رواية أسرني صوته (كاملة إلى الفصل الأخير) بقلم سماح ناجى
المحتويات
ماأتعرف واعمل أكل مميز ولذيذ يخلينى اكسب ثقه الناس ف أنا حاليا عايزه اشتغل وأثبت نفسى لنفسى وبعدين ممكن افكر فى مشروعى الخاص وحلمى ..
الام طبعا عارفه إنك طالما هتشتغلى فى صيدليه هيمر عليكى مواقف كتير صعبه ناس تعبانه وناس متعوره وحالات كتير اوى..
طيب وماله ودى فيها إيه
احمد فيها إن حضرتك اصلا بتخافى من الحقنه وبنفضل نقنع فيكى يومين علشان تاخديها ..
شوف إنت اللى قولت اهو اخودها مش اصرفها للناس ..
احمد ولو حد طلب منك تديهاله
وأنا مالى بيه بقى هو يدخل اصرفله الروشته يتوكل على الله ويورينى جمال خطوته مش بأدى حقن لحد أنا ..
الام عموما فكرى تانى وخودى قرارك على مهلك..
توكلنا على الله طالما موافقين على المبدأ نستخير ربنا ونشووف .
قامت زينه بعد ماخلصوا أكل تدخل الاطباق المطبخ ..
هاعملكم كوبايتين شاى فى الخمسينه إنما إييه عنب..
دخلت زينه تعمل الشاى وهى بتشطب المطبخ وطبعا عملت لنفسها شاى اخضر علشان الدايت..
الام أنا خايفه عليها اوى ي احمد اختك مش حمل مرمطه ولا شغل ولا إنتكاسات تانيه كفايه اللى شافته ومرت بيه ..
احمد ماتقلقيش ي حبيبتى لازم تتعب وتشتغل وتقابل ناس وتقابل الكويس والوحش وتتعرض لمواقف علشان تقدر تفهم الناس اللى حواليها مش هتفضل طول عمرها فى قوقعتها لازم نديها فرصه تطلع من الشرنقه اللى حاطه نفسها فيها وماتقلقيش أنا وإنتى هنكون دائما فى ضهرها ووقت ماتحتاجنا هنتدخل ونساندها ..
ربنا معاكم ياضى عيونى ويسهلكم كل صعب ويفرحنى بيكم يااااارب ..
فات كام يوم وزينه متردده مش عارفه توافق على الشغل وتستلمه ولا تعمل إيه ..
زينه لنفسها اصلا فات كام يوم ممكن لما اروح الاقى حد تانى اخد الشغل وقتها هاعرف إنى ماليش نصيب فيها ..
الصيدليه جنب الجيم اللى مشتركه فيه وهى داخله عدت من قدام الصيدليه
وشافت الإعلان لسه موجود ..
خلاص دى فرصه اخيره هأطلع ولما اخلص هادخل لو لاقيته لسه موجود وتبقى دى اخر إشاره ليا ..
خلصت التمارين بتاعتها ودخلت الصيدليه بحجه إنها بتشترى حاجات وقالت ممكن البنت تفتكرها وهى اللى تبدأ معاها الكلام ..
وفعلا البنت اول ماشافتها مش إنتى اللى كنتى هنا من كام يوم وإتكلمنا عن الشغل ..
ايوه أنا ..
طيب وفكرتى ولا إيه ظروفك .
بصراحه لسه متردده وخايفه اعك الدنيا ودى أرواح ناس ..
يابنتى ماتقلقيش إنتى لسه هتدربى وتقفى معايا كام يوم على ماتتعرفى على أماكن كل حاجه وتعرفى اسماء
الادويه وكل نوع لإيه وتشتغلى على الجهاز وحاجات كتير بس ماتقلقيش الموضوع مش صعب وبالممارسه ويوم عن يوم هتعرفى كل حاجه..
أممم طيب خلاص نجرب ونشوف ..
أبلغ الدكتور وتتكلموا وتتفقوا مع بعض ..
ماشى بس إمتى
دلوقتى لو تحبى الدكتور موجود اهو ..
زينه لنفسها بالسرعه دى دا إيه التدبيسه دى ياربى ..
بتفكرى فى إيه تانى
مش عارفه طيب هو إنتى هتمشى من هنا ليه
البنت رفعت إيدها قدام وش زينه فرحى قرب ويادوب ألحق اخلص تجهيزات ..
اه الف مبروك ربنا يتمملك على خير تمام شوفى الدكتور كدا علشان اعرف هابدأ شغل إمتى ..
البنت دخلت جوا شويه وإتكلمت مع الدكتور اللى طلع بعد شويه .
مدحت دكتور صيدلى ملتحى لحيه خفيفه مهذبه بشرته قمحى طويل وجسمه متناسق عيونه سوده ..
مدحت السلام عليكم ورحمه الله وبركاته..
البنات ردوا السلام ..
مدحت إتفضلى ي انسه إؤمرى ..
زينه بغيظ الأمر لله حضراتكم اللى طالبين
مدحت أممم تمام نتفق النهارده على الأساسيات ومن بكره إن شاء الله تبدأى شغل علشان تلحقى تدربى مع هاله قبل ماتمشى وتكونى عرفتى اكبر قدر ممكن عن الشغل ..
زينه تمام بإذن الله..
قعدت مع الدكتور وإتفقوا على ميعاد شغلها إمتى يبدأ وإمتى ينتهى وخلاص هتحضر من بكره إن شاء الله علشان تتدرب ..
روحت زينه وهى مش عارفه اللى بتعمله دا صح ولا غلط هل هتبقى قد المسؤولية وهتكمل فى الشغل ولا هتتعب وتنخ من اول كام يوم قررت تسيب كل حاجه لوقتها ودعت ربنا إنه يوفقها فى اللى جاى..
بدأت الشغل وبرضه مكمله فى الجيم بتروح ساعه بعد الشغل وتروح البيت بعد يوم طويل حاسه إنها مهدوده ومع ذلك عندها إصرار رهيب إنها تكمل ودا اللى كان مفرح والدتها وأخوها وهما شايفين شخصيه تانيه خالص غير زينه اللى هما عارفينها ..
يومها بقى مشغول ومافيش وقت تفكر فى اى حاجه سلبيه يادوب بتصحى بدرى تعمل التمارين اللى بتعملها فى البيت وتفطر وتنزل شغلها تخلص تطلع الجيم وترجع بيتها تساعد مامتها لو فى حاجه محتاجه مساعده بالرغم من رفض مامتها واللى بتقولها إنتى طول اليوم بره وتعبانه بس زينه كانت عندها طاقه وماكانتش ابدا بتحس بتعب من شغلها لانها حاسه إنها بتعمل حاجه حلوه ومفيده ..
فى يوم وهى فى الجيم سمعت بنات بيتكلموا على درس فى المسجد اللى جنب الجيم وإنهم بيحضروه وقد إيه الشيخ كلامه مريح جدا ومفيد وبيعلمهم دينهم بكل بساطه ويسر ولما لقوها مركزه معاهم إقترحوا عليها تحضر معاهم وتجرب لو عجبها الدرس وإستفادت منه تحضر معاهم دايما ..
زينه طيب هاكلم ماما واقولها وأشوف ..
وبعد محاولات مع مامتها اللى كانت رافضه علشان التأخير إلا إنها فى الاخر وافقت وبالفعل حضرت مع البنات وأعجبت بطريقه وأسلوب الشيخ الدرس بيبقى ساعه قبل آذان المغرب البنات فوق فى الدور الثاني من المسجد والشباب مع الشيخ تحت.
بعد فتره خلاص هاله سابت الشغل وزينه بقت متمكنه كتيير وأى حاجه بتقف معاها بتكلم الدكتور من التليفون الارضي وتسأله عليها وهو كان بيجى نص ساعه قبل ماهى تمشى يظبط معاها لو فى حاجه فى الشغل محتاجه مساعدته ويادوب التعامل بينهم كان على قد السؤال وإجابته ودا اللى كان مطمن احمد ووالدته وبالذات بعد ما احمد راح قبل ماتستلم الشغل وسأل عن الدكتور وعرف إنه شخص محترم جدا وكل الناس شكرت فيه وفى أخلاقه ..
أسرنى صوته
سماح ناجى
البارت الثاني
فى يوم زينه قاعده فى الصيدلية دخل عليها ولد صغير ماشاء الله جميل اوى سألها بإحترام طنط طنط عندك شامبو
زينه بكل حب ردت عليه ايوه ياحبيبى ..
طيب إغسلى شعرك بيه وطلع يجرى..
زينه من الصدمه مانطقتش وبعد شويه إستوعبت إن الولد بيعمل فيها مقلب .
قعدت تضحك على الموقف وقد إيه طلعت غبيه وعيل صغير زى دا قدر يخدعها ويضحك عليها..
مره تانيه دخل الصيدليه راجل كبير وباين عليه التعب إستأذنت من اللى واقفين وقربت منه بسرعه إتفضل ياعمو ..
الراجل طلع إيده من جيبه ومدها قدام زينه
اللى اول ماشافتها صوتت وأغمى عليها ..
الناس حاولوا يفوقوها وبعد محاولات كتير فاقت بس جسمها كله كان بيرتعش ودموعها نازله من غير توقف ..
واحده ست كانت حاضرة الموقف طمنينا عليكى يابنتى إيه اللى حصل
زينه اابدا ياطنط وبصت للراجل
الراجل والله ياجماعه ماعملتلها حاجه انا يادوب طلعتلها إيدى علشان تغيرلى على الجرح لأن عندى صوباعين مقطوعين من المكنه فى الشغل هى يادوب شافتهم وصوتت ووقعت على الأرض ..
زينه بدموع انا اسفه ياعمو والله ماقصد ازعل حضرتك ..
ولا يهمك يابنتى أنا اللى آسف استأذن أنا واسف مره تانيه..
مدحت داخل شاف زينه قاعده على الأرض وكام واحده حواليها والراجل واقف وباين عليه الزعل ..
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اهلا وسهلا يا عم عبده خير ياراجل ياطيب جيت النهارده بدرى عن ميعادك يعنى
زينه اول ماسمعت صوته وقفت بسرعه وهى بتنفض هدومها وبتظبط طرحتها اللى ممكن تكون إتبهدلت من الوقعه..
عم عبده ابدا يابنى كنت فى مشوار قريب من هنا وقولت افوت اغير على إيدى بدل ما اروح وبعدين ارجع أجى تانى وحكاله على اللى حصل ..
مدحت بص لزينه نظره سريعه ورجع بعيونه تانى لعم عبده ولا يهمك ي سيدى أنا هاغيرلك عليه دلوقتى..
ووجه كلامه لزينه تقدرى تروحى ي انسه دلوقتى وتيجى بكره إن شاء الله فى ميعادك ..
زينه بإحراج بس لسه باقيلى شويه على ميعادى.
مدحت أنا قولت إتفضلى ي انسه ..
زينه وهى حابسه دموعها حاضر اللى حضرتك تشوفه ..
بس فى الاول صرفت ادويه الناس اللى واقفين وبعدين اخدت شنطتها وطلعت الجيم وهى بتحاول ماتعيطش واول مادخلت الچيم جريت على الحمام وهنا بس سمحت لدموعها إنها تنزل وبعد شويه هديت وغسلت وشها ولبست الطقم بتاعها اللى بتلعب بيه وطلعت للبنات بره واللى لاحظوا إنها كانت بتعيط ولما سألوها مارضيتش تقول لهم حاجه وخلصوا وكانت متردده تحضر الدرس فى المسجد ولا تروح بس فى الاخر وبعد إلحاح من صحباتها دخلت معاهم وقد إيه بترتاح لما بتسمع كلام ربنا وبتحس إن كل مره بتحضر الدرس ربنا بيطبطب على قلبها وبالذات مع أسلوب الشيخ دا وكلامه وطريقته ..
زينه وهى فى الطريق إفتكرت اسلوب الدكتور معاها لما زعقلها وأصر إنها تمشى طيب ياترى هو إتعصب عليها ليه علشان مثلا حاجه خارجه عن إرادتها ولا علشان جرحت مشاعر الراجل لما عملت كدا بس هى ماكانتش تقصد أبتسمت لما بعتت سؤالها للشيخ لأن هما فى الدور الثاني ومش بيشوفوا الرجاله اللى فى المسجد بس لما بيكون فى اسئله بيكتبوها ويجمعوها ويبعتوها مع ولد صغير للشيخ تحت والشيخ بيقرأها ويرد عليها وهما بيسمعوا الإجابه من خلال السماعات زى مابيسمعوا الدروس ..
إبتسمت لما جالها الرد على سؤالها اللى كان لو سمحت ياشيخ أنا جرحت شخص بس بدون قصد والله ماكانش قصدى إنى ابينله إنى متضايقه بس حصل منى رد فعل عنيف شويه وبعدين حسيت إنه زعل أو أخد على خاطره وشوفت فى عنيه نظره الم هل انا كدا عليا وزر كسر الخاطر ..
وجالها الرد طبعا لو بغير قصد فأكيد ربنا غفور رحيم إنما ماينفعش نتنمر على حد أو على شكله أو هيئته ونكسر بخواطر الناس ونقول اصل بنهزر وماينفعش نبقى قليلين الزوق ونقول أصل أنا باقول للاعور إنت أعور فى وشه معلش إسمحولى دى إسمها وقاحه وقله ذوق وزى مابنحب الناس تراعى شعورنا إحنا كمان المفروض نراعى مشاعر الناس ولو فعلا سببتى للشخص دا أذى يبقى واجب عليكى تعتذريله وتطلبى منه يسامحك وماتكرريهاش تانى ..
زينه قالت لنفسها وأنا والله ماكان قصدى عموما لو شوفته تانى أكيد هاعتذرله تانى وتالت لحد مايسامحنى ومايبقاش زعلان كملت تفكير فى الشيخ وطريقه ردوده على كل سؤال بيجاوب
فاتت الايام وزينه يومها زى ماهو شغل جيم درس المسجد وكمان بدأت فى حفظ القرآن ..
إفتكرت فى مره بنوته كانت باعته للشيخ سؤال ياشيخ أنا لسه فى ثانويه عامه ومعظم لبسى بناطيل بس والله واسعه وعليها شيميزات طويله ونفسى أوى اغير نظام لبسى لجيبات ودريسات بس متردده وخايفه اكون مش قد الخطوه دى وارجع للبناطيل من تانى.
الشيخ رد عليها بارك الله فيكى يابنيتى وفى جميع أقرانك وهداكم جميعا إلى طاعته وحسن عبادته الرسول عليه الصلاة والسلام شبه النساء بالقوارير لشده رقتهم يعنى نخاف عليهم لينكسروا أو يتأذوا فإنتى كمان خافى على نفسك وحافظى عليها من الأذى وطالما إنتى نويتى خير ربنا هيعينك على إتمامه خودى إنتى بس اول خطوه وسيبى الباقى على ربنا نسأل الله الثبات لنا ولكم جميعا ..
وكلمهم على الإحتشام والحجاب الشرعى وإيه اللى المفروض تعمله وإزاى ترضى ربها وكلام كتير اوى شجعها اكتر وفرحها جدا ..
البنت فرحت جدا إن الشيخ كلمها بأسلوب بسيط وماعقدلهاش الدنيا ودخلها فى الحلال والحرام وفعلا البنت إتحمست اكتر وقررت تاخد الخطوه الاولى وتلبس واسع وطويل ..
زينه هى كمان الكلام دخل قلبها وقررت تلبس الخمار وهى فى الأساس بتلبس دريسات وجيبات بس كانت بتلف عليهم طرحه ..
كان فى مسابقه فى الاسئله الدينيه فى المسجد وطلبوا من البنات يشاركوا معاهم والبنات فتحوا الشباك علشان يجاوبوا وأثناء مازينه واقفه لمحت الدكتور مدحت إستغربت وجوده بس رجعت قالت أكيد بيحضر الدرس لما الصوت على ونزل للدور الارضى الشباب طلبوا منهم يقعدوا مكانهم ويكتبوا إجابه كل الاسئله ويبعتوها من طفل صغير ودا فعلا اللى حصل مع إن زينه كان نفسها جداا تشوف الشيخ اللى حببها هى وكل البنات الموجودين فى الدين والقرآن ودا زعلها شويه بس إبتسمت على أفكارها ورجعت ركزت فى الاسئله من تانى ..
خلصت المسابقه ووزعوا الجوائز اللى كانت عباره عن مصاحف وكتيبات دينيه وسبح إلكترونيه واللى كانت بعددهم كلهم كنوع من التشجيع ليهم ..
زينه خلاص حبت نفسها وتقبلت شكلها وعرفت إن كل واحده وليها جمالها ومابقتش تهتم لكلام حد إفتكرت موقف من سنتين لما فى واحد اعجب بيها ولما جاب أهله علشان يتقدملها أهله رفضوها وقالوا لا دى طخينه ومش حلوه ومش هتنفع لإبننا دى لو خلفت هتجيب العيال وحشين شبهها فى اليوم دا كرهت نفسها وجسمها حتى ملامحها كرهتها وعلشان كدا فقدت ثقتها بنفسها ومهما حاول ابوها وامها وأخوها يقنعوها إن الناس دى هى اللى مش كويسين ومرضى نفسيين إلا إنها خلاص أقرت إنها وحشه ومحدش هيحبها ولا عمرها هتتجوز زى البنات الحلوه وتحب وتتحب ويكون عندها بيت واسره وأطفال لانهم مالهومش ذنب يطلعوا وحشين والناس تتنمر عليهم ويتريقوا على شكلهم قررت عمرها ماهتعيش أولادها اللى عاشته ..
إفتكرت كلام الشيخ وهو بيتكلم على التنمر وإزاى بنجرح اللى قدامنا من غير مانحس تحت مسمى الهزار ومايعرفوش إنهم بيق تلوا اللى قدامهم بدل المره مليون مره إفتكرت وهو بيقول حب نفسك وخليك واثق إن ربنا مش بيخلق حد ولا حاجه وحشه فإن الله جميل يحب الجمال حب نفسك وخليك واثق إن ربنا بيدى كل واحد نصيبه من الجمال ومافيش حد احلى من التانى هى بس بتختلف من شخص لشخص..
كانت قاعده فى أوضتها وبتفكر فى الشيخ فجأه جات قدامها صوره الدكتور مدحت هزت دماغها بإعتراض
متابعة القراءة