رواية وكأنها لي الحياةالجزء الثاني شظايا قلوب محترقة الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم سيلا وليد

لمحة نيوز

ادمة دي رافضة
_اسفة مستر طارق بس حضرتك شايف شكلها 
نصب عوده وتوقف يتطلع الى هيئتها
_انتي مين 
_هند.. اومأ رأسه بعدما تذكر حديث ميرال فاشار الى السكرتيرة
_خلاص ياشاهي سبيها 
_بس يامستر دي 
استدارت هند تحدجها بغضب
_ مالك سبيها ولا الاستاذة مابتفهمش عربي 
توقف ينظر اليها مذهولا وشق ثغره ابتسامة واشار للسكرترية بالخروج بينما هو جلس يشير الى المقعد
_اتفضلي استاذة هند
اخرجت اوراقها ووضعته امامه
_ دا Cv.. ممكن تشوفه حضرتك 
_ انتي هند بنت مدام نعيمة 
_بيقولوا كدا 
هز رأسه متسائلا
_مين دول 
_ اللي زي حضرتك يامستر 
زفر بتأفف فيبدو انها مندفعة
مرت السنوات سريعا إلى أن أصبح الشابين بكلية الطب..ذات ليلة جلسا مع بعضهما البعض
عجبني تخصص المخ والأعصاب أوي والأحسن فيه ربطه بالعظام.
_ يعني إيه..! تسائل بها يوسف
_أقولك أول مادخلت الكلية كنت عايز أعرف أيه السر في إن مريض العظام بيروح لدكتور مخ وأعصاب. 
_أممم...طيب فهمني. 
_ بص الأعصاب متحكمة في كهربة الجسم زي المخ الحبل الشوكي..
أما دكتور العظام هو المسؤول عن الهيكل اللي بيتحرك فيه العظم والمفاصل والعضلات.
يعني لو الألم سببه خشونة أو انزلاق في فقرة من ناحية العضم يروح لعظام.
لكن لو الألم جاي من ضغط الفقرة دي على العصب وبيوصل الألم للرجل دا بيكون دكتور مخ وأعصاب.
يعني العظام مسؤول عن هيكل الجسم وأعصابه اللي فيها كهرباء بتوصلها للجسم اللي هو خاص بالمخ والأعصاب من الآخر كدا الاتنين بيكملوا بعض.
_ لا شاطر ياببلاوي أغرتني وحبيت التخصص بس خلاص ماينفعش أنا مع الكمثراية بتعتي.. 
كفاية فيه إنه هو اللي بيعرفك بتحب ولا لأ.
ألقاه بكتابه 
_ تصدق مهما يعملوا فيك هتفضل تافه كدا.
ألقى بصره الى آسر الشارد
_ سيدي القاضي الى أين ذهبت هل لديكم لصوص
تقدموها لعدالتكم 

_ أنا أترفض في النيابة!!
اقترب يوسف منه وسحب مقعدا وجلس 
_أنا سمعت بابا بيتكلم مع خالو محبتش أضايقك اللي عرفته في حاجة حصلت زمان في العيلة علشان كدا رفضوا. 
تراجع بجسده على المقعد وتجمعت الدموع بعينيه
_ كان حلمي وأملي يايوسف حلمت كتير أوي أكون وكيل نيابة.
قاطعه بلال موضحا
_أنا مش هقولك تتعوض بس اعرف دا نصيب وقدر مش موضوع العيلة ممكن فيه حاجة تانية أحسن في مجال المحاماه اجتهد إنت بس وإن شاء الله ربنا هيعوضك. 
مسح على وجهه بحزن 
_ أربع سنين الأول على دفعتي وكل سنة أقول باقي سلمة. 
ربت يوسف على كتفه 
_آسر..مين مننا حقق حلمه أنا كان نفسي أبقى طيار وبابا رفض.. 
وبلال كان عايز يبقى مرشد سياحي وعمو رفض خلاص دا نصيبنا ممكن يكون فيه أحسن من اللي رتبناله.
قاطعهم
طرقات على باب الغرفة.. ثم دخول شمس..اقتربت من آسر
عرفت من خالو إنك مااتوفقتش في النيابة ممكن ماتزعلش. 
رفع رأسه إليها ثم نهض وقال 
_ هروح زمان ماما قلقانة سلام. 
تحركت شمس خلفه تحاول مواساته توقف ينظر إليها باهتمام 
_ بلاش تفكري في الخارجية يابنت عمتو ادخلي كلية حققي حلم يتحقق 
ياله باي. 
توقفت تردد حديثه وتجمعت الدموع بعينيها
_للأسف ياآسر عرفت دا بس متأخر.. 
قالتها واستدارت..وجدت إلياس بوجهها
_ واقفة كدا ليه حبيبتي 
_زعلانة على آسر يابابي كان بيحلم أوي بالنيابة. 
بوصول أرسلان 
_حاولت أساعده وإسحاق تدخل للأسف قوانين مينفعش. 
_ أومأ متفهما ثم قال
_قولتها زمان علشان كدا محبتش أربط ولادي بأوهام.
رفع ذقن شمس 
_علشان كدا مفيش سياسة واقتصاد حبيبة بابي.
_خلاص يابابي هدخل طب زي يوسف 
قالتها وتحركت بهدوء رغم حزنها.. 
تابعها أرسلان بعيون حزينة 
_ابعتها تخرج مع
ضي..يغيروا جو..

أومأ له ثم أشار بالدخول.
بعد فترة.. 
جلست أمام المرآة تنهي زينتها تذكرت غضبه صباح اليوم عليها بسبب ثيابها الضيقة نهضت تعدل من وضع فستانها ثم قامت بوضع بعض المساحيق التجميلية..خرجت وقامت الاتصال بشمس
_حبيبتي ياله هنتأخر.
ردت على الجانب الآخر 
_ خلاص نازلة أهو قالتها بخروج يوسف وبلال من غرفة الرياضة استدار بلال يطلق صفيرا
_ماتيجي أتجوزك ياشموسة.
رمقه يوسف بغضب
_لم نفسك يادكتور عيب. 
غمز إليه 
_ أنا آخد أختك وإنت تاخد أختي. 
_ ياخدك ربنا يابعيد..قالها وخرج خلف أخته وجدها تتجه نحو ضي التي ترتدي فستانا من اللون الأسود.. زم شفتيه وسحب عيناه من
ناحيتها مع وصول بلال..الذي تحرك أليها بعدما وجدها بذلك الفستان الذي حذرها منه
_إيه اللي إنتي لابساه دا.
_رايحة حفلة عيد ميلاد صاحبتي مالكش دعوة وروح عند صاحبك السوسة وقوله بلاش حركاته دي أنا متأكدة إنه هو اللي قالك..
قالتها وصعدت الى السيارة وتحركت مع ذهول بلال من ردها.
في اليوم التالي
دلف يوسف إلى الحرم الجامعي.. 
لم يلبث أن وقعت نظراته عليها واقفة أمام أحد الزملاء والضحكات تتعالى بينهما تدغدغ المكان كشرر مستفز
_خلاص هنسهر للصبح قالتها وأشارت إليهم..
_ بس طبعا في حدود ياإيمي إنتي وخطيبك ومها وخطيبها مش مشكلة وهجيب بنت عمي وكمان بنت خالو يزن متقلقوش هنحجز على النيل.. 
هناك أعين قبيحة تترصد الحديث
_طيب ياضي وأنا مش معزوم. 
لم تكد ترد عليه حتى اقترب ذلك الذي اشتعلت نيرانه..
تقدم نحوها بخطوات متسارعة كمن فقد صوابه وكل خطوة تشعل الغضب أكثر..
اقترب
_ امشي قدامي يامحترمة!
توقفت فجأة تشد يدها من قبضته بعنف وغضب جارف
_ إنت إزاي تسمح لنفسك تعمل كده اتجننت وبعدين بتراقبني ليه جاي الكلية ليه أصلا! ابعد عني!!
وقبل أن تكمل ارتسمت على وجهه ملامح الجنون ولم ير سوى يد 
شهقة
علت من حولهم ومع ذلك لم يتوقف وسحبها بغضب جارف تقدم منها ذلك الشاب يحاول التدخل فوقف أمامها مدافعا

_ في إيه ياضي مين ده
غلت الدماء في عروقه قبض ا

_ يلا على العربية!
أشار للحارس الخاص بها وهو يفتح الباب
_ وصل الأنسة لحد البيت فورا.
اقترب منها وهمس بصوت منخفض لكنه أشبه بصفير أفعى
_ أقسم باللهماهرحمك لو ماسمعتيش الكلام.
تجمدت في مكانها وعيناها ترتجفان بالدموع والذهول بينما اقتربت إحدى الفتيات بخطوات مترددة
_ دكتور يوسفروحت
فين كنت بدور عليك!
استدار ببطء يسحب أنفاسه محاولا كبح الغليان الذي بداخله ثم قال بابتسامة مصطنعة وعيناه لا تزالان تحترقان بالنظر إلى ضي
_ آسف يامروة..يلا اتأخرنا.
مساء اليوم.. 
ترجلت من سيارتها مع خروج يوسف الذي قطب جبينه ناظرا إلى ساعته
_ كنتي فين ياحبيبتي
_ كنا بنحتفل بعيد ميلاد ضي هما جايين
لم تكمل حديثها إذ توقفت سيارة غرام ونزلت منها ضي مسرعة نحو يوسف وجهها مشتعلا بالغضب
_ كنت فين حضرتك! بقالك أربع ساعات!
زوى حاجبيه بدهشة ثم قال بحدة
_ وإنتي مالك اتجننتي يابت ولا إيه
قالها تزامنا مع خروج أرسلان وحمزة من المنزل
_ إنت بتكلمني كده ليه
اقترب منها خطوة
_ ضي متنسيش نفسك..إنتي لا أختي ولا ليكي حق تسأليني كنت فين.. خليكي في نفسك عندك أخوكي أهو اتحكمي فيه ولو على اللي حصل النهاردة فدا علشان عايزة تأهيل تربية
صرخت بغضب مجنون
_ لا ياحبيبي! أنا أكتر واحدة ليا الحق فيك سمعتني!
تطلع إليها مذهولا عيناه كادتا تخرجان من محجريهما من الصدمة فتابعت بانفعال أشد وصوتها يعلو وسط وجوه العائلة المذهولة
_ أنا بقولك قدام بابا ياابن عمي..إنت حقي أنا واخبط دماغك في مليون حيطة!
قالتها تزامنا مع خروج الياس وميرال.
اقترب منها إلياس بخطوات
سريعة وجهه يشتعل غضبا
_ بت إنتي اتجننتي!
غرست عينيها في عينيه متحدية وهمست بصوت منخفض لا يسمعه
سواه

_ والله لأدفعك حق القلم غالي ياابن عمي
ثم استدارت نحو والدها تهتف
_ الدكتور المحترم راح الجامعة وقال لكل الدفعة إني خطيبته!
مش كده يادكتور مش دا إعلان رسمي
رفعت ذقنها وقالت متحدية
_ والصراحة أنا مش هلاقي أحسن منك ياابن عمي ياجميل.
شهقات متتالية خرجت من الجميع ماعدا الياس الذي كان يراقب
نظراتها الثابتة نحو ابنه ثم رفع صوته الهادر قائلا
انتهى الفصل اتمنى ينال اعجابكم 
ورجاء متنسوش التفاعل عليه

تم نسخ الرابط