رواية أسرني صوته (كاملة إلى الفصل الأخير) بقلم سماح ناجى
الدروس معاك ..
ايوه معايا بس هاسجلهم ليه وانا اللى بادرسهم للناس ..
زينه بصدمه نعم!!
فى إيه مستغربه ليه
يعنى إنت عايز تقولى إنك إنت الشيخ أبو البراء ..
ايوه أنا إنتى ماتعرفيش ولاإيه
لا ماكنتش اعرف ..
طيب اديكى عرفتى هاه تحبى تاخدى الدرس دلوقتى..
احمد كان شايف زينه وهى بتتكلم مع مدحت وحاسس إنها مرتاحه وحب يديها فرصه تتكلم معاه بس لما شاف ملامحها مستغربه يلا ياعمى ندخلهم اظن إتكلموا مع بعض..
ابو مدحت فهم إن احمد حسن بشعور اخته وعجبه جدا أنه قد إيه بيحس بأخته وبيفهمها من غير كلام ..
دخلوا كلهم تانى قعدوا معاهم ..
مدحت زينه ماكانتش تعرف إنى اللى بأديهم الدرس فى المسجد ..
كلهم إستغربوا وهنا احمد فهم نظرتها اللى شافها وهو بره ..
احمد إزاى دا منا قولت قدامك إنتى وماما يوم مابلغتكم بطلب الدكتور ..
زينه إفتكرت إنها سرحت فى صوت الشيخ وماسمعتش باقى كلام احمد ..
مدحت وعيلته إستاذنوا ومشيوا وهينتظروا الرد من احمد ..
احمد اخد اخته مرتاحه ياقلبى ..
الحمد لله أنا دلوقتى بس عرفت تفسير الحلم اللى بابا جالى فيه ..
الام حلم إيه دا
زينه حكتلهم الحلم ..
احمد ياحبيبى دايما حاسس بينا ولا لحظه واحده بعد عننا دايما جنبنا وبيطمنا ..
كلهم الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويصبرنا على فراقه ..
زينه بس انا قلقانه ..
احمد من
إيه يابومه
زينه بصتله بشر يعنى الشيخ دا مش هيبقى عنده كل حاجه حرام وماينفعش وقال الله وقال الرسول..
مامتها والله يابنتى أنا شايفه أمه واخته ناس عاديه ومتفاهمين ومايختلفوش عننا كتير ..
احمد وهو كمان أسلوبه مش متشدد أو دا اللى فهمته من كلامه والشويه اللى قعدتهم معاه ..
وبعدين خودى هنا يابت أنا قايلكم إنه الشيخ اللى بتحضرى معاه الدرس جايه قدامه وتقولى ماكنتش اعرف ..
زينه إفتكرت إنها كانت سرحانه طب والله ماسمعتك وحدفته بالمخده قام هو كمان حدفها وفضلوا يجروا ورا بعض ومامتهم بصالهم بحب وحاسه بفرحة بنتها اللى باحاول تداريها ..
زينه ماجالهاش نوم فى الليله دى وإفتكرت كلامه وطريقته وقد إيه طلع مش بارد ولا مستفز زى ماكانت فاكره وكمان ربنا طبطب على قلبها لما إحساسها بالذنب إختفى إنها كانت معجبه بصوت الشيخ ودعت ربنا إن لو فعلا فيه الخير لها ربنا يتمم لهم على خير .
تانى يوم بلغت احمد موافقتها وأحمد بلغه بيها وبما إن مدحت كان مستعجل حدد معاه تانى يوم يبلغوا العيلتين علشان يقرأوا الفاتحه ..
وفعلا العيلتين إتجمعوا وأبو مدحت قالهم إن طلباتهم كلها مجابه وماعندهومش مانع لأى حاجه وكمان شقته جاهزه من كله .
مدحت إستاذنهم إنهم يكتبوا الكتاب خلال اسبوع والفرح بعد شهر
حاولوا معاه يأخر الفرح شويه بس هو قالهم إن الشقه جاهزه ولو عندهم أى ملاحظات عليها هيخلصها خلال شهر والحاجات اللى باقيه زينه ووالدتها واخته ووالدته هيخلصوها فى أسبوع بالكتير يعنى مافيش حجج ..
زينه فى الاول كانت متضايقه من السربعه دى بس لما صفا قالتلها إن دا من حبه فيها وإنه عايزها تكون معاه فى اسرع وقت هديت شويه وإتفهمت موقفه ..
زينه خلاص وقفت شغل وكمان الجيم مابقتش تروح ودا لما مدحت قالها إنه مالوش لازمه وهى فعلا مش محتاجاه وبقت تروح على ميعاد الدرس وترجع تانى ..
جابوا الشبكه واللى زينه إختارتها رقيقه وبسيطه وعجبت كل الموجودين..
جا يوم كتب الكتاب وزينه كانت مخضوضه إيه السرعه دى إتقدملها وجاب عيلته وإتكلموا جات العيلتين وإتفقوا وجابوا الشبكه والنهارده خلاص هتبقى مراته وعلى إسمه ..
عزمت صاحبتها اللى فرحولها فعلا من قلبهم لانها شخص جميل وتستاهل كل خير ..
اخيرا سمعوا المأذون وهو بيقول بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير..
رفعت عينيها عليه شافته مركز معاها وبيبتسملها شافت حواليه شباب باين عليهم الوقار وعرفت إنهم مشايخ هما كمان لما واحد منهم طلب منه يقرأ قرآن بصوته وقرأ الآيه الكريمه
بسم الله الرحمن الرحيم
ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ۚإن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون
صدق الله العظيم
وبعدين واحد من أصحابه مسك المايك وإتكلم بسم الله الرحمن الرحيم لحظات عقد القران مهيبة
فسبحان من وصفها بالميثاق الغليظ!
واعظم ما يقال فيها
قبلت الزواج على كتاب الله وسنة رسوله
ولو عقل الناس معنى هذا المعقود عليه
لانهزم الواحد خوفا ورهبة قبل ان يجتري على حق الاخر لانه عاهد الله عز وجل..
تخيل كده شخصين من دقائق فقط كانوا غرباء وأجانب عن بعضهم جعلهم الشرع سكن لبعضهم بكلمة!
لحظة الحل وتحول الحرام إلى مأجور عليه لحظة مهيبة يتعين عليهم حمد الله عليها ولن يتموا حق شكره نبارك جميعا لأخينا أبو البراء على عقد القران وبالرفاء والبنين إن شاء الله..
الشباب سلموا عليه كلهم ومشيوا وهو قرب من زينه وسلم عليها مبارك عليا إنتى ربنا يقدرنى واسعدك ونكون مع بعض بإذن الله طول العمر..
زينه بكسوف ووشها احمر
جدا من حركته وفى الجنه بإذن الله.
مدحت إبتسم بإذن الله إحنا وأولادنا هنكون مع بعض وكل أحبابنا ..
هتساعدنى احفظ القرآن
أكيد طبعا دا شئ أساسى طالما حابه دا ..
عدى الشهر فى التجهيزات وكل يوم بيقربوا من بعض اكتر وزينه بتتأكد كل يوم إن مدحت هو الإختيار الصح والزوج الصالح اللى بتتمناه طول عمرها ويكفيها إنها شايفه جمالها بعيونه هو وقد إيه بيغير وبيخاف
خطتهم كانت كالأتى هتطلع من الكوافير على سيشن والمصور بنوته وبعدين يطلعوا على القاعه .
احمد دخل يشوف زينه خلصت ولا لسه زينه كانت يادوب حاطه لمسات خفيفه من الميك اب ولفه الطرحه بطريقه شيك وجميله واول ماشافها عيونه دمعت بنوتى الحلوه وبنت قلبى كبرت وبقت عروسه وهاسلمها بإيدى لعريسها النهارده..
زينه عقبالك إنت كمان ياحبيبى واخويا وابويا وصاحبى وكل دنيتى ..
احمد قال جاهزه العريس وصل وخلاص هياخدك منى ..
ولا عمر حد هيقدر ياخدنى منك بس معلش إطلع عطله دقيقتين ولما نديك الإشاره خليه يدخل ..
احمد طلع وقال لمدحت إنها لسه ماخلصتش ودقيقتين وهيدخل ..
وقفوا شويه وصفا طلعت شافت اخوها مبارك ياقلب اختك اخيرا شوفتك عريس والبركه فى زوزو حبيبة قلبى إدخل ياحبيبى عروستك مستنياك ..
بادلها ربنا يباركلى فيكى حبيبتى وعقبال ما نفرح باولادك
مدحت دخل زينه كانت مدياله ضهرها قرب منها وفى إيده بوكيه الورد وهى مع كل خطوه دقات قلبها بتزيد لحد ماوقف وراها كانت خلاص دقات قلبها زى الطبول ..
إيه يا ام البراء مش عايزانى اشوف عيونك ولا إيه..
زينه لفت براحه وهو أول ماشافها فتح بوءه وعيونه من الصدمه وماكانش مصدق نفسه ..
شالها ولف بيها كانت مكسوفه من اخوها والبنات صحباتها واخته اللى واقفين حواليهم ..
مدحت نزلها وبص ليها بعيون كلها عشق كأنهم عشاق من سنين كتيير نزلت وشها للأرض رفعه تانى وباسها من جبينها وبصوت هادى ممكن املى عيونى بجمال زوجتى المصون..
البنت الميكب ارتيست قربت منهم ورفعت النقاب الابيض اللى زينه كانت عملاه مفاجأه لمدحت اللى فرح جدا بخطوتها دى .
زينه بهمس ماحبتش حد يشوفنى وأنا بالميكب غيرك ..
ياقلبى إنتى عايز اقولك أنا كنت باعانى من الموضوع دا بس ماما وصفا قالولى دا ميكب خفيف ومحدش اصلا هيشوفها هتنزل من العربيه على القاعه ومن القاعه للعربيه للشقه وبلاش تكسر بخاطرها فى يوم زى دا اخدها تاني ..
سمعوا احمد وراهم يلا يادكتور ولا إيه الناس منتظراكم وكمان علشان نلحق وقت السيشن ..
الميكب ارتيست قربت منها ظبطتلها النقاب تانى ومدحت مسك إيدها ونزلوا ..
راحوا إتصوروا وبعدين طلعوا على القاعه ..
الفرح كان إسلامى البنات فى قاعه والرجال فى قاعه ..
خلص الفرح والعيلتين وصلوهم لشقتهم ومشيوا ..
قبل مايطلعوا مدحت شالها فجأه وهى إتخضت وإتكسفت ارجوك نزلنى.
ليه .
علشان خاطرى .
وهو مكمل ليه برضه ..
بكسوف يعنى علشان تقيله وكدا.
ومين قالك كدا على العموم خلاص وصلنا ..
طيب نزلنى علشان تفتح .
تؤتؤ عمرك شوفتى عروسه بتدخل شقتها وهى مش منشاله ..
ايوه عادى وبعدين علشان تعرف تفتح ..
مدى إيدك بس فى جيب الجاكيت هتلاقى
زينه عملت زى ماقالها وفتحت ودخلوا وهو قفل الباب برجله .
طيب نزلنى بقى .
مصممه يعنى ..
امم ..
مدحت نزلها ورفع لها النقاب مبارك ياقلبى نورتى بيتك ..
الله يبارك فيك..
يا إيه يعنى الناس بتقول الله يبارك فيك ياقلبى
ياحبيبى ياروحى كدا يعنى ..
زينه فركت إيديها فى بعض وسكتت وبعد شويه الله يبارك فيك ياشيخى ..
مدحت فرح
مسكها من إيديها رفعها يلا إدخلى الاوضه غيرى علشان نصلى وأنا هاغير فى الاوضه التانيه ..
دخلت الاوضه فكت الطرحه وقعدت محتاره فى فتح الفستان بعد شويه خبط عليها إيه إتاخرتى كدا ليه .
ماعرفتش ترد .
قلق عليها خبط تانى ولما مالقاش رد فتح ودخل لقاها قاعده وباين عليها الكسوف مالك قاعده كدا ليه ..
سوسته الفستان ..
ياسلام ماشى ياستى وساعدها فى فتح السوسته وعلشان مايحرجهاش اكتر طيب انا هاطلع اتوضى فى الحمام اللى بره على ماتخلصى ..
خلصوا الأتنين وصلوا صلاة بداية حياتهم الزوجيه ..
مدحت كان بيعمل كل مافى وسعه علشان يفرح زينه ويسعدها كان بيعاملها كأنها بنوته الصغيره .
زينه كانت هى كمان بتعمل كل حاجه تفرحه وتنسيه تعب اليوم كله ..
كان كل يوم يجى من صلاه الفجر ياخدها ويتمشوا لحد مالنهار يطلع علشان تمشى براحتها وتجرى وتتنطط من غير ماحد يشوفها ومنها كمان رياضه كانت بتحضر معاه الدرس ومع كل كلمه بيقولها حبه بيزيد فى قلبها اكتر واكتر ..
كان بيحفظها القرآن ومع كل جزء تحفظه كان يجيبلها هديه كتاب أو قصه عن الانبياء أو الصحابه ودا كان من إختيارها علشان يحفزها زينه معاه نسيت كلمه شكلى وحش أو جسمى وحش لانه بيعاملها كأنها ملكه متوجه ..
هى كمان عشقته وعلى قد ماكانت خايفه من تحكمه وخايفه يقول على كل حاجه حرام حرام لقاته هين ولين وكلامه كله بالقران بطريقه مبسطه علشان مايزعلهاش وعرفت معاه وشافت لما الشيوخ بيعشقوا بيكونوا إزاى.
زى مابيغض بصره بره بيته بيتمتع بحلاله جوه بيته .
مش معقد ولا ديكتاتور ابدا دا ماشى على خطى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم بيساعد زوجته فى بيته هين لين وبسيط وماشى على قوله تعالى
فبما رحمة من الله لنت لهم ۖ ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ۖ فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر ۖ فإذا عزمت فتوكل على الله ۚ إن الله يحب المتوكلين
خلصت نوفيلتنا ويارب تكون خفيفه على قلوبكم ومش معنى إن الشخص متدين وبيتبع تعاليم الدين والقرآن الكريم والسنه النبويه يبقى متزمت وديكتاتور لا بالعكس كل اللى الأشخاص التانيين بيعملوه الشيخ كمان بيعمله بس مع زوجته وأولاده فى بيته المنتقبه بتحط ميكب بس لزوجها بتلبس
تمت.
بقلم سماح ناجى .