رواية رعد وزينب جميع الفصول كاملة عذراء الرعد بقلم بسمة ج1

لمحة نيوز

مش آمنة ليكي دلوقتي.. فأنا جبتك هنا علشان تبقي في أمان.
زينب بقلق.. مش آمنة إزاي
رعد بجدية.. بلاش أسئلة كتير دلوقتي.. كل اللي محتاجاه إنك تثقي فيا.
قرب منها ومسح على خدها بلطف وقال 
رعد.. حقك عليا.. بس لازم تتحملي الوضع ده شوية لحد ما أظبط الأمور.
زينب بهدوء.. حاضر.
ابتسم وقال.. يلا.. تعالي أعرفك على ماما.. هتحبيها جدا.
طلعت معاه للدور العلوي.. وهناك تعرفت على والدته.. سيدة طيبة وبشوشة.. تظهر عليها علامات الحنان.
وفجأة.. انفتح الباب ودخلت فتاة جميلة بخفة.. وقبل أن تستوعب زينب ما يحدث.. اقتربت الفتاة من رعد بسرعة.. 
ثم ابتعد عنها قليلا وقال مبتسما 
رعد.. زينب.. دي نهى
ثم نظر إلى نهى وقال 
رعد.. ودي زينب.. جاية تهتم بماما.
نظرت نهى إلى زينب بنظرة تقييم عابرة.. ثم تجاهلت وجودها 
نهى باردة.. مش هتروح أوضتك ترتاحي شوية من السفر
رد عليها رعد وهو يحاول السيطرة على مشاعره 
رعد.. آه.. فعلا محتاج أرتاح.
أمسك بيد نهى وخرجا معا.. وهي تهمس له بشيء لم تستطع زينب سماعه.
زينب بقيت واقفة.. تحاول تفهم مشاعرها.. لماذا شعرت بالضيق من هذا الموقف
لكنها لم تقل شيئا. اقتربت منها والدة رعد وقالت 
أم رعد.. انتي كويسة يا بنتي
زينب بابتسامة باهتة.. آه.. كويسة الحمد لله.
أم رعد.. عندك كام سنة
زينب.. 18 سنة.
أم رعد
بلطف.. ما شاء الله.. زي القمر.
ابتسمت زينب وقالت بصوت خافت.. متشكرة.
عند رعد ونهى 
بعد دخولهما الغرفة.. جلس رعد وهو يشعر بالإرهاق.. لكنها اقتربت منه.. وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة.
نهى.. عاملت إيه مع ابن عمك
رعد بضيق.. بلاش نفتح الموضوع دلوقتي.. بلغنا المحامي.. وكل حاجة هتتحل.
نهى بقلق.. أنا بس كنت حابة أطمن عليك
رد عليها بابتسامة مطمئنة.. لكنه كان شارد الذهن.
في المطبخ 
بعد أن نامت والدته.. ذهبت زينب لتحضير مشروب لها.. وبينما كانت منشغلة.. ظهر شاب فجأة.. نظر إليها بدهشة.
الشاب بحدة.. انتي بتعملي إيه هنا
سقط الكوب من يدها من شدة المفاجأة.. وقبل أن تتحرك.. أمسك بذراعها وهو في حالة غضب وذهول.
يتبع
دفعتها زينب بغضب وهي تحاول الإفلات من أسر.. لكنه كان يمسك بها بقوة. اقترب منها وهمس 
أسر بابتسامة مستفزة.. إيه ده انتي لبست الحجاب بس عارف.. زمان كنت مختلفة!
حاولت زينب التراجع.. لكنها كانت تشعر بالضعف.. فقالت بصوت مهزوز 
زينب.. ابعد عني يا أسر.. ارجوك.
لكنه اقترب أكثر.. وكأنه لا يسمعها.. وقال 
أسر.. شايفة القدر رجعك لحد عندي بعد ما اختفيتي.. ومحدش يقدر يمنعني دلوقتي.
قبل أن يقترب منها أكثر.. جمعت زينب شجاعتها وصفعته بقوة والدموع في عينيها 
زينب بغضب.. إنت إنسان ما بتحترمش حد.. ولو حاولت تأذيني تاني.
. مش هسكت.
في اللحظة دي.. دخلت نهى فجأة.. وقالت بانفعال 
نهى بغضب.. انتي اتجننتي إزاي تمدي إيدك على أسر
نظرت زينب إليها بدموع.. محاولة تشرح ما حدث.. لكن نهى لم تمنحها الفرصة 
نهى بعصبية.. امشي من هنا.. غورري من وشي بدل ما أوريكي!
حاولت زينب أن ترد.. أن تدافع عن نفسها.. لكن وعدها لرعد بعدم افتعال المشاكل منعها. كانت خائفة من غضب رعد بعدما بدأت الأمور تتحسن بينهما.
ركضت إلى غرفتها.. ودموعها لم تتوقف. لم تصدق أن أسر ظهر مجددا.. كيف ولماذا وما علاقته برعد ونهى الدنيا فعلا صغيرة.
في غرفة نهى وأسر 
أسر اقترب من نهى وقال وهو يضحك 
أسر.. وحشتيني جدا.
نهى بدلال.. شكلك وحشتك الخناقات كمان.. مش كفاية زانقت البنت في المطبخ هتفضل على حالك
أسر بمزاح.. انتي بتغيري من شغالة! أنا بس
نهى بحسم.. خلاص يا أسر.. هعديها المرة دي. بس لو كررتها.. انت عارفني!
أسر.. أنا عمري أحب غيرك.. إزاي أبص لحد تاني انتي أجمل حاجة حصلتلي.
نهى.. رعد في المكتب.. مش وقتها.
أسر بتذمر.. هو إمتى هنرتاح من رعد
نهى بحدة.. متنساش إنه السبب في خروجك من السجن.. وهو اللي بيحاول يحميك من نفسك!
أسر بضيق.. بقينا بندافع عنه نسيتي مين حبيبك
نهى.. أنا مقدرش.. إنت الأصل.. دايما.
ثم اقتربت منه.. و في لحظة اختلط فيها الماضي بالحاضر.
في غرفة زينب 
رعد كان
طالع الدرج وشاف زينب بتجري باكية.. فقلق وطلع وراها.
دخل غرفتها.. لقاها مدفونة في السرير.. دموعها بتبلل الوسادة.
رعد بلطف.. زينب مالك
وقفت بخوف.. تمسح دموعها.
زينب بصوت مكسور.. أنا عايزة أمشي من هنا.
رعد مصدوم.. نمشي إحنا لسه واصلين من يومين بس!
زينب.. أرجوك.. مش قادرة أعيش هنا.
رعد بتفهم.. لو في حاجة مضايقاكي.. احكيلي.. أنا مش هسكت لو حد أذاكي.
زينب بتردد.. أنا مش زعلانة من حد.. بس حاسة إني مش مرتاحة هنا.
رعد فهم إنها بتتكلم عن نهى أو يمكن تعاملهم.. فقال 
رعد.. لو زعلتي من أسلوبي مع نهى.. أنا آسف.. كنت غايب عنها بقالى فترة.. وحبيت أطمنها.
اتنهدت وقالت بتوسل.. بس أنا.. مش مرتاحة.
سكت لحظة.. ثم قال 
رعد.. اديني أسبوع.. أظبطلك شقة تكون آمنة.. وبعدها تروحي هناك.. موافقة
هزت رأسها موافقة.. وهي تحاول تكتم خوفها. قرب منها ومسح دموعها وقال 
رعد بحنان.. أنا جمبك.. مش هسيبك أبدا. بس استهدى بالله كده وابتسمي.
ابتسمت بخجل.. وهو طبطب على كتفها.. وقال 
رعد.. هعدي على شقتك قريب.. خدي بالك من نفسك.
خرج من الغرفة.. وهي سرحانة تفكر في ظهور أسر.. وإيه علاقته برعد. هي متأكدة إنه مش هيسيبها فحالها.. بس دلوقتي في حاجة أقوى بدأت تحسها.. الأمان لما يكون رعد حواليها.
في آخر الليل
بعدما نامت زينب.. شعرت بيد تتحسس كتفها
فتحت
عينيها بتعب وهي متوقعة إنه رعد.. لكن الصدمة كانت في وجه أسر!
ولما حاولت تصرخ.. كتم فمها.

تم نسخ الرابط