نتيجة يعني هتبعد فعلا عن خالد
ولا ممكن تروح تحكي له كل حاجة.. وساعتها أخسره العمر كله
اللواء وحيد رد بثقة وهو بيبص قدامه
كلامنا جاب نتيجة فعلا يا بهيرة .
أنا شوفت الخوف في عنيها.. كانت مرعوبة ومتأكد إنها هتبعد عن ابنك.
بهيرة اتكلمت بقلق واضح وهي بتشد في إيدها
والولد التاني اللي اسمه يحيى ابن عمها.. ده لازم يبعد عن طريق خالد هو كمان.
اللواء بص قدامه بنظرة فيها نية متبيتة وقال بهدوء
يحيى
أنا ليا كلام تاني خالص معاه.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
بعد ساعة في شركة الشرقاوي
دخل اللواء وحيد مكتب يحيى فجأة.
يحيى كان قاعد
ووقف أول ما شافه استقبله بجمود واضح ملامحه مش بترحب لكن مش بتطرد برضو.
اللواء مد إيده بالسلام ولما قرب منه لمح الخبطة في وشه وقال بسخرية وهو بيضحك ضحكة خفيفة قاصد بيها يستفز يحيى
إيه يا يحيى! مين اللي علم عليك كده!
يحيى ضيق عينيه ونظراته ولعت وقال
واحد حفر قبره بإيده.. بس متقلقش يا سيادة اللوا..
أنا بعرف أخد حقي كويس.
اللواء رد بنبرة هادية بس وراها نغمة مريبة
وعلشان كده أنا جاي أرجعلك حقك النهاردة..
وجاي أتفق معاك بعيد عن جدك.
يحيى قعد تاني وعدل هدومه وقال باهتمام
اتفاق بعيد عن جدي
إزاي يعني
اللواء قال بنبرة فيها نوع من المكر
جدك قلبه بقى ضعيف من بعد موت عمك.. وانا بحب لما احط ايدي في ايد حد.. يكون قلبه جامد زيك يا يحيي.
يحيى فضل ساكت شوية وبصله بنظرة فيها شك وتفكير وقال
طب اتكلم.. وأنا أسمع.
اللواء قال بصوت هادي لكن واصل زي الطلقة
بنت عمك اللي قلبك مولع بيها.. حفيدي هيطلقها.
لحظة حماس على وش يحيى.. بس أول ما افتكر اللي حصل من خالد لما عرف انه هدد ياسمين عشان تطلب منه الطلاق لمس خده اللي لسه بيوجعه وقال ببرود
وحفيدك هيطلقها إزاي
يعني إنت متأكد إنه هيعمل كده
اللواء رفع حاجبه وقال بثقة
والله دي مشكلتها.. وهي اللي لازم تلاقي طريقة.
أنا يهمني دلوقتي إننا نفرقهم.. وإنت ليك دور كبير معايا في الخطة دي.
وأكيد شايف زيي إن الجوازة دي من الأول كانت غلط.
يحيى اتحمس وعيونه لمعت
هي غلط فعلا..
وغلط لازم يتصلح.
قوللي ناوي تعمل إيه وأنا معاك.
اللواء مد إيده ليه بابتسامة خفيفة
على بركة الله يا يحيى..
اللي جاي تقيل.. وعايزين نبقى كتف في كتف.. والكلام اللي بينا هيكون بعيد عن جدك زي ما اتفقنا.
يحيى مسك إيده بقوة والاتفاق بين الاتنين اتكتب من غير ورقة ولا قلم..
اتكتب بالغل وبنار الحقد والانتقام اللي في قلب كل واحد فيهم.. بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
الحلقة_42
رواية_منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
أنا يهمني دلوقتي إننا نفرقهم.. وإنت ليك دور كبير معايا في الخطة دي.
وأكيد شايف زيي إن الجوازة دي من الأول كانت غلط.
يحيى اتحمس وعيونه لمعت
هي غلط فعلا..
وغلط لازم يتصلح.
قوللي ناوي تعمل إيه وأنا معاك.
اللواء مد إيده ليه بابتسامة خفيفة
على بركة الله يا يحيى..
اللي جاي تقيل.. وعايزين نبقى كتف في كتف.. والاتفاق اللي بينا هيكون بعيد عن جدك.
يحيى مسك إيده بقوة والاتفاق بين الاتنين اتكتب من غير ورقة ولا قلم..
اتكتب بالغل وبنار الانتقام اللي في قلب كل واحد فيهم.
........
في المساء.
جوه شقة خالد وياسمين.
خالد رجع من شغله وهو قلبه متشوق يشوفها عينيه بتدور عليها في كل ركن.
لما لقاها قاعدة في البلكونة قلبه اتطمن وابتسامه صغيرة ظهرت على وشه.
قرب منها بهدوء وطبع قبلة خفيفة على راسها وهو بيهمس بحب
وحشتيني.
ياسمين ما اتحركتش ولا حتى بصت له.
خالد قعد قدامها مسك إيديها بإيدين فيها حنية وخوف وسأل بقلق
بتفكري في إيه
هي رفعت عينيها له نظرة فيها كلام كتير وسكتت ثواني كأنها بتوزن الكلام وبعدين سألته
بتحبني بجد يا خالد
رده طلع من جوا قلبه صادق وبسيط
أقولها لك كام مرة عشان تصدقي إني بحبك
هزت راسها بلا وقالت بجمود خلى قلبه ينقبض
أنا عايزاك تقولي كلمة تانية خالص.
بص لها باستغراب وقال
كلمة إيه
قامت فجأة كأنها مش قادرة تواجه عينيه وبصت بعيد وقالت بنبرة حاولت تخليها ثابتة بس كانت مهزوزة
كلمة... انتي طالق.
الكلمة دي نزلت عليه زي صاعقة... حسها خنجر دخل قلبه ومش عايز يطلع.
فضل واقف مش قادر يصدق وبيبص قدامه كأن الزمن وقف للحظة.
قام من مكانه وقف قصادها وهو مش فاهم وهي لسه مش قادرة تبص له في عينه.
وقبل ما ينطق فجأة رن جرس الباب.
ياسمين اتحركت بسرعة كأنها بتهرب من المواجهة وقالت
دول أكيد زينة ومعتصم ومهاب.. أنا عزمتهم ييجوا يسهروا معانا وأكدت عليهم محدش يقولك.
فتحت الباب وكانوا فعلا هما.
استقبلتهم ولما قفلت الباب قالت بصوت فيه رجفة
أنا طلبت من زينة تجيب معتصم ومهاب النهاردة ... عشان زي ما كانوا شهود على جوازنا يبقوا شهود على طلاقنا.
زينة شهقت من الصدمة وبصت لياسمين مش مصدقة.
معتصم ومهاب تبادلوا نظرات استغراب وبصوا على خالد اللي كان واقف متجمد مكانه عينيه على ياسمين كأنه أول مرة يشوفها.
مهاب حاول يخفف التوتر وقال بنبرة فيها هزار
إنتوا عاملين فينا مقلب ولا بتهزروا
ردت ياسمين بثبات ظاهر بس جواها بركان
لا مش مقلب. أنا فعلا طالبة الطلاق. وبعدين مش إنت اللي قلتلي أوافق على الجواز ولو ما ارتحتش أعمل زيك أطلق وأعيش برحتي أنا سمعت نصيحتك... وافقت على الجواز ولما لقيت نفسي مش مرتاحة بطلب الطلاق. مش ده حقي
مهاب ومعتصم بصوا لبعض وهما مش مصدقين وخالد واقف ساكت الصدمة جوه قلبه أكبر من الكلام.
معتصم قال بهدوء
طب استهدوا بالله ونتكلم شوية...
وبص لياسمين وسألها
إيه اللي حصل يا ياسمين عشان توصلي لكده
ردت بصوت متوتر القوة الزايفة بدأت تتهز ووشها ابتدى يكشف وجعها
مش مرتاحة... عايزة أطلق وخلاص.
أنتي طاالق
قالها خالد بصوت عالي جهوري نزل زي القنبلة في المكان الكلمة رجت الحيطان... وجمدت الكل.
الكلمة خبطت في قلبها زي طلقة سكنت لحظة وبعدين عنيها دمعت مش مصدقة إنه نطقها.
زينة حطت إيديها على بقها مصدومة.
ومعتصم ومهاب بصوا على خالد بذهول لأنهم عارفين حبه لياسمين قد إيه... بس أي راجل مكانه كان هيتوجع ويتكسر خصوصا لما مراته تقوله كده قدام صحابه في لحظة بتجرح الرجولة والكرامة.
خالد قرب منها بص في عينيها بثبات وقال بصوت هادي لكن حاسم
كده بقيتي مرتاحة
هي معرفتش ترد الدموع سبقت الكلام والصدمة حبست صوتها.
معتصم ومهاب قربوا منه ومعتصم قال بهدوء
مينفعش كده يا خالد... لازم تهدوا وتتكلموا الأول.
خالد رد بنبرة فيها وجع
دي مش أول مرة تطلبها مني... بس المرة دي غير أي مرة فاتت.
بص لها ونبرة صوته كانت مجروحه فيها حنين وانكسار
شوفي إيه تاني هيريحك وأنا هعمله... أي حاجة تسعدك أنا مستعد أعملها.
ياسمين ماقدرتش حتى تبص له... جريت على أوضتها وهي بتبكي بحرقة وزينة جريت وراها تحاول تهديها.
معتصم ومهاب خدوا خالد وقعدوا معاه يحاولوا يهدوه وكل واحد فيهم بيحاول يفهم منه إيه اللي حصل بالظبط...
بس خالد نفسه مكانش عارف!
مش قادر يلاقي تفسير يخليه يستوعب ليه ياسمين طلبت الطلاق منه فجأة... وبالطريقة دي!
بس اللي كان حاسه جوه قلبه أقوى من أي تفسير... وجع وجع كبير قوي وجرح مش بسيط.
اللي عملته فيه قدام صحابه كسر كرامته خلى قلبه يتقهر وهو واقف قدامها مش عارف يصدق إنها هي اللي طلبت منه يقولها الكلمة دي قدامهم.
وفجأة قام واقف وقال بصوت حاسم لمعتصم
خلي زينة تقولها تجهز شنطتها يا معتصم هوصلها بيت جدها دلوقتي .
معتصم حاول يهديه وقال
مش كده يا خالد... أكيد في حاجة إحنا مش عارفينها خلتها تطلب الطلاق.
وبصراحة... انت استعجلت كان لازم تمسك أعصابك.
الكلمة دي مش سهلة... هو أنا اللي هقولك الكلام ده !.
خالد رد بعصبية وصوته علي فجأة
انت مش عارف حاجة يا معتصم!
مش عارف
كام مرة قالتلي عايزة ترجع لبيت جدها
هي كل مرة بتختار السكة السهلة... واللي هيريحها.
دلوقتي أنا عملت اللي هي عايزاه.
تروح بيت جدها وتعيش برحتها!
مهاب قرب منه ونبرته كانت جادة وهادية في نفس الوقت
التعامل مع البنات محتاج صبر وبال طويل يا خالد...
كان لازم تصبر تسألها تفهم هي ليه قررت تطلب الطلاق دلوقتي
وبعدين... إحنا كلنا عارفين إنها بتحبك وانت بتحبها.
وفي كل الأحوال هي لسه مراتك وتقدر تردها دلوقتي وكأن مفيش حاجة حصلت.
خالد بص قدامه بنظرة كلها إصرار ووجع وقال
لأ في حاجة حصلت يا مهاب...
في إهانة... مفيش راجل يستحملها على كرامته.
أنا مش هطبطب على تصرفاتها تاني.
الموضوع بالنسبالي انتهى.
واقولكم على حاجة...
خليها تقعد هنا في شقتها أنا اللي همشي.
كلامه كان بصوت عالي وصوته وصل جوه الأوضة
وياسمين كانت سامعة كل كلمة
قلبها بيتقطع ودموعها نازلة من غير ما تقدر توقفها.
زينة قاعدة جنبها بتحاول تهديها تحايلها بالكلام عشان تفهم منها اللي حصل
بس ياسمين ساكتة... مش قادرة تنطق كأن الحروف اتحبست في قلبها.
كل اللي طالع منها هو البكا... قلب موجوع مش مصدقة إن خالد نطق الكلمة فعلا...
وإنها خلاص لازم تختفي من حياته.
........
برا معتصم نادى على زينة بهدوء.
زينة خرجتله وهو قال لها
باتي معاها الليلة يا زينة... أنا هاخد خالد يبات عندي لحد ما الدنيا تهدى شوية.
هزت راسها بموافقة وهي قلبها قلقان على ياسمين.
خالد ومعتصم ومهاب خرجوا من الشقة وسابوا وراهم وجع كبير وسكون تقيل في المكان.
زينة رجعت وقعدت جنب ياسمين حاولت تهون تسأل تها...
بس ياسمين كانت في حالة تانية خالص...
مش بتتكلم مش بترد بس عينيها بتحكي ألف حكاية وجع.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
صباح اليوم التالي.
في بيت الشرقاوي الكبير.
يحيى دخل أوضة مكتب جده وكان شكله مصمم جواه كلام عايز يطلعه من امبارح.
قعد قدام جده وسأله بنبرة مباشرة
هو احنا هنرجع أحمد ابن عمي إمتى يا جدي
الشرقاوي بص له بنظرة غامضة وهو ساكت لحظة وبعدين رد عليه
أنا بفكر ان أحمد يفضل في أمريكا...
هناك أمك وأختك هيراعوه إنما هنا
مين هياخد باله منه مفيش.
يحيى زفر بقوة وقال بإصرار
وأخته راحت فين!
هيرجع عشان أخته!.
جده شد ملامحه وبص له بنظرة غضب وقال بحدة
أخته في بيت جوزها ومش هترجع هنا تاني يا يحيى!
وأنا مش هقبل إن حفيدي يتربى في بيت جوز أخته!
لكن يحيى ابتسم بهدوء وعينيه فيها تحدي وقال بهمس واضح
ولو جوز أخته كان أنا
برضه مش هتوافق إن حفيدك يتربى في بيتي
الشرقاوي اتصدم!
بص له بذهول كأنه مش مصدق اللي سمعه
بس يحيى ما استناش رد
قام من مكانه وخرج من الأوضة بخطوات واثقة وساب جده في حالة قلق وحيرة.
الشرقاوي فضل يبص مكانه تفكيره مشغول
ولأول مرة فعلا بدأ يقلق
مش من كلام يحيى لكن من لهجته
ومن نظرته اللي بقت مش مفهومة
ومن تصرفاته اللي كل يوم بتخرج عن اللي متعود عليه منه.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في الشقة عند ياسمين وزينة.
الليل عدى تقيل على قلب ياسمين كانت تقريبا ما غمضتش عنيها لحظة دموعها ما نشفتش طول الليل.
مع أول ضوء دخل من الشباك قامت من سريرها وهي حاسة إن عمرها كله اتقلب
قامت تجهز شنطتها وحاجتها بهدوء بس جواها عاصفة
هي عارفة إنها لازم تسيب بيت خالد وتخرج من حياته بس هتروح فين
ترجع لبيت جدها مستحيل
ترجع شقتهم القديمة لأ مش قبل ما عمها يرجع لها أحمد زي ما وعدها.
زينة فتحت عنيها على حركة في الأوضة استغربت لما شافت ياسمين بتجهز هدومها وتحطها في الشنطة.
قامت بسرعة وقربت منها وقالت بقلق
انتي بتعملي إيه يا ياسمين
ردت ياسمين بصوت ضعيف فيه انكسار كبير
بجهز شنطتي يا زينة... أنا لازم أسيب لخالد شقته.
وأول ما خلصت الجملة دموعها نزلت بغزارة وانهارت في العياط من تاني.
زينة مسكت إيديها بسرعة وقعدتها على السرير وقعدت قدامها وسألتها بنبرة فيها عتاب
ليه عملتي كده يا ياسمين
إحنا كلنا عارفين إن انتي وخالد بتحبوا بعض
ليه تطلبي منه الطلاق بالطريقة دي!
ياسمين ردت وهي بتحاول تسيطر على بكاها
خالد مكنش هيطلقني غير بالطريقة دي.
زينة اتخضت
وليه تطلقوا أصلا!
ياسمين رفعت عينيها المليانة دموع وبصتلها وقالت بصوت مبحوح
عشان جوازنا كان غلط من الأول
خالد ظابط ومينفعش يتجوز بنت كل أهلها تجار سلا.. ح.
الكلمة نزلت على زينة كأنها صدمة.
بصت لياسمين بذهول بس ياسمين ما قدرتش تمسك نفسها أكتر وانهارت وهي بتصرخ
آه أنا البنت اللي أبوها مات وهو بيتقبض عليه!
أنا اللي جدي وابن عمي تجار سلا.. ح!
أنا اللي هدمر حياة خالد لو فضلت فيها!
أنا الأنانية اللي مش بفكر غير في نفسي!
أنا كل حاجة وحشة في الدنيا دي يا زينة!
وحياة خالد مش هتبقى أحسن غير لما أخرج منها.
زينة كانت بتبص لها بعيون كلها وجع وتعاطف وقامت تها بقوة.
ياسمين فضلت تبكي في ها وقالت بنهيار
أنا موجوعة أوي على فراقنا يا زينة
مش متخيلة أيامي هتعدي من غيره
أنا بحبه أوي وقلبي بيتقطع عليه
بس مش هتحمل إنه يخسر شغله ولا حياته عشاني
أنا لازم أبعد عنه للأبد .
زينة كانت عاجزة مش قادرة تعمل حاجة
شايفة صاحبتها بتتكسر قدامها ومش بإيدها تنقذها.
في الآخر ياسمين خلت زينة توعدها
توعدها إنها ما تقولش أي حاجة لمعتصم.
هي عايزة خالد يكرهها عشان يعرف يعيش من غيرها ويكمل حياته.
..........
في شقة معتصم.
معتصم صحي من النوم وخرج من أوضته وهو بيبص حواليه بكسل
بص في الصالة لقى مهاب نايم على الكنبة متلحف بأي حاجة وقافش فيها كأنه في سبات شتوي.
بص ناحية البلكونة لقى خالد قاعد على كرسي رافع رجله على كرسي تاني
وقدامه طفاية مليانة سجاير كأنها كانت بتولع طول الليل.
معتصم قرب منه بسرعة وقال بصدمة
إيه كل ده يا خالد! إنت عمرك ما شربت سجاير!
رد خالد بضيق وهو بيعدل قعدته
معلش بقى يا معتصم لقيت العلبة بتاعتك قدامي ومحستش غير وأنا بطلع غضبي فيها.
معتصم قعد قدامه وبص له بقلق وقال
السجاير مش هتهديك يا خالد
اللي هيهديك إنك ترجع لمراتك وتفهم منها كانت بتفكر في إيه لما طلبت الطلاق كده قدامنا.
خالد اتنفس بحدة وطفي السجارة اللي في إيده بقوة وقال بعصبية
مبقتش مراتي خلاص يا معتصم الموضوع انتهى.
معتصم ما سكتش وقال بنبرة جد
لسه مراتك يا خالد
وهتفضل في العدة 3 شهور تقدر فيهم بكلمة واحدة تردها.
خالد بص قدامه بتعب وكأن الكلام ده بيزوده وجع وقال
مفيش حد فيكم حاسس بالنار اللي جوا قلبي
فاكرين إن كلمة الطلاق نطقتها كده في لحظة غضب
المفروض إنتوا أكتر ناس عارفين إننا متدربين على ضبط النفس
وكل كلمة بتخرج مننا بتكون محسوبة.
معتصم سأله بدهشة
طب ليه نطقتها
كنت تصبر لحد ما نفهم هي ليه عملت كده!
رد خالد وهو بيبص قدامه وصوته فيه وجع
نطقتها عشان تفكر بعقلها شوية وتعرف هي عايزة إيه..
مش هستحمل انها كل يوم والتاني تقولي طلقني..
مفيش راجل يستحمل كده يا معتصم.. لازم احس انها متمسكه بيا زي ما انا متمسك بيها.
معتصم سكت كان فاهم خالد يقصد إيه
وحاسس إن جواه حاجة كبيرة حاجة هو مش قادر يقولها.
خالد قام من مكانه وقال بصوت مرهق
عايز آخد شاور وأغير الهدوم دي
هاتلي حاجة من عندك ألبسها عشان أنزل.
معتصم قال بدهشة
هتنزل تروح فين
رد خالد وهو بيتحرك
هروح شغلي.
دخلوا سوا الصالة لقوا مهاب لسه نايم على الكنبة زي ما هو
وشكله مرتاح كأنه نايم في الجنة.
خالد بص عليه وقال لمعتصم
طلع أكتر واحد عاقل فينا.
معتصم ضحك وقال له
يعني ده بقى مثلك الأعلى دلوقتي!.
رد خالد وهو بيهزر بس جواه وجع
كل كلمة قالها عن الجواز كانت صح
وأنا دلوقتي نفسي أوصل لراحة البال اللي هو فيها.
مهاب فتح عينيه على صوتهم وفرك عنيه بإيده وقال وهو بيتثاوب
أنا سامع حد بيحقد عليا
وقعد وشاور على قلبه وقال لخالد بنبرة هادية
راحة البال دي مش هتوصلها
غير لما اللي هنا يكون فاضي.
خالد أول ما سمع الكلمة دي وقف فكر لحظة
واتحرك من قدامهم من غير كلام.
لأنه عارف
قلبه مش فاضي.
قلبه مليان حب لياسمين وحزن على اللي بينهم... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
الحلقة_43
رواية_منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
كل كلمة قالها عن الجواز كانت صح...
وأنا دلوقتي نفسي أوصل لراحة البال اللي هو فيها.
مهاب فتح عينيه على صوتهم وفرك عنيه بإيده وقال وهو بيتثاوب
أنا سامع حد بيحقد عليا...
وقعد وشاور على قلبه وقال لخالد بنبرة هادية
راحة البال دي مش هتوصلها...
غير لما اللي هنا يكون فاضي.
خالد أول ما سمع الكلمة دي وقف فكر لحظة
واتحرك من قدامهم من غير كلام.
لأنه عارف...
قلبه مش فاضي.
قلبه مليان حب لياسمين وحزن على اللي بينهم.
معتصم فضل واقف يبص له بحزن...
نفسه يساعده بس مش عارف يبدأ منين.
ومش قادر يعرف هي ياسمين ليه عملت كده...
إيه اللي ورا قرارها المؤلم ده!
فاق من شروده على صوت رنة موبايله...
بص عليه بسرعة ولقي اسم زينة بيظهر قدامه.
رد وهو بيحاول يظبط نبرة صوته
ألو
سمع صوت زينة متوتر
أيوه يا معتصم... ياسمين مصممة تسيب شقة خالد دلوقتي!
ومش عارفة أعمل إيه!
معتصم اتحرك بسرعة وخرج على البلكونة عشان خالد ميسمعهوش وهو بيتكلم وقال بسرعة
متخليهاش تتحرك من عندك غير لما أوصل يا زينة... أنا جاي حالا أتكلم معاها.
زينة قالت وهي بتحاول تسيطر على الموقف
حاضر... بس متتأخرش وأنا هحاول أوقفها على قد ما أقدر.
قفل معتصم المكالمة بسرعة ودخل الصالة وقال لمهاب
أنا لازم أنزل حالا... خليك إنت مع خالد وبلاش تزن عليه هو مش ناقص!
مهاب بص له وقال بنعاس
طب ماشي... بس عايز أفطر الأول.
معتصم وهو داخل أوضته يغير هدومه قال بسرعة
المطبخ عندك.
مهاب اتحرك رايح المطبخ
ومعتصم لبس بسرعة ونزل من غير ما خالد يحس.
بعد كام دقيقه.
خالد غير لبسه وخرج من الحمام وشه باين عليه التعب.
بص حواليه وسأل
هو فين معتصم نزل ولا إيه
رد مهاب وهو قاعد على السفرة بياكل بهدوء
نزل مستعجل معرفش رايح فين...
تعال أفطر معايا.
خالد هز راسه بضيق وقال
أنا نازل رايح شغلي ... قوم يلا انزل شغلك إنت كمان.
مهاب بلع لقمة وقال بهدوء
أنا إجازة..
ناسي الاصابه اللي في كتفي.
خالد بص له بغيظ وقال بنبرة فيها زهق
بتتعب أوي واخد إجازة!
طب يلا قوم ارجع شقتك قبل ما زينة ترجع مع معتصم.
مهاب رد بهدوء شديد
لا ... أنا جاي معاك القسم.
إنت مجروح عاطفيا دلوقتي وأنا خايف تعمل في نفسك حاجة.
خالد ابتسم ابتسامة باهتة رغم القهر اللي
متابعة القراءة