رواية بيدي لا بيد عمرو (الفصل الثامن والثلاثون 38 ) بقلم رانيا الطنوبي

لمحة نيوز

نظر الي وجهها.. أنت حاطة حاجة علي وشك
انزعجت نسرين و ردت.. لا و الله.. انا مسحت المكيب قبل ما انزل
رد عمرو بضيق.. طب هاتي الصواني و اطلعي امسحيه دلوقتي
زفرت نسرین بضيق و ردت.. حاضر يا عمرو
بينما اتجهت نسرين للصعود و هي تنفض عنها فكرة التفكير في عودة ماهر.. التفت عمرو
ليدخل ليجد عندها عبير قد صوبت بصرها باتجاهه فسأل.. في حاجة
ضحكت ساخرة و ردت.. ابدا يا دكتور عمرو.. الهي ربنا يوعديني بمصطفى يشيل مني حلة محشي كده في مرة و انا نازلة بها
رد عمرو وهو يناول ما بيده لمديحة.. انا لو مكانه ادلقك من ع السلم يا عبير
ردت عبير بضيق.. بقي كده يا عمرو
التفت لها و سأل.. امال جوزك و عيالك فين
ردت عبير وهي تجلس علي احدي المقاعد.. عند امه راح يشوفها و خد معاه العيال
رد عمرو باستنكار.. و أنت هنا بتعملي ايه
ردت مديحة بضيق.. قولها يا عمرو.. قولتلها روحي مع جوزك بس تقول ايه مفيش فايدة
ردت عبير باستنكار.. يعني هي كانت حبكت معاه الجمعة يا عمرو
رد عمرو بضيق.. ده يعني علي اساس اننا مش في بيت واحد و افرضي انها طلبته يروحلها.. تروحي أنت تقوليله لا
عندها دخل من الشرفة علي وعلاء وكريم.. نظر لهم عمرو و مازحهم.. لما افتكرتوا ان ليكم اهل
ثم وجه كلامه لكريم.. أنت بتجي عشان تقعد في البلكونة اللي عندنا صح
ابتسم كريم و رد.. ما الاوض كلها كومبليه يا ابيه
عندها كانت نسرين تطرق الباب لتدخل و هي تبتسم.. سلام عليكم يا جماعة رفع الجميع نظرهم ثم ردوا.. وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته
نظر كريم باستغراب ثم مزح بمكر.. ايه الحلاوة دي يا ابلة هما اللي بيدخلوا غيبوبات بيطلعوا منها حلوين كده
شعر عمرو بالغيظ فردت نسرين.. حلاوة ايه بس يا كريم.. ربنا يكرمك شعر عمرو ببالغ الضيق بينما رمق نسرين و هي تتبادل السلام و العناق مع سيدات المنزل و حينها خرجت سعاد تحمل أروى علي يديها و نسرين تداعبها و هي تصالح سعاد
ليتجه علاء الي أروى و يحملها بين يديه و يبدأ في حدفها في الهواء فتضحك و هو يقول.. اوبا
يتجه عمرو الي نسرين و عبير
و مديحة و سعاد و يسأل.. انتم مش حتغدونا و لا ايه فيأتي صوت ريم و هي تطرق الباب و هي تحمل ما في يدها ما قد كلفت به هي و ميار من خالفها فترد ريم.. هو احنا نقدر نأخر الغدا علي دكتور عمرو.. ثواني يا ابيه
يرمقها علاء بنظرة غيظ و هو يري مزاحها وضحاكتها و يقول في نفسه.. طبعا قدام الناس ضحك و هزار و انا مصدر الي الوش الخشب.. بدالته ريم النظرة و هو يلاعب أروى و قالت في نفسها.. طبعا قدام الناس تعمل فيها انك الاب الحنون لكن في بيتنا.. انا بس اللي عارفة الحقيقة
يقترب علي من ميار مبتسما و يسأل.. اتخرتوا ليه كده
ترد ميار و هي تنظر لعبير.. عشان عبير بتحب الحاجة مستوية كويس تنظر عبير بغيظ الميار و تسأل.. امال مفيش اخبار جديدة و لا ايه يا حبيبتي فهم علي ما ترنو اليه عبير فقبل جبهة ميار و مزح.. اه في.. انا ناوي اجيب لاب توب جديد
.. ولو في حاجة تانية حابقي اقولك
و بعد دقائق من الانهماك في تحضير الغداء.. اجتمعت الاسرة و التفتوا اخيرا حول المائدة
قبل ما حالومها حالومك انت اللي وصلتها لكده
زفر مصطفى و رد.. انا قلت اعامل ربنا فيها دي مهما كان ام ولادي.. بس دلوقتي بقت حاسس طول الوقت اني كنت غلط
مسحت علي كتفه و ردت.. هي عبير لسانها متبري منها.. بس قلبها ابيض يا ابني.. انت بس اللي كنت طيب بزيادة.. انت لو جدع بقي لعبيها شوية
تعالت ضحكة مصطفى و رد.. ايه يا توتو حترجعينا للشقاوة و لا ايه.. انا ناوي ادهملها في جنبها و خلاص
ردت توحيدة بضحك.. يا وله باقولك لعبها قال علي رأي المثل ما يضرب الست الا الست اللي زيها
رد مصطفى باستنكار.. اتجوز عليها
ردت توحيدة و هي تضحك.. اه بس كده وكده
سأل مصطفى باستغراب.. ازاي يعني
ضحكت توحيدة و ردت.. انا بقي حاقولك ازاي و ليك عليا عبير دي تمشي تلف وراك بالمشوار
مرت سويعاتهم القليلة و هم بين المزاح تارة و التحدث و سرد ما دار في اسبوعهم تارة اخري.. لكن جديد هذه الجمعة هو تلك النظرات المتبادلة و التي يملأها العتاب بين كريم و علا 
ريم و علاء.. علي و میار و اخیرا عمرو
و نسرین
اتجهت نسرين للمطبخ و عندها كانت عبير تتحدث بضيق فسمعتها و هي تقول.. و بعدها
زعل مني عشان باقوله احنا اولي بالفلوس دي.. طب كان من بقيت عليتنا عم مهدي ده و هو سارة بنته
تسمرت نسرين في مكانها و سألت.. سارة مين
ردت مديحة بينما شعرت ان نسرين قد امتقع وجهها.. دي بنت راجل كان شغال مع مصطفى و مات بعد الحاج رشاد الله رحمه
سألت نسرين بضيق.. هو كان ابوها اسمه عم مهدي
ردت عبير بقلق.. أنت تعرفيهم
ردت نسرين و قد شردت للحظة.. هه.. لا ابدا.. هو في حد عند مصطفى شغال في
المعرض هو اللي بيساعدها و لا مصطفى اللي بيساعدها
ردت مديحة و قد اتجهت لترص الصحون المغسولة.. لا يروح فين أكيد بيبعت من عنده حد ردت عبير ماكدة.. اكيد طبعا عبد الرحمن لانه مش بيثق الا فيه
ابتلعت نسرين ريقها و خرجت للتتجه الي احدي الغرف لتجلس و هي تتابع تجمعهم و مزاحهم امام عيناها.. لتعود عندها صورة الحلم تلوح في الافق
اقتربت من الغرفة التي جلست بها ميار و ريم لتسمع صوت ميار عندها.. لازم اتأكد الاول ان اللي شوفته ده صح.. اتأكد من دكتور جلال عبد القادر و اشوف معنى التحاليل دي ايه بالظبط
خرجت بخطوات للخلف خارج الغرفة حتي لا تشعر ميار انها سمعت و اتجهت لتجد علاء
يرد علي هاتفه.. طيب يا عماد تمام.. ماشي حابقي اشوفك انا سلام
فتخرج مقررة ان تصعد الي شقتها و هي تلتفت يمنها
و يسارها و قد بلغ منها القلق مداه
فتصدم بسعاد و تلتفت سائلة.. ايه يا طنط
فترد سعاد.. معلش يا بنتي ناولي كريم كوباية المية دي
ابتلعت نسرين ريقها و اتجهت الي الشرفة ببطئ.. ليرد كريم حينها بضيق.. هو انا يعني كنت لقيت سكة غير داليا محمود المليجي و قلت لا
فزع كريم و التفت علي اثر صوت الزجاج المكسور.. نظر الي نسرين التي شحب وجهها و لم تعد تعرف بما تفسر سقوط الكوب من يدها.. دخل خلفها عمرو و أنت مديحة و من في المنزل بينما نسرين قد تسمرت في مكانها تحاول استعاب ان ما رأيت في حلمها لم يكن حينها مجرد حلم.. بل هو امر واقع ما لبث و قد بدأت تتحقق احداثه او ربما كان للامر
شأن اخر
.. نظر لها عمرو بقلق و سأل.. أنت كويسة
بدأ يلاحظ الجميع شحوب وجهها فردت.. معلش انا حاطلع دلوقت
نظر لها عمرو وهي تتجه للصعود و شعر بالقلق عليها.. حتي ابنائها الاربعة ليسأل يحيى
عندها.. اسندك يا ماما
ردت يمنى.. خلاص نطلع معاها
و سأل يوسف.. طب ما ترتاحي الاول يا ماما
يارا بقلق..
ماما مالك
كانت نسرين تتجه الي الصعود في بالغ الصمت و لم تعد تسمع من كلامهم شئ.. لقد عاد الحلم و خيالته بقوة و بدأ يطوف ما كان به امام عينيها وكأنه كان بالامس
تحمل قدمها علي الصعود الي شقتها و بمجرد ان فتحت بابها كانت تشعر انها باتت تري الفراغ.. لم تعد تعلم أكانت انانية عندما لم تفكر في حياة من حولها و لم تشغل بالها بهم.. وعاودها السؤال هل هي علي اعتاب كابوس بدأت احداثه في التحقق.. اتجهت مسرعة الي مكتب عمرو و سحبت احدي الاوراق و قلم و بدأت تكتب 
شيرين . علي.. ريم عمرو.. عبير . مصطفى.. ميار كريم
علاء.. علا
ثم نظرت لهم مليا و بدأت تضع دائرة حول كل اسم و من كل اسم تخرج ما رأت عنهم 
عمرو الرحمن و إبراهيم.. ميار زيزي.. علاء . ماهر.. مصطفى شاهندة و اتهام علي لعمرو.. علي زيزي.. عبير . سارة و عبد مي و عماد و سوسن و صبري.. كريم 
الحادثة.. موت رشاد داليا و محمود المليجي.. يحيى و سلمى و يمنى . قابله
موت . موت عمرو
صرخت و قد رفعت وجهها وملأت عينها الدموع و هي تهتف.. مش ممكن.. مش ممكن يكون اللي حصل ده هو اللي حيحصل مش ممكن مش ممكن بجد
ثم عادت النظر الي الورقة مليا و هي تسأل.. أميرة سويدان.. لازم ادور علي أميرة سويدان والا
بدأت تبكي و هي تضع الاوراق من يدها و تعود خطوات للخلف.. حتي صدمت فالتفتت مذعورة و نظرت بخوف قائلة.. عمرو
احتضنته بكل قوة و عادت تبكي دون وعي و عندها لم يسع عمرو سوى ان احتضانها بقوة ليشعرها ببعض الامان.. امان انه لايزال موجودا الي جوارها و لا يزال حي.. شعر بعد لحظة وكأنها لم تعد موجودة فنظر علي وجهها و صرخ.. نسريييييييين لكنها لم تسمعه و قد كانت فاقدة للوعي
التالي من
هنا

https://pub153.lamha.news/18046

البداية من هنا

https://pub153.lamha.news/14391

تم نسخ الرابط