رواية وكأنها لي الحياةالجزء الثاني شظايا قلوب محترقة الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم سيلا وليد

لمحة نيوز

زيك كدا.
_ خلاص اللي حصل حصل..المهم أنا مينفعش أقعد هنا هنقل شقتي مابقاش ينفع 
_ وليه مبقاش ينفع إنت ليك زينا. 
هز رأسه بالرفض وقال
_مش هرتاح.. 
قاطعته رحيل 
_ طارق روح الفيلا بتاعتنا مقفولة من بعد وفاة ماما وخالو على الأقل تفتحها تاني وكمان قريبة من الشغل. 
_ ربنا يسهل أرتب كام حاجة وأشوف الدنيا إيه.. 
_انا زرت رؤى في السجن ياميرال صعبانة عليا اوي 
رمقته بحدة وتمتمت بغضب 
_ وانا مصعبتش عليكوا انتوا اللتنين منكرش صعبانة عليا بس مش قادرة انسى اللي عملته 
قطع حديثهم رنين هاتف ميرال نهضت قائلة
_ طنط نعيمة جاتلي سلام بقى دلوقتي وبعدين نتكلم. 
كالأطفال مع ابتسامتها البريئة.. 
_بلاش نتكلم عن رؤى صدقني كدا احسن مش عايزة ارجع اخسر حياتي تاني.. ياله سلام 
قالتها وخرجت
بينما أشارت رحيل إلى يزن
_ ياله الغدا جاهز وطارق هيبات هنا لما يشوف هيقعد فين.
توقف طارق رافضا حديثها
_ لا..رحيل هشوف فندق لحد مالشقة تتظبط.
قاطعته بحدة
_أولا مفيش شقة قولت لك الفيلا فاضية ثانيا هتروح فندق وإنت ليك بيت هنا وكمان بيت أخوك. 
فتح فاهه للحديث أوقفه يزن
_خلاص رحيل حكمت يرضيك أبات في الشارع
قالها بمزاح..توقف طارق متخصرا يوزع نظراته بينهما فهزت رحيل كتفيها
_ بنت خالتك مجنونة ولازم تسمع كلامها..وياله اسمع الكلام علشان الأكل برد وآسر ورولا نامو من غير مايتغدوا.
دلف طارق الى غرفة الطعام بينما اقترب  
_ بحبك اوي على فكرة بس انا بغير يارحيلي تمام 
حاوطت عنقه وقرار جرئ سريع
_رحيل بتعشق ابو ليفة
ضحكت بنعومه تلكزه بصدره
_بابا.. خالو بيسأل عليكم ولكنه توقف مذهولا... حمحم يزن
_مش المفروض تخبط قبل ماتدخل
نظر
الى الباب ثم عاد بنظره الى والده

_بابا دي اوضة بنقعد فيها
_ ولد.. 
ضحك اسر وهو يتحرك من امام والده متجها للداخل
بمنزل أرسلان.. 
جلس مندمجا بمادة الفيزيا لم يشعر بأي شيئ حوله وكأنه وحيدا بغرفته..
بينما على الجانب الآخر
كان بلال مندمجا بالرياضيات رفع رأسه عدة مرات وجد يوسف منشغلا شعر بالإرهاق فعاد برأسه قليلا
_ بتذاكر إيه يايوسف..لم ينتبه إليه فقد كان منكبا بانشغاله بالمسائل الفزيائية أمامه..نهض من مكانه واقترب منه..انحنى يتكئ على مكتبه 
_ بتذاكر إيه يابني بكلمك من فترة. 
هنا رفع يوسف رأسه يتطلع إليه مرة وإلى كتابه مرة أخرى ورد باقتضاب 
_Physics
قطب جبينه متسائلا بشقاوة..ودي بتدرسوا فيها القولون ولا إيه أصل مشاكله صعبة أوي.
رفع يوسف حاجبه يرمقه بنظرة استهزائية
_ لا بندرس فيها Large intestine
زم الآخر شفتيه 
_ طيب مادا اللي بقوله ولا علشان حافظ لك كلمتين انجليزي..لا دا أنا برفوكتة فيه حتى ممكن أقولك البتاع اللي بتقول عليه دا فيه إيه.
أفلت يوسف ضحكة على حركاته وأشار إليه بالعودة إلى مذاكرته
_ياله ارجع شوف وراك إيه عندك امتحان الصبح وأنا لسة قدامي درسين عايز أخلصهم قبل رجوع بابا.
لن أتزحزح من مكاني غير لما أعرف المادة اللي بنسمع عنها بعبع الثانوية دي فيها إيه. 
تراجع يوسف بجسده متنهدا 
_مش وقت هزارك خالص امتحاناتي قربت وعارف طول السنة مقضيها هزار ياخفيف.
شهق بلال يضرب على صدره بحركة مزاحية
_ياواد..دا أنا ببلاوي هتنصب عليا الكلام دا لعمو مش لجيرل فريند بتاعتك. 
_الله يخرب عقلك فصلتني خلاص.. 
داعب بلال خصلاته وقال 
_الصراحة زهقت فقولت نشرب قهوة ونرجع تاني..تعرف بقالي 6 ساعات بذاكر أنا نفسي مش مصدق نفسي.
 

_طيب كويس بالتوفيق حبيبي إن شاءلله المهم ركز..ميغركش الرياضة سهلة دي ياحبيب والديك علامة تضيع مستقبل المسألة خالص مالص.
_يلعن أبو شكلها ياأخي مالي أنا ومال البتاع اللي اسمه Algebra ياأخي بيحطوا علامات كتيرة إشي جذور وإشي جاتا وباتا..مايروحوا يدوروا عليهم بعيد عننا
ارتفعت ضحكات يوسف
_بااااس يخربيتك..نستني اللي ذاكرته..
غمز إليه بعينيه
_بس أحسن
من الأحياء اللي بتذاكرها 
على الأقل فيها حاجات دقيقة وعلمية. 
مسح يوسف على وجهه يكتم ضحكاته
_ وانا بذاكر احياء يامتخلف
_ بسيطة ابعت البلحة تجيب لك احياكوش.. واهو نتنفس شوية 
_
توسعت أعين يوسف 
_ الله يخربيتك اتلم شوية البلحتين لو سمعوك هيقولوا لأبويا ودا مش عايز توصية.
تحرك إلى مكتبه وهو يجر ساقيه بصعوبة كان يوسف يتابعه فتساءل جديا
_ إنت كويس يابني
_أه..لا..أحيائي باظو.
ألقاه بالقلم وعاد إلى كتابه..ومازالت ابتسامته تنير وجهه دقائق صمت لكل واحد فيهما إلى أن رفع يوسف رأسه
ماذا لو جربنا الزواج العرفي. 
_ ودا هتجربه إزاي ياأبو العريف.
أخرج قلمه وقام بسحب ورقة من دفتره وأشار إليه فتقدم الآخر 
_ اكتب اسمك. 
أمسك بلال الورقة البيضاء يدقق النظر بها 
_ عايز تمضيني على أملاك أبويا يالص!
ضربه بخفة فوق رأسه 
_لا يابغل..هو أبوك حيلته حاجة.. 
لا هتكون شاهد على جوازي. 
شهق الآخر
_شاهد!..يعني مش العريس 
تطلع إليه الآخر
_ لا أنا العريس وهجرب الجواز العرفي اللي الولا حسونة بيقول عليه.
_ تصدق صح جرب إنت الأول
بس كدا ناقص العروسة.
صمت دام بينهما بدخول غرام تحمل قهوتهما
_عملت لكم قهوة علشان تركزوا وضي وشمس هيجيبوا كيك يارب يايوسف متكسفناش. 
_
أبدا ياطنط..دا أنا ناوي أطلع الأول.

أومأ بلال برأسه وأشار لوالدته
_ صدقيه عايز يعرف تاريخ الملكة نفرتيتي ياماما. 
الملكة مين..قاطعهم دخول ضي تحمل طبقا من الكيك وضعته أمامهما
_يارب تفلح متأكدة أخرك معهد فني صحي. 
_ ودا بيدرسوا فيه إيه ياظريفة المجاري 
تمتم بها يحدجها باستخفاف..رمقته بصمت ثم خرجت وهي تصيح باسم شمس 
_أنا رايحة عندكم مادام أخوكي الظريف هنا. 
جز على أسنانه ينظر الى بلال
_أهي أختك البلحة دي أول قائمة جوازتي.
شهق الآخر 
_هتتجوز بلحة
ارتفعت ضحكاتهم.
.إلى أن صمتوا فأشار بلال إليه 
_نرجع بقى اللوغاريتمات وإنت ارجع للطبيعة بتاعتك..صحيح ياجو افتكرت هي الفيزيا اللي مدوخة الناس دي بندرس فيها إيه.
_أوووه لا خد الصدمة لما تروح تالتة لأنها مش سايبة حاجة من كهربا لمغناطيس لصوت وضوء..كتيير ياأخويا خليك إنت في الجا والجاتا أحسن..لأنك بتدلع. 
_شكرا ياجو دايما بترفع من روحي المعنوية.
عند إسحاق
وصل خلال دقائق معدودة إلى الموقع الذي تم فيه اختطاف حمزة.. كانت ساعته الذكية ترسل إشارات دقيقة لموقعه فمثل هذه المواقف جزء من حياته اليومية في ظل أعداء كثر يحيطون به من كل صوب..ولذلك وضع لأهل بيته جهازا دقيقا ليعلم تحركاتهم..وصل إلى المكان بعدد لا بأس من أمنه الخاص.
ماإن ترجل من سيارته حتى دوى صدى الرصاص في المكان أصوات استغاثة أنين متقطع ورائحة بارود ممزوجة بالموت.
تحول وجهه إلى قناع من الغضب الصافي دخل كالثور الهائج لا يرحم ولا يتراجع.
خلال دقائق فقط صار المكان ساحة مجزرة..جثث متناثرة ودماء ترسم كأنها خريطة لطريق انتقامه..لا يظهر على ملامحه خوف أو جبن
تحركات سريعة ضمن فريقه حتى لا يدع وقتا للآخرين بأذية ابنه دقائق فقط حتى وصل إلى
الغرفة التي يحجز بها نجله ممددا على أحد المقاعد يبدو أنه تناول شيئا ليفقد وعيه بتلك الطريقة أشار إلى أحد رجاله 

_أمن المكان..قالها وتحرك نحو نجله علم أنه تحت تأثير ..حمله واتجه للأسفل سريعا قبل وصول دعمهم وكأنه يقرأ أفكارهم إذ سقط الرصاص فوقه من كل حدب وسقوط عدد لابأس به منهم نظر إلى ابنه الذي لا يشعر بشئ وإلى الغاشمين الذين لا يعرفون دينا
تم نسخ الرابط