رواية رحيل وجاد كاملة جميع الفصول حنان اسماعيل
السلام عليكم ورحمة الله ..اتمنى رواية رحيل تعجبكم
فى البداية حابة انوه ان القصة بتدور فى اطار صعيدى بس انا استخدمت اللهجة العادية العامية لانى مش بحب استخدم لهجة مش ملمة بها جيدا.. زى الصعيدى او الخليجى او اى لهجة اخرى
ثانيا بعتذر لاى خطأ املائى لانى مش براجع او خطا احيانا فى الاسم
الاهم ان ملابس الناس فى الصعيد وعاداتهم اتغيرت والناس هناك خاصة المتعلمين بيلبسوا عادى فحابة اوضح النقطة دى.. اتمنى الرواية تعجبكم والاقى تفاعل و نقد بناء وتقييم ومناقشة لاى نقاط تشدكم وشكرا جزيلا
رواية رحيل
تدور الرواية عن صراع بين عائلتين كبيرتين فى تجارة السلاح بصعيد مصر وهم عائله صالح الجارحى و عائله ضياء الموافى
حيث يقتل صالح الجارحى ضياء الموافى تاركا خلفه ابنه جاد بطل الرواية وكان مايزال فتى فى الثانية عشر من عمره من عمره تحت وصاية عمه وابنه اسماعيل.
تزداد حرب الثأر بين العائلتان اكثر ويزداد العداء.. حتى تنجح عائله الموافى فى الرد بقتل اثنين من ابناء صالح.. منهم ابنه الاصغر ويدعى طه وهو استاذ جامعه كان بعيدا عن ابيه ومشاكله الا ان ضغط ابيه جعله يعود للبلدة بعد مقتل اخيه الكبير ليقتل هو الاخر تاركا خلفه زوجته الحامل فى شهرها الاخير .
_ تلد زوجة طه الجارحى فتاة فيتعلق بها جدها صالح ويقرر الاحتفاظ بها ورعايتها مطلقا عليها اسم والدته الراحله رحيل وهى بطله الرواية .
_تضطر العائلتان بمرور السوات التظاهر بعقد هدنة وايقاف بحر الدم بعد التدخل الحكومى وكبار عائلات الصعيد . رغم الهدنة الا ان العائلتان لا تضيعان فرصة فى الانتقام وقتل افراد من كل جانب فى كل فرصة دون ترك اى اثر يدينهم ليبدو الامر وكأنه حادث او قضاء وقدر .
._تمر الاعوام ويكبر جاد الموافى فى كنف عمه وزوجته وابن عمه اسماعيل وابنه عمه فاطمة.. حتى يموت عمه فيتولى ابن عمه اسماعيل كل امور العائله نظرا لكونه الكبير سنا وان كان لشدة مرضه بالقلب يبدو ظاهريا انه هو كبير العائله الا ان جاد هو من يقوم بكل شئ من تجارة وتولى كل الامور الاخرى خاصة مع قوة شخصيته وذكاؤه وتعليمه الجامعى مايثير غيرة اسماعيل احيانا وضيقه بمرور الوقت من تهميش دوره امام الجميع .
كان جاد فى بداية الثلاثين من عمره طويل الجسم قوى البنية مفتول العضلات.. اسمر اللون بعض الشئ.. تعمد طوال عمره ان يقص شعره لقصير وان يطلق لحيه اعطته وقارا وجاذبية فوق جاذبيته وان كانت ملامحه قاسية وهدوئه وكلماته القليله مبعث قلق وخوف لكثير ممن حوله خاصة مع نظرات عينيه الثاقبتين
كان جاد رغم ان مايعيشاه من ثراء يعود اليه من ورثه من ابيه وامه الا انه لم يشعر اسماعيل ابن عمه وامه واخته بهذا يوما فقد كان يحبهم ويحترمهم وبخاصة اسماعيل والذى كان يعتبره اخا كبيرا حتى انه وافق على مضض على خطبة اخته فاطمة والتى لطالما اشتكت من تجاهل جاد لوجودها او الحديث معها ولو ببضع كلمات كلما رأته رغم عشقها له منذ صغرها .
على الجانب الاخر كبرت رحيل يتيمة الاب فى بيت جدها بعدما ابلغها جدها ان امها قد رمتها منذ صغرها اليه وسافرت خارج مصر وتزوجت هناك وانجبت اطفال اخرين
كانت رحيل نقطة ضعف جدها صالح والذى كان الجميع يهابه ويخشى غضبه وقوته الا انها كانت الوحيدة التى استطاعت ان تخترق قلبه حتى انه كان منذ مولدها لايتركها من على كتفه الا وقت نومها
كانت زوجات ابناءه الاخرين وابنائهم يغارون من تعلق الرجل الكبير بالطفله وبخاصة انه لم يكن يسمح لاى احد ان يتعرض لها ولو بكلمه
كبرت رحيل وصممت ان تكمل دراستها بالجامعه فى القاهرة فسمح لها جدها على ان تلازمها سيدة مسنة ربتها منذ صغرها وسائق عينه كحارس لها واشترى لها شقه فى كومباوند لصديق له اوصاه ان يجعل امن الكومباوند ان يتابع رحيل والا يسمح لاى احد ان يتعرض لها .
كانت رحيل فى بداية العشرين من عمرها جميله يقولون انها ورثت جمال امها البيضاء بشعرها الناعم ورموشها الكثيفه وعيناها البنيتان وان كانت ورثت طول ابيها وجدها والذى تناسق مع قوامها الفارع.. رغم انها تربت على التدليل من جدها الا انها كانت فتاة عاقله ومتزنة فى حياتها وان كانت مرحة ومنطلقه تحب الحياة ولكن بحدود وفكر وثقافه فتاة من مجتمع صعيدي .
التحقت رحيل بجامعه خاصة بعد اصرارها ان تكمل تعليمها وان تبعد عن البيت بقدر استطاعتها كى تهرب من همسات وتدخل زوجات اعمامها الارامل فى حياتها وبخاصة زوجة عمها عيشة والتى ظللت تلح على جدها كى يخطب رحيل لابنها يونس رغم رفض رحيل والتى امتثلت فى النهاية ارضاءا لجدها .
كان قصر صالح الجارحى فى الطرف الاخر من البلدة تحرسه جيوش غفيرة من رجاله وقصر بيت الموافى على الطرف الاخر .والمسافه بين القصرين رغم قصرها الا انها كانت كأنها اميال مليئة بالكره والحقد حتى الموت.
كان صالح الجارحى قد نشب خلاف كبير بينه وبين عائله كبيرة من العرب الموجودين على الحدود بسبب تجارة الاسلحة .فقررا ان ينتقموا منه بخطف اقرب الناس لقلبه بعدما علما بأنها حفيدته والتى تعود من القاهرة مساء كل خميس بالطائرة وانه يبعث لها بسيارته وسائقه كى يصلها للبيت .
كان الوقت ليلا ورحيل تعبث بهاتفهاوهى تجلس فى المقعد الخلفى فى سيارة جدها الجيب قبل ان تسمع صوت انفجار وضوء شديد مفاجئ مما جعلها تصرخ وهى تتثبث بمقعدها قائله للسائق
رحيل.. فى ايه ياعم بسطاوى
بسطاوى فى هلع محاولا السيطرة على عجله القيادة.. مش عارف ياست رحيل
فجأة تجد رحيل السيارة تنقلب بهم بعدما يظهر ضوء شديد من بعيد امامهم عمى عيناها عن الرؤية.. تنقلب بهم السيارة عدة مرات واصوات اطلاق الرصاص تقترب منهم
تفتح عيناها بعدما تستقر السيارة على صوت السائق الغارق بدمائه
السائق.. اجرى ياست رحيل
رحيل بخوف.. وانت ياعم بسطاوى
السائق.. مالكيش دعوة بيا.. دول اكييد قصدينك انتى.. اجرى يابنتى وانا هحاول اعطلهم وخدى ده معاكى جايز تحتاجيه
قالها وهو يخرج مسدسه كى يناوله لها.. التقطته منه رحيل وجرت بهلع والدماء تغطى شعرها
فى نفس اللحظة كان جاد عائدا من المدينة بعد انتهائه من مشوار هام له مع احد عملائه الاجانب والذى نزل باحد فنادق البلدة
كان جاد مشغولا بالحديث فى هاتفه عندما سمع صوت اطلاق الرصاص واضواء كثيفه تعمى العين من بعيد ليفوجئ عند اقترابه بسيارة مقلوبه امامه مما افقده السيطرة على توازن سيطرته فإنحرفت جانبا لتنقلب هى الاخرى بينما استطاع هو القفز منها خارجا وهو يشد مشط سلاحه
اتجه جاد ناحيه الاراض الزراعية امامه وكانت زرعتها القصب كغالبية اراضى الصعيد.. دخل مسرعا وهو يتحسس جيبه بحثا عن هاتفه قبل ان يزم شفتيه فى ضيق بعدما تذكر سقوطه منه اثناء نزوله .
كان الظلام حالكا وصوت الرصاص عالى وجاد مايزال يتوغل داخل ارض القصب عندما ارتطم فجأة بجسم ليكتشف انها فتاة
نظر اليها للوهله على اثرضوء القمر المكتمل واضواء الانفجارات البعيدة
اشهرت رحيل سلاحها فى وجهه محاوله الادعاء بالقوة وهى تصرخ بصوت عالى يشوبه الخوف
رحيل.. لو قربتلى هقتلك كان جاد مايزال ينظر اليها وهو متسمر مكانه محاولا فهم مايجرى.. فمنذ سماعه لصوت الرصاص وارتطام سيارته بالسيارة المقلوبه امامه وهو يظن انها محاوله لقتله من بيت صالح الجارحى الا ان وجود فتاة غريبة امامه الان غير كل ما كونه عقله منذ دقائق
صرخت فيه اكثر وهى تلوح بالمسدس فى وجهه بخوف ظهر اكثر على ملامحها
رحيل.. انا حذرتك لو قربت منى خطوة هقتلك واوعى تفتكر انى مبعرفش استخدم السلاح
ابتسم جاد ابتسامه باهتة ساخرة وهو ينظر ليدها المرتعشة التى تحمل السلاح ولزناد السلاح الغير مؤهل للاطلاق.. قبل ان يمد يده فجأة ويخطفه منها قائلا فى سخرية
جاد.. واضح فعلا انك بتعرفى تستخدمى السلاح
خافت وتراجعت للخلف حتى كادت ان تسقط على ظهرها فمد يده بسرعه والتقطها حتى التصقت به وعيناها تنظران لعيناه فى رعب
قبل ان يسمع صوت اصوات قادمة بإتجاههم فوضع يده على فمها كى لا تصدر صوت وهو
جهز مسدسه ويده ماتزال على فم رحيل محاولا الاستماع لاصوات الرجال وهم يتهامسون قبل ان يطلقا الرشاشات التى معهم بطريقه عشوائية فى كل مكان
غافلت رحيل جاد فى نفس اللحظة وفرت هاربه بعيدا وهو يناديها بهمس كى تعود الا ان صوت الرجال كان يقترب منه مما جعله يرد عليهم بطلقات مسدسه فاصاب احدهم بينما نجح الاخر ان يصيبه فى كتفه ليصيبه هو الاخر فى مقتل
انسحب جاد متحاملا على نفسه وهو يمسك بكتفه والدماء تغرق جلبابه وهو يسير بظهره مشوحا بمسدسه حتى لا يباغته احد فجأة حتى خرج من الناحية الاخرى من الحقل بعدما ظهرت اضواء القرية من بعيد.. كانت النيران قد نشبت فى الحقل من اثر الرشاشات مما جعل الرجال المسلحين يهربون خاصة بعدما فشلا فى الامساك برحيل وظهور جاد المفاجئ والذى قتل اثنين منهم .
تماسك جاد حتى وجد عشة صغيرة قريبة مخفيه عن الاعين تظلها شجرة كبيرة فمشى بأتجاهها ودخلها ليفوجى بوجود رحيل تجلس بداخلها وهى تحاول تضميد قدمها بجزء من ثيابها بعدما قطعتها.. تراجعت للخلف فى خوف بعدما رآته قائله فى استسلام
رحيل.. لو عاوز تقتلنى.. اقتلنى لعلمك انا مش خايفه منك
استغرب حديثها وكلامها عن قتلها خاصة فأجابها بغضب
جاد.. قتل ايه . انتى مجنونة .واقتلك ليه .
استغربت حديثه وسكتت لبرهة قبل ان تسأله فى شك
رحيل.. يعنى انت مش عاوز تقتلنى .
اجابها وهو يحاول الجلوس ممسكا بكتفه وهو ينظر من فتحات العشة خوفا من مباغته الرجال المسلحين فجأة للمكان
جاد هامسا.. هو احد قالك اننا بنقتل الستات هنا فى الصعيد
رحيل.. اومال مين اللى حاول يقتلنى .
جاد مندهشا.. حاول يقتلك . انتى عاوزة تقنعينى ان الرجالة اللى بره دول كانوا عاوزين يقتلوك انتى .
نظرت اليه ولم تجبه.. فهز رأسه فى عدم فهم قبل ان يسألها
جاد.. ويقتلوكى ليه . انتى مين .
رحيل بتردد.. ااانا انت مش عارف انا مين بجد .
جاد مستغربا وهو مايزال يراقب الخارج قبل ان ينظر اليها متأملا
جاد.. لاء معرفشى انتى مين . هو المفروض اعرفك يعنى .
استغربته رحيل فقد كانت تظن انه يعرفها او ربما لمحها ذات مرة فى البلدة اثناء زيارتها لها مثلما لمحته هى مرات وهو يقود فرسه.. كانت رحيل قد سألت عنه خادمتها العجوز والتى حذرتها من الاقتراب منه لانه عدو جدها الاول ولن يتوانى عن قتلها وقتل اى فرد فى عائلتها لو اتيحت له الفرصة.. مما جعلها تشك منذ لقائها به انه هو من وراء ذلك
كانت قدمها تنزف بغزارة وهناك دماء تسيل من رأسها.. جعلتها تتألم بشدة.. فإنتبه اليها جاد قائلا
جاد.. واضح انهم هربوا لما الحريقه ابتدت.. ورينى ورينى
قالها وهو يسحب قطعه القماش التى مزقتها من ملابسها كى تربط بها قدمها.. امسك بها وربط قدمها بقوة قائلا
جاد.. كده الدم هيقف متقلقيش
امسكت برأسها وكانت عيناها تدوران فى المكان كما لو كان سيغمى عليها
اقترب منها جاد وهو يمسك بها ليسند رأسها على جانب المكان بينما خلع جلبابه الصعيدى فى صعوبة بسبب اصابه كتفه.. كان يرتدى تحت تيشرت رمادى ضيق وبنطلون شروال من نفس اللون.. مزقه بيد واحدة وقطع منه قطعه كبيرة ومال عليها وربط بها راسها قائلا
جاد.. فى جرح كبير فى رأسك.. وشكلك خسرتى دم كتير
رحيل بضعف.. انا تعبانة اوووى وحاسة انه ...
امسك بها وهو ينظر فى عيناها قائلا فى لهجة آمر
جاد.. اوعى تنامى خليكى فايقه .انا هخرج اشوف الرجالة دول مشيوا ولا لاء وهرجع لك علطول
نهض وكاد ان يخخرج الا انها امسكت بيده وهى تتوسل اليه بضعف
رحيل.. متسبنيش من فضلك
نظر ليدها الممسكة بيده قائلا وهو يحاول السيطرة على مشاعره المضطربة
جاد.. هرجع لك تانى بس لازم اشوف طريقه اوديكى بها للمستشفى.. انتى فقدتى دم كتير
قالها وخرج .غاب بعض الوقت وعاد مرة اخرى وهو يحمل بيده السليمة اناء به ماء وقطع من القصب
كانت رحيل قد غفت من التعب فأيقظها بعدما اسندها على ذراعه .ناولها الماء كى تشرب
جاد اشربى المية دى
كانت تنظر اليه بتعجب وهى تفعل مايطلبه خاصة.. حاولت ان تبتعد الا انها لم تقوى .كان يسندها على ذراعه المصاب ويده الاخرى تناولها المياه
لاحظت بعد فترة الدماء واصابه ذراعه فنهضت بصعوبة قائله فى قلق
رحيل.. انت بتنزف انت كمان
جاد بلا مبالاة.. لا عادى ماتقلقيش
رحيل وهى تتحسس حول الجرح.. دى رصاصة
جاد قائلا.. بسيطة متخافيش.. المهم انتى عاملة ايه دلوقت
رحيل مبتسمة بضعف.. انا احسن الحمدلله بس مستغرباك بصراحة
يعنى اول مرة تشوفنى وبتعرض نفسك للخطر بسببى وبتجيبلى مية
جاد.. احنا صعايدة ياانسة واى حد مكانى كان عمل كده
رحيل.. حتى لو كنت بنت حد من خصومك
جاد ضاحكا.. خصومى !!! ومن قالك بقى انى عندى خصوم
رحيل بتردد.. بقول بفرض يعنى
جاد بجدية.. ماشى حتى لو كنتى بنت الد خصومى كنت هعمل كده واكتر لان ببساطة احنا هنا مبندخلش الستات فى مشاكلنا
رحيل.. اه ماانا عارفه طبعا
جاد مستغربا.. عارفه منين . انتى مين . وقصتك ايه بالضبط . ومين الرجالة دول . وكانوا عاوزين منك ايه .
رحيل.. انا من هنا .صعيدية يعنى زى زيك
جاد مستغربا وهو يتأمل ملابسها وشعرها
جاد.. صعيدية !!!!
رحيل.. ايوه بس عايشة فى مصر.. والنهاردة كنت راجعه والناس دول طلعوا عليا وكانوا عاوزين يسرقونى تقريبا
جاد غير مصدق.. يسرقوكى برشاشات وبعدين ما العربية اتقلبت وانتى هربتى.. يعنى هيعوزوا منك ايه تانى . قصتك مش داخله دماغى
تظاهرت بالإعياء كى تهرب من شكه بقصتها و حتى لا يعلم حقيقتها وحقيقه اسمها وقرابتها لصالح الجارحى الد اعدائه .
حاول ان يسندها على على ذراعه السليم كى تستريح الا انها رفضت حتى تضمد له جرحه الذى ينزف.. كان يراقبها وهى تمسك بقطعه من القماش ضاغطة عليها حتى يتوقف الدم
مرت عليهم ساعه وهم مايزالان مكانهما حتى سمعا اصوات تقترب.. طلب منها ان تصمت واعطاها مسدسها طالبا منها ان تستخدمه بعدما سحب الزناد لها لو اضطررت بينما يستطلع هو الامر خارجا
كانت رحيل مرعوبة وهى تطلب منه
رحيل.. لالا ارجوكى متسبنيش هنا
جاد مطمئنا.. متخافيش انا قولت لك مش هسيبك بس لو رجعوا يبقى لازم ابعدهم عن هنا.. ولو مش هما وطلعوا اهل البلد دى يبقى اكييد هلاقى تليفون مع حد منهم اكلم حد من رجالتى يجى يودينا المستشفى.. انتى نزفتى كتير ولازم دكتور يشوفك .متخافيش شوية وهرجع
امسكت مرة اخرى بيده قائله فى خوف
رحيل.. وعد
جاد وهو يبلع ريقه بصعوبة ناظرا ليدها الحانية.. وعد
قالها وهو يخرج شاهرا مسدسه بينما اعتدلت هى وهى تمسك بمسدسها فى خوف وعيناها تنظران للاعلى وشفتيها تتوسلان فى همس لله ان ينقذها
غاب جاد لنصف ساعه قبل ان يعود ليحملها قائلا لها
جاد.. يلا العربية جات
رحيل بدهشة.. عربية مين .
جاد وهو يتحرك بها لخارج العشة.. عربيتى.. متقلقيش.. انا كلمت رجالتى وجوم بره
كان اقرب رجاله ويدعى سويلم فى انتظاره خارجا امام باب السيارة الكبيرة بينما تنتظران ثلاث سيارات اخرى برجال يحملون اسلحتهم
فتح سويلم فاه وهو يرى جاد يخرج من العشه برحيل فقد كان يظنها فتاة غريبة عن البلدة مثلما حكى له جاد سريعا عبر الهاتف الذى وجده مع احد اصحاب الارض المحترقه والذى جاء لاطفائها فور علمه هو ورجال قريته .
كان سويلم يعرف رحيل جيدا فقد رآها عدة مرات من قبل الا انه لم يكن ليتخيل للحظة ان توقعها الصدف فى طريق جاد فى موقف مثل هذا
حاول ان يسحب جاد وهو يهمس له بقلق قبل ان يضع رحيل بالسيارة
سويلم.. جاد بيه ..انت عارف مين دى
جاد بضجر.. هو ده وقته يا سويلم وسع.. البنت فقدت دم كتير.. يلا اطلع بينا على المستشفى
ركبا فى الخلف واسند رأسها على كتفه السليم بينما قاد سويلم السياره فى قلق وهو ينظر اليهم من مرآة السيارة
كان التعب والاعياء قد سيطر على رأس رحيل وبدأت تحس بغيابها عن الوعى قبل ان تقول لجاد وهى تمسك بتيشرته فى صعوبة
رحيل.. جااااد.. ماتسبنيش
وغابت عن الوعى
نظر اليها جاد مصعوقا من معرفتها بإسمه وسويلم ينظر
روايه رحيل الفصل الثاني بقلم حنان اسماعيل
وصلا للمستشفى ونزل جاد مسرعا وهو يحمل رحيل.. حاول سويلم ان يحملها بدلا منه الا انه رفض وتقدم للداخل ورجاله يحيطون المستشفى بعدما وصلا ورائه بسياراتهم
دخلا للاستقبال ونادى عليهم كى يأتيا بعربة لاخذ رحيل.. استقبله موظف الاستقبال وهو يسأله عن اسمها وبياناتها
لم يجبه جاد وهو ينظر اليها فى حيرة والى سويلم والذى نطق قائلا فجاة
سويلم.. اسمها رحيل طه الجارحى
صعق جاد مما سمعه ونظر الى سويلم نظرات استفهام وغضب قبل ان يرى ممرضات بعربة ياخذون رحيل من بين يديه ويدخلون مسرعين للطوارئ
نظر مطولا لسويلم ثم قال
جاد.. بنت الجارحى .!!!!
اومأ سويلم راسه فى اسف.. ايوه.. حفيدته بنت طه اللى
قاطعه جاد فى غضب بصوت عالى.. بنت الجارحى !!!!
اقترب منه طبيب قائلا له.. اتفضل معايا عشان اشوف الجرح اللى فى كتفك
مشى معه وهو شارد.. نظر الطبيب للجرح قبل ان يبلغه ان الجرح يحتاج لجراحة لاستخراج الرصاصة فأومأ جاد بالموافقه طالبا منه بعصبية ان يعجل والا يعطيه بنج كلى
..قبل هذا بساعتين.
كان صالح الجارحى ينتظر رحيل على احر من الجمر كعادته كل ليله خميس.. ومتابعتها هاتفيا لاعداد طعام العشاء وقت وصولها الا ان تاخرها زاد من قلقه خاصة حين طلبها كثيرا ولم تجبه لاهى ولا سائقه الخاص
مما جعله يطلب من يونس ابن عمها واخواته ان يذهبا للتحرى عن اسباب تأخرهم.. وبالفعل يذهب يونس ليجد سيارة رحيل وسيارة جاد مقلوبتين بجوار بعضهم فيظن ان جاد تعرض لرحيل اثناء عودتها فيبلغ جده والذى يحشد رجال عائلته جميعهم بالاسلحة متجهين لبيت جاد
فى نفس اللحظة التى تزداد فيها وتيرة الامور شدة والعائلتان يقفان امام بعضهم بالاسلحة.. يصل اليهم خبر وصول رحيل فى المستشفى بعدما انقذها جاد فيتجه الجد فورا اليهم برجاله واسماعيل الموافى ايضا برجاله كى يطمئن على جاد
يجول جاد ذهابا وايابا فى غضب داخل غرفته بالمستشفى وسويلم جالس امامه قائلا له
سويلم.. انت ايه اللى مضايقك دلوقتى . هو انت كنت تعرف انها بنت الجارحى يعنى .
جاد بغضب.. حتى لو كنت عرفت انها بنتهم كنت هعمل كده واكتر بس اللى غايظنى انها كانت عارفانى وفاهمة ان انا اللى عاوز اقتلها ورفعت مسدسها عليا لاء واستغفلتنى وكانت عارفانى من اول لحظة وفضلت تتوهنى
سويلم متعجبا.. يمكن خافت منك
جاد بغضب.. ده على اساس انى قتال قتله لاء وستات كمان
سويلم.. متنساش انك اكبر عدو لجدها واكييد حفظوها كلام كتير عنك وعن الدم اللى بينكم وخصوصا موضوع ابوها طه فطبيعى البنت تكون خافت
جاد بغضب واهتمام .. معرفتش مين الرجالة اللى كانوا عاوزين يخطفوها دول .
سويلم.. هعرفلك.. بس اللى مستغربه انك انت اللى تظهر فى نفس الوقت ده.. ولولاانى اتصلت بابن عمك اسماعيل اول مادخلنا المستشفى كان زمان بحر دم سايل للركب عند البيت بعد ما رجاله صالح الجارحى ماحاوطوا البيت وهما فاهمين ان انت اللى اتعرضت لبنتهم وهى راجعه
جاد بضيق.. طب اقفل على الموضوع ده ويلا خلينا نمشى
سويلم بس الجرح لسه...
جاد مقاطعا بآمر.. قلت لك يلا
فاقت رحيل فى المشفى وهى تهمس بإسم جاد.. اقترب منها جدها قائلا فى لوعه
صالح.. رحيل انتى كويسة ياحبيبتى
رحيل بضعف.. جدى انا فين .
صالح بحنان وهو يتحسس شعرها برفق.. فى المستشفى ياحبيبتى.. طمنينى انتى كويسة . حد اتعرض لك يارحيل . حد من الرجالة اللى طلعوا عليكى ولا ابن الموافية ده اتعرض لك ولو بكلمة
رحيل.. جاد !!
صالح بغضب.. متنطقيش اسمه على لسانك
رحيل بفضول ووهن.. هو كويس .
صالح صائحا بغضب.. انتى مالك وماله يارحيل كويس ولا غار فى داهية
رحيل بحنان.. مش انقذ حياتى ياجدى.. على الاقل المفروض اتطمن عليه
صالح بعصبية.. ولا نتطمن ولا عاوزين نفتكره من اساسه.. عاوزك تنسى كل اللى حصل ده ولا كأنه كان.. وانا ورحمة ابوكى هجيب لك ولاد الحرام اللى اتجرأوا واتعرضوا لكى وهخليهم يتمنوا الموت من اللى هيشوفوه منى
رحيل بتعب.. هما مين دول ياجدو وكانوا عاوزين منى ايه .
صالح .. دول حد بينى وبينهم شوية مشاكل كده.. متشغليش نفسك بيهم.. اهم حاجة تقومى بالسلامة ياحبيبتى ومتفكريش فى اى حاجة تانية.. يلا هسيبك تستريحى شوية وهبعتلك سيدة تبات معاكى النهاردة .انا بعت جبتها من مصر
اومأت برأسها فى وهن وهى تراقب جدها خارجا
فى نفس اللحظة تقابل صالح ومعه يونس حفيده وبعض من رجاله بجاد وسويلم ومعهم اسماعيل وهم يخرجون من الغرفه
وقفا قباله بعضهم وصالح وجاد يرمقان بعضهم بنظرات كرة وحقد قبل ان يوجه صالح حديثه لجاد قائلا فى تعالى
صالح بحقد.. اياك تفتكر انك لك جميل عندى باللى عملته مع بنتى .
جاد بصرامة وكبرياء.. انا عملت اللى المفروض الرجالة الحقيقية تعمله.. ودى حاجة مااظنكش كنت ممكن تعملها لو كنت مكانى
صالح بغضب.. انت عارف انى ممكن انسفك من الدنيا نسف
اسماعيل متدخلا.. خلاص ياجاد.. خلاص ياصالح.. احنا هنتخانق هنا فى المستشفى ولا ايه . وبعدين لموا الدور الضابط ياسر جاى ورانا اهو
يتقدم منهم ياسر وهو رجل فى منتصف الثلاثين قائلا فى جدية
الضابط ياسر.. السلام عليكم ياجماعه.. انا مرضتش ابعت لكم تيجولى عشان نفتح تحقيق ونشوف ايه اللى جرى.. وقلت اجى لكم اتطمن بنفسى عليك ياجاد وعلى حفيدتك يا حاج صالح
جاد مسئذنا وهو يعدل الرباط حول
ياسر مقاطعا.. لا لسه فى تحقيق وفى اتنين لقيناهم مقتلوين فى غيط القصب ده غير حريقه الارض و..
صالح مقاطعا.. الارض انا هعوض اصحابها يااياسر بيه.. والاتنين اللى لقيتهم مقتولين دول كانوا حرامية وطلعوا على بنتى حاولوا يسرقوها ولولا شهامة ابننا جاد كانت هتبقى فى خبر كان
قالها صالح بخبث وهو ينظر لجاد والذى وجه حديثه بنفاذ صبر لياسر قائلا.. بكره الصبح هعدى عليك فى المديرية
ياسر قائلا.. انت مش جاى بكره تتطمن على الجرح الدكتور قالى كده من شوية قبل مااجى لكم.. هقابلك هنا وانا باخد اقوال الانسة حفيدتك ياصالح لان الدكتور قالى انها تعبانة ونايمة دلوقتى
انصرف جاد ورجاله وصالح بعدما اوصى برجاله ان يحيطوا بالمستشفى والا يسمحوا لايا كان ان يقترب من غرفه حفيدته الا بعد التأكد من هويته فاقت رحيل فى الصباح وهى تجد سيدة خادمتها العجوز تنام على السرير الاخر الذى وضع ليلا بجوار سريرها قائله لها فى ابتسامة ضعيفه
رحيل.. دادة سيدة
تنهض سيدة وهى سيدة فى الخمسين من عمرها فى فرح.. ياروح دادة.. كده يارحيل تقلقينى عليكى.. ده انا كنت هموت من الخوف لما سمعت بإللى جرى لك.. وجدك كتر خيره بعت جابنى امبارح على اول طيارة جاية من مصر
رحيل.. الحمدلله يادادة انا بخير متعرفيش اخبار عن ...
سيدة.. عن مين يابنتى .
رحيل بتردد.. عن جاد ...اللى انقذنى امبارح ..ابن الموافية
سيدة بضيق.. واحنا مالنا وماله يارحيل.. انسيه ولا كأنك شوفتيه.. واوعى تجيبى سيرته تانى على لسانك والا جدك هيزعل منك ده يطيق العمى ولا يطيقهوش وهو كمان جاد ده بيكره عيلتكم كره العمى.. انتى كنتى صغيرة ومتعرفيش حاجة .
رحيل.. انا بس عاوزة اتطمن عليه
سيدة بنفاذ صبر.. انتى دماغك ناشفه .انتى فاكرة انه لو كان عرف انك بنت الجارحية كان عبرك من اساسه
رحيل بثقه.. مااظنش انه كان ممكن يأذينى.. لانه واضح انه راجل بجد..
سيدة.. معرفش يابنتى انا معرفهوش بس اللى اسمعه عنه.. انه قاسى وقلبه حجر وهو الكبير اللى بيمشى الدنيا كلها فى عيلتهم بطرف عينيه رغم انه الاصغر من ابن عمه اسماعيل
رحيل بإهتمام وهى تعتدل مكانها.. طب ليه مش هو الكبير الحقيقى للعيله
سيدة.. عشان عيبة كبيرة مادام فى واحد كبير فى السن يمسكوا الاصغر.. ده غير ان سمعت ان كل العز ده بتاعه هو ورثه من ابوه وامه.. يالهوى يابنتى امه دى كانت قمر قمر وبنت ناس اكابر اوووووى.. تلاقيكى عارفاهم عارفه عيله هارون المحمدى اللى فى البلد اللى جنبنا
رحيل وهى تتذكر.. اه عارفاهم طبعا
سيدة.. دى عيله امه وهارون ده خاله.. وبيحب جاد كأنه ابنه خصوصا ان ابنه مات وهو صغير ومعندهوش الا بنات
رحيل.. طب ومجوزهوش حد من بناته ليه .
سيدة.. لا ماهما كلهم متجوزين وكمان جاد ده خاطب
رحيل بإهتمام وضيق.. خاطب . خاطب مين .
سيدة.. بنت عمه اسمها فاطنة.. تلاقيكى عارفاها .كانت معاكى فى المدرسة بتاعه المركز وانتم صغيرين بس هى قعدت فى البيت ومكملتش تعليمها
رحيل وهى تحاول تذكرها.. اه افتكرت دى كانت بتكرهنى اوووى من صغرها.. بس حلوة.. تلاقيه بيحبها
سيدة.. حب ايه يابنتى .هو احنا عندنا حاجة اسمها حب هنا فى الصعيد.. هتلاقيها جوازة زى جوازتك انتى وابن عمك يونس
رحيل بضيق وتأفف.. ليه بس بتفكرينى يادادة.. مش كفاية انى مضطرة اقعد هنا لحد لما اخف واضطر اتحمل سخافته هو وامه
سيدة ضاحكة.. يعنى هتهربى من قدرك ..مصيرك له ومصيره لكى
فاق جاد من نومه وهو يتحسس كتفه.. تذكر للحظة رحيل وهى تشهر مسدسها بوجهه ثم تذكر نطقها لاسمه قبل ان تغيب عن الوعى.. ظهرت على وجهه علامات الضيق فنفض رأسه ونهض كى يرتدى ملابسه
...انتظر صالح ويونس رحيل فى غرفتها بالمشفى بعدما اتت ممرضتان لاصطحابها على كرسى متحرك لاجراء اشعه للاطمئنان عليها
فى الوقت ذاته كان جاد هو الاخر بحجرة كشف الطبيب للاطمئنان على وضع الجرح
تقابلا فى الردهة ورحيل على الكرسى امام باب غرفه الاشعه بعدما طلبت منها الانتظار لثوانى حتى تستعجل فنى الاشعه
رمقها جاد بنظرة غضب سريعه وهم بخطوات واسعه كى يبعد عنها فنادته فى رقه
رحيل.. لو سمحت
وقف مكانه وعيناه تنظران اليها بغضب دون ان ينطق
رحيل.. انا حابة اشكرك ...و..
لم يدعها تكمل حديثها وابتعد فى خطوات واثقه
تضايقت من رد فعله المهين وهى تتابعه بعيناها وهو يبتعد .
...مرت الايام ورحيل ببيت جدها.. شاردة طوال الوقت تفكر فى جاد والذى سيطر علي فكرها منذ تلك الليله.. كانت تجلس فى شرفه غرفتها الواسعه والتى تطل على الاراضى الواسعه.. تلمحه من بعيد ممتطيا حصانه وهو يركض به مسرعا كفارس سباق.. كانت قد رآته منذ عامين فى اجازتها للقرية صدفه وهى تقف بالشرفه وهو يعدو بحصانه الاسود كل صباح
سألت عنه سيدة وقتها وعرفت انه ابن الموافية وان اسمه جاد وانه الد اعداء جدها.. قابلته مرة اخرى وجهها لوجه اثناء سفرها بالطائرة ذات يوم بعدما ارتطمت به وهى تمر من امامه.. يومها رآته وتسمرت مكانها للحظات من قوة نظراته الصامتة لتعرف من سيدة التى كانت تقف ورائها انه هو جاد الذى يمتطى حصانه كل صباح
لعامين كاملين تقف بشرفة منزلها كلما اتت اجازة تراقبه من بعيد وهو يعدو بحصانه.. لا تعلم لماذا ولكنها كانت تحب هذا.. وتحب مراقبته فى صمت فقط .
نزل جاد بعد اخذه لحمام بارد عقب عودته من جولته بحصانه ادهم فجر كل يوم .كانت زوجة عمه ام اسماعيل وفاطنة ابنتها يعدان الطعام بينما جلس اسماعيل على رأس المائدة.. جلس جاد فى صمت بعدما قبل راس اسماعيل ابن عمه.. جلست قبالته فاطنة وهى تنظر له بحب وشوق وبجانبها امها والتى اخذت تغمز لها حتى تنزل عيناها عنه
سأله اسماعيل.. ايه اخبار شغل ايطاليا .
جاد بجدية.. تمام
اسماعيل بضيق.. يعنى ايه تمام ماتقولى حصل ايه ياجاد
جاد موجزا.. يعنى تمام يااسماعيل.. مااظنش ده لا وقته ولا مكانه
قالها وهو ينظر لزوجة عمه وابنتها قبل ان يفطن اسماعيل محاولا تدارك خطأه قائلا وهو يتناول الطعام
اسماعيل.. طيب بلاها سيرة الشغل.. امتى هنفرح بيك انت وفاطنة بقى.. بقالكم كام سنة مخطوبين وكده كتير اوووى والعيله كلها بتتكلم فى ده
فرحت فاطنة لفتح اخيها اخيرا لسيرة تعجيل الزواج بعدما حادثت امها كى تستعجله.. راقبت رد فعل جاد والذى انشغل بتناول قهوته قائلا فى ضيق
جاد.. بعدين يااسماعيل
بانت ملامح الغضب على فاطنة وامها والتى سارعت قائله لجاد
ام اسماعيل.. فى ايه ياجاد هو انت يابنى لسه بتجهز نفسك ولا حاجة لا سمح الله ..ده انت عندك فلوس لو وقفت عليها تطول القمر وبعدين كده كتير اووى بصراحة والموضوع طول اووى وشكلنا بقى وحش اودام الناس.. ولا يكون لك شوفه تانية ومحدش واخد باله
جاد بصرامة.. مرات عمى انا لا ليا شوفه تانية ولا ليا فى هرى الستات ده.. انا قلت بعدين يعنى بعدين.. كام شهر من النهاردة على مااخلص شغل مهم جايز اسافر له الفترة الجاية وبعدها هنقعد نحدد ميعاد الفرح وكل الحاجات اللى انتم عاوزينها.. بالاذن عندى شغل ...عاوز حاجة يااسماعيل
اسماعيل ناكسا رأسه.. لاء ياجاد
نهض جاد منصرفا وامه تزجره بغضب
ام اسماعيل.. ينفع كده .هو ده اللى قلت لك عليه
اسماعيل بغضب وهو يزيح الاطباق جانبا بيده.. يعنى اعمل ايه ياامه اضربه على ايده واقول اتجوز اختى بالعافية.. ماانتى شوفتى قال بعدين وقفل الكلام.. ايه عاوزانى اترجاه
ام اسماعيل وهى تنظر لفاطنة الحزينة بس انت الكبير وكلمتك تمشى عليه
اسماعيل بسخرية.. كبير ايه بس ياامه.. احنا هنضحك على بعضنا ماانتى عارفه انى كبير بالاسم انما اللى بيدير كل حاجة واوامره بتمشى على الكبير قبل الصغير هو جاد ابن عمى.. والفلوس والعز اللى احنا عايشين فيهم فلوسه هو.. يعنى اللى يقوله يمشى علينا واحنا ساكتين
نهضت فاطنة وهى تبكى لغرفتها قبل ان تلحق بها امها
نظرت اليه امه بعتاب قبل ان تلحق بابنتها فى غرفتها.. اقتربت منها قائله
ام اسماعيل.. مالك بس يافاطنة
فاطنة وهى تبكى.. قلت
ام اسماعيل بتحدى.. وانا قلت هجوزه لكى برضاه او غصب عنه.. هيروح مننا فين.. احنا وراه لحد لما يحدد ميعاد الفرح
فاطنة وهى تمسح دموعها.. ده عمره ماقالى كلمة واحدة حلوة ياامه ولا بص فى