رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم روز أمين

لمحة نيوز

سم الله ولا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
أذناب الماضي 
_أنا لها شمس الجزء الثاني.. بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
داخل منزل نصر البنهاوي
كانت تصيح بكامل غضبها رافضة قرار الحاج محمد بالحكم عليها بالإقامة الجبرية.. نطق عمرو في محاولة منه لتهدئة ورع تلك الساخطة 
إهدي يا ستهم.. أنا مش فاهم إنت إيه اللي مزعلك قوي كده.. مش خدتي اللي كنتي عاوزاه وانتقمتي من أزهار أشد انتقام.. دي الست فضيحتها بقت على كل لسان.. ده غير المرض اللعين اللي هيخلص على أجلها قريب 
وتابع مستفسرا بسخرية 
وبعدين إنت عاوزة تطلعي من بيتك تروحي فين!ما أنت قاعدة زي الملكة والكل في خدمتك اهو
شملته بنظرات نارية لتنطق متسائلة بغضب عارم 
ده أنت شكلك كده ما صدقت يا عمرو بيه! 
وتابعت متهكمة بسخط 
تلاقيك عاوز تخلص مني وترميني هنا علشان الجو يخلى لك مع البت الصفرا اللي إنت متجوزها وأمها الحرباية 
زفر بحدة وهب واقفا من مقعده وهو يقول تحت غضب طلعت من مكوث تلك المرأة البغيضة معه طيلة الوقت 
أنا في إيه وإنت بتفكري في إيه بس يا ماما.. إنت مش واخدة بالك من اللي إحنا عملناه ولا إيه! إحمدي ربنا إنها جت على قد كده والناس صدقت ومدعبستش ورانا وعرفت اللي فيها
إنت رايح فين!...قالتها بحدة ليجيبها باستفاضة 
راجع بيتي أشوف شغلي و ولادي اللي سايبهم ليا تلات أيام معرفش عنهم حاجة.. ولا انت عوزاني أتحبس جنبك هنا! 
أجابته متهكمة 
شغلك وولادك بردوا ولا راجع للمحن بتاع مراتك.. يا بتاع تؤبرني.. طول عمرك ممحون والنسوان

واكلة عقلك.. والواد ابنك طالع لك 
وتابعت بازدراء 
ماشي وجارر لي وراه الممحونة اللي كتب كتابه عليها.. والبت من بجاحتها دايرة وراه من هنا لهنا.. وقاعدة تطبطب عليه
قهقه بشدة ونطق بفخر بنجله 
لا بس متنكريش إن الواد طالع نمس وبيقع واقف زي ابوه يا ستهم.. البت فرسة بجد
شملته بازدراء وأشاحت عنه بصرها.. ليقرر طلعت الخروج عن صمته وهو يقول 
ما تقعد تتعشى معانا وابقى امشي بالليل
كده حلو قوي.. أنا يدوب كده ألحق
استقل سيارته وتحرك بها إلى أن وصل لمقر الصيدلية المملوكة لذاك الصيدلي معدوم الضمير وتحدث إليه بتحذير شديد اللهجة 
مش عاوز أفكرك باتفاقنا.. أي حد يشك في أي حاجة وييجي يسألك.. إنت لا شفتنا ولا تعرف عنا أي حاجة.. وإلا متلومش غير نفسك
هتف الرجل بملامح وجه ساخطة عبر من خلالها عما يكنه بصدره من هموم فاقت الحد  
ملوش لازمة الكلام ده ولا حتى مجيك لحد هنا.. لأن إنت كده اللي هتخلي الناس تشك فينا 
وتحرك إلى إحدي الأرفف وسحب منها أحد العلب الخاصة بدواء الصداع وناوله إياه وهو يقول بسخط خرج بينا من بين حروفه
ياريت تنساني وتنسى إني شفتك من أساسه.. من يوم اتفاقك معايا وفلوسك الملعونة وأنا مشفتش يوم عدل.. كل يوم مصايب نازلة ترف على دماغي.. وأخرهم إبني اللي تعبان وداير ألف بيه وياريت حد من الدكاترة عارف ماله 
سخر بابتسامة شقت جانب سخره وهو يخرج ورقة مالية ويلقي بها على السطح الزجاجي ثمنا للدواء 
إبقى فك الكيس وعالجه عند دكتور عدل بدل دكتور الوحدة الصحية اللي زهقته من طلعتك البهية
انصرف وصاحبته نظرات الصيدلي الساخطة وهو يلعن ذاك الرجل ونقوده المشؤومة وذاك الاتفاق اللعين.
وصل عمرو إلى الطريق الرئيسي ليجد شقيقه حسين ينتظر أحد السيارات الأجرة
لتقله إلى القاهرة.. توقف ليشير إليه 
تعالى معايا علشان أوصلك يا حسين
أشار بكفه كي يتيسر 
طريقي غير طريقك يا عمرو
نطق يجيبه بلوم وتأنيب 
طول عمر طريقنا كان واحد يا حسين.. وكنت فيه كسبان قيمتك ما بين الخلق
وتابع وهو يشمله بازدراء 
بص لنفسك وشوف الحالة اللي وصلت لها لما شردت وبعدت عننا
أنا راضي بأي حال وصلت له وبقول الحمدلله إنه نور بصيرتي.. عايش انا وولادي في نعمة وفضل من ربنا
وتابع قاصدا حديثه
وأهم حاجة إني لما بحط راسي على المخدة بالليل بقدر انام وانا ضميري مطمن.. وان لو ربنا أخد أمانته وأنا نايم هقابله وأنا مطمن ومرتاح.. كفاية إني همشي ورقبتي مفيهاش دين لحد
تملل وهو يحرك رأسه بضجر وسخرية 
بقيت ممل قوي يا حسين.. قلبت درويش
كمل طريقك يا عمرو...قالها وهو يشير للأمام وتابع مسترسلا بألم لأجل شقيقه الأصغر 
ويارب يا ابن ابويا تفوق من غفلتك قبل فوات الأوان
سلام يا شيخنا... قالها متهكما وهو يشير بكفه صوب رأسه وانطلق مسرعا بسيارته تحت حزن ذاك الشقيق على ما أصابه من خيبة.. ظل يشيع رحيله ليقطع شروده وجدي الذي انضم إليه حيث كان يتابع وقوفهما من أمام باب مطعم المشويات الخاص به وشقيقاه 
ماشي خلاص يا حسين
إن شاءالله يا وجدي
تحدث وجدي بأسى تجلى بين نبراته وداخل نظرات عينيه 
عاجبك اللي حصل من إخواتك والحاجة إجلال في عزا أمي يا حسين
نطق باستسلام وأسى 
اللي حصل لا يرضي رب ولا عبد يا وجدي.. وأنا بتأسف لك بالنيابة عنهم
نطق بصدق تجلى بنبراته 
والله ما فارق معايا إنهم بوظوا ليلة أمي الله يرحمها قد ما أنا زعلان على الست أزهار.. اللي حصل ده فضيحة للكل يا حسين.. والست مظلومة ومجني عليها
وتابع مشككا في رواية عائلته 
إحنا في بلد
صغيرة يا حسين.. والست اللي لامؤاخذة سمعتها مش ولابد بتتعرف.. وبتبقى باينة للجميع.. ودي ست الكل يشهد لها بالسمعة الطيبة والأخلاق العالية.. والشهادة لله طول عمرها ملازمة بيتها وخطوتها لبرة عزيزة
واسترسل مستاءا
يا ناس.. إذا كان المتكلم مجنون.. واجب على المستمع يبقى عاقل
تنهد الرجل وأجابه بخجل اعتلى ملامحه البشوشة 
الله يسامحهم ويهديهم.. أنا لسه جاي من عند ولادها.. قولت لهم أمكم أشرف ست في الدنيا.. ولو الدنيا كلها شكت فيها إنتوا تكدبوهم وتقفوا في ظهرها
نطق وجدي بأسى 
الله يكون في عونهم.. اللي حصل يكسر ظهر أجدعها راجل
قطع حديثهما حضور عزيز الذي نطق عاتبا وهو يشير إلى مطعم عمرو المكتظ بالزبائن مقارنة بمطعمهم الخالي من البشر 
يرضيك قطع الأرزاق اللي أخوك أتسبب لنا فيه ده يا حسين.. يرضي مين الخسارة دي يا ناس.. أخوك بيبيع بالخسارة علشان يدمرنا.. بيبيع الوجبة بنص سعرنا يا حسين 
ده أحنا لولا الكام سواق اللي بيعدوا من على الطريق بيشتروا مننا.. كان زمانا قفلنا المحل وقعدنا في البيوت جنب نسوانا.. وياريت أخوك سايبنا في حالنا
وتابع مشيرا إلى أحد العمال الجالس أمام باب مطعم عمرو 
ده مقعد لنا واحد مخصوص يسرق الكام سواق اللي ميعرفوش الأسعار عندهم.. وأول ما يقول لهم على السعر طبعا بيجروا عليهم ويسبونا
لا حول ولاقوة إلا بالله... قالها وهو يحرك رأسه ضاربا كفا بالآخر باستياء وشعورا بالعجز يزداد حيال ما تفعله عائلة الأشرار التي ينتمي لها.. فقد تجبروا وعاثوا في الأرض فسادا.
أما ازهار فقد اعتكفت داخل غرفنها.. باتت تقضي معظم وقتها بين السجود والركوع والدعاء لله والتوسل إليه بإظهار برائتها وعفتها أمام الجميع.. سجدت تبكي بدموع وقهر وهي تدعو أن ينتقم لها الجبار
من كل من قام أو شارك بظلمها وتلويث شرفها.. وأن يطيل الله بعمرها حتى
تم نسخ الرابط