عشقت زوجي من جديد عاصم وروان كاملة جميع الفصول بقلم اسراء ابراهيم
المحتويات
كانت روان بتعمل قهوتها دخل عاصم.
انتي ماعملتيش فطار
ردت
مش فاضية.. عندي شغل.
اتصدم
شغل شغل إيه
قالت له بهدوء
ابتديت أروح مكتبي من النهاردة.
قال بغضب
تقرري من غير ما تقوليلي
ضحكت بسخرية
قلت لنفسي مش لازم أقول حاجة طالما مش هتفرق.
قال
طيب والفطار
ردت
هيجي يوم تعمل لنفسك فطار وتتعود..
اتعصب
يعني ناوية تشتغلي وتسيبي البيت
قالت
لا.. ناوية أعيش. لنفسي بقى.
حاول يفهم منها
من إمتى
ردت بقوة
من يوم ما بطلت أستناك تقوللي كلمة.
فضل ساكت قالت
أنا كنت كل يوم بصحيك على ريحة القهوة أحضرلك هدومك أفتكرلك مواعيدك.. وانت عمرك ما بصيت في وشي ولا قلتلي كلمة حلوة.
ولما حاول يقاطعها قالت له
سيبني أكمل.. من النهاردة كل واحد مسؤول عن نفسه. لو عايزني لازم تبصلي تكلمني تحسسني إني بني آدمة مش مجرد ست في البيت.
قال بدهشة
يعني ناوية تبعدي
روان بسخرية خفيفة
أنا بعيدة من زمان بس أنت اللي عمرك ما لاحظت.
خدت شنطتها دخلت الأوضة جابت بنتها وخرجت.
ساعتها حس عاصم لأول مرة إن روان بتبعد منه فعلا... وإنه اتأخر قوي.
بعد شوية في البيت
عاصم دخل الأوضة بيبص حواليه يدور عليها.
من ساعة ما اتكلموا وهي مبقتش تستناه زي زمان.
لقى نفسه بيشوفها قاعدة مركزة في اللابتوب.
عاصم بهدوء
روان... في إيه انتي بقيتي غريبة ولا أنا اللي موهوم
روان من غير ما تبصله بانشغال
غريبة أنا زي ما أنا... بس يمكن انت اللي مابقتش تاخد بالك.
عاصم بعصبية مكتومة
إزاي يعني انتي كنتي أول واحدة تسألني دخلت إمتى كلت نمت... دلوقتي كأنك مش شايفة إني موجود.
روان ببرود
كنت. دلوقتي بقيت مشغولة... بنفسي.
عاصم بديق
مشغولة من إمتى. انتي طول عمرك قاعدة.
روان بهدوء حاسم
بدأت شغل... وقررت أبطل أعيش في ظل حد تاني. ياريت تتعود على كده.
عاصم بتوتر
يعني أنا مأثرت فيكي كده. قصدك إني كنت مهملك
روان بصراحة
مش
عاصم بيضحك بس باين التوتر
كل ده عشان مردتش على فستان ولا على مناسبة
روان بصوت هادي مكسور
الدنيا قلبت لما حاسيت إني مش فارقة معاك...
بعتلك صورة فستان مستنياك تقوللي رأيك تفرح بيا... حسيت وقتها إني عبء مش شخص بتحبه.
عاصم بعد صمت بندم
ماكنتش أقصد أجرحك... والله كنت مشغول مش أكتر.
روان ببرود يخبي وجعها
علشان كده أنا مكنتش أولوية. وده اللي وجعني.
سكتت شوية وبعدين كملت
أنا بطلت ألومك... بقيت بلوم نفسي إني استنيت حاجة مش جايه.
عاصم بياخد نفس
يعني كده خلاص هتكملي تبعدي
روان بصوت هادي
أنا بعدت فعلا... ويمكن اتأخرت بس أهو اتعلمت.
عاصم بقلق
يعني مفيش فرصة نرجع زي الأول
روان بحزن
اللي بيرجع زي الأول لازم يكون لسه في حاجة من الأول.
بس أنا... كنت بدي كل حاجة وانت بتاخدها كأنها واجب مش حب.
عاصم برجاء
دلوقتي لما فهمت لما حاسيت... مش ده يفرق
روان بأسى
كان يفرق... لو حسيته بدري قبل ما أبطل أحس.
عاصم بتوسل
اديني فرصة أصلح.
روان بقوة مصطنعة
أنا مش عايزة حد يتغير عشاني.
أنا عايزة اللي يحبني يختار يقرب... لأنه شايف إني أستاهل مش خوفا من خسارتي.
عاصم بندم
أنا حاسس بجد.
روان بثقة هادية
لما تحس بجد... هتبين ده من غير ما أطلب.
هتعرف تهتم من غير تلميحات وهتحب من غير ما أفكرك إني هنا.
عاصم بيقفل اللابتوب وبص لها باستغراب
هو إيه اللي حصللك اتغيرتي أوي...
روان بهدوء
بالعكس... أنا بس بدأت أتعامل على قد اللي باخده.
عاصم بشوية عصبية
يعني أنا عملت إيه لكل ده
روان بصوت ثابت
أنت ما عملتش حاجة... ودي المشكلة. إنك دايما مش بتعمل حاجة.
سكتت ولفت وشها للابتوب بتحاول تخبي وجعها.
هو فضل باصصلها مش عارف دي شكوى ولا وداع
صوت عاصم كان أهدى
لو في حاجة قوليلي. متبعديش كده.
روان ببساطة
مفيش
عاصم بصوت واطي
يعني كل ده علشان زعلانة مني
روان نزلت عينيها
أنا مش زعلانة... أنا كنت متعلقة بحاجة مش حقيقية.
كنت بستناك تبصلي زي ما الناس بتبصلي... بس كل مرة كنت تبص في أي حتة إلا عليا.
عاصم سكت والكلام وجعه... لأنه كان صادق.
بعد لحظة قال
أنا ممكن أصلح.
روان بحزن
أنا مش بطلب تصليح... بطلب تبقى موجود بجد.
لو ناوي تفضل ابقى صح.
ولو لأ... متاخدش أكتر من اللي أنا بديه.
بص لها بحيرة قلبه بيتوجع... وعارف إنه بيخسرها.
اليوم اللي بعده في مكتب عاصم
كان قاعد مضايق.
صحى ملقهاش... كانت نزلت شغلها قبله.
قطع شروده صوت صاحبه أدهم.
أدهم بديق
تخيل يا عاصم... أنا وندى اتطلقنا.
عاصم برفع عينه بدهشة
إيه. ليه.
أدهم بيتنهد
من أسبوع... هي اللي طلبت.
عاصم باستغراب
بس إنت كنت بتحبها.
أدهم بمرارة
كنت بموت فيها... بس الحب لوحده مش كفاية.
وأنا للأسف مكنتش ببين حبي.
عاصم بقرب منه
يعني إيه مش فاهم.
أدهم بشرود
كنت دايما مشغول... الشغل بياكلني.
أنسى المناسبات الأكلات اللي بتحبها حتى أنسى أقولها كلمة حلوة لما تتزين عشاني.
وهي... كانت بتسكت كنت فاكرها بتتحمل بس الحقيقة إنها كانت بتخزن.
لحد ما رصيدي خلص عندها.
عاصم بهمس
كانت فعلا بتحبك... وبتستحمل.
أدهم بصله بعيون حزينة وقال بنبرة مكسورة
كانت بتحبني.. بس كل مرة كنا بنتخانق كانت بتبعد عني شوية وكل مرة حبها بيقل وأنا بغبائي ما خدتش بالي.
فقت لما خلاص بقت تعبانة لما حبها ليا انتهى.. كانت ساعتها خلصت تعبت وبعدت.
عاصم سكت حس بقلبه بيتقبض فجأة واترسمت على وشه ملامح توتر واضحة.
انتبه لصوت أدهم وهو بيكمل كلامه.
أدهم كمل بصوت حزين
لما واجهتني وقالتلي أنا بحاول بس إنت مش شايفني...
حسيت إني صغير مش لاقي رد فضلت أبصلها وساكت.
كل لحظة عدت
عاصم بخنقة
تعرف إن مراتي قالتلي نفس الجملة
أدهم انتبه عيونه اتسعت
إنت وهي كويسين أوعى يا عاصم تغلط غلطتي.
عاصم هز راسه بيأس
مش عارف... هي اتغيرت.
مبقتش تكلمني زي الأول لا بتسأل عليا ولا حتى بتهتم.
أدهم بحزن
لسه بتحاول توصلك بس بطريقتها.
مستنياك تلاحظ تشوفها تحس بيها.
المهم إنك تعافر وتكسبها من تاني.
عاصم بصوت فيه قلق
ده أنا كنت فاكرها زعلانة بس...
أدهم بحسم
ما تستهونش بالزعل الزعل لو كتموه جواهم كتير بيتحول لتجاهل.
ولو تجاهلوا خلاص... حتى لو عملت المستحيل مش هتعرف ترجعهم.
أنا اتأخرت لما فوقت إنت بقى متتأخرش.
كلام أدهم نزل على قلب عاصم زي الطوبة.
افتكر ضحكة روان وهو ساكت افتكر كل مرة لبست واستنته يقول كلمة ومقالش.
افتكر نظرتها يوم الفرح يوم ما كانت محتاجة كلمة واحدة منه.. وسكت.
وقتها بس قرر يلحقها.. قبل ما يخسرها.
قبل ما تروح منه للأبد.
في البيت
روان كانت قاعدة على الكنبة بتقلب في موبايلها.
عاصم دخل وبص عليها متردد... بس قرر يقرب.
عاصم بتردد
روان... كنت عايز أتكلم معاكي شوية لو فاضية.
روان من غير ما تبصله
اتفضل يا عاصم.
عاصم بابتسامة صغيرة
انتي كويسة محتاجة حاجة
روان باستغراب بسيط
لأ الحمد لله تمام.
عاصم بتردد واضح
كنت بفكر نخرج بكرا نغير جو.. ناكل برا أو نتمشى زي زمان.
روان بهدوء
أنا مشغولة يا عاصم معلش.. وقت تاني.
عاصم قعد جنبها وقال بحزن
إنتي بقيتي دايما مشغولة مش بتكلميني مش بتقوليلي حاجة.
روان بتلقائية من غير تفكير
ولو كلمتك هترد ولا هتعمل نفسك مشغول كالعادة
عاصم بيتنهد
أنا غلطت عارف.. والله ما كان قصدي.
بس حبيت أرجع أحاول أكون موجود ليكي وللبنت.
روان بصوت هادي فيه وجع قديم
دلوقتي بعد ما كنت بترجاك تديلي لحظة من وقتك
بعد شهور كنت بستنى تبصلي حتى
عاصم بصوت منخفض
أنا فوقت... متأخر بس فوقت.
إنتي كنتي بتحاولي وأنا ماكنتش شايف.
كنت تايه... بس مش عايز أخسرك.
يمكن ده اللي فوقني.
روان ونظرتها فيها وجع
على أساس إني لسه مستنياك على
متابعة القراءة