رواية منعطف خطر الفصل الاول الى الفصل 46 بقلم ملك إبراهيم

لمحة نيوز

بطريقتي.
بهيرة ردت وهي بتشهق من الزعل
بس اللي حصل معايا كبير يا بابا! ولازم يترد عليه.
اللوا قال بصوت قاطع
قلتلك خليك في بيتك وخلاص
أنا هحلها.
وقفل المكالمة.
بهيرة فضلت تبص في الموبايل مش مصدقة
وقعدت على طرف السرير جنب شنطتها المفتوحة
كان إحساس الخذلان مالي قلبها
كانت مستنية أبوها يثور
يهدد يتوعد
لكن لا
رد فعله كان أبرد من الجليد.
قعدت تفكر
هو مش فارق معاه
ولا بيدبر حاجة من وراها
اللي متأكدة منه
إنها مش هتسكت
وهتشوف أبوها هيعمل إيه
ووقتها بس هتقرر تتحرك إزاي.
سمعت دقات خفيفة على الباب.
عرفت من صوتها إنها دقات خالد.
ردت بصوت مكتوم فيه غضب
ادخل.
فتح الباب وبص عليها
كانت قاعدة على طرف السرير
وجنبها الشنطة مفتوحة
وشها باين عليه الزعل
ونظرتها مش بتغفر.
قرب منها وهو بيتكلم بهدوء
بتعملي إيه يا أمي
ردت بحدة
زي ما انت شايف بلم هدومي وهسيب البيت للهانم مراتك!
خالد مد إيده على الشنطة
خدها من جنبها وحطها بعيد
وقعد جنبها وقال بهدوء أكتر
بس البيت ده مينفعش من غيرك يا أمي
حضرتك الأساس واللي يقدر يهز مكانك في البيت لسه ما اتولدش.
بصت له بنظرة مكسورة وقالت بحدة
كان زمان يا خالد
قبل ما تشوف البنت دي
وتفضلها على أمك اللي ربتك وكبرتك.
خالد نزل على ركبته قدامها
ومسك إيديها وبص في عينيها
أنا بحب البنت دي يا أمي
سعادتي معاها هي وبس.
تكرهي تشوفيني مبسوط مرتاح عايش حياتي مع البنت اللي بحبها
بهيرة قلبها رق
الدموع لمعت في عينيها وهي بتهمس
أنا ما يهمنيش غيرك
سعادتك هي اللي فارقة معايا.
خالد باس إيديها وقال
طب ليه بتحاولى تفرقيني عن سعادتي
ليه تخليني أعيش في صراع بين أمي ومراتي!
بص في عينيها ونبرة صوته اتحولت للوجع
حضرتك مش متخيلة
قد إيه وجعني
لما عرفت إن أمي هي اللي بتحاول تهد اللي ببنيه
بتبعدني عن اللي بحبها
بتقف ضدي وعايزة تدمر حياتي.
ردت بهيرة بصوت مخنوق
أنا بعمل كده لمصلحتك يا خالد
أنا شايفة إن البنت دي مش مناسبة ليك.
خالد مسك إيديها أكتر وقال بسرعة
أرجوكي صدقيني
أنا عارف مصلحتي
وجوازي من ياسمين لا هيأثر على شغلي ولا حياتي.
اللي بيحاول يقنعك بالعكس بيضحك عليكي.
اللي عايز يبعدني عنها هدفه مصلحته هو مش مصلحتي!
بهيرة سكتت شوية
افتكرت مكالمتها مع أبوها
إزاي سابها لوحدها وقت ما احتاجته
وهي اللي دايما واقفة جنبهم كلهم.
خالد كمل كلامه وهو صادق
أنا سعادتي مع ياسمين
وبحبك لأنك أمي وعمري ما هنسى فضلك
بس بلاش تحطيني في اختيار
ما بين مراتي وما بينك.
بهيرة بصت في عينيه
وشافت جواهم حب حقيقي
حقيقي لدرجة وجعتها من جوا.
ابتسمت بهدوء وهزت راسها
حاضر يا خالد
أنا يهمني سعادتك وبس.
وبنبرة فيها قوة رجعت تطلع
بس مراتك لازم تعرف
إن أنا ست البيت هنا
والكلمة كلمتي.
خالد ضحك وباس دماغها
طبعا يا ملكة البيت!
دي حاجه معروفة من قبل ما أتجوز.
وبعدين لما تعرفي ياسمين أكتر
هتعرفي إنها طيبة
مش البنت اللي في بالك خالص.
بهيرة هزت كتفها وقالت
هنشوف!
خالد قام وقال وهو بيقف
أنا هروح أجيب شوية حاجات من شقتي
محتاجة مني حاجة قبل ما أخرج
ردت بابتسامة دافية
لا يا حبيبي
ربنا معاك.
خالد خرج
وبهيرة قامت تبص على الشنطة
وبدأت تفضيها بهدوء
بس عقلها كان مشغول
بكلام خالد
بحنيته
وبفكرة إن قلب ابنها خلاص اختار.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
في المساء.
في أوضة خالد.
ياسمين كانت قاعدة متوترة
عنيها بتروح وتيجي على شنطهم اللي الخدم طلعوها.
حاسه إن البيت غريب عنها
رغم إنه
بيت جوزها
بس قلبها مش مرتاح
والكلام جواها مكتوم.
مش قادرة تقول لخالد إنها عايزه ترجع شقتهم.
بعد لحظات الباب اتفتح.
ودخل خالد.
بمجرد ما دخل
دقات قلبها زادت
وجسمها كله ارتجف.
كانت حاسه إنه جايب معاه عتاب الدنيا.
قفل الباب من غير ولا كلمة.
قرب من شنطته اللي على الأرض
رفعها وحطها على السرير وفتحها.
ياسمين كانت بتبص عليه
مش عارفه تبدأ منين
ولا تقول إيه عشان يسامحها.
قامت وقربت
وصوتها طالع ضعيف ومكسور
خالد...
خالد أول ما سمع اسمه بصوتها
قلبه دق بس كمل كأنه مسمعش.
قربت أكتر وقفت جنبه وقالت بهدوء
خالد أنا آسفه.
كلمة آسفه خبطت في قلبه زي طلقة.
هو مش مستني منها آسف.
هو كان محتاجها تبقى جنبه
تحارب عشانه زي ما بيحارب عشانها.
مش كل مرة تغلط هترجع بكلمة.
مد إيده خد هدوم من الشنطة
واتحرك ناحية الحمام.
وهي فضلت واقفة مكانها
بتاكل في صوابعها من الندم.
حاسه إنها المرة دي كسرت حاجة جواه
يمكن ما تتصلحش.
قعدت على السرير
اتنهدت بحزن
كل حاجة باظت.
مش عارفه تعمل إيه عشان خالد يرجعها لقلبه.
استنت
لحد ما خرج من الحمام
لابس بنطلون قطني وتيشيرت.
واضح إنه ناوي ينام
من غير كلام ولا عتاب.
اتجه ناحية الكنبة
ونام عليها.
ياسمين اتصدمت!
هي كانت فاكراه لما رجعها ممكن يتعاتبوا ويسامحها ويرجع معاها زي ما كان.
بس دلوقتي فهمت
هو رجعها لإسمه
مش لقلبه.
خالد من ناحيته
كان قاصد كل حاجة.
كل حركة كل سكات.
عايزها تحس قد إيه وجعته.
بس جواه نار
بيموت عليها
وبيكابر.
غمض عينه ومثل النوم
وهي كانت بتبص عليه وعيونها مليانه دموع.
وفجأة
الكهربا قطعت.
شهقت بخوف
صوتها خرج تلقائي
خااالد!
في لحظة
كان واقف قدامها 
صوته رجع دافي
اهدي يا ياسمين متخافيش
الكهربا
قطعت عادي.
مجرد ما سمعته
ته
رمت نفسها جوا ه وهي بتعيط
متسبنيش يا خالد
أنا آسفه والله ما هعمل كده تاني.
بكل اشتياق
كان محتاج ها أكتر منها
فيه غفران ووجع وحنين.
لحظات قليلة
والكهربا رجعت.
بس هي كانت لسه مغمضة عنيها جوا ه
وإيديها متشبثة فيه كأنه الأمان الوحيد في الدنيا.
قال بهدوء
ياسمين الكهربا رجعت.
فتحت عنيها
وبعدت عنه بخجل.
هو حاول يرجع نبرة صوته القاسية
اتحرك ناحيه الكنبة وقال
نامي على السرير متخافيش
الكهربا مش هتقطع تاني.
وراح نام على الكنبة
ورجع غمض عينه
كأن ولا حاجة حصلت.
ياسمين بصت له
وقعدت على السرير.
حاسه إن ه من شوية فضح مشاعره
حاست بيه
عارفه إنه بيحبها
مشتاق
بس زعله منها كبير.
قالت بصوت هادي
خالد انت هتنام دلوقتي
رد من غير ما يفتح عينه
وهو حاطط دراعه فوق وشه
آه هنام.
ابتسمت في وسط دموعها
وقامت فتحت شنطتها
خدت بيجاما ناعمة ودخلت الحمام.
خالد أول ما سمع صوت باب الحمام بيتقفل
فتح عينيه
عارف إنه مش هيقدر يكمل تمثيل كتير
قلبه بيغلبه.
حاول يغفل
بس عقله صاحي
وبيفكر فيها.
دقايق وخرجت
بتجفف شعرها بالمنشفة
وقفت قدام المرايا
وشغلت الاستشوار.
الصوت عالي ومزعج
وخالد فاهم إنها قاصدة.
كانت بتبص له بطرف عينها
وهي بتحرك الاستشوار على شعرها.
هو ماسك نفسه بالعافية
بيتجاهل كل حركة
مغمض عينيه
بس الحقيقة
هو شايفها بقلبه.
حست ان مفيش امل انه يفتح عنيه وقفت الاستشوار.
الصوت اختفى فجأة
وهو افتكر إنها خلاص فقدت الأمل.
لكن سمع صوتها قريب منه
خالد انت نمت
رد وهو مغمض
آه.
قعدت على الأرض قدام الكنبة وقالت
طب أنا خايفة.
قال بهدوء جامد
متخافيش أنا معاكي في نفس الأوضة.
ردت برقة
بس ممكن الكهربا تقطع تاني
رد بنفس الجمود
متقلقيش
مش هتقطع.
سكتت.
حاسه إنه مش هيسامح بسهولة.
قامت
ورجعت قعدت على السرير.
هو كان مغمض عينيه
بس قلبه بيضحك.
فرحان بمحاولاتها معاه... بقلمي ملك إبراهيم. 

يتبع التالي
https://pub153.lamha.news/33652
الرواية من الفصل الاول https://pub153.lamha.news/21936
 

تم نسخ الرابط