رواية رحيل وجاد كاملة جميع الفصول حنان اسماعيل

لمحة نيوز

ده من زمان
صدرت همهمة  الكثير من الرجال بالموافقه على الاقتراح فآشار اليهم هارون ان يصمتوا موجها حديثه لصالح قائلا
هارون.. انا شايف ان جاد بيتكلم صح ياصالح والنسب بينكم هيهدى الدنيا المولعه دى  وهيخلى الحكومة تقتنع ان الامور كلها هديت
صالح بغضب وعصبيه.. يستحيل.. احنا من امتى بندخل الحريم فى حواراتنا ياهارون
جاد بإستفزاز.. من يوم ما الرجاله ما اتحامت فيهم ياصالح ياجارحى
اقترب منه صالح وهو يقول بغضب.. طلع بنتى عن اللى بينا ياجاد واى حاجة هتحكم بها هنفذها لك حتى لو طلبت نص ثروتى
جاد ساخرا.. ثروة ايه ياراجل.. هو انا ناقص فلوس.. وبعدين انا عاوز اناسبك ونبقى حبايب  ونقفل باب الدم ونشوف شغلنا بقى  ولا انت شايفنى مش أد المقام  ولا ايه رأيك  ياخال .
جحظت عينى اسماعيل وهو ينظر لجاد غير مصدق للاقتراح الذى اقترحه الان .
ابتسم هارون مؤيدا لكلام جاد قائلا.. انت تشرف اى حد تناسبه ياجاد.. راجل حقيقى ومش عشان انت ابن اختى.. بس دى الحقيقه ومالى مركزك وماشاء الله عندك فلوس تسد عين الشمس.. يعنى معندكش حجة ياصالح  للرفض .
صالح بخبث بس اللى اعرفه انك  متجوز  بنت عمك اخت اسماعيل صح يااسماعيل .
كاد اسماعيل ان يجبه بضيق الا ان جاد سبقه قائلا
جاد.. وماله.. مادمت اقدر افتح كذا بيت.. واسماعيل عمره ماهيعترض مادمنا بنعمل ده لمصلحة عيلتنا ومصلحة شغلنا وتجارتنا ولا ايه اسماعيل
هز اسماعيل رآسه بضيق وهو يرمق جاد بغيظ
...فكر صالح قليلا وهو يعود لمكانه قائلا بمكر
صالح.. والله هو كلام حلو وماله بس فى مشكله واحده .
هارون بفضول.. خير ياصالح .
صالح وهو ينظر لجاد بخبث.. اصل البنت سافرت بره مصر اول امبارح بالليل.. بعد ماكنت عندنا ياجاد ياولدى.. وصلتها المطار بنفسى.. ماانتم عارفين انها بتدرس بره البلد
ابتسم جاد قائلا.. بجد.. وماله نبعت نجيبها
صالح بغضب محاولا عدم اظهاره.. اه ان شاء الله  وماله ابعت اجيبها
هارون.. ابعت جيبها ياصالح
صالح وعيناه تنظران لجاد بحقد.. اه حاضر.. بس ادينى اسبوع كده لن عندها ورق لازم تخلصه وحجز طيران والحاجات دى
عامة  لو خلاص كده فإعذرونى انى مضطر امشى عشان افتكرت ان عندى ميعاد مع دكتور القلب.. انتم عارفين الصحة مبقتش زى الاول
هارون.. اه طبعا ياصالح.. اتفضل.. بس اعمل حسابك انك تبعت لبنتك تخلص وتيجى قبل مالاسبوع مايعدى
صالح  وهو يهز رآسه قائلا.. اه اومال.. بالاذن
قالها وهو يشير لاحد احفاده ان يسنده للخارج.. تظاهر بالإعياء وهو يخرج حتى دلف خارجا فطلب من حفيده فى قلق ان يطلب له رحيل هاتفيا.. ففعل وناوله الهاتف.. انتظر حتى سمع صوتها فبلغتها قائلا بقلق
صالح.. رحيل.. لمى هدومك وامشى من عندك حالا.. ولا اقولك سيبى حاجتك.. ابقى اشترى من هناك.. انا هكلم  الطحاوى يجهز العربية ويوصلك للمطار حالا.. اركبى اى طيارة تلاقيها حتى لو للاقصر ومن هناك اركبى اى طيارة لمصر وهناك هتلاقى حد مستنيك ياخدك مكان تبعى.. هجيلك فيه 
اكمل حديثه فى غضب
صالح.. يارحيل بعدين افهمك.. اسمعى الكلام.. لازم تسيبى القصر حالا وتسافرى وانا لما اجيلك مصر هفهمك كل حاجة.. وحتى ممكن اكتب كتابك على الواد اللى قولتيلى عليه ده.. هو مش جاهز ومستعد .
بس يلا لو بتحبى جدك.. انزلى حالا يلا يارحيل
قالها واغلق الهاتف وهو يعطيه لحفيده قبل ان يطلب منه ان يطلب طحاوى كى يذهب لرحيل حالا
فى الوقت ذاته كان جاد  مايزال بالداخل يجلس بجوار هارون والذى ناداه كى يحادثه على انفراد.. اشار جاد لسويلم ان يقترب منه فهمس فى اذنه بكلمات لم يستطع اسماعيل ان يسمعها رغم محاولته.. لينصرف سويلم مغادرا بعدها مباشرة
الجزء السابع
أستغفر الله العظيم وأتوب اليه  
ركبت رحيل بسرعه مع طحاوى دون ان تعى مايحدث.. سار بها السائق من الطريق الاخر للبلدة منفذا تعليمات صالح الجارحى كما ابلغه .
فى منتصف الطريق وجدا سيارتين تتعقبانه  فحاول الهروب منهم ورحيل محتارة وقلقه ما يحدث وعيناها تتابعان بقلق السيارتان التى يتبعان سيارتها
فجاة تقدمتهم السيارتان وحاصرتا سيارتها.. بعدما نزلا منها سويلم وبعض من رجاله امامهم.. تقدم سويلم الى باب سيارتها وهى تنظر اليه بخوف فى حين حاصر رجاله سائقها بالاسلحة
فتح سويلم باب سيارتها طالبا منها بلطف ان تنزل
نزلت بخوف قائله.. انتم مين . وعاوزين منى ايه .
سويلم بإحترام.. حضرتك هتيجى معانا بهدوء
رحيل بغضب.. انا مش هتحرك من هنا الا لما اعرف انتم مين وعاوزين منى ايه .
سويلم لما نوصل هتعرفى.. اتفضل معانا ومن فضلك متخلنيش اضطر اشيلك بالعافية احطك فى العربية.. احنا عندنا اوامر نتعامل معاكى بكل ادب
كتب غير أدبية
رحيل بغضب.. وهو الادب انكم تتعرضوا لواحدة ست.. انت عارف انا مين . وجدى يبقى مين .
سويلم بإقتضاب.. عارفين.. اتفضلى معانا
قالها بحزم اكثر فنظرت لسائقها وهى تسأل بقلق
رحيل.. طيب والسواق
اجابها سويلم وهو يحركها بيده فى اتجاه سيارتهم
سويلم.. متخافيش عليه.. هو ميهمناش فى حاجة       
ادخل رآسها برفق  داخل السيارة برفق وهو يجلس بجوارها.. اخرج هاتفه وطلب رقما قائلا
سويلم.. حصل ياكبير.. اه تمام احنا فى الطريق لك
نظرت اليه رحيل بحيرة وخوف وهى تبلع ريقها بصعوبة
حاولت ان تنظر من خلال نافذة السيارة المعتمة الا انها لم تستطع.. وصلت بعد قليل وان كانت قد أحست بوصولها لبوابة.. بعدما توقفت السيارة بعض الوقت قبل ان تسمع صوت بوابة حديدية تفتح واصوات همهمة من الرجال يتحدثون
سارت بها السيارة مرة اخرى بعض الوقت قبل ان تتوقف.. نزل سويلم مسرعا وهو يشير اليها ان تنزل.. ترددت لثوانى ثم اطاعته وهى تنظر حولها.. رآت مايشبه مزرعه كبيرة وجميله.. نظرت امامها فوجدت مايشبه الفيلا الصغيرة او استراحة فخمة.. تقدمها سويلم وهى تسير خلفه حتى صعدا سلم رخامى.. نظرت خلفها فوجدت ما يشبه السياج يحيط بالمكان ورجال ليس لهم عدد مدججين بآسلحتهم  ومنتشرين فى كل مكان .
فتح لها سويلم باب الاستراحة طالبا منها ان تدخل.. استغربته عندما وجدته يتوقف عند الباب.. ترددت للحظات قبل ان تدخل للبيت وهى تنظر حولها .
فى لمحة سريعه استطاعت ان ترى اثاث البيت الانيق الغالى والتحف التى تزينه.. لمحت شباك زجاجى كبير يطل على الحديقه فجرت نحوها.. حاولت ان ترفع الزجاج الا انها لم تستطع.. فجاة وجدت يد تمتد من خلفها فإستدارت فجأة لتجده وهو يقف قبالتها .
تسمرت مكانها من المفاجأة بينما نطق هو قائلا
جاد.. مش هتفتح معاكى.. فمتحاوليش
استجمعت شتات نفسها قائله بحيرة.. هو انت !!!.. يعنى الرجاله اللى جابونى هنا يبقوا رجالتك .
هز رآسه بالإيجاب
ابعدته وهى تصرخ فيه بعصبية.. ممكن افهم ايه اللى بيحصل بالضبط . وليه جبتنى بالطريقه دى لهنا . وانا هنا فين .
نظر اليها مطولا قبل ان يتركها وهو يجلس على احدى الكراسى المريحة واضعا قدما فوق الاخرى قائلا بثقه
جاد.. زى ماانتى شايفه مزرعه فيها كل خيرات الله اللى تتمنيها.. ودى استراحة جاهزة بكل حاجة  ممكن تحتاجيها.. قوليلى صحيح حد من الرجاله ضايقك او تعرض لك طول الطريق
رحيل بنفاذ صبر.. جاد ممكن نفهمنى بالضبط انا هنا ليه . ودلوقتى
سآلها ببرود.. جعانة . انا بعت جبت لك كل اصناف الاكل اللى ممكن تكونى بنحبيها
ضغطت على شفتيها بضيق قائله له.. انا عاوزة امشى مش عاوزة اكل.. انا ماشية.. من فضلك خلى حد من رجالتك يوصلنى عند جدى
قالتها وهى تحاول فتح الباب الا انها وجدت سويلم امامها.. نظر لجاد والذى اشار اليه ان يغلق الباب ورائه
التفتت اليه فوجدته نهض من مكانه ليصنع كوبا من الشاى من المعدات المجهزة امامها
اجابها دون ان يلتفت اليها وهو يصب لنفسه كوبا من الشاى
جاد.. تشربى شاى . ولا اقولك فى
نسكافيه والحاجات التانية اللى بتحبيها دى
صرخت فيه بغضب.. قلت لك مش عاوزة حاجة
اعد كوبا من  الشاى  لنفسه واخرج هاتفه.. طلب رقما وانتظر حتى اتاه الصوت من الطرف الاخر فقال له وهو يعود لكرسيه
جاد بثبات.. اه خلاص.. هى معايا.. مستنيكم..سلام
اقتربت منه فى فضول قائله
رحيل.. جدى ده ..
هز رآسه بالنفى وهو يشرب الشاى.. اغتاظت لصمته فإقتربت منه قائله فى توسل
رحيل.. جاد بعد اذنك ممكن تريحنى وتفهمنى ايه اللى بيحصل . وليه انا هنا . ومين اللى كنت بتكلمه ده
وضع كوب الشاى على المنضدة امامه ونهض واقفا قائلا لها
جاد.. بصى ياستى.. انتى هنا لاننا هنتجوز بعد شوية
صعقت من كلامه واتسعت عيناها من هول المفاجأة.. مضت ثوانى حتى استطاعت ان تجمع حروف كلماتها قائله بحيرة
رحيل.. نتجوز .
جاد وهو يقترب منها.. اه.. نتجوز.. مش دى كانت امنيتك زمان.. اننا نتجوز.. خلاص هنتجوز
رحيل وهى غير مصدقه.. انت بتهزر صح .
هز رآسه بالنفى.. فى نفس الوقت سمع طرق على الباب فأجاب بالدخول
فتح سويلم الباب لتدلف منه سيدة..  تحمل عدة فساتين من
دخلت السيدة فأشار لها جاد ان تدخله  لغرفه جانبية فى الاستراحة
كانت رحيل تراقب الموقف وهى تحاول استجماع مايحدث حولها.. انتظرت حتى دخلت السيدة للغرفه لتلفت لجاد وهى تنظر اليه بحيره قائله  بغضب
رحيل.. الفساتين دى عشانى انا ..
اجابها وهو يهز رآسه.. اه طبعا ياعروسة.. اومال عاوزة تتجوزى من غير فستان فرح ويجى اليوم اللى تقوليلى انى حرمتك من لبس فستان العمر
ضحكت ساخرة.. قول انك بتهزر
اقترب منها وهو يمسك بذقنها بين يديه قائلا بابتسامه
جاد.. انتى شيفانى بهزر.. يلا ياعروسة اجهزى على ماجدك مايوصل هو والشهود
رحيل بغضب وهى تبعد يده عنها قائله.. انت عاوز تفهمنى ان جدى موافق على الكلام ده . يستحيل
جاد.. لاء وافق او هيوافق.. لان معندوش خيار تانى
رحيل محاوله استيعاب الامر قائله بحيرة.. هو انتم اتفقتم على ايه فى القعدة .
لم يجبها محاولا الاستدارة كى ينظر من الشباك فأمسكت بذراعه كى توقفه قائله بعدما حاولت استيعاب مايحدث قائله
رحيل.. انتم اتفقتم على ايه ياجاد فى القعدة . انا كنت الاتفاق .. انا التعويض اللى طلبته من جدى صح . اه بالضبط كده.. عشان كده هو كلمنى وقالى سافرى بسرعه.. لانه خاف عليا
تركت ذراعه وجلست على اول كرسى ورائها وهى تردد  فى قهر
رحيل.. انا التعويض ياجاد . صح ..
جلس بجوارها وهو يمسك بيدها بحنان قائلا وهو ينظر لعيناها
جاد.. متحسبهاش كده.. المهم اننا هنتجوز  مش دى كانت امنيتك .
رحيل وهى  تنهض واقفه قائله 
امنيتى  !!! انى ابقى اتفاق فى قعدة رجاله !! كأنى سلعه او بضاعه  تخليص حق.. هى دى امنيتى  !!!! لاء ياابن الموافيه لو كان ليا حلم زمان انى اتجوزك.. يبقى كان اتجوزك وانت بطولك مش متجوز واحدة غيرى وابقى انا الزوجة التانية ولا انى اتجوز وانا مرغمة ومخطوفه ومعنديش حل تانى
جاد بهدوء.. ومن قال انى خاطفك .
رحيل بغضب.. اومال انا كده اسمى ايه . طب يعنى لو قلت لك همشى هتسيبنى امشى
اجابها بحزم .. لاء
سألته وهى تقترب منه قائله بفضول.. طيب انت هتقبل انك تتجوز واحدة بتحب واحد تانى غيرك
نظر اليها والشرر يتطاير من عينيه قائلا لها
جاد.. انتى مبتحبيش حد غيرى يارحيل  ولا عمرك حبيبتى حد غيرى ولا هتحبى
اجابته بإستفزاز.. اومال رجعت بيه ليه .
اجابها بهدوء.. عشان تستفزينى.. عشان لسه بتحبينى.. وعاوزانى امنعك
ضحكت لكلامها قائله.. متهيألك.. انا بحب علاء وهتجوزه
ضرب منضده امامه بعصبيه قائلا لها
جاد بغضب.. قلت لك متنطقش اسمه اودامى والا اقسم بالله ماتطلع عليه شمس بكره
بلعت ريقها من تهديده.. ابتعدعنها وهو يفرك رآسه كى يهدأ كعادته.. اقتربت منه قائله بهدوء
رحيل.. جاد خلينا نتكلم بعقل شوية
التفت عليها منصتا بإهتمام.. فأكملت قائله
رحيل.. زمان لما قلت لك نتجوز.. كنت بقولك نمشى ونتجوز بعيد ونبعد عن كل ده.. انما دلوقتى خلاص الموضوع اختلف.. انت بقيت راجل متجوز وانا هعمرى ماهرضى اكون زوجة تانية اكييد ولا هقبل انى اتاخد عوض او ايا كان الاسم اللى سمتونى بيه فى اتفاقكم المريض بالشكل المهين ده
ظل يستمع اليها بهدوء دون ان يقاطعها فأكملت قائله بنفس الهدوء 
ولا انت هتقبل على نفسك انك تتجوزواحدة مشاعرها مع واحد غيرك
هز رآسه بالإيجاب فإبتسمت بإرتياح لإقتناعه.. ابتسم اكثر وهو يتقدم ناحيتها مما اربكها فتحركت للخلف حتى التصقت بالحائط ورائها
اقترب .. ورائحه عطره الساحرة تخدر حواسها وتآثيره القوى يشل حركاتها.. حاولت ان تستجمع شجاعتها وهى تنظر الى  نظراته الثاقبتان اليها وهو يقول لها بصوت منخفض
جاد.. تفتكرى لو عندى شك للحظة انك  بتحبى غيرك كنت هقبل انى اتجوزك...
قاطعته قائله.. بس انا  فعلا ...
وضع يده على شفتيها كى يسكتها فتنهدت بصعوبة مما يفعله
نظر اليها مطولا قائلا  بثقه.. انتى لسه بتحبينى
بلعت ريقها وخرج صوتها مخنوقا قائله.. لاء
مد يده الى بلوزتها  من اعلى فاستغربته وحاولت ان تمنعه  بسرعه وهى لا تعلم مايفعله.. حتى اخرج بيده قلادته من تحت بلوزتها قائلا وهو يمسكها بيده
جاد.. لو نسيتينى لابسة دى ليه .
بلعت ريقها وهى تبحث عن اجابة قبل ان تحاول ان تسحب القلاه من يده الا انه امسك بيدها بين يده قائلا فى حنان
جاد.. بتحبينى يارحيل وعمرك مانستينى زى  ماانا ماعمرى نسيتك ولا قدرت انسيك
اسكرتها كلماته حتى اغمضت عيناها من فرط تآثيره.. 
جاد.. من فضلك
اشار اليها بيده ان تقف مكانها قائلا لها
جاد.. خليكى مكانك
استغربت كلامه فتسمرت مكانها.. ظل يجوب فى المكان حتى هدآت انفاسه وهى تراقبه .مر بها وهو يلتقط هاتفه قائلا لها فى صرامة
جاد.. جهزى نفسك يارحيل.. عشان هنتجوز برضاك او غصب عنك
قالها وهو يغادر للخارج .تاركا اياها  تضرب الكرسى امامها بقدمها فى غيظ
فى الوقت ذاته كان صالح قد علم من سائقه بما حدث من رجال جاد واختطافهم لرحيل.. جن جنون صالح  وهو يجوب الغرفه ذهابا وايابا.. لم يجرؤ احد من احفاده بالاقتراب منه وقتها لعلمهم بمدى غضبه فى هذا الوقت خاصة وان الامر يخص غاليته رحيل .
جاءه اتصال هاتفى من هارون ان يقابله حالا فى مزرعة الفاكهة الكبيرة  التى يملكها.. حاول صالح ان يعتذر الا ان هارون اصر عليه.. فإستجاب على مضض وهو يتوعد احفاده بقتلهم لو لم يصلا لمكان رحيل بأى ثمن  لحين عودته .
استقبله  هارون داخل مزرعته.. جلسا فى احد الاركنة المفتوحة والتى تطل على المزرعه  باكملها وكانت مخصصة  ومجهزة لاستقبال الضيوف
وجد صالح جاد يجلس فى انتظاره وبجانبه رجل يظهر من هيئته انه مأذون ومن حولهم بعض من رجال هارون وجاد وعلى رآسهم سويلم
رمق صالح  جاد بنظره كره وهو يتقدم ناحيتهم.. بينما ابتسم جاد فى شماته وهو يرحب به قائلا
جاد.. اهلا  اهلا حمايا العزيز.. تخيل عندى لك مفاجاة كبيرة.. مش هتتوقعها
ابتسم له صالح بخبث وكره قائلا.. خير ياابن الموافية
نهض جاد بإتجاهه قائلا مش هتصدق.. وانا فى طريقى للمطار استقبل حد من زاينى.. الاقى لك مين . تخيل مين .
اجابه صالح بغيظ.. مين .
جاد وهو يقترب منه هامسا فى اذنه.. رحيل.. قال ايه كانت راجعه من السفر بعد ماكانت ناوية تعملها لك مفاجاة.. فقلت والله دى بنت حلال.. جت فى وقتها فجبتها هنا  وكلمت خالى  وقلت نكتب كتابنا ونخلص بقى
صالح بعتاب مصطنع وهو ينظر لهارون.. وهو ينفع ياهارون ان بنتى تتاخد بالشكل ده.. كأن مالهاش اهل ويتكتب كتابها فى بيت غير بيتها
هارون بصرامة  وهدوء.. والله ياصالح بنتك جوه معززة مكرمة..  ولا انت عندك شك فى اننا حاطينها فى عينينا.. وبعدين ياراجل هو فى فرق بين
بيتى وبيتك.. نكتب الكتاب ونجهز الفرح والبنت تخرج من عندى لبيت جوزها.. انا برضه كبيركم ولا  عندك كلام تانى
صالح بغيظ.. اومال ايه . انت كأنك انا ياهارون ورحيل بنتك
هارون.. طب يلا.. اكتب ياعم الشيخ
صالح وهو يشير بيده لهم بالتوقف قائلا.. طب اتطمن على حفيدتى فى الاول واشوف هتدى التوكيل لمين ولا ايه ياحاج هارون مش دى الاصول . وبعدين هو هى رحيل حد رخيص للدرجة دى.. يعنى مش من الاصول نتكلم على حقوقها ودهبها ومؤخرها .
جاد مقاطعا.. اى حاجة هتطلبها هتلاقيها.. الدهب اللى عاوزه اطلب جورج الصايغ يجيب لك لحد اللى يوزنها دهب.. انت عارف الحاجات دى حاجات صغيرة مش هنختلف عليها .
رمقه جاد بغضب بينما اومئ  هارون رآسه بالموافقه على كلامه.. اشار هارون لاحد رجاله ان يوصل صالح لمكان رحيل
اشار جاد بطرف عينيه الى سويلم فى اشارة معناها ان يتبعهم  كظلهم خوفا من اى تصرف من صالح لافساد الزواج.. 
فى نفس الوقت كان اسماعيل يجلس بين امه وفاطنة يبلغهم بما دار فى الجلسه وطلب جاد الزواج من حفيدة الجارحى.. صعقت فاطنة مما سمعته وثارت وانهارت من البكاء وامها تواسيها
حاول اسماعيل تهدئتها وهو يقنعها بوجوب تقبلها لهذه الزيجة لانها ستحدث برضاها او رغما عنها خاصة وانها تعانى من مشاكل بالإنجاب.. بخلاف ان لربما كان لجاد حسابات اخرى فى تصفيه اموره  مع صالح عن طريق رغبته فى اتمام هذه الزيجة
كما هدأ من روعها  إقناع امها لها بأن وجود رحيل كزوجة اخرى لن يمثل اى تهديد لها كسيدةالبيت الاولى خاصة وان جاد يكره رحيل  ويكره جدها ولن يستطيع ان يتقبلها كزوجة او حبيبة ابدا بسبب تاريخ عائلتيهم معا .
مما هدأ من روع فاطنة بعض الشئ  بعد اقتناعها بحديثهم .
كان صالح قد وصل لمكان رحيل والتي هرولت ناحيته فور رؤيته
جلس صالح مع رحيل كى يفهمها مايجرى.. بدأ معها قائلا  بهدوء وحزن
صالح.. رحيل.. انتى عارفه  ان انتى اغلى عندى من كل ولادى وكل املاكى صح.
هزت رآسها بالايجاب فى آسى فاكمل حديثه قائلا كى يقنعها
صالح.. الجوازة دى انا اتورطت فيها.. وللاسف المرة دى مش سهل انى اركبك عربية واهرب زى ماعملت  قبل كده فى جوازتك من يونس ولوانى ندمان انى اليوم ده مجوزتكيش يونس على الاقل مكناش هنبقى هنا فى الموقف ده دلوقتى ..المهم معدشى جاى منه..  لان جاد مش يونس وزى ماجابك المرة دى هيجيبك لو قدرت اخرجك من هنا ده لو عرفت من اساسه
رحيل بغضب وهى تهب واقفه .. يعنى ايه ياجدى . هتسيبهم يجوزونى  غصب عشان حسابات بينكم ماليش اى دعوة بيها
صالح بآسف.. غصب عنى يابنتى والله لو اقدر مااحطك ابدا فى سكتهم.. انتى متعرفيش النار اللى جوايا وانا بديهم اغلى حاجة فى عمرى.. بس جاد لعبها صح وعرف يلعب على الحتة اللى بتوجعنى واستغل حبى لك عشان يمسكنى من ايدى اللى بتوجعنى
رحيل.. يعنى ايه .
صالح وهو يقف ويمسك بوجهها بحنان يعنى انا مضطر احط ايدى فى ايده واجوزك له دلوقتى.. بس اوعدك ان ده كله هيكون مجرد وقت لحد لما اصلح كل ده واخرجك من وسطهم تانى
رحيل بغضب.. يعنى خلاص مفيش حل.. هتجوزنى منه وتدخلنى طرف فى حربكم قصاد بعض وادفع انا تمن حاجة معملتهاش
صالح.. والله غصب عنى
جاءه صوت من الخارج يناديه فأجابهم بغيظ
صالح.. جاااى.. رحيل انا عمرى مارفضت لك طلب.. عشان خاطرى متصغرنيش اودامهم دلوقتى.. وافقى على الجواز وانا اوعدك هخلصك منه فى اقرب وقت
ترددت للحظة قبل ان تومئ برآسها قائله فى استسلام
رحيل.. حاضر ياجدى.. بس من فضلك على الاقل خلى الفرح بعد اسبوع من النهاردة.. ادينى وقتى
صالح.. هحاول بس اشك انهم هيوافقوا اللى ممكن اعمله انى اجل الدخله يومين
قالها وقبل رآسها وانصرف تاركا رحيل تنظر لفساتين الزفاف امهامها فى حزن .
عاد اليهم وجلس وسطهم.. مد يده ليد جاد بتردد وعلامات الحقد تطغى على وجهه.. بعث لرحيل كى توكل احد فأكدت بتردد  على توكيلها لجدها.. اتما عقد القران بعدما اتفقا على المؤخر والمهر وباقى التفتصيل الاخرى .
حاول صالح اقناعهم بأن يأخذ رحيل لبيته كى تخرج منه عروسا امام الناس الا ان جاد وهارون اصرا على الرفض..  وان كانا قد وافقا على طلب صالح بتأجيل الفرح ليومين على الاقل حتى تهدأ نفسية الفتاة وتستعد فوافق على مضض .
دخل صالح لرحيل مرة اخرى مقبلا رىسها و مواسيا لها بعدما ابلغها بكتب كتابها وتحديد موعد الزفاف بعد يومين ن فلم تجبه واكتفت بالصمت وهى حزينة.. رحل تاركا اياها تجلس امام النافذة وهى تراقب الحاضرين ينصرفون
راقبت جاد  وهو يقف مع هارون ورجالهم يتناقشون بصوت لايصل اليها عندما التف فجأة  لفوق ليجدها تنظر اليه قبل ان تغلق الستارة فى غضب
دقائق ووجدت الباب يفتح لتجده امامها
صاحت به فى غضب انت ازاى تدخل كده.. افرض انى ...
اقترب منها قائلا بمكر.. افرض انك ايه ... انت ناسية انك بقيتى مراتى
ابتعدت عنه فى ضيق قائله.. متحلمش.. انت عارف انى كنت مضطرة على قبول الجوازة دى
جاد بثقه وهو يقترب منها اكثر.. المهم اننا اتجوزنا وبقيتى خلاص مراتى وحلالى وحقى
رحيل بضيق.. حقك هناك فى بيتك.. زمانها مستنياك انما لو فاكر ان جوازتنا دى هتبقى بحقيقه تبقى بتحلم
جاد بضيق وهو يقترب منها اكثر.. يعنى ايه . فهمينى كده
بلعت ريقها محاوله التماسك قائله.. يعنى ده هيكون جواز على ورق.. لحد لما جدى يقدر يخلصنى من الورطة دى
ضحك بصوت عالى وكانت المرة الاولى لها التى تراه يضحك فيها حتى انها منعت نفسها من الابتسام اعجابا بسماعه يضحك خاصة وان ضحكه قد زادته جاذبية اكثر.
اصطنعت الضيق بينما اقترب منها قائلا.. وجدك بقى اللى فهمك ده .
لم تجبه وادارت  وجهها بعيدا عنه فأعاده  بيده اليه وهو يقترب منها اكثر قليلا قائلا
جاد.. انا اتجوزتك على سنة الله ورسوله واودام الناس اللى تحت دول وبموافقتك انتى وجدك.. يعنى لو انطبقت الارض على السما يستحيل اسيبك تبعدى عنى
امتعض وجهها قائله وهى تحاول ابعاده بيدها قائله.. حتى لو قلت لك انى بكرهك
اجابها بصوت خافت.. رحيل  متأكده.
هزت رآسها وعيناها مغمضتان بالايجاب
فإقترب اكثر  قائلا بصوت خافض
جاد.. متأكده انك بتكرهينى
كادت ان تسقط الا انها احست بيده تسندها كى لاتسقط.. هامسا فى اذنها قائلا
جاد.. اسندى عليا
اطاعته بتلقائية 
ثم ظلا لوقت معا وهى مستسلمة له قبل ان يبتعد عنها ووجهه مبتسم بحنان قائلا لها وعيناه تلمعان بفرحة
جاد بمكر.. انتى قولتيلى انك بتكرهينى
كادت ان تهز رأسها بالايجاب مرة اخرى.. الا انه همس فى اذنها بشوق قائلا
جاد.. لوقلتى اه مش هسيبك خالص.. فياريت تقوليها تانى  
حاولت ان تمنع ابتسامه خجل اعترتها قائله له وعيناها تنسحبان من نظراته بخجل 
رحيل بصوت خافت.. ممكن تعدينى
نظر اليها بابتسامة قائلا.. لاء.. بس ممكن اشيلك لاحسن توقعى
جلس بجوارها.. قائلا لها فى حنان
جاد.. انتى كويسة .
رحيل بغضب مصطنع.. اه كويسة.. انتى شايفنى ايه اودامك
ضحك ضحكة قصيرة وهو يقترب منها قائلا
جاد.. شايفه واحدة كان هيغمى عليها من شوية
زمت شفتيها فى ضيق ممزوج بالخجل قائلة فى كبر.. انا مكانشى هيغمى عليا ولا حاجة.. ده بس عشان مكالتش حاجة من الصبح
هب واقفا فى غضب قائلا لها.. بجد .. طب ليه يارحيل .انا قلت لك الاكل عندك واى حاجة هتطلبيها رجالتى هيجيبوها لك
قالها وهو ينادى على سويلم فى غضب  الا انها اوقفته  قائله
رحيل.. الاكل هنا.. ومحدش منع عنى حاجة
جاد.. طب كلى انا مضطر امشى دلوقتى وهجى لك بكره
رحيل بلهفه.. وهتسيبنى هنا لوحدى .
عاد اليها وعلى وجهه ابتسامه حانية قائلا 
جاد.. مش هتأخر عليكى.. بس لازم ارتب شوية حاجات.. بس لو عاوزانى افضل افضل
قالها وهو يبتسم فى مكر فاشاحت وجهها عنه فى خجل قائله
رحيل.
. لالا.. انا كويسة
قبل جبينها قائلا لها
جاد.. انا سايبة لك بره اقرب حد ليا من رجالتى.. اكتر من اخ بالنسبة لى.. هو هيقوم بكل طلباتك.. اى حاجة عاوزاها اطلبيها منه بس هو اسمه سويلم.. ماشى
هزت رآسها بالايجاب
تركها وانصرف مغادرا.. راقبته وهو بالاسفل من نافذة المكان وهو يعطى اوامره لرجاله بإحاطة المكان.. كان مختلفا وهو مع رجاله عن الرجل الذى كان معها منذ قليل.. بملامحه الصارمة الجاده ووجهه العابث وجديته المفرطة.. اخذت تنظر اليه وهى تسأل نفسها فى حيرة عن كيفية مقاومتها لشخص مثل هذا قادر ان يحتويها بين جنباته بنظرة واحده منه.. رفع عينيه الى النافذة فرآها وتبسم لها فى خفية دون ان يلمحه احد من رجاله فإبتسمت هى الاخرى.. تابعته وهو يركب سيارته منصرفا .
اخذت تجول فى غرفتها ومشاعرها المتضاربة تضرب بها وهى تفكر فيما وصلت اليه وما ستصل اليه بزيجتها من جد ألد اعداء جدها وحبيبها التى عشقته منذ اللحظة الاولى 
روايه رحيل الفصل الثامن بقلم حنان اسماعيل
عاد جاد للبيت وابلغ اسماعيل وفاطنة وحماته بعقد قرانه على رحيل وزفافه اليها بعد يومين.. صدمت فاطنة خاصة وانها قد علمت بأن كتب الكتاب قد يستغرق بضعه ايام حتى تعود رحيل من الخارج .
الا ان جاد ابلغهم بعودتها  بطريقه ما وعقد قرانهم اليوم
سآلته فاطنة بغيظ.. وهى هتيجى تعيش معايا هنا فى بيتى .
استفزه كلماتها فاجابها بصرامة .. قصدك بيتى
تلعثمت وهى تحاول ان تجبه.. اه طبعا بيتك هو حد يقدر يقول حاجة انا قصدى هتيجى تعيش معانا هنا فى القصر .
جاد بجدية.. اكييد اومال هتعيش فين .
ام اسماعيل.. يعنى هتقعد فين ياجاد.. الدور اللى فوق اوضه لك ولفاطنة واوضه لاسماعيل واوضه ليا واوضه المرحوم والمرحومة والدتك ودى مقفوله من سنيين.. واوضتك من وانت عازب ودى انت محرج على حد يدخلها غيرك
جاد.. هتدخل فيها
فاطنة بغيظ.. يعنى هتبقى الاوضه اللى جنب اوضتى علطول
جاد بغضب.. اه عندك مانع .
بلعت فاطنة ريقها بغيظ وهى تنظر لاسماعيل والذى قال للجاد
اسماعيل.. طيب وانت هتلحق تجهز كل حاجة.. انت بتقول الفرح الخميس
جاد.. اه ترتيبات الفرح والمعازيم والدبح والحاجات دى امرها سهل
فاطنة بحقد.. وعلى كده هتشترى لها اوضه نوم جديدة .
جاد.. لاء الاوضة اللى فوق زى ماهى
ابتسمت ام اسماعيل وهى تنظرلابنتها  فى مكر قبل ان يغادرهم جاد منصرفا والكل يتابعه فى صمت وحنق
انتظرت ام فاطنة حتى اختفى قائله لابنتها 
ام اسماعيل .. شفتى مش قلت لك ياهبله اهو حتى  مش هيغير اوضته القديمة وهيدخلها فيها.. عشان تعرفى انه مش عامل لها حتى قيمة ...وراضى يشترى لها اوضه جديدة
فاطنة بحيرة.. على اساس انها قديمة يعنى ياامه.. دى كأنها جديدة نوفى.. وبعدين اشمعنى الاوضة دى بالذات ..ده احنا من ساعه جوازنا وهو محرج عليا ادخلها و بيدخل يقعد فيها بالساعات ده  غير انه كان بيبات فيها وانا حامل ووانا والده بحجة انه يسيبنى على راحتى
اسماعيل.. انتى بتتكلمىوا فى حاجات هايفه.. انا قايم ارتاح شوية.. جاتكم القرف
...قالها وهو يصعد للاعلى وعقله يفكر فى جاد وفى سطوته التى اصبحت تزداد يوما بعد الاخر على حسابه حتى  رجاله انفسهم  اصبحوا ينادونه بالكبير عنوة ناسيين وجوده وكأنه لم يعد موجودا بينهم.. حتى جاد نفسه  اصبح يتخذ قراراته دون الرجوع له متجاهلا وجوده على رآس العائله ككبير لهم.. كانت الغيرة تتآكله وهو يرى جاد منذ صغره يكبر وسطوته تكبر معه مع امتلاكه  كل الاموال والاراضى والقصر بعدما ورثه من  ابيه وامه  بعد وفاتهم  تاركين له كل شئ له.. فى حين لم يترك له  هو  اى شئ سوى قطعه ارض صغيرة وبيت صغير متهالك
على مدى السنوات الماضية وجاد يكبر وتكبر معه سطوته ونفوذه وامواله حتى شبابه بينما هو اسماعيل يغرق كل يوم فى امراضه التى لا تنتهى وزريجاته الفاشله .
دخل غرفته واغلق الباب ورائه وهويتذكر زيجته الاولى والثانية واللتان انتهتا بالفشل بعدما طلبتا زوجتاه الاثنتين الطلاق بعد فترة قصيرة  من الزواج بسبب ضعفه فى العلاقات الزوجية لمرض قلبه  بخلاف عدم  قدرته على الانجاب .
فى  زيجته الثانية حرص ان يتزوج فتاة صغيرة وجميله تعيد اليه الحياة الا انه انتبه عدة مرات لنظرات الاعجاب التى كانت تعتريها كلما رآت جاد  انتباهه.. مما اثار غضبه وطلقها دون ان يفصح لاحد .تراكمات كثيرة بداخله تكبر يوما بعد الاخر ضد جاد حتى لم يعد قلبه المريض قادرا ان يخبأها بداخله اكثر من هذا .
اغلق النور بجواره لتظلم الغرفه بالاسود وعلامات الحنق والغل تكسوه وجهه
انشغل جاد بترتيبات الذبح والصوان لاستقبال المعازيم.. خاصة وانه ترك سويلم فى حراسة رحيل خوفا من اى تصرف  مفاجئ من قبل جدها لتهريبها
انهى مايفعله واخذ حماما سريعا وارتدى جلبابا اخر وتعطر بعطره الاخاذ.. راقبته فاطنة وهو يتجهز للخروج فسآلته بفضول
فاطنة بغيظ.. على فين ياعريس .
لم ينظر اليها وهو يعدل من ملابسه فاقتربت منه قائله بفضول
فاطنة.. انت مش مشغول بترتيبات الفرح اومال رايح فين على كده .
نظر اليها قائلا فى اقتضاب.. هو انا من امتى بقولك رايح فين يا فاطمة .
فاطنة.. انا بس بتطمن عليك عشان عارفه انك مشغول.. الا صحيح هى العروسة هتيجى من بيت جدها ولا من المركز.. قصدى يعنى من عند الكوافير
نظر اليها مطولا دون ان يجيبه  قبل ان يشير اليها بيده كى تفصح له الطريق.. ابتعدت فمر من امامها خارجا
..وصل للمزرعه وصعد اليها مسرعا .حرص ان يطرق  الباب فلم تجبه.. قلق وفتحه بسرعه.. بحث سريعا داخل المكان بعيناه  وهو يناديها  فلم يأتيه صوتها.. دخل الغرف بسرعه وهو يبحث عنها حتى وجدها نائمة فى احد الغرف الصغيرة.. اقترب منها فى هدوء  مقبلا رآسها.. انتبهت لوجوده ففتحت عيناها.. اشاحت بوجهها عنه وهى تعدل من شعرها دون ان يلاحظها.. جذبها اليه قائلا لها فى حنان
جاد.. فى عروسة فرحها بكره وتفضل نايمة لدلوقتى
اجابته بضجر من الملل اللى انا فيه.. محبوسة طول اليوم بين اربع جدران
نهض واقفا قائلا لها.. وحابسة نفسك طول النهار هنا ليه . هو انتى حاولتى تخرجى وحد منعك من الرجاله
وقفت هى الاخرى مدافعه.. لا خالص بالعكس ده حتى عمو سويلم ذوق جدا و..
ابتسم قائلا.. عمو سويلم !!! ده لو سمعك كده اكييد هيغير اسمه
قالها وهو يضحك قبل ان يجذبها لخارج الغرفه قائلا
جاد.. تعالى نتمشى شوية  احسن.. عشان لو فضلت هنا كمان شوية.. الله اعلم ايه اللى ممكن يحصل
هزت رآسها فى عدم فهم.. فإبتسم وهو يجذبها للخارج.. انتبه لملابسها التى ترتديها والتى اتت بها من الامس.. كانت ترتدى بنطالا جينز وبلوزة من الحرير.. نظر اليها بضيق قائلا
جاد.. مش هينفع تخرجى كده
نظرت لملابسها وقد فهمت ما يعنيه قائله فى حزن
رحيل.. طب ايه . انا معييش هدوم تانية.. يعنى كده هفضل محبوسة هنا .
تنهد قليلا ثم فتح الباب ونادى على سويلم
همس له قليلا قبل ان ينصرف سويلم.. عاد اليها وهو ينظر من الشباك قبل ان يعود اليها قائلا لها
جاد.. تعالى يلا
خرجت معه فوجدت جميع الرجال المكلفين بحراستها وحراسه المكان قد ابتعدا عن المكان وهم يعطونهم ظهورهم لها.. 
تمشيا معا حول المكان.. كان يمشى معها بخطواته الواثقه دون ان يحاول حتى مسك يدها.. اخذت تنظر اليه والى الجديه البادية على وجهه.. نظرت حولها للمكان بإعجاب من فرط جماله.. سألته بفضول
رحيل.. مزرعتك دى .
اجابها.. يعنى.. مزرعتى ومش مزرعتى
هزت رآسها بعدم فهم قائله.. مش فاهمة
اجابها بإقتضاب.. دى مزرعه امى الله يرحمها ورثتها من ابوها
رحيل بتأثر.. الله يرحمها
استكمل كلامه قائلا.. والمفروض ان بعد وفاتها بقت بتاعتى.. بس خالى هارون بيحبها اووى ومش بيرتاح الا فيها فسايبها
له.. وانا كمان لما بتضايق بجى هنا واقعد مع نفسى كام يوم.. فهى بقى بينى وبين خالى
رحيل بفضول وهى تنظر اليه.. وايه بقى اللى ممكن يضايقك ويخليك تسيب كل الناس وتيجى هنا .
جاد.. حاجات كتيرة.. بس اهمهم انتى
رحيل بإستغراب.. انا !!!!
جاد.. ايوه انتى.. انتى الوحيدة اللى قادرة تستفزنى وتضايقنى وقادرة
تم نسخ الرابط