رواية عشق بالصدفة تاج ويوسف كاملة جميع الفصول بقلم اسراء ابراهيم

لمحة نيوز

وأبدأ من جديد 
بس مش قادر مش قادر أحبك مش قادر أعيش الكدبة دي أكتر من كده!
مريم واقفة مصدومة دموعها بتنزل شلال من غير صوت فارس بيبص لها وحاسس إنه اتسرع
فارس بحزن 
أنا آسف بس إنتي اللي ضغطتي عليا 
أنا مكنتش ناوي أقول بس إنتي دايما مستنية مني حاجات أنا مش قادر أديها 
مريم تمشي بهدوء وتدخل أوضتها وتنهار من العياط على الأرض مش مستوعبة الصدمة
تاني يوم قدام الحوض
عزة ببرود 
انتي يا زفتة خلصي المواعين وهتاخدي الفلوس دي توديها الشارع اللي ورانا عند أم مريم 
هتلاقي محل عصير قصب على الناصية وفي وشه ورشة ميكانيكا هتطلعي الدور الأول وتديها الجمعية وتقوليلها دي من عزة 
واوعي الفلوس تقع منك هقطم رقبتك!
تاج بهدوء 
حاضر حاجة تاني!
عزة بغضب 
إيه لهجة البوز دي!
أهو شوفي لما الكلمة تبقى كلمتي أبوكي صدقني أنا 
عشان تعرفي إنك مش قدي!
تاج بحزن 
أنا هعمل كل اللي إنتي عاوزاه بس بالله عليكي قولي لأبويا ما يجوزنيش للراجل ده 
عزة بشهقة مصطنعة 
يا لهوي! انتي بتقولي لأ على واحد عنده عربية وشقة وبيجري فيها الخيل!
انتي بوز فقر!
لو أنا مكانك كنت بصمت بالعشرة 
تاج بقلة حيلة 
أنا خلصت هروح أغير هدومي وأنزل 
عزة بتحذير 
اوعي الفلوس تقع منك! أنا بقولك أهو 
تاج بخوف 
حاضر متخافيش يا مرات أبويا 
في بيت فارس
فارس بيصحى من النوم وتبدأ الذكريات تضربه بالندم يقوم بسرعة ويروح على أوضة مريم يلاقيها فاضية والدولاب متشال منه اللبس
فارس بصدمة 
مش ممكن راحت!!
غبي! كنت لازم تبقى عارف إنها هتعمل كده 
يطلع موبايله ويتصل بعفاف أمه
فارس بضيق 
ماما مريم سابت البيت ومشيت ومش عارف أعمل إيه 
عفاف بصدمة 
إيه!! ليه! إيه اللي حصل! إنت زعلتها!
فارس بندم 
للأسف قلت كلام أنا عارف إنه هيوجعها 
بس قولته عشان تبعد عني وتعيش من غيري 
عفاف بعتاب 
يا ابني إنت عملت إيه! قولت إيه يخليها تسيب البيت كده!
فارس 
قولتلها إني مش بحبها وإني كنت متجوزها غصب عني 
وقلت كمان إني كنت بحب بنت عمي 
بس انتي يا ماما اللي غصبتي عليا الجوازة دي بعد ما أبوها مات 
عفاف بصدمة وغضب 
انت اتجننت يا فارس!!
فاكر كده بتحميها! بالعكس هتفضل شايلة منك!
انت غلطان المفروض كنت تقولها الحقيقة 
فارس بأسف 
أقولها إيه! إني مريض!
إني ممكن أموت في أي لحظة!
ليه أوجعها!
أنا شايف إن كده أحسن لما تعرف هتعذرني 
عفاف بدموع 
ليه بتعذب نفسك كده!
هو فين إيمانك بربنا!
الموت والحياة بإيده مش بإيدك ولا بتشخيص دكتور 
حرام عليك وحرام عليها!
فارس بجمود 
أنا اخترت الصح ليها 
سنتين وهي ساكتة مستحملة بس كفاية
كده 
لازم تعيش بعيد عني
عفاف بحنان 
إنت غلطان يا فارس حبك لمريم هو اللي مخليك تضحي بيها بس ده نفس الحب اللي ممكن يخليك تتعالج وتخف علشانها 
اليأس اللي إنت فيه ده غلط يا حبيبي 
فارس بتنهدة 
أديني بتعالج بقالي سنتين يا أمي 
لو حصل وخفيت ساعتها أنا اللي هروح أقولها كل حاجة بنفسي 
لكن لو محصلش وكان ده قدري 
يبقى لما أموت تعرف وتفهم وتكون وقتها شافت حياتها ومضيعتش وقتها معايا 
عفاف بدموع 
يا ابني حرام عليك كلامك ده بيوجع قلبي 
طب على الأقل خف عشاني أنا عشان أمك اللي ما ليهاش حد غيرك 
هتسيبني لمين!
فارس بتفاؤل بسيط 
خير يا حبيبتي أنا كده كده جنبك أهو 
صدقيني أنا لو مكنتش شايل همك وخايف عليكي مكنتش فكرت أتعالج 
إنتي ومريم أهم حد في حياتي وإن شاء الله ربنا يشفيني وأكون سند ليكم 
عفاف بحنية 
ربنا يخليك ليا يا حبيبي يا رب 
في بيت زهرة
زهرة باستغراب 
إنتي متأكدة يا مريم إن مفيش حاجة! وإنك جاية زيارة عادية كده!
مريم بابتسامة كدابة 
إيه يا أمي! زهقتي مني! عاوزاني أمشي ولا إيه!
زهرة بلهفة 
لا طبعا يا بنتي ده إنتي تنوري 
لو الأرض ما شالتكيش تشيلك عيوني 
بس أنا مش مرتاحة حساكي تعبانة هو أنا مش عارفاكي يا مريم!
مريم بسرحان 
أنا كويسة يا حبيبتي متقلقيش إنتي بس اللي قلقانة بزيادة شوية 
زهرة بحب 
ربنا يطمني عليكي يا بنتي 
بس جوزك مجاش معاكي ليه! مش من عادته يسيبك تيجي لوحدك!
مريم بتوتر 
لا يا حبيبتي بس هو كان نايم جه متأخر من الشغل امبارح 
فقلت أسيبه يرتاح وأنزل أنا 
هو عارف من امبارح يعني 
زهرة بتفهم 
طيب الحمد لله ربنا يعينه يا بنتي 
جرس الباب بيرن ومريم بتقوم تفتح تلاقي بنت صغيرة واقفة مرتبكة
تاج بإحراج 
ده بيت طنط أم مريم بتاعة الجمعية!
مريم بهدوء 
أيوة انتي مين!
تاج وهي بتديها ظرف 
دي فلوس طنط عزة مرات أبويا هي عارفاكي 
بس قوليلي أوعي تنسي 
مريم بابتسامة 
لا وعلي إيه!
طالما قلقة كده خشي إديها لها بنفسك 
تاج بإحراج 
لا ما أقصدش بس مرات أبويا مأكدة عليا 
عموما إديها لها إنتي 
زهرة بتدخل المشهد فجأة ووشها بينور
زهرة بفرحة 
تاج!! معقولة!!
أنا كدبت نفسي لما سمعت صوتك!
تاج بصت لزهرة وعنيها دمعت وكأنها شافت طوق نجاة جريت عليها 
تاج بانهيار 
يا طنط هيجوزوني!
مرات أبويا أقنعته يجوزني لواحد في الشارع كبير في السن ومتجوز كمان!
وبابا وافق وكل ده علشان العريس وعد مرات أبويا بدهب لو الجوازة تمت 
وأنا خلاص استسلمت ووافقت أهي عيشة وخلاص!
يوسف كان واقف وراهم وسمع الكلام اتضايق جدا وفهم
إنها البنت اللي أمه كانت حكتله عنها
يوسف بضيق 
هي سايبة!!
فاكرين نفسهم يقدروا يتحكموا فيكي كده! عادي يعني!!
تاج بصت له باستغراب وبصت لزهرة اللي طبطبت عليها
زهرة بحنان 
ده يوسف يا تاج ابني اللي حكيتلك عنه 
تاج فهمت فبصت في الأرض بإحراج
تاج 
أنا لازم أمشي آسفة إني ضايقتكم بمشاكلي بس أنا فرحت قوي إني شوفتك يا طنط زهرة 
زهرة بحزن 
هتروحي لهم يا تاج!
طب هتعملي إيه!
تاج بقلة حيلة وهي بتمسح دموعها 
عادي يا طنط أنا واخدة على كده 
وهتأقلم كالعادة 
بعد إذنك همشي 
زهرة برفض 
لا استني نفكر سوا في حل مناسب 
تاج برفض وخوف 
لازم أرجع مرات أبويا حسبالي الوقت اللي نزلت فيه 
يلا أشوفك على خير 
تاج تمشي وزهرة تقعد مكانها بحزن
زهرة بحزن 
آخر حاجة أتوقعها إن تاج تطلع بنت عزة!
دلوقتي بس عرفت هي كانت بتعاني من إيه 
أنا عارفة عزة ست بتاعة مصلحة وأهلها قرش فوق كل حاجة!
مريم بشفقة 
والله صعبت عليا بس للأسف إحنا مش بإيدنا نعمل حاجة 
زهرة بتأنيب ضمير 
حاسة إن البنت دي مسؤولة مني يا مريم 
كأن ربنا بعتها لي مرتين عشان أنقذها 
لازم نفكر نساعدها إزاي!
مريم بشفقة 
بصراحة فعلا صعبانة عليا 
مش قادرة أتخيل لو كنت مكانها كنت هبقى عاملة إزاي 
يوسف بتفكير 
مفيش غير حل واحد يا أمي وأعتقد إنه هيعجبك 
زهرة بلهفة 
طب قول يا يوسف يا ابني الهي يسترك يارب!
يوسف بجدية 
أنا هروح أطلبها من أبوها كأني شفتها في الشارع أو في أي مكان ولفتت نظري 
وطبعا هعرف أقنعه خصوصا إنه واضح طماع وأنا عارف أتكلم معاه هو ومراته دي كويس 
مريم بانفعال 
لا يا يوسف! مينفعش!
أوعي تفكر تعمل كده!
إنت فاهم! ذنبها إيه البنت تفكر إنك بتحبها وتتجوزها وتكتشف بعدين إن الجوازة كانت تمثيلية!
إنت كده هتظلمها وهي مالهاش ذنب!
كانت بتتكلم مريم باندفاع كأنها بتتكلم عن نفسها وزهرة كانت بتبصلها باستغراب لأنها حست إن الكلام فيه حاجة مش مفهومة
يوسف باستغراب 
إيه كل ده يا مريم! هو أنا قلت حاجة!
أنا مش قصدي أضحك عليها ولا أوهمها بحاجة 
أنا لسه شايفها من دقيقتين!
بقول تمثيل وهي هتبقى عارفة وبعدين مش جواز دي خطوبة مؤقتة نكسب بيها وقت لحد ما نشوف نحل مشكلتها إزاي 
مريم سكتت بعد ما فهمت إنها اندفعت أكتر من اللازم وبصت لهم بتوتر
مريم 
آه يبقى أنا فهمت غلط 
آسفة 
عموما هي البنت غلبانة وأكيد هتفرح إن حد هيقف جنبها 
زهرة بابتسامة 
خلاص أنا بكرة إن شاء الله هروح لهم وأقول لعزة إنك شفتها عندي وعايز تتقدم لها 
وأحدد معاد نروح نطلبها فيه 
يوسف بحب 
إن شاء الله يا ست الكل 
المهم
إنتي متكونيش لسه زعلانة 
أنا بعمل ده علشانك علشان متبقاش حاسة بالذنب 
زهرة بحنية 
ربنا يريح قلبك يا يوسف يا ابني زي ما ريحت قلبي 
ادعي بس معايا عزة توافق حاكم دي كلبة فلوس والفلوس عندها بالدنيا 
مريم بتفكير 
إن شاء الله يوافقوا 
عند بيت عزة
عزة باستغراب 
منورانا يا أم مريم! هو في حاجة في فلوس الجمعية ولا إيه!
لتكون مقصوفة الرقبة وقعت منها حاجة وهي رايحالك!
زهرة بسرعة 
لا يا حبيبتي الفلوس كاملة متقلقيش 
أنا جاية في موضوع تاني وإن شاء الله يفرحك 
عزة بفضول 
خير يا أم مريم قولي يا حبيبتي 
زهرة بابتسامة 
بصي بقى يا عزة 
ابني شاف بنت جوزك امبارح وكلمني عليها فورا 
وأنا فرحت وقلت الله هو ده بقى نبقى حبايب ونسايب!
إيه رأيك!
عزة بتوتر 
تاج تبقى بنت جوزي مش بنتي يا أم مريم 
وبعدين دي خلاص هتتخطب قريب!
زهرة بزعل 
إخس عليكي يا عزة!
يعني هتلاقي أحسن من ابني المهندس!
هيجيب لها شقة في أجدع حتة غير إنه محترم وابن ناس!
وبعدين انتي حتى لو مش أمها دي اللي ربتها!
عزة بتفكير 
والله يا أم مريم أنا ماليش دعوة الكلمة ترجع لأبوها 
هكلمه ونشوف 
تدخل تاج بالصينية فرحانة إن زهرة عندهم رغم إنها مش عارفة جاية ليه
تاج بابتسامة 
اتفضلي يا طنط نورتي البيت 
عزة بضيق 
يلا يا بت حطي الصينية وروحي كملي اللي وراكي 
تاج بحزن 
حاضر يا مرات أبويا 
زهرة بشفقة 
تسلم إيدك يا بنتي ربنا يعينك 
روحي انتي شوفي اللي وراكي وأنا هشرب العصير وامشي 
عزة ببرود 
ماشي وهبقى أرد عليكي في الموضوع ده بقى 
مريم قاعدة في أوضتها سرحانة شكلها مش مرتاحة لحد ما بتسمع خبط على الباب وبتفتحه تلاقي يوسف
مريم بابتسامة 
تعال يا يوسف أنا افتكرتك نزلت 
يوسف بعتاب 
ليه خبيتي عليا إن في مشكلة بينك وبين جوزك يا مريم!
للدرجادي مش شايفاني سندك!
مريم بلهفة 
لا طبعا يا يوسف!
والله مش كده بس أنا مكنتش عايزة أشيلكم همي 
يوسف بحنان 
هو أنا عندي ميت أخت أشيل همها!
دي واحدة بس!
عموما هتحكيلي ولا أروح أسمع من فارس!
مريم بتردد 
هو هو إنت عرفت منين! مش منه!
يوسف بابتسامة 
هو قاعد بره وقالي إنه عايز يتكلم معاكي وإن في مشكلة بينكم 
بس مقاليش إيه هي 
مريم بحزن 
هقولك إيه بس عن فارس!
أقولك إنه مش بيحبني!
وإني كنت بالنسباله جوازة غصب!
وإنه كان بيحب بنت عمه واتجوزني بس علشان رغبة أمه!
أكيد دي حاجات مبتتقالش 
بس عادي أنا خلاص اتخطيت الصدمة وعشان كده 
عاوزاك تمشي في إجراءات الطلاق 
يوسف بهدوء عكس اللي جواه 
ده كلام فارس ليكي! هو قالك كده بنفسه!

مريم بتنهيدة 
أيوه ولو سمحت يا يوسف أنا مش عايزاك تعاتبه ولا تتكلم معاه في أي حاجة وأوعي تصغرني أو تقلل مني ياريت بس ننفصل بهدوء 
يوسف بجدية 
طب البسي وحصليني 
خرج يوسف بعد كلامه وكانت مريم بتبصله بحزن وأول ما خرج قعد قدام فارس اللي
تم نسخ الرابط